إعـــــــلان

تقليص
1 من 3 < >

تحميل التطبيق الرسمي لموسوعة الآجري

2 من 3 < >

الإبلاغ عن مشكلة في المنتدى

تساعدنا البلاغات الواردة من الأعضاء على منتدى الآجري في تحديد المشكلات وإصلاحها في حالة توقف شيء ما عن العمل بشكل صحيح.
ونحن نقدّر الوقت الذي تستغرقه لتزويدنا بالمعلومات عبر مراسلتنا على بريد الموقع ajurryadmin@gmail.com
3 من 3 < >

فهرسة جميع الشروح المتوفرة على شبكة الإمام الآجري [مبوبة على حسب الفنون] أدخل يا طالب العلم وانهل من مكتبتك العلمية

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله -صلى الله عليه - وعلى آله ومن ولاه وبعد :

فرغبة منا في تيسير العلم واشاعته بين طلابه سعينا لتوفير جميع المتون وشروحها المهمة لتكوين طلبة العلم ، وقد قطعنا شوطا لابأس به في ذلك ولله الحمد والمنة وحده ، إلا أنه إلى الآن يعاني بعض الأعضاء والزوار من بعض الصعوبات في الوصول للشروح والمتون المرادة لتداخل الشروح أو لقلة الخبرة التقنية .

من أجل هذا وذاك جاء هذا الموضوع ليكون موضوعا مرجعا جامعا مرتبا بإذن الله لكل المواد العلمية الموضوعة حاليا في شبكتنا ومرتبا على حسب أبواب الفنون العلمية (العقيدة، الفقه، الحديث،...)وسنحاول أيضا ترتيبها على مستويات الطلب (المبتدئ ، المتوسط ، المنتهي) سيتم تحديثه تبعا بعد إضافة أي شرح جديد .

من هـــــــــــنا
شاهد أكثر
شاهد أقل

وَصِيَّةُ الإِمَامِ عَلِيّ بْنِ أَبِي طَالِبْ لِكُمَيْل بْنِ زِيَاد تَعْلِيقُ الشَيْخِِ زَيْد المَدْ

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • [تفريغ] وَصِيَّةُ الإِمَامِ عَلِيّ بْنِ أَبِي طَالِبْ لِكُمَيْل بْنِ زِيَاد تَعْلِيقُ الشَيْخِِ زَيْد المَدْ

    وَصِيَّةُ عَلِيّ بْنِ أَبِي طَالِبْ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لِكُمَيْل بْنِ زِيَاد
    تَعْلِيقُ الشَيْخِِ زَيْد المَدْخَلِي
    قَالَ الإِمَامُ شَمْسُ الدِينِ ابْنُ قَيِّمِ الجَوْزِيَّة – رَحِمَهُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى - فِيمَا رَوَاهُ كُمَيْلُ بْنُ زِيَادٍ[1] النَخَعِي قَالَ: " أَخَذَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه بِيَدِي فَأَخْرَجَنِي إِلَى نَاحِيَةِ الْجَبَّانُة[2]، فَلَمَّا أَصْحَرَ جَعَلَ يتَنَفَّسُ ثُمَّ قَالَ: " يَا كُمَيْلُ بْنَ زِيَادٍ، الْقُلُوبُ أَوْعِيَةٌ خَيْرُهَا أَوْعَاهَا، احْفَظْ عَنِّي مَا أَقُولُ لَكَ، النَّاسُ ثَلَاثَةٌ: فَعَالِمٌ رَبَّانِيٌّ، وَمُتَعَلِّمٌ عَلَى سَبِيلِ نَجَاةِ، وَهَمَجٌ رِعَاعٌ أَتْبَاعُ كُلِّ نَاعِقٍ يَمِيلُونَ مَعَ كُلِّ رِيحٍ لَمْ يَسْتَضِيئُوا بِنُورِ الْعِلْمِ، وَلَمْ يَلْجَئُوا إِلَى رُكْنٍ وَثِيقٍ، الْعِلْمُ خَيْرٌ مِنَ الْمَالِ، الْعِلْمُ يَحْرُسُكَ وَأَنْتَ تَحْرُسُ الْمَالَ، الْعِلْمُ يَزْكُو عَلَى الإنفاق وفي رواية على الْعَمَلِ وَالْمَالُ تُنْقِصُهُ النَّفَقَةُ، الْعِلْمُ حَاكِمٌ وَالْمَالُ مَحْكُومٌ عَلَيْهِ، وَمَحَبَّةُ الْعَالِمِ دِينٌ يُدَانُ بِهِ، العِلْمُ يُكسِبُ العَالِمَ الطَّاعَةَ فِي حَيَاتِهِ وَجَمِيلَ الْأُحْدُوثَةِ بَعْدَ وَفَاتِهِ، وَصَنيعَةُ الْأَمْوَالِ تَزُولُ بِزَوَالِهِ، مَاتَ خُزَّانُ الْأَمْوَالِ وَهُمْ أَحْيَاءٌ، وَالْعُلَمَاءُ بَاقُونَ مَا بَقِيَ الدَّهْرُ، أَعْيَانُهُمْ مَفْقُودَةٌ، وَأَمْثَالُهُمْ فِي الْقُلُوبِ مَوْجُودَةٌ، هَاه هَاهْ إِنَّ هَا هُنَا وَأَشَارَ إِلَى صَدْرِهِ عِلْمًا لَوْ أَصَبْتُ لَهُ حَمَلَةً[3]، بَلْ أَصَبْتُ لَقِنًا غَيْرَ مَاْمُونٍ عَلَيْهِ يَسْتَعْمِلُ آلَةَ الدِينِ للدُنْيَا يَسْتَظْهِرُ حُجَجَ اللهِ عَلَى كِتَابِهِ وبِنِعَمِهِ عَلَى كِتَابِهِ أَوْ مُنْقَادًا لِأَهْلِ الْحَقِّ لَا بَصِيرةَ لَهُ فِي إِحْيَائِهِ، يَنْقَدِحُ الشَّكُ فِي قَلْبِهِ بِأَوّلِ عَارِضٍ مِنْ شُبْهَةٍ لَا ذَا وَلَا ذَاكَ أَوْ مَنْهُومًا لِلذَّاتِ سَلِسَ القِيَادِ لِلشَّهَوَاتِ أَوْ مغرى بِجَمْعِ الأَمْوَالِ وَالاِدِّخَارِ لَيْسَا مِنْ دُعَاة الدِّينِ أَقْرَب شَبَهًا بِهِمْ الأَنْعَام السَّائِمَة لذَلِك يَمُوتُ الْعِلْمُ بِمَوْت حَامِلِيهِ اللَّهُمَّ بِلَى لَنْ تَخْلُو الأَرْضُ مِنْ قَائِم للهِ بِحُجَّتِهِ لِكَيْلَا تَبْطُلَ حُجَجُ اللهِ وَبَيِّنَاتُهُ أُولَئِكَ الأَقَلُّونَ عَدَدًا، الأَعْظَمُونَ عِنْدَ اللهِ قيلا بهم يدْفع الله عَن حُجَجِهِ حَتَّى يُؤَدُّوهَا إِلَى نُظَرَائِهِم ويزرعوها فِي قُلُوب أشابههم هَجَمَ بِهِم الْعِلْمُ عَلَى حَقِيقَة الأَمْرِ فاسْتَلَانُوا مَا اسْتَوْعَرَ مِنْهُ المُتْرَفُون وأَنِسوا بِمَا اسْتَوْحَشَ مِنْهُ الجَاهِلُونَ صَحِبُوا الدُّنْيَا بِأَبْدَانٍ أَرْوَاحُهَا مُعَلَّقَةٌ بِالمَلَأ الأَعْلَى أُولَئِكَ خُلَفَاءُ اللهِ فِي أَرْضِهِ وَدُعَاتُهُ إِلَى دِينِهِ هَاهْ هَاهْ شَوْقًا إِلَى رُؤْيَتهمْ وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكَ إِذَا شِئْتَ فَقُمْ[4]. اهـ


    الشَيْخ زَيْد: مَا شَاءَ اللهُ مَا شَاءَ اللهُ، وَصِيّةٌ عَظِيمَةٌ يُسْتَفَادُ مِنْهَا الجِدُّ والاِجْتِهَادُ فِي تَحْصِيلِ الْعِلْمِ الشَرْعِيِّ، أُصُولًا وَفُرُوعًا وَمَسَائِلَ وَالْعِنَايَةَ بِذَلِكَ إِذْ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ عَالِمًا إْلَّا بَعْدَ أَنْ يَبْذُلَ جُهْدَهُ فِي الطَلَبِ وَمَنْ سَارَ عَلَى الدَرْبِ وَصَلَ، مَنْ وَاصَلَ الطَلَبَ طِيلَةَ حَيَاتِهِ نَفَعَ نَفْسَهُ وَانْتَفَعَ النَّاسُ بِعِلْمِهِ فِي حَيَاتِهِ وَبَعْدَ مَمَاتِهِ وَمَنَحَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ الْأَجْرَ الْوَفِيرَ وَالذِكْرَ الحَسَنَ بَعْدَ وَفَاتِهِ وَمَا خَلَّفَهُ مِنْ تُرَاثٍ يَنْفَعُ اللهُ بِهِ النَاسَ فَأَجْرُهُ كَائِنٌ وَبَاقِي، وَكَمْ آيَةً كَرِيمَةً جَاءَتْ فِي الثَّنَاءِ عَلَى العُلَمَاءِ الذِينَ بَذَلُوا جُهُودَهُمْ حَتَّى حَصَّلُوا الْعِلْمَ، حَصَّلُوا نَصِيبًا وَافِرًا مِنَ الْعِلْمِ وَكَذَلِكَ الثَّنَاءُ عَلَى الْعِلْمِ كَمَا قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : ( إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ ) فاطر: ٢٨ فَحَصَرَ الخَشْيَةَ فِيهُم عَلَى سَبِيلِ الْكَمَالِ وَذَكَرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّ لَهُمْ مِيزَةً عَلَى الآخَرِينَ {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ}الزمر: ٩وَالجَوَابُ لَا يَسْتَوِيَانِ (أَفَمَن يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُواْ الأَلْبَابِ) الرعد: ١٩فَذَكَرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّ الْعَالِمَ مُبْصِرٌ يُبْصِرُ الطَّرِيقَ إِلَى اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِلَى نَيْلِ كَرَامَتِهِ وَأَنَّ الجَاهِِلَ لَا يُبْصِرُ، يَتَخَبَّطُ وَقَدْ يَقَعُ فِي الشِرْكِ وَفِي الْبِدَعِ المُضِلَّةِ وَيَقَعُ فِيمَا لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَقَعَ فِيهِ بِسَبَبِ جَهْلِهِ وَقَدْ ذَمَّ اللهُ الجَهْلَ وَالجَاهِلِينَ قَالَ اللهُ تَعَالَى: ( فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِينَ ) الأنعام: ٣٥ إِرْشَادٌ إِلَى الْعِلْمِ وَالْبَرَاءَةِ مِنَ الجَهْلِ وَالسَعْيِ فِي رَفْعِهِ عَنِ الإِنْسَانِ وَالتَحَلِّي بِحِلْيَةِ الْعِلْمِ الذِي هُوَ خَيْرٌ وَأَبْقَى لِلْعَبْدِ فِي دُنْيَاهُ وَبَرْزَخِهِ وَأُخْرَاهُ.

    [1]كُمَيْلُ بْنُ زِيَادِ بْنِ نَهِيكِ النَّخَعِيُّ، تَابِعِيٌّ ثِقَةٌ، مِنْ أَصْحَابِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، شَهِدَ صِفِّينَ مَعَ عَلِيٍّ، وَقَتَلَهُ الْحَجَّاجُ سَنَةَ 82 هـ قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: كَانَ ثِقَةً قَلِيلَ الْحَدِيثِ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي الضُّعَفَاءِ: لَا يُحْتَجُّ بِهِ، انْظُرْ تَرْجَمَتَهُ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ 8/447 - 448، الْأَعْلَامِ 6/93
    [2] الجبان في الأصل الصحراء، وأهل الكوفة يسمون المقابر جبانة، كما يسميها أهل البصرة المقبرة. معجم البلدان (2/99-100) ، ومراصد الاطلاع (1/310) .
    [3] قال شيخ الإسلام ابن تيمية الحفيد كما في منهاج السنة 5/512: عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لَمْ يَكُنْ يَقُولُ هَذَا بِالْمَدِينَةِ، لَا فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ وَلَا عُمَرَ وَلَا عُثْمَانَ، وَإِنَّمَا كَانَ يَقُولُ هَذَا فِي خِلَافَتِهِ فِي الْكُوفَةِ ; لِيُعَلِّمَ أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يَكُونُوا يَعْلَمُونَ مَا يَنْبَغِي لَهُمْ عِلْمُهُ، وَكَانَ هَذَا لِتَقْصِيرِهِمْ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ، وَكَانَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يَأْمُرُهُمْ بِطَلَبِ الْعِلْمِ وَالسُّؤَالِ.
    [4] الأثر أخرجه أبو بكر الأبهري في "فوائده" (ص32-34/رقم16) ، وابن الشجري في "الأمالي" (1/66). وأخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (1/79-80) ، والمزي في "تهذيب الكمال" (24/220-222) ، والذهبي في "تذكرة الحفاظ" (1/11). قال الخطيب بعد إيراده لهذا الأثر في "الفقيه والمتفقه" (1/184) : "هذا الحديث من أحسن الأحاديث معنى، وأشرفها لفظاً، وتقسيم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب الناس في أوله تقسيم في غاية الصحة، ونهاية السداد، لأن الإنسان لا يخلو من أحد الأقسام الثلاثة التي ذكرها مع كمال العقل، وإزاحة العلل، إما أن يكون عالماً، أو متعلِّماً، أو مُغفَّلاً للعلم وطلبه، ليس بعالم، ولا طالب له".
    الملفات المرفقة
    التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد المهيمن سمير البليدي; الساعة 13-Feb-2015, 07:06 PM.

  • #2
    رد: وَصِيَّةُ الإِمَامِ عَلِيّ بْنِ أَبِي طَالِبْ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لِكُمَيْل بْنِ زِيَاد تَعْلِيقُ الشَيْخِِ زَيْد المَدْخَلِي

    السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أخي نجيب بارك الله فيك ونفع بك، لو تُغيّر خط الآيات الكريمات في موضوعك، ثُمّ تحذف كلمة "الإمام" فهذا الوصف مِن رواسب الدّولة العُبيْديّة ...

    تعليق


    • #3
      رد: وَصِيَّةُ الإِمَامِ عَلِيّ بْنِ أَبِي طَالِبْ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لِكُمَيْل بْنِ زِيَاد تَعْلِيقُ الشَيْخِِ زَيْد المَدْخَلِي

      لعلكم رأيتم تعليقًا في تفريغ شرح الشَّيخِ عُبَيْدٍ الجابِرِيِّ حفظه الله لكتاب الفتنِ منْ صحيحِ البُخارِيِّ رحمه الله في تخريجِ هذا الأثر :
      وهو أثرٌ طويلٌ في مقدار صفحتينِ ، أخرجَه أبو نُعَيْمٍ رحمه الله في الحلْيَـةِ (1/79ـ80) ، ومنْ طريقِه الخطيبُ البغداديُّ رحمَه اللهُ في الفقيه والمتفقِّه (1/182ـ183 ط دار ابن الجوزيِّ) ، منْ رِوايَـةِ :
      * أبي حمزةَ الثُّماليِّ ، وهُو : ضَعيفٌ رافضِيٌّ !
      * عنْ عبدِ الرَّحمٰنِ بْنِ جُندبٍ الفَزارِيِّ ، وهُو : مجهُولٌ .
      * عنْ كُمَيْلِ بْنِ زِيادٍ النَّخعيِّ ، وحاصِلُ كلامِ أهلِ العِلْمِ فيه أنَّه ثقةٌ إلَّا فيما يَرويه عنْ عليٍّ رضيَ اللهُ عنهُ ! والرِّوايةُ هُنا عن عليٍّ رضِيَ اللهُ عنه .
      فهذا إسنادٌ ذاهبٌ تالِفٌ كما ترونَ ، والأثرُ أشبه أن يكونَ موضُوعًا ؛ فلا تصِحُّ نِسبَتُه إلى علي رَضِيَ اللهُ عنه ، وإن تساهلَ فيه بعضُ العُلماءِ اكتفاءً بالشُّهرةِ ، وأنها تغني عنْ إسنادِه ! انظُرْ : جامعَ بيانِ العِلْمِ لابْنِ عبدِ البَرِّ رحمه اللهُ (2/166ط ابن الجوزيِّ) .
      وأظنُّكَ نقلتَ الحواشي من طبعة المجمع لـ ( مفتاح دار السَّعادةِ ) ، وهذا لا يصلُحُ إلا أن ترجعَ إلى مصادرِهمْ ، ولذلك تراني اكتفيت بأشهر المصادر لأنها متوفرة لديَّ ، أستطيعُ توثيقَ التخريجِ منها .
      ثمَّ إن هذه التَّرجمةَ لـ ( كميل ) غيرُ سديدةٍ ، فقولهمْ : ثقة ، هكذا على إطلاقٍ يشعر بقبوله في هذه الرِّوايةِ كذلك ! وهذا ينافي التَّحقيقَ ، فكم من ثقة يُقْبلُ في موضِعٍ ويتركُ في غيرِه ، و ( كميل ) هذا متَّهمٌ بوضْعِ الأحاديثِ على عليٍّ رضِيَ اللهُ عنهُ ، مغالاةً في حبِّه !
      قالَ ابْنُ حِبَّانٍ رحمه الله في كتابِ المجروحين (2/225 ط حمدي السَّلفيِّ ) : ( منَ المفرِطينَ في عليٍّ ، ممنْ يروي عنه المعضِلاتِ ، وفيه المعجزاتِ ، منكرُ الحديثِ جدًّا ، تتَّقى رِوايتُه ولا يُحتجُّ بِه ) اهـ .
      وقدِ اختلفتْ أقوالُ الأئمَّـةِ فيه ، حتَّى نقلَ عنِ الواحدِ منهمْ فيه كلامًا مختلفًا متخالِفًا ! وخلاصتُه ما ذكرتُ لك من التَّفْصِيلِ .
      و رُوِيَ الأثر بِأسانيدَ أُخْرَى لا تُفيدُه إلَّا وَهنًا على وهنِه !
      تبقى جودةِ مَضمونِه حتّى قالَ الخطيبُ في الموضِعِ المذكورِ : ( هٰذا الحديثُ مِنْ أحسنِ الأحاديثِ معْنًى ، وأَشْرَفِها لَفْظًا ) ، وحتَّى شَرحَه بِإسْهابٍ ابْنُ القَيِّمِ رحمَه اللهُ في مفتاحِ دارِ السَّعادةِ (1/347ـ432 ط عالم الفَوائد) ، فهذا شأنٌ آخرُ ، أن يُسْتفادَ منْ كلامٍ طيِّبٍ كهذا .

      تعليق


      • #4
        رد: وَصِيَّةُ الإِمَامِ عَلِيّ بْنِ أَبِي طَالِبْ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لِكُمَيْل بْنِ زِيَاد تَعْلِيقُ الشَيْخِِ زَيْد المَدْخَلِي

        الأخ أبو عاصم جزاك الله خيرا
        لكن الأمر كما قال الشيخ ابن عثيمين كما في نور على الدرب 6/2: وهنا نقطة عبر بها السائل وهو قوله الإمام علي بن أبي طالب ولا ريب أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه إمام من الأئمة كغيره من الخلفاء الراشدين فأبو بكر رضي الله عنه إمام وعمر إمام وعثمان إمام وعلي إمام لأنهم من الخلفاء الراشدين حيث قال صلى الله عليه وسلم (عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي) وهذا الوصف ينطبق على أبي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم أجمعين فليست الإمامة خاصة بعلي ابن أبي طالب رضي الله عنه بل هي وصف لكل من يقتدى به ولهذا يقال لإمام الصلاة إمام الجماعة في الصلاة إنه إمام ويقال لمن يتولى أمور المسلمين إنه إمام لأنه محل قدوة يقتدى به وإن بعض الناس قد يقصد من كلمة الإمام أنه معصوم من الخطأ وهذا خطأ منهم وذلك أنه ليس أحد من الخلق معصوماً إلا من عصمه الله عز وجل والأولياء كغيرهم يخطئون ويتوبون إلى الله عز وجل من خطئهم فإن كل بني أدم خطاء وخير الخطائين التوابون. اهـ

        أما بالنسبة للآيات فقد استعلمت مصحف المدينة

        الأخ أبو العوام جزاك الله خيرا
        أنا لم أنقل الحواشي من طبعة المجمع وأيضا هي ليست عندي
        بالنسبة لترجمة كميل فقد ذُكر أنه ثقة كما قد تم ذكر قول ابن حبان فيه

        تعليق


        • #5
          رد: وَصِيَّةُ الإِمَامِ عَلِيّ بْنِ أَبِي طَالِبْ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لِكُمَيْل بْنِ زِيَاد تَعْلِيقُ الشَيْخِِ زَيْد المَدْخَلِي

          أحسنتَ ، وأنا ذهلت عن نقلك كلام ابن حبان رحمه الله ؛ فعذرا .
          ولا بأس أيضا ؛ فالذي نقلتُ من كلامه في ( المجروحين ) أشد وأوضح حجة في ترك الاحتجاج به أنه كان يضع الحديثَ على علي رضي الله عنه .
          والذي دعاني إلى الكلام الكثير الذي سطرته هو إتباعك بكلام الخطيب الذي ربما فهمه بعض القراء على غير وجهه وأنتَ لم تذكر قبل ذلك الحكم على السند ، فيظن بعض القراء أن كلام الخطيب يعني الثبوت وجودة الإسناد ، وهو لا يريد ذلك ، ولكن يريد المضمون فقط ، وأما النسبة فلا تصح إلى علي رضي الله عنه بحال كما قلت ، حتى لو افترض أن كميلا ثقة ـ وهذا محل نظر ـ فلا ينفع ذلك السند شيئا ؛ فإن في الطريق إليه رافضي ومجهول كما ذكرت لك !
          وأزيدكم من الشعر بيتا : أن هذا الأثر يضعفه حتى مصنفو الرافضة الذين لا يعرفون الإسنادَ أصلا ولا يرفعون بعلم الرواية رأسا ، بل يكفيهم أن تقول : ( قالَ أبو عبد الله ) ، أو : ( أكو رواية عن الإمام الصادق ) ! أين هذه الرواية ؟! ومن رواها ؟! لا يهم !
          فكيفَ بنا أهل السنة وقد عرفنا أن دين الرافضة الكذب ؟!
          أنا في هذا التعقيب لا أرد على أخينا نجيب ، ولكن أتمم البحثَ فقط .
          بقيَ التَّخريج :
          فإن كان تخريجك من الكتب التي ذكرتها رأسا فذلك خير وفضل .
          وإن كنت نقلته ـ من غير الطبعة المشار إليها من مفتاح دار السعادة ـ فأرجو أن تكون تحققت من المصادر ، ولو كان من نقلت عنه ثقة ، وإلا فاكتف بما عندك من المصادر ، وإن احتجت بعد ذلك إلى ذكر مصادر أخرى ليست عندك لتكميل البحث فاذكرها مع الإحالة إلى الذي نقلت منه حتى لا تتحمل تبعته .
          أمر أخير ، وتحملنا قليلا :
          قولك ـ وفقك الله ـ : ( شيخ الإسلام ابن تيمية الحفيد في منهاج السنة ) هنا لا حاجة لـ ( الحفيد ) ؛ فشيخ الإسلام عند المتأخرين هو الحفيد وليس الجد ، أضف إلى ذلك أنك أحلت على ( منهاج السنة ) وهو لشيخ الإسلام ليس إلا .
          وحتى لو قلت ( ابن تيمية ) دون سابق ولا لاحق فهو الحفيد ، وإنما الذي يميز هو ( الجد ) فيقالُ : قال ابن تيمية الجد ، مجد الدين أبو البركات ، أو : الكتاب الفلاني لابن تيمية الجد أو للجد ابن تيمية ، أو للمجد ابن تيمية ، هكذا .
          ولا يميز الحفيد إلا في حالة واحدة وهي إذا ما كان السياق عن الجد ، ثم جاء ذكر الحفيد فإذا قلت ابن تيمية لربما أشكل الجد السابق ذكره أم الحفيد ، فتقول ( الحفيد ) إذا لم تكن ثم قرينة أخرى تميزه .
          وما نقلته من فتوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله لا يصح لك الاستشهادُ به هنا ، لأن مراد أخينا ترك إيهام تخصيص علي رضي الله عنه بلقب ( الإمام ) ، وحتى أنت لا أظنك إذا نقلت عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه تقول : قال الإمام أبو بكر ! أو قال الإمام عمر ! رأيتَ ؟!
          فهذا المراد ، وأما أن عليًّا رضي الله عنه إمام فهذا حق وكل الصحابة لا سيما الخلفاء الراشدون أئمة ، ولكن دفعا للإيهام ، وتركا لمسايرة العوام ، الممشين لألفاظ الرافضة الطغام ، فلا نشابههمْ والسلام .
          ولو تأملت أكثر لرأيت أن الشيخ رحمه الله يعترض على السائل لتصديره اسم علي رضي الله عنه بـ ( الإمام ) ؛ ففتوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله إذن حجة لمن يعترض على من صدر اسم علي بـ ( الإمام ) ، وليس العكس !
          وأما خطوط المصحف فإن من لا يملك تلك الخطوط تظهر له أشكال غريبة لعلك لا تتخيل أن مثلها يظهر له من جمال الخطوط التي أمامك ، فتحسب كل الناس يرون ما ترى . ( دعابة ) !

          تعليق


          • #6
            رد: وَصِيَّةُ الإِمَامِ عَلِيّ بْنِ أَبِي طَالِبْ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لِكُمَيْل بْنِ زِيَاد تَعْلِيقُ الشَيْخِِ زَيْد المَدْخَلِي

            الأخ الفاضل أبا العوّام جزاك اللهُ خيرًا على تعليقك على هذا الموضوع الّّذي ازداد حُسنًا بإفاداتك القيِّمة.
            أمّا فيما يخصُّ الخطّ المُستعمل في كتابات الآيات الكريمات فمِن الأفضل استِعمال مُصحف المدينة أخي الفاضل نجيب، وبعضهم يرى الوُجوب في كتابة الآيات بالرّسم العُثمانيّ، وهذه المسألة مُتعلِّقة بالرّسم في كتابة المصحف كاملاً، لكن المُشكلة أنّ برنامج مصحف المدينة غير مُثبّت على جهازي؛ فرأيتُ أنْ أُنبِّهك على استِعمال خطّ آخر تظهر به الآيات الكريمات والله المُستعان؛ وهذا الحلّ أولى، واللهُ أعلم.
            وأخيرًا أفيدك أخي نجيب ببعض النّقولات لِتعرف ما أعرفه عن المسألة الثانيّة مِن تعليقي على موضوعك..

            قال العلامة المحدث الفقيه الألباني - رحمه الله - في معرض حديثه عن غلو الشيعة في علي رضي الله عنه، قال رحمه الله :

            ومثله أيضا قولهم [ علي كرم الله وجهه ] أيضا خصصوا عليا بهذا التكريم ، نحن نقول علي كرم الله وجهه لا شك ، لكن لماذا خصصنا عليا دون أبي بكر وعمر وعثمان ؟ نقول لكم كما قلنا آنفا ، لقد سمعتم الشيعة يقولون : الإمام علي كرم الله وجهه , لكن ما سمعتم منهم من يقول في أبي بكر والبقية الإمام أبو بكر ، كذلك ما قالوا ولن يقولوا : أبو بكر كرم الله وجهه ،،، إلخ ، لكن ألم تسمعوا كثيرا من مشايخ المسلمين يقولون قال علي كرم الله وجهه ، نعم ، الأخرى كالأولى تماما ، أعني الأخرى كالأولى تماما من حيث استعمالهم ، والأخرى كالأولى من حيث عدم جواز تخصيص الأولى كالأخرى بعلي دون الأولين من الخلفاء الراشدين ، لذلك ينبغي أن نحفظ ألسنتنا من أن نقول علي كرم الله وجهه وحده ، أو قال الإمام علي وحده ، إن كان ولا بد أعطينا لبقية الخلفاء ما نعطيه له من الوصف ، وهو وصف يصدق عليهم جميعا ، لكي لا نفرق بين أحد منهم ، لاشك أن هذه آية جاءت في الأنبياء والرسل ، [ لا نفرق بين أحد من رسله ] لكن أتباع الرسل ينبغي أن نسلك فيهم السبيل الذي نسلكه مع الرسل ، فهؤلاء جمعهم الرسول عليه السلام في بوتقة واحدة كما يقولون ، في عبارة واحدة ، في جملة واحدة ، حيث قال : فعليكم بسنتي ، وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي ، وقال [ النبي في الجنة ، وأبو بكر في الجنة ، وعثمان في الجنة ، وعلي في الجنة ،،، إلى آخر العشرة المبشرين بالجنة ] فإذا لا نفرق بين أحد منهم . اهـ

            من الشريط 313 من سلسلة الهدى والنور.


            ـــــ


            سئل الشيخ محمد بن عثيمين – رحمه الله - : ما الأفضل أن نقول علي بن أبي طالب رضي الله عنه أو كرم الله وجهه ؟

            فأجاب – رحمه الله – :
            علي بن أبي طالب – رضي الله عنه – أحد الخلفاء الراشدين ، أحسن ما نلقبه به أن نقول : الخليفة الراشد علي بن أبي طالب ، ولا شك أن علي بن أبي طالب وعثمان وعمر وأبا بكر كلهم أئمة ؛ لأن النبي – صلى الله عليه وسلم – أمرنا أن نقتدي بهم ، فقال ( عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين ، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ ، وأعلاهم قدرا ومرتبة وإمامة أبو بكر ، ثم عمر ، ثم عثمان ، ثم علي ، وأما كرم الله وجهه ،،، فسبحان الله ، أيهما أفضل أن نقول : كرم الله وجهه أو رضي الله عنه ؟؟ رضي الله عنه أفضل ، هو الحكم الذي ارتضاه الله للمهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان ، فقال عز وجل ( والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه ، إذا ، أحسن ما نقول : الخلفية الراشد علي بن أبي طالب – رضي الله عنه - . اهـ


            سلسلة لقاء الباب المفتوح – ب/ 222



            ـــــ

            سئل الشيخ العلامة زيد المدخلي حفظه الله:

            سائل من المغرب عبر الشبكة يقول: ما حكم قولنا لعلي بن أبي طالب: الإمام علي؟ وكذلك قولنا: كرم الله وجهه، وتخصيصه بذلك عن باقي الصحابة؟
            الجواب: هذه نزعة شيعية، والأصل أن يقال رضي الله عنه، وإلا فهو إمام في العلم وهو الخليفة الراشد. يقال: الخليفة رابع الخلفاء الراشدين، فهو من الخلفاء الراشدين فيقال رضي الله عنه كما يقال لأبي بكر وعمر وعثمان وسائر أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- رضي الله عنهم، فلا يقال: كرَّم الله وجهه، ولا يقال: الإمام، لأن هذا ليس من ألفاظ السلف وإنما هي من ألفاظ الشيعة. نعم.


            مفرغ من "شرح السنن" المادة11

            تعليق


            • #7
              رد: وَصِيَّةُ الإِمَامِ عَلِيّ بْنِ أَبِي طَالِبْ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لِكُمَيْل بْنِ زِيَاد تَعْلِيقُ الشَيْخِِ زَيْد المَدْخَلِي


              جزى الله الجميع خير الجزاء
              وبارك فيهم ووفقهم

              وهذه تكملة لما ذكره الإخوة -بارك الله فيهم-
              من تخصيص على -رضى الله عنه- بصفة معينة تميزه عن غيره من الصحابة
              لا سيما الخلفاء الراشدين -رضى الله عنهم أجمعين-
              كما يفعله الروافض -قبحهم الله- و كما هو معلوم أن من أشهر الأدعية عندهم : دعاء كميل و أبى حمزة الثمالي !
              .................................................. ...................

              وهذا كلام الشيخ عبيد الجابري -حفظه الله-
              السؤال:
              جزاك الله خير شيخنا، وهذا السؤال التاسع؛

              يقول السائل من السعودية: هل يجوز أن أقول الإمام علي كرم الله وجهه؟


              الجواب:
              ليست هذه معهودة لدى السلف الصالح؛ الصحابة، وأئمة التابعين ومن بعدهم من أئمة العلم والإيمان، وما أظنها إلَّا من زُخْرف الرافضة، واختصاص علي بهذا اللقب خطأ فنقول علي – رضي الله عنه-، كما نقول أبو بكر عثمان وغيرهم من الصحابة – رضي الله عنهم–، ولا شكَّ أنه رابع رجلٍ بعد رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم –.
              فالأول: هو أبو بكر وهو إمام هذه الأمة وصدِّيقها، وخلافته هي خلافةٌ نافذة أجمع المسلمون عليها، والثاني: عمر – رضي الله عنه–، والثالث عثمان – رضي الله عنه–، ورابع الخلفاء الراشدين هو علي – رضي الله عنه–. نعم.
              الملفات المرفقة

              تعليق


              • #8
                رد: وَصِيَّةُ الإِمَامِ عَلِيّ بْنِ أَبِي طَالِبْ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لِكُمَيْل بْنِ زِيَاد تَعْلِيقُ الشَيْخِِ زَيْد المَدْخَلِي

                رحمك الله يا شيخنا
                فعلا: مَنْ وَاصَلَ الطَلَبَ طِيلَةَ حَيَاتِهِ نَفَعَ نَفْسَهُ وَانْتَفَعَ النَّاسُ بِعِلْمِهِ فِي حَيَاتِهِ وَبَعْدَ مَمَاتِهِ وَمَنَحَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ الْأَجْرَ الْوَفِيرَ وَالذِكْرَ الحَسَنَ بَعْدَ وَفَاتِهِ وَمَا خَلَّفَهُ مِنْ تُرَاثٍ يَنْفَعُ اللهُ بِهِ النَاسَ فَأَجْرُهُ كَائِنٌ وَبَاقِي

                تعليق


                • #9
                  رد: وَصِيَّةُ الإِمَامِ عَلِيّ بْنِ أَبِي طَالِبْ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لِكُمَيْل بْنِ زِيَاد تَعْلِيق

                  أقدم للقراء الكرام تعليق أستاذنا الفاضل أبي عبد الرحمن فهد السليماني العدني حفظه الله تعالى المدرس بدار الحديث بالشحر على وصية علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه في أصناف الناس في العلم الذي كان بمسجد التقوى بدار الحديث بالشحر الجمعة 15 شعبان 1435 هـــ.

                  رابط مباشر

                  تعليق


                  • #10
                    رد: وَصِيَّةُ الإِمَامِ عَلِيّ بْنِ أَبِي طَالِبْ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لِكُمَيْل بْنِ زِيَاد تَعْلِيق

                    وهذه إفادة في هذا الموضوع بدا لي أنْ أُضيفها هُنا، وهي تعليقٌ للشَّيخِ الفاضل الهُمام أبي همَّام البيضانيّ على الأثر الذي رُوي عن الخليفة الراشد علي بن أبي طالب –رضي اللهُ عنه- "إنَّ ها هُنا علمًا لو أصبتُ له حملة" والذي جاء في خُطبته المشهُورة.

                    قال العلاَّمة حافظ حكمي –رحمه الله-:

                    لم يكن لأحد مِن الصَّحابة رضي الله عنهم على غزارة علمهم وكثرة فتاويهم وفقههم وكثرة مَن أخذ عنهم مِن التَّابعين على اختلاف طبقاتهم لم يكن لأحد منهم أصحاب يتقلَّدون مذهبه وينتسبون إليه ويحتضنونه غير ابن مسعود رضي الله عنه، فإنَّ أصحابه مِن أهل الكوفة تقلَّدوا علمَه ونشرُوه عنه كمذهب مستقلٍّ، وإنْ لم يكن للمتمذهب يومئذٍ ذكر، وإنْ كان لبعض أصحاب عليٍّ رضي اللهُ عنه- اختِصاص به وتحيُّز إلى قوله، لكنَّه لكثرة التَّشيُّع فيمن ينتسب إليه لم يكن يُوثق في النَّقل عنهم إلاَّ بأصحاب ابن مسعود رضي اللهُ عنه وإلاَّ أهل بيته على قلَّة روايتهم إذا سلمتْ مِن تلويث الرَّافضة، وقد شعر بذلك حيثُ قال في بعض خُطبه المشهُورة وأشار إلى صدره: "إنَّ ها هنا علمًا لو أصبتُ له حملة"(1)... إلخ في كلام طويل.
                    ـــــــــــــ

                    (1) ضمن نصيحة قالها لكميل بن زياد، رواها الخطيب في "الفقيه والمتفقه" (1/ 182 - 183) برقم (176)، وأبو نعيم ني "الحلية" (1/ 79 - 80)، والسند ضعيف؛ لأن فيه أبا حمزة الثمالي واسمه ثابت بن أبي صفية كوفي ضعيف رافضي كما في "التقريب" برقم (826) وعبدالرحمن بن جندب الفزاري مجهول كما في "لسان الميزان" (0/ 91) برقم (4611)، قال الذهبي: عبدالرَّحمن بن جندب روى عن كميل بن زياد، روى عنه أبو حمزة الثمالي "مجهول". اهـ

                    وعلى كل هذه النصيحة مشهورة جدا، لذا قال ابن عبد البر في "جامع بيان العلم وفضله" (2/ 112): وهو حديث مشهور عند أهل العلم يستغني عن الإسناد لشهرته عندهم.

                    وقال ابن كثير في "البداية والنهاية" (9/47)، وله الأثر المشهور عن علي بن أبي طالب الذي أوَّله "القلوب أوعية فخيرها أوعاها" وهو طويل. وقد رواه جماعة من الحفَّاظ الثقات وفيه مواعظ وكلام حسن -رضي الله عن قائله-.

                    قال ابن القيم في "إعلام الموقعين" (2/ 37): وأما علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- فانتشرت أحكامه وفتاواه -ولكن قاتل الله الشيعة- فإنَّهم أفسدُوا كثيرًا من علمه بالكذب عليه، ولهذا تجد أصحاب الحديث من أهل الصحيح، لا يعتمدون من حديثه وفتواه إلا ما كان من طريق أهل بيته، وأصحاب عبدالله بن مسعود كعبيدة السلماني وشريح وأبي وائل ونحوهم وكان -رضي الله عنه وكرم وجهه(!)- يشكو عدم حملة العلم الذي أودعه كما قال: "إنَّ ها هنا علمًا لو أصبتُ له حملة".اهـ.

                    "لمع حافلة بذكر الفقه والتفقه والفقهاء في الصحابة والتابعين"
                    لحافظ حكمي رحمه اللهُ
                    تحقيق وتخريج وتعليق
                    الشيخ أبي همام البيضاني

                    تعليق

                    يعمل...
                    X