إعـــــــلان

تقليص
1 من 3 < >

تحميل التطبيق الرسمي لموسوعة الآجري

2 من 3 < >

الإبلاغ عن مشكلة في المنتدى

تساعدنا البلاغات الواردة من الأعضاء على منتدى الآجري في تحديد المشكلات وإصلاحها في حالة توقف شيء ما عن العمل بشكل صحيح.
ونحن نقدّر الوقت الذي تستغرقه لتزويدنا بالمعلومات عبر مراسلتنا على بريد الموقع ajurryadmin@gmail.com
3 من 3 < >

فهرسة جميع الشروح المتوفرة على شبكة الإمام الآجري [مبوبة على حسب الفنون] أدخل يا طالب العلم وانهل من مكتبتك العلمية

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله -صلى الله عليه - وعلى آله ومن ولاه وبعد :

فرغبة منا في تيسير العلم واشاعته بين طلابه سعينا لتوفير جميع المتون وشروحها المهمة لتكوين طلبة العلم ، وقد قطعنا شوطا لابأس به في ذلك ولله الحمد والمنة وحده ، إلا أنه إلى الآن يعاني بعض الأعضاء والزوار من بعض الصعوبات في الوصول للشروح والمتون المرادة لتداخل الشروح أو لقلة الخبرة التقنية .

من أجل هذا وذاك جاء هذا الموضوع ليكون موضوعا مرجعا جامعا مرتبا بإذن الله لكل المواد العلمية الموضوعة حاليا في شبكتنا ومرتبا على حسب أبواب الفنون العلمية (العقيدة، الفقه، الحديث،...)وسنحاول أيضا ترتيبها على مستويات الطلب (المبتدئ ، المتوسط ، المنتهي) سيتم تحديثه تبعا بعد إضافة أي شرح جديد .

من هـــــــــــنا
شاهد أكثر
شاهد أقل

محاضرة بعنوان اِحْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ للشيخ عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر حفظه الله[pdf]

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • [صوتية وتفريغها] محاضرة بعنوان اِحْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ للشيخ عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر حفظه الله[pdf]

    قال الشيخ عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر حفظه الله [1]:
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين, و أشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له و أشهد أن محمدا عبده و رسوله –صلى الله و سلم عليه و على آله و أصحابه أجمعين-.
    اللهّم علّمنا ما ينفعنا و انفعنا بما علّمتنا و اجعل ما نتعلّمه حجّة لنا لا علينا يا ذا الجلال و الإكرام.
    ثم أما بعد أيها الإخوة الكرام, الكلمة حول قول نبيّنا عليه الصلاة و السلام : " اِحْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ, وَاسْتَعِنْ بِاَللَّهِ.." و هي جملة من حديث خرّجه مسلم من حديثه الصحيح من حديث أبي هريرة –رضي الله عنه- قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلّم :" اَلْمُؤْمِنُ اَلْقَوِيُّ خَيْرٌ وَأَحَبُّ إِلَى اَللَّهِ مِنْ اَلْمُؤْمِنِ اَلضَّعِيفِ, وَفِي كُلٍّ خَيْرٌ, اِحْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ, وَاسْتَعِنْ بِاَللَّهِ, وَلَا تَعْجَزْ, وَإِنْ أَصَابَكَ شَيْءٌ فَلَا تَقُلْ: لَوْ أَنِّي فَعَلْتُ كَانَ كَذَا وَكَذَا, وَلَكِنْ قُلْ: قَدَّرَ اَللَّهُ وَمَا شَاءَ فَعَلَ; فَإِنَّ لَوْ تَفْتَحُ عَمَلَ اَلشَّيْطَانِ".
    و هذا الحديث كما أوضح و بيّن أهل العلم, اشتمل على كلمات جوامع و أصول عظيمة و فوائد جمّة.
    و الوقفة في هذه الكلمة مع قول نبيّنا –صلوات الله و سلامه عليه-:" اِحْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ, وَاسْتَعِنْ بِاَللَّهِ ".
    و هي كلمة جامعة نافعة مفيدة للغاية , حَوَت ما فيه سعادة العبد في دنياه و أُخراه, و فيها أمر النبي عليه الصلاة و السلام بأصلين عظيمين و أساسين متينين لا سعادة للعبد و لا فلاح في دنياه و أخراه إلا بهما.
    الأمر الأوّل: في قوله عليه الصلاة والسلام :" اِحْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ " و هذا فيه حثٌّ على بذل الأسباب النافعة في ما يفيد المرء و ينفعه في أمور دينه و دنياه .
    و الأمر الثاني : في قوله :" وَاسْتَعِنْ بِاَللَّهِ " و فيه عدم الالتفات إلى الأسباب و الاعتماد عليها و الدعوة إلى الاعتماد و التوكل التام على الله سبحانه و تعالى طلبا لعونه و توفيقه و تسديده .
    و قوله في هذا الحديث :".. عَلَى مَا يَنْفَعُكَ " ,احرص على ما ينفعك .الأمور النافعة المأمور في الحديث بالحرص عليها, يشمل الأمور الدينية كما يشمل الأمور الدنيوية و ذلك لأن العبد يحتاج إلى الأمور الدنيوية كما أنه يحتاج إلى الأمور الدينية. فوجّه عليه الصلاة والسلام العبد إلى أن يكون حريصا على الأمور النافعة في دينه و دنياه. و أن يُتبِع هذا الحرص ببذل الأسباب, مجاهدةً للنفس على سلوك المسالك الصحيحة و الطرائق القويمة التي يُتوَصَّل من خلالها إلى المقاصد العظيمة , و أن يكون في ذلك كلّ مستعينا بالله تبارك و تعالى. لأن العبد لاحول له و لا قوة إلا بالله و ما شاء الله كان و ما لم يشأ لم يكن . و الأمور النافعة التي تتعلق بالدين ترجع إلى أساسين عظيمين و هما العلم النافع و العمل الصالح . ﴿هو الّذِي أرْسل رسوله بِالْهدىٰ ودِينِ الْحقِّ لِيظْهِره على الدِّينِ كلِّهِ﴾[ التوبة:33].
    و الهدى هو العلم النافع و دين الحق هو العمل الصالح. و العلم النافع هو المستمد من كتاب الله و سنّة نبيه –صلوات الله و سلامه و بركاته عليه- و هو العلم المزكّي للقلوب المصلح للنفوس المحقّق لسعادة الدنيا و الآخرة . فيجتهد العبد في هذا المقام مع نفسه في تحصيل العلم النافع و يجعل لنفسه في كل يوم من أيّامه نصيبا من هذا العلم . و لا ينبغي أن يُفوّت على نفسه يوما من أيّامه يكون خُلوا من العلم النافع. و كان نبينا –عليه الصلاة و السلام- كل يوم إذا أصبح, بعد أن يُسلّم من صلاة الفجر يقول:"اللهم إني أسألك علما نافعا و رزقا طيبا و عملا مٌتَقَبَّلا" و هذا يُبيّن أن العلم النافع من أعظم أهداف المسلم في يومه. فلا ينبغي للمسلم أن يمرَّ عليه يوم من أيامه لا يحصّل فيه علما نافعا, و هذا يفيد أن المسلم ينبغي أن يُرَتّب لنفسه برنامجا مع العلم النافع في كل يوم من أيّامه , يحصّل فيع نصيبا و إن قلّ , و لا يٌفوّت على نفسه العلم النافع في أي يوم من أيّامه.
    ثم يحرص على العمل, و العمل هو مقصود العلم , كما جاء عن علي –رضي الله عنه- :"يهتف بالعلم العمل, فإن أجابه و إلا ارتحل", فيحرص على أن يكون له حضّه و نصيبه من العمل المقرّب إلى الله سبحانه و تعالى . و أهم ما يكون في هذا الباب: العناية بفرائض الدين و واجباته. و في الحديث القدسي :"ما تقرب إلي عبدي بشيء أحبّ إليّ مما افترضته عليه" . و لا يليق بالمؤمن أن تمرَّ أيّامه و لياليه مضيّعا لفرائض الاسلام و واجبات الدين, بل يجب عليه في كل يوم من أيّامه أن يكون في أشد الحرص على العناية بالفرائض و الاهتمام بواجبات الدين . و يدخل في هذا المقام تجنّب الحرام و البعد عن الآثام طاعة لله سبحانه و تعالى و طلبا لرضاه و خوفا من عقابه جلّ في علاه . و فيما يتعلق بمنافع العبد الدنيوية , جاء الحديث حاثّا على الحرص عليها, فإن قوله " اِحْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ " يتناول ما ينفع من أمور الدنيا كما أنه يتناول ما ينفع من أمور الدين ما يُقرّب إلى الله سبحانه و تعالى.
    و العبد لا غنى له عن حاجاته الدنيوية التي هي سبب لتحقيق مصالحه و مقاصده الدينية ,فيهتم بها ,لكن لا يطغى هذا الاهتمام على ما خُلق لأجله و أوجد لتحقيقه و هو عبادة الله تبارك و تعالى ,كما قال الله عزّ و جلّ ﴿وما خلقْت الْجِنّ والْإِنْس إِلّا لِيعْبدونِ﴾[ الذاريات:56] . و على كلٍّ فهذا الحديث معدود في جوامع كلِم النبي الكريم –صلوات الله و سلامه و بركاته عليه- و هو مليء بالفوائد العظام و التنبيهات الجليلة التي لا غنى للمسلم عنها فيما يتعلق بأموره الدينية و الدنيوية . و أسأل الله الكريم أن يُصلح لي و لكم ديننا الذي هو عصمة أمرنا و أن يُصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا و أن يُصلح لنا آخرتنا التي فيها معادنا و أن يجعل الحياة زيادة لنا في كل خير و الموت راحة لنا من كل شرّ إنّه تبارك و تعالى سميع الدعاء و هو أهل الرجاء و هو حسبنا و نعم الوكيل ,و الله تعالى أعلم و صلّى الله و سلّم على عبده و رسوله نبيّنا محمد و آله و صحبه أجمعين ,و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.

    فرَّغها أبو عبد الجليل صالح الجزائري
    غفر الله له و لوالديه
    يوم السبت 9 من صفر 1434 ه
    ______________________________________
    [1]تجد الملف الصوتي و ملف pdf في المرفقات
    الملفات المرفقة
يعمل...
X