ابحث في شبكة الإمام الآجري ابحث في المواقع السلفية

شكر شكر:  0
النتائج 1 إلى 4 من 4
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jul 2011
    الدولة
    دار البلاء
    المشاركات
    224

    افتراضي خطر الرفاهية على الدين الشيخ ابن عثيمين رحمه الله

    وصية قيمة من الشيخ ابن عثيمين رحمه الله عن ذم التعلق بالدنيا

    استماع


    تحميل

    https://www.ajurry.com/vb/attachment....9&d=1359418364

    فهرس المقاطع الصوتيِّة المتميِّزة : https://www.ajurry.com/vb/tags.php?tag=soundcloud
    التعديل الأخير تم بواسطة ; 24-Feb-2013 الساعة 07:44 PM

  2. #2

    افتراضي رد: خطر الرفاهية على الدين الشيخ ابن عثيمين رحمه الله

    بسم الله الرحمن الرحيم
    بارك الله فيك أختي أم يحيى ولمزيد النفع إن شاء الله أنقل لكم هذا المقال :
    ممّا وردَ في التّرغيبِ في الزُّهْدِ!

    بسمِ اللهِ، والحمدُ للهِ؛ والصّلاة ُوالسّلامُ على رسولِ اللهِ؛ أمّا بعدُ:

    فمنَ الآثارِ الواردة ِفي التّرغيبِ في (الزّهدِ):

    ما جاءَ عن ابنِ عمرَ رضيَ اللهُ عنهمَا؛ أنّه قالَ:

    (لا يصيبُ عبدٌ مِنَ الدُّنيَا شيئًا إلاَّ نَقَصَ مِنْ دَرَجَاتِهِ عِنْدَ اللهِ؛ وإنْ كانَ عَلَيهِ كرِيمًا)
    ! (1)

    وليتضّح لنا مدلولُ هذا الأثرِ؛ نقفُ على بعضِ أقوالِ الرّاسخين َفي العلمِ:

    ، قال الحافظ ابن رجب - رحمه الله - :
    "والمقتصد منهم؛ أخذَ الدُّنيا مِنْ وجوهها المباحَةِ، وأدَّى واجباتها، وأمسك لنفسه الزَّائِدَ على الواجب، يتوسَّعُ به في التمتُّع بشهواتِ الدُّنيا، وهؤلاءِ قدِ اختُلف في دخولهم في اسم (الزَّهادَةِ) في الدُّنيا كما سبق ذكره، ولا عقاب عليهم في ذلك؛ إلاَّ أنَّه ينقصُ من درجاتهم من الآخرة بقدر توسُّعهم في الدُّنيا! قال ابن عمر:
    (لا يصيبُ عبدٌ مِنَ الدُّنيا شيئا إلاَّ نقص من درجاته عند الله، وإنْ كان عليه كريمًا)
    ! ". ا.هـ (2)

    ، وقال الحافظ ابن حجر - رحمه الله - في سياق شرحه لأثر أنس بن مالك رضي الله عنه: (لَمْ يَأْكُلْ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى خِوَانٍ حَتَّى مَاتَ! وَمَا أَكَلَ خُبْزًا مُرَقَّقًا حَتَّى مَاتَ)!:
    "وَحَاصِله أَنَّ الْخَبَر لاَ يَدُلّ عَلَى تَفْضِيل الْفَقْر عَلَى الْغِنَى؛ بَلْ يَدُلّ عَلَى فَضْل الْقَنَاعَة وَالْكَفَاف، وَعَدَم التَّبَسُّط فِي مَلاَذّ الدُّنْيَا، وَيُؤَيِّدهُ حَدِيث اِبْن عُمَر:
    (لاَ يُصِيب عَبْدٌ مِنْ الدُّنْيَا شَيْئًا إِلاَّ نَقَصَ مِنْ دَرَجَاته، وَإِنْ كَانَ عِنْد اللَّه كَرِيمًا)..." ا.هـ (3)

    ، وذكر ابن بطّال - رحمه الله - خلال شرحه لصحيح البخاريّ:
    "وترْكُهُ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ الأكلَ على الخِوَانِ، وأكْلِ المرَقَّقِ؛ فإنَّمَا فَعَلَ ذلكَ كأنَّهُ رفْعُ الطَّيِّباتِ للحيَاةِ الدَّائِمَةِ فى الآخِرَةِ، ولمْ يرْضَ أنْ يَسْتَعْجِلَ فى الدُّنْيَا الفَانِيَةِ شيئًا منْهَا أَخْذًا منْهُ بأفْضَلِ الدَّارَينِ! وكانَ قَدْ خَيَّرَهُ اللهُ بينَ أنْ يكونَ نبيًّا عبدًا، أو نبيًّا ملِكًا؛ فأختارَ عبدًا؛ فلزِمَه أنْ يفِيَ اللهَ بما اختارَهُ، والمالُ إنَّما يُرْغَبُ فيهِ مع مقَارَنَةِ الدِّينِ لِيُسْتَعَانَ بِهِ علَى الآخِرَةِ، والنَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قدْ غُفِرَ لَهُ ما تقَدَّمَ من ذنْبِهِ وما تَأَخَّرَ؛ فلَمْ يُحْتَجْ إلى المالِ منْ هذِهِ الوُجُوهِ، وكانَ قَدْ ضَمِنَ اللهُ لهُ رزقَهُ بقولِهِ: {نَّحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى} [طه: 132].". ا.هـ

    (1) قال عنه المنذريّ: "رواه ابن أبي الدّنيا، وإسناده جيّد، وروي عن عائشة مرفوعًا، والموقوف أصحّ"، وصحّحه الوالد ـ رحمهم الله أجمعين ـ؛ انظر: "صحيح التّرغيب والتّرهيب"؛ رقم الحديث: (3220).
    (2) في كتابه: "جامع العلوم والحكم"؛ في سياق شرحه للحديث الصّحيح : ((ازهد في الدُّنيا يحبُّكَ اللهُ، وازْهدْ فيمَا في أيدِي النّاسِ يُحبُّكَ النّاسُ)).
    (3) "صحيح البخاري"؛ كتاب الرّقاق/ باب فضل الفقر/ رقم الحديث: (5386).

    بواسطة حَسَّانَة بنت محمد ناصر الدين الألبانيّ

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    الدولة
    الدار البيضاء - المغرب
    المشاركات
    790

    افتراضي رد: خطر الرفاهية على الدين الشيخ ابن عثيمين رحمه الله

    كلام مؤثر ، نسأل الله أن ينفع به ..
    هل من الممكن معرفة المصدر الذي أُخِذَ منه هذا المقطع ؟

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    الدولة
    الدنيا الفانية
    المشاركات
    529

    افتراضي

    المقطع من شرحه -رحمه الله- لرياض الصالحين (الشريط 17) (وهنا بقية الأشرطة)

    التفريغ :
    ومع هذا؛ فإن الناس كلما ازادوا في الرفاهية، وكلما انفتحوا على الناس؛ انفتحت عليهم الشرور، فالرفاهية هي التي تدمر الإنسان؛ لأن الإنسان إذا نظر إلى الرفاهية وتنعيم جسده؛ غفل عن تنعيم قلبه، وصار أكبر همه أن ينعم هذا الجسد الذي مآله إلى الديدان والنتن، وهذا هو البلاء، وهذا هو الذي ضر الناس اليوم، لا تكاد تجد أحداً إلا ويقول: ما قصرنا ؟ ما سيارتنا ؟ ما فرشنا ؟ ما أكلنا ؟ حتى الذين يقرءون العلم ويدرسون العلم، بعضهم إنما يدرس لينال رتبة أو مرتبة يتوصل بها إلى نعيم الدنيا. وكأن الإنسان لم يخلق لأمر عظيم، والدنيا ونعيمها إنما هي وسيلة فقط. نسأل الله أن نستعمله وإياكم وسيلة.

    قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله - ما معناه: ينبغي على الإنسان أن يستعمل المال كما يستعمل الحمار للركوب، وكما يستعمل بيت الخلاء للغائط .
    فهؤلاء هم الذين يعرفون المال ويعرفون قدره، لا تجعل المال أكبر همك، اركب المال، فإن لم تركب المال ركبك المال، وصار همك هو الدنيا.
    ولهذا نقول: إن الناس كلما انفتحت عليهم الدنيا، وصاروا ينظرون إليها، فإنهم يخسرون من الآخرة بقدر ما ربحوا من الدنيا، قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( والله ما الفقر أخشى عليكم ) يعني ما أخاف عليكم الفقر، فالدنيا ستفتح ( ولكني أخشى أن تبسط عليكم الدنيا كما بسطت على من كان قبلكم، فتنافسوا كما تنافسوها ، وتهلككم كما أهلكتكم ) (*)، وصدق الرسول عليه الصلاة والسلام، هذا الذي أهلك الناس اليوم، الذي أهلك الناس اليوم التنافس في الدنيا، وكونهم كأنهم إنما خلقوا لها لا أنها خلقت لهم، فاشتغلوا بما خلق لهم عما خلقوا له، وهذا من الانتكاس -نسأل الله العافية-.
    ________
    (*)
    أخرجه البخاري ، كتاب المغازي ، باب رقم (12) حديث رقم (4015) ، ومسلم ، كتاب الزهد ، باب الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر ، رقم (2961) .

    المصدر: شرح رياض الصالحين، المجلد الثاني، باب المبادرة إلى الخيرات.
    التعديل الأخير تم بواسطة ; 29-Jan-2013 الساعة 09:07 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •