ابحث في شبكة الإمام الآجري ابحث في المواقع السلفية

شكر شكر:  0
النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    الدولة
    الأرض المقدَّسة
    المشاركات
    217

    افتراضي وهذا أصل في معرفة الفتن: أنك ما تسأل كل أحد، وإنما تسأل المختص بمعرفتها، العالم بأخبارها، المتابع لها الذي يعرفها بأماراتها-بعلاماتها-.


    السؤال: هل مهم للطالب أن يعرف مراتب العلماء؟، وما يقال في وقت الفتن نرجع إلى كبار العلماء؟.

    الجواب:

    نقول نعم أكيد، لا بد أن يعرف طبقات العلماء، كما عرف العلماء وعرَّفوا بطبقات الأئمة وطبقات الحفاظ، طبقات الأئمة المجتهدين في المذهب، والمجتهدين اجتهادًا مطلقًا، من عُرفوا بالفتوى في المذهب ومن عًرفوا...إلى آخره.

    لا بد أن تعرف ذلك، تعرف العالمين بالفتن، والمختصين في تعلمها، هذا أصل موجود في الشرع.

    والنبي-صلى الله عليه وسلم-خص حذيفة-رضي الله عنه-بالفتن، وكان عمر-رضي الله عنه-ما يسأل أحد في هذا، وإنما كان يسأل حذيفة-رضي الله عنه-.

    وهذا أصل في معرفة الفتن: أنك ما تسأل كل أحد، وإنما تسأل المختص بمعرفتها، العالم بأخبارها، المتابع لها الذي يعرفها بأماراتها-بعلاماتها-.

    وبهذه المناسبة نحن نقول: (الأمارات العربية) وهذا غلط، إنما نقول : (الإمارات العربية المتحدة) وهي الدولة، وأما الأمارات وهي جمع (أمارة) وهي: (العلامة).

    فيعرفونها بأماراتها بحكم اختصاصهم في معرفة الفتن، التي قد مَرَّتْ وقد قرؤوا فيها، وقد عايشوا بعضها وسَلَّمَهُم الله-سبحانه وتعالى-منها.

    فعمر-رضي الله عنه-مع أنه المحدث الملهم، وقال فيه النبي-صلى الله عليه وسلم-الذي تعرفونه، ومع ذلك ما كان يسأل كل أحد من الصحابة، وإنما كان يسأل من عنده علم في هذه الفتن عن رسول الله-صلى الله عليه وسلم-، فكان يسأل حذيفة-رضي الله عنه-.

    وقد يقول قائل: حذيفة عنده علم من النبي-صلى الله عليه وسلم-!!!.
    ونحن نقول: كذلك العلماء المعروفون بمعرفة الفتن، والكتابة بالفتن، والتأليف في الفتن، ومعرفة علامات الفتن، ومعرفة علامات أهلها، هؤلاء هم أولى مَنْ يُرجع إليهم.

    ولو لم يكونوا أعضاء في هيئة كبار العلماء، ونحن نعرف أعضاء هيئة كبار العلماء طلاب صغار لبعض هؤلاء المشايخ، بل لبعض طلاب هؤلاء المشايخ.

    قبل مدة كنا نقول هذا القول، وكانت هيئة كبار العلماء مليئة بِمَنْ هم ملئ العين والبصر والصدر، والآن كثير منهم ولله الحمد موجود، وهم ملئ العين والسمع والبصر، ولكن ليسوا كلهم حتى لا أكذِبَكُم وأكون صادقًا معكم.

    فما كل من دخل هيئة كبار العلماء، كان من هيئة كبار العلماء قولًا وفعلًا، يغضب من يغضب، ويرضى من يرضى، لا علي من هذا ما قلنا قبل عشرين سنة، فقلنا هيئة كبار العلماء أحلنا على مليء فأما الآن فلا عموم وإنما تخصيص، فلان وفلان وما عداه لا، فيجب أن يعلم هذا.

    الأيام تغيرت، الأيام تمر، يموت من يموت، في هيئة كبار العلماء خير كثير، وفي خارجها خير كثير، ولو لم يكن في منصب من هيئة كبار العلماء، هو أعلم من بعض من هو في هيئة كبار العلماء، ولا نشك في ذلك ولا(....).....والله أعلم.

    وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد.
    قام بتفريغه: أبو عبيدة منجد بن فضل الحداد
    السبت الموافق: 1/ جمادى الآخر/ 1431 للهجرة النبوية الشريفة.

    التعديل الأخير تم بواسطة ; 24-May-2013 الساعة 07:31 PM

  2. #2

    افتراضي رد: وهذا أصل في معرفة الفتن: أنك ما تسأل كل أحد، وإنما تسأل المختص بمعرفتها، العالم بأخبارها، المتابع لها الذي يعرفها بأماراتها-بعلاماتها-.

    جزى الله الشيخ محمد بن هادي -حفظه الله- خيرًا على هذه الفائدة العزيزة، وإنك لتعجب اليوم من غفلة الكثيرين من طلبة العلم بله الشباب عن هذه القاعدة الواضحة، فإن توضيح الواضحات من أشكل المشكلات .

    وهي كغفلة العوام أن هذا العلم دين، فيحملك ذلك على أن تمثل له بالطبيب وأنك لا تزور أي طبيب حتى تسأل عنه، ولا تصلح سيارتك إلا عند المتخصص البارع .

    والآن بين كثير من الشباب إلا من رحم الله ممن يظن في نفسه أنه فهم هذه القاعدة، تجد أنك تضطر أن تمثل له بتخصصات الأطباء، فهل وجدتم من يأتي طبيب أنف وأذن وحنجرة ليجري له عملية جراحية على القلب؟!
    فتجدهم يذهلون عن ذلك، ويأتون إلى مسائل هي من الدقائق ومن فروض الكفايات فيظنون أن كل عالم يسأل فيها، ثم يضربون بفتاوى غير المتخصص فتاوى المتخصص في الباب فيشوشون على الناس ويثيرون الفتن.

    بل ويُأتون من حيث أُتي الأشاعرة، أرادو اجتناب التشبيه فوقعوا في التأويل، وما أولوا إلا لأنهم شبهوا في أنفسهم قبل أن يؤولوا .
    وهؤلاء أرادو اجتناب سوء الظن في علماء السنة والتنفير منهم والطعن فيهم، فوقعوا في التخذيل، وما خذلوا أهل السنة فيمن حقه التحذير منه إلا بسبب سوء ظنهم في علماء السنة أولاً وعدم اعتدادهم بأخبار الثقات .

    فلا هم نفعوا من ينفاحون من أجله، بل زادوه تماديًا في باطله، فهم تسببوا في ضرره من حيث أرادوا نفعه فهو لا يرجع عن أخطائه بل شجعوه على الطعن في أهل السنة.
    ولا هم نصروا أهل السنة من الثقات، بل صار ديدنهم التخذيل وهم لا يعلمون، وكلا طرفي قصد الأمور ذميم يظنون أنهم يردون على الحدادية فإذا بهم يقعون في أصول مشتركة مع عرعور والمأربي والحلبي، كأنهم لم تمر بهم فتنة يومًا ما من هذه الفتن ولم يقرؤوا ردًا على هؤلاء من مشايخنا، بل الأعجب أنهم يدّعون أنهم يحذرون من هؤلاء وهم على أكثر أصولهم، وهم أكثر من ينفر من قبول أخبار الثقات بشبهة أنها من التقليد، فكيف يؤول تحذيرهم ممن هم على أصولهم؟ أهو التقليد في التحذير من هؤلاء، أم الخوف من مناصرتهم فهم يتظاهرون بالتحذير منهم ويتسترون على أصولهم الباطلة وقواعدهم فيستخدمونها في كل فرصة للتخذيل؟

    إن غير المتخصص لا تثريب عليه وإن أتى بالعجائب إن اكتفى بهذا لنفسه ثم سأل واسترشد، أما أن يكون حربًا على أهل السنة، يظهر رأسه من جحره في كل مناسبة وفرصة سانحة لينقل الفتاوى وأقوال العلماء غير المتخصصين في الفتن ويضربها بعضها ببعض وهو من أضعف الناس بصيرة بمراتب العلماء وبعلم الجرح والتعديل ومعرفة الرجال متوهمًا أنه يناصر (الاعتدال) و (الوسطية)، فهذا هو مكمن الداء فهو واقع فيما يظن أنه يحذر منه، ألا وهو الطعن في أهل السنة وتفريق الصف وتنفير الناس من العدول الثقات.

    نسأل الله أن يهدي هؤلاء وأن يرزقهم البصيرة في دينهم ومنهجهم .
    قال يحيى بن معاذ الرازي: " اختلاف الناس كلهم يرجع الى ثلاثة أصول، لكل واحد منها ضد، فمن سقط عنه وقع في ضده: التوحيد ضده الشرك، والسنة ضدها البدعة، والطاعة ضدها المعصية" (الاعتصام للشاطبي 1/91)

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •