ابحث في شبكة الإمام الآجري ابحث في المواقع السلفية

شكر شكر:  0
النتائج 1 إلى 6 من 6
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    الدولة
    المملكة المغربية
    المشاركات
    766

    أنا دائماً أتوضأ للصلاة خمس مرات أو أكثر لأنني أشك في الطهارة فما هو الحل لديكم وفقكم

    مكتبة الفتاوى : فتاوى نور على الدرب (نصية) : الطهارة

    السؤال:

    من المرسلة الحائرة أ. ص. ع. م. وردتنا هذه الرسالة تقول فيها أنا دائماً أتوضأ للصلاة خمس مرات أو أكثر لأنني أشك في الطهارة فما هو الحل لديكم وفقكم الله؟

    الجواب :

    الشيخ: الحل لدينا أن تكثر هذه المرأة من ذكر الله تعالى والاستعاذة من الشيطان الرجيم وأن لا تلتفت إلى ما عَمِلَت بعد انتهاء عملها منه فإذا توضأت أول مرة فإنها لا تعيد الوضوء مرةً ثانية مهما طرأ على بالها من الشك والوسواس لأنها إذا فتحت على نفسها هذا الأمر فربما يصل بها الوسواس إلى أن تشك في صلاتها وفي إيمانها وإسلامها وهذا ضررٌ وخطرٌ عظيم فالواجب عليها الإكثار من ذكر الله والاستعاذة من الشيطان الرجيم عند حدوث هذا وأن لا تلتفت إليه ما دام فعلته فلا تعيده مرةً ثانية.

    المفتي سماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين ـ رحمه الله تعالى ـ.

    الرابط: http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_844.shtml

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    الدولة
    المملكة المغربية
    المشاركات
    766

    افتراضي

    السؤال :

    سائل يقول : بعد التبول - أعزكم الله - يخرج مني نقط من البول لمدة دقائق قليلة ثم ينقطع ، وأعمل على وضع مناديل داخل فتحة الذكر فهل عملي مناسبا؟

    الجواب :

    عليك أن تستنجي من البول ، وعدم العجلة ، حتى ينقطع البول ، ثم تكمل الوضوء . ولا حاجة إلى وضع المناديل في فتحة الذكر .

    وعليك أن تعرض عن الوساوس حتى ينقطع عندك ذلك إن شاء الله . والأفضل : أن تنضح بالماء ما حول الفرج بعد الفراغ من الوضوء ، حتى تحمل ما قد يقع من الوسوسة على ذلك ، وبذلك ينتهي عنك إن شاء الله هذا الأثر . والله ولي التوفيق .

    سؤال موجه من ع. س من الرياض في مجلس سماحته.

    الرابط:http://www.bin-baz.org.sa/Display.asp?f=Bz01934.htm

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    الدولة
    المملكة المغربية
    المشاركات
    766

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الوسواس في الوضوء

    حبيت أسأل الشيخ جزاه الله خير عن الوسوسة بأن وضوءك قد نقض فعندي أخ يبلغ من العمر الثالثة عشر والحمد الله دائم الصلاة وقيام الليل وصلاة الفجر لا تفوته في المسجد وإذا عنده وقت فراغ توضأ وصلى وهو الآن يعاني من وسوسه عند كل صلاة وكل وضوء بأن وضوءه قد نقض لأي سبب ويعيد الفرائض والصلوات الآخرى فماذا يستطيع أن يفعل ليبعد هذه الوساوس من رأسه وهل تكون صلاته جائزة إذا لم يعيدها وشكرا

    الجواب :

    سلام الله عليك أختنا الكريمة

    الوسواس لا يدخل إلا على عابد ، إذ يحرص الشيطان أن يُفسد عليه عبادته ، ويُلبّس عليه أمر دينه .

    وغالباً لا يدخل على عالم ؛ لعلمه بمداخل الشيطان والحرص على إغلاقها .

    ولا يدخل الوسواس على أهل الكفر والمعاصي ؛ لأن الشيطان ليس بحاجة إلى أن يُلبّس عليهم أمر دينهم

    وعلاج الوسواس
    تركه والانتهاء عنه وعدم الالتفات إلى ما يُلقي الشيطان
    الوسوسة داء خطير يُلبّس به الشيطان على العباد عباداتهم ومعتقداتهم .
    ودواء هذا الداء تركه وعدم الالتفات إليه .
    قال صلى الله عليه وسلم : لا يزال الناس يتساءلون حتى يقال هذا خلق الله الخلق فمن خلق الله ، فمن وجد من ذلك شيئا فليقل آمنت بالله ، وليستعذ بالله ، ولْيَنْتَهِ . متفق عليه .

    فإذا وجد الإنسان شيئا من الوسواس فليستعذ بالله ولينتهِ ويترك ما يخطر بباله ولا يلتفت إليه .
    وليستعذ بالله من الشيطان الرجيم
    قال تعالى : ( وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ )

    ولذا لما أتى عثمان بن أبي العاص النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله إن الشيطان قد حال بيني وبين صلاتي وقراءتي يلبسها عليّ . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ذاك شيطان يقال له خنزب فإذا أحسسته فتعوذ بالله منه ، واتفل على يسارك ثلاثا . قال : ففعلت ذلك فأذهبه الله عني . رواه مسلم .

    وإذا كان الوسواس في الوضوء مثلا وجاء الشيطان بعد أن فرغ المسلم من وضوءه وقال له : أنت لم تمسح رأسك فلا يلتفت إليه .
    وإذا جاءه وخيّـل له أن شيئا من البول ينزل معه فلا يلتفت إليه ، وقد دلّ النبي صلى الله عليه وسلم أمته على علاج ذلك .
    جبريل عليه السلام لما نزل على النبي صلى الله عليه وسلم فعلمه الوضوء ، فلما فرغ من وضوءه أخذ حفنة من ماء فَرَشّ بـها نحو الفرج ، فكان النبي صلى الله عليه وسلم يرش بعد وضوءه . رواه الإمام أحمد .

    وهكذا يقطع طريق الوسوسة على الشيطان .

    وعليه أن لا يتمادى فيها .

    وإذا توضأ كما أمره الله فلا يلتفت إلى ما يُلقيه الشيطان ، وليُصلِّ وليس عليه إعادة ، وبهذا يقطع طريق الوسوسة .
    والله أعلم .

    كتبه:عبد الرحمن بن عبد الله بن صالح السحيم.

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    الدولة
    المملكة المغربية
    المشاركات
    766

    افتراضي

    رسالة الى موسوس



    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد ..

    لقد حذرنا الله تعالى من متابعة الشيطان وأمرنا بمعاداته ومخالفته فقال سبحانه ( إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوّاً ) فاطر الآية6 .

    ومن كيد الشيطان الذي بلغ به من الجهال ما بلغ من الوسوسة في الطهارة والصلاة وغيرهما حتى أبعدهم عن إتباع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وخيل إلى أحدهم أن ما جاءت به السنة لا يكفي بل لابد من الزيادة احتياطًا ، فجمع بهم الشيطان بين الظن الفاسد والتعب الحاضر وبطلان الأجر أو تنقيصه .

    أخي الكريم :
    اعلم أن الوسوسة سببها شيئان إما الجهل في الشرع وإما نقص في العقل وكلاهما من أعظم النقائص والعيوب .

    تعريف الوسواس
    هو تردد الشيء في النفس من غير اطمئنان واستقرار .

    أسباب الوسواس
    1- قلة العلم : فالعلم أي شيء على الإنسان ويخطر بباله ، والجهل يورد على الإنسان ما يضره ولا ينفعه .

    2- ضعف الإيمان وقلة ذكر الرحمن : وهذا ينتج عن أمور كثيرة من قلة الأعمال الصالحة وكثرة المعاصي ، وبخلاف قوي الإيمان فإن الشيطان يفرق منه وليس له سبيل .

    3- الاسترسال مع الهواجس : فإن الهواجس وكثرة التفكير التي لا يتحقق معها مطلوب ، ولا تحصل منها فائدة تسبب الوسواس للإنسان وتسهل طريق الشيطان له .

    دفع شبهة وإزالة إشكال
    قد يقول من ابتلي بالوسواس إنه يفعل هذا من باب الاحتياط فيقال له : هل هذا الفعل موافق لفعل الرسول صلى الله عليه وسلم أو أمر به أو هو مخالف له ؟
    • تنبيه : قال ابن القيم : الاحتياط الذي ينفع صاحبه ويثيبه الله عليه هو ما كان موافقًا للسنة .

    أنواع الموسوسين
    1- الوسوسة في العقيدة
    كما في الحديث يسأل الشيطان : ( من خلق كذا ، من خلق كذا .. حتى يقول من خلق الله ) وعلاج هذا :
    - أن يقول آمنت بالله ورسوله .
    - يقرأ قل هو الله أحد .
    - أن يتفل عن يساره ويستعيذ بالله من الشيطان .

    2- الوسوسة عند قضاء الحاجة
    فبض الناس يمكث الوقت الطويل في الخلاء ، كل ذلك يعالج نفسه ويجاهدها في إخراج البول .

    3- الوسوسة في الوضوء
    فهناك من الناس من يسرف في ماء الوضوء فر يكفيه أن يغسل أعضاء وضوءه ثلاثًا بل يزيد إلى خمس وسبع ويقصد بذلك الخير والأجر ، وأحيانًا يلقي الشيطان في قلبه أثناء الوضوء أنه يتمضمض مثلاً وهو الآن يمسح رأسه أو أنه لم ينو الوضوء .

    العلاج : نقول أكمل الوضوء واستعذ بالله ولا تلتفت لهذا الوسواس .

    تنبيه : لا يشترط الاستنجاء قبل الوضوء .

    4- الوسوسة في انتقاض الطهارة
    فبعض الناس يشكل عليه هل خرج منه شيء أو لم يخرج ....

    والعلاج : أن ينضح الماء على سراويله لدفع الوسواس ، كان ابن عمر ينضح فرجه حتى يبل سراويله ، وقال صلى الله عليه وسلم : ( إذا وجد أحدكم شيئًا فأشكل عليه ، أخرج منه شيء أم لا ؟ فلا يخرج من المسجد حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا ) رواه البخاري ومسلم

    5- الوسوسة في طهارة الماء
    فهناك من الناس من إذا سقط عليه شيء من ميزاب ونحوه وهو لا يدري هل هو طاهر أو نجس غير ملابسه وذهب يغتسل أو ذهب يسأل ....

    الصواب : أنه لا يحب غسل ذلك ، مر عمر بن الخطاب  يومًا فسقط عليه شيء من ميزاب ومعه صاحب له ، فقال يا صاحب الميزاب ماؤك طاهر أم نجس فقال عمر  لا تخبرنا ومضى . ذكره الإمام أحمد

    6- الوسوسة في طهارة الأرض
    فهناك من الناس من يغسل قدميه بعد الوضوء عندما يمشي على الأرض أو الفرش حافيًا وهذا من الوسوسة .

    الصواب : قال ابن مسعود  : كنا لا نتوضأ من موطئ ( أي الموطوء وهو ما يوطأ في الطريق من الأذى ) ، وعن على بن أبي طالب  أنه خاض في طين المطر ثم دخل المسجد فصلى ولم يغسل رجليه

    7- الوسوسة في طهارة الثياب
    فهناك من الناس من يشك في ثيابه إذا لامسه طفل أو حمله أو إذا لمسه إنسان ، فربما يغير ثيابه أو يغسلها وهذا ليس بشيء ما لم يتحقق النجاسة فإذا تحققت النجاسة وجب عليه غسل ثيابه .

    الصواب : كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي وهو حامل أمامة بنت ابنته زينب فإذا سجد وضعها وإذا قام حملها . رواه البخاري

    8- الوسوسة في مكان الصلاة
    فبعض الناس لا يصلي إلا على سجادة خاصة ظنًا منه واحتياطًا أن الأرض ليست طاهرة .
    الصواب : أن من هدي النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يصلي في أي مكان ففي الحديث ( جعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا ) رواه البخاري ومسلم
    وكان صلى الله عليه وسلم يسجد على التراب تارة وعلى الحصى تارة وعلى الطين تارة . رواه البخاري ومسلم

    9- الوسوسة في الصلاة واستحضار النية
    فبعض الناس يأتيه الشيطان في صلاته فيلبسها عليه ..
    في النية يقول إنني لا أدري هل نويت أم لا .
    وإذا شرع في قراءة السور بعد الفاتحة قال له إنك لم تقرأ الفاتحة .
    ويأتيه أيضا في عدد الركعات يقول : كأنك لم تصل إلا ركعة وهو قد صلى ركعتين .
    أو تكرار بعض الكلمات في الصلاة كتكبيرة الإحرام والتحيات فبعضهم يكررها للتأكد من الإتيان بها ، ربما رفع صوته بذلك فيحصل إيذاء للآخرين .

    العلاج : أن يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم ويعرض عن هذا الوسواس .

    تنبيه .. اعلم أيها المبتلى بالوسواس أن النية هي القصد والعزم على فعل الشيء ومحلها القلب ولا تعلق لها باللسان أصلاً . فمن قعد ليتوضأ فقد نوى الوضوء ، ومن قام ليصلي فقد نوى الصلاة ، ومن قام ليتسحر فقد نوى الصيام ، فلا داعي للتعب والتكلف .

    10- الوسوسة في الطلاق
    فبعض الناس يأتيه الشيطان ويقول له إنك طلقت زوجتك حتى إن بعضهم يبتلى ، فإذا فتح الباب قال إني قلت لزوجتي طالق .

    العلاج : الاستعاذة والانتهاء والإعراض عن هذا التفكير .

    مسائل تهم الموسوسين
    من كتاب ( إغاثة اللهفان ) لابن القيم رحمه الله
    1- إذا شك هل انتقض وضوءه أو لا هل يتوضأ احتياطًا ؟
    الجواب : الجمهور أنه لا يجب على الوضوء وله أن يصلي بذلي بذلك الوضوء الذي تيقنه وشك في انتقاضه .

    2- من خفي عليه موضع النجاسة من الثوب ماذا يفعل ؟
    الجواب : وجب عليه غسله كله وليس هذا من باب الوسواس وإنما ذلك من باب ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب ، ولا سبيل إلى العلم بأداء هذا الواجب إلا بغسل جميعه .

    3- إذا اشتبهت عليه ثياب نجسه بظاهره ماذا يفعل ؟
    الجواب : أنه يتحرى فيصلي في واحدة منها صلاة واحدة ( الجمهور )

    4- إذا اشتبهت عليه القبلة ؟
    الجواب : يجتهد ويصلي صلاة واحدة ، ولا يصلي أربع صلوات إلى أربع جهات ( الجمهور )

    5- من ترك صلاة من يوم لا يعلم أي صلاة هي ؟
    الجواب : يلزمه خمس صلوات لأنه سبيل له إلى العلم ببراءة ذمته يقينًا إلا بذلك ( الجمهور )

    6- من شك في صلاته كم صلى ركعة أو ركعتين ؟
    الجواب : يبني على اليقين وهو الأقل لأنه لا تبرأ الذمة إلا بذلك .

    7- هل يحرم أكل الصيد إذا شك صاحبه هل مات بالجرح أو بالماء أو إذا خالط كلبه كلاب غيره ؟
    الجواب : يحرم أكل الصيد في حالة الشك لأن الأصل في الحيوان التحريم فلا يستباح بالشك ، وهو الذي أمر به النبي صلى الله عليه وسلم لأنه شك في سبب الحل .

    8- إذا أتى بلحم لا يعلم هل سمي عليه ذابحه أم لا .
    الجواب : لا يحرم أكله لمشقة التفتيش عن ذلك وفي الحديث ( سموا أنتم وكلوا ) رواه البخاري

    9- هل يجب غسل العينين في الوضوء والغسل ؟
    الجواب : لا يجب غسل العينين لا في الوضوء ولا في الجنابة ( الجمهور )

    10- إذا رأى على بدنه أو ثوبه نجاسة بعد الصلاة لم يكن عالمًا بها أو كان يعلمها لكنه نسيها .. هل يعيد الصلاة ؟
    الجواب : ليس عليه إعادة الصلاة .

    علاج الوسواس
    1- طلب العلم الشرعي
    فهو يمنع صاحبه من عمل ما ليس بوارد ولا أصل له بالشرع ، ويكون الشيطان منه أبعد وحال الموسوس كلها جهل بالشريعة فلو كانت عن علم لما فعل ، ما فعل .

    2- تقوية الإيمان والمداومة على ذكر الرحمن
    فالذكر هو الحصن الحصين ، والسد المنيع ، والحافظ الملازم والسلاح الفتاك ضد الشياطين وخص من جملة الأذكار أذكار الصباح والمساء وأذكار قبل النوم والدخول والخروج وغيرها .

    3- عدم الاسترسال مع الهواجس ومجاهدتها
    فلا يجعله شغله الشاغل لأنه إن تمادى به تمكن منه فإذا دافعه وجاهده زال عنه بإذن الله .

    4- الاستعاذة بالله تعالى والدعاء
    قال تعالى ( وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) الأعراف200، فإذا استعاذ خنس وكان كالذبابة .
    والدعاء من أقوى الأسباب في دفع الوساوس ، وليعلم أن الله يستحي أن برد عبدًا سأله وقد وعد بالإجابة .

    حالات الشك
    قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : حالات الشك أربعة :

    1- الحالة الأولى : أن يكون مجرد وهم طرأ على قلبه ، هل يغسل يديه أم لم يغسلها ، وليس له مرجح ، فهذا لا يهتم به ولا يلتفت إليه .

    2- الحالة الثانية : أن يكون كثير الشكوك كلما توضأ شك إذا كان الآن يغسل قدميه ، شك هل مسح رأسه أم لا ؟ وهذا أيضا لا يلتفت إليه ولا يهتم به .

    3- الحالة الثالثة : أن يقع الشك بعد فراغه من العبادة الصلاة أو الوضوء فإذا فرغ شك هل غسل يديه أو لا ؟ فهذا أيضا لا يلتفت إليه إلا إذا تيقن أنه لم يغسل ذلك العضو المشكوك فيه فيبنى على يقينه .

    هذه الحالات الثلاثة لا يلتفت إليها في الشك

    4- الحالة الرابعة : هي أن يكون الشك شكًا حقيقيًا وليس كثير الشكوك ، وحصل قبل أن يفرغ من العبادة ففي هذه الحال يجب عليه أن يبني على اليقين وهو العدم أي أنه لم يغسل ذلك العضو الذي شك فيه ، فيرجع إليه ويغسله وما بعده .

    تنبيهات
    1. إذا كان الشخص متوضأً وسمع بداخل جوفه صوت رياح فإنه لا ينتقض وضوؤه بذلك إذا لم يخرج منه شيئًا .
    2. إذا شك المصلي في أنه صلى أم لم يصلي .. فإن الواجب عليه أن يبادر بأداء الصلاة لأن الأصل بقاء الواجب .
    3. مما يذهب الوسواس في الصلاة :
    - أن يستشعر المصلي أنه يناجي ربه تبارك وتعالى وأنه واقف بين يديه ، ويتقرب إليه بتكبيرة وتعظيمه وتلاوة كلامه سبحانه وتعالى .
    - أن يستشعر الدعاء في مواطن الدعاء في الصلاة .
    - أن يتفل عن يساره ثلاثًا ويستعيذ بالله من الشيطان الرجيم .

    وآخر دعوانا أن الحمدلله رب العالمين ...

    كتبه الشيخ : خالد الحسينان

    الرابط: http://www.3llamteen.com/index.php?o...=107&Itemid=26

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    الدولة
    المملكة المغربية
    المشاركات
    766

    افتراضي

    السؤال رقم 2517 :

    فضيلة الشيخ عبد الرحمن المحمود حفظه الله تعالى ،السلام عليكم ورحمة الله وبركاته السؤال :ما هو علاج الوسوسة في الطهارة؟

    الجواب :

    ج/ يكثر الكلام حول مسألة الوسوسة في الطهارة، وأوصي من ابتلي بذلك بأن ينتبه إلى الأمور التالية:

    الأمر الأول: أن وسوسته طاعة للشيطان، فينبغي أن يعلم أنه بهذه الوسوسة وبهذا الإصرار، وبهذا التأخير للعبادة هو عاص لله مطيع للشيطان، ومن الذي يرضى أن يكون في فعله مطيعاً للشيطان،

    الأمر الثاني : أنه ينبغي أن يُعلم أنه لا يُلتفت إلى الوسوسة بعد انتهاء العبادة، فإن الإنسان إذا توضأ وعلم أنه توضأ وانتهى، فلا يجوز أن يلتفت إلى شك أو وسوسة ترد عليه، كما أنه إذا صلى وانتهت صلاته لا يلتفت إلى شك في صلاته، فلو جاءه الشيطان بعد نهاية الوضوء، ليقول له لم تغسل وجهك لا يلتفت إليه، ولو جاءه الشيطان ليقول له بعد انتهاء صلاته، لم تسجد السجود الأول أو الثاني في الركعة الأولى، أو الثانية ونحو ذلك فلا يلتفت إلى ذلك، لا يلتفت إلا إلى شيء متيقن مائة بالمائة، أما الوسوسة والشكوك فلا يلتفت إليها بعد انتهاء العبادات، فمثلاً بعد ما ينتهي من الحج يأتيه الشيطان ويقول له ،هل أنت رميت ستاً أو سبعاً في رمية الجمرة الوسطى أو الأولى في اليوم الثاني عشر؟ أو الحادي عشر ؟ فلا يلتفت إلى ذلك؛ لأن هذا كله من الشيطان وينبغي للإنسان ألا يلتفت إلى الشك فيه.

    الأمر الثالث : هو أن الإنسان ينبغي له أن يقطع الوسوسة؛ حتى يقطع على الشيطان ما يريده منه، بمعنى أن الإنسان في ذات الطهارة إذا أراد أن يتوضأ، فعليه أن يستحضر بين يديه ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في الوضوء، ثم يتوضأ بسرعة ثم بعد ذلك لا يلتفت إلى شيء، ثم يقطع دابر الشيطان، ولهذا فالشيطان إذا وسوس للإنسان وهو في صلاته، فإنه يريد أن يفسد عليه ما جاءت به الشريعة بمراغمته بالسجود؛ لأن الشيطان يكره المسلم و يكره صلاته وسجوده لله رب العالمين، ويعلم الشيطان الرجيم أنه أُمر بالسجود فأبى، وأن الله أمرهذا العبد المصلي بالسجود فاستجاب،ولذا فمراغمة هذا الشيطان إذا وسوس أن يسجد سجود السهو، فكذلك أيضاً نقول: راغم الشيطان إذا وسوس لك في الطهارة فلا تلتفت إليه، وكذلك أيضاً بالنسبة لمواضع رجليك في بيتك ونحو ذلك، فإن البيت الذي فيه أطفال قد يوسوس لبعض الناس أنه نجس، والحمد لله أن الشريعة الإسلامية واضحة وسهلة،فالنجاسة المتيقنة هي التي يجب اجتنابها، أما كون البيت كله يحتمل أنه يتنجس لوجود الأطفال وتنقلهم من مكان إلى آخر ، فهذا مخالف لقواعد الشريعة الإسلامية في هذا الباب، بل لا يلتفت إلا إلى ما كان متيقن، ثم نقول أخيراً : ينبغي للمسلم أن يلتزم أذكار الصباح والمساء، ويتعوذ بالله من الشيطان، ويكثر من قراءة القرآن، لكن لا بد له مع ذلك من إرادة جازمة، يقطع فيها وسوسة الشيطان ولا يلتفت إليه، حتى لو أكثر الشيطان من المحاولات بالنسبة له، ليعيد إليه ويذكره بما وسوس إليه سابقاً، فعليه أن يقطع دابر ذلك باللجوء إلى الله تعالى ؛لأنه لا يرد كيد الشيطان إلا الله عز وجل، ثم التحلي بالإرادة القوية، وهذا حتى ما يوصي به بعض الذين يتكلمون في علم النفس والدراسة النفسية في هذا الموضع ؛
    لأن الإرادة القوية لها أثر بعون من الله، فإذا جمع بين الأذكار، وبين العلم الشرعي في أحكام الطهارة ونحوها، وبين الإرادة القوية في أن أقطع دابر الشيطان، وأن هذه أعظم وسيلة للبعد عن هذه الوسوسة، وثبت على ذلك فإن الله عز وجل يعينه على نفسه وشيطانه، ونسأل الله تبارك وتعالى أن يعافيه وأن يعافينا وإياكم جميعاً.

    الرابط:http://www.almoslim.net/rokn_elmy/sh...in.cfm?id=2517

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    الدولة
    المملكة المغربية
    المشاركات
    766

    افتراضي

    علاج الوسوسة.



    بسم الله و الحمد لله . أما بعد

    فهذه الأمة التي نتشرف بالانتساب لها ، هي خير أمة أخرجت للناس ، و هي الأمة الوسط بين الأمم ) وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا ( " البقرة : 143 " فلا إفراط ولا تفريط ولا غلو ولا جفو ، ولا إسراف ولا تقصير ، و بينما يتهاون النصارى في أمر النجاسات و يتباهى الواحد منهم بأنه أربعين سنة لا يغتسل ، نجد اليهود على العكس و النقيض ، فالواحد منهم إذا أصابت النجاسة ثوبه يقرضه بالمقرض ، و من رحمة الله بهذه الأمة رفع الآصال و الأغلال التي كانت من قبلنا ، و شرع لنا سبحانه شرعاً محكماً لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه , و من أعظم سمات هذه الشريعة المطهرة اليسر و التخفيف ورفع الحرج قال تعالى ) يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ ( " سورة البقرة : 185 " و قال ) وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ( " سورة الحج : 78 " و المتتبع لنصوص الشريعة و أحكامها يجد علاجاً ودواءاً لحالات الوسوسة التي تنتاب الكثيرين فمثلاً الثابت بيقين في العقائد و الأحكام لا يزحزحه الشك ولا الوسوسة ، فالإنسان يدخل في الإسلام بنطقه بالشهادتين باتفاق العلماء ثم يؤمر بالتزام أحكام الشرع التكليفية ، و قد يعرض له الشيطان بخواطر الشر و السوء فلا تضره بإذن الله ، و من ذلك أن البعض ذهب لرسول الله صلى الله عليه و سلم يقول له : إنا لنجد في أنفسنا ما لو خررنا من السماء إلى الأرض لكان أهون علينا من أن نتحدث به ، و قال البعض لأن أكون حممه ، و ذلك يوضح مبلغ المعاناة و حرصهم على معاني الإيمان ، و عدم إفصاحهم عن الوساوس التي انتابت نفوسهم و مجاهدتهم في رد و دفع هذه الخواطر السيئة ، فلما سمع النبي صلى الله عليه و سلم ذلك قال " أو قد وجدتموه ، ذلك صريح الإيمان " ، و قال الحمد لله الذي رد كيده إلى الوسوسة " و قال أيضاً " قل آمنت بالله " و قال ابن عباس رضى الله عنهما لمن وجد مثل ذلك قل " قل هو الأول و الأخر و الظاهر و الباطن وهو بكل شئ عليم " و كأن الإنسان مع سيره في طريق الإيمان لابد وأن يجد مثل هذه الخواطر أو الوساوس فالشيطان قطع عهداً على نفسه ليتخذن من العباد نصيباً مفروضاً ، وهو قد فرغ من اليهود و النصارى بإيقاعهم في الكفر و لذلك لا يوسوس لهم أما بالنسبة للمسلم إذا هم بطاعة ربه أجلب عليه الشيطان بخيله ورجله ، فيحدث معه مثل هذه الصورة التي عرضت للأفاضل ، و تخوفوا على أنفسهم بسببها ، إلا أنهم لم يذكروا هذه الخواطر لأحد و لم يعتبروها مشاعر و أحاسيس صادقة أو وجدنات فياضة كما يعبر بعض من لا خلاق له ولا دين عنده ، و قد أمر النبي صلى الله عليه و سلم من وجد ذلك أن يقول " آمنت بالله " و بين أن ذلك صريح الإيمان ، فهذه الوساوس لا تضر الإنسان طالما اعتصم بحبل الله المتين و بذكره الحكيم ) وَمَن يَعْتَصِم بِاللّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ( " سورة آل عمران : 101 " و قال تعالى ) إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَواْ إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ ( " سورة الأعراف : 201 " يتذكرون أمره و نهيه ووعده ووعيده سبحانه ، فيحدث لهم ذلك تبصرة فعلى العبد أن يكثر من التعوذ بالله من الشيطان الرجيم وأن ينشغل بذكر الله ، فقد قالوا : نفسك إن لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل ، فيحافظ على تلاوة القرآن الكريم و الأذكار الموظفة ، كأذكار الشروق و الغروب و النوم ، ولا يعقد مناظرات مع الشيطان فكلما فرغ من شبهة أجلب عليه بشبهة أخرى حتى يرهق عقله ، فينصرف ولو إلى أمر مباح ، و يعلم الخواطر قد عرضت لمن هو أفضل منه ، و لن تضره بإذن الله إذا قال آمنت بالله ، فذلك صريح الإيمان ، و الحمد لله الذي رد كيده إلى الوسوسة ، كما قال رسول الله صلى الله عليه و سلم . فإذا انتقلنا إلى دائرة الأحكام وجدنا المسألة لا تختلف فلا عنت ولا مشقة ولا حرج ولا مبرر للاسترسال في الوساوس التي تنتاب البعض ، و من ذلك مثلاً أن الثابت بيقين لا يزحزحه الشك ، فلو تيقن الإنسان الطهارة و شك في الحدث ، فيطرح الشك ولا يلتفت له و يبنى على اليقين وهو الطهارة ، أما إذا تيقن الحدث و شك في الطهارة ، فعليه أن يجدد طهارته . و يعفى عن يسير النجاسة التي يشق التحرز منها ، كما يحدث في الاستجمار بالأحجار ، فقد يتبقى أثر النجاسة فلا يلتفت له ولا يعول عليه ، و كذلك المرآة إذا أصاب ثوبها دماء الحيض فإنها تغسله ، و قد يتبقى أثر الدم بالثوب فيعفى عنه ولا حرج في الصلاة به ، و لما قيل لرسول الله صلى الله عليه و سلم : كيف تصنع النساء بذيولهن ، قال : يرخينه شبراً ، قيل : إذاً تنكشف سوقهن ، قال : يرخينه ذراعاً لا يزدن عليه ، و قد تمر المرآة على نجاسة و تصيب ثوبها إلا أن ما بعده يطهر ما قبله ، فلا داعي للوسوسة في مثل ذلك ، و ليس العلاج في تقصير ثوب المرآة ، ولا يجوز الاعتراض على من أطالت جلبابها على النحو المذكور ، فالمرآة مأمورة بالصيانة و التحفظ و التحجب و التستر ، وإذا ورد شرع الله بطل نهر معقل فهل من يعقل . و كذلك يقولون العبرة بالظهور لا بالشعور ، فالإحساس بالاحتلام لا يترتب عليه عمل حتى يرى أثر المنى ، فإن لم يظهر أثر للمني فلا اغتسال عليه ، و المرآة قد تشعر بخروج دماء الحيض ولا تمتنع عن الصلاة و الصيام ولا تأخذ حكم الحائض حتى يظهر دم الحيض . و قد يسمع الإنسان أصواتاً بالبطن فلا ينصرف من الصلاة ، ولا يجب عليه تجديد الوضوء حتى يسمع صوتاً أو يشم ريحاً يستيقن به خروج شئ من السبيلين ( القبل و الدبر ) و قد لا يكتفي البعض بالاستنجاء بالماء بعد التبول و يظل يمشي و يتنحنح .... و يمكث على ذلك وقتاً طويلاً قد يفوت به وقت الصلاة ، ولا داعي لمثل ذلك ، فالبول كاللبن في الضرع إن حلبته در وإن تركته قر ، فبعد الاستنجاء ينقطع البول مباشرة عند الشخص السليم ، فلو استمر البول بعد ذلك دل الأمر على حالة مرضية و حينئذ يعامل معاملة أهل الأعذار ، فأصحاب سلس البول و المستحاضة ( التي ينقطع عنها الدم ) وأصحاب انفلات الريح و المذاء يتوضئون بعد دخول الوقت و يصلون به الفريضة و ما شاءوا من النوافل حتى دخول وقت الفريضة الثانية ، مع وضع حفاظ يمنع تلوث الملابس متى استطاع ، ولا حرج على هذه الأصناف ، إذ لا يكلف الله نفساً إلا وسعها ، ولا أحد أحب إليه العذر من الله ، وفى الحديث " هلك المتنطعون ، و جاء " لا تشددوا على أنفسكم فيشدد الله عليكم فإن قوماً شددوا على أنفسهم فشدد الله عليهم ، فتلك بقاياهم في الصوامع و الديار رهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم " حسن رواه أبو داود و غيره . و قد نهانا سبحانه عن الغلو في الدين فقال ) قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ ( " سورة المائدة : 77 " . و يكره الإسراف في استخدام الماء ولو كنت على نهر جار ، و قد كان الإمام أحمد – رحمه الله – إذا أراد أن يتوضأ طلب من بعض إخوانه أن يستره ، كراهية أن يساء به الظن لقلة استخدامه الماء ، و كانوا يتوضئون بالمد و يغتسلون بالصاع ، وأقل الغسل مرة و أكثره ثلاث ، فمن زاد على ذلك فقد أساء و تعدى و ظلم ، و بعض أهل الوسوسة لا يكتفي بذلك بل قد يستخدم برميلاً للمياه و يظل يتوضأ ربع ساعة أو أكثر و يفتح صنبور المياه على يديه ، بل ينغمس في البحر و ما شابهه و يشك هل أصابه الماء أم لا و يصيبه الوسواس ، فلعل الماء لم يصل لهذه البقعة أو لتلك ، الأمر الذي يدل على أنه قد صار مغلوباً على عقله مقهوراً على فعله ، فإذا وصل إلى هذه الحالة رفع عنه قلم التكليف وفي الحديث " رفع القلم عن ثلاث : المجنون حتى يفيق و النائم حتى يستيقظ و الصبي حتى يبلغ " رواه أحمد و أبو داود . و قد شاهدت من غلب عليه الوسواس في طلاق امرأته و كان يحبها بشدة و يتخوف فراقها ، و يكثر السؤال عن حديثه مع نفسه و هل وقع به الطلاق أم لا ، كما شاهدت أيضاً رجلاً ظل يمسح الملعقة المغسولة ثلاثاً و ثلاثين مرة و قد شد انتباهى بطاعة الملعقة ثم قيامه بمسحها المرة تلو الأخرى ، كما سمعنا و شاهدنا كثيراً حالات الوسوسة في الطهارة و الوضوء ، و لن نعدم التناقض الصارخ عند بعض هؤلاء فبينما تصف بعض السلوكيات بأن مؤداها الحيطة و الحذر أو توهم التقى و الورع تجد التفريط في الواجبات وارتكاب المحرمات التي لا يختلف عليها أحد ، كحالة أهل الكوفة قتلوا الحسين ابن بنت رسول الله صلى الله عليه و سلم ورضى الله عنه . ثم يذهبون يسألون عن دم البعوض و هل هو نجس أم لا . و الوسوسة في النية في الصلاة و الصيام كثيرة ، و هذه النية محلها القلب ولا يجوز التلفظ بها لا على جهة الجهر ولا الإستسرار فهذا معدود من جملة البدع ، فتجد البعض قبل دخوله الصلاة يرفع صوته ، و يقول نويت أصلى الظهر أربع ركعات مؤتماً بإمام مقيم ، و قد يزيد عليه الثاني و يخطئ بعضهم بعضاً و يتخوفون هل قالوا هذه اللفظة أم لا ، و هل تصح الصلاة بهذه الصيغة أم تبطل !!! و كلهم مخطئ في نفس الأمر ، بل قد صار الكلام على النية أشبه بالألغاز عند الموسوسين رغم وجوبها فما يكاد الموسوس يسمع عن تبييت النية في الصيام مثلاً إلا و تنتابه الحيرة الشديدة و يتخوف لعله لم يبيت النية في بعض الأيام أو لعله تحولت نيته أثناء الصيام ، و الأمر سهل يسير بإذن الله لا معاناة فيه ، فبهذه النية – و بدون تلفظ – نفرق بين المشروع و المباح ، و بين الحلال و الحرام ، و بين الواجب و المستحب ، و بين الواجب و الواجب ، فالإنسان قد يمسك عن الأكل و الشرب ما بين طلوع الفجر إلى غروب الشمس بل إلى أزيد من ذلك بنية الانتحار – و هذا فعل محرم – و الثاني قد يمسك بنية إنقاص الوزن – و هذا مباح ما لم يتضرر – و الثالث قد يمسك بنية صيام الاثنين و الخميس و الرابع قد يمسك بنية صيام رمضان أو كفارة يمين أو نذر ... ثم في نهار رمضان قد يشتهي الإنسان الطعام الطيب فلا يفسد صومه ، أما من عقد العزم على الفطر فقد وقع صومه باطلاً ووجب عليه القضاء و خصوصاً عندما يتواكب ذلك مع قول أو فعل كحالة من يتشاجر فيقول : سأفطر فمثل هذا يجب عليه القضاء حتى وإن لم يأكل ، ففي الحديث " إن الله تجاوز لأمتي عما حدثت به نفسها ما لم تتكلم أو تعمل به " و للوسوسة قد تحدث في إخراج الحروف وفي التلاوة و الترتيل حتى يحمر الوجه و تنتفخ العروق و الأوداج و يكاد العبد يختنق بسبب عسر الوسوسة الذي يتنافى مع قوله تعالى ) وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ ( " سورة القمر : 40 " و صاحب الوسوسة يظل يتخوف لعله لم ينطق بهذا الحرف أو لم يخرجه من مخارجه الصحيحة فتبطل بذلك صلاته !! ولو علم يسر الشريعة لما استدخل المشقة و الحرج على نفسه ، فالفاتحة هي الواجبة في الصلاة و ما من آية من آياتها إلا و قرأت بأكثر من قراءة بحيث يندر وقوع اللحن فيها كما وضح شيخ الإسلام ابن تيميه ، ككلمة الصراط تقرأ السراط و الزراط ، و كلمة ملك قرأت مالك أيضاً ، و كلمة عليهم ، تقرأ عليهٌم ، عليهمٌ .... و هذا من رحمة الله بعباده ، والإنسان قد لا يحسن أخذ شئ من القرآن ولا يحفظ التشهد فيقرأ مكانها سبحان الله و الحمد لله ولا إله إلا الله و الله أكبر و ذلك حتى يتعلم و ليس له أن يترك الصلاة ، و الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة ، و الذي يقرأ القرآن وهو يتتعتع فيه وهو عليه شاق له أجران ، و الصلاة التي يغلب عليها الوسواس لا يؤمر العبد بإعادتها حتى وإن خرج منها بنصفها أو ثلثها أو عشرها ، إذ سماها النبي صلى الله عليه و سلم ، و ليس للمرء إلا ما عقل من صلاته ، و لم يأمر صلوات الله و سلامه عليه بإعادة هذه الصلاة كما ورد في مجموع الفتاوى . ولا شك أن التفقه في الدين و معرفة السنن سبيل قوى للخروج من دائرة الوسوسة ، فالمسلم الذي يحب النبي صلى الله عليه و سلم و يحرص على متابعته و يعلم أنه على الحق المبين و الصراط المستقيم وأن أكمل و أشرف مخلوق وأنه لا يحل مخالفته ولا يتصور الهدى في غير طريقته قال تعالى ) وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ( " سورة الشورى : 52 " و قال ) وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيرًا ( " سورة النساء : 115 " و قال ) فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ( " سورة النور : 63 " . من علم ذلك لابد وان يجاهد نفسه في التزام السنن ) وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ ( " سورة العنكبوت : 69 " . وأن يدور مع الشرع حيث دار فمثلاً كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يتوضأ بالمد و يغتسل بالصاع " متفق عليه ، فهذا القدر الوارد في السنة يكفي واعتقاد غير ذلك يستوجب المراجعة للنفس لا التمادي معها ، وورد عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه توضأ مرة مرة " رواه البخاري و لم يزد على ثلاث وأخيراً من زاد عليها فقد أساء و تعدى و ظلم فليس من الورع ولا من التقوى الزيادة على الثلاث و علينا أن نسمى الأشياء باسمها . و كان صلى الله عليه و سلم يغتسل هو و عائشة – رضى الله عنها من قصعة بينهما فيها أثر العجين " متفق عليه ، فمن فعل ذلك فقد أحسن ولا إنكار عليه ، و عن ابن عمر – رضى الله عنهما – قال : كان الرجال و النساء على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم يتوضئون من إناء واحد " رواه البخاري ، فتوهم النجاسة مطروح لا يلتفت له ، و قال الإمام أحمد : من فقه الرجل قلة ولوعه بالماء ، و كان رحمه الله يتوضأ فلا يكاد يبل الثرى . و قيل له : نزيد على ثلاث في الوضوء ؟ فقال : لا و الله إلا رجل مبتلى . و قد روى أبو داود في سننه من حديث عبد الله بن مغفل قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول " سيكون في هذه الأمة قوم يعتدون في الطهور و الدعاء " وروى مسلم من حديث عثمان بن أبى العاص قال : قلت يا رسول الله : إن الشيطان قد حال بيني و بين صلاتي يلبسها على فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم " ذاك شيطان يقال له : خنزب ، فإذا أحسسته فتعوذ بالله منه واتفل عن يسارك ثلاثاً ففعلت ذلك فأذهبه الله تعالى عني . و في الحديث " إن الشيطان يأتي أحدكم وهو في الصلاة فيأخذ بشعره من دبره فيمدها فيرى أنه قد أحدث فلا ينصرف حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً " رواه أحمد و أبو داود . وورد عن أبي داود " إذا أتى الشيطان أحدكم فقال له : إنك قد أحدثت فليقل له كذبت إلا ما وجد ريحاً بأنفه أو سمع صوتاً بأذنه ، و كان النبي صلى الله عليه و سلم إذا بال توضأ و ينتضح " رواه أبو داود ، و شكا إلى الإمام أحمد بعض أصحابه أنه يجد البلل بعد الوضوء فأمره أن ينضح فرجه إذا بال قال : ولا تجعل ذلك من همتك واله عنه . و عن على رضى الله عنه أنه خاض في طين المطر ثم دخل المسجد فصلى و لم يغسل رجليه ، و كان ابن عمر يمشي بمنى في الفروث و الدماء اليابسة حافياً ثم يدخل المسجد فيصلي فيه ولا يغسل قدميه ، و لما قيل يا رسول الله إن لنا طريقاً إلى المسجد منتنة فكيف نفعل إذا تطهرنا ؟ قال : " أو ليس بعدها طريق أطيب منها ؟ قالت : بلى ، قال : فهذه بهذه " رواه أحمد و أبو داود . ومن ذلك أن الخف و الحذاء إذا أصابت النجاسة أسفله أجزأ دلكه بالأرض مطلقاً و جازت الصلاة فيه بالسنة الثابتة ، ففي الحديث " إذا وطئ أحدكم بنعله الأذى فإن التراب له طهور " رواه أبو داود ، و في الحديث " إذا جاء أحدكم المسجد فلينظر فإن رأى على نعليه قذراً فليمسحه و ليصل فيهما " رواه أبو داود وأحمد و كان النبي صلى الله عليه و سلم يسجد على التراب تارة و على الحصى تارة و في الطين تارة حتى يرى أثره على جبهته و أنفه . و قد أمر النبي صلى الله عليه و سلم بالوضوء من المذي ، و لما قيل له : كيف ترى بما أصاب ثوبي منه ؟ قال : تأخذ كفاً من ماء فتنضح به حيث نرى أنه أصابه " رواه أحمد و الترمذي . و الودي الذي يخرج عقب البول و المذي الذي يخرج بسبب التفكير أو المباشرة كلاهما نجس و كلاهما يوجب الوضوء فقط أما المني الذي يوجب الاغتسال فهو طاهر وهو عبارة عن خروج الماء الدافق بشهوة و الذي يعقبه خدراً بالعضو و ماء الرجل أبيض و ماء المرأة أصفر ، وهو يخرج باحتلام أو جماع ، أما استفراغ المني باليد فهو من الأفعال المحرمة ، ولو خرج المني وجب الغسل .

    الرابط: http://www.alsalafway.com/cms/news.p...ion=news&id=55

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •