ابحث في شبكة الإمام الآجري ابحث في المواقع السلفية

شكر شكر:  1
النتائج 1 إلى 1 من 1
  1. افتراضي تعريفات و تقاسيم في التوحيد

    تعريفات و تقاسيم في التوحيد


    إنَّ الحَمدَ لله نحمدُهُ ونستعينُهُ ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل لهُ ومن يُضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إلـٰه إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبدُهُ ورسوله.
    ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾[آل عمران:102].
    ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾[النساء:1].
    ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (71)﴾[الأحزاب:70-71].
    أمَّا بَعْد،،
    فَإنَّ أصْدَقَ الحَدِيثِ كتَابُ اللهِ وَخَيْرُ الهَدْي هَدْيُ مُحَمَّدٍ صَلَّىٰ اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَىٰ آلِهِ وَسَلَّم، وَشَرَّ الأمُورِ مُحْدَثَاتُهَا وكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٍ، وكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٍ، وَكُلَّ ضَلاَلَةٍ فِي النَّار.
    هذه مجموعة من التعاريف و التقاسيم و أنواع بعض المصطلحات في كتاب التوحيد ,نقلتها من الجامع الفريد للأسئلة والأجوبة على كتاب التوحيد للشيخ عبد الله بن جار الله الجار الله –رحمه الله- وهي مما ينبغي لطالب العلم الإعتناء بها و الصرح عليها,وقد جعلتها ميسرة بإذن الله لمن يريدها,أسئل الله أن ينفع بها المسلمين و يجعل عملي خالصا لوجهه الكريم , إنه ولي ذلك والقادر عليه.
    -----------------------------------------
    التوحيد هو إفراد الله سبحانه بالعبادة وأنواعه ثلاثة:
    الأول: توحيد الربوبية وهو العلم والاعتقاد بأن الله هو المتفرد بالخلق والرزق والتدبير وهذا النوع قد أقر به المشركون ولم يدخلهم في الإسلام والدليل قوله تعالى: }وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ{([1]).
    الثاني: توحيد الأسماء والصفات وهو أن يوصف الله بما وصف به نفسه في كتابه أو وصفه به رسوله r على الوجه اللائق بعظمته وجلاله وهذا النوع قد أقر به بعض المشركين وأنكره بعضهم جهلاً أو عنادًا.
    الثالث: توحيد الألوهية وهو إخلاص العبادة لله وحده لا شريك له بجميع أنواع العبادة كالمحبة والخوف والرجاء والتوكل والدعاء وغير ذلك من أنواع العبادة.
    أركان توحيد الألوهية ـ: اثنان الصدق والإخلاص.
    ---------------------------------------------
    العبادة لغة التذليل والخضوع، وشرعًا اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة.

    --------------------------------------------
    الطاغوت: لغة مشتق من الطغيان وهو مجاوزة الحد وشرعًا كل ما تجاوز به العبد حده مع معبود أو متبوع أو مطاع.

    --------------------------------------------
    من فضائل التوحيد:
    1- أنه يمنع الخلود في النار إذا كان في القلب منه شيء، وأنه إذا كمل في القلب يمنع دخول النار بالكلية.
    2- أن جميع الأعمال والأقوال متوقفة في قبولها وفي كمالها وفي ترتيب الثواب عليها على التوحيد.
    3- أن الله تكفل لأهله بالفتح والنصر في الدنيا والعز والشرف وحصول الهداية وإصلاح الأحوال.
    4- أن الله يدفع عن الموحدين أهل الإيمان شرور الدنيا والآخرة ويمن عليهم بالحياة الطيبة.
    قال تعالى: }الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ{([2]).

    --------------------------------------------
    شهادة أن محمدًا عبده ورسوله وتقتضي الإيمان به وتصديقه فيما أخبر وطاعته فيما أمر والانتهاء عما نهى عنه وزجر وأنه r عبد لا يعبد ورسول لا يكذب بل يطاع ويتبع.

    --------------------------------------------
    لا إله إلا الله معناها لا معبود بحق إلا الله وحده
    شروط لا إله إلا الله سبعة:
    1- العلم وضده الجهل.
    2- اليقين وضده الشك.
    3- الإخلاص وضده الشرك.
    4- الصدق وضده الكذب.
    5- المحبة وضدها الكراهية والبغض.
    6- الانقياد وضده الإعراض والترك.
    7- القبول وضده الرد.
    وقد جمعت في بيت وهو:
    علم يقين وإخلاص وصدقك مع

    محبة وانقياد والقبول لها




    --------------------------------------------
    تحقيق التوحيد و جزاء من حققه:
    تحقيقه تخليصه وتصفيته من شوائب الشرك والبدع والمعاصي ومعرفته والاطلاع على حقيقته والقيام بها علمًا وعملاً وجزاء من حققه دخول الجنة بغير حساب ولا عذاب.
    -------------------------------------------
    وصف الله إبراهيم الخليل عليه السلام بصفات هي الغاية في تحقيق التوحيد:
    1- أنه كان أمة أي قدوة وإمامًا ومعلمًا للخير.
    2- أنه كان قانتًا أي مداومًا على طاعة الله.
    3- أنه كان حنيفًا أي مقبلاً على الله معرضًا عن كل ما سواه.
    4- أنه ما كان من المشركين لا في القول ولا في العمل ولا في الاعتقاد لصحة إخلاصه وكمال صدقه وبعده عن الشرك.
    --------------------------------------------------
    الرقية: هي العوذة التي يرقى بها صاحب الآفة كالحمة والصرع.
    ------------------------------------------------
    الشرك نوعان: أكبر: وهو أن يجعل لله شريكًا في عبادته يدعوه أو يرجوه أو يخافه أو يحبه كمحبة الله أو يصرف له نوعًا من أنواع العبادة، فهذا المشرك الذي حرم الله عليه الجنة ومأواه النار.
    الثاني: الشرك الأصغر: وهو جميع الأقوال والأفعال التي يتوسل بها إلى الشرك الأكبر كالحلف بغير الله ويسير الرياء وعدم الإخلاص في العمل لله.
    ---------------------------------------------------
    الخليل: هو الذي تخللت محبته القلب ونفذت إليه مأخوذ من الخلة وهي خالص المحبة.
    -------------------------------------------------
    والأصنام: جمع صنم وهو ما كان منحوتًا على هيئة صورة وعبد من دون الله وقيل هو عام فيما عبد من دون الله وإن لم يكن منحوتًا على هيئة صورة.
    ---------------------------------------------
    الرياء مأخوذ من الرؤية وهي أن يتظاهر الإنسان بالأعمال الصالحة ليحمده الناس وخافه النبي r على أصحابه لأنة أكثر موافقة للنفس ومحبة لها وأسهل للنفوذ إليها.
    ---------------------------------------------
    الدعوة إلى الدين الإسلامي واجبة ويبدأ الداعي بالدعوة إلى التوحيد لأنه أفرض الفروض وأوجب الواجبات وهو الأساس لجميع الأعمال فلا تقبل إلا بعد صحة التوحيد والدليل قوله r لمعاذ فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله.
    ---------------------------------------------
    الوسيلة: التوصل إلى الشيء برغبة. وحقيقة الوسيلة إلى الله مراعاة سبيله بالعلم والعبادة وتحري مكارم الشريعة.
    ----------------------------------------------
    الأنداد الأمثال والنظراء والأشباه. يذكر الله تعالى حال المشركين في الدنيا وما لهم في الآخرة من العذاب والنكال حيث جعلوا لله مثالاً ونظراء يساوونهم بالله في المحبة والتعظيم.
    -------------------------------------------
    الحلقة: طوق من نحاس كان المشركون يجعلونها في عضودهم يزعمون أنها تحفظهم من العين والجن ونحو ذلك.

    الخيط: في الأصل ما يخاط به كان المشركون يعقدون الخيوط على أيديهم ورقابهم يزعمون أنها تدفع عنهم الحمى.

    التميمة: خرزات وحروز يعلقها الجهال، على أنفسهم وأولادهم ودوابهم يزعمون أنها ترد العين وهذا من فعل الجاهلية ومن فعل ذلك فقد أشرك. والودعة: جمعها ودع وهو شيء أبيض يخرج من البحر يشبه الصدف كانوا يتقون به العين فأبطل الإسلام هذه الأشياء. ومعنى «فلا أتم الله له» دعاء عليه بعدم حصول ما أراد. ومعنى قوله «فلا ودع الله له» أي لا جعله في دعة وسكون وهذا دعاء عليه.
    ------------------------------------------
    الرقى جمع رقية وهي العوذة التي يرقى بها صاحب الآفة كالحمى والصرع وهي التي تسمى العزائم وهي نوعان جائزة وهي ما تجردت من الشرك واجتمع فيها شروط ثلاثة:
    1- أن تكون باللسان العربي وما يعرف معناه.
    2- أن تكون بكلام الله أو بأسمائه وصفاته أو بكلام رسوله.
    3- أن يعتقد أن الرقية لا تؤثر بذاتها بل بتقدير الله وما سوى ذلك لا يجوز.
    -----------------------------------------
    التمائم جمع تميمة وهي ما يعلق على الأولاد من خرزات وتعاويذ وغيرها. يتقون بها العين فأبطلها الإسلام ونهى عنها وحرمها لأنه لا دافع إلا الله كما تقدم.
    لكن يستثنى من ذلك إذا كان المعلق من القرآن فقد اختلف فيه العلماء فرخص فيه بعضهم وأجاز تعليقه، وبعضهم لم يرخص فيه وجعله من المنهي عنه وهو الصحيح لأمور ثلاثة:
    1- عموم النهي عن تعليق التمائم ولا مخصص للعموم.
    2-كونه ذريعة إلى تعليق ما ليس من القرآن فيفضي إلى عدم إنكارها.
    3- أن تعليق القرآن يكون سببًا في امتهانه فلابد أن يمتهنه المعلق بحمله في حال قضاء الحاجة والاستنجاء ونحو ذلك.
    ------------------------------------------------
    التولة شيء يصنعونه يزعمون أنه يحبب المرأة إلى زوجها والزوج إلى امرأته وهو نوع من السحر، وإنما كان من الشرك لما يراد به من جلب المنافع ودفع المضار من غير الله تعالى.
    -------------------------------------------------
    اللات والعزى ومناة أسماء لأوثان كان المشركون يعبدونها في الجاهلية يقول الله تعالى أخبروني عن هذه الآلهة التي يعبدونها من دون الله هل نفعت أو ضرت حتى تكون شركاء لله تعالى.
    أما اللات: على قراءة الآية بتخفيف التاء فهي صخرة بالطائف عليها بيت وأستار وكانت تعظمها ثقيف فبعث إليها رسول الله r المغيرة بن شعبة فهدمها وحرقها بالنار سميت اللات من الإله.
    وعلى قراءة الآية بالتشديد فاللات رجل صالح كان يلت السويق للحاج فلما مات عكفوا على قبره وغلوا فيه حتى عبدوه. ولا منافاة بين القولين.
    والعزى: شجرة في وادي نخلة بين مكة والطائف كانت قريش تعبدها وتعظمها فبعث إليها رسول الله r خالد بن الوليد يوم فتح مكة فقطعها، وسميت العزة من اسم الله العزيز.
    ومناة: صخرة بين مكة والمدينة كان الأوس والخزرج يعظمونها وسميت مناة من اسم الله المنان وقيل لكثرة ما يمنى: أي يراق عندها من الدماء للتبرك بها فبعث إليها رسول الله r علي بن أبي طالب فهدمها عام الفتح.
    ------------------------------------------------
    اللعن من الله هو الطرد والإبعاد عن رحمته ومن الخلق السب والدعاء.
    -------------------------------------------
    العيد اسم لما يعود من الاجتماع العام على وجه معتاد.
    -------------------------------------------
    النذر لغة الإيجاب وشرعًا إيجاب المكلف على نفسه ما ليس واجبًا عليه.

    يأمر الرسول r من أوجب على نفسه طاعة بالنذر أن يوفي بها لأن طاعة الله واجبة، وينهى من نذر معصية عن الوفاء بها لأن معصية الله محرمة. ويستفاد منه:
    1- أنه يجب الوفاء بالنذر إذا كان طاعة.
    2- أن نذر المعصية لا يجوز الوفاء به.
    -----------------------------------------
    الاستعاذة: هي الالتجاء والاعتصام، والفرق بين العياذ واللياذ أن العياذ يكون لدفع الشر واللياذ لطلب الخير.
    -----------------------------------------
    الاستغاثة هي طلب الغوث وهو إزالة الشدة، والفرق بينها وبين الدعاء أن الاستغاثة لا تكون إلا من المكروب، والدعاء أعم لأنه يكون من المكروب وغيره.
    أنواع الاستغاثة ثلاثة:
    1- واجبة وهي التي تطلب من الله.
    2- محرمة وهي التي تطلب من غير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله كالاستغاثة بالأموات والغائبين في جلب نفع أو دفع ضر.
    3- جائزة وهي الاستغاثة بالحي الحاضر القادر على نصرته.
    -----------------------------------------------
    ينقسم الدعاء إلى قسمين:
    1- دعاء عبادة وهو التقرب إلى الله بالأعمال الصالحة التي شرعها الله لعباده وأمرهم بها.
    2- دعاء مسألة وهو طلب ما ينفع الداعي من جلب نفع أو دفع ضر.
    --------------------------------------------
    الإنذار هو الإعلام بأسباب المخافة والتحذير منها.
    ------------------------------------------------
    الشفاعة هي طلب التوسط عند الغير في جلب نفع أو دفع ضر وهي نوعان:
    1-شفاعة مثبتة وهي التي تطلب من الله بإذنه لمن يرضى قوله وعمله أو من المخلوق فيما يقدر عليه.
    2-شفاعة منفية وهي التي تطلب من غير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله والشفاعة بغير إذنه أو لأهل الشرك به.
    شروط الشفاعة المثبتة اثنان:
    الأول: الإذن من الله للشافع أن يشفع كما قال تعالى: }مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ{([3]).
    الثاني: رضاه عن المشفوع له كما قال تعالى: }وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى{([4]).
    -----------------------------------------
    شفاعة النبي r في الآخرة ستة أنواع:
    1-الشفاعة الكبرى التي يتأخر عنها أولو العزم من الرسل حتى تنتهي إليه r فيقول أنا لها وذلك حين يرغب الخلائق إلى الأنبياء ليشفعوا لهم إلى ربهم حتى يريحهم من كرب الموقف.
    2-شفاعة لأهل الجنة في دخولها.
    3-شفاعته لقوم من العصاة من أمته أن لا يدخلوا النار.
    4-شفاعته في إخراج العصاة من أهل التوحيد من النار.
    5-شفاعته في قوم من أهل الجنة في زيادة ثوابهم ورفع درجاتهم.
    6-شفاعته في تخفيف العذاب عن عمه أبي طالب.
    ----------------------------------------------
    أسعد الناس بشفاعة النبي r من قال لا إله إلا الله خالصًا من قلبه. وحقيقتها أن الله يتفضل على أهل الإخلاص فيغفر لهم بواسطة دعاء من أذن له في الشفاعة. وتكون لأهل التوحيد والإخلاص.
    الشفاعة التي نفاها القرآن: ما كان فيها شرك كما تقدم.

    -----------------------------------------
    الهداية نوعان:
    الأول: هداية التوفيق والقبول وهي خلق الهدى في قلب الضال وهي المنفية في هذا الباب ولا يملكها إلا الله مثل قوله تعالى: }إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ{ أي لا تخلق التوفيق في قلب من أضله الله.
    الثاني: هداية الدلالة والبيان مثل قوله تعالى: }وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ{([5])، فهو المبين عن الله والدال على دينه وشرعه.
    -----------------------------------------------
    الغلو هو مجاوزة الحد والإفراط في التعظيم بالقول والاعتقاد.

    الإطراء هو المبالغة في المدح والكذب فيه. والمعنى لا تجاوزوا الحد في مدحي بغير الواقع فيجركم إلى الكفر كما جر النصارى إليه لما تجاوزوا الحد في عيسى فاتخذوه إلهًا. وإنما أنا عبد الله ورسوله فصفوني بذلك كما وصفني ربي.
    -----------------------------------------
    المتنطعون المتعمقون المتكلفون المجاوزون للحد في أقوالهم وأفعالهم والتنطع هو التعمق في الشيء والتكلف فيه.
    -------------------------------------
    الخليل: هو الذي تخللت محبته القلب ونفذت إليه مأخوذ من الخلة وهي خالص المحبة، ومعنى قوله r لو كنت متخذًا من أمتي خليلاً لاتخذت أبا بكر خليلاً: أي لو قدر أني أحببت أحدًا مع الله لكان أبا بكر صاحبه في الغار.
    -------------------------------------------------------------
    اللات: رجل صالح كان يلت السويق للحاج فمات فعكفوا علىقبره والسويق: دقيق الحنطة أو الشعير ولته: بله بالسمن أو الماء. والمعنى: أن هذا الرجل يطعم الحجاج السويق فلما مات غلو فيه لصلاحه فعكفوا على قبره حتى عبدوه وصار قبره وثنًا من أوثان المشركين. وقيل اللات صخرة بالطائف كانت تعبد من دون الله كما تقدم.
    والعزى: شجرة بوادي نخلة بين مكة والطائف كانت العرب في جاهليتها يعظمونها ويفتخرون بها فلما ظهر الإسلام قطعت تلك الشجرة وأزيلت هي وغيرها مما كان يعبد من دون الله.
    -------------------------------------------
    حكم زيارة القبور وما يفعل عندها:
    زيارة القبور حرام على النساء لأنه r لعن زائرات القبور وأما في حق الرجال فهي على نوعين مشروع وممنوع:
    أما المشروع فهو زيارة القبور على الوجه الشرعي من غير سفر بأن يزورها المسلم فيدعو لأهلها ويتذكر الآخرة.
    وأما الممنوع فهو نوعان:
    الأول: شرك أكبر كدعاء أهل القبور والاستغاثة بهم وطلب الحوائج منهم.
    الثاني: وسيلة إلى الشرك كالتمسح بالقبور والصلاة عندها وإسراجها والبناء عليها والغلو فيها وفي أهلها إذا لم يبلغ رتبة العبادة وهذا النوع محرم.
    ----------------------------------------
    اتخاذ السرج على القبور و حكمه:
    معناها إضاءتها بالمصابيح وهو محرم لأن فيه إضافة للمال في غير فائدة وإفراطًا في تعظيم القبور أشبه تعظيم الأصنام وهو من الكبائر الملعون فاعله.
    -------------------------------------------------
    الأوثان:جمع وثن وهو كل ما قصد بنوع من أنواع العبادة من دون الله لا فرق بين الأشجار والأحجار والأبنية والقبور وغيرها فمن دعا غير الله وعبده فقد اتخذه وثنًا وخرج بذلك عن دين الإسلام.
    -------------------------------------------

    دخل السحر في الشرك من جهتين:
    1- من جهة ما فيه من استخدام الشياطين ومن التعلق بهم.
    2- ومن جهة ما فيه من ادعاء علم الغيب الذي استأثر الله بعلمه.
    -------------------------------------------
    السحر لغة عبارة عما خفى ولطف سببه.
    شرعًا: عزائم ورقى وعقد وأعمال تؤثر في القلوب والأبدان فيمرض ويقتل ويفرق بين المرء وزوجه.
    ----------------------------------------
    السحر محرم لأنه كفر بالله مناف للإيمان والتوحيد قال تعالى: }وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ{([6]).
    وحد الساحر القتل والدليل على ذلك:
    1- ما روي عن جندب مرفوعًا حد الساحر ضربه بالسيف. رواه الترمذي موقوفًا.
    2- ما روي عن عمر بن الخطاب أنه كتب إلى عماله أن اقتلوا كل ساحر وساحرة. رواه البخاري في صحيحه.
    3- ما صح عن حفصة أم المؤمنين أنها أمرت بقتل جارية لها سحرتها فقتلت([7]).
    فصح قتل الساحر عن ثلاثة من أصحاب النبي r وهم عمر وابنته حفصة وجندب.
    -----------------------------------------
    الشرك بالله نوعان:
    1- شرك أكبر وهو صرف أي نوع من أنواع العبادة لغير الله كالدعاء والخوف والذبح والنذر.
    وشرك أصغر وهو كل وسيلة تؤدي إلى الشرك الأكبر من الإرادات والأقوال والأفعال التي لم تبلغ رتبة العبادة كالرياء والحلف بغير الله. وبدأ بالشرك لأنه أعظم الذنوب.
    ---------------------------------------
    العيافة: زجر الطير وتنفيرها وإرسالها، والتفاؤل بأسمائها وأصواتها وممرها.
    والطرق: الخط يخط في الأرض، وقيل هو الضرب بالحصى.
    والطيرة: هي التشاؤم بمرئي أو مسموع.
    والجبت: وهو السحر، وقيل رنة الشيطان أي صوته كما قال الحسن.
    ---------------------------------------------
    حكم تعلم علم النجوم:
    هو على قسمين جائز ومحرم، فالجائز ما يدرك بطريق المشاهدة كالاستدلال بالشمس والقمر والنجوم على أوقات الصلاة وجهة القبلة ونحو ذلك.
    والمحرم ما يدعيه أهل التنجيم من معرفة الحوادث التي لم تقع كمجيء الأمطار، ووقت هبوب الرياح، وتغير الأسعار وغير ذلك مما استأثر الله بعلمه ولا يعلمه أحد غيره.
    -----------------------------------------------
    البيان اجتماع الفصاحة وذكاء القلب مع اللسان وإنما شبه بالسحر لشدة عمله في سامعه وسرعة قبول القلب له.
    والبيان على نوعين مذموم وممدوح. فالمذموم هو الذي يجعل الحق في صورة الباطل والباطل في صورة الحق، يستميل صاحبه قلوب الجهال حى يقبلوا الباطل وينكروا الحق وهذا هو المقصود في الحديث. والممدوح هو الذي يوضح الحق ويقرره ويبطل الباطل ويبينه.
    ---------------------------------------------
    دخلت الكهانة في الشرك من جهتين:
    1- من جهة دعوى مشاركة الله في علم الغيب الذي اختص به.
    2- ومن جهة التقرب إلى غير الله كاستخدام الشياطين والاستعانة بهم.
    --------------------------------------------
    الفرق بين العراف والكاهن والمنجم والرمال:
    هذه الأسماء لمن ادعى معرفة شيء من علم الغيب لكن طرقهم مختلفة.
    فالعراف: هو الذي يدعي معرفة الأمور بمقدمات يستدل بها على المسروق ومكان الضالة ونحو ذلك وقيل هو الكاهن.#
    والكاهن: هو الذي يأخذ عن مسترق السمع ويخبر عن المغيبات في المستقبل وقيل هو الذي يخبر عما في الضمير.
    والمنجم: هو الذي يستدل بالأحوال الفلكية على الحوادث الأرضية.
    والرمال: هو الذي يدعي معرفة المغيبات بطريق الضرب بالحصى والخط في الرمل.
    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: العراف اسم للكاهن والمنجم والرمال ونحوهم ممن يتكلم في معرفة الأمور بهذه الطرق.
    قال ابن عباس في قوم يكتبون أبا جاد وينظرون في النجوم: ما أرى من فعل ذلك له عند الله من خلاق. رواه الطبراني وإسناده ضعيف.
    ------------------------------------------
    النشرة لغة: الكشف والإزالة. وشرعًا: حل السحر عن المسحور بنوع من العلاج والرقية، سميت نشرة لأنه ينشر بها عنه ما خامره من الداء أي يكشف ويزال.
    ما قيل في النشرة و أنواع النشرة وحكم كل نوع:
    1- عن جابر رضي الله عنه «أن رسول الله r سئل عن النشرة فقال: هي من عمل الشيطان» رواه أحمد بسند جيد وأبو داود.
    وقال سئل أحمد عنها فقال ابن مسعود يكره هذا كله. أي يكره النشرة التي هي من عمل الشيطان.
    2- سعيد بن المسيب يقول لا بأس بها إنما يريدون بها الإصلاح. رواه البخاري عن قتادة.
    3- وروي عن الحسن البصري أنه قال لا يحل السحر إلا ساحر([8]).
    ---------------------------------------
    والجمع بين هذه الأقوال أن النشرة «حل السحر عن المسحور» نوعان:
    1- حل بسحر مثله وهو الذي من عمل الشيطان وعليه يحمل قول الحسن وهذا النوع محرم.
    2- النشرة بالرقية والتعوذات والأدوية والدعوات المباحة فمثل هذا جائز وعليه يحمل قول سعيد بن المسيب.
    -----------------------------------------
    التطير هو التشاؤم بمرئي أو مسموع من الطيور ونحوها وحكمه التحريم لأنه من الشرك.
    قال تعالى: }أَلَا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ{([9]).
    وقال تعالى: }قَالُوا طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ{([10]).
    -----------------------------------------
    الهامة: طير من طيور الليل تسمى البومة كانوا يعتقدون أنها إذا وقعت على بيت أحدهم تخبره بموته أو موت أحد من أهل داره فجاء الحديث بنفي ذلك وإبطاله.
    صفر: قيل هو شهر صفر كان أهل الجاهلية يتشاءمون به وقيل «صفر» دواب تخرج في البطن تهيج عند الجوع وربما قتلت يعتقدون أنها أعدى من الجرب فأبطل النبي r ذلك
    النوء: موضع سقوط الكوكب وقيل هو الكوكب «النجم» كانوا ينسبون إليه نزول المطر.

    الغول: واحد الغيلان وهو جنس من الشياطين كانوا يعتقدون أنها تتعرض لهم في الطريق فتضلهم عنه وتهلكهم فنفى النبي r ذلك بمعنى أنها لا تستطيع أن تضل أحدًا مع ذكر الله تعالى والتوكل عليه.
    ------------------------------------------
    الطيرة نوعان:
    أحدهما: الفأل وهو الكلمة الطيبة أي الكلام الحسن يسمعه الإنسان فيسره ويقوى رجاؤه وثقته بالله تعالى وهو محمود لأنه حسن ظن بالله.
    ومثاله: أن يكون الإنسان مريضًا فيسمع رجلاً يقول يا سالم أو يكون فاقدًا ضالة فيسمع آخر يقول يا واجد فيقع في قلبه أنه يبرأ من مرضه ويجد ضالته.
    النوع الثاني: الطيرة المحرمة وهي ما يحمل الإنسان على المضي فيما أراده أو يمنعه من المضي فيه وهي مذمومة لأن فيها اعتمادًا على غير الله وسوء ظن به.
    والفرق بين الفأل والطيرة: أن الفأل يستعمل فيما يسر ويسوء والطيرة لا تكون إلا فيما يسوء.
    ---------------------------------------------
    التنجيم نوعان:
    الأول: يسمى علم التأثير وهو الاستدلال بالأحوال الفلكية على الحوادث الأرضية وهذا النوع محرم لأنه من الشرك المنافي للتوحيد لما فيه من ادعاء علم الغيب وتعلق القلب بغير الله تعالى.
    والنوع الثاني: علم التسيير وهو الاستدلال بالشمس والقمر والنجوم على القبلة والأوقات والجهات وهذا النوع جائز كما تقدم.
    --------------------------------------------
    خلق الله النجوم لثلاث خصال:
    1- زينة للسماء كما قال تعالى: }وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ{([11]).
    2- ورجومًا للشياطين قال تعالى: }وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ{([12]).
    3- وعلامات يهتدى بها: أي دلالات على الجهات يهتدي بها الناس في ذلك كما قال تعالى: }وَعَلَامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ{([13]).
    -------------------------------------------
    حكم تعلم منازل القمر:
    فيه خلاف بين العلماء فرخص فيه الإمام أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه، ولم يرخص فيه الإمام أبو قتادة وابن عيينة. وهذا الخلاف راجع إلى ما تقدم في أقسام التنجيم فمن رخص فيه قصد علم التسيير الجائز ومن لم يرخص فيه قصد علم التأثير المحرم.

    ---------------------------------------------
    الاستسقاء طلب السقيا. والمراد نسبة السقيا ومجيء المطر إلى الأنواء. والأنواء جمع نوء وهو موضع سقوط الكوكب، وقيل أنه الكوكب وهو النجم وكانت العرب في الجاهلية تزعم أنه مع طلوع نجم وغروب آخر يكون مطر ينسبونه إليها وهي منازل القمر.
    وإنما سمي نوءًا لأنه إذا سقط الغارب منها في المغرب ناء الطالع بالمشرق بمعنى نهض وطلع.
    -------------------------------------------
    الفخر بالأحساب: والمراد به التعاظم والتطاول والتكبر على الناس بالمال والشرف والجاه.
    الطعن في الأنساب: وهو الوقوع فيها بالعيب والتنقص والقدح.
    الاستسقاء بالنجوم: وهو نسبة مجيء المطر إلى النوء وهو سقوط النجم، وهذا هو الشاهد من الحديث للباب.
    النياحة على الميت: وهي رفع الصوت بالندب جزعًا على الميت وهي من الكبائر لشدة الوعيد والعقوبة عليها.
    -------------------------------------------
    حكم نسبة السقيا ومجيء المطر إلى الأنواء:
    هو على نوعين أحدهما أن يعتقد أن للنوء تأثيرًا في إنزال المطر فهذا كفر لأنه أشرك في الربوبية والمشرك كافر.
    الثاني: أن ينسب إنزال المطر إلى النجم مع اعتقاد أن الله هو الفاعل لذلك لكن أجرى الله العادة بنزول المطر عند سقوط ذلك النجم فهو من الشرك الأصغر لأنه نسب نعمة الله إلى غيره.
    -----------------------------------------------
    المحبة أربعة أنواع:
    1- محبة الله وهي أصل الإيمان والتوحيد.
    2- المحبة في الله وهي محبة أنبياء الله ورسله وعباده الصالحين ومحبة ما يحبه الله من الأعمال والأزمنة والأمكنة وغيرها وهذه تابعة لمحبة الله ومكملة لها.
    3- محبة مع الله وهي محبة المشركين لآلهتهم وأندادهم من شجر وحجر وبشر وملك وغيرها وهي أصل الشرك وأساسه.
    4- محبة طبيعية وهي ثلاثة أقسام:
    «أ» محبة إجلال وإعظام كمحبة الوالد.
    «ب» محبة شفقة ورحمة كمحبة الولد.
    «جـ» محبة مشاكلة واستحسان كمحبة سائر الناس.
    وكذلك محبة الطعام والشراب واللباس والنكاح ونحوها وهذه إذا كانت مباحة وأعانت على طاعة الله فهي عبادة وإن توسل بها إلى محرم فهي محرمة وإلا بقيت من أقسام المباحات.
    ------------------------------------------
    الأسباب الجالبة لمحبة الله لعبده ومحبة العبد لربه عشرة:
    1- قراءة القرآن بالتدبر والتفهم لمعانيه وما أريد به.
    2- التقرب إلى الله بالنوافل بعد الفرائض.
    3- دوام ذكر الله على كل حال باللسان والقلب والعمل.
    4- إيثار محابه على محابك عند غلبات الهوى.
    5- مطالعة القلب لأسمائه وصفاته ومشاهدتها.
    6- مشاهدة بره وإحسانه ونعمه الظاهرة والباطنة.
    7- انكسار القلب بين يديه.
    8- الخلوة به وقت النزول الإلهي آخر الليل.
    9- مجالسة المحبين الصادقين والتقاط أطايب ثمرات كلامهم.
    10- مباعدة كل سبب يحول بين القلب وبين الله عز وجل.
    فمن هذه الأسباب العشرة وصل المحبون إلى منازل المحبة ودخلوا على الحبيب. «مدارج السالكين لابن القيم جزء 3 ص 17» والله سبحانه وتعالى أعلم.
    ----------------------------------------
    الخوف هو الفزع والوجل وتوقع العقوبة وهو أربعة أنواع:
    1- خوف الله تألهًا وتعبدًا له وتقربًا إليه وهو من أعظم واجبات الإيمان.
    2- خوف السر وهو أن يخاف الإنسان من غير الله من وثن أو طاغوت أو ميت أو غائب أن يصيبه بما يكره وهذا شرك أكبر ينافي التوحيد.
    3- أن يترك الإنسان ما يجب عليه خوفًا من بعض الناس فهذا محرم وهو نوع من الشرك بالله المنافي لكمال التوحيد.
    4- الخوف الطبيعي وهو الخوف من عدو أو سبع ونحو ذلك مما يخشى ضرره فهذا جائز ولا يذم فاعله.
    ------------------------------------------
    التوكل هو الاعتماد والتفويض وهو أربعة أنواع:
    1- التوكل على الله في جميع الأمور من جلب المنافع ودفع المضار وهو واجب ومن شروط الإيمان.
    2- التوكل على المخلوقين في الأمور التي لا يقدر عليها إلا الله كالتوكل على الأموات والغائبين ونحوهم من الطواغيت في رجاء مطالبهم من نصر أو رزق أو حفظ فهذا شرك أكبر ينافي التوحيد.
    3 - التوكل على الأحياء الحاضرين كالتوكل على الأمير والسلطان ونحوهم فيما أقدرهم الله عليه من رزق أو دفع أذى ونحو ذلك فهذا نوع شرك أصغر.
    4 - توكيل الإنسان غيره في فعل ما يقدر عليه نيابة عنه كالبيع والشراء والإجارة فهذا جائز ولكن لا يقول توكلت عليه بل يقول وكلته فإنه لو وكله فلابد أن يتوكل في ذلك على الله سبحانه وتعالى.
    ------------------------------------------
    مكر الله قال ابن كثير: بأسه ونقمته وقدرته عليهم وأخذه إياهم في حال سهوهم وغفلتهم، وقال ابن جرير هو استدراج الله إياهم بما أنعم به عليهم([14]) يعني أن الله تعالى يسبغ على العبد نعمه على عصيانه وكفره ثم يأخذه بغتة وهو لا يشعر.

    الشرك بالله: هو أكبر الكبائر وهو أن يجعل لله شريكًا في ربوبيته أو عبادته يدعوه أو يرجوه أو يخافه أو يحبه كما يحب الله أو يصرف له نوعًا من أنواع العبادة وهو هضم للربوبية وتنقص للإلهية وسوء ظن برب العالمين.
    اليأس من روح الله: قطع الرجاء من رحمته.
    الأمن من مكر الله: عدم الخوف من استدراجه للعبد وسلبه ما أعطاه من الإيمان.
    القنوط من رحمة الله: شدة اليأس من رحمته وتقدم معناه، وذكر المؤلف هذا الحديث المتضمن لهذه الأشياء في كتاب التوحيد تحذيرًا منها لأن منها ما ينافي التوحيد كالشرك بالله ومنها ما ينافي كماله كبقيتها.
    ----------------------------------------
    الصبر في اللغة: الحبس والمنع، وفي الشرح حبس النفس عن الجزع وحبس اللسان عن التشكي والتسخط وحبس الجوارح عن لطم الخدود وشق الجيوب ونحوهما عند المصيبة، والصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد والصبر ثلاثة أنواع:
    1- صبر على ما أمر الله به.
    2- وصبر عما نهى الله عنه.
    3- وصبر على ما قدره الله من المصائب.
    وحكمه الوجوب.
    -----------------------------------------
    الرياء مشتق من الرؤية وهو ترك الإخلاص في العمل بملاحظة غير الله فيه، وقيل هو فعل الخير لإرادة الغير، والمراد به إظهار العبادة لقصد رؤية الناس لها فيحمد صاحبها.
    والفرق بين الرياء والسمعة، أن الرياء لما يرى من العمل كالصلاة، والسمعة لما يسمع من القول كالقراءة وأنواع الذكر.

    الفرق بينهما أن الشرك في الطاعة يكون بمجرد التسمية فقط ولا يقصد تعبيده لغير الله وهو معنى قوله }جَعَلَا لَهُ شُرَكَاءَ{ كما قال قتادة شركاء في طاعته ولم يكن في عبادته.
    وأما الشرك في العبادة فهو أن يقصد تعبيده لغير الله وهو الذي أراده إبليس لعنه الله من الأبوين.
    -------------------------------------
    الإلحاد هو العدول عن القصد والميل والانحراف ومنه اللحد في القبر لانحرافه إلى جهة القبلة.
    ومعنى الإلحاد في أسماء الله العدول بها وبحقائقها ومعانيها عن الحق الثابت
    وهو أنواع:
    1- تسمية الأصنام بها كما يفعله المشركون حيث سموا اللات من الإله والعزى من العزيز ومناة من المنان.
    2- تسميته تعالى بما لا يليق بجلاله كتسمية النصارى له أبًا.
    3- وصفه تعالى بالنقائص كقول اليهود إن الله فقير وقولهم إنه استراح، وقولهم يد الله مغلولة.
    4- تعطيل الأسماء الحسنى عن معانيها وجحد حقائقها كقول من يقول من الجهمية في أسماء الله أنها ألفاظ مجردة لا تتضمن صفات ولا معاني فيقولون في السميع البصير مثلاً سميع بلا سمع بصير بلا بصر ونحو ذلك تعالى الله عن قولهم.
    5- تشبيه صفاته تعالى بصفات خلقه كما يفعله المشبه فيقولون له وجه كوجهي ويد كيدي تعالى الله عن قول الملحدين علوًا كبيرًا.
    --------------------------------------------
    مذهب أهل السنة والجماعة في أسماء الله وصفاته:
    مذهبهم في ذلك الإيمان بأسماء الله وصفاته التي وصف الله بها نفسه ووصفه بها رسوله وإثباتها على ما يليق بجلال الله وعظمته إثباتًا بلا تمثيل وتنزيهًا بلا تعطيل كما قال تعالى: }لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ{([15]).
    مثال الأسماء الحسنى:
    الرحمن الرحيم، السميع البصير، العزيز الحكيم، الحليم العظيم، العلي الكبير، الحي القيوم.
    عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله r قال: «إن لله تسعة وتسعين اسمًا من أحصاها دخل الجنة» رواه البخاري ومسلم.
    معنى إحصائها:
    لإحصائها ثلاث مراتب:
    1- إحصاء ألفاظها وعددها.
    2- فهم معانيها ومدلولها.
    3- دعاء الله بها دعاء عبادة وثناء ودعاء مسألة وطلب.
    وهي غير منحصرة في هذا العدد بدليل قوله r «أسألك اللهم بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحدًا من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك»([16]) فجعل أسماءه ثلاثة أقسام: قسم سمى به نفسه فأظهره لمن شاء من خلقه، وقسم أنزل به كتابه وتعرف به إلى عباده، وقسم استأثر به في علم غيبه فلم يطلع عليه أحدًا من خلقه.
    كيفية سؤال الله بأسمائه الحسنى:
    يسأل لكل مطلوب بالاسم المقتضى لذلك المطلوب المناسب لحصوله. فمن سأل الله العلم سأله باسمه العليم، ومن سأله الرزق سأله باسم الرزاق، تقول يا عليم علمني، يا رزاق ارزقني، يا رحمن ارحمني، وهكذا بقية الأسماء الحسنى.
    -----------------------------------------
    أركان الإيمان بالأسماء الحسنى ثلاثة: الإيمان بالاسم وبما دل عليه من المعنى وبما تعلق به من الآثار فنؤمن بأنه عليم ذو علم عظيم يعلم كل شيء، رحيم ذو رحمة اتصف بها ورحمته وسعت كل شيء، قدير ذو قدرة عظيمة ويقدر على كل شيء، وهكذا بقية الأسماء الحسنى والصفات العليا لربنا تبارك وتعالى.
    -----------------------------------------
    حكم استعمال كلمة لو مع التمثيل.
    هو على قسمين مذموم ومحمود فإن استعملت على أمر ماض وحمل عليها الضجر والحزن وضعف الإيمان بالقضاء والقدر كان مذمومًا لما في ذلك من الإشعار بعدم الصبر والأسف على ما فات مما لم يمكن استدراكه.
    وإن استعملت على أمر مستقبل وحمل عليها الرغبة في الخير والإرشاد والتعليم كان محمودًا.
    مثال الجائز: قوله r: لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل وضوء. أخرجه مالك وأحمد والنسائي وصححه ابن خزيمة.
    ومثال المذموم: قوله تعالى إخبارًا عن المنافقين }يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ مَا قُتِلْنَا هَا هُنَا{ وقول الله تعالى: }الَّذِينَ قَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا{([17]).
    ---------------------------------------
    كيفية الإيمان بالقدر:
    هي أن تعتقد أن ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن، وأنه لا يكون في الوجود شيء إلا بمشيئة الله وقدرته وأن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك.
    ومراتب الإيمان بالقدر أربع:
    1- علم الله بالأشياء قبل كونها.
    2- كتابته لها قبل خلق السماوات والأرض.
    3- مشيئته لها المتناولة لكل موجود.
    4- خلقه لها وإيجاده وتكوينه.
    وقال ابن عمر «والذي نفس ابن عمر بيده لو كان لأحدهم مثل أحد ذهبًا ثم أنفقه في سبيل الله ما قبله الله منه حتى يؤمن بالقدر» ثم استدل بقول النبي r الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره» رواه مسلم.
    -----------------------------------------------
    ينقسم التصوير إلى عدة أقسام:
    1- جائز كالشجر وما لا روح فيه.
    2- الصور المجسمة والتماثيل محرم بالإجماع.
    3- ما لا ظل له وليس بجسم محرم عند جمهور العلماء لعموم الأدلة.
    4- يرى البعض التسامح فيما عمت به البلوى من إثبات الشخصيات كصور حفائظ النفوس وحفظ الأمن والحقوق وذلك بمقدار ما يفي بالغرض للضرورة. «أهـ من مقرر التوحيد للصف الثالث المتوسط ص69».
    --------------------------------------------
    الخصال التي يدعى إليها المشركون قبل قتالهم:
    هي ثلاثة أشياء مرتبة:
    1- الدعوة إلى الإسلام بأن يدعوا إلى الشهادتين ثم إلى الصلاة ثم إلى الزكاة.
    2- الدعوة إلى الهجرة.
    3 - طلب الجزية منهم.
    الجزية ـ: هي المال الذي يعقد الكتابي عليه الذمة، مأخوذة من الجزاء لأنها أجزت عن قتله. وتؤخذ من كل كافر عربيًا كان أو أعجميًا كتابيًا أو مجوسيًا أو غيرهم لهذا الحديث. وقيل لا تؤخذ إلا من أهل الكتاب والمجوس. وتؤخذ من الرجال الأحرار البالغين دون غيرهم. وإنما تؤخذ ممن كان تحت قهر المسلمين في بلادهم.
    -------------------------------------------
    الإقسام على الله هو الحلف أن يفعل كذا أو لا يفعل كذا. وحكمه التحريم إذا كان على جهة الحجر على الله والقطع بحصول المقسم على حصوله. وهذا النوع مناف للتوحيد لأنه سوء أدب مع الله. وأما إذا كان على جهة حسن الظن بالله فهو جائز لقوله r: «إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره» رواه البخاري ومسلم وغيرهما.
    ---------------------------------------
    الاستشفاع هو طلب الشفاعة والاستشفاع بالله على خلقه حرام لأنه تعالى أعظم شأنًا من أن يتوسل به إلى خلقه لأن رتبة المتوسل به غالبًا دون رتبة المتوسل إليه وذلك سوء أدب مع الله فيتعين تركه فإن الشفعاء لا يشفعون عنده إلا بإذنه وكلهم يخافونه، فكيف يعكس الأمر فيجعل هو الشافع وهو الكبير العظيم الذي خضعت له الرقاب وذلت له الكائنات جميعها.






    كتبه الفقير الى الله أبو معاذ توفيق إبراهيم الأثري
    الشاون المغرب في 16 ربيع الأول 1435ه



    ([1]) من سورة الزخرف آية (87).

    ([2]) سورة الأنعام آية (82).

    ([3]) سورة البقرة آية (255).

    ([4]) سورة الأنبياء آية (2.

    ([5]) سورة الشورى آية (52).

    ([6]) سورة البقرة آية (102).

    ([7]) رواه مالك في الموطأ.

    ([8]) ذكره ابن الجوزي في جامع المسانيد.

    ([9]) سورة الأعراف آية (131).

    ([10]) سورة يس آية (19).

    ([11]) سورة الملك آية (5).

    ([12]) سورة الملك آية (5).

    ([13]) سورة النحل آية (16).

    ([14]) انظر تفسير ابن كثير جزء 2 ص234 وتفسير ابن جرير جزء 12 ص579 طبعة المعارف.

    ([15]) سورة الشورى آية (11).

    ([16]) رواه الإمام أحمد وأبو حاتم وابن حبان في صحيحه.

    ([17]) سورة آل عمران آية (168).
    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

  2. شكر أبو الحسين عبد الحميد الصفراوي يشكركم "جزاك الله خيرًا "

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •