ابحث في شبكة الإمام الآجري ابحث في المواقع السلفية

شكر شكر:  0
النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    قسنطينة -حرسها الله - شرق الجزائر
    المشاركات
    561

    افتراضي حكم شروط الزواج في عقد النكاح .

    بسم الله الرحمن الرحيم .
    منذ حوالي سنتين تقريبا أخبرني أحد الإخوة عن أخت تزوجت برجل من خارج مدينتها واشترطت عليه شروط خرجت بها عن المألوف والمعروف فعجبت لهذه الشروط وهذا الشطط .
    والأدهى والامر أن هذه الأخت من طلبة العلم وتعسفت وشرطت شروط صعبة مثلا ألا يتزوج عليها ولايخرجها من مدينتها وغيرها من الشروط الله عليم بها وهذا الأخير قبل بالشروط .
    فقلت هل الامر توقف عند هذين الزوجين فقط ام تعد الأمر فوجدته أن كثير من المتزوجين يعانون من هذه الشروط التي وقفت حائلا بين المسير ..
    فصرت أبحث عمن كتب في هذا الموضوع فلم أجد أحدا من الكاتبين من قتل هذه المسألة بحثا سوى بحث أصدرته مجلة [ البحوث الفقهية المعاصرة] عنوانه [حكم ماإذا اشترطت الزوجة على زوجها ألا يسكنها مع والديه ] .
    البحث لم يكن محصورا فقط حول مسألة ألا يسكنها مع والده بل ألق الضوء على الشروط في عقد النكاح التي تكون من الزوجة وأهلها وتكون من الزوج أيضا .
    قدم الباحث مقدمة جيدة بين فيها مالشروط عقد النكاح من سلبيات تعود إلى الطرفين حين يطرأطارىء يحول بين الشرط وبين الوفاء به وذلك حال التعاضه مع مجريات الزمان والحال فيكون صعب الوفاء به ويكون في حال ميسور الوفاء به وهذا في النادر والغالب جدا .
    _مثلا تشترط الزوجة على الزوج ألا يسافر بها من موطنها فتلجئه أحواله الحياته وظروف سيره فينتقل من مكان إلى أخر فلا يفي بشرطه .
    مثال أخر تشترط عليه سكنا خاص بها فتتغير أحواله وضروف معيشته فيضطر إلى حل أخر ربما لأيرضى الزوجة فيكون عدم الوفاء بالشرط سبيل سلما للقطيعة و الإنفصال بعدما كان الشرط هو الرابط بين الطرفين .
    قال الباحث [ لعل الزواج أقوم وأبقى إذا خلا من الشروط لأن مايسهل على النفس سوف تقبله ومالا فلا يدوم أما إذا وقع الشرط فقد أصبحى الوفاء به لازما مادام أنه لايحل حراما ولايحرم حلالا ].
    وللأئمة إزاء عقود النكاح أراء .
    1:الإمام مالك يكرهها وقال [ أشرت على قاض من عبدان أن ينهى الناس أن يتزوجوا على الشروط وفي المذهب من أجاز الشروط المطلقة عملا بقوله _صلى الله عليه وسلم_ أحق الشروط أن توفوا بها مااستحللتم بها الفروج ..
    لكن المعروفر في المذهب أنها لاتلزم وإنما يستحب الوفاء بها ] مقدمات ابن رشد مع المدونة [2/51_59_60].
    وفي المذهب الشافعي يبطل الشرط إذا خالف مقتضى العقد ولا يبطل العقد كما لو اشتررط ألا ينقلها من بلدها وألا يتزوج علها . أنظر المجموع شرح المهذب للنووي [16/65].
    أما في المذهب الحنبلي : أن الشروط في الزواج على ثلاثة أقسام .
    الأول : ماكان لمصلحة الزوجة كما لو اشترط لها ألايخرجها من بلدها أو لايتزوج عليها فهذا مما يلزمه الوفاء به .
    الثاني : الشروط المنافية لمقتضى العقد كما لو اشترط لايعطيها مهرا ولا ينفق عليها فهذه الشروط غير صحيحة لمنافاتها مقتضى العقد فيبطل ويصح العقد .
    الثالث : الشروط الباطلة في ذاتهامثل توقيت الزواج كحال زواج المتعة . المغني مع الشرح الكبير [8/448_451].
    فمما سبق يتبين ان الفقهاء علي فريقين .
    الاول : ببطلان شروط الزوجة ذات الفائدة لها مثل شرطها عدم الزواج عليها ومن هؤلا ء الأئمة مالك و الشافعي واستدلوا على ذلك بقوله _صلى الله عليه وسلم _ [كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل وإن مائة شرط ].
    وقوله [ المسلمون على شروطهمإلاشرطا حرم حلالا أو حل حراما ].
    الفريق الثاني :جواز الشروط .
    ووجه استدلال الفريق الأول منم النصوص أن الزوجة إذا اشترطة شرط ألا يتزوج عليها فقد حرمت حق الزوج وهو أن له الحق في التعداد وبمجرد اشتراطها هذا الشرط في حق الزوج لزمه الوفاء به .
    فنقول بناء على النصوص التي تقدم سردها أن شرطها باطل و العقد صحيح لعدم وجود المانع منه و عليها في مقابل ذلك أن تتقي الله .
    والله أعلم .
    وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى أله وصحبه أجمعين .

  2. #2

    افتراضي

    سئل شيخ الإسلام ـ رحمهُ اللّه ـ عن رجل تزوج، وشرطوا عليه في العقد أن كل امرأة يتزوج بها تكون طالقا، وكل جارية يتسري بها تعتق عليه، ثم إنه تزوج وتسري‏:‏ فما الحكم في المذاهب الأربعة‏؟‏
    فأجاب‏:‏
    هذا الشرط غير لازم في مذهب الإمام الشافعي‏.‏ ولازم له في مذهب أبي حنيفة‏:‏ متى تزوج وقع به الطلاق، ومتى تسري عتقت عليه الأمة، وكذلك مذهب مالك‏.‏ وأما مذهب أحمد فلا يقع به الطلاق ولا العتاق، لكن إذا تزوج وتسري كان الأمر بيدها‏:‏ إن شاءت أقامت معه، وإن شاءت فارقته؛ لقوله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏إن أحق الشروط أن يوفي به ما استحللتم به الفروج‏)‏‏.‏ ولأن رجلا تزوج امرأة بشرط ألا يتزوج عليها، فرفع ذلك إلى عمر، فقال‏:‏ مقاطع الحقوق عند الشروط، فالأقوال في هذه المسألة ثلاثة‏:‏ أحدها‏:‏ يقع به الطلاق والعتاق‏.‏ والثاني‏:‏ لا يقع به، ولا تملك امرأته فراقه‏.‏ والثالث ـ وهو أعدل الأقوال ـ‏:‏ أنه لا يقع به طلاق ولا عتاق؛ لكن لامرأته ما شرط له‏:‏ فإن شاءت أن تقيم معه، وإن شاءت أن تفارقه، وهذا أوسط الأقوال‏.انتهى كلامه من مجموع الفتاوى كتاب النكاح

    وقال رحمه الله:وأما صورة السؤال فيه أنه مشروط في العقد، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏إن أحق الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج‏)‏، أخرجاه في الصحيحين؛ ولهذا كان مذهب طوائف من السلف والخلف، وعمرو بن العاص، وحماد بن زيد، وطاووس، والأوزاعي، وأحمد ابن حنبل، وغيرهم‏:‏ إذا اشترط لها ألا يتزوج عليها كان الشرط صحيحا‏.‏ وإذا تزوج كان لها الخيار، وهذا أبلغ من كونه يشترط لها أنه إذا تزوج فأمر الزوجة بيدها، ومقصودها واحد، وفي كلا الموضعين إنما يكون لها الخيار مادامت زوجة‏.انتهى من مجموع الفتاوى كتاب الطلاق

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •