ابحث في شبكة الإمام الآجري ابحث في المواقع السلفية

شكر شكر:  0
صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 13
  1. #1

    الرسوم المتحركة المستوردة أكبر خطر على عقائد أطفالنا

    دراسة علمية تؤكد:

    الرسوم المتحركة المستوردة أكبر خطر على عقائد أطفالنا


    * بريدة - خاص بـ(الجزيرة):


    حذرت دراسة علمية من خطورة تأثير الرسوم المتحركة المستوردة على عقيدة أطفال المسلمين، لما تتضمنه من انحرافات في الأفكار تستهدف زعزعة الإيمان في عقول النشء، مؤكدة على ضرورة تضافر جميع الجهود لإصلاح القنوات، والفضائيات لحماية نشئنا مما يحاك ضده، فالقضية لم تعد خافية، وأشارت الدراسة إلى أن حربا فكرية عقدية ضد الإسلام، وأهله تستهدف أولا عقيدة أبناء المسلمين، ومرتكزات الدين، والإيمان بالله وكتبه ورسله، وكشفت الدراسة أن فترة تعلق الأطفال بوسائل الإعلام مرتفعة عند سن الثالثة للذكور، والخامسة للإناث، وهذه أخطر مراحل نمو الطفل، وبناء أفكاره، ومعتقداته.
    وأظهرت الدراسة عدم إدراك نسبة عالية من الأمهات لدور الرسوم المتحركة في ترسيخ العقيدة الصحيحة، ومن عدمها لدى الأطفال، حيث إن 75% ممن شملتهم الدراسة لم يجزم بأثر الرسوم المتحركة في بناء عقيدة الطفل، وهذا ينم عن حاجة ماسة لإعادة بناء ما يشاهده الأطفال، مشيرة إلى أن دور الرسوم المتحركة في بناء خيال الطفل الذي يقوده لتبني قناعات في غاية الخطورة على نفسية الطفل، وللأسف أن هذه القضية، قضية أثر الرسوم المتحركة على عقلية الأطفال، ورغم عظم متعلقها لم تطرح بصورة تلائم، وتساوي مستوى الخطر المحدق بأطفالنا.
    أثر وسائل الإعلام
    جاء ذلك في الدراسة التي أعدتها الباحثة هدى بنت محمد بن جار الله الغفيص بعنوان: (أثر وسائل الإعلام المرئية على عقيدة الطفل)، وحصلت بها على درجة الدكتوراه من قسم الدراسات الإسلامية بكلية التربية للبنات ببريدة.
    واستهدفت الدراسة معرفة أثر وسائل الإعلام المرئية على عقيدة الطفل، وتأسيس العقيدة الصحيحة منذ الصغر والتأثير الكبير لوسائل الإعلام المرئية على الأطفال بالمقارنة بالكبار، وأن ما يكسبه الطفل من عقائد له أثر عظيم في تكوين شخصيته، وأن العقيدة ترتبط بفكر الطفل، والاقتران الواضح بين العقيدة الصحيحة والأخلاق الفاضلة، ودور وسائل الإعلام في ترسيخ العقائد ومحاربة الانحرافات والعقائد الفاسدة، وأنه يوجد في وسائل الإعلام ما هو جيد وما هو ردي، خاصة مع الانفتاح على شعوب العالم.
    والدراسة جاءت في ثلاثة أقسام، القسم الأول تناول العرض الإيجابي والسلبي في الرسوم المتحركة لعقيدة الإيمان بالله تعالى من خلال وسائل الإعلام واثره على عقيدة الطفل، حيث تناول عقيدة الإيمان بالله كما وردت في الكتاب والسنة وكتب السلف، ونماذج من أثر هذه الرسوم على عقيدة الطفل، والانحرافات الواردة في الرسوم المتحركة القادمة في توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية وعرض لمظاهر الشرك من خلال الرسوم المتحركة.
    أما القسم الثاني فقد تناولت فيه الباحثة العرض الإيجابي والسلبي في الرسوم المتحركة لعقيدة الإيمان بالملائكة من خلال وسائل الإعلام، وأثر ذلك على عقيدة الأطفال، وفي القسم الثالث تناولت اثر هذه الرسوم على عقيدة الإيمان بالكتب السماوية، والقسم الرابع أثر الرسوم المتحركة على عقيدة الإيمان بالرسل، والخامس: عن أثر الرسوم على عقيدة الإيمان باليوم الآخر، والسادس عن أثرها على عقيدة الإيمان بالقدر خيره وشره.
    تأثير عقيدة الطفل
    وقالت د. هدى الغفيص: إن الدراسة خلصت إلى توصيات مهمة لما للرسوم المتحركة من تأثير خطير على عقيدة الطفل المسلم وهذا يتطلب تضافر دور جميع الجهات المسؤولة لمواجهة هذا الخطر بدءا من الأسرة ثم المدرسة ثم الجهات المسؤولة عن الثقافة والإعلام والتربية، مشيرة إلى أن آثار الرسوم المتحركة الإيجابية والسلبية على عقيدة الطفل تدعونا إلى مضاعفة الجهد تربية وتعليما لهذه الفئة المستهدفة ولسنا في حاجة إلى اختراع طرق للوقاية، بل إن ما علينا هو التطبيق الحق لشرع الله سبحانه وتعالى، والاقتداء برسوله صلى الله عليه وسلم، واقتضاء أثر السلف الصالح، وكيف كانوا يربون أطفالهم ويبذرون لهم الحصانة العقلية والعاطفية، أما واقعنا المعاصر فنجد اهتمام الأهل بتعليم أطفالهم العلوم التجريبية واللغات الأجنبية، أما أمور دينهم التي بها يستقيم أمر الطفل فيهملوها فلا هم خصصوا لأطفالهم وقتا لتعليمهم أصول دينهم ولا هم جلبوا لهم من يعلمهم، ما عدا قلة لا ينكر جميل وجليل حرصهم.
    ووضعت الباحثة برنامجا عمليا لتربية الأبناء تربية إيمانية تقوم على عدة محاور هي: تربية الطفل على تعظيم الله جل وعلا في قلبه وسلوكه، وغرس محبة الله جل وعلا في قلوب أطفالنا، والعناية بغرس عقيدة شكر الله في نفوسهم، وتنمية محبة رسول الله لديهم وما تقتضيه هذه المحبة، وربط النشء بهدي النبي صلى الله عليه وسلم، وتذكير الطفل بدوام مراقبة الله له فهو خير رادع، وتبصيرهم بأعدائهم ما يخططون لهم، وغرس أهمية الدعاء في حياة المسلم.
    الآثار السلبية
    أما عن الآثار السلبية لوسائل الإعلام وكيفية علاجها فقد أشارت الدراسة إلى تبني منهج تربوي قائم على التنشئة الإيمانية المبني على إصلاح القلوب وتقوية العقيدة يمنع أو يحد من هذه الآثار السلبية. وقد رصدت الدراسة بعض هذه الآثار وكيفية وضع الحلول لها منها:
    أولاً: كثرة إجراء المقابلات الإعلامية مع نجوم الكرة والفن والاشتغال بحياتهم وحفلاتهم وتحويلهم قدوة للأبناء، وتقترح الدراسة ربط الطفل بقدوته رسول الله عن طريق تحويل سيرة النبي صلى الله عليه وسلم إلى واقع قصصي يعيشه الطفل.
    ثانياً: حفظ الطفل لأسماء شخصيات الرسوم المتحركة وطلبة ملابس مثل التي يرتديها هؤلاء الأطفال والحل أن نجعل الطفل يحاكي حياة رسوله صلى الله عليه وسلم والصحابة وتاريخ المسلمين.
    ثالثاً: سهولة تلقي الطفل وتقبله لأفكار لا تتوافق ومعتقداتنا وتعالج الدراسة هذه النقطة بتقوية الحصانة الذاتية لدى الأطفال وتعليمهم كتاب الله والعناية به، وبربطهم به في كل من شؤون حياتهم.
    رابعاً: تدني مستوى الاعتزاز والفخر بالانتماء للإسلام وذلك بسبب عدم تربية الطفل على حب الإسلام وتوعيته بقيمة كونه مسلما موحدا، ولحل هذه المسألة يجب الاستمرار في عرض مزايا الإسلام واستغلال المناسبات لذلك ومقارنته بغيره من الأديان، وعلينا أن نحس بالمسؤولية والصدق في حمل الأمانة.
    المؤسسات التربوية والإعلامية
    وتتناول الدراسة دور المؤسسات التربوية في البناء العقدي لدى الطفل من خلال تبني منهج عملي للمربين يكون مركزا على مرحلة الطفولة حيث يعنى بما يكتسبه الطفل من عادات وقيم وأخلاقيات وسلوكيات، وأن يركز البرنامج على الكيف لا الكم، فنعلمه عشرة من أسماء الله الحسنى وركائز الإسلام ونماذج من سيرة وحياة الرسول وغرس العقيدة الصحيحة فيه، ويكون في هذا البرنامج جزء مهم بتعديل وتبديل السلوكيات والأفكار وتبصير الناس بالواقع الذي يعيش فيه، وتحذيره من الأفكار الإلحادية وكل فكرة تضعف الشعور الديني.
    وتناولت توصيات الدراسة الدور الذي يجب أن تقوم به المؤسسات الإعلامية في صناعة البرامج التي تعنى بالبناء النفسي السليم لأطفالنا وفق ثوابت العقيدة، مؤكدة على تنفيذ ميثاق حقوق الطفل العربي الذي ينص على أن تنمية الطفولة ورعايتها وصون حقوقها مكون أساسي من مكونات التنمية الاجتماعية، بل هو جوهر التنمية الشاملة، ولذلك لا بد من أن يكون الإصلاح من القاعدة، وهي كتاب برامج الأطفال فلا بد أن نخرج كتابا لأدب الطفل يغرس مفاهيم وقيم الأطفال، ثم نعمل على إخراج هذا الأدب صوتا وصورة لأطفال المسلمين، وحتى نخرج إعلاميين متخصصين بإعلام الطفل نوجد كلية تدرس على مدى أربع سنوات إعلام الطفل من إخراج وسيناريو ومونتاج، وغيره من فروع الإعلام، حتى نرى إعلاما وقد وصل لمصاف الدول التي نال إنتاجها شهرة عالمية، وتطالب الدراسة بالاهتمام بأدب الطفل وتوظيفه لغرس العقائد، وقبل ذلك إلزام مصادر الثقافة سواء، كانت صحافة أو مجلات أو مواقع على شبكة الإنترنت بأن تخصص جزءاً من منشوراتها لأدب الأطفال، وعلى الجهات المسؤولة أن تدقق فيما ينشر ويبث للأطفال وتطوير كفاءة العاملين في حقل الرقابة الإعلامية.
    خصائص صناعة البرامج
    وتقترح الدراسة بعض الخصائص التي ينبغي على صانعي برامج الأطفال أن يضعوها أمام أعينهم ومنها: البعد عن إنتاج البرامج التي تثير الرعب وتزرع الخوف في قلب الطفل لأنه يكون في مرحلة مهيأ فيها نفسيا لتقبل مثل هذه المثيرات لأن الطفل من سنتين إلى خمس سنوات يخاف من الوحدة ومن النار ومن الحيوانات ومن الأشياء الخيالية مثل الأشياح والعفاريت. وتصوير مثل هذه المشاهد يتخرج أطفالا مضطربين نفسيا، وأن تهتم البرامج المخصصة للأطفال ببث القيم، وعدم إعطاء جرعة كبيرة للبكاء لأن هذا لا يبني إلا شخصية ضعيفة غير قادرة على تحمل الصعاب، إنما تبث القيم من خلال القوالب المرحة والأفكار التفاؤلية السعيدة، مؤكدة الدراسة على أن إعلام الطفل علم وفن قبل أن يكون هواية، وعلينا أن نهتم بهذه المنظومة العلمية والمهارية والفنية، ولا نفرط في استخدام الخيال لأنه أمر غاية في الخطورة على مدركات الأطفال فينبغي إدراجه بصورة قليلة.
    وتؤكد الدراسة على ضرورة تحليل أثر الرسوم المتحركة، الموافقة للمعايير الشرعية حتى لا تكون الغاية منها التسلية وإيجاد البديل وأن نعرف ماذا قدم البديل الإسلامي للأطفال، لأن الملاحظ أن غالبية البدائل تعنى بعدم إيراد ما يخالف المعايير الإسلامية لكن أهملت جانبا مهما وهو كيف تساهم في غرس العقائد الإسلامية وفق خطة مدروسة مناسبة لعمر المتلقي، وضرورة أن يقوم المتخصصون بالعلوم الشرعية بواجب التصدي للحملات التي تستهدف عقول الناشئة دون هوادة. وأشارت الدراسة إلى ضرورة فتح الحوارات على مستوى المعنيين بالطفولة من العلماء والتربويين والإعلاميين عن أثر الرسوم المتحركة على أطفالنا والسماح للطفل بأن يعيش في ثقافة غير ثقافته، نتيجتها إذا كبر على هذه المفاهيم ستجعله يعيش في عزلة عن المجتمع، ولأن من الآثار الخطيرة للرسوم المتحركة إضعاف انتماء الطفل لبيئته ووطنه، لأن غالب ما يشاهده ويتربى عليه في الرسوم المتحركة من بيئة وأشخاص من مجتمع لا ينتمي لمجتمعنا لغة ولا سمة وأن من أسباب تأثير الرسوم المتحركة على أطفالنا التقصير في جانب الحوار مع الأطفال وهذا مطلب نفسي ينبغي العناية به، وأن أكبر المخالفات من الرسوم المتحركة على الأطفال كان على أركان الإيمان وأنها تهدم العقيدة.


    http://www.suhuf.net.sa/2006jaz/jun/23/is5.htm





    منقول عن فهد السنة من سحاب : http://www.sahab.net/forums/showthre...648#post532648
    قال يحيى بن معاذ الرازي: " اختلاف الناس كلهم يرجع الى ثلاثة أصول، لكل واحد منها ضد، فمن سقط عنه وقع في ضده: التوحيد ضده الشرك، والسنة ضدها البدعة، والطاعة ضدها المعصية" (الاعتصام للشاطبي 1/91)

  2. #2

    افتراضي

    وعقبت على المقال قائلاً:



    جزاك الله خيراً على هذا النقل القيِّم؛ وعلى التركيز على هذه الجوانب المهملة، ذات الإحداثيات الخطيرة، والتي لم تجد اهتماماً يليق بها وبخطورتها .

    إنَّ إعداد الأطفال إعداد سليمًا منذ نعومة أظفارهم كفيل بإيجاد جيل قائم على أسس راسخة .

    لقد اجتهد جمهور العلماء وأخرجوا لعب الأطفال من عموم النهي عن التصوير، بحديث بنات عائشة والخيل ذات الأجنحة، وبحديث لعب الأنصار .

    ورخصَّ جمع من المعاصرين قياس الرسوم المتحركة على ذلك، وقيَّدوا ذلك بأن لا تحوي تلك الرسوم مخالفات للشريعة، وعندهم فتاوى في هذا .

    ولكن -والله المستعان- أين نجد تلك الرسوم؟!

    إنَّ الناظر في ظل الواقع الذي نعيشه يجد انعداماً لتلك الرسوم؛ وينبغي على المفتي ألاً يفتي بشيء لا يوجد .

    ثم من يحدد تلك المخالفات؟

    كثير من الناس يظنون أنفسهم ذوي أهلية لمعرفتها وهو لا يعرفون حتى شروط لا إله إلا الله بله أن يعرفوا دقائق التوحيد فضلاً عن الفقه والتاريخ . .

    لقد خرجت علينا قناة المجد -بما زعموا أنَّه البديل-؛ وإليكم أحد هذه المشاهد: دبَّة تلبس فستاناً لا يتوافق مع الشريعة الإسلامية تقول لصديقها: السلام عليكم ورحمة الله . . إلخ .
    والفرق بين هذه الرسوم وتلك الأجنبية التعريب، لكي تصبح هذه الرسوم بقدرة قادر -إسلامية(!!!)- .

    أترك للنجباء الأذكياء معرفة منهج من هذا الذي أخذ على عاتقه ألا يقصر عن تحويل أي شيء إلى إسلامي .


    فإذا تقررت هذه المقدمة؛ نصير إلى السؤال التقليدي . . ما هو البديل(؟؟؟؟)

    الإجابة:

    1- إنَّ من يبحث في ظل البدائل لا يبدع غالبًا؛ لأنه محبوس في واقع رآه، أو شيء ألفه، فعلينا التأصيل والإبداع، والخروج ن النصّ الذي نراه .

    2- هل عدم وجود البديل يسوغ الوقوع في الحرام وإعطائه الصبغة الإسلامية ؟

    3- لا سيما وأن لعب الأطفال من الكماليات والتحسينيات التي تنشئ الطفل نشأة سليمة حسنة تساعد على تكوين معادن النمو والاستقرار النفسي؛ وليست من الضرورات .

    4- ومع ذلك، فإن الحلَّ -في نظري- هو: إقتباس:
    ضرورة تحليل أثر الرسوم المتحركة، الموافقة للمعايير الشرعية حتى لا تكون الغاية منها التسلية وإيجاد البديل وأن نعرف ماذا قدم البديل الإسلامي للأطفال، لأن الملاحظ أن غالبية البدائل تعنى بعدم إيراد ما يخالف المعايير الإسلامية لكن أهملت جانبا مهما وهو كيف تساهم في غرس العقائد الإسلامية وفق خطة مدروسة مناسبة لعمر المتلقي، وضرورة أن يقوم المتخصصون بالعلوم الشرعية بواجب التصدي للحملات التي تستهدف عقول الناشئة دون هوادة. وأشارت الدراسة إلى ضرورة فتح الحوارات على مستوى المعنيين بالطفولة من العلماء والتربويين والإعلاميين عن أثر الرسوم المتحركة على أطفالنا والسماح للطفل بأن يعيش في ثقافة غير ثقافته، نتيجتها إذا كبر على هذه المفاهيم ستجعله يعيش في عزلة عن المجتمع، ولأن من الآثار الخطيرة للرسوم المتحركة إضعاف انتماء الطفل لبيئته ووطنه، لأن غالب ما يشاهده ويتربى عليه في الرسوم المتحركة من بيئة وأشخاص من مجتمع لا ينتمي لمجتمعنا لغة ولا سمة وأن من أسباب تأثير الرسوم المتحركة على أطفالنا التقصير في جانب الحوار مع الأطفال وهذا مطلب نفسي ينبغي العناية به، وأن أكبر المخالفات من الرسوم المتحركة على الأطفال كان على أركان الإيمان وأنها تهدم العقيدة.

    والله أعلم . .
    قال يحيى بن معاذ الرازي: " اختلاف الناس كلهم يرجع الى ثلاثة أصول، لكل واحد منها ضد، فمن سقط عنه وقع في ضده: التوحيد ضده الشرك، والسنة ضدها البدعة، والطاعة ضدها المعصية" (الاعتصام للشاطبي 1/91)

  3. #3

    افتراضي

    ونقل عن أحد الباحثين هذا المقال القيم؛ والذي فيه تشخيص لمخالفات تلك الرسوم:

    أفلام الكارتون.. نظرة فاحصة


    وُجّهت ضربات عديدة إلى مقاتل المجتمع المسلم بقصد تغريبه عن دينه، وتجهيله بحقيقته، ومسخه إلى مجتمع مفتوح على كل الثقافات دون احتفاظ بشخصيته المتميزة، بحيث يكون بدون هُوِيّة يعتنقها، أو يدافع عنها، ولم تكن كل تلك الضربات عسكرية، بل إن بعضها نوع غريب وخبيث، بطيء التغيير، ولكنه يصل إلى العظم، استهدف به أعداؤنا فئات عدة من مجتمعات المسلمين، مثل الشباب والنساء،ولكنهم لم يتركوا ـ أيضا ـ فئة عزيزة على نفوسنا جميعاً، تمثل مستقبلنا الواعد، وأمانينا الجميلة، فئة هي أكثر استعداداً لقبول كل جديد، والتغير السريع، إنها فئة (الأطفال)، تلك الفئة العمرية التي تتعامل مع ما حولها ببراءة، مقتصرة على التلقي واكتناز المعلومات، لتحويلها إلى سلوك عملي، يحدّد كثيرًا من منحنيات حياتهم بعد البلوغ.



    إننا إذا كنا نظن أن الخطر الغربي عسكري محض، فذلك خطأ تاريخي جسيم، وغفلة حضارية خطيرة، فإن التأثير على القيم، وتغيير الشعوب من الداخل أكثر خطورة من التغيير بالتهديد العسكري؛ لأن التهديد العسكري سرعان ما ينهار، وتنتفض عليه الشعوب الحرة، ولكن الخطورة في التأثير الذي يبرز في أثواب التسلية والترفيه، حيث يسري السمّ مع العسل، يقول الفيلسوف الوجودي (البيركامي): (على اتساع خمس قارات خلال السنوات المقبلة سوف ينشب صراع لا نهاية له بين العنف وبين الإقناع الودي ... ومن هنا سيكون السبيل المشرف الوحيد هو رهن كل شيء في مغامرة حاسمة مؤداها أن الكلمات أقوى من الطلقات).

    لقد علم أعداؤنا أن غالب الأطفال في عالمنا اليوم يتلقون ثقافتهم ـ وبخاصة قبل المدرسة ـ من التلفاز، بحيث تشكل تلك الثقافة الخارجية 96% من مؤثرات الثقافة في حياتهم، وغالبها من أفلام الرسوم المتحركة،أو ما يُسمّى أفلام الكارتون، يليها برامج الأطفال الأخرى، والمسلسلات والأفلام وأمثالها. حتى أصبح لتلك الأفلام الكارتونية قنوات خاصة تبث طوال اليوم، في قالب فني جذاب متطور، وأنطقوها بلغتنا، فالتصق بها أطفال المسلمين التصاقاً مخيفاً، أثّر على تشكيل عقيدتهم وعقولهم وبناء شخصياتهم، إلى جانب التأثير السلبي على صحتهم العضوية والنفسية.

    الرسوم المتحركة خطر غير مدرك

    إن أفلام الكارتون قنابل تتفجر كل يوم في شاشاتنا الصغيرة دون وعي منا أو متابعة ، فهي لا تزال بريئة في أعيننا، مجرد تسلية، وأشد الأمراض فتكاً ما يغفل عنه صاحبه، وأشد الأعداء توغّلاً وإضراراً، ذاك الذي يبدو لك بعيني صديق حبيب، وهو يحفر الخندق، ويطعن الظهر. ومن عادتنا ألا نتنبه لأمر حتى يبلغ ذروته، بل بلغت الغفلة بإحدى الأمهات حين سُئلت عن علاقة أولادها بأفلام الكارتون أن تصرح بأنها لا تعلم عن أولادها شيئاً [المصدر: كيف غزا أبطال الديجتال عقول أبنائنا ؟ ولدي ، العدد 45 ، أغسطس 2002م ، ص : 23 .] وأخرى تتمنى أن ترتاح من أولادها وضجيجهم، ولو أن تلقيهم في الشارع!! فأينها من قول الرسول صلى الله عليه وسلم: "وَالْمَرْأَةُ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا رَاعِيَةٌ وَهِيَ مَسْؤُولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا" رواه البخاري.

    لقد أشغلت هذه الرسوم المتحركة أطفال المسلمين أيما إشغال .. فما عادوا يطيقون أن يستغنوا عنها، ولو يوماً واحداً دون أن يشاهدوها، بل فضلوها حتى على مرافقة الآباء والأمهات في النزهات والحفلات، حتى أكلت أوقاتهم، وبدّدت طاقاتهم، وشلّت تفكيرهم، وزاحمت أوقاتهم في مراجعة الدروس، وحفظ كتاب الله، فضلاً عن أن يجلسوا مع أهليهم جلسة صافية، ليتلقوا منهم الأدب والدين والخلق، وقد اشتكت من ذلك عدد من الأمهات الواعيات حتى قالت إحداهن: "إن جهاز التلفاز يرتفع صوته بشكل غير مقبول أثناء عرض مسلسل أبطال الديجتال، ويمتنع أبنائي ( 6 - 9) سنوات أثناء مشاهدته عن الأكل أو مجرد الرد ّعلى أي سؤال، أنا مستاءة جداً ولا حول لي ولا قوة، وأرجو أن أجد الحل للتخلص منه"، وتقول أم أخرى: "إن أبنائي يتابعون المسلسل أكثر من مرة في اليوم، وبمجرد انتهائه يبدأ الشجار والعنف بينهم تقليداً لحركات أبطال الديجتال" [المصدر: كيف غزا أبطال الديجتال عقول أبنائنا ؟ ولدي ، العدد 45 ، أغسطس 2002م ، ص : 23 .].

    ويؤكد أحد الباحثين أن الأطفال يشاهدون تلك الأفلام "لمدة قد تصل إلى عشرة آلاف ساعة بنهاية المرحلة الدراسية (المتوسطة) فقط .. وهذا ما أثبتته البحوث والدراسات من خلال الواقع المعيش".

    أخي المسلم .. يكفي أن تعلم أن الرسوم المتحركة ما هي إلا حكاية عن واقع رسمها من عقائد وأخلاق يعترف بها، ويتعامل بها؛ كما يثبته علماء الاجتماع، فإذا علمت بأن70% من هذه الأفلام تنتج في الولايات المتحدة الأمريكية ، علمت مدى خطورة نقل خزايا المجتمعات الغربية وعريها وسقوطها الأخلاقي والديني إلى أذهان أطفالنا؛ مما يدخلهم في دوامة الصراع بين ما يرون وما يعيشون من مُثُل وقيم، وأفكار وحضارات؛ مما يجعلهم في حيرة وتذبذب، كل ذلك ونحن نظن أنهم يستمتعون بما يشاهدون وحسب.

    إن هذه الرسوم ـ كما يقول المختصون ـ تشغل قلوب فلذات أكبادنا، وتصوغ خيالهم وعقولهم وتفكيرهم، وتشوّه عقائدهم وثقافاتهم بعيداً عن تقييمنا الدقيق، بل ربما يكون إدمانهم على مشاهدتها تحت رعاية منا، ومشاركة في معظم الأحيان. وننسى أنها من أبرز العوامل التي تؤدي إلى انحراف الطفل، وتبلّد ذكائه، وتمييع خلقه؛فأفلام الكارتون سريعة التأثير؛ لما لها من متعة ولذة. والطفل سريع التأثر؛ لأنه يعيش مرحلة التشكل واكتساب المعرفة مما حوله، وما تعرضه الفضائيات منها لا يعتمد على حقائق ثابتة، وإنما على خرافات وأساطير ومشاهد غرائزية، وتشكيك في المعتقدات لا يجوز الاعتماد عليها ـ بحال من الأحوال ـ في تنشئة أطفالنا، وتربيتهم.والعجيب أن يتغافل الآباء والأمهات عن هذه الحقيقة، ويديرون لها ظهورهم كأنهم لا يعلمون ذلك كله؛ بحجّة تحقيق الهدوء في المنزل، بتخدير الطفل أمام الشاشة، حتى قال أحدهم: "فور صدور أية حركة تنبئ عن استمرار طفلي في اللعب والصراخ، أدير التلفاز على إحدى القنوات، لا إرادياً أجد طفلي ممدداً على الأرض وبصره إلى التلفاز، في حالة أشبه ما تكون بالتنويم المغناطيسي".

    ربما كان هناك من سيقول لمن يدق أجراس الحذر من هذه الأفلام: تلك مبالغات منفوخة، وخوف متوتر لا داعي لهما؛ فالمسألة مسألة تسلية وحسب، ولكنها الحقيقة التي نضعها بين أيديكم لعدد من المختصين الذين أبدوا رأيهم بحياد شديد وموضوعية، وعدد من الآباء والكتاب الذين رأوا بأعينهم، وقالوا بألسنتهم.

    إنني اليوم أبلغ ما رأيت وجوب تبليغه، وأبرئ ذمتي بأن أشارك في كشف الآثار الصارخة، التي يمكن رصدها بكل سهولة في أي مسلسلات كارتونية غير موجهة تربوياً ولا شرعياً.

    تعالوا أيها الآباء ويا أيتها الأمهات نتعرف على بعض الآثار السلبية للرسوم المتحركة على أطفالنا:

    وأولها: زعزعة عقيدة الطفل في الله :

    وإليك هذا المشهد الذي بثته قناة فضائية واسعة الانتشار، وهو مشهد (( يوجه الأطفال توجيهاً معاكساً في أساس من أسس ديننا وحياتنا؛ فعدم نزول المطر، والجدب والقحط، قضية تربط المسلم بالخالق، والسنة النبوية المطهرة، تبني في كيان الطفل المسلم من خلال صلاة الاستسقاء التوجه إلى الله تعالى. وفي هذا المسلسل تظهر الشخصيات الكارتونية وهي تقف في الغابة تنتظر سقوط المطر، فيتقدم كبيرهم قائلاً: لا ينزل المطر إلا بالغناء، فهيّا نغني، وتبدأ شخصيات المسلسل تغني أغنية سقوط المطر، يصاحبها الرقص والأدوات الموسيقيّة:
    هيا اضربي يا عاصفة كي يسقط المطر هيا اضربي لتغمري الجميع بالمطر مطر مطر مطر يا منزل المطر مطر مطر مطر نريد شيئاً واحداً مطر مطر مطر
    وعندما لم ينزل المطر يتساءل أحدهم: لماذا لم تمطر السماء؟ فيجيب آخر: لعلها مشغولة بالبحث عن أمنا الطبيعة.

    نعوذ بالله من هذا الشرك الذي يُلقّن لأبنائنا ونحن غافلون عنهم، فرحون بأنهم هدؤوا بين يدي التلفاز؛ لنفرغ نحن عنهم لأمور لن تكون أهم من سلامة أولادنا من الانحراف في عقائدهم وأخلاقهم.

    وكذلك ما يحصل في برنامج (ميكي ماوس) هذا الفأر الأمريكي الذي يوهم أطفالنا ـ في بعض حلقاته ـ بأنه يعيش في الفضاء .. ويكون له تأثير واضح على البراكين والأمطار فيستطيع أن يوقف البركان!! وينزل المطر ويوقف الرياح!! ويساعد الآخرين، والسؤال الذي قد يتبادر إلى الذهن: لماذا يجعل هذا الفأر في السماء؟!! ولماذا يُصوّر على أن له قوة في أن يتحكم بالظواهر الأرضية؟!

    وتشير باحثة إلى أن هذا البرنامج يحمل ظاهره مغالطة علمية وواقعية واضحة، وهو وجود فأر يطير وخلاصة هذا المسلسل عبارة عن تأكيد للقوى الخيالية الخارقة الجبارة (الخرافية) التي تقف مع المضطر وتنقذه في أحلك الظروف وأشدّها حرجاً، فهذه القوة الخرافية هي الرجاء والأمل في الخلاص، ومثل هذه الأفكار من شأنها أن تهزّ عقيدة الطفل هزاً عنيفاً فتنحي عن ذهنه الصغير قرب الله من عبده، وإجابته له حين يدعو، وعون الله عز وجل له [المصدر: بصمات على ولدي ، طيبة اليحيى ، مكتبة المنار الإسلامية ، ط /3 ، 1409هـ ( 1989م ) ، ص: 49].

    وأما مسلسل السندباد وهو عربي المضمون والشخصيات، ولكنه مليء بالعقائد الفاسدة والخرافات، فمرة نرى السندباد يخر ساجداً أمام والي بغداد والسجود لغير الله لا يجوز في ديننا الإسلامي، ومرة يستعين بصاحب المصباح وهو الجني الأزرق لكي يحقق له مطالبه، فأين التوكل على الله والاستعانة به، ومرة يسجد تحت قدمي الجنيّ الكبير الذي يخرج من الماء والصحراء ويتوسل إليه ألاّ يقتله، أين الاستعانة بالله وطلب العون منه، وانظر إلى الجواري والفتيات وهن يتراقصن في القصور وسندباد ورفاقه يأكلون ويغنون، فماذا يتعلم الأطفال من هذا العرض؟ ليس إلا الفحش وسوء الأدب والاستعانة بالشعوذة والكهنة، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (مَنْ أَتَى كَاهِنًا أَوْ عَرَّافًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) رواه الإمام أحمد رحمه الله.

    ونرى في فلم آخر رجلاً ضخماً فوق السحاب يمتلك دجاجة تبيض ذهباً، ورجلاً ضخماً آخر في فيلم آخر يصب الماء على السحاب فينزل المطر.

    والله إنها لتلميحات خبيثة.. أهدافها واضحة للجميع.. لا تتطلب إجهاداً ذهنياً لمعرفتها.

    وهذا كثير جداً في تلك الرسوم..ومن الأخطاء العقدية المنتشرة في تلك البرامج: الانحناء للغير .. حتى تكون الهيئة أقرب ما تكون للسجود والركوع، والانحناء في الشرع محرم كما نص على ذلك حديث أَنَس بْن مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَحَدُنَا يَلْقَى صَدِيقَهُ أَيَنْحَنِي لَهُ؟ قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لَا )) الحديث رواه الإمام أحمد. وهذا نجده كثيراً جداً في هذه الأفلام >

    ومنه ما يكون في البرنامج الشهير (الكابتن ماجد) فعند نهاية المباراة يقوم أعضاء الفريقين بالانحناء لبعض بشكل أشبه ما يكون بالركوع للصلاة.. كتعبير للمحبة والصفاء.. وهو ما يحصل ـ على سبيل المثال في برنامج (النمر المقنع) من وضع مماثل للسجود. ومثل هذا المنظر قد يقوم الطفل بتقليده دون وعي بعد نهاية مباراة يلعبها مع أصدقائه.

    وفي مسلسل (كاسبر) الكارتوني الشهير الذي أذكره جيداً في طفولتي، لاحظت الأستاذة مها النويصر مجموعة من المخالفات العقدية، وهي تراقب أولادها وهم يشاهدونه ويتعلقون به، مثل: الاعتقاد بوجود أشباح الموتى بيننا تأكل وتشرب وتتعامل مع الأحياء في تمثيل سيئ لعالم البرزخ، وأنهم في مرح ولعب دون جزاء ولا حساب. وأن الإنسان قادر على الإحياء والإماتة، وأن روح الإنسان الطيب تصبح ملكاً. نجد ذلك في مشهد فتاة ورثت قصراً عن أبيها مليئاً بالأشباح فتحضر المختصين لطردهم، وكان مع أحدهم ابنته الصغيرة التي يظهر لها الشبح الصغير المحبوب (كاسبر)، ويصبح صديقها، ثم يريها آلة صنعها صاحب القصر تعيد الروح للشبح فيعود للحياة، ويموت والد الطفلة خلال بحثه، فيعطيها كاسبر سائل الحياة فيعود حياً، وفي حفلة تقيمها الطفلة تأتي أمها من عالم الأرواح لتقدم نفخة من روحها ليكون (كاسبر) حبيباً جميلاً لمدة ساعات؛ لأنه ساعد الطفلة، ثم يتراقصان على أنغام الموسيقى، ثم يعود شبحا [المصدر: أطفالنا في قبضة الأشباح ، مها النويصر ، الأسرة ، العدد : 118 ، محرم 1424هـ ، ص : 50 ]

    كل ذلك وأطفالنا ساهمون في قبضة هؤلاء الأشباح.

    ومنه أيضا ما تتبادله الشخصيات الكارتونية من عبارات مخلة بالعقيدة، مثل: (أعتمد عليك)، و(هذا بفضلك يا صديقي العزيز)، أو حتى أحياناً حين ينزل المطر: (ألم تجد وقتاً أفضل من هذا لتنزل فيه؟) وفي برنامج صفر صفر واحد يقول أبطال الفيلم: إن نظامهم يسيطر على كل المجرات في الكون ما خلا المجموعة الشمسية.

    وقد يُشار إلى بعض تعاليم الديانات الأخرى:فتجد فتاة تطلب الانضمام للكنيسة، كما تجد مشاهد لتعلم العادات الدينية النصرانية، أو إظهار الراهب ومعه الصليب وإلباس المنضم ذلك الصليب، أو حتى إظهار الصليب في غير تلك المواطن كأن يظهر رجل قوي وشجاع ، ثم يخرج من داخل ثيابه الصليب ويقبله، ويبدأ المعركة.

    وانظر إلى لينا وهي تصلي في حال الشدة وصلاتها عبارة عن أن تضم يديها إلى بعضهما ثم تغمض عينيها وتنظر إلى أعلى، وهي صلاة النصارى فتتعلم المسلمة الصغيرة هذا في حين أنها تجهل صلاتها.

    وظهور شجرة أعياد الميلاد المسيحية(الكريسماس)، والاحتفال بأعيادهم، وكذلك الدعاء قبل الأكل بضم اليدين وأصوات أجراس الكنيسة.

    واشتمالها على السحر :وهذا كثير جداً ..

    فهم يصورون السحر على أن حكمه يختلف حسب المقصد من استعماله.. كيف ذلك؟فمرة يصورون الساحر أو الساحرة رجلاً كان أم امرأة قد ملأهما الشر والبغضاء والحسد، يحققون بالسحر ما يصبون إليه من طموحات شخصية على حساب الآخرين..كما في برنامج (السنافر)، الذي يتمثل في الرجل الشرير شرشبيل. وأحياناً يصورون الساحر بأنه رجل طيب محبّ للخير لجميع الناس، يساعد المظلومين كما في السنافر أيضاً، ويمثل بزعيم القرية أو كما في برنامج (سندريلا) والتي تصور فيها امرأة ساحرة طيبة، تساعد سندريلا على حضور حفلة الملك و الاستمتاع بالرقص!! وغير ذلك ..

    وبلغ تأثير مثل هذه المشاهد أن الأطفال يردّدون كثيراً من عباراتهم، بشكل نخاف فيه أن يطلب أبناؤنا تعلم السحر، أو على الأقل أن يحبّوا الساحر الذي بالغوا في تصوير طيبته لهم. حتى سألت طفلة أمها: "هل الساحرات طيبات؟" فتساءلت الأم: ما سر هذا السؤال؟ وكيف تكون الساحرة طيبة؟ أجابت الطفلة: "لأنها أحضرت الحذاء لسندريلا" ولا نقول إلا اللهم سلم، اللهم سلم ..

    ويضاف إلى ذلك الاستهانة بالمحرّمات ، وخلطها بالمباحات،ففي حلقة واحدة من حلقات (سنان) وهي (33)، رصدت الباحثة طيبة اليحيى سبعاً وثلاثين مخالفة شرعية، وفي حلقة واحدة من مسلسلة (السنافر) وهي الحلقة التاسعة، رصدت أكثر من أربعين مخالفة شرعية [المصدر: بصمات على ولدي لطيبة اليحيى : 52-54]



    قال يحيى بن معاذ الرازي: " اختلاف الناس كلهم يرجع الى ثلاثة أصول، لكل واحد منها ضد، فمن سقط عنه وقع في ضده: التوحيد ضده الشرك، والسنة ضدها البدعة، والطاعة ضدها المعصية" (الاعتصام للشاطبي 1/91)

  4. #4
    المنهاج غير متواجد حالياً نرجو من العضو أن يراسل الإدارة لتغيير الاسم وفق النظام
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    728

    افتراضي

    جزاكم الله خيراً وبارك الله فيكم

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    الدولة
    الجزائر
    المشاركات
    1,594

    افتراضي

    و هدا جزء من موضوع عثرت عليه في بعض المواقع، جاء فيه ما يلي:

    بسم الله الرحمن الرحيم

    إن الطفل المسلم اليوم محاط فكرياً بما يغريه و يخدعه، من باطل مبهرج، و تسميات براقة خالبة ، و شعارات ليس تحتها إلا الأفاعي و سمومها ، إنه محاط بما يصرفه عن دينه ومنهجه و أصالته، و من هذه الصوارف أفلام الكرتون و أفلام الرعب، و أفلام الفضاء وغيرها مما لفظته التربة التي نشأت فيها، و ذلك ليُلقى لقمة سائغة وفريسة مخدرة بين مخالب صياديه، و أفواه أعدائه.
    إن الذي يقف وراء هذه الأهداف الثالوث الخبيث المشؤوم: الصهيونيه العالمية، الظاهرة أو المقنعة، و الإلحاد.
    إن الطفل المسلم في صراع بين مدرستين مدرسة الكرتون و مدرسة القرآن، و كل منهما تتجاذبه.
    ولنعرض لهاتين المدرستين و قوة تأثير كل منهما على عقل وروح و سلوك الطفل:
    أولاً: مدرسة الكرتون:

    1- يقول أحد الأطفال اتفقنا أنا وأصدقائي على أن نتصل بـ(البيكمونات) ليأتوا إلى فلسطين ليقتلوا شارون، و يحرروا القدس، و أنا أثق أنهم سيفعلون.

    2- و يقول آخر: "يقوم (بيكاتشو) و (نيستس) بإحياء الموتى، و إنزال المطر و أشياء خارقة.

    3- و هذه طفلة تشترط على أمها أن تشتري لها حقيبة المدرسة و الكراسات و الملابس مرسوم عليها (أبطال الديجيتال) حتى أطباق الطعام و مشابك الشعر، و تحذر أمها قائلة إذا لم تكن صور الديجيتال على حقيبتي؛ فلن أذهب إلى المدرسة.

    4- و هذا طفل آخر يشترط على والدته إذا أنجبت طفلاً أن تسميه (بيكاتشو) و يبكي ويقول : "إن لم تسمه (بيكاتشو) لن أكلمه و سأكرهه".

    5- و هذه طفلة ذات الأربع سنوات تقفز من الطابق الثالث مقلدة أبطال الديجيتال الذين يلقون بأنفسهم من ارتفاعات شاهقة و لا يصابون بأذى، و لولا عناية الله – كما تقول والدتها – لكانت الطفلة في عداد الموتى .

    6- و تعاني أم من عنف أطفالها الزائد و تقليدهم لحركات شخصيات الكرتون و تقول : "بين الجنون و أولادي شعرة ".

    رأي علماء النفس و التربية :

    1- يقول الدكتور عليان الحولي – الحاصل على دكتوراه في التنشئة الاجتماعية للطفل –: إن هذه البرامج تكسب الطفل عادات و تقاليد و أنماط سلوك تنافي ثقافة مجتمعنا، و تعوده العنف والانحراف والجريمة.

    2- و يقول أحد الباحثين الاجتماعيين: إن أفلام الكرتون تعرض الشخصية الكرتونية وهي تخلق شخصية أخرى جديدة، مع أننا نغرس في عقول أبنائنا أن الخلق بيد الله عز وجل، و أنه ليس بمقدور إنسان أن يخلق شيئاً مهما بلغ من التقدم. و إن أفلام الكرتون تستخدم أساليب كلامية نابية مثل : وقح ، غبي، حقير ... و غيرها.

    3- و تقول باحثة نفسية: إن كثرة جلوس الطفل أمام هذه الأفلام الكرتونية يخلق شخصاً غير مبال وكسول حتى عن تأدية الصلاة، و تتسم شخصيته بالبلادة و الخمول.
    ما عرضناه مجرد إشارات لما يحدث في الإعلام لدينا، إننا ندق ناقوس الخطر و جرس الإنذار؛ ألا فاحذروا أيها الآباء و الأمهات و... قبل فوات الأوان!

    ------------------------

    المصدر
    http://www.aldorr.com/vb/archive/index.php/t-4865.html


  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    الدولة
    الجزائر
    المشاركات
    1,594

    افتراضي


    موضوع آخر منقول من شبكة سحاب السلفية إليك نصه:



    قديماً ...قيل : وينشأ ناشئ الفتيان فينا على ما قد علمه أبوه ...
    وأنا أزيد على ذلك : وينشأ ناشئ الفتيان فينا على ما قد رآه وتعلمه في التلفاز أيضاً ..
    كانت الأفلام الكرتونية البريئة تربينا و تهيئنا لمثل هذا اليوم المجيد ولهذا الفتح العظيم وكانت المسلسلات العربية وأفلامها تهيئنا ومن حيث لا ندري لأن نكون أناساً متحضرين ومترقين في سلم الحضارة الدنيوية ..ولندخل من أبواب المجد أيها شئنا ..
    فمن يتذكر الأفلام الكرتونية " أبطال الملاعب و حميدو " و " وكابتن ماجد " وغيرها من الأفلام والتي تعودنا فيها ونحن صغار على أن البطل له صديقة وزميلة وجارة ومشجعة له في الملعب والنادي وتحضر مبارياته وتدريباته ..


    كنا وبكل براءة نبلع مثل هذه المعاني وتلك التصورات ولكن صانعوها ومنتجوها لم يكونوا بتلك البراءة أبداً ... بل كانت خططهم بعيدة المدى وكانوا يعلمون أنه سيأتي اليوم الذي يكون فيه جيل مشاهدي كابتن ماجد وحميدو هم شباب هذه الأمة وقادتها .. وأنه سيخرج من ظئ ظئ هذه المسلسلات من يكون تافهاً تفاهة أفكار تلك المسلسلات وسمومها ..
    ولولا بعض عوائق التحضر التي وضعت أمامنا بسبب بعض علمائنا ودعاتنا أصحاب الكتب الصفراء ـ غفر الله لهم ـ لكنا عانقنا المجد والتحضر والرقي منذ سنوات كثيرة مضت ..
    ولكن عزاؤنا في ذلك إننا وبفضل شياطين الجن والأنس تخلصنا من أكثر العوائق التي وضعت أمامنا وما بقي إلا القليل لكي ننافس الدول المتحضرة ونلاحقها حتى في جحورها حذو القذة بالقذة ... فو الله لو دخلوا جحر ضب لدخلناه معهم فهم أدرى بما يفيدنا وما يضرنا .. فقد وصلوا إلى القمر بل وصنعوا القمر ..
    فشكراً لبنت بلادي التي كسرت القيود وحطمت سياج الجهل والتخلف وألقت بالعباءة والثوب خلف ظهرها .. ولبست " الجينز" و " الكت " وصبغت شعرها وحلقت حواجبها وتلونت بالأحمر والأصفر والأخضر ووقفت جنباً إلى جنب مع أخيها تشجع وترقص وبكل وطنية " منتخب بلدها الكروي " الذي سيعيد أمجاد العرب والمسلمين ويلحق الهزائم بأعداء الدين !!
    وكلي فخر بك يا ابنة "بلاد التوحيد" وما جاورها من البلدان على حصولك أخيراً على حريتك وتخلصك من العادات الفانية والتقاليد البالية التي أكل عليها الدهر وشرب ..!
    لقد خطيتي خطوات مهمة يا " أخية " فلا تلقي بالاً لوساوس من يحبطك ويحط من عزيمتك ... سيري إلى الأمام مرفوعة الرأس شامخة وشعرك يطير في الهواء الطلق لا تخيفك الدعوات التي تناديك إلى العودة للحجاب والعودة إلى الحياء والشرف..!
    فهؤلاء يريدون تدمير أنوثتك التي ظهرت أخيراً للعيان بأبهى صورة يريدون أن يعيدوك إلى لبس تلك " الخيمة " التي سموها حجاباً وهو فعلاً حجاب سيحجبك عن العاشقين و المعجبين وعن الراغبين في الزواج وعن إبراز مفاتنك الجميلة التي خلقها الله لكل من هب ودب من البشر ..
    دعي هؤلاء جميعاً وعليك بما يمليه عليك الشيطان فهو نعم الناصح الشفيق فقد جعلك تحوزين السبق بما فعلتيه في مدرجات " خليجي 18 " وتأكدي أن الملاعب قد فتحت أبوابها من بعدك لبنات حواء على مصارعها...
    سيكتب اسمك وفعلك في التاريخ و في الموسوعات العالمية كأوائل من قمن بانقلاب على قيم الأخلاق والدين وثوابته ..
    وكل من ستأتي بعدك وتقلد فعلك فهي في موازينك التي ستثقل حتماً فلا تجزعي !!
    وعليك أيضاً بالصحف العلمانية والاشتراكية الغربية منها والشرقية فهي الخلاص من وهم العفاف والعفة ووهم الحياء والقيم والخلاق والشرف..
    عليك بكتّاب هذه الصحف ذكوراً وإناثا فبهم النجاة من كل ما يسمى بالعيب والحرام والأدب والاحترام
    عليك بالكاتبة هيفاء منصور التي ـ وبكل فخر ـ كتبت في جريدة الوطن السعودية بعنوان " المرأة السعودية تتحدى الكاميرا " :
    ((.... ما يستحق التقدير فعلاً هو أن حضورهن (( أي المباريات في دورة الخليج 18 ) يسجل سابقة جديدة في اعتداد المرأة السعودية بهويتها ورفضها للتخفي. فعدم رهبة تلك الفتيات من الكاميرا وشجاعتهن في تسجيل حضورهن والإدلاء بآرائهن والتوقيع بأسمائهن صراحة ودعمهن لمنتخب وطنهن يتحدى خوف المرأة السعودية الأزلي من الكاميرا وحرصها على إخفاء هويتها خوفا من أن ينتقد المجتمع ظهورها علانية .....أهـ))
    وعليك بنازلي العوضي التربوية الإماراتية التي فتحت النار في جريدة الخليج الإماراتية على الجهات المسؤلة عن الرياضة في دولة الإمارات ـ على خلفية تهميش الرياضة النسائية ـ ...وأكدت أن عدم الاهتمام برياضة المرأة سيؤدي إلى طلاقها !!
    والتي تساءلت : هل إذا البنت الإماراتية لبست " شورت " تكون فسدت ؟ هل يقيم الإنسان بمظهره ؟ هل اللبس هو الذي يجعل الإنسان شريفاً من عدمه ؟؟
    أختي الكريمة ... أختي المسلمة .... إن منهج التربية الإسلامية منهج رباني عملي ، يتميز عن كل مناهج التربية القديمة والحديثة ونظرياتها المتخبطة التائهة ،والتي لا أساس لها من خلق أو دين والمسلم الحق غني بدينه الحق عن نظريات منشؤها الظنون والأوهام ومناهج منحرفة ملتوية ، أوردت مجتمعاتها موارد التفسخ والانحلال .
    وقد انساق كثير من المسلمين وراء ما يروجه أعداء الإسلام من دعوات هدامة ، يراد من ورائها إضعاف المسلمين ، وإحكام سيطرة عدوهم عليهم ومن هذه الدعوات رياضة المرأة
    بدؤا بأن المرأة مسكينة وعدم الرياضة يؤدي إلى مرضها وهلاكها فقلنا كل شيء ولا هلاك المرأة وانقراضها
    قالوا: أحسن رياضة بالقرب من الشواطئ والحدائق وما في مشكلة لو كانت مستورة وتعمل رياضة على الشواطئ قلنا هذه بعد ليست مشكلة مادام إنها مستورة .
    ثم قالوا : كيف تعمل رياضة مع الحجاب هذا ضار صحياً !! وتدرجوا حتى أوصلوها إلى المدرجات تصرخ وتصيح وتلون وجهها وشعرها وتلبس ما نستحي أن نذكره .. بل وأخذت تزاحم الشباب في مسيرات الفرح مطلة من " فتحة " سقف السيارة معلنة إني معك على قدم المساواة والحرية..!!
    أقول : يا أختي اتقي الله في نفسك ولا تشيعي الفاحشة ولا تكوني عوناً لأعداء الإسلام علينا
    الحرب التي تواجه الإسلام الآن هي أشد وأنكى من كل ما كان ، إنها عقول كبيرة جداً ، شريرة جداً ، تمدها قُوى قوية جداً ، وأموال كثيرة جداً ، كل ذلك مسخَّر لحرب الإسلام على خطط محكمة ،و من أكبر حصون الإسلام والتي يريدون أن يحطموها ويهدموها فتتهدم من بعدها الجدر والقلاع المرأة المسلمة وعفتها وعفافها وشرفها وحياءها
    والمسلمون أكثرهم غافلون ، يَجِدُّ أعداؤهم ويهزلون ، ويسهر خصومهم وينامون ، أولئك يحاربون صفاً واحداً ، والمسلمون قد فرَّقت بينهم خلافات في الرأي ، ومطامع في الدنيا فليحذروا قبل أن يبكوا على اللبن المسكوب .. لذلك السعيد يا أختي من وُعِظَ بغيره ولم يتعظ به الناس ، فليحذر دعاة الرذيلة أن يشملهم قوله تعالى : { إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ } [النور:19] جنبنا الله مسالك أهل الفساد والإفساد ، وجعلنا من الهُداة المهتدين ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين


    ابن المبارك

    --------------------

    المصدر
    http://www.sahab.ws/4036/news/6576.html

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    الدولة
    الجزائر
    المشاركات
    1,594

    افتراضي



    البوكـPOKEMONـيمون
    حقيقتها... مفاسدها... تحريمها...
    «ألعاب القمار، وصوره الخفية»


    منشورات مركز الإمام الألباني: محرم (1422هـ)
    لأبي عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان
    ـ نفع الله به ـ

    الحمدُ للهِ وحدَه، والصَّلاةُ والسَّلامُ على من لا نبيّ بعدَه.
    أما بعد:
    فقد انتشرت بين المسلمين -وفي ديارهم -للأسف- طرقٌ محرمةٌ كثيرةٌ لكسب المال؛ مثل الربا، وبيع المحرمات -كالاتجار بالمخدرات، والمسكرات، وبيع الدُّخان، والاحتكار، والرِّشوة-، وغيرها كثير...
    ومِنْ بين الطرقِ المحرَّمةِ في كسب المال وتنميته: (القمار) -على اختلاف طرقه وأشكاله وألاعيبه-، وقد تفنَّن (شياطينُ الإنس) في إحداث طرقٍ خفية -في ذلك- دخلت في سائر ضروب الحياة.
    ... ومن بين ما شاع وذاع، وكثر فيه الكلام في الأصقاع -دون علمٍ ويقين، وإنما بالظن والتخمين-: لعبةٌ اشتهرت -بين العامة والخاصة؛ صغاراً وكباراً- باسم: (البوكيمون).
    وفي هذه الأسطر نجلّي أمرَ هذه اللعبة، ونُظهر ما فيها من محظورات شرعية، ومفاسد تربوية، والله المستعان.
    انتشار (البوكيمون) (POKEMON)
    ولعبة (البوكيمون) (POKEMON) -هذه- استحوذت على تفكير فئاتٍ كثيرةٍ من النّاس؛ بل أصبحت همَّهم الوحيد في مجالات اللعب.
    وقد ظهرت هذه اللعبة في اليابان منذ ثلاثة أعوام -تقريباً-، وبدأت تُمارَس على هيئة ألعابٍ إلكترونية، ثم توسَّعت إلى أفلام الكرتون(1)، ثم مجلات كرتون فكاهية، وبطاقات تبادلية، وأصبحت المؤسسة التي تُصدر هذه الألعاب -خلال فترة قصيرة- مؤسسة (مليونيرية)، تتمتَّع بشعبية واسعة في أنحاء العالم.
    ومما زاد الطِّين بِلَّةً: قيامُ شركات عديدة -عَقِبَ انتشار هذه اللعبة- بإلصاق صور أبطالها -بمختلِف أشكالهم، وتَعدُّد أسمائهم- على منتوجاتها (من ملابس، وشكولاته، ومشروبات غازيّة... وغيرها)؛ طمعاً منها فيما ستَجنيه من أرباح مادية طائلة على حساب رصيد الطفل التَّعليمي، والتَّربوي، والسُّلوكي، وما يخصه من حياةٍ بريئة.
    وكذلك أُنشئت -في كثيرٍ من مدن العالم- مقرّات للشركة المنتجة لهذه الألعاب، وأصبح لها مطبوعات، ودوريات، وأشرطة فيديو، وتبنَّت بثَّ برامجها بعضُ المحطات التلفزيونية، بل استحدثت لها مواقع عديدة على شبكة المعلومات الدولية (الإنترنت).
    فكان لا بد من نشرة علميّة متخصِّصة؛ تقطع قالاتِ الجهل! وتبيّن مدى خطورة هذه اللعبة، وما يتْبعها من أضرار على الصغار والكبار -معاً- في مختلِف النواحي؛ فكان منَّا هذا الجهدُ -وهو جهدُ المقلِّ- لإظهارِ ما تَيسَّر لنا جمعه من معلومات حول هذا الموضوع بشكل مختصر، وتحديد موقف الشرع منه -أمانةً وديانةً-؛ خدمةً للأمة الإسلامية وجيلها الناشئ، سائلين المولى -عزّ وجلّ- أن يجعل عملنا هذا في ميزان حسناتنا -يوم لا ينفع مال ولا بنون؛ إلا من أتى الله بقلب سليم-.
    ما معنى كلمة (البوكيمون)؟
    إن كلمة (بوكيمون) (POKEMON) -في اللغة الإنجليزية- تتركب من كلمتين مختصرتين:
    (POKE)، وهي اختصار لكلمة (Pocket)، وتعني: الجيب!
    و(MON)، وهي اختصارٌ لكلمة (Monster)، وتعني: وحش!
    فكأن المعنى المراد هو: «وحوش الجيب»؛ كناية عن صغر حجم هذه الوحوش التي يَتَّسع لها الجيب.
    وأما اسم (بيكاتشو) -وهو أشهر أبطال هذه اللعبة-؛ فهو منحوتٌٌ -أيضاً- من كلمتين: (بيكا)؛ وهي تدل في اللغة اليابانية على الإضاءة والوهج.
    في حين تدلُّ كلمة (تشو) على الأصوات التي يُصدِرها الفئران؛ وذلك أن صورته تُشبه (الفئران)، وسلاحه هو الصدمة الكهربائية.
    وأما كلمة (تشارماندر)؛ فهي تدلُّ على (النَّار المشتعلة)، والمأخوذة من كلمة (تشار) -باللغة الإنجليزية-، وأما كلمة (أماندر) فهي تُشير إلى (السلمندر)، وهو السحلية، التي تُشبه (تشارماندر) -هذا-، ذكر ذلك الملحق الثقافي الياباني في الأردن (كوجي تاهرا) -على ما نقلته جريدة (الرأي) الأردنية في عددها الصادر يوم 4/4/2001م-.
    وبهذا يظهر خطأ من زعم أن معناها بالسريانية (أنا يهودي)!، أو ما يُقاربها من معانٍ!!
    وذكرت صحيفة (نيويورك تايمز) في عددها الصادر في 26/مارس/2001م على لسان متحدّث -مجهول الهوية- باسم الشركة المنتجة لهذه اللعبة في طوكيو: أنه أنكر أن الشركة تستخدم شعارات دينية في منتجاتها.
    وذكرت جريدة «الدستور» الأردنية في يوم الاثنين 8/محرم/1422هـ عن دكاترة مختصين باللغة السريانية في جامعة اليرموك، وكذلك عن جمعية السريان الخيرية في الأردن أن كلمتي (بوكيمون) و(بيكاتشو) -وغيرهما من الأسماء في هذه اللعبة- لا علاقة لها باللغة السريانية، بل هي غريبة عنها.
    ومثل ذلك -كما تقدَّم- الزَّعم أنَّها كلمات باللغة اليابانية!
    وكذا قول من زَعَمَ أنَّها كلمات باللغة العِبريَّة!!
    ما هو أصل (البوكيمون)؟
    وأصلُ هذه اللعبة فكرةُ رجلٍ ياباني اسمه «ساتوشي تاجيري»، كان يَهتمُّ بجمع الحشرات، فتخيَّل أن العالم سيغزوه عددٌ هائلٌ من الحشرات والحيوانات الغريبة القادمة من الفضاء، يلتقطها الإنسان، وهي بدورها تتطور وترتقي للأفضل! بخروج أعضاء جديدة لها.
    ثم تبنَّت هذه الفكرةَ شركةٌ يابانيةٌ عملاقةٌ مختصةٌ بإنتاج الألعاب الإلكترونية، تدعى «نينتندو» (Nintendo)، وطوَّرت الفكرةَ إلى وحوش صغيرة بحجم الجيب، ذات قدرات عجيبة على القتال، فانتشرت هذه الّلعبةُ بشكل عجيب في أواخر التسعينات، حتى وصلت إلى جميع بقاع الأرض على هيئة ألعاب إلكترونية، وأفلام كرتون متحركة، ودمى، ومطبوعات، ودوريات، ومواقع إنترنت!
    لعبة (البوكيمون)
    انتشرت بين الصغار لعبةُ جيبٍ خاصةٌ بشخصية (البوكيمون)، يتم خلالها اللعب بقواعد وضوابط محددة، تأخذ -في ذلك- عدَّة أشكال: منها المعقَّد (يُستخدم فيها الزهر، والنَّرد، والأوسمة)، ولها طاولة معينة، وهي تحتاج إلى وقتٍ لتعلُّم مهاراتها، القائمة على مبدأ جمع صور وحوش صغيرة، وتدريبها على تَقنيّات الصراع والحرب.
    وكلٌّ من هذه الوحوش له قدرات وخصائص معينة، وتنقسم إلى عشرات الأنواع، والفائز من نجح -ليس في جمع عدد كبير منها فقط- وإنما في حُسن استغلال خصائصها، وحُسن تدريبها، وتصنيفها؛ لاستثمارها في صراعه مع الأعداء، ومنها السهل الذي يتلخّص بالاستحواذ على بطاقة خاصة تحتوي على وحوش معينة بقدراتٍ خاصة وخارقة، والهدف هو ربح أكبر عدد ممكن من البطاقات.
    وتباع البطاقة ذات الوحوش الأكثر قدرة والأخطر -وهي تتميز عن غيرها باحتوائها على أرقام معينة ورموز وإشارات- بسعر أغلى، ويتم التنافس فيها بين الصغار؛ بحيثُ يُعَدُّ الفائزُ هو من يتغلَّب على بطاقة الخصم، فيستولي عليها، أو يدفع له الخصم قيمتها! ويكون ذلك بمحض الحظ والصدفة، ولا يقوم على أيّ مهارةٍ سوى قيمة البطاقة، وهذه اللعبة لا نهاية لها إلا أن يشاء الله؛ لما يتم استحداثه من شخصيات جديدة للوحوش وتطورها، وميادين جديدة للتنافس... على وجهٍ مثيرٍ لا مثيل له!
    المحظورات الشرعية (للبوكيمون)!
    أولاً: الشرك، وإفساد المعتقد السليم:
    إنَّ ممَّا لا شكَّ فيه، أن استحداث كائنات حية وهمية لا وجود لها -تتميز بقدرات عجيبة وخارقة-، من أفسد الأفكار التي يتمُّ من خلالها تسميمُ عقول الأطفال، بل في ذلك ترويجٌ لأمور خارقة تُشبه -بل تفوق- معجزات الأنبياء؛ ممَّا يجعل الطفل يؤمن بها و يدافع عنها، وكل هذا من باب إفساد معتقد الطفل الفطري السليم.
    وفيه -زيادةً على ذلك- تحدٍّ لقدرات الخالق -عز وجل-، ومشابهةٌ له في قضائه -عياذاً بالله-.
    وهذا -كلُّه- يتنافى مع العقيدة الإسلامية الصحيحة، والمنهج التّربوي السَّوي.
    ثانياً: الكذب الصريح على الطفل، والإضرار به:
    وذلك من خلال ما يتمُّ عرضُه من مشاهدَ خيالية، وكائنات -لا وجود لها- ذات قدرات عجيبة؛ وهذا ممَّا يُشجع الطفل على تصديق مثل هذه الأمور وتحرِّيها، وهي لا تخرج عن كونها كذباً صريحاً، وإفساداً لعقله وخياله.
    والأصل في لُعَب الأطفال: أنهم هم الذين يتحكَّمون فيها، وهذا ما لا يَتحقَّق في (البوكيمون)، بل العكس هو الذي يحدث؛ لأنها هي التي تتحكَّم في الأطفال، وتَستَلِبُهم، وتُوجِّهُهُم.
    والمقلق -أيضاً- والأخطر، هو أنَّ الألعاب -دائماً- نوعٌ من الثقافة، و(البوكيمون) تُقدِّم ثقافةً -أيضاً-، لكنها ثقافةٌ خيالية، تكتسح كل أطفال الكون، وهي بعيدةٌ عن فطرتهم -إن كانوا غير مسلمين-، وبعيدةٌ عن عقيدتهم وثقافتهم -إن كانوا مسلمين-، فهي نوعٌ من (العولمة الثقافية)؛ حيث إنها باكتساحها للعالم تجعل الأطفال يفكّرون تفكيراً واحداً، ويلعبون ألعاباً واحدة، وكأنها تعدّهم وتربّيهم على سلوكيات وقيم واحدة!! فهذا نوعٌ من الإدمان التجريبي، يُلغي معظم ما سواه؛ فتراها قد همَّشت الآباء، وأخرجت ألعاب أبنائهم عن سيطرتهم، وبالتالي ألغت حاجزَ الوساطَةِ بينها وبين الأطفال، وأصبحت هي التي تتحكَّم فيهم.
    ثالثاً: نظرية التطور والارتقاء الفاسدة:
    وذلك من خلال تطوير هذه الوحوش الصغيرة ذات القدرات العجيبة لنفسها بنفسها، وهذا ممَّا يَتوافقُ مع نظرية «داروين» الكفرية -الباطلة-، والتي تنصُّ على تَطوُّر المخلوقات وارتقائها بنفسها، مع نفي صلة الخالق البارئ -سبحانه وتعالى- في هذا التطور!! وهذا كفر صريح.
    رابعاً: التصوير، وتغيير خلق الله:
    فهذه المخلوقات الوهمية عبارةٌ عن تشويه لمخلوقات حية حقيقية، ممَّا فيه تغييرٌ لخلق الله، بالإضافة إلى تصوير الأحياء؛ ممَّا يَدخل في حيِّز التَّصوير المنهي عنه -شرعاً-.
    خامساً: القمار والميسر:
    إذ تُلعب هذه اللعبةُ من خلال التَّنافس على بطاقات خاصّةٍ بها، والتي يستولي فيها الفائز على بطاقة الخصم، أو يَأخذُ ثمنها منه عِوَضَاً عنها، ليفوزَ فيما يُسمَّى في اللعبة بـ(دوري البوكيمون) من خلال جمع بطاقات مُعيَّنة في كرة صغيرة.
    والمتأمِّل لهذه الطريقة يتيقّن أنها قائمةٌ على مبدأ (المقامرة)؛ إذ يقامر الطالبُ على بطاقاته ذات القيمة المالية، وفيها ربح وخسارة؛ وهي فكرةٌ تشبه فكرةَ ميسر أهل الجاهلية، مع تَطوُّر الوسائل التي تُمارَسُ من خلالها، وهي قائمةٌ على الحظِّ والتَّخمين.
    والقمار عند الفقهاء: هو التَّردُّدُ بين الغُنْم والغُرْم، أو هو: «علاقةُ مخاطرةٍ -أو منافسةٍ- بين مُتعاقِدَين، إذا غنم فيها أحدهما غَرم الآخر».
    قال ابن القيِّم في «الفروسية» (ص224-225) -نقلاً عن ابن حزم-: «أجمعت الأمة التي لا يجوز عليها الخطأ -فيما نَقَلَتْهُ مُجْمِعَةً عليه-: أنَّ الميسر الذي حَرَّمَهُ اللهُ هو القمار؛ وذلك مثل ملاعَبة الرجلِ صاحبَه على أن من غلب منهما أخذ من المغلوب قَمْرَتَهُ التي جَعَلاها بينهما، كالمتَصارِعَين يتصارعان، والرَّاكِبَين يتراكبان، على أن من غلب منهما فللغالب على المغلوبِ كذا وكذا، خِطاراً وقماراً، فإن ذلك هو المَيْسِر الَّذي حرَّمه اللهُ -تعالى-».
    وقال ابن العربي المالكي في «عارضة الأحوذي» (7/1: «القمار مصدر (قامره، يقامره): إذا طلب كلُّ واحدٍ منهما صاحبه بغلبةٍ في عملٍ أو قول، ليأخذ مالاً جَعَلاه للغالب»، قال: «وهذا حرامٌ بإجماع الأمة».
    وهذه اللعبة تَشمَلُها أدلةُ تحريم القرآن للقمار؛ لأنها -عند تحقيق مناطها- تكون داخلة فيه، وهذا مما لا خلاف فيه، فضلاً عن المحاذير الأُخرى المذكورة.
    سادساً: رموز و شعارات دينية منحرفة:
    ففي هذه الألعابِ: النَّجمةُ السداسيةُ التي تُمثِّل الصهيونية، والصُّلبان المقدَّسة لدى النَّصارى، ورموز من المعتقد «الشنتوي» وهو معتقد كثيرٍ من سكان اليابان، والقائم على تعدُّدِ الآلهة.
    سابعاً: إضاعة المال والجهد والوقت:
    وهذا واضحٌ من خلال المال والجهد المبذول في شراء هذه الألعاب، والبطاقات، والانشغالِ بها، وبأفلام الكرتون المتحرِّكة، والدُّمى، والشِّعارات، والمطبوعات؛ مما يدخل في حيِّزِ التبذير المنهيّ عنهُ في كتاب الله.
    فتوى هيئة كبار العلماء في (البوكيمون)
    (فتوى رقم (2175 وتاريخ (3/12/1421هـ):
    وردت إلى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء أسئلة كثيرة -مسجَّلة لدى الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء-، ومنها (مسجل برقم 7180 في 11/11/1421هـ، ومسجل برقم 7246 وتاريخ 17/11/1421هـ) وغيرها، وكان نصُّ أحدِها ما يلي -ونُثبت مُلَخَّصَ السؤالِ-:
    «انتشرت بين طلاب المدارس -في الفترة الأخيرة- لعبةٌ تُعرفُ بـ(البوكيمون)؛ هذه اللعبة التي استحوذت على عقول شريحة كبيرة من أبنائنا الطلاب، فأَسَرتْ قلوبهم، وأصبحت شغلَهم الشاغلَ، يُنفقون ما لديهم من نقود في شراء بطاقاتها...»، ثمَّ ذكر السائلُ معلوماتٍ جيدةً عن هذه اللعبة.
    وقد سأل السائلون عن حكم تلك اللعبة التي تسمى: (البوكيمون).
    وهذا نص جواب اللجنة:
    «وحيث إنَّ هذه اللعبة تشتمل على عدد من المحاذير الشرعية التي منها: الشركُ بالله -باعتقاد تَعدُّد الآلهة-، ومنها الميْسِرُ الَّذي حَرَّمهُ اللهُ بنصِّ القرآن، وجعله قريناً للخمر والأنصاب في قوله -تعالى-: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمنُوا إِنَّمَا الخَمْرُ وَالمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلام رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ العَدَاوَةَ وَالبَغْضَاءَ فِي الخَمْرِِِ وَالمَيْسِرِ وَيَصُدكُمْ عَن ذِكْرِ اللهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنتُم مُّنَتَهُونَ}، ومنها تَرويجُ شعارات الكفر، والدِّعايةُ لها، وترويجُ الصورِ المحرَّمةِ، وأكلُ المالِ بالباطلِ.
    لهذه المحاذير وغيرها؛ فإن اللجنة الدائمة ترى تَحريمَ هذه اللعبة، وتَحريمَ الأموال الحاصلة بسبب اللعب بها؛ لأنها ميسرٌ -وهو القمارُ المحرَّم-، وتحريمَ بيعها وشرائها؛ لأن ذلك وسيلةٌ موصلةٌ إلى ما حرَّم اللهُ ورسولُه.
    وتوصي اللجنةُ جميعَ المسلمين بالحذر منها، ومَنْعِ أولادهم من تعاطيها واللعب بها، محافظةً على دينهم وعقيدتِهم وأخلاقهم؛ وبالله التوفيق».
    محاربة بعض المؤسسات (الغربية) لهذه اللعبة
    وإضافةً إلى ما سبقَ، نذكر هنا -من باب الاستئناس- بعض الحوادث الخطـيرة الحـاصلة جـرَّاء انتشار هـذه اللعبـة الخطـيرة -(البوكيمون)-بين الصغار-في مختلِف مدن الولايات المتحدة الأمريكية-، ومدى تأثيرها السلبي في سلوك الصغار هناك، مما أدى ببعض المؤسسات والتنظيمات إلى الاعتراض على الحكومة، ومحاربة الشركة المصنِّعة لهذه الألعاب؛ نتيجةً لآثارها السَّلبية المتعدِّدة.
    وللتأكد من هذه المعلومات، والرجوع إليها -بتفاصيلها-باللغة الإنجليزية-، يُراجع عنوان الموقع التالي -في شبكة المعلومات الدولية- المحارِب لكل ما يَتعلَّق بـ(البوكيمون)؛ حتى إن الموقع اتخذ من معاداة (البوكيمون) اسماً له:
    (FLAP = Fanatical league against pokemon)
    أي: المجموعة المتعصبة ضد (البوكيمون)!
    بعض الحوادث والسلبيات الناجمة عن (البوكيمون)
    * في جنوب ولاية كارولينا، يواجه طفلٌ قضيةَ كسر زجاج مَحَل لبيع وتبادل العُملات النقدية القديمة بُغيةَ سرِقَةِ ما قيمتُه (250) دولاراً من بطاقات (بوكيمون)!
    * في ساراسوتا، تمَّ محاكمةُ رجلٍ يبلغ من العمر (33) عاماً عندما عَرَضَ على طفلٍ صغيرٍ -يبلغ من العمر (12) سنة- أن يطفئ سيجارة في ذراعه ويحرقه بها! مُقابِلَ بطاقةٍ نادرة (للبوكيمون)؛ فوافق الطفل، واحترقت ذراعه، وهي الآن مُشوَّهةٌ!
    * في كليفلاند، أُصيب طفلٌ بجروح بليغة عندما حاولَ الهروبَ ببطاقة (بوكيمون) قام بسرقتها من أحد زملائه، فركض إلى الشارع الرئيسي دون انتباه، فضربته سيارةٌ مسرعةٌ!
    * في سان دييغو، قامَ أحدُ العقلاءِ برفع قضية خطيرة ضد شركة ننتيندو (Nintendo) بسبب المقامرة غير القانونية عبر مُنتجاتها من بطاقات (البوكيمون)! ومختصر القضيةِ: أن طفلين يبلغان من العمر (9) سنوات، قاما بكسر حافظات المال (القابلة للكسر) لإنفاق المال في شراء بطاقات (بوكيمون)، وعندما سُئلا عن ذلك أجابا بأن الشركة تُوزِّع بعض البطاقات النادرة، والتي قد يصل سعرها إلى أكثر من (100) دولار، أو يتم تبديلها بـ (30) بطاقة عادية لا تُكلِّف الواحدةُ منها أكثر من (3) دولارات! هذا بالإضافة إلى ما يمكن أن تربحه هذه البطاقات النَّادرة جرَّاءَ وجودِ وحوش (بوكيمون) نادرة وعجيبة، يمكنها التَّغلبُ على بطاقات كثيرة للخصم! وقد تَعجَّب المحامي من تفاصيل المقامرة التي يعرفها الطفلان في سنِّهما هذا، والمتعلقة ببطاقات (البوكيمون)!
    * يُقدَّر معدَّلُ ما ينفقه الطفل الواحد في بعض الولايات (مئة) دولار شهرياً على بطاقات (البوكيمون)! والبعض قد تجاوز خلال السنوات الثلاث الأخيرة حاجز المئة ألف دولار!!!
    * أخبار (APB) نشرت تقارير بتاريخ 17/11/1999 تفيد وجود جرائم منتشرة بين الصغار بسبب بطاقات (البوكيمون)، بما لم يُحدِثْهُ أيُّ مثيلٍ لها من قبل!
    * وفي جريدة (الرأي) الأردنية، الصادرةِ بتاريخ: (11/4/2001م) خبرٌ -عن بعض وكالات الأنباء- مفادُه: أن الشرطة ومسؤولي التَّعليم -في أمريكا وبريطانيا- انتقدوا ألعاب (البوكيمون) -هذه-؛ لتسبُّبها في إثارة منافسات حاميةِ الوطيس؛ تؤدي -أحياناً- لنشوب مشاجرات عنيفة، كما منعت بعضُ المدارس -وكذا أولياءُ الأمورِ- التلاميذَ من حيازة تلك البطاقات.
    ... هذه هي (البوكيمون)، وقد كُشف اللثام عن حقيقتها(2)، وظهر حكمها الشرعي، والأضرار والسَّلبيات الناتجة عنها، فنرجو أنْ يَحْذَرَها الناسُ، ويُحذِّروا منها.
    والله الموفِّق، والهادي إلى سواء السبيل.
    وآخر دعوانا أنِ الحمدُ للهِ ربِّ العالمين...
    الهوامـــــش:(1) أول فلم كرتون منها عُرض في أمريكا لمدة خمسة أيام فقط؛ وحصل على أرباح مقدارها (52) مليون دولار!! وقد بلغت حلقات (بوكيمون) -إلى هذا التاريخ- نحواً من (100) حلقة.
    (2) وبهذا نعرفُ أنَّ صنيعَ بعضِ (المثقّفينَ! والمثقّفاتِ!!) -من أبناء جلدتنا؛ ممَّن انبهروا بالغربِ الكافر، وحضارتِهِ الزائفةِ- في مُدافعتِهم عن (البوكيمون) وألعابه: إنَّما ذلك (منهم) مكابرةٌ للنّفس، ومناكدةٌ للواقعِ؛ لا يُرادُ منها إلا مخالفةُ علماءِ المسلمين، ومناقضةُ فتاوى أهلِ العِلمِ بالدِّين.
    واللهُ غالبٌ على أمره...

    -----------------

    المصدر
    http://www.daawah.net/articles/66.html

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    360

    افتراضي

    جزاكم الله خيرا
    حكم ما يسمى بالرسوم المتحركة ( أفلام الكرتون ) !!

    بسم الله الرحمن الرحيم

    : فتوى اللجنة الدائمة في الرسوم المتحركة.
    ((19933)) وتاريخ 9/11/1418 هـ

    السؤال :
    ماحكم مشاهدة وشراء افلام الكرتون الاسلامية ( الرسوم المتحركة ) وهي تعرض قصصا هادفة ونافعة للأطفال مثل حثهم على بر الوالدين والصدق والأمانة وأهمية الصلاة ونحو ذلك والمراد منها ان تكون بديلا عن جهاز التلفاز الذي عمت به البلوى والإشكال انها تعرض صورا للآدميين والحيوانات مرسومة باليد فهل تجوز مشاهدتها أفتونا مأجورين .


    الجواب :

    لايجوز بيع ولاشراء ولا استعمال أفلام الكرتون لما تشتمل عليه من الصور المحرمة .

    وتربية الأطفال تكون بالطرق الشرعية من التعليم والتأديب والأمر بالصلاة والرعاية الكريمة .


    عضو :بكر أبوزيد.
    عضو: صالح الفوزان .
    نائب الرئيس : عبد العزيز آل الشيخ .
    الرئيس : عبد العزيز بن باز .

    ---------------------------------------------------

    : كلام العلامة الألبــاني من الشريط رقم ( 515 ) السؤال ( السادس ) سلسلة الهدى والنور :

    لقد قمت بتفريغ الشاهد :
    ( فمن القواعد الإسلامية التي يجب على كل طالب العلم " لا سيما إذا كان حديث عهد بالإسلام أن يتذكر الحقيقة التالية وهي ( أنه إذا كان هناك قاعدة عامة تحرم جزئيات كثيرة وكثيرة جداً كمثل قوله عليه السلام :
    " كل مصور في النار" " لعن الله المصورين " " من صور صورة كلف أن ينفخ فيها الروح يوم القيامة وما هو بنافخ "

    هذه النصوص كلها قاطعة الدلالة على تحريم كل صورة ولعن كل مصور هذه الكلية يجب المحافظة عليها ولا يجوز استخراج أجزاء منها إلا ما جاء النص يخصص هذا النص العام فنخصص ونقف عند النص المخصص لا نزيد عليه شيئاً من عندنا قياساً أو استنباطا ......) اهــ

    [rams]http://www.alalbany.name/audio/515/515_06.rm[/rams]


    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ

    السؤال السابع من الشريط رقم 814 سلسلة الهدى والنور :

    يقول السائل ما حكم تعليم الطفل على صور الحيوانات وغيرها مما له روح من خلال القصص , مع أن كل القصص في كتب تعليم الأطفال فيها صور ذات أرواح ؟

    الجواب : سبق الجواب عن هذا توسع غير محمود وغير مشروع .

    [rams]http://www.alalbany.name/audio/814/814_07.rm[/rams]

    رابط الفتوى
    -----------------------------------------------------------

    رد الشيخ ماهر القحطاني - حفظه الله -على ( سلمان العودة ) الذي أجاز العمل بمجال الرسوم المتحركة

    ففي الجريدة (ملحق الرسالة ) بتاريخ 30 شوال 1423 من الهجرة قال السائل : لدي أخ زميل له جهود طيبة في مجال الحاسب الآلي وكان منذ مدة قد عكف على التركيز على برمجة أفلام متحركة للأطفال يريد بذلك سد ثغرة على أهل الإسلام من شرور الأفلام الأجنبية التي قلما تخلو من إضلال للعقيدة أو إفساد للأخلاق وكان ذلك بتحفيز من أهل الخير إلا أنه يريد أن يستزيد من آراء أهل العلم والدين حتى يطمئن قلبه من مشروعية العمل وفكرة عمله عرض افلام متحركة للبشر والحيوانات هذا ونسأل الله لكم السداد في الدنيا والفوز في الآخرة0

    فأجاب سلمان العودة بقوله :لابأس أن يعمل الأخ في مجال الرسوم المتحركة للأطفال لأنها من جنس الدمى المرخص فيها لهم لغرض التربية مادامت تخدم الأهداف التربوية المطلوبة للأمة وفقه الله

    الرد على هذه الفتوى :
    إن هذه الرسوم اليدوية المتحركة محرمة وهي أشد حرمة من الصور الجامدة والعمل على إخراجها محرم وقياسها بالدمى المرخص فيها قياس مع الفارق وإستعمالها في أهداف دعوية بدعة وضلالة برهان ذلك وبيانه من عدة أوجه:


    الوجه الأول/
    أنه قد جاء في صحيح السنة مايدل على تحريم تصوير ذوات الأرواح بلا إستثناء
    قال البخاري في صحيحه حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا اشْتَرَتْ نُمْرُقَةً فِيهَا تَصَاوِيرُ فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ عَلَى الْبَابِ فَلَمْ يَدْخُلْهُ فَعَرَفْتُ فِي وَجْهِهِ الْكَرَاهِيَةَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَاذَا أَذْنَبْتُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا بَالُ هَذِهِ النُّمْرُقَةِ قُلْتُ اشْتَرَيْتُهَا لَكَ لِتَقْعُدَ عَلَيْهَا وَتَوَسَّدَهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ أَصْحَابَ هَذِهِ الصُّوَرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُعَذَّبُونَ فَيُقَالُ لَهُمْ أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ وَقَالَ إِنَّ الْبَيْتَ الَّذِي فِيهِ الصُّوَرُ لَا تَدْخُلُهُ الْمَلَائِكَةُ

    قلت فهذا دليل صريح على تحريم إقتناء الصور ذوات الأرواح وعرضها ورسمها فلم يقل النبي صلى الله عليه وسلم لها مستثنيا إتخذي منها لهوا للصبيان ولم يقبل النبي صلى الله عليه وسلم من عائشة الإقتناء لمصلحة القعود والإتكاء مع أن ذلك من صور الإهانة فترك دخول المنزل وبين أن الملائكة لاتدخل في بيتا فيه صورة وأن الراسمين لها يعذبون فكيف لورأى الرسول صلى الله عليه وسلم في بيوت المسلمين اليوم الصور المتحركة تعرض على الشاشات صباح مساء فكيف يفتي سلمان بجواز رسم ذوات الأرواح مع تحريكها لتبقى أشد شبها بخلق الله 0

    الوجه الثاني /
    أن العلة في تحريم التصوير بالإضافة إلى كونها وسيلة للشرك المضاهاة لخلق الله
    فقد قال مسلم في صحيحه حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ وَأَبُو كُرَيْبٍ وَأَلْفَاظُهُمْ مُتَقَارِبَةٌ قَالُوا حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ قَالَ دَخَلْتُ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي دَارِ مَرْوَانَ فَرَأَى فِيهَا تَصَاوِيرَ فَقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذَهَبَ يَخْلُقُ خَلْقًا كَخَلْقِي فَلْيَخْلُقُوا ذَرَّةً أَوْ لِيَخْلُقُوا حَبَّةً أَوْ لِيَخْلُقُوا شَعِيرَةً

    و حَدَّثَنِيهِ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ قَالَ دَخَلْتُ أَنَا وَأَبُو هُرَيْرَةَ دَارًا تُبْنَى بِالْمَدِينَةِ لِسَعِيدٍ أَوْ لِمَرْوَانَ قَالَ فَرَأَى مُصَوِّرًا يُصَوِّرُ فِي الدَّارِ فَقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِهِ وَلَمْ يَذْكُرْ أَوْ لِيَخْلُقُوا شَعِيرَةً
    وقال البخاري في صحيحه حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ وَمَا بِالْمَدِينَةِ يَوْمَئِذٍ أَفْضَلُ مِنْهُ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي قَالَ سَمِعْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ سَفَرٍ وَقَدْ سَتَرْتُ بِقِرَامٍ لِي عَلَى سَهْوَةٍ لِي فِيهَا تَمَاثِيلُ فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَتَكَهُ وَقَالَ أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّذِينَ يُضَاهُونَ بِخَلْقِ اللَّهِ قَالَتْ فَجَعَلْنَاهُ وِسَادَةً أَوْ وِسَادَتَيْنِ

    قلت والمضاهاة بتحريك الصورة لذوات الأرواح أشد من الثابتة فإن في تحريكها مشابهة من حيث سريان الروح في خلق الله الأصلي والسامري قد فتن قوم موسى بأن العجل الذي دعاهم لعبادته كان له خوار فتبين أن الإفتتان بالصور المتحركة أشد فإن أول شرك ظهر في الأرض كان بسبب التصاوير 0

    ولم يستثي أبو هريرة عندما روى الحديث من رسم لمصلحة لعب الأطفال بل أخذ من الحديث أن الوعيد في حق كل من رسم عام ولم يخصص0

    الوجه الثالث /

    مارواه أحمد في مسنده بالسند الصحيح والبخاري فقال حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ أَخْبَرَنَا عَوْفٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ يَا أَبَا عَبَّاسٍ إِنِّي إِنْسَانٌ إِنَّمَا مَعِيشَتِي مِنْ صَنْعَةِ يَدِي وَإِنِّي أَصْنَعُ هَذِهِ التَّصَاوِيرَ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لَا أُحَدِّثُكَ إِلَّا مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ سَمِعْتُهُ يَقُولُ مَنْ صَوَّرَ صُورَةً فَإِنَّ اللَّهَ مُعَذِّبُهُ حَتَّى يَنْفُخَ فِيهَا الرُّوحَ وَلَيْسَ بِنَافِخٍ فِيهَا أَبَدًا فَرَبَا الرَّجُلُ رَبْوَةً شَدِيدَةً وَاصْفَرَّ وَجْهُهُ فَقَالَ وَيْحَكَ إِنْ أَبَيْتَ إِلَّا أَنْ تَصْنَعَ فَعَلَيْكَ بِهَذَا الشَّجَرِ كُلِّ شَيْءٍ لَيْسَ فِيهِ رُوحٌ قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ سَمِعَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ مِنْ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ هَذَا الْوَاحِدَ

    قلت فلم يستثي حبر الأمة مع شدة حاجة ذلك الرسام للكسب الصور المتخذة للهو الأطفال مع إمكانية رسم الصور الهادفة المثبت على الورق في ذلك الوقت كرسم الفارس يحمل سيفا على فرس عربي جميل لحث الصبيان على الجهاد أو رسم أم تعتني ببنتها لحث البنات الصغار على حسن التربة وغير ذلك فلم يستثني شيئا من ذلك مع سعة علمه رضي الله عنهإلا أن يرسم الشجر وكل مالا روح فيه فلم يأذن بالتصوير له لذوات الأرواح في كل الأحوال ولاأعلم مخالف لأبي هريرة وابن عباس من الصحابة في تحريم الرسم لذوات الأرواح مع عدم إستثنائهم للرسم للصبيان والجواري مايتحقق اللهو المباح به فتبين أن الرسم لذوات الرواح محرم بجميع أشكاله وأوحواله لاسيما إذا عمل على تحريك الصورة فتكون أشد تحريما لأن المشابهة أشد0

    الوجه الرابع / أن قياس الرسوم المتحركة بدمى عائشة التي أقرها النبي صلى الله عليه وسلم قياس مع الفارق من عدة وجوه :

    الوجه الأول / أن الشارع إذا حرم شيئا فينبغي أن يبقي التحريم على العموم لأنه الأصل إلا في الصورة التي وقع فيها الإستثناء فإن النهي شديد وفي الصور وعيد أليم وعلة إباحة الدمى غير منصوص عليها ولم يقع الإستثاء إلا في تلك الد مى ولم تعرف كنهتها هل هي كالدمى المعاصرة لها رأس منحوت كالوثن أم هي على الوصف المباح الذي ذكره الحليمي وسيأتي 0

    فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم إذا نهيتكم عن نهي فاجتنبوه قال الإمام أحمد والنهي أشد من الأمر

    وعرض الصورة يختلف عن حمل الدمية واللعب بها والبقاء على عموم النهي أرجح من تخصيص أفراد لم يثبت الدليل الصريح على تخصيصها إلا قياسا مظنونا لم تعرف علة أصله مع إختلاف جنس المجسمات المحمولة عن جنس التصاوير المعروضه المتحركة على الفيديو .
    فإن المشابهة بخلق الله فيها أشد وقد قال الله تعالى { إن يتبعون إلا الظن وما تهوى الأنفس ولقد جائهم من ربهم الهدى }
    فلا يقدم الظن المحتمل على العلم الراجح

    قال الخطابي في هذا الحديث أن اللعب بالبنات ليس كالتلهي بسائر الصور الذي جاء فيها الوعيد وإنما رخص لعائشة فيها لأنها إذ ذاك كانت غير بالغ

    قال بن حجر والجزم بأنها لم تكن بالغ نظر

    قلت وسيتبين أنه لادليل يتبين معه صحة كون تلك البنات أوثان منحوتة على الوجه المحرم 0

    الوجه الثاني /
    أنه لايلزم من جواز إتخاذ الدمى لو كانت في حديث عائشة على شكل وثن جواز صنعها ويتبع ذلك أنه لايلزم إباحة الرسم لذوات الأرواح على الألواح ولو كانت على شاشة الفيديو المحدثة للنهي الشديد الأكيد في الباب وهذا لو قلنا بمثل ذلك القياس المجهول0

    الوجه الثالث /
    أن لادليل أصلا على أن تلك الدمى والفرس الذي له جناحان الذين ذكروا في حديث عائشة أنه كان لهم رؤوس

    قال الحليمي رحمه الله إن كانت صورة كالوثن لم يجز وإلا جاز وقال أيضا أنه إن عمل من خشب أو حجر أو بنو أو نحاس شبة آدمي تام الأطراف كالوثن وجب كسره ولم يجز إطلاق إمساكه لهن فأما إذا كانت الواحدة منهن تأخذ خرقة فتلفها ثم تشكلها بشكل من أشكال الصبايا وتسميها بنتا أو أما وتلعب بها فلا تمنع منها
    وذكر ما في ذلك من انبساط قلبها وحسن نشوها وممارستها .

    قلت فإنه قد جاء في الحديث من قول جبريل للنبي صلى الله عليه وسلم فمر براس التمثال الذي في البيت يقطع فيصير كهيئة الشجرة وقوله عن بن عباس مرفوعا أو موقوفا : إنما الصورة الرأس فإذا ذهب الرأس فلا صورة

    فإذا قيل إن هذا هو الظاهر من أن تلك البنات والفرس لهم رؤوس قلنا لابد من الجمع بين الأحاديث فهو أولى من التخصيص الذي يساوي الترجيح والذي يلزم منه طرح أحد النصين عملا بقوله تعالى وما أتاكم الرسول فخذوه أي إعملوا قدر المستطاع بكل ماأتاكم لاتعملوا ببعض وتتركوا بعض إذا كان العمل بالجميع ممكنا فالجمع يقدم على الترجيح 0كما هو مذهب الجمهور خلافا للأحناف0

    الوجه الرابع/
    ومن المحتمل أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم قد رأى هذه الدمى قبل النهي عن التصاويركما قال بن حجر وذهب بعضهم أنه منسوخ وإليه مال بن بطال

    و ذكر البيهقي في سننه فأخرج من طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة رضي الله عنها قالت ثم قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوة تبوك وقد نصبت على باب حجرتي عباءة وعلى عرض بيتي ستر أرمني فدخل البيت فلما رآه قال ما لي يا عائشة والدنيا فهتك الستر حتى وقع وضوء وفي سهوتها ستر فهبت ريح فكشف ناحية الستر عن بنات لعائشة لعب فقال ما هذا يا عائشة

    قالت بناتي قالت ورأى بين طوبها فرسا له جناحان من رقع

    قال فما هذا الذي أرى في وسطهن
    قالت فرس قال ما هذا الذي عليه
    قالت جناحان
    قال فرس له جناحان
    قالت أو ما سمعت أن لسليمان بن داود خيلا له أجنحة قالت فضحك حتى بدت نواجذه
    رواه أبو داود في السنن عن محمد بن عوف عن سعيد بن أبي مريم وقال في الحديث من غزوة تبوك أو خيبر

    وقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم النهي عن التصاوير والتماثيل من أوجه كثيرة عنه فيحتمل أن يكون المحفوظ في رواية أبي سلمة عن عائشة قدومه من غزوة خيبر وأن ذلك كان قبل تحريم الصور والتماثيل ثم كان تحريمها بعد ذلك فمن جملة من روى النهي عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم أبو هريرة وإسلامه كان زمن خيبر فيكون السماع بعده وفي حديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر عمر بن الخطاب رضي الله عنه زمن الفتح وهو بالبطحاء أن يأتي الكعبة فيمحو كل صورة فيها فلم يدخلها النبي صلى الله عليه وسلم حتى محيت كل صورة فيها قال الشيخ زمن الفتح كان بعد خيبر وأيضا فإنها كانت صغيرة في الوقت الذي زفت فيه إلى النبي صلى الله عليه وسلم ومعها اللعب ثبت عن الزهري عن عروة عن عائشة ثم أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوجها وهي ابنة سبع سنين وزفت إليه وهي ابنة تسع سنين ولعبها معها ومات عنها وهي ابنة ثمانة عشر سنة أبو عبد الله الحافظ أخبرني أبو عمرو بن أبي جعفر أنبأ الحسن بن سفيان ثنا فياض بن زهير ثنا عبد الرزاق أنبأ معمر عن الزهري فذكره رواه مسلم في الصحيح عن عبد بن حميد عن عبد الرزاق وليس في شيء من الروايات أنها كانت بلغت مبلغ النساء بغير السن في وقت زفافها فيحتمل إن كان إشغالها بلعبها وتقرير النبي صلى الله عليه وسلم إياها على ذلك إلى وقت بلوغها والله أعلم وعلى هذا حمله أبو عبيد فقال وليس وجه ذلك عندنا إلا من أجل أنها لهو للصبيان فلو كان للكبار لكان مكروها 0

    قلت ولو رءآها بعد النهي فلم يأت دليل أصلا أنها على صورة الوثن المنحوت المحرم كما ذكر الحليمي وهومذهب مالك فقد كره أن يشتري الرجل لابنته الصور وهو الراجح خلافا لعياض الذي رخص فيها ونقله عن الجمهور قال شيخ الإسلام بن تيمية إذا اختلف العلماء فلا يجعل قول بعضهم حجة على بعض إلا بالأدلة الشرعية وقد تقدم من الأدلة مافيه مقنع لمريد الحق المتجرد عن الهوى أن تصوير الكرتونات محرم0 وأن قياس سلمان مع الفارق0

    الوجه الخامس/ أن إستعمال الكرتونات في مصلحة الدعوة بدعة ووسيلة إلى الشرك بالله العظيم وويح القائل بهذا أيظن أن الله يحرم شيئا ويجعل فيه مصلحة دينية تربو على المفسدة التي حرم الشيء من أجلها 0 فإن أول شرك في الأرض ظهر بسبب الصور المتخذة وسيلة للدعوة
    قال البخاري في صحيحه حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا هِشَامٌ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ وَقَالَ عَطَاءٌ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا صَارَتْ الْأَوْثَانُ الَّتِي كَانَتْ فِي قَوْمِ نُوحٍ فِي الْعَرَبِ بَعْدُ أَمَّا وَدٌّ كَانَتْ لِكَلْبٍ بِدَوْمَةِ الْجَنْدَلِ وَأَمَّا سُوَاعٌ كَانَتْ لِهُذَيْلٍ وَأَمَّا يَغُوثُ فَكَانَتْ لِمُرَادٍ ثُمَّ لِبَنِي غُطَيْفٍ بِالْجَوْفِ عِنْدَ سَبَإٍ وَأَمَّا يَعُوقُ فَكَانَتْ لِهَمْدَانَ وَأَمَّا نَسْرٌ فَكَانَتْ لِحِمْيَرَ لِآلِ ذِي الْكَلَاعِ أَسْمَاءُ رِجَالٍ صَالِحِينَ مِنْ قَوْمِ نُوحٍ فَلَمَّا هَلَكُوا أَوْحَى الشَّيْطَانُ إِلَى قَوْمِهِمْ أَنْ انْصِبُوا إِلَى مَجَالِسِهِمْ الَّتِي كَانُوا يَجْلِسُونَ أَنْصَابًا وَسَمُّوهَا بِأَسْمَائِهِمْ فَفَعَلُوا فَلَمْ تُعْبَدْ حَتَّى إِذَا هَلَكَ أُولَئِكَ وَتَنَسَّخَ الْعِلْمُ عُبِدَتْ0

    الوجه السادس / يقول بن حزم الصورة إذا عرضت طردت الملائكة ولايجوز طرد الملائكة 00إنتهى0

    قلت فإذا نفرت الملائكة من الصور اليدوية المعروضة الثابتة فلأن تنفر من الصور المتحركة من باب أولى وأحرى فإنها أشد مشابهة بخلق الله 0فويل للرسام إذا لم يتب لما يكون سببا في طرد ملائكة الرحمن ويقال له يوم القيامة أحيي ماخلقت فهل يحتج بأنه كان يرسم للأطفال فأين الإستثناء 0

    0فتنبه قبل أن تندم ولات ساعة مندم ولقد حفت النار بالشهوات وحفت الجنة بالمكاره وإياك أن تحتج بالخلاف على هواك فتعصي مولاك الذي خلقك فسواك قال بن عبد البر لايحتج بالخلاف إلا جاهل0

    وكتبه / أبو عبدالله ماهر بن ظافر القحطاني"



    __________________
    منقول

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    الدولة
    المملكة المــــغربيـــة
    المشاركات
    250

    افتراضي

    جزاكم الله خيرا فلقد وفيتم الموضوع حقه ,فلا احرمتم من الأجر ان شاء الله

  10. #10
    المنهاج غير متواجد حالياً نرجو من العضو أن يراسل الإدارة لتغيير الاسم وفق النظام
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    728

    افتراضي

    جزاكم الله خيراً على هذا الجمع الطيب ..
    وأنبه أن موقع "الدرر" الذي وضعه الأخ الفاضل /فريد -بارك الله فيه-
    ليس بسلفي وفي المواقع السلفية من الخير ما يُغنينا عنها
    ملاحظة : الموقع فيه نقولات للقرضاي والعريفي وأناشيد ...
    التعديل الأخير تم بواسطة ; 17-Sep-2007 الساعة 07:58 AM

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •