ابحث في شبكة الإمام الآجري ابحث في المواقع السلفية

شكر شكر:  0
النتائج 1 إلى 9 من 9
  1. افتراضي حكم إجهاض الجنين ؟

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    أخت تسأل فتقول : أنا متزوجة و عندي ابنة بلغت من العمر سبعة أشهر و زوجي يعمل و لكن دخله ضعيف و والدته هي من تتكفل بجميع مصاريف المنزل تقريبا مع العلم بأنها لا تشاركنا السكن و هي متسلطة جدا و تتدخل في جميع تفاصيل حياتنا و تؤذيني جدا
    و أنا الآن حامل في الشهر الثاني و أعاني من الربو عافاكم الله و قد أثر في هذا المرض في حملي الأول و لكني صبرت و لله الحمد و تمت الولادة بخير و الحمد لله
    و أم زوجي ليست راضية عن حملي هذا و هددتنا بقطع المعونة عنا إن لم نجهض الصغير و لقد عارضها زوجي في بادئ الأمر ثم فاجئني بأنه يريد إجهاض المولود و ذلك خوفا على حالتي الصحية من التدهور كما زعم

    فهل يجوز لزوجي إجباري على الإجهاض وأنا أريد المحافظة على الصغير و الصبر و إحسان الظن بالله ؟؟
    و هل من نصيحة لزوجي حيث أنه لا يحرك ساكنا تجاه إيذاء والدته المستمر لي ؟؟

    مع العلم أن الموعد المحدد لإجهاض الجنين غدا صباحا فلو تكرمتم بعرض السؤال على أحد المشائخ الليلة حتى لا يقع محذور و جزاكم الله خيرا

  2. افتراضي رد: حكم إجهاض الجنين ؟

    حياك الله أخي الكريم
    معذرة أخي الكريم الأسئلة تقدم الى المشائخ الى مابعد رمضان ان شاء الله

    وأيضا طول الأسئلة قلما يجاب عليهم ،،،
    نرجو من الأعضاء ان كان لديهم مايفيدك بكلام أهل العلم أن يفيدوك،،
    وفقك الله وأعانك،،

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    الدولة
    الجزائر
    المشاركات
    218

    افتراضي رد: حكم إجهاض الجنين ؟

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    هذه فتوى العلامة ابن باز ــ رحمه الله تعالى ــ
    ما حكم الإجهاض في الإسلام، وهل يجوز في مدة معينة؟ جزاكم الله خيراً.
    هذا فيه تفصيل فأمره عظيم، الإجهاض أمره عظيم وفيه تفصيل: إذا كان في الأربعين الأولى فالأمر فيه أوسع إذا دعت الحاجة إلى إجهاض؛ لأن عندها أطفال صغار تربيهم ويشق عليها الحمل؛ أو لأنها مريضة يشق عليها الحمل فلا بأس بإسقاطه في الأربعين الأولى، أما في الأربعين الثانية بعد العلقة أو المضغة ... هذا أشد، ليس لها إسقاطه إلا عند عذرٍ شديد مرضٍ شديد يقرر الطبيب المختص أنه يضرها بقاؤه فلا مانع من إسقاطه بهذه الحالة عند خوف الضرر الكبير، وأما بعد نفخ الروح فيه بعد الشهر الرابع فلا يجوز إسقاطه أبداً، بل يجب عليها أن تصبر وتتحمل حتى تلد إن شاء الله، إلا إذا قرر طبيبان أو أكثر مختصان ثقتان أن بقاءه يقتلها سبب لموتها فلا بأس بتعاطي أسباب إخراجه حذراً من موتها؛ لأن حياتها ألزم، عند الضرورة القصوى بتقرير طبيبين فأكثر ثقات أن بقاءه يضرها وأن عليها خطراً بالموت إذا بقي فلا بأس، إذا وجد ذلك بالشروط المذكورة فلا حرج في ذلك إن شاء الله، وهكذا لو كان مشوهاً تشويهاً يضرها لو بقي يكون فيه خطر عليها قرر طبيبان فأكثر أن هذا الولد لو بقي عليه خطر الموت لأسباب في الطفل، فهذا كله يجوز عن الضرورة إذا كان عليها خطر، خطر الموت بتقرير طبيبين أو أكثر مختصين ثقتين.
    http://www.binbaz.org.sa/mat/11894
    وهذه فتوى العلامة محمد بن صالح العثيمين ــ رحمه الله تعالى ــ
    السؤال: حياكم الله فضيلة الشيخ هذه رسالة وصلت من طالب بكلية الطب بمصر يقول هل اسقاط الجنين الذي علم عن طريق الأشعة بأنه مشوه خلقياً يعتبر حرام ومثال ذلك كأن يكون ناقصاً لعضو كساق أو غير ذلك مع العلم بأنه يمكن أن يعيش ولكن لم يكن ذلك سبباً يدعو لوفاته عقب ولادته مباشرة يقول هذا السائل لكن هناك حالات يكون الجنين ناقص لعضو هام وبالتالي فهو يتوفى عقب الولادة كأن يكون ناقصاً للمخ أو للقلب أو الرئتين أو غير ذلك من الأعضاء التي لا يمكن الحياة بدونها فهل إنزال مثل هذا الجنين وفي مثل هذه الحالة يعتبر حرام حتى لا تتعب الأم بإكمال الحمل مع العلم بأنه لن يعيش أفيدونا جزاكم الله خيرا.
    الجواب
    الشيخ: الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمدٍ وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين إني أقول قبل الإجابة على هذا السؤال لقد كثر السؤال عن مثل هذه القضية أعني تشويه ما في بطون الأمهات وهذا لا شك أن له سبباً فالسبب الأول هو المعاصي التي تقع من الناس عموماً أو من هذه المرأة أو زوجها خصوصاً لأن كل مصيبةٍ وقعت فهي بسبب الذنوب قال الله تعالى (وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير) وهذه جملة شرطية وأسماء الشرط تفيد العموم أي أي مصيبةٌ أصابتكم فإنها بما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير وقد يصاب الإنسان بالمصيبة مع استقامته ليرفع الله بذلك درجاته ويزيد في ثوابه لكن الأصل أن المصائب سببها الذنوب السبب الثاني أنه قيل إن استعمال الحبوب المانعة للحمل من أسباب تشوه الأجنة واستعمال الحبوب المانعة للحمل في عصرنا هذا كثير لأن النساء يردن الترف يردن أن لا يتعبن بالحمل يردن أن لا يتعبن بالحضانة يردن أن يبقين مستريحات ولا أدري أنسينا ذكريات أمهاتهن اللاتي يعانين من مشقة الحمل ومشقة الوضع ما لا تعانيه النساء في هذا الوقت لوجود المخففات للآلام وغير ذلك فإذا صح ما أخبرت به من أن حبوب الحمل التي تستعمل لمنع الحمل تكون سبباً للتشويه فإن هذا يقتضي أن تمتنع النساء من أكل هذه الحبوب حتى ولو توالى عليهن الحمل بترك أكلهن فإن كثرة الولادة من نعم الله عز وجل على الإنسان وعلى الأمة وهو من الأمور التي يحبها الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم المهم أن الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم أمر بأن نتزوج الودود الولود فجمع النبي صلى الله عليه وسلم بين السبب وبين المسبب فعلى كل حال نحن ننصح اخواتنا المسلمات عن استعمال حبوب منع الحمل ونقول إن كثرة الحمل من نعم الله عز وجل على الزوجين وعلى الأمة جميعاً ثم إن الإنسان إذا اعتمد على ربه وسأله المعونة أعانه الله في أعباء الحمل وفي أعباء الحضانة ويسر الله له الأمر أما ركون المرأة إلى الكسل والترف وأن لا تتعب بالحمل ولا بالوضع ولا بالحضانة فإن هذا نعتبره قصور نظر فعلى كل حال التشويهات في الأجنة كثر السؤال عنها وسبب هذه التشويهات فيما نراه هو ذلك السببان اللذان ذكرناهما فإذا تبين أن الجنين مشوه فإن كان قد بلغ أربعة أشهر ونفخت فيه الروح فإنه لا يجوز أبداً محاولة إسقاطه لأن هذا يؤدي إلى قتل نفسٍ محرمة وقتل النفس المحرمة من أكبر الكبائر حتى لو أدى ذلك إلى موت أمه فإنه لا يجوز إسقاطه في هذه الحال لأنه لا يجوز إتلاف نفسٍ لإحياء نفسٍ أخرى وأضرب مثلاً للسامع والمستمع برجلٍ اشتدت فيه الضرورة إلى الأكل ولم يجد إلا آدمياً معصوماً فهل يجوز أن يذبح هذا الآدمي المعصوم من أجل أن يُذهِب ضرورته كل الناس يقولون لا يجوز فكذلك هذا الجنين إذا نفخت فيه الروح فإنه لا يجوز إنزاله ليموت ولو أدى ذلك إلى موت أمه ببقائه في بطنها خذ هذا يعني خذ أنه إذا نفخت الروح في الجنين فلا يجوز إنزاله إنزالٌ يموت به مهما كانت الحال سواءٌ كان مشوهاً بعدم يدٍ أو عدم رجل أو عدم عضو أو عدم عين أو عدم أنف أو بأي حالٍ من الأحوال يبقى حتى يخرجه الله عز وجل ثم يفعل الله به ما يشاء وأما إذا كان ذلك قبل نفخ الروح فيه فينظر إذا كان التشويه يسيراً محتملاً كفقد اصبع من الأصابع مثلاً أو زيادة اصبع وما أشبه ذلك مما يمكن إزالته أو مما لا يعتبر شيئاً مروعاً فإنه لا ينزل ما دام قد كان مضغة وخلق وإن كان تشويهاً بالغاً كفقد عضوٍ كامل كفقد يدٍ أو رجل أو جمجمة أو ما أشبه ذلك فلا بأس من إنزاله حينئذٍ فإنه لم يكن نفساً حتى الآن كما يدل على ذلك حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال حدثنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو الصادق المصدوق فقال إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوماً نطفة ثم يكون علقةً مثل ذلك ثم يكون مضغةً مثل ذلك فهذه فهذه أربعة أشهر ثم يرسل إليه الملك فينفخ فيه الروح ويؤمر بأربع كلمات بكتب رزقه وعمله وأجله وشقيٌ أو سعيد فوالله الذي لا إله غيره إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى لا يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل عمل أهل النار فيدخلها وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل عمل أهل الجنة فيدخلها فبين في هذا الحديث الشريف أن الجنين تنفخ فيه الروح إذا تم له أربعة أشهر وعلى هذا فمتى تم له أربعة أشهر فإنه لا يجوز إنزاله إنزالاً يموت به على أي حالٍ كان.

    http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_4308.shtml

    هذا والله تعالى أعلم .
    التعديل الأخير تم بواسطة ; 31-Jul-2013 الساعة 08:17 PM

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    المشاركات
    1,271

    افتراضي رد: حكم إجهاض الجنين ؟

    ماذا فعلت الأخت السائلة؟

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Aug 2009
    الدولة
    في أرض الله الواسعة
    المشاركات
    274

    افتراضي رد: حكم إجهاض الجنين ؟

    كان الله في عون الأخت وفرج عنها..آمين..

  6. افتراضي رد: حكم إجهاض الجنين ؟

    يسر الله أمرك أختي في الله
    هذه فتوى للشيخ فركوس حفظه الله في حكم إسقاط الزانية حفظنا وحفظكم الله

    ( فتوى) في حكم إسقاط الزانية حملها قبل نفخ الروح فيه للشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس الجزائري

    ( فتوى) في حكم إسقاط الزانية حملها قبل نفخ الروح فيه للشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس الجزائري
    في حكم إسقاط الزانية حملها قبل نفخ الروح فيه

    السـؤال:
    امرأةٌ حاملٌ من الزِّنا تسأل: هل يجوز لها إسقاط حملها قبل نفخ الروح فيه؟
    الجـواب:
    الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلامُ على مَنْ أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصَحْبِهِ وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد:
    فينبغي التفريقُ بين الإجهاض في حدِّ ذاته وبين الإجهاض لوجود مُسوِّغٍ شرعيٍّ.
    فأمَّا الإجهاض في ذاته إذا خلا من أي عُذرٍ شرعيٍّ مقبولٍ فهو عملٌ غيرُ مشروعٍ في جميع أطوار الجنين ومراحله؛ لأنه جنايةٌ على موجود حاصل، سواء كان الحمل من نكاح أو من سفاح.
    علمًا أنَّ التحريم تزداد شِدَّتُهُ إذا بلغ الجنينُ الطورَ الثالثَ ونُفِخَ فيه الروحُ، فالعلماء يُجمعون على تحريم الإجهاض بعد مائةٍ وعشرين يومًا مِن بدءِ الحمل قولاً واحدًا، ويُعَدُّ إسقاطه -في هذه المرحلة- جريمةً موجِبةً للدِّية على تفصيلٍ في مقدارها مع وجوب الكفارة على الصحيح من اجتهاد الفقهاء، وتتمثَّل في صيام شهرين متتابعين بالنظر إلى عدم وجود رقبةٍ مؤمنةٍ يعتقها؛ ذلك لأنَّ الإجهاض في هذه المرحلة يدخل في عموم النصوص القرآنية والحديثية وإجماعِ العلماء في تحريم إزهاق نفسٍ حرَّم اللهُ قتلها بغير حقٍّ، وعرَّض من فعل ذلك نفسه لسخط الله عليه، قال تعالى: ﴿وَلاَ تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلاَّ بِالحَقِّ وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلاَ يُسْرِف فِّي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا﴾ [الإسراء: 33]، وقال أيضا: ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا﴾ [النساء: 93]، وفي حديث ابن مسعودٍ رضي الله عنه قال: قال رسول الله صَلَّى الله عليه وآله وسلم: «لاَ يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ إِلاَّ بِإِحْدَى ثَلاَثٍ: الثَّيِّبُ الزَّانِي، وَالنَّفْسُ بِالنَّفْسِ، وَالتَّارِكُ لِدِينِهِ المُفَارِقُ لِلْجَمَاعَةِ»
    (١- أخرجه مسلم كتاب «القسامة»: (2/797)، رقم: (1676)، وأبو داود كتاب «الحدود»، باب الحكم فيمن ارتد: (4/340)، من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه)، وعن أنس بن مالكٍ رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم : «أَكْبَرُ الكَبَائِرِ: الإِشْرَاكُ بِاللهِ وَقَتْلُ النَّفْسِ، وَعُقُوقُ الوَالِدَيْنِ، وَقَوْلُ الزُّورِ، أَوْ قَالَ: وَشَهَادَةُ الزُّورِ»(٢- أخرجه البخاري كتاب «الديات»، باب قول الله تعالى: «ومن أحياها»: (3/414)، ومسلم كتاب «الإيمان»: (1/54)، رقم: (8، من حديث أنس رضي الله عنه)، وقد أجمع المسلمون على تحريم القتل بغير وجه حقٍّ(٣- «المغني» لابن قدامة: (7/635)).
    أمَّا الطوران الأولان -وإن كان إثمُ جِنايةِ الإسقاطِ بينهما يختلف غِلظةً بحسَب المرحلة التي بلغ إليها الجنين إلاَّ أنهما دون الطور الثالث في شِدَّة الذنب والإثم- فيُعدُّ الإجهاض فيهما عملاً محرَّمًا، وإذا كان الجنين مُضغةً مخلَّقةً كان ذلك بمثابة الموؤودة، والوأدُ جنايةٌ على موجودٍ حاصلٍ يصيرُ مآلاً وبالقوة إنسانًا إذ «كُلُّ مَا قَارَبَ الشَّيْءَ يَأْخُذُ حُكْمَهُ»، وضمن هذه الرؤية الفقهية المقاصدية يقول ابن الجوزي ‑رحمه الله-: «لما كان موضوع النكاح لطلب الولد، وليس من كُلِّ الماء يكون الولد، فإذا تكوَّن فقد حصل المقصود فَتعمُّد إسقاطه مخالفة لمراد الحكمة، إلاَّ أنه إن كان ذلك في أَوَّلِ الحمل قبل نفخ الروح فيه إثمٌ كبيرٌ؛ لأنه مُتَرَقٍّ إلى الكمال وسارٍ إلى التمام إلاَّ أنه أقلُّ إثمًا من الذي نُفِخَ فيه الروح، فإذا تعمَّدت إسقاط ما فيه الروح كان كقتل مؤمن، وقد قال تعالى: ﴿وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ، بِأَيِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ﴾ [التكوير:8-9]»
    (٤- «أحكام النساء» لابن الجوزي: (108-109))، وقال ابن جُزَي -رحمه الله-: «وإذا قَبَضَ الرَّحِمُ المَنِيَّ لم يجزِ التعرُّض له، وأشدُّ من ذلك إذا تخلَّق، وأشدُّ من ذلك إذا نفخ فيه الروح فإنه قتل نفسٍ إجماعًا»(٥- «القوانين الفقهية» لابن جزي: (207)).
    هذا، وتختلف المسوِّغات الشرعية لإسقاط الحمل باختلاف أطوار نمو الجنين ومراحل تطوُّره، فإن كان الحمل في مدَّة الأربعين فإنَّ العذر في إسقاطه يتمحور على دفع ضررٍ حسيٍّ أو نفسيٍّ متحقّق الوقوع أو متوقّع غير متوهَّم أو ظني غالب يلحق أُمَّه بالدرجة الأولى.
    ومن الأعذار المبيحة لإسقاط الجنين قبل نفخ الروح: العلاج للمرض، أو ضعف بدن المرأة أو عجزها عن تحمل الوضع، أو وجود مصلحة شرعية كالسفر الطويل الشاقِّ أو في حالٍ غيرِ آمنةٍ أو كون الولادة تسبِّب إرهاقًا أو تزيد في المرض، وبعبارة أخرى مقتضبة أنَّ الجنين يشكل خطرًا على النفس وضررًا بالبدن.
    وليس من الأعذار في إسقاطه خشية إعالة الولد أو الخوف من تربيته والقيام على رعايته صحيًّا وفكريًّا وأخلاقيًّا ودينيًّا لعدم وجود الكفاية المالية للنهوض بتكاليف معيشتهم وتعليمهم، فهذا من المنطق الجاهلي الذي وُعظوا به من مثل قوله تعالى: ﴿وَلاَ تَقْتُلُواْ أَوْلاَدَكُم مِّنْ إمْلاَقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ﴾ [الأنعام: 151]، ولحوق العار بالزانية الحامل ليس عُذرًا بمفرده في إسقاط الجنين إذا لم تقترن به مصلحة شرعية أو دفع ضرر؛ لأنه يباح لمرتكب الزنا أن يستر على نفسه كما يباح له أن يراجع القاضي الشرعي ويعترف بالزِّنا، وهو محلّ إجماعٍ مع اختلاف العلماء في الأفضلية منهما، بخلاف المرأة الحامل من نكاح أو سفاح فلا يجوز لها أن تكتم حملها، لقوله تعالى: ﴿وَلاَ يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِن كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ﴾ [البقرة: 228]، والآية وإن وردت في شأن الحامل من الزوجات المطلقات إلاَّ أنَّ «العِبْرَةَ بِعُمُومِ اللَّفْظِ لاَ بِخُصُوصِ السَّبَبِ»؛ ذلك لأنَّ أمر الحمل لا يعلم إلاَّ من جهتهنَّ، فردَّ الأمر إليهنَّ وتوعدهنَّ فيه لئلاَّ يخبرن بغير الحقِّ، ويؤيِّده حديث عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: «جَاءَتْ الْغَامِدِيَّةُ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي قَدْ زَنَيْتُ فَطَهِّرْنِي، وَإِنَّهُ رَدَّهَا، فَلَمَّا كَانَ الغَدُ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ لِمَ تَرُدُّنِي لَعَلَّكَ أَنْ تَرُدَّنِي كَمَا رَدَدْتَ مَاعِزًا، فَوَاللهِ إِنِّي لَحُبْلَى، قَالَ: «إِمَّا لاَ فَاذْهَبِي حَتَّى تَلِدِي، فَلَمَّا وَلَدَتْ أَتَتْهُ بِالصَّبِيِّ فِي خِرْقَةٍ، قَالَتْ: هَذَا قَدْ وَلَدْتُهُ، قَالَ: اذْهَبِي فَأَرْضِعِيهِ حَتَّى تَفْطِمِيهِ، فَلَمَّا فَطَمَتْهُ أَتَتْهُ بِالصَّبِيِّ فِي يَدِهِ كِسْرَةُ خُبْزٍ، فَقَالَتْ: هَذَا يَا نَبِيَّ اللهِ قَدْ فَطَمْتُهُ وَقَدْ أَكَلَ الطَّعَامَ، فَدَفَعَ الصَّبِيَّ إِلَى رَجُلٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَحُفِرَ لَهَا إِلَى صَدْرِهَا، وَأَمَرَ النَّاسَ فَرَجَمُوهَا، فَيُقْبِلُ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ بِحَجَرٍ فَرَمَى رَأْسَهَا فَتَنَضَّحَ الدَّمُ عَلَى وَجْهِ خَالِدٍ، فَسَبَّهَا، فَسَمِعَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآله وسَلَّمَ سَبَّهُ إِيَّاهَا، فَقَالَ: مَهْلاً يَا خَالِدُ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ تَابَهَا صَاحِبُ مَكْسٍ لَغُفِرَ لَهُ ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَصَلَّى عَلَيْهَا وَدُفِنَتْ»
    (٦- أخرجه مسلم كتاب «الحدود»: (2/811)، رقم: (1695)، وأحمد: (5/34، من حديث بريدة رضي الله عنه)، والحديث يحتمل أن يكون حملها –حال اعترافها- في بداية تكوين الجنين أو في نهايته، وحمله على الطور الثالث وإن كان يحرم إسقاطه بالإجماع -فيما تقدم- إلاَّ أنه يحتاج في تعيينه إلى دليل مبيِّن، فضلاً عن أنَّ حياةَ الجنين أولى مصلحةً، وإسقاطه أشدُّ مفسدةً من لحوق العار بالزانية.
    ‑ ولا يجوز إجهاض الجنين -أيضًا- إذا كان عَلَقَةً أو مُضْغَةً للأسباب السابقة إلاَّ إذا تقرَّر طِبًّا من هيئة مختصَّةٍ موثوقٍ فيها بأنَّ نمو الجنين ينعكس سلبًا على صِحَّة أُمِّه وسلامتها، بحيث يفضي إلى اضطراب بعض أجهزتها الجسمية أو يخشى فتق موضعِ عملياتٍ جراحيةٍ أُجريت لأُمِّه سابقًا، ونحو ذلك من الأخطار التي تسوِّغ إسقاطَ الجنين بعد استنفاد كافة السبل الوقائية لتفادي هذه الأخطار.
    هذا، ولو أجهضت المرأة ما في بطنها في الطور الأول والثاني من مراحل تكوين الجنين من غير مسوِّغ شرعيٍّ يخول لها إسقاطه فإنَّ إثم الفاعلِ والمعينِ يثبت من غير ترتُّب لأحكام المسؤولية الجنائية من جهة وجوب الدية والكفارة؛ ذلك لأنَّ النطفة والعَلَقَة لا يطلق عليهما مُسمَّى الجنين ولا تأخذان حكمه، لذلك لا تترتُّب عليهما آثار المسؤولية الجنائية.
    أمَّا المضغة المُخَلَّقة التي صوَّرها الله بصورةِ الآدمي، وظهر فيها الرأس واليدان والرجلان، أو بعضها فهي بهذا الاعتبار تسمَّى جنينًا على الأصح سواء ظهرت الصورة عيانًا أو كانت الصورة خفية تعرفها القوابل ويشهدن بوجودها، وهو مذهب الشافعية والحنابلة
    (٧- انظر: «مغني المحتاج» للشربيني: (4/103-104)، «المغني» لابن قدامة: (7/802))، أمَّا مذهب الحنفية فلا يعطون المضغة حكم الجنين إلاَّ إذا تبيَّن شيء من خلقه(٨- «الدر المختار ورد المحتار» لابن عابدين: (6/590))، وعلى العكس من الرأيين السابقين فإنَّ المالكية يعتبرون العَلَقَة في حكم الجنين إذا كانت مهيأة للانتقال إلى طور المضغة، وتعرف بعدم ذوبان الدم المجتمع فيها إذا صب عليها الماء الحار، بخلاف ما يذوب فلا يعطى له حكم الجنين(٩- «الشرح الكبير» للدردير معه «حاشية الدسوقي»: (4/26).
    وإذا أعطيت المضغة المُخَلَّقة حكمَ الجنين دون ما تقدَّمها من مراحل الحمل على الصحيح فإنَّ إسقاطها تترتَّب عليه أحكام المسؤولية الجنائية.
    هذا، ومن بابٍ أولى وأوكد أنه لا يحلُّ إسقاطه بعد الطور الثالث عند تمام أربعة أشهر من الحمل ونفخ الروح فيه إلاَّ إذا كان بقاء الجنين ونموه في بطن أُمِّه يُؤدِّي حتمًا إلى موتها بتقرير هيئةٍ طبيةٍ موثوقٍ بها فإنه -والحال هذه- يرخَّص في إسقاطه محافظةً على أصل الجنين -وهو أُمُّه- لأنها سببٌ في وجوده فلا يكون سببًا في موتها، وهو عذرٌ شرعيٌ مقبولٌ عملاً بأهون الضررين وأخفِّ المفسدتين، وجلبًا لأعظم المصلحتين.
    والعلمُ عند اللهِ تعالى، وآخرُ دعوانا أنِ الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، وصَلَّى اللهُ على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسَلَّم تسليمًا.

    الجزائر في: 5 جمادى الثانية 1430ﻫ
    الموافق ﻟ: 29 مايو 2009م
    ------------------------------
    ١- أخرجه مسلم كتاب «القسامة»: (2/797)، رقم: (1676)، وأبو داود كتاب «الحدود»، باب الحكم فيمن ارتد: (4/340)، من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.
    ٢- أخرجه البخاري كتاب «الديات»، باب قول الله تعالى: «ومن أحياها»: (3/414)، ومسلم كتاب «الإيمان»: (1/54)، رقم: (8، من حديث أنس رضي الله عنه.
    ٣- «المغني» لابن قدامة: (7/635).
    ٤- «أحكام النساء» لابن الجوزي: (108-109).
    ٥- «القوانين الفقهية» لابن جزي: (207).
    ٦- أخرجه مسلم كتاب «الحدود»: (2/811)، رقم: (1695)، وأحمد: (5/34، من حديث بريدة رضي الله عنه.
    ٧- انظر: «مغني المحتاج» للشربيني: (4/103-104)، «المغني» لابن قدامة: (7/802).
    ٨- «الدر المختار ورد المحتار» لابن عابدين: (6/590).
    ٩-
    «الشرح الكبير» للدردير معه «حاشية الدسوقي»: (4/26.



    http://www.albaidha.net/vb/showthread.php?t=20549
    التعديل الأخير تم بواسطة ; 01-Aug-2013 الساعة 02:34 AM

  7. افتراضي رد: حكم إجهاض الجنين ؟

    السلام عليكم اخونا أبو العلاء محمد التونسي بارك الله فيكم ماذا فعلت الأخت هل تركت الجنين ؟ نريد أن نطمئن عليهما لو سمحتم

  8. افتراضي رد: حكم إجهاض الجنين ؟

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    بحمد الله تعالى هدى الله الزوج و وافق على إبقاء الجنين أسأل الله أن يبارك فيه و يجعله من الصالحين .

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    الدولة
    ليبيا حرسها الله من الإخوان والدواعش
    المشاركات
    3,839

    افتراضي رد: حكم إجهاض الجنين ؟

    قول اللجنة الدائمة للإفتاء
    بعد الدراسة عن عملية إسقاط الجنين ومايحدث للأم من أضرار واعراض وأخطار في مختلف مراحل الحمل ولاختلاف الأطباء في بعض مايقررونه والاطلاع على بعض صور قرارات طبية قرر فيها رأي ثم عند اجتماع من قرر الرأي بغيره من الأطباء ومناقشة الرأي اتخذ رأي مخالف للرأي السابق كما في حالة امرأة حامل قرر بشأنها قرار أولي من طبيين ثم عند ضم عدد من الأطباء إليهما اتخذ قرار مخالف .واحتياطا للحوامل من الإقدام على إسقاط حملهن لأدنى سبب،وأخذا بدرء المفاسد وجلب المصالح ولان الناس من قد يتساهل بأمر الحمل رغم انه محترم شرعا_لذا فإن مجلس هيئة كبار العلماء يقرر مايلي:
    1لايجوز إسقاط الحمل في مختلف مراحله الا لمبرر شرعي وفِي حدود ضيقة
    2اذا كان الحمل في الطور الاول وهي مدة الأربعين وكان في اسقاطه مصلحة شرعية أو دفع ضرر متوقع جاز اسقاطه
    اما إسقاطه في هذه المدة خشية المشقة في تربية الأولاد أو خوفا من العجز عن تكاليف معيشتهم وتعليمهم أو من اجل مستقبلهم أو اكتفاء بما لدى الزوجين من الأولاد فغير جائز
    3لايجوز إسقاط الحمل اذاكان علقة أو مضغة حتى تقرر لجنة طبية موثوقة ان استمراره خطر على سلامة أمه بان يخشى عليها الهلاك من استمراره جاز اسقاطه بعد استنفاد كافة الوسائل لتلافي تلك الاخطار
    4بعد الطور الثالث وبعد إكمال أربعة أشهر للحمل لايخل اسقاطه حتى يقرر جمع من الأطباء المتخصصين الموثوقين ان بقاء الجنين في بطن أمه يسبب موتها وذلك بعد استنفاد كافة الوسائل لإنقاذ حياته
    وإنما رخص الأقدام على اسقاطه بهذه الشروط دفعا لأعظم الضررين وجلبت لعظمى المصلحتين
    والمجلس إذ يقرر ماسبق يوصي بتقوى الله والتثبت في هذا الامر
    والله الموفق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم
    قرار هيئة كبار العلماء رقم 140
    من كتاب
    احكام الفتاوى المتعلقة بالطب واحكام المرضى
    لمجموعة من العلماء

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •