ابحث في شبكة الإمام الآجري ابحث في المواقع السلفية

شكر شكر:  5
صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12
النتائج 11 إلى 20 من 20
  1. #11
    تاريخ التسجيل
    Jun 2010
    الدولة
    الجزائر (البليدة)
    المشاركات
    2,965

    افتراضي رد: الإستعاذة والبسملة [مشروع العمر في الآجري] الجامع لما في كتاب الله من العلوم (تفسير القرآن بالقرآن،تفسير القرآن بالحديث والأثر،أسباب النزول،فضائل الآيات والسور ...)

    ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
    اعرابها :
    بِسْمِ : الباء : حرف جر ، اسم : اسم مجرور بالباء وعلامة جره الكسرة الظاهرة على آخره وهو مضاف .
    وشبه الجملة (أي الجار والمجرور) في محل نصب مفعول به مقدم لفعل1 محذوف تقديره أبتدئ ، أو في محل رفع خبر لمبتدأ2 محذوف تقديره ابتدائي .

    اللَّهِ : لفظ جلالة مضاف إليه مجرور بالإضافة وعلامة جره الكسرة الظاهرة على آخره .
    الرَّحْمَٰنِ : نعت أول لله مجرور بالإضافة وعلامة جره الكسرة الظاهرة على آخره .
    الرَّحِيمِ :
    نعت أول لله مجرور بالإضافة وعلامة جره الكسرة الظاهرة على آخره .
    ----------------------
    1 - قدره الكوفيون .
    2 - قدره
    البصريون .
    التعديل الأخير تم بواسطة ; 11-Jul-2014 الساعة 05:53 PM

  2. #12
    تاريخ التسجيل
    Jun 2010
    الدولة
    الجزائر (البليدة)
    المشاركات
    2,965

    افتراضي رد: الإستعاذة والبسملة [مشروع العمر في الآجري] الجامع لما في كتاب الله من العلوم (تفسير القرآن بالق

    لفظ البسملة متفق عليه بين أهل العلم وهي عند جميع القراء .
    ولا يصح استبدال لفظ الجلالة «الله» ولا اسمي «الرحمن»، «الرحيم» بغيرها من أسمائه – جل وعلا.
    معنى البسملة

    ‏بسم الله: الباء للاستعانة: أي بسم الله أقرأ، أو أتوضأ، مستعينًا به، ومتيمنًا ، ومتبركًا.
    أصله باسم ولكن حذفت لكثرة الإستعمال ، لأنها ألف وصل وليست بأصلية بدليل أنها تسقط عند التصغير فتقول سمي ، ‏واسم: الاسم مأخوذ من الوسم، وهو العلامة ، لأن الاسم علامة على من وضع له ، وهذا اختيار الكوفيين وطائفة من النحويين ، وهذا القول هو الأظهر إن شاء الله .
    و«الله» علم على «الرب» تبارك وتعالى خاص به سبحانه ولا يجوز أن يسمى به غيره ، قال تعالى: ﴿ربّ السّماواتِ والْأرْضِ وما بيْنهما فاعْبدْه واصْطبِرْ لِعِبادتِهِ ۚ هلْ تعْلم له سمِيًّا﴾[ مريم:65] ، قال سيبويه «وهو أعرف المعارف» وهو أصل أسمائه الحسنى1، ودال عليها جميعًا، وعلى صفاته العليا ، بل قيل إنه الاسم الأعظم .
    والصحيح أن اسم الله مشتق من «أله» إذا عبد ، فهو مصدر في موضع المفعول ، من أله الرجل يأله إلهه إذا تعبد وتأله وتنسك قال تعالى: ﴿وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ﴾ [ الأنعام:3] وقال تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ﴾[ الزخرف:84] وقال تعالى : ﴿أإِلٰهٌ مَعَ اللَّهِ﴾[ النمل:60] .
    وأصله «إله» حذفت منه الهمزة، وعوض منها حرف التعريف .
    وفي معناه قال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى (88/1) : «فإن الله سبحانه هو المستحق للعبادة لذاته لأنه المألوه المعبود الذي تألهه القلوب وترغب إليه، وتفزع إليه عند الشدائد» ، وقال أيضا (12/14) : «الله وهو الإله المعبود، فهذا الاسم أحق بالعبادة يتضمن غاية العبد ومصيره ومنتهاه، وما خلق له، وما فيه صلاحه وكماله، وهو عبادة الله، ولهذا يقال: الله أكبر، الحمد لله، سبحان الله، لا إله إلا الله».
    الرحمن الرحيم: اسمان من أسماء الله - تعالى - مشتقان من الرحمة ، قال ابو داود في سننه في كتاب الزكاة باب في صلة الرحم : حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ قَالاَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ أَبِى سَلَمَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ قَالَ اللَّهُ أَنَا الرَّحْمَنُ وَهِىَ الرَّحِمُ شَقَقْتُ لَهَا اسْمًا مِنَ اسْمِى مَنْ وَصَلَهَا وَصَلْتُهُ وَمَنْ قَطَعَهَا بَتَتُّهُ .
    والحديث أخرجه الترمذي في جامعه في كتاب البر والصلة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم باب ما جاء في قطيعة الرحم قال : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى عُمَرَ وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِىُّ قَالاَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ أَبِى سَلَمَةَ قَالَ اشْتَكَى أَبُو الرَّدَّادِ اللَّيْثِىُّ فَعَادَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فَقَالَ خَيْرُهُمْ وَأَوْصَلُهُمْ مَا عَلِمْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ قَالَ اللَّهُ أَنَا اللَّهُ وَأَنَا الرَّحْمَنُ خَلَقْتُ الرَّحِمَ وَشَقَقْتُ لَهَا مِنَ اسْمِى فَمَنْ وَصَلَهَا وَصَلْتُهُ وَمَنْ قَطَعَهَا بَتَتُّهُ . قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ سُفْيَانَ عَنِ الزُّهْرِىِّ حَدِيثٌ صَحِيحٌ . وقال أيضا وَفِى الْبَابِ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ وَابْنِ أَبِى أَوْفَى وَعَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ وَأَبِى هُرَيْرَةَ وَجُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ . وصحح الحديث العلامة المحدث الألباني رحمه الله تعالى .
    فالرحمن والرحيم مشتقان من الرحمة، والرحم مشتقة من اسمه تعالى «الرحمن».
    و«الرحمن» على وزن «فعلان»، و«الرحيم» على وزن «فعيل» كل منهما صفة مشبهة، ومن صيغ المبالغة. لكن «فعلان» أبلغ من «فعيل»، لأن صيغة «فعلان» تدل على الامتلاء، يقال: رجل غضبان أي ممتلئ عضبًا. ولهذا قدم «الرحمن» على «الرحيم» .
    وإذا اجتمع «الرحمن» مع «الرحيم» في مثل البسملة، والفاتحة، وقوله تعالى:
    ﴿هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ[ الحشر:22] دل «الرحمن» على إثبات صفة الرحمة الذاتية القائمة به سبحانه، كما قال تعالى: ﴿وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَةِ[ الأنعام:133]، وقال تعالى: ﴿وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ[ الكهف:58]، وقال تعالى: ﴿فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ[ الأنعام:147].
    ‏ودل «الرحيم» على إثبات صفة الرحمة الفعلية لله عز وجل - المتعلقة بالمرحوم - فهو تعالى فاعل الرحمة وموصلها إلى من شاء من عباده، كما قال تعالى:
    ﴿يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَيَرْحَمُ مَنْ يَشَاءُ[ العنكبوت:21] وقال تعالى: ﴿رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ إِنْ يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ أَوْ إِنْ يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ[ الإسراء:54].
    قال ابن القيم رحمه الله بعد ما ذكر قول السهيلي: «فائدة الجمع بين الصفتين «الرحمن» و«الرحيم» الإنباء عن رحمة عاجلة وآجلة فى خاصة وعامة... قال وهو أن «الرحمن» دال على الصفة القائمة به سبحانه، و«الرحيم» دال على تعلقها بالمرحوم، فكان الأول للوصف، والثاني للفعل، فالأول دال على أن الرحمة صفته ، والثاني دال على أنه يرحم خلقه برحمته، وإذا أردت فهم هذا فتأمل قوله ﴿وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا[ الأحزاب:43] ﴿إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ [ التوبة:117] ولم يجيء قط «رحمن بهم» فعلم أن «الرحمن» هو الموصوف بالرحمة، و«رحيم» هو الراحم برحمته.... » أهـ .

    والكلام في أسماء الله لا ينتهي ، فيرجع إلى مضانه للتوسع والله الموفق وهو وراء القصد .
    -------------------
    1 -
    ولهذا يقال: الرحمن والرحيم والحكيم من أسماء الله، ولا يقال: الله من أسماء الرحمن، أو من أسماء الرحيم أو من أسماء الحكيم.


  3. #13
    تاريخ التسجيل
    Jun 2010
    الدولة
    الجزائر (البليدة)
    المشاركات
    2,965

    افتراضي رد: الإستعاذة والبسملة [مشروع العمر في الآجري] الجامع لما في كتاب الله من العلوم (تفسير القرآن بالق

    مباحث البسملة :
    لا شك أن أول مبحث يحضر الواحد فينا إذا ذكرت البسملة هي :
    هل البسملة آية مستقلة من القرآن الكريم ؟ أو من سورة الفاتحة ؟ أو من كل سورة [سوى براءة وهي جزء من آية من سورة النمل بالإجماع] ؟ أو ليست بآية مطلقا ؟
    والمبحث الثاني هو :
    هل يجهر بالبسملة في الصلاة أو لا ؟
    ومن المناسب قبل الدخول في المباحث هذه وأخرى نشير إلى بعض المصنفات التي اطلعت عليها وبعضها مطبوع والآخر مخطوط والبعض الآخر مفقود :
    1 - كتاب البسملة لأبي محمد عبد الرحمن بن إسماعيل الدمشقي الشهير بأبي شامة (ت665) ، ويعد هذا الكتاب أحسن ما ألف في الموضوع وأشملها .ووقع لي تحقيقين من هذا الكتاب المهم [من حيث غزارة العلم الموجود فيها والتوسع وزيادة على ذلك حفظ لنا نصوصا لكتب هي في عداد المفقود (بغض النظر على النتيجة التي توصل إليها رحمه الله تعالى)] : الأولى كاملة بتحقيق عدنان بن عبد الرزاق الحموي الغُلَبِي والثانية ناقصة وهي لنيل درجو الماجستير لمحمد زبير حافظ باشراف الشيخ محمد بن عمر بازمول .
    2 - كتاب البسملة لمحمد بن نصر المروزي
    294 هـ) وهي في عداد المخطوط ذكرها النووي في المجموع مع كتب أخرى أيضا .
    3 - المسألة في البسملة لأبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة 311 هـ) وقد أشار إليه في صحيحه . وهي في جزئين .
    4 - كتاب في البسملة لأبي حاتم بن حبان 354 هـ) أشار إليه النووي .
    5 - الجهر بالبسملة في الصلاة لأبي الحسن الدارقطني 385هـ) أشار إليه في سننه .
    6 - كتاب في البسملة لأبي عبد الله محمد الحاكم
    405 هـ) أشار إليه في المستدرك .
    7 - كتاب في البسملة لأبي بكر البيهقي 358 هـ) أشار إليه النووي .
    8 -
    الإنصاف فيما بين علماء المسلمين في قراءة بسم الله الرحمن الرحيم في فاتحة الكتاب من الاختلاف ‫‬لأبي عمر يوسف بن عبد البر (ت463 هـ) ووقعت لي في طبعتين طبعة قديمة نشرت في المطبعة المنيرية وثانية بتحقيق عبد اللطيف بن محمد الجيلالي المغربي بدار أضواء السلف .
    9 - الجهر بالبسملة للخطيب البغدادي 463 هـ) وهي مفقودة وُجد مختصرها للذهبي وقعت لي بتحقيق علي الكندي بمكتة الحافظ الذهبي [وقد رد عليه الذهبي في مواطن كثيرة وانتقده ابن الجوزي انتقادا كبيرا وقد أفرد ابن عبد الهادي 744 هـ) كتابا في الرد عليه وهو مفقود ذكر ذلك في في كتاب التنقيح]وله أيضا البسملة وأنها من الفاتحة وهي مفقودة أيضا .
    10 - ميزان المعدلة في شأن البسملة و كلاهما للسيوطي 911 هـ) وقعت لي ضمن سلسلة لقاء العشر الأواخر برقم 138 بتحقيق راشد بن عامر الغفيلي .
    11 - إلصاق عوار الهواس بمن لم يفهم الاضطراب في حديث البسملة عن أنس لابن حجر الهيثمي 974 هـ) . سمعت بتحقيقه منذ مدة ولم اره إلى الآن .
    12 - المسألة في البسملة لعلي القاري (ت1014 هـ) ووقعت لي في رسالة نشرت بمجلة كلية الدراسات العربية بتحقيق محمد بن إبراهيم المشهداني .
    13 - الرد على من ابى الحق وادعى أن الجهر بالبسملة من سنة سيد الخلق لمحمد بن محمد بن محمد مرتضى الزبيدي
    1205 هـ) طبع بتحقيق أحمد الكويتي ومادتها موجودة في نصب الراية أو أغلبها .
    14 - الرسالة الكبرى في البسملة لمحمد علي الصبان 1206 هـ) وقعت لي بطبعتين نسخة قديمة بالمكتبة الميمنية وأخرى تجارية بدار الكتاب العربي
    15 - إحكام القنطرة في أحكام البسملة لأبي الحسنات عبد الحي اللكنوي الهندي
    1304 هـ) وقعت لي بتحقيق صلاح محم سالم بدار الرسالة .
    16 - دراسة تحليلية حول البسملة في ضوء الكتاب والسنة لسعيد السلولي لنيل درجة الماجيستير .
    17 - الخلاف الأصولي في قرآنية البسملة وأثره في الأحكام لموسى بن علي فقيهي .
    18 -
    اللباب في تفسير الاستعاذة و البسملة وفاتحة الكتاب لسليما ناللاحم وهو بحث قيم جدا .
    وما تركت أكثر ، ويتبع إن شاء الله بما هو أهم من سرد الرسائل المؤلفة في الموضوع والله الموفق وهو وراء القصد وهو حسبي ونعم الوكيل .
    التعديل الأخير تم بواسطة ; 12-Jul-2014 الساعة 11:31 PM

  4. #14
    تاريخ التسجيل
    Jun 2010
    الدولة
    الجزائر (البليدة)
    المشاركات
    2,965

    افتراضي رد: الإستعاذة والبسملة [مشروع العمر في الآجري] الجامع لما في كتاب الله من العلوم (تفسير القرآن بالق

    كما سبق التنبيه له سيكون المبحث الأول في :
    هل البسملة آية مستقلة من القرآن الكريم ؟ أو من سورة الفاتحة ؟ أو من كل سورة [سوى براءة وهي جزء من آية من سورة النمل بالإجماع ، نقل ذلك الجصاص الحنفي في أحكام القرآن وابن العربي الفقيه المالكي في أحكام القرآن له والآمدي الشافعي في الإحكام والمرداوي الحنبلي في التحبير شرح التحرير ] ؟ أو ليست بآية مطلقا ؟
    إختلف أهل العلم في هذا كله إلا ما سبق أن فيه إجماعا :
    ومما أجمع أهل العلم عليه أيضا أنه لا يكفر من نفى البسملة أو أثبتها لوجود الشبهة في ذلك ، لأن المنكر ليس قاصدا إنكار ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم . ومن أسباب الخلاف هو اشتراط تواتر ما في القرآن .


    وإليك تفصيل الأقوال :
    أقوال الأئمة الأربعة وغيرهم في البسملة :
    • الإمام مالك بن أنس :

    1 - البسملة ليست آية من القرآن مطلقا وإنما هي للتبرك .
    وروي ذلك أيضا عن الأوزاعي[الأوسط لابن المنذر وابن قدامة في المغني] وأبو جعفر محمد بن جرير الطبري كما في تفسيره وليس هنالك نص عن أبي حنيفة إلا أن الكرخي [فقيه حنفي مشهور ] قال : ومذهبه يقتضي أنها ليست آية من فاتحة الكتاب لأنه يسر بها في صلاة الجهر [وإن كان ذلك ليس بلازم إذ من الأئمة من يقول أنها ليست من الفاتحة ومع ذلك يقرأها قبل الفاتحة ] ويروى عن قراء المدينة والبصرة والشام [تفسير البغوي] وقد نفى بعضهم أن يكون قولا لهؤلاء القرآء وهم مجمعون على أنها من القرآن واختلفوا هل هي من الفاتحة أو لا وهل هي من باقي السور أو آية مستقلة للفصل بين السور ، وحكي عن الإمام أحمد [قال ابن تيمية (فتاوى (434،438/22) : لا يصح ذلك عنه وإن كان قولا في مذهبه)] ، واختاره الباقلاني .


    • الإمام الشافعي :

    2 - البسملة آية من كل سورة .
    وهو قول أبي ثور ومن القراء عبد الله ابن كثير الداريّ [ليس المفسر] وجماعة قراء الكوفيين وجمهور فقهائهم منهم المقرئ عاصم بن أبي النجود الكوفي وعلي بن حمزة الكِسائي وابن المبارك ، والزهري وعمرو بن دينار وابن جريج ومسلم بن خالد وسائر أهل مكة


    • الإمام أحمد وأبي حنيفة :

    3 - أنها آية مستقلة ليست من السور وليست من الفاتحة ، وهي للفصل بين السور .
    وقول بعض متأخري الأحناف ونسب للإمام الشافعي وهو خلاف المشهور عنه ، نص على ذلك السرخسي في أصول الفقه ، وانتصر لذلك الزيلعي في نصب الراية ، وابن الهمام تحرير الأصول ، وقول داود الظاهري إذ قال : هي آية من القرآن منفردة في كل موضع كتبت فيه في المصحف ، في أول فاتحة الكتاب ، وفي أول سورة من القرآن وليست في شيء من السور إلا سورة النمل ، وإنما هي آية مفردة غير لاحقة بالسورة وقول عبد الله بن المبارك [فتاوى ابن تيمية] ومحمد بن الحسن الشيباني [المبسوط للسرخسي] ، وابن خزيمة والجصاص[أحكام القرآن له] وابن قدامة [المغني] وشيخ الإسلام [فتاواه] والزيلعي[نصب الراية (343/1)] .
    وقال أبو زيد عبد الرحمن السهيلي الأندلسي [صاحب الروض الأنف في شرح غريب السير] : نزلت البسملة مع كل سورة بعد ﴿اقْرَأْ﴾ ، فهي آية لا من سورة ، وقد ثبتت في المصحف بإجماع الصحابة ، ولا نلتزم قول الشافعي أنها آية من كل سورة ، بل إنها آية من القرآن مقترنة مع كل سورة ، وهو قول داود وأبي حنيفة ، وهو قول بين لمن أنصف .
    4 - إنها آية من الفاتحة فقط :

    • وهو قول بعض الشافعية ، ووافقهم في الفاتحة للإمام أحمد [مسائل الإمام أحمد لأبي داود السجستاني] وإسحاق وأبو عبيد [أنظر الأوسط لإبن المنذر والمغني لإبن قدامة والمجموع للنووي] وجماعة من أهل الكوفة وأهل مكة وأكثر أهل العراق[حكاه ابن المنذر في الأوسط عن أكثر أهل العراق] إلا أن الإمام أحمد وإسحاق وأبا عبيد يخفونها في الصلاة الجهرية وهو مروي عن سعيد بن جبير [أنظر مصنف عبد الرزاق باب قراءة بسم الله الرحمن الرحيم] وأكثر القراء والفقهاء من أهل مكة [الإستذكار (173/2)] والكوفة [تفسير الطبري ، وتفسير القرطبي] .




    5 - أنها آية من الفاتحة وجزء آية من السور .


    6 - أنها بعض آية من السور كلها .

    ولم أجد قائل ولا أدلة للقول الـــ 5 و 6 .

    وباقي الأقوال منصبة في قولين متفرعين :
    قول أن البسملة من القرآن واختلفوا هل هي من الفاتحة ومن السور أو آية مستقلة . وهو القول 2 و 3 و 4 ، وأدخلنا القول 4 تنزلا .
    وقول قال أنها ليست من القرآن مطلقا إنما لأنزلت للتبرك . وهو القول 1 .

    وفي رأي ومنهجي الذي انتهجته أن نبحث في قرآنية البسملة ابتداءا ومن بعد ذلك نحقق القول الحق والذي تدل عليه الأدلة إن شاء الله .
    وإني أناشد كل من يقع على ما تخطه يدي أن يمد بيد المساعدة فالمسألة ليست بالسهلة ولا بالهينة ، فلربما إختلط علي قول بآخر أو أدخلت عالم في قول ليس له والله المستعان والمؤمن قوي بإخوانه ضعيف بمفرده .
    وأصلا هذه المشاركة قابلة للتعديل والزيادة والنقصان من اضافة عالم أو حذفه أو نقله من قول لآخر والله المستعان وعليه التكلان .

  5. #15
    تاريخ التسجيل
    Jun 2010
    الدولة
    الجزائر (البليدة)
    المشاركات
    2,965

    افتراضي رد: الاستعاذة والبسملة[مشروع العمر في الآجري] الجامع لما في كتاب الله من العلوم (تفسير القرآن بالقر

    هل البسملة من القرآن أو ليست من القرآن :

    الذي ترجحه الأدلة أن البسملة من القرآن وذلك لما يلي :

    • إجماع الصحابة على كتابتها في المصحف العثماني في أوائل السور ما عدا براءة ، بنفس خط المصحف مع شدة اعتنائهم بتجريده عما ليس منه ، كالاستعاذة والتأمين مع مشروعية الإستعاذة والتأمين مع وجود من قال بالوجوب ، وقد اشتد النكير لما ظهرت كتابة الأعشار وتراجم السور في زمن التابعين ، هذا مع عدم التباسها بالقرآن ، فلو لم تكن البسملة قرآنا لما استجازوا اثباتها بخط المصحف دون تمييز ، لأن هذا يحمل على إعتقاد قرآنيتها ، وهذا مما لا يجوز إعتقاده بالصحابة ، فضلا على أنهم لا يجتمعون على ضلالة ، واستدلوا بقوله تعالى : ﴿فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَٰذَا مِنْ عِنْدِ اللّهِ﴾[ البقرة:79] على أن البسملة من القرآن ، لإجماعهم على أن ما بين الدفتين كله قرآن . وهذا من أقوى الأدلة على قرآنية البسملة أشار إلى ذلك النووي في المجموع عن البيهقي والزيلعي في نصب الراية .
    • ثبوت البسملة في المصاحف وبخطه مع كل سورة إلا براءة يدل على أنها آية أو بعض آية ، ولا يلزم ذلك لإجماع العلماء على عدد آيات بعض السور والبسملة قطعا ليست داخلة مثل الكوثر .
    • واستدلوا بما رواه أبو داود في سننه في كتاب الصلاة باب من جهر بها قال : حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِىُّ وَابْنُ السَّرْحِ قَالُوا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ قُتَيْبَةُ فِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كَانَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم لاَ يَعْرِفُ فَصْلَ السُّورَةِ حَتَّى تُنَزَّلَ عَلَيْهِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ . ووجه الاستدلال من الحديث قول النبي صلى الله عليه : حَتَّى تُنَزَّلَ عَلَيْهِ .
    • واستدلوا بما رواه البخاري في صحيحه في كتاب فضائل القرآن باب مد القراءة قال : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ سُئِلَ أَنَسٌ كَيْفَ كَانَتْ قِرَاءَةُ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ كَانَتْ مَدًّا ثُمَّ قَرَأَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ يَمُدُّ بِبِسْمِ اللَّهِ وَيَمُدُّ بِالرَّحْمَنِ وَيَمُدُّ بِالرَّحِيمِ . وجه الدلالة أنه كان يقرءها بالمد كما يقرأ القرآن ، وليس في الحديث دلالة على أنها من الفاتحة أو من السور فغاية ما فيها أنها آية من القرآن .



  6. #16
    تاريخ التسجيل
    Jun 2010
    الدولة
    الجزائر (البليدة)
    المشاركات
    2,965

    افتراضي رد: الاستعاذة والبسملة[مشروع العمر في الآجري] الجامع لما في كتاب الله من العلوم (تفسير القرآن بالقر

    وبهذا يتبين ضعف القول الأول وهو أن البسملة ليست آية من القرآن مطلقا وإنما هي للتبرك .

    بقي الآن الترجيح بين الأقوال الباقية وهل البسملة من الفاتحة أو من باقي السور إلا براءة أو هي من جميع السور .

    وأبدء بذكر بعض الأدلة التي تثبت أن البسملة ليست من بعض السور :

    • ما رواه الترمذي في سننه في كتاب فضائل القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم باب ما جاء في فضل سورة الملك قال : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عَبَّاسٍ الْجُشَمِىِّ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ إِنَّ سُورَةً مِنَ الْقُرْآنِ ثَلاَثُونَ آيَةً شَفَعَتْ لِرَجُلٍ حَتَّى غُفِرَ لَهُ وَهِىَ سُورَةُ﴿ تَبَارَكَ الَّذِى بِيَدِهِ الْمُلْكُ ﴾، هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ . [وقد رواه أبو داود في سننه في كتاب شهر رمضان باب في عد الآي ، وابن ماجه في سننه في كتاب الأدب باب ثواب القرآن وأحمد في مسنده والنسائي في الكبرى وابن حبان في صحيحه والحاكم في المستدرك -وقال هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ - ، فالحديث حسنه الترمذي وابن حبان والحاكم وعلامة العصر الشيخ الألباني ] . وأنت كما ترى ان هذه السورة ثلاثون آية من دون البسملة ، وافتتاحه بقوله ﴿ تَبَارَكَ الَّذِى بِيَدِهِ الْمُلْكُ ﴾ يدل عليه .

    قال شيخ القراء بعدوة الأندلس أبو الحسن علي بن محمد بن إسماعيل بن بشر التميمي الأنطاكي (ت377) [ذكره الذهبي ضمن علماء الطبقة التاسعة من حفاظ القرآن . كما ذكره ابن الجزري ضمن علماء القراءات ،تصدر أبو الحسن الأنطاكي لتعليم القرآن وحروفه، واشتهر بالثقة وحسن القراءة، وأقبل عليه حفاظ القرآن، وتتلمذ عليه عدد كبير، وفي مقدمتهم: أبو الفرج الهيثم بن أحمد الصباغ، وإبراهيم بن مبشر، وعتبة بن عبد الملك، ومحمد بن عمر الغازي، وأبو المطرز القنازعي، ومحمد بن يوسف النجار، وعبيد الله بن سلمة بن حزم، شيخ أبي عمرو الداني وآخرون ،أثنى عليه مكي بن أبي طالب القيسي وأبو عمرو الداني ، وكتابه هذا اقدم كتاب أندلسي في الخلاف العالي في العد يصل إلينا وميزات أخرى تجدونها في مقدمة الكتاب وقد طبع بمؤسسة الفرقان للتراث الإسلامي بتحقيق محمد الطبراني] في كتابه كتاب عدد آي القرآن للمكي والمدني والكوفي والبصري والشامي المتفق عليه والمختلف فيه :
    سورة الملك :
    مكية ، ...
    وهي في عد الكوفي والبصري والشامي والمدني الأول ثلاثون آية . وفي عد المدني الأخير والمكي إحدى وثلاثون . إختلافها : آية : ﴿بلىٰ قدْ جاءنا نذِيرٌ ﴾ : عدها المدني الأخير والمكي ، ولم يعدها الباقون ولا أبو جعفر . اهـ ،
    فأنت ترى أنه حتى مع الخلاف الواقع في عد الآيات الخلاف ليس في البسملة وأنها داخلة أو لا .
    وقد قال أبو عمرو الداني رحمه الله في كتابه المحرر الوجيز في عد آي الكتاب العزيز :
    ((وسورة الملك))
    مكية باتفاق ، وعدد آياتها الإجمالي ثلاثون في جميع الأعداد إلا المكي وشيبة ونافع إحدى وثلاثون عندهم .
    المختلف فيه في هذا العدد بين العلماء موضع واحد .
    وذكر الآية ...

    وكذلك إجماع العلماء من الفقهاء وقراء الأمصار وغيرهم على أن سورة الكوثر ثلاث آيات ، فلو كانت بسم الله الرحمن الرحيم من السورة لكانت سورة الكوثر أربعا .

    قال أبو الحسن علي بن محمد الأنطاكي (ت377) في كتابه كتاب عدد آي القرآن للمكي والمدني والكوفي والبصري والشامي المتفق عليه والمختلف فيه :
    سورة الكوثر
    مكية .
    وهي عشر كلمات .
    وإثنان وأربعون حرفا .
    وهي ثلاث آيات في جميع العدد ، ليس فيها اختلاف .
    الكوثر * وانحر * هو الأبتر . [3] . اهـ

    ونظير هذا كثير في كتاب أبي الحسن رحمه الله [أي قوله ليس فيها اختلاف]
    ومع عد الكلمات يتبين أن البسملة ليست داخلة في العد اتفاقا .
    وعلى سبيل المثال :
    سورة الفلق = ثلاث وعشرون كلمة = ثلاثة وسبعون حرفا = خمس آيات في جميع العدد
    ليس فيها اختلاف . ص 630 ، وقال أبو عمرو الداني في المحرر الوجيز ليس فيها مواضع مختلف فيها بين العلماء .
    سورة تبت [المسد]= ثلاث وعشرون كلمة = سبعة وسبعون حرفا = خمس آيات في جميع العدد ليس فيها اختلاف . ص 627
    سورة النصر = تسع عشرة كلمة = سبعة وسبعون حرفا = ثلاث آيات في جميع العدد ليس فيها اختلاف . ص 627
    سورة الكافرون = ست وعشرون كلمة = أربعة وتسعون حرفا = ست آيات في جميع العدد ليس فيها اختلاف . ص 624 .
    وقال أبو عمرو الداني في المحرر الوجيز ليس فيها مواضع مختلف فيها بين العلماء [أي في الكوثر والكافرون والنصر والمسد] .
    سورة المرسلات= مئة وإحدى وثمانون كلمة = ثماني مئة وستة عشر حرفا = خمسون آية في جميع العدد ليس فيها اختلاف . ص 559.
    سورة الانسان = مئتان واثنتان وأربعون كلمة = ألف وأربعة وخمسون حرفا = واحد وثلاثون آية في جميع العدد ليس فيها اختلاف . ص 556.
    وقال أبو عمرو الداني في المحرر الوجيز ليس فيها مواضع مختلف فيها [أي في الإنسان والمرسلات] .

    ولو حتى وجدت اختلاف فلا تجدهم يختلفون في البسملة هل هي من السورة أو لا إلا في سورة الفاتحة وسيأتي الكلام عليها في مبحث مستقل إن شاء الله .



    • ما رواه أبو داود في سننه في كتاب الصلاة باب تخفيف الأخريين قال : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ يَعْنِى النُّفَيْلِىَّ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ أَخْبَرَنَا مَنْصُورٌ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ الْهُجَيْمِىِّ عَنْ أَبِى الصِّدِّيقِ النَّاجِىِّ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ قَالَ حَزَرْنَا قِيَامَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِى الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فَحَزَرْنَا قِيَامَهُ فِى الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ قَدْرَ ثَلاَثِينَ آيَةً قَدْرَ ﴿الم* تَنْزِيلُ﴾ السَّجْدَةِ وَحَزَرْنَا قِيَامَهُ فِى الأُخْرَيَيْنِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ ذَلِكَ وَحَزَرْنَا قِيَامَهُ فِى الأُولَيَيْنِ مِنَ الْعَصْرِ عَلَى قَدْرِ الأُخْرَيَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ وَحَزَرْنَا قِيَامَهُ فِى الأُخْرَيَيْنِ مِنَ الْعَصْرِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ ذَلِكَ .

    والحديث أخرجه مسلم في صحيحه في كتاب الصلاة باب القراءة في الظهر والعصر قال : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ جَمِيعًا عَنْ هُشَيْمٍ قَالَ يَحْيَى أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِى الصِّدِّيقِ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ قَالَ كُنَّا نَحْزِرُ قِيَامَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِى الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فَحَزَرْنَا قِيَامَهُ فِى الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ قَدْرَ قِرَاءَةِ الم تَنْزِيلُ السَّجْدَةِ وَحَزَرْنَا قِيَامَهُ فِى الأُخْرَيَيْنِ قَدْرَ النِّصْفِ مِنْ ذَلِكَ وَحَزَرْنَا قِيَامَهُ فِى الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ مِنَ الْعَصْرِ عَلَى قَدْرِ قِيَامِهِ فِى الأُخْرَيَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ وَفِى الأُخْرَيَيْنِ مِنَ الْعَصْرِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ ذَلِكَ وَلَمْ يَذْكُرْ أَبُو بَكْرٍ فِى رِوَايَتِهِ الم تَنْزِيلُ وَقَالَ قَدْرَ ثَلاَثِينَ آيَةً .
    والحديث أخرجه النسائي في مجتباه وأحمد والدارمي في مسندهما وابن حبان وابن خزيمة في صحيحيهما وغيرهم .


  7. #17
    تاريخ التسجيل
    Jun 2010
    الدولة
    الجزائر (البليدة)
    المشاركات
    2,965

    افتراضي رد: الاستعاذة والبسملة[مشروع العمر في الآجري] الجامع لما في كتاب الله من العلوم (تفسير القرآن بالقر

    وبهذا يتبين ضعف القول الثاني وهو أن البسملة آية من كل سورة .

    بقي لنا القول الثالث وهو أن البسملة آية مستقلة ليست من السور وليست من الفاتحة ، وهي للفصل بين السور .
    والرابع وهو أنها آية من الفاتحة فقط .
    وهذين القولين هما أقوى القولين فيما ظهر لي .

    ونشرع إن شاء الله في ذكر أدلة من قال أن البسملة آية من الفاتحة :

    • استدلوا بما رواه الحاكم في مستدركه في كتاب فضائل القرآن قال : حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ، ثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، ثنا أَبُو الْمُثَنَّى الْعَنْبَرِيُّ ، ثنا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، ثنا حَجَّاجٌ ، قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي أَبِي ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ ، أَخْبَرَهُ قَالَ: ﴿ وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي ﴾[الحجر: 87] قَالَ: هِيَ أُمُّ الْقُرْآنِ ، قَالَ أَبِي: وَقَرَأَ عَلَيَّ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: { بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ } الْآيَةَ السَّابِعَةَ ، قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ، وَقَرَأَهَا عَلَيَّ ابْنُ الْعَبَّاسِ كَمَا قَرَأْتُهَا عَلَيْكَ ، ثُمَّ قَالَ: { بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ } الْآيَةُ السَّابِعَةُ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " فَأَخْرَجَهَا اللَّهُ لَكُمْ وَمَا أَخْرَجَهَا لِأَحَدٍ قَبْلَكُمْ " . " هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ " .[لم يخرجا الشيخين لعبد العزيز بن جريج القرشي والد عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج صاحب عطاء وزيادة على ذلك فهو ضعيف قال العقيلي والبخاري : لا يتابع على حديثه ، وقال الدارقطني مجهول ، وقال الحافظ : لين الحديث ] ، وقد خرجه الحاكم من عدة طرق وابن جرير الطبري في تفسيره وأبو عبيد القاسم بن سلام في فضائل القرآن وغريب الحديث والطحاوي في مشكل الآثار والبيهقي في السنن الكبير وابن عبد البر في الإنصاف والواحدي في في الوسيط في تفسير القرآن المجيد والضياء في المختارة ومدار الحديث كلهم من طريق ابن جريج عن أبيه عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به ، وكون الفاتحة هي السبع المثاني ثابت في صحيح البخاري في عدة مواضع عن أبي هريرة رضي الله عنه حيث قال البخاري في صحيحه في كتاب التفسير سورة الحجر باب قوله ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِى وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ ﴾ : حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ أَبِى سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى قَالَ مَرَّ بِىَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم وَأَنَا أُصَلِّى فَدَعَانِى فَلَمْ آتِهِ حَتَّى صَلَّيْتُ ثُمَّ أَتَيْتُ فَقَالَ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَأْتِىَ فَقُلْتُ كُنْتُ أُصَلِّى فَقَالَ أَلَمْ يَقُلِ اللَّهُ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ﴾ ثُمَّ قَالَ أَلاَ أُعَلِّمُكَ أَعْظَمَ سُورَةٍ فِى الْقُرْآنِ قَبْلَ أَنْ أَخْرُجَ مِنَ الْمَسْجِدِ فَذَهَبَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم لِيَخْرُجَ مِنَ الْمَسْجِدِ فَذَكَّرْتُهُ فَقَالَ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ هِىَ السَّبْعُ الْمَثَانِى وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ الَّذِى أُوتِيتُهُ .
    • ​واستدلوا بما رواه الدارقطني في سننه في كتاب الصلاة باب وجوب قراءة بسم الله الرحمن الرحيم والذي قال فيه :

    حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَا: نا جَعْفَرُ بْنُ مُكْرَمٍ ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ أَخْبَرَنِي نُوحُ بْنُ أَبِي بِلَالٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا قَرَأْتُمِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاقْرَءُوا: {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} .إِنَّهَا أُمُّ الْقُرْآنِ وَأُمُّ الْكِتَابِ وَالسَّبْعُ الْمَثَانِي وَ {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} إِحْدَاهَا ".
    قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ: ثُمَّ لَقِيتُ نُوحًا فَحَدَّثَنِي عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِمِثْلِهِ وَلَمْ يَرْفَعْهُ .

    والحديث معلول قال ابن رجب رحمه الله في فتح الباري (368/4) : وخرج الدارقطني - أَيْضاً - من رِوَايَة أَبِي بَكْر الحنفي ، عَن عَبْد الحميد بْن جَعْفَر ، عَن نوح بْن أَبِي بلال ، عَن سَعِيد المقبري ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَن النَّبِيّ ( ، قَالَ : ( ( إذا قرأتم ( الْحَمْدُ ( فاقرءوا : بسم الله الرحمن الرحيم ؛ إنها أحد آياتها ) ) ، وذكر فِيهِ فضل الفاتحة . قَالَ الحنفي : لقيت نوحاً ، فحدثني عَن سَعِيد ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ - بمثله ، ولم يرفعه .وذكر الدارقطني فِي ( ( علله ) ) : أن وقفه أشبه بالصواب . [قلت -أبو عبد المهيمن-: قال الحافظ ابن حجر :وصحح غير واحد من الأئمة وقفه على رفعه وأعله ابن قطان بهذا التردد ، وتكلم فيه ابن الجوزي من أجل عبد الحميد بن جعفر ، فإن فيه مقالا ، ولكن متابعة نوح له مما يقويه ، وإن كان نوح وقفه لكنه في حكم المرفوع ... (تلخيص الحبير) وصوب البيهقي وقفه كما في السنن الكبرى (45/2) ] .
    قُلتُ : ويدل عَلَى صحة قوله : أن ابن أَبِي ذئب رَوَى الحَدِيْث فِي فضل الفاتحة ، عَن المقبري ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ مرفوعاً ، ولم يذكر فِيهِ : البسملة . انتهى كلام ابن رجب .
    وقال ابن رجب في موضع آخر (448/6) : ولكن رواه أبو بكر الحنفي ، عن مسعر ، عن منصور ، وقال في حديثه :
    ثم قام النبي [ ( صلى الله عليه وسلم ) ] ، فأتم صلاته ، وسجد سجدتين بعد ما سلم .
    وذكر إتمامه صلاته زيادة [ غير ] محفوظة ، لم يقلها غير أبي بكر الحنفي ، وهو ثقة يتفرد بغرائب ، ولم يتابع على هذه الزيادة .
    قلت -أبو عبد المهيمن- :
    ومما يدل على أنه خالف هنا أيضا ما رواه البخاري في صحيحه في كتاب التفسير باب قوله ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِى وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ ﴾ قال : حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى ذِئْبٍ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ الْمَقْبُرِىُّ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضى الله عنه قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أُمُّ الْقُرْآنِ هِىَ السَّبْعُ الْمَثَانِى وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ ، وهذا الحديث أو هذا الطريق الذي أشار إليه الحافظ ابن رجب آنفا .
    والحديث رواه الترمذي في جامعه وأبي داود في سننه وأحمد في مسنده والدارمي في سننه وأبي داود الطيالسي في مسنده وابن الجعد في مسنده وأبي يعلى في مسنده .
    فلا أدري لماذا خرجوا كل هؤلاء هذا الحديث من دون ذكر البسملة ؟!
    قال أبو بكر رحمه الله : وقد روى عبد الحميد بن جعفر عن نوح بن أبي بلال عن سعيد المقبري عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول : { { الحمد لله رب العالمين } سبع آيات إحداهن { بسم الله الرحمن الرحيم } } وشك بعضهم في ذكر أبي هريرة في الإسناد ، وذكر أبو بكر الحنفي عن عبد الحميد بن جعفر عن نوح بن أبي جلال عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة عن النبي عليه السلام قال : { إذا قرأتم { الحمد لله رب العالمين } فاقرءوا { بسم الله الرحمن الرحيم } فإن ها إحدى آياتها } .
    قال أبو بكر : ثم لقيت نوحا فحدثني به عن سعيد المقبري عن أبي هريرة مثله ، ولم يرفعه .
    ومثل هذا الاختلاف في السند والرفع يدل على أنه غير مضبوط في الأصل ، فلم يثبت به توقيف عن النبي عليه السلام ومع ذلك فجائز أن يكون قوله : " فإنها إحدى آياتها " من قول أبي هريرة لأن الراوي قد يدرج كلامه في الحديث من غير فصل بينهما لعلم السامع الذي حضره بمعناه ، وقد وجد مثل ذلك كثيرا في الأخبار ، فغير جائز فيما كان هذا وصفه أن يعزى إلى النبي صلى الله عليه وسلم بالاحتمال ، وجائز أن يكون أبو هريرة قال ذلك من جهة أنه سمع النبي عليه السلام يجهر بها ، وظنها من السورة ؛ لأن أبا هريرة قد روى الجهر عن النبي صلى الله عليه وسلم .
    وأيضا لو ثبت هذا الحديث عاريا من الاضطراب في السند والاختلاف في الرفع وزوال الاحتمال في كونه من قول أبي هريرة لما جاز لنا إثباتها من السورة ؛ إذ كان طريق إثباتها نقل الأمة . اهـ
    وزيادة على هذا كله فإن عبد الحميد هذا : صدوق رمي بالقدر وربما وهم كما قال الحافظ في التقريب .
    قال أبو بكر الجصاص رحمه الله في أحكام القرآن (11/1) الفاتحة القول في البسملة : وقد روى عبد الحميد بن جعفر عن نوح بن أبي بلال عن سعيد المقبري عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول : { { الحمد لله رب العالمين } سبع آيات إحداهن { بسم الله الرحمن الرحيم } } وشك بعضهم في ذكر أبي هريرة في الإسناد ، وذكر أبو بكر الحنفي عن عبد الحميد بن جعفر عن نوح بن أبي جلال عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة عن النبي عليه السلام قال : { إذا قرأتم { الحمد لله رب العالمين } فاقرءوا { بسم الله الرحمن الرحيم } فإن ها إحدى آياتها } .
    قال أبو بكر : ثم لقيت نوحا فحدثني به عن سعيد المقبري عن أبي هريرة مثله ، ولم يرفعه .
    ومثل هذا الاختلاف في السند والرفع يدل على أنه غير مضبوط في الأصل ، فلم يثبت به توقيف عن النبي عليه السلام ومع ذلك فجائز أن يكون قوله : " فإنها إحدى آياتها " من قول أبي هريرة لأن الراوي قد يدرج كلامه في الحديث من غير فصل بينهما لعلم السامع الذي حضره بمعناه ، وقد وجد مثل ذلك كثيرا في الأخبار ، فغير جائز فيما كان هذا وصفه أن يعزى إلى النبي صلى الله عليه وسلم بالاحتمال ، وجائز أن يكون أبو هريرة قال ذلك من جهة أنه سمع النبي عليه السلام يجهر بها ، وظنها من السورة ؛ لأن أبا هريرة قد روى الجهر عن النبي صلى الله عليه وسلم .
    وأيضا لو ثبت هذا الحديث عاريا من الاضطراب في السند والاختلاف في الرفع وزوال الاحتمال في كونه من قول أبي هريرة لما جاز لنا إثباتها من السورة ؛ إذ كان طريق إثباتها نقل الأمة . اهـ

    • واستدلوا أيضا بما رواه البيهقي في سننه الصغير في كتاب الصلاة باب افتتاح فاتحة الكتاب قال : أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، قَالا: نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، نا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ الأَنْصَارِيُّ، نا عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي نُوحُ بْنُ أَبِي بِلالٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: " الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ سَبْعُ آيَاتٍ إِحْدَاهُنَّ ( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ) وَهِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي وَالْقِرَانُ الْعَظِيمُ، وَهِيَ أُمُّ الْقُرْآنِ وَهِيَ فَاتِحَةُ الْكِتَابِ ". وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، هَكَذَا مَرْفُوعًا، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: ثُمَّ لَقِيتُ نُوحًا فَحَدَّثَنِي بِهِ مَوْقُوفًا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ [فيه سعد بن عبد الحميد بن جعفر الأنصاري قال ابن حبان فيه :كان ممن يروي المناكير عن المشاهير وممن فحش وهمه حتى حسن التنكب عن الاحتجاج به ، وقال زكريا الساجي : يتكلمون في حديثه ، وقال صالح بن محمد جزرة : لا بأس به ، ومرة : سيئ الحفظ ، وقال الحافظ في التقريب : صدوق له أغاليط ] .

    ولو صحت هذه الجملة من الأحاديث لكانت نصا قاطعا في المسألة .
    • واستدلوا أيضا بما رواه أبو داود في سننه في كتاب الحروف والقراءات بابٌ قال : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الْأُمَوِىُّ حَدَّثَنِى أَبِى حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى مُلَيْكَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهَا ذَكَرَتْ أَوْ كَلِمَةً غَيْرَهَا قِرَاءَةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ ﴿مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ يَقْطَعُ قِرَاءَتَهُ آيَةً آيَةً قَالَ أَبُو دَاوُدَ سَمِعْتُ أَحْمَدَ يَقُولُ الْقِرَاءَةُ الْقَدِيمَةُ ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ . وقال ابن خزيمة في صحيحه في كتاب الصلاة باب ذكر الدليل على أن يسم الله الرحمن الرحيم آية من فاتحة الكتاب قال : حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسحَاقَ الصَّغَانِيُّ ، قَالَ: أَخبَرنا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، قَالَ: حَدثنا عُمَرُ بْنُ هَارُونَ، عَنِ ابْنِ جُرَيجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَليه وسَلم قَرَأَ فِي الصَّلاَةِ {بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} فَعَدَّهَا آيَةً، ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ آيَتَيْنِ، ﴿وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ وَجَمَعَ خَمْسَ أَصَابِعِهِ. [ولكن لا يفرح بهذا الإسناد ففيه :محمد بن إسحاق الصنعاني مجهول الحال وعمر بن هارون البلخي : متروك الحديث قال ابن عدي : تفرد عن ابن جريج وروى عنه أشياء لم يروها غيره ، وضعفه العقيلي وأبو حاتم الرازي والعجلي والدارقطني ، وقال ابن حبان : يروي عن الثقات المعضلات ويدعي شيوخا لم يرهم ، وقال أبو زرعة : الناس تركوا حديثه ، وقال الحاكم : روى عن ابن جريج مناكير ، وقال أبو نعيم الأصبهاني : حدث عن ابن جريج والأوزاعي وشعبة المناكير ، وقال أحمد بن حنبل : لا أروي عنه شيئا ، وقال النسائي : متروك الحديث بصري ] .
    • واستدلوا بما رواه البيهقي في سننه الكبير في كتاب الصلاة باب افتتاح القراءة في الصلاة بــ بسم الله الرحمن الرحيم قال : وَأَخبَرنا أَبو الحُسَيْنِ بن الفَضْلِ القَطَّانُ بِبَغْدَادَ، أَخبَرنا أَبو سَهْلِ بن زِيَادٍ القَطَّانُ، حَدَّثنا عُبَيدُ بن عَبدِ الوَاحِدِ بن شَرِيكٍ، حَدَّثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَخبَرنا مُحَمَّدُ بن جَعْفَرِ بن أَبِي كَثِيرٍ، أَخْبَرَنِي عُمَرُ بن ذَرٍّ، عَن أَبِيهِ، عَن عَبدِ اللهِ بن عَبَّاسٍ رَضيَ الله عَنهمَا أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ الشَّيْطَانَ اسْتَرَقَ مِنْ أَهْلِ القُرْآنِ أَعْظَمَ آيَةٍ فِي القُرْآنِ {بِسْمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ}.كَذَا وَكَانَ فِي كِتَابِي، عَن أَبِيهِ، عَن ابْنِ عَبَّاسٍ وَهُوَ مُنْقَطِعٌ . وهومخالف لحديث آية الكرسي وأنها أعظم آية الذي رواه مسلم في صحيحه في كتاب صلاة المسافرين وقصرها باب فضل سورة الكهف وآية الكرسي قال : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى عَنِ الْجُرَيْرِىِّ عَنْ أَبِى السَّلِيلِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ الأَنْصَارِىِّ عَنْ أُبَىِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَا أَبَا الْمُنْذِرِ أَتَدْرِى أَىُّ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ مَعَكَ أَعْظَمُ قَالَ قُلْتُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ يَا أَبَا الْمُنْذِرِ أَتَدْرِى أَىُّ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ مَعَكَ أَعْظَمُ قَالَ قُلْتُ ﴿اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَىُّ الْقَيُّومُ﴾قَالَ فَضَرَبَ فِى صَدْرِى وَقَالَ وَاللَّهِ لِيَهْنِكَ الْعِلْمُ أَبَا الْمُنْذِرِ .
    • واستدلوا بما رواه الدارقطني في سننه في كتاب الصلاة باب في الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم قال : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ زَكَرِيَّا , ثنا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ وَاصِلٍ , ثنا خَلَّادُ بْنُ خَالِدٍ الْمُقْرِئُ , ثنا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ , عَنِ السُّدِّيِّ , عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ , قَالَ: سُئِلَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ السَّبْعِ الْمَثَانِي فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ , فَقِيلَ لَهُ: إِنَّمَا هِيَ سِتُّ آيَاتٍ , فَقَالَ: " {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} آيَةٌ " . والحديث لا يفرح به محمد بن القاسم بن زكريا ضعيف وأسباط بن نصر صدوق كثير الخطأ يغرب .
    • واستدلوا بما رواه البخاري في صحيحه في كتاب فضائل القرآن باب مد القراءة قال : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ سُئِلَ أَنَسٌ كَيْفَ كَانَتْ قِرَاءَةُ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ كَانَتْ مَدًّا ثُمَّ قَرَأَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ يَمُدُّ بِبِسْمِ اللَّهِ وَيَمُدُّ بِالرَّحْمَنِ وَيَمُدُّ بِالرَّحِيمِ . وجه الدلالة أنه كان يقرءها بالمد كما يقرأ القرآن ، وليس في الحديث دلالة على أنها من الفاتحة أو من السور فغاية ما فيها أنها آية من القرآن . وهذا من الأحاديث الصحيحة غير الصريحة .


    والله أعلى وأعلم .




  8. #18
    تاريخ التسجيل
    Jun 2010
    الدولة
    الجزائر (البليدة)
    المشاركات
    2,965

    افتراضي رد: الاستعاذة والبسملة[مشروع العمر في الآجري] الجامع لما في كتاب الله من العلوم (تفسير القرآن بالقر

    بقي لنا القول الثالث وهو أن البسملة آية مستقلة ليست من السور وليست من الفاتحة ، وهي للفصل بين السور .
    وهذا القول هو الصواب إن شاء الله والتي تدل عليه الأدلة الصحيحة الثابتة . وهي كالتالي :


    • احتجوا بإجماع الصحابة على كتابتها في المصحف العثماني في أوائل السور ما عدا براءة ، بنفس خط المصحف مع شدة اعتنائهم بتجريده عما ليس منه ، كالاستعاذة والتأمين مع مشروعية الإستعاذة والتأمين مع وجود من قال بالوجوب ، وقد اشتد النكير لما ظهرت كتابة الأعشار وتراجم السور في زمن التابعين ، هذا مع عدم التباسها بالقرآن ، فلو لم تكن البسملة قرآنا لما استجازوا اثباتها بخط المصحف دون تمييز ، لأن هذا يحمل على إعتقاد قرآنيتها ، وهذا مما لا يجوز إعتقاده بالصحابة ، فضلا على أنهم لا يجتمعون على ضلالة ، واستدلوا بقوله تعالى : ﴿فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَٰذَا مِنْ عِنْدِ اللّهِ﴾[ البقرة:79] على أن البسملة من القرآن ، لإجماعهم على أن ما بين الدفتين كله قرآن . وهذا من أقوى الأدلة على قرآنية البسملة أشار إلى ذلك النووي في المجموع عن البيهقي والزيلعي في نصب الراية .



    • استدلوا بالحديث الذي رواه مسلم في صحيحه في كتاب لاصلاة باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة وإنه إذا لم يحسن الفاتحة ولا أمكنه تعلمها قرا ما تيسر له من غيرها قال : وَحَدَّثَنَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِىُّ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الْعَلاَءِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ مَنْ صَلَّى صَلاَةً لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَهْىَ خِدَاجٌ ثَلاَثًا غَيْرُ تَمَامٍ فَقِيلَ لأَبِى هُرَيْرَةَ إِنَّا نَكُونُ وَرَاءَ الإِمَامِ فَقَالَ اقْرَأْ بِهَا فِى نَفْسِكَ فَإِنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى قَسَمْتُ الصَّلاَةَ بَيْنِى وَبَيْنَ عَبْدِى نِصْفَيْنِ وَلِعَبْدِى مَا سَأَلَ فَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى حَمِدَنِى عَبْدِى وَإِذَا قَالَ ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى أَثْنَى عَلَىَّ عَبْدِى وَإِذَا قَالَ﴿ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ قَالَ مَجَّدَنِى عَبْدِى وَقَالَ مَرَّةً فَوَّضَ إِلَىَّ عَبْدِى فَإِذَا قَالَ ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ قَالَ هَذَا بَيْنِى وَبَيْنَ عَبْدِى وَلِعَبْدِى مَا سَأَلَ فَإِذَا قَالَ ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ﴾ قَالَ هَذَا لِعَبْدِى وَلِعَبْدِى مَا سَأَلَ . [وأخرج الحديث أيضا الترمذي في جامعه في كتاب تفسير القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، باب ومن سورة الفاتحة وأبو داود في سننه في كتاب الصلاة باب من ترك القراءة في صلاته بفاتحة الكتاب والنسائي في مجتباه في كتاب الافتتاح باب ترك قراءة بسم الله الرحمن الرحيم في فاتحة الكتاب ، وابن ماجه في سننه خرج الشطر الثاني أي قسمت الصلاة بيني وبين عبدي شطرين ... فهذا لعبدي ولعبدي ما سأل الحديث ، في كتاب الأدب باب ثواب القرآن وأخرجه مالك في موطئه في كتاب الصلاة باب القراءة خلف الإمام فيما لا يجهر فيه بالقراءة وأحمد في مسنده في عدة مواضع وابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما وغيرهم كثير ولا ننسى البخاري في كتابه العظيم القراءة خلف الإمام ] . ويلاحظ أنه ابتدأ القسمة بالحمد لله دون البسملة ، فلو كانت منها لابتدأ بها ، أيضا فقد جعل النصف ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾ فتكون ثلاث آيات لله عز وجل في الثناء عليه ، وثلاث آيات للعبد وآية بينهما ، وفي جعل التسمية منها إبطال لهذه القسمة . قال شيخ الإسلام ابن تيمية(مجموع الفتاوى (277،278/22 و 441) : فهذا الحديث صحيح صريح في أنها ليست من الفاتحة ، ولم يعارضه حديث صحيح ) .

    وقد يقول معترض أن الدارقطني روى في سننه الحديث وقال : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الأَزْرَقُ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ الْبُهْلُولِ حَدَّثَنِى جَدِّى حَدَّثَنَا أَبِى حَدَّثَنَا ابْنُ سَمْعَانَ عَنِ الْعَلاَءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَنَّهُ قَالَ « مَنْ صَلَّى صَلاَةً لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَهِىَ خِدَاجٌ غَيْرُ تَمَامٍ ». قَالَ فَقُلْتُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ إِنِّى رُبَّمَا كُنْتُ مَعَ الإِمَامِ. قَالَ فَغَمَزَ ذِرَاعِى ثُمَّ قَالَ اقْرَأْ بِهَا فِى نَفْسِكِ فَإِنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ « قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِنِّى قَسَمْتُ الصَّلاَةَ بَيْنِى وَبَيْنَ عَبْدِى نِصْفَيْنِ فَنِصْفُهَا لَهُ يَقُولُ عَبْدِى إِذَا افْتَتَحَ الصَّلاَةَ ( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) فَيَذْكُرُنِى عَبْدِى ثُمَّ يَقُولُ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ فَأَقُولُ حَمِدَنِى عَبْدِى ثُمَّ يَقُولُ ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ فَأَقُولُ أَثْنَى عَلَىَّ عَبْدِى ثُمَّ يَقُولُ ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ فَأَقُولُ مَجَّدَنِى عَبْدِى ثُمَّ يَقُولُ ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ فَهَذِهِ الآيَةُ بَيْنِى وَبَيْنَ عَبْدِى نِصْفَيْنِ وَآخِرُ السُّورَةِ لِعَبْدِى وَلِعَبْدِى مَا سَأَلَ ». أقول قد أجاب الدارقطني بعد هذا الحديث مباشرة فقال : ابْنُ سَمْعَانَ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادِ بْنِ سَمْعَانَ وَهُوَ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ. وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ جَمَاعَةٌ مِنَ الثِّقَاتِ عَنِ الْعَلاَءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مِنْهُمْ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَابْنُ جُرَيْجٍ وَرَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَابْنُ عَجْلاَنَ وَالْحَسَنُ بْنُ الْحُرِّ وَأَبُو أُوَيْسٍ وَغَيْرُهُمْ عَلَى اخْتِلاَفٍ مِنْهُمْ فِى الإِسْنَادِ وَاتِّفَاقٍ مِنْهُمْ عَلَى الْمَتْنِ فَلَمْ يَذْكُرْ أَحَدٌ مِنْهُمْ فِى حَدِيثِهِ (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) وَاتِّفَاقُهُمْ عَلَى خِلاَفِ مَا رَوَاهُ ابْنُ سَمْعَانَ أَوْلَى بِالصَّوَابِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

    • واستدلوا بما رواه أبو داود في سننه في كتاب الصلاة باب من جهر بها قال : حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِىُّ وَابْنُ السَّرْحِ قَالُوا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ قُتَيْبَةُ فِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كَانَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم لاَ يَعْرِفُ فَصْلَ السُّورَةِ حَتَّى تُنَزَّلَ عَلَيْهِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، وَهَذَا لَفْظُ ابْنِ السَّرْحِ . أخرجه أيضا الحاكم في المستدرك -وقال هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ، والسند فيه مثنى بن الصباح ضعيف اختلط بآخرة- والبزار في مسنده والبيهقي من طريق أبي داود في السنن الكبير ومن طريق الحاكم في معرفة السنن والآثار وشعب الإيمان وابن عبد البر في الإنصاف والتمهيد من طريق أبي داود أيضا ، وسند أبي داود لا غبار عليه .
    • واستدلوا أيضا بالحديث الذي رواه الترمذي في سننه في كتاب فضائل القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم باب ما جاء في فضل سورة الملك قال : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عَبَّاسٍ الْجُشَمِىِّ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ إِنَّ سُورَةً مِنَ الْقُرْآنِ ثَلاَثُونَ آيَةً شَفَعَتْ لِرَجُلٍ حَتَّى غُفِرَ لَهُ وَهِىَ سُورَةُ﴿ تَبَارَكَ الَّذِى بِيَدِهِ الْمُلْكُ ﴾، هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ . [وقد رواه أبو داود في سننه في كتاب شهر رمضان باب في عد الآي ، وابن ماجه في سننه في كتاب الأدب باب ثواب القرآن وأحمد في مسنده والنسائي في الكبرى وابن حبان في صحيحه والحاكم في المستدرك -وقال هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ - ، فالحديث حسنه الترمذي وابن حبان والحاكم وعلامة العصر الشيخ الألباني ] . وأنت كما ترى أن هذه السورة ثلاثون آية من دون البسملة ، وافتتاحه بقوله ﴿ تَبَارَكَ الَّذِى بِيَدِهِ الْمُلْكُ ﴾ يدل عليه .
      قال شيخ القراء بعدوة الأندلس أبو الحسن علي بن محمد بن إسماعيل بن بشر التميمي الأنطاكي (ت377) في كتابه كتاب عدد آي القرآن للمكي والمدني والكوفي والبصري والشامي المتفق عليه والمختلف فيه :

      سورة الملك :
      مكية ،
      ...
      وهي في عد الكوفي والبصري والشامي والمدني الأول ثلاثون آية . وفي عد المدني الأخير والمكي إحدى وثلاثون . إختلافها :
      آية : ﴿بلىٰ قدْ جاءنا نذِيرٌ ﴾ : عدها المدني الأخير والمكي ، ولم يعدها الباقون ولا أبو جعفر . اهـ ،
      فأنت ترى أنه حتى مع الخلاف الواقع في عد الآيات الخلاف ليس في البسملة وأنها داخلة أو لا .
      وكذلك إجماع العلماء من الفقهاء وقراء الأمصار وغيرهم على أن سورة الكوثر ثلاث آيات ، فلو كانت بسم الله الرحمن الرحيم من السورة لكانت سورة الكوثر أربعا .
      قال شيخ الاسلام : فإن كتابتها في المصحف بقلم القرآن ، تدل على أنها من القرآن وكتابتها مفردة مفصولة عما قبلها وما بعدها تدل على أنها ليست من السورة ، ويدل على ذلك ما رواه أهل السنن عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال‏:‏ ‏(‏إن سورة من القرآن ثلاثين آية، شفعت لرجل، حتى غفر له‏.‏ وهي ‏﴿‏تّبّارّكّ بَّذٌي بٌيّدٌهٌ بًمٍلًكٍ‏﴾)‏ وهذا لا ينافي ما في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم أغفي إغفاءة فقال‏:‏ ‏(‏لقد نزلت على آنفًا سورة‏.‏ وقرأ ‏بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏
      ﴿‏ إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ‏‏‏‏؛ لأن ذلك لم يذكر فيه أنها من السورة، بل فيه أنها تقرأ في أول السورة، وهذا سنة، فإنها تقرأ في أول كل سورة، وإن لم تكن من السورة‏.‏

      * واستدلوا بما رواه البخاري في صحيحه في كتاب التفسير ، سورة اقرأ باسم ربك الذي خلق باب قوله خلق الإنسان من علق قال : حَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ أَنَّ عَائِشَةَ رضى الله عنها قَالَتْ أَوَّلُ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ فَجَاءَهُ الْمَلَكُ فَقَالَ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِى خَلَقَ خَلَقَ الإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ . وروي في عدة مواطن من الصحيح مطولا واخترت هذا المختصر إكتفاءا بالشاهد . والحديث رواه مسلم أيضا في صحيحه في كتاب الإيمان باب بدء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم .
      قال ابن تيمية (مجموع الفتاوى(277/22) ): : «فهذا أول ما نزل ولم ينزل قبل ذلك {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} وقال في موضع آخر(349/22 ): «فالذين قالوا ليست من السورة قالوا: إن جبريل ما أتى النبي يأمره بقراءتها بل أمره أن يقرأ: {بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ}، ولو كانت هي أول السورة لأمره بها».

      وقد يستشكل بعض الناس كون الفاتحة سبع آيات بالإجماع وأن الموجود في المصاحف المتداولة خاصة في الجزائر هي كالتالي :
      قال أبو الحسن الأنطاكي في كتاب عدد آي القرآن :

      فاتحة الكتاب
      ..........
      وهي سبع آيات عند جميع العدد .
      اختلافها :
      آيتان :
      1 - ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴾ : عدها الكوفي والمكي ، ولم يعدها الباقون .

      [قلت أبو عبد المهيمن : أي يكون هكذا

    ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ(1)

    الحَـــمْدُ للهِ رَبِّ الْعَـــــالَــــمِينَ(2)
    الرَّحْمَـــنِ الرَّحِـيـمِ(3)مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ(4)
    إِيَّــاكَ نَعْبُـدُ وَإِيَّــاكَ نَـسْـتَعِينُ(5)اهْدِنَا
    الصِّرَاطَ المُسْتَقِيمَ(6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ
    عَلَيْهِمْ غَيْرِ الـمَغْـضُوبِ عَلَيْهِمْ
    وَلَا الضَّـالِّينَ(7)﴾]
    2 -﴿أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ ﴾ : لم يعدها الكوفي والمكي ، وعدها الباقون .
    [قلت أبو عبد المهيمن : أي يكون هكذا
    ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
    الحَـــمْدُ للهِ رَبِّ الْعَـــــالَــــمِينَ(1)
    الرَّحْمَـــنِ الرَّحِـيـمِ(2)مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ(3)
    إِيَّــاكَ نَعْبُـدُ وَإِيَّــاكَ نَـسْـتَعِينُ(4)اهْدِنَا
    الصِّرَاطَ المُسْتَقِيمَ(5) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ
    عَلَيْهِمْ(6)غَيْرِ المَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ
    وَلَا الضَّالِّينَ(7)﴾]
    وهذا عدد المدني الأخير ومن وافقه :
    الْعَالَمِينَ . الرَّحِيمِ . الدِّينِ . نَسْتَعِينُ . المُسْتَقِيمَ . [5] أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ . وَلَا الضَّالِّينَ . [7]
    وقد يقول لماذا قال المصنف رحمه الله :
    وهذا عدد المدني الأخير وهل هنالك الأول ؟
    سبق التنبيه إلى عنوان الكتاب وأنه :
    كتاب عدد آي القرآن للمكي[1] والمدني[2 - 3] والكوفي[4] والبصري[5] والشامي[6-7] المتفق عليه والمختلف فيه .
    وعلماء العدد ينقسمون إلى سبعة :
    1- المكي.
    2- المدني الأول.
    3- المدني الأخير.
    4- الكوفي.
    5- البصري.
    6- الدمشقي.
    7- الحمصي.


    والذي يهمنا الآن المدني الأول والمدني الأخير فإليك نبذة صغيرة والله الموفق :
    المدني الأول:
    هو ما يرويه الإمام نافع عن شيخَيْه أبي جعفر يزيد بن القعقاع، وشيبة بن نصاح.
    وله روايتان:
    فعدد آي القرآن في رواية الكوفيين عن أهل المدينة 6217.
    وفي رواية المصريين عن ورش 6214.
    والذي اعتمده الشاطبي رواية أهل الكوفة، وقد تبع في ذلك الإمام الداني.
    المدني الأخير:
    هو ما يرويه إسماعيل بن جعفر عن يزيد وشيبة بواسطة نقْله عن سليمان بن جماز.
    فيكون المدني الأخير هو المروي عن إسماعيل بن جعفر عن سليمان بن جماز عن شيبة ويزيد.
    وعدد آي القرآن عنده 6214.



    • قوله - تعالى: ﴿ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴾ يدل على أن البسملة ليست من الفاتحة، إذ لو كانت منها لكان فيها تكرار في كلام غير طويل قوله: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴾ ، والأصل عدم التكرار غالبا . وهذا مما لا يحمد في باب البلاغة ويخل ببلاغة النظم [قالها الطبري بزيادة بعض الكلام على كلامه ، وقوله غالبا لكي يخرج قوله تعالى في سورة الرحمن: ﴿فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ فقد جاءت في واحد وثلاثين موضعًا في هذه السورة، ومن ذلك قوله تعالى ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ فقد جاءت في عشرة مواضع من سورة المرسلات لحكمة ما علمها من علمها وجهلها من جهلها ] . والقول بأن البسملة آية من كل سورة أي أن تكون فواتح السور كلها متماثلة ، وهذا مما لا ينبغي في كلام البلغاء ، ولقد عد علماء البلاغة أهم مواضع التأنق فاتحة الكلام وخاتمتها وذكروا أن فواتح السور وخواتمها ورادة على أحسن الوجوه البيانية وأكملها .


  9. #19
    تاريخ التسجيل
    Jun 2010
    الدولة
    الجزائر (البليدة)
    المشاركات
    2,965

    افتراضي رد: الاستعاذة والبسملة[مشروع العمر في الآجري] الجامع لما في كتاب الله من العلوم (تفسير القرآن بالقر

    اختلف العلماء في مسألة قراءة البسملة في الصلاة قبل الفاتحة ، وأحسن ما قيل فيها: أنَّ هذه المسألة راجعة إلى ( علم عدّ الآي )، وعلماء العدِّ اختلفوا في عدِّ البسملة في سورة الفاتحة :
    عدَّها آيةً المكي والكوفي، ولم يعدّها آيةً المدنيان والشامي والبصري،
    وعلى هذا مَن يقرأ بقراءة أهل مكة والكوفة: - ابن كثير المكي، وعاصم وحمزة والكسائي وخلف العاشر الكوفيين – فإنَّ البسملة عنده آية يجب أن يقرأ بها .

    ومن يقرأ بقراءة أهل المدينة والشام والبصرة: - نافع وأبي جعفر المدنَيَّـيْن، وابن عامر الشامي، وأبي عمرو ويعقوب البصريين – فإنَّ البسملة ليست آيةً من الفاتحة، فلا يجب أن يقرأ بها . ( انظر قريباً من هذا:القول الوجيز في فواصل الكتاب العزيز للمخللاتي صـ161 ) .

    ومنهم من جمع بين القولين وقد أشار إلى هذا الشيخ محمد الأمين الشنقيطي حيث قال : ( ومن أحسن ما قيل في ذلك: الجمعُ بين الأقوال بأنَّ البسملة في بعض القراءات كقراءة ابن كثيرٍ آيةٌ من القرآن ، وفي بعض القراءات ليست آية ، ولا غرابة في هذا . ......... ) . ( يراجع بقية كلامه – – في : مذكرة أصول الفقه صـ81، وشرح مراقي السعود ( المسمى: نثر الورود ) 1/69 ) .
    وقال الإمام ابن القيم زاد المعاد (1/ 206- 207) : وكان يجهر بـ "بسم الله الرحمن الرحيم" تارة، ويخفيها أكثر مما يجهر بها، ولا ريب أنه لم يكن يجهر بها دائماً في كل يوم وليلة خمس مرات أبداً حضراً وسفراً، ويخفى ذلك على خلفائه الراشدين، وعلى جُمهور أصحابه، وأهل بلده في الأعصار الفاضلة، هذا من أمحل المحال حتى يحتاج إلى التشبث فيه بألفاظ مجملة، وأحاديث واهية، فصحيح تلك الأحاديث غير صريح، وصريحها غير صحيح، وهذا موضع يستدعي مجلّداً ضخماً .

    وقد حققنا القول والحمد لله أن البسملة ليست من الفاتحة فلا يوجب قراءتها ، ولا يعني تركها فقد قال
    قَالَ أَبُو عِيسَى[الترمذي] حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ وَالْعَمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم مِنْهُمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِىٌّ وَغَيْرُهُمْ وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنَ التَّابِعِينَ وَبِهِ يَقُولُ سُفْيَانُ الثَّوْرِىُّ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ لاَ يَرَوْنَ أَنْ يَجْهَرَ بِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قَالُوا وَيَقُولُهَا فِى نَفْسِهِ .
    قال الإمام ابن قدامة في المغني: ولا تختلف الرواية عن أحمد أن الجهر بها غير مسنون . اهـ وأوجب أبو حنيفة الإسرار بها .

    ومذهب الشافعي وجوب الجهر بالبسملة تبعا لباقي آيات الفاتحة لأنها آية منها .

    وذهب مالك إلى أنها ليست من القرآن، ومنع من قراءتها في الفرائض مطلقاً وأجازا قراءتها في النافلة .

    والدليل ما رواه البخاري في صحيحه في كتاب الأذان باب ما يقول بعد التكبير قال : حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ رضى الله عنهما كَانُوا يَفْتَتِحُونَ الصَّلاَةَ بِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ . ولا يعني أنهم كانوا لا يقرؤون البسملة وغاية ما في ذلك أنهم كانوا لا يجهرون بها والله الموفق .
    قَالَ الشَّافِعِيُّ: إِنَّمَا مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَأَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ كَانُوا يَفْتَتِحُونَ الْقِرَاءَةَ بِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، مَعْنَاهُ أَنَّهُمْ كَانُوا يَبْدَءُونَ بِقِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابَ قَبْلَ السُّورَةِ، وَلَيْسَ مَعْنَاهُ أَنَّهُمْ كَانُوا لَا يَقْرَءُونَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ .

    وأصرح من ذلك ما رواه النسائي في مجتباه في كتاب الافتتاح باب ترك الجهر بـ بسم الله الرحمن الرحيم قال : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِىِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبِى يَقُولُ أَنْبَأَنَا أَبُو حَمْزَةَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَلَمْ يُسْمِعْنَا قِرَاءَةَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَصَلَّى بِنَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَلَمْ نَسْمَعْهَا مِنْهُمَا .
    وما يزد وضوحا أيضا ما
    رواه النسائي في مجتباه في كتاب الافتتاح باب ترك الجهر بـ بسم الله الرحمن الرحيم قال : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ قَالَ حَدَّثَنِى عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ وَابْنُ أَبِى عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ صَلَّيْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَبِى بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ رضى الله عنهم فَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا مِنْهُمْ يَجْهَرُ بِـ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ .

    هذا وإن الأمر أكثر من أن يطرح في هذه الأسطر ولكن أرجو أن يكون في هذا بركة خاصة ما توصلنا إليه وهو أن البسملة ليست من الفاتحة .
    والله الموفق .

  10. #20
    تاريخ التسجيل
    Jun 2010
    الدولة
    الجزائر (البليدة)
    المشاركات
    2,965

    افتراضي رد: الاستعاذة والبسملة[مشروع العمر في الآجري] الجامع لما في كتاب الله من العلوم (تفسير القرآن بالقر

    المواطن التي تشرع فيها البسملة .
    قراءة القرآن . ومرت الأحايث الكثيرة في ذلك .
    فالأول كالغسل والوضوء والتيمم على الخلاف . وهي مستحبة عند الجمهور . قال البهوتي في كشاف القناع وهو أي أول واجب في الوضوء والغسل والتيمم التسمية لحديث لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه، لأن من ذكرها في الأثناء إنما ذكرها على البعض لا على الكل. على الخلاف الموجود في صحة وضعف هذا الحديث .
    النحر والذبح والعقر وما يموت به كقطع جناح لنحو جراد وهي واجبة بشرط الذكر والقدرة عند المالكية والحنفية والمشهور عند الحنابلة ولا تجب عند الشافعية . قال تعالى :﴿ وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ .
    قبل الأكل والشرب وبعد ذلك أو أثناءه إذا نسي والدليل ما جاء في جامع الترمذي في كتاب الأطعمة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم باب ما جاء في التسمية على الطعام قال : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتَوَائِىُّ عَنْ بُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ الْعُقَيْلِىِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ طَعَامًا فَلْيَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ فَإِنْ نَسِىَ فِى أَوَّلِهِ فَلْيَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ فِى أَوَّلِهِ وَآخِرِهِ . وما جاء في البخاري في صحيحه في كتاب الأطعمة باب التسمية على الطعام والأكل باليمين قال : حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ قَالَ الْوَلِيدُ بْنُ كَثِيرٍ أَخْبَرَنِى أَنَّهُ سَمِعَ وَهْبَ بْنَ كَيْسَانَ أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ أَبِى سَلَمَةَ يَقُولُ كُنْتُ غُلاَمًا فِى حَجْرِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَكَانَتْ يَدِى تَطِيشُ فِى الصَّحْفَةِ فَقَالَ لِى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَا غُلاَمُ سَمِّ اللَّهَ وَكُلْ بِيَمِينِكَ وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ فَمَا زَالَتْ تِلْكَ طِعْمَتِى بَعْدُ .
    الجماع ودليله ما جاء في صحيح البخاري في كتاب النكاح باب ما يقول الرجل إذا أتى أهله قال :
    حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ حَفْصٍ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِى الْجَعْدِ عَنْ كُرَيْبٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم أَمَا لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ يَقُولُ حِينَ يَأْتِى أَهْلَهُ بِاسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ جَنِّبْنِى الشَّيْطَانَ وَجَنِّبِ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا ثُمَّ قُدِّرَ بَيْنَهُمَا فِى ذَلِكَ أَوْ قُضِىَ وَلَدٌ لَمْ يَضُرَّهُ شَيْطَانٌ أَبَدًا .
    الطواف بالبيت : وردت من قول ابن عمر ـ رضي الله عنه ـ قال العلامة الألباني في حجة النبي صلى الله عليه وسلم: وأما التسمية: فلم أرها في حديث مرفوع ، وإنما صح عن ابن عمر ـ رضي الله عنه ـ أنه كان إذا استلم الحجر قال: بسم الله، الله أكبرـ أخرجه البيهقي وغيره بسند صحيح، كما قال النووي والعسقلاني، ووهم ابن القيم ـ رحمه الله ـ فذكره من رواية الطبراني مرفوعا، وإنما رواه موقوفا كالبيهقي، كما ذكر الحافظ في التلخيص: فوجب التنبيه عليه حتى لا يلصق بالسنة الصريحة ما ليس منها. هـ.
    ركوب الدابة والدليل ما رواه أبو داود في كتاب الجهاد باب ما يقول الرجل إذا ركب قال : حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِىُّ عَنْ عَلِىِّ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ شَهِدْتُ عَلِيًّا رضى الله عنه وَأُتِىَ بِدَابَّةٍ لِيَرْكَبَهَا فَلَمَّا وَضَعَ رِجْلَهُ فِى الرِّكَابِ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ فَلَمَّا اسْتَوَى عَلَى ظَهْرِهَا قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ ثُمَّ قَالَ سُبْحَانَ الَّذِى سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ ثُمَّ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ قَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ قَالَ سُبْحَانَكَ إِنِّى ظَلَمْتُ نَفْسِى فَاغْفِرْ لِى فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ ثُمَّ ضَحِكَ فَقِيلَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَىِّ شَىْءٍ ضَحِكْتَ قَالَ رَأَيْتُ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم فَعَلَ كَمَا فَعَلْتُ ثُمَّ ضَحِكَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مِنْ أَىِّ شَىْءٍ ضَحِكْتَ قَالَ إِنَّ رَبَّكَ يَعْجَبُ مِنْ عَبْدِهِ إِذَا قَالَ اغْفِرْ لِى ذُنُوبِى يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ غَيْرِى .
    وضع الميت في اللحد : لما روى الترمذي في جامعه في كتاب الجنائز عن رسول الله صلى الله عليه وسلم باب ما يقول إذا أدخل الميت القبر قال : حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا أُدْخِلَ الْمَيِّتُ الْقَبْرَ وَقَالَ أَبُو خَالِدٍ مَرَّةً إِذَا وُضِعَ الْمَيِّتُ فِى لَحْدِهِ قَالَ مَرَّةً بِسْمِ اللَّهِ وَبِاللَّهِ وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ وَقَالَ مَرَّةً بِسْمِ اللَّهِ وَبِاللَّهِ وَعَلَى سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم .
    التأليف والرسائل وذلك إقتداءا بكتاب الله عز وجل وهي سنة ماضية وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يكتبها لما يبعث رسائله .

    هذا ما تيسر لي جمعه ومن عنده زيادة فليتفضل مشكورا .
    والله من وراء القصد .


صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •