ابحث في شبكة الإمام الآجري ابحث في المواقع السلفية

شكر شكر:  0
النتائج 1 إلى 4 من 4
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Sep 2013
    المشاركات
    372

    افتراضي إضاءات في الممنوع مِنَ الصرف

    ضابط أفعل التفضيل الممنوع من الصرف
    الحمد لله ربِّ العالمين والصَّلاة والسَّلام على نبيِّنا محمد و على آله وصحبه وسلَّم
    أمّا بعدُ


    فإنّ مِن المسائل التي تلحق بموضوع الوصفية والوزن " أفعل التفضيل " وذلك لأنها صفات ، ومنها صور تأتي على وزن الفعل ولهذا تمنع من الصرف ، ولكن لمّا كان لهذه الصيغة وأعني بها " أفعل التفضيل " صور متعددة وليست صورة واحدة ، وكما نعلم فإنّ لأفعل التفضيل صورًا أربعًا هي :
    .المحلى بأل التعريف : قال الله تعالى: ((
    سَبِّحْ اسمَ رَبِّكَ الأعلى))
    .المضاف إلى نكرة : قال الله تعالى:
    ((
    وَهُمْ بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ))
    .المضاف إلى معرفة : قال الله تعالى :((
    لَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ))

    .أنْ يكون المفضل عليه مخفوضًا بأداة الخفض مِن ،وهو ما يهمنا من هذه الأنواع هو ما تلحقه مِن الخافضة للمفضل عليه أما بقية الأنواع فخارجة عن دائرة المنع لوجود الإضافة والتحلية "بأل التعريف " وكلاهما يخرج الاسم إلى دائرة ما تكون الكسرة علامة إعرابٍ له - احترازًا مِن قولنا: الصرف إذا كان الصرف يعني التونين وهو : صوت صرير(2) صرف الدراهم فالمعرف بأل والمضاف لاينونان "كأنيَ تنوينٌ وأنت إضافة === فأين تراني فلا تحل مكاني - ، يقول سيبويه : (اعلم أنك إنّما تركت صرف "أفعل منك" لأنّه صفة ، فإن سميت رجلًا "بأفعل " هذا بغير "منك " صرفته في النكرة وذلك نحو أحمر وأصفر وأكبر ، لأنك لا تقول هذا رجلٌ "أصفر" (1 ) ولا هذا رجل أفضل منك " وإنّما هذه صفة بــ "منك"فإن سميته "أفضل منك "لم تصرفه بحال).
    ويقول ابن السراج : (وإنّ سميت رجلًا بـــ" أفضل ، وأعلم " بغير " منك" لم تصرف في المعرفة وصرفته في النكرة ، فإن سميته بـــ "أفضل منك " كله لم تصرفه على حال، لأنك تحتاج إلى أنْ تحكي ما كان عليه)

    (1)
    " رجل أصفر " فنحن لا نضمنها التفاوت فلا نقول : رجل أصفر مِن رجل
    (2)
    قيل الصرير : صوت الباب وما يحدثه وصوت القلم ، والنعل والأسنان ووو، وقد جمعت بين الصرف والصرير للإيحاء بجلبة المعنى وقوته عامدةً___
    (3) قلتُ بالخفض
    بمذهب أهل الكوفة فالآجرّومية أول مرقاة في هذا الفن
    __________________________

    . بنت عمر
    التعديل الأخير تم بواسطة ; 12-Oct-2013 الساعة 01:37 AM سبب آخر: تعديل

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Sep 2013
    المشاركات
    372

    افتراضي رد: إضاءات في الممنوع مِنَ الصرف

    قلت ُــ في الإضاءة السابقة ـــ وسميته إضاءات لأنّ النّاس يرونه بابًا مُغلقًا مُبهمًا وهو غير ذلك ـــ :إنّ هذا هو ضابط أفعل التفضيل الممنوع من الصرف الذي لحقته "مِن الخافضة". أضيف "هذا يشذُ عنه لفظ "آخَر"

    وهذا مُقْتَبَسٌ بالخصوص
    "
    آخَر"ـــ وهو غير مصروف ـــ الذي مؤنثه أُخرى التي تجمع على أُخَر قال الله تعالى: (فعدة من أيام أُخَر)[ البقرة: 184]، ـــ في الإضاءة السابقة أَوردتُ أراء النحاة ـ في ـــ :إنّ أفعل الذي معه "مِن"، لا يُجمع ولا يُؤنث، ما دام نكرة, تقول: "مررت برجل أفضل منك"، "وبرجال أفضل منك"، "وبامرأة أفضل منك"
    فإن أدخلت عليه "الألف واللام"، أو أضفته ثَنَّيْتَ وجَمَعْتَ وأَنَّثْتَ، تقول" "مررت بالرجل الأفضل"، "وبالرجلين الأفضلين"، "وبالرجال الأفْضَلِين"، "وبالمرأة الفُضلَى"، "وبالنساء الفضل"، "ومررت بأفضلهم"، "وبأفضليهم"،"وبأفضليهم"، "وبفضلاهن"، "وبفضلهن"
    ولا يجوز أن تقول: "مررت برجل أفضل"، "ولا برجال أفاضل"، "ولا بامرأة فضلى" حتى تصله بـ: "مِن"، أو تدخل عليه "الألف واللام"، وهما يتعاقبان عليه
    وليس كذلك "آخَر"، لأنه يؤنث ويجمع بغير "مِن" وبغير "الألف واللام" وبغير الإضافة، تقول: "مررت برجل آخر" "وبرجال أُخَر"، "وآخرين", "وبامرأة أخرى"، "وبنسوة أُخَر"فلما جاء معدولًا وهو صفة مُنِع الصرف، وهو مع ذلك جمع، فإن سَمَيْتَ به رجلًا صَرَفْتَهُ في النكرة عند "الأخفش" ولم تصرفْهُ عند "سيبويه" .

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Sep 2013
    المشاركات
    372

    افتراضي رد: إضاءات في الممنوع مِنَ الصرف

    ضابطُ "آخَر" الممنوع من الصرف
    "آخَر" الذي مؤنثه أُخرى، آخَر الذي بمعنى : المغايرة يعني : غيره هذا هو الممنوع من الصرف وضابطه أنك تنطقه بخاء مفتوحة "خـَ" آخَر
    مثال:
    "نظرتُ بكتابِ الملحةِ وبكتابٍ آخَرَ."
    إعرابها
    نظرتُ : فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير الرفع المتحرك ، وإنْ شئت قل على كلام ابن آجروم : نظر: فعل ماض مبني على فتحٍ مقدرٍ على آخِره . التاء : ضميرٌ متصل في محل رفع فاعل ولا نقول مرفوع لأنّها ليست ضمة إعراب بل ضمة بناء .
    الباء :حرف خفض
    كتاب اسم مخفوض وعلامة خفضه الكسرة الظاهرة في آخِره ومضاف
    الملحةِ مضاف إليه مخفوض وعلامة خفضه الكسرة الظاهرة على آخِره
    والواو حرف عطف
    الباء حرف خفض
    وكتابٍ اسم مخفوض وعلامة خفضه الكسرة الظاهرة على آخره
    وبكتاب معطوفة على بكتاب الأولى
    آخَرَ نعت مخفوض وعلامة خفضه الفتحة نيابة عن الكسرة لأنّه ممنوع من الصرف للوصفية ووزن الفعل.

    أما قولنا :

    نظرتُ بآخِرِ الكتابِ
    فآخِر هذه ليست ممنوعة من الصرف هذه التي الخاء فيها رسمها هكذا "
    خِــ"
    هذه لا تفيد المغايرة هذه تفيد
    الانتهاء" وهو آخِر مقابل الأول"وهي على وزن "فاعل " ومؤنثها آخِرة قال تعالى : (ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئ النَّشْأَةَ الآخِرَة) فليست "أُخْرى" بمعنى آخرة من بابِ اسمِ التَّفضيل .
    إعرابها :
    نظرتُ : نَظرْتُ فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير الرفع المتحرك وإنْ شئت قل على كلام ابن آجروم كما أسلفت.
    الباء حرف خفض
    آخِرِ اسم مخفوض وعلامة خفضه الكسرة ومضاف ـــ هنا هو ليس ممنوعًا من الصرف
    فهو ليس على وزن أفعل التفضيل هذا على وزن فاعل ، وآخَر الذي على وزن أفعل التفضيل الذي يمنع من الصرف الذي مؤنثه على وزن فُعلى "أُخرى"، أما آخِر فليس ممنوعًا من الصرف؛ لأنه على وزن فاعِل، ومؤنثه" آخِرَة" على وزن فاعلة ــــ والكتابِ مضاف إليه مخفوض وعلامة خفضه الكسرة الظاهرة على آخِره.

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Sep 2013
    المشاركات
    372

    افتراضي رد: إضاءات في الممنوع مِنَ الصرف

    الأخفش الأوسط والمبرد ذهبا إلى أنّ غير المنصرف مبني إذا دخله الجار ((الخافض)) بدخول "أل" عليه أو " إضافته" نحو نظرْتُ إلى الرجلِ الأسمرِ، أسمركم ، فالاسم " الأسمر، أسمركم " باقٍ على منع صرفه وإن انجرْ (( وإن كانت علامة خفضه الكسرة )) لأنّ الشبه قائم بسقوط التنوين ، وقد خالفهما المحققون بتبنيهم لرأي سيبويه : " أنّ كل اسم لا ينصرف فإنّ الجر (( الخفض )) يدخله إذا أضفته أو أدخلت فيه الألف واللام .


    ملاحظة :
    ما بين ((... )) ليس من النص المقتبس
    ________________

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •