ابحث في شبكة الإمام الآجري ابحث في المواقع السلفية

شكر شكر:  5
صفحة 23 من 26 الأولىالأولى ... 132122232425 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 221 إلى 230 من 255
  1. #221

    افتراضي رد: تذليل العقبات بإعراب الورقات

    تقسيم الخبر إلى متواتر وآحاد

    قال المصنف:
    وَالْخَبَرُ يَنْقَسِمُ إِلَى: آحَادٍ وَمُتَوَاتِرٍ.

    ___________________________
    (وَ): استئنافية

    (الْخَبَرُ): مبتدأ

    (يَنْقَسِمُ): فعل مضارع والفاعل مستتر جوازا يعود على (الخبر)
    والجملة من الفعل والفاعل في محل رفع خبر
    وجملة المبتدإ والخبر لا محل لها من الإعراب استئنافية

    (إِلَى آحَادٍ): متعلق بـ (ينقسم)

    (وَ): عاطفة

    (مُتَوَاتِرٍ): معطوف على (آحاد)

  2. #222

    افتراضي رد: تذليل العقبات بإعراب الورقات

    المتـــــواتـــــر
    قال المصنف:
    فَالْمُتَوَاتِرُ: مَا يُوجِبُ الْعِلْمَ؛ وَهُوَ أَنْ يَرْوِيَ جَمَاعَةٌ لَا يَقَعُ التَّوَاطُؤُ عَلَى الْكَذِبِ مِنْ مِثْلِهِمْ إِلَى أَنْ يَنْتَهِيَ إِلَى الْمُخْبَرِ عَنْهُ، وَيَكُونُ فِي الْأَصْلِ عَنْ مُشَاهَدَةٍ أَوْ سَمَاعٍ، لَا عَنِ اجْتِهَادٍ.

    الآحـــــــاد
    قال المصنف:
    وَالْآحَادُ: هُوَ الَّذِي يُوجِبُ الْعَمَلَ، وَلَا يُوجِبُ الْعِلْمَ.
    وَيَنْقَسِمُ إِلَى: مُرْسَلٍ وَمُسْنَدٍ.
    ________________________
    (فَـ): فاء الفصيحة

    (الْمُتَوَاتِرُ): مبتدأ

    (مَا): اسم موصول مبني على السكون في محل رفع خبر، وهي واقعة على (الخبر) أي أن المتواترَ هو الخبرُ الذي يوجبُ العلمَ.

    (يُوجِبُ): فعل مضارع والفاعل ضمير مستتر يعود على (ما)

    (الْعِلْمَ): مفعول به

    والجملة من الفعل والفاعل والمفعول لا محل لها من الإعراب صلة (ما)

    (وَ): استئنافية

    (هُوَ): مبتدأ

    (أَنْ): حرف مصدري ونصب

    (يَرْوِيَ): فعل مضارع منصوب بـ (أنْ) وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة

    و(أن) والفعل في تأويل مصدر تقديره (رواية) في محل رفع خبر

    (جَمَاعَةٌ): فاعل
    والجملة من الفعل والفاعل وما تعلق بهما لا محل لها من الإعراب صلة (أَنْ)

    (لَا): نافية

    (يَقَعُ): فعل مضارع

    (التَّوَاطُؤُ): فاعل
    والجملة من الفعل والفاعل وما تعلق بهما في محل رفع نعت لـ(جماعة)

    (عَلَى الْكَذِبِ): متعلق بـ (التواطؤ)

    (مِنْ مِثْلِهِمْ): متعلق بـ (يقع)
    وفي بعض النسخ (عن مثلهم) فهو متعلق بـ (يرويَ)
    و(مثل) مضاف و(هم) مضاف إليه وهو العائد على الموصوف: (جماعة)، وأما على نسخة (عن مثلهم) فالعائد محذوف تقديره: (منهم) أي: (لا يقع التواطؤ منهم على الكذب)

    (إِلَى): حرف جر مبني على السكون لا محل له من الإعراب

    (أَنْ): حرف مصدري ونصب

    (يَنْتَهِيَ): فعل مضارع منصوب بـ (أن) وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة
    والفاعل مستتر يأتي الكلام عليه قريبا.

    و(أنْ) والفعل في تأويل مصدر تقديره (الانتهاء) مجرور بـ (إلى) وعلامة جره الكسرة الظاهرة

    والجار والمجرور متعلقان بمحذوف مفهوم من السياق والتقدير: (وتستمر الروايةُ هكذا إلى أن تنتهيَ إلى المخبَر عنه)
    وذَكَّرَ الفعل: (ينتهي) على المعنى لأن (الرواية) (خبرٌ) فالمراد إلى أن ينتهيَ الخبرُ إلى المخبر عنه.

    (إِلَى الْمُخْبَرِ): متعلق بـ (ينتهي)

    (عَنْهُ): متعلق بـ (المخبَر)

    (وَ): استئنافية

    (يَكُونُ): فعل مضارع من (كان) الناقصة، مرفوع لأنه لم يسبقه ناصب ولا جازم، واسمه ضمير مستتر يعود على (المتواتر).

    ووقع في نسخة ابن قاسم (فيكون) بالفاء وجرى شرحه على أنها فاء الفصيحة ثم جوَّزَ كونها عاطفة فقال: "ويجوز أن يجعل الفاء في قوله: (فيكون) لمجرد العطف على قوله: (ينتهيَ) فيستغني عن تكلف ما يتفرع عليه"[1].

    (فِي الْأَصْلِ): متعلق بـ (يكون)، أي ويكون في الأصل حاصلا عن مشاهدة.

    والمراد بـ (الأصل) أصل السند وهو الطبقة الأولى منه

    (عَنْ مُشَاهَدَةٍ): متعلق بمحذوف خبر (يكون)، والجملة استئنافية لا محل لها من الإعراب

    (أَوْ): عاطفة

    (سَمَاعٍ): معطوف على (مشاهدة)

    (لَا): عاطفة

    (عَنِ اجْتِهَادٍ): معطوف على (عن مشاهدة)

    وشروط العطف بـ (لا) ثلاثة:

    1- أن يتقدمها إثبات نحو: جاء زيد لا عمرو

    2- ألا تقترن بعاطف فإذا قيل: (جاءني زيد لا بل عمرو) فالعاطف (بل) و(لا) رَدٌّ لما قبلها

    3- أن يتعاند متعاطفاها أي لا يَصْدُقُ أحدهما على الآخر فلا يجوز (جاءني رجلٌ لا زيدٌ) لأن (رجل) يصدق على (زيد) ويجوز (جاءني رجل لا امرأة)

    (وَ): استئنافية

    (الْآحَادُ): مبتدأ

    (هُوَ): ضمير فصل

    (الَّذِي): خبر

    (يُوجِبُ الْعَمَلَ): فعل وفاعل ومفعول

    والجملة لا محل لها صلة (الذي)

    (وَ): عاطفة

    (لَا): نافية

    (يُوجِبُ الْعِلْمَ): فعل وفاعل ومفعول

    والجملة لا محل لها من الإعراب معطوفة على جملة الصلة

    (وَ): استئنافية

    (يَنْقَسِمُ): فعل مضارع، والفاعل مستتر يعود على (الآحاد)

    (إِلَى مُرْسَلٍ): متعلق بـ (ينقسم)

    (وَ): عاطفة

    (مُسْنَدٍ): معطوف على (مرسل)

    _________________________
    [1] الشرح الكبير على الورقات لابن قاسم 2/ 402 ت. سيد عبد العزيز وعبد الله ربيع.

  3. #223

    افتراضي رد: تذليل العقبات بإعراب الورقات

    المسند

    قال المصنف:
    فَالْمُسْنَدُ: مَا اتَّصَلَ إِسْنَادُهُ.


    المرسل وحجيته

    قال المصنف:
    وَالْمُرْسَلُ: مَا لَمْ يَتَّصِلْ إِسْنَادُهُ. فَإِنْ كَانَ مِنْ مَرَاسِيلِ غَيْرِ الصَّحَابَةِ فَلَيْسَ بِحُجَّةٍ، إِلَّا مَرَاسِيلَ سَعِيدِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ؛ فَإِنَّهَا فُتِّشَتْ فَوُجِدَتْ مَسَانِيدَ.
    _________________________________
    (فَـ): فاء الفصيحة، أي فإذا أردت أن تعرف المسند فالمسند ...الخ
    (الْمُسْنَدُ): مبتدأ
    (مَا): خبر
    (اتَّصَلَ): فعل ماض
    (إِسْنَادُهُ): فاعل
    و(إسناد) مضاف و(الهاء) مضاف إليه
    والجملة من الفعل والفاعل وما تعلق بهما لا محل لها من الإعراب صلة (ما)
    (وَ): استئنافية
    (الْمُرْسَلُ مَا لَمْ يَتَّصِلْ إِسْنَادُهُ): مثل (المسند ما اتصل إسناده) إلا أن (لم) حرف نفي وجزم وقلب، و(يتصل) مضارع مجزوم بها
    (فَـ): فاء الفصيحة
    (إِنْ): شرطية
    (كَانَ): فعل ماض ناقص مبني على الفتح في محل جزم فعل الشرط، واسمها ضمير مستتر يعود على (المرسل)
    (مِنْ مَرَاسِيلِ): متعلق بمحذوف خبر (كان)
    و(مراسيل) مضاف
    (غَيْرِ): مضاف إليه
    و(غير) مضاف أيضا
    (الصَّحَابَةِ): مضاف إليه
    (فَـ): واقعة في جواب الشرط
    (لَيْسَ): فعل ماض ناقص مبني على الفتح لا محل له من الإعراب، واسمه ضمير مستتر يعود على (المرسل)
    (بِحُجَّةٍ): الباء زائدة في خبر ليس
    و(حجة) خبر (ليس) مرفوع وعلامة رفعه ضمة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد
    (إِلَّا): أداة استثناء
    (مَرَاسِيلَ): منصوب على الاستثناء، وهو مضاف
    (سَعِيدِ): مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة
    (بْنِ): نعت لـ(سعيد) ونعت المجرور مجرورٌ مثله، و(ابن) مضاف
    (الْمُسَيَّبِ): مضاف إليه
    (فَـ): تعليلية
    (إِنَّهَا): إنَّ واسمها
    (فُتِّشَتْ): فعل ماض مبني للمجهول مبني على الفتح لا محل له من الإعراب، والتاء تاء التأنيث الساكنة حرف مبني على السكون لا محل له من الإعراب، ونائب الفاعل ضمير مستتر جوازا يعود على (مراسيل)
    وجملة (فتشت) من الفعل ونائب الفاعل وما تعلق بهما في محل رفع خبر (إن)
    (فَـ): عاطفة
    (وُجِدَتْ): مثل (فتشت) ومعطوفة عليها، ونائب الفاعل هو المفعول الأول لـ(وُجِد)
    (مَسَانِيدَ): مفعول ثان لـ(وجد) وتُرِكَ تنوينُه لأنه ممنوع من الصرف لأنه على صيغة منتهى الجموع

  4. #224

    افتراضي رد: تذليل العقبات بإعراب الورقات

    المعنى

    ذكر المصنف هنا أن الخبر ينقسم إلى متواتر وآحاد وعرَّفَ كلا منهما اصطلاحا ونحن نذكر طرفا من ذلك فنقول.
    المتواتر

    لغة: بمعنى المتتابع مأخوذ من تَواتَرَ أي تتابَعَ
    واصطلاحا: أن يرويَ جماعةٌ كثيرةٌ لا يقع التواطؤُ منهم على الكذب عن مثلهم في كل طبقة من طبقات السند إلى أن ينتهي إلى المخبَرِ عنه وأن يكون مستندُهم الحسَّ لا الاجتهاد.
    وحكمُ المتواترِ: أنه يوجبُ العِلْمَ.


    الآحاد

    لغة: جمع (واحد) وأخطأ بعضهم فقال: جمعُ أَحَد. قال في تاج العروس: "وروَى الأَزهَرِيُّ عَن أَبي العبّاسِ سُئلِ عَن الْآحَاد أَهِي جَمْعُ الأَحَدِ؟ فَقَالَ: معاذَ الله، لَيْسَ للأَحَدِ جَمْعٌ، وَلَكِن إِن جُعِلَتْ جَمْعَ الواحِد فَهُوَ مُحْتَمَلٌ مثلُ شَاهِدٍ وأَشْهَادٍ، قَالَ: وَلَيْسَ للواحِدِ تَثْنِيَة وَلَا للاثْنينِ واحِدٌ مِن جِنْسِه"[1].
    واصطلاحا: ما لم يجمع شروط المتواتر.


    وحكم الآحاد: أنه يوجبُ العمل.


    وينقسم الآحاد باعتبارات متعددة ذكرَ منها المصنف ما يتعلق باتصال السند وانقطاعه فذكَرَ أنه ينقسم بهذا الاعتبار إلى قسمين: مسنَدٍ ومرسلٍ ثم عرَّفَ كلا منهما كالآتي:
    1- المسند

    هو ما اتصل إسناده. يعني ما رواه شخص عن شخص من أوله إلى منتهاه.
    وأكثر ما يطلق (المسند) على المرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم.


    2- المرسل

    ما لم يتصل إسناده. وهذا عند الأصوليين فهو يشمل ما سقط منه راوٍ واحد أو أكثر سواء كان السقط من أول السند أو وسطه أو آخره فيشمل المعلق والمنقطع والمعضل والمرسل
    وأما عند المحدثين فالمرسل: ما سقط منه الصحابي.


    ثم ذكر المصنف أن المرسلَ غيرُ حجةٍ وأشار إلى أن مراسيل الصحابة حجة بقوله: "فإن كان من مراسيل غير الصحابة فليس بحجة"
    وكون مراسيلِ الصحابة حجةً هو الذي عليه جماهير أهل العلم وعليه عمل أئمة الحديث
    ثم استثنى من مراسيل غير الصحابة مراسيلَ سعيدِ بنِ المسيب
    ثم ذكر سبب ذلك وأن مراسيلَهُ قد فُتِّشَتْ فوُجِدَتْ أنها مسانيدُ من طرق أخرى فلهذا كانت مراسيلُ سعيد بن المسيب حجة.
    وقد اقتصر المصنف على ذلك وهي لمحةٌ من علم الحديث وثمت تفصيلات كثيرة محل بحثها في كتب المصطلح


    ثم انتقل المصنف بعد ذلك إلى الحديث عن صيغ أداء الحديث ومراتب الرواية فذكرَ:


    الْعَنْعَنَةَ

    وهي أن يقول الراوي (عن فلان)
    ومثلها قوله: (قال فلان).
    الْأَنْأَنَةُ

    وهي أن يقول الراوي: (أنَّ فلانا)
    وهذه الصيغُ (عن، وأنَّ، وقال) محمولة على السماع إلا إذا كان الراوي مُدَلِّسًا فإنها تكون محمولة على الانقطاع حتى يتبيَّنَ خِلافُه.


    ثم ذَكَرَ مراتب الرواية
    وقد جعلها ابن حجر في (النزهة) ثمانيةَ مراتب
    وذكر المصنف منها هنا ثلاثة مراتب:
    الأولى-أن يقرأ الشيخُ والتلميذُ يسمع وهذا يسمى (السماع) فيجوز للتلميذ الراوي أن يقول: (حدثني أو أخبرني)
    الثانية-أن يقرأ التلميذُ على الشيخِ وهذا يسمَّى (العَرْض) فهنا يقول التلميذُ: (أخبرني) ولا يقول: (حدثني) وقد أجازه بعضهم.
    الثالثة-أن يجيزه الشيخُ من غير قراءة فيقول: (أجازني) أو (أخبرني إجازة)

    ______________________________
    [1] تاج العروس من جواهر القاموس 9/ 264 مادة (و.ح.د) ط. وزارة الإعلام بالكويت

  5. #225

    افتراضي رد: تذليل العقبات بإعراب الورقات

    قال صاحبي

    قال: ذكرت في تعريف (المتواتر): أن يكون مستندهم الحسَّ
    قلت: نعم
    قال: مستندهم في ماذا؟
    قلت: مستندُهم في الاتفاق، يعني أن يكون مستندُ اتفاقهم في الشيء الذي رووه محسوسا
    قال: لا أكاد أفهمُ المراد فزدني.
    قلت: المراد بالحِسِّ أن يكون عن شيء يدرَك بالحواس كأن يكون أصحابُ الطبقة الأولى شاهدوا شيئا من النبي صلى الله عليه وسلم فحكوه أو سمعوا منه شيئا فذكروه لمن بعدهم.
    قال: يعني كقولهم: سمعنا أو رأينا أو لمسنا ... أو نحو ذلك
    ثم قال: فكيف يكون مستندهم الحسَّ في كل الطبقات؟ ولم يرَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم ولم يسمعه إلا أصحابُ الطبقة الأولى!
    قلت: ليس المراد بقولهم: (أن يكون مستندهم الحسَّ) أن يكون ذلك في كل الطبقات بل المراد أن يكون ذلك في أصل السند أي الطبقة الأولى.
    قال: فما مستند الطبقة الثانية والثالثة وهكذا؟ أليس الشرطُ أن يكون مستندُ اتفاقهم الحس؟
    قلت: مستندُ كلِّ طبقةٍ السماعُ مما فوقها، وقد ينضم إلى السماع الرؤيةُ مثلا
    قال: وكيف ذلك؟
    قلت: بأن يفعل أصحابُ الطبقةِ الأولى مثلَ ما فعل النبيُّ صلى الله عليه وسلم كأن يرويَ الصحابيُّ أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم شَبَّكَ أصابعَهُ فيُشَبِّكُ الصحابيُّ أصابعَهُ كما فعل النبيُّ صلى الله عليه وسلم ثم يشبك التابعيُّ أصابعَه كما شبَّكَ الصحابيُّ وهكذا؛ فيكون مستندهم في مثل هذا: السماعُ والرؤيةُ.
    قال: فقولُ المصنف: "المتواترُ ما يوجبُ العلمَ" هل هو تعريف آخرُ للمتواتر؟
    قلت: لا، لكن قد يكون من تتمة التعريف وقد يكون المراد: أن حكمَ المتواتر أنه يوجبُ العلمَ
    قال: ما معنى أن المتواتر يفيد العلم؟
    قلت: أي يفيد العلم اليقيني
    قال: فما معنى أن الآحاد لا يفيد العلم؟
    قلت: معناه أنه لا يفيد العلم اليقيني الضروري كالمتواتر وإن كان يفيد العلم النظريَّ الاستدلاليَّ
    قال: ذكرتَ أن المرسَل غيرُ حجةٍ.
    قلت: أجل
    قال: كيف ذلك وقد احتجَّ به ثلاثة من الأئمة
    قلت: تعني أبا حنيفة ومالك وأحمد في المشهور عنه؟
    قال: أجل
    قلت: إنما استقر الأمر على أن المرسَل من نوع الحديث المردود لجهالة الراوي الذي لم يُسَمَّ فربما كان ضعيفا أو كذابا
    قال: فكيف قَبِلَهُ مَنْ ذكرنا من الأئمة؟
    قلت: قَبِلُوهُ من التابعي الثقة محتجين بأنه لا يَسْتَحِلُّ أن يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا إذا كان قد سمعه من ثقة.
    قال: أوَ ليس هذا صحيحا؟
    قلت: قد يكون صحيحا وقد لا يكون كذلك
    قال: وكيف ذلك؟
    قلت: قد يروي التابعيُّ الثقةُ عن ثقةٍ عنده ولكنه ضعيف في نفس الأمر ولم يظهر حالُه للتابعيِّ الراوي عنه، وكما تعلم فكثير من الضعفاء اشتبه أمرهم على كثير من علماء الجرح والتعديل بَلْه غيرَهم وقد كان الإمام الشافعيُّ رضي الله عنه كثيرا ما يقول: حدثني الثقة مريدا به إبراهيم بن يحيى، وهو ضعيف أو كذاب، فاشتبه أمره على الشافعي وظهر لغيره
    قال: فالصحيح في ذلك أن المرسَل لا يحتج به على الإطلاق؟
    قلت: لا
    قال: فَمَهْ؟
    قلت: فيه تفصيل كالآتي:

  6. شكر أبو عبد الرحمن مهدي سلامي يشكركم "جزاك الله خيرًا "
  7. #226

    افتراضي رد: تذليل العقبات بإعراب الورقات

    قلت: فيه تفصيل كالآتي:
    1- مراسيل الصحابة كأكثر روايات ابن عباس مقبولة
    2- مراسيل سعيد بن المسيب مقبولة
    3- يُشْتَرَطُ لقبول المراسيلِ غير ما سبق شروطا ذكرها الإمام الشافعي
    4- ما لم يتوافر فيه ما سبق فهو مردود
    قال: لماذا قُبِلَتْ مراسيلُ سعيد بن المسيب
    قلت: لأنها فُتِّشَتْ فوُجِدَتْ مسانيدَ
    قال: من الذي فَتَّشَها؟
    قلت: الإمام الشافعيُّ
    قال: فما شروطُ قبولِ المرسَل؟
    قلت: شروط قبول المرسَل:
    1- أن يكون المرسِلُ من كبار التابعين الذين أكثر روايتهم عن الصحابة مثل: سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير.
    2- أن يكون المُرْسِلُ إذا سَمَّى مَنْ أسْقَطَهُ وأرسلَ عنه لم يُسَمِّ إلا ثقةً
    3- أن يكون المرسِلُ ثقةً حافظا بحيث إذا شاركه الحفاظُ المأمونون لم يخالفوه
    4- أن ينضمَّ إلى هذه الشروط الثلاثة السابقة واحدٌ مما يأتي:
    أ‌- أن يُرْوَى الحديثُ من وجه آخر مَسْنَدًا
    ب‌- أو يُرْوَى من وجه آخر مرسَلا أرسله مَنْ أَخَذَ العلمَ عن غيرِ رجالِ المرسِلِ الأولِ.
    ت‌- أو يوافق قولَ صحابيٍّ
    ث‌- أو يفتي بمقتضاه أكثرُ أهل العلم
    فإذا تحققت هذه الشروطُ تبيَّنَ صحةُ مَخْرَجِ المرسَلِ وما عضَّدَهُ وأنهما صحيحان[1].
    قال: أرأيتَ إِنْ عارضَهُما صحيحٌ جاء من طريق واحد أيهما نرجِّحُ؟
    قلت: نَجْمَعُ بينهما كما سبق
    قال: فإن تعذر الجمعُ
    قلت: نرجحُ طريق المرسل
    قال: ولِمَ؟
    قلت: بتعدُّدِ الطرق[2].
    قال: ذكرت أن الطالبَ إذا قرأ على الشيخ فإنه يقول (أخبرني) ولا يجوز أن يقول (حدثني)
    قال: نعم
    قال: فما الفرق بين التحديث والإخبار؟
    قلت: أما من حيث اللغة فلا فرق، ولكنه في الاصطلاح.

    _________________________________
    [1] تيسير مصطلح الحديث للطحان 58 مركز الهدى للدراسات بالإسكندرية.
    [2] السابق.

  8. #227

    افتراضي رد: تذليل العقبات بإعراب الورقات

    القياس

    قال المصنف
    وَأَمَّا الْقِيَاسُ: فَهُوَ رَدُّ الْفَرْعِ إِلَى الْأَصْلِ فِي الحُكْمِ بِعِلَّةٍ تَجْمَعُهُمَا.


    وَهُوَ يَنْقَسِمُ إِلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ: إِلَى قِيَاسِ عِلَّةٍ، وَقِيَاسِ دَلَالَةٍ، وَقِيَاسِ شَبَهٍ.
    ___________________________________________
    (وَ): استئنافية أو عاطفة على أقسام الكلام كما تقدم مرارا
    (أَمَّا): حرف تفصيل متضمن معنى الشرط
    (الْقِيَاسُ): مبتدأ، وهو من جملة الجواب
    (فَـ): واقعة في جواب (أما)، ومزحلقة عن موضعها
    (هُوَ): مبتدأ
    (رَدُّ): خبر، ومضاف
    (الْفَرْعِ): مضاف إليه
    وجملة (هو رد ...) من المبتدإ والخبر وما تعلق بهما في محل رفع خبر المبتدإ (القياس)
    وجملة (القياس هو رد ...) جواب (أمَّا) على مذهب سيبويه، وجواب (مهما) على أحد قولَيِ الفارسي، وجوابهما معا عند الأخفش
    وجملة (أما القياس فهو ...) لا محل لها من الإعراب استئنافية إن جعلت الواو استئنافية أو معطوفة على جملة (أقسام الكلام)
    (إِلَى الْأَصْلِ): متعلق بـ (رد)
    (فِي الحُكْمِ): متعلق بمحذوف حال من الخبر (ردّ) أي: في حال كون الردِّ كائنا في الحكم لا في غيره
    (بِعِلَّةٍ): متعلق بمحذوف حال ثانية من الخبر (ردّ) أيضا، والباء سببية أي: بسبب علة
    (تَجْمَعُهُمَا): (تجمع) فعل مضارع والفاعل مستتر تقديره (هي) يعود على (علة) و(هما) مفعول به
    والجملة من الفعل والفاعل والمفعول في محل جر صفة لـ (علة)


    (وَ): استئنافية
    (هُوَ): مبتدأ
    (يَنْقَسِمُ): فعل مضارع والفاعل مستتر يعود على المبتدإ العائد إلى (القياس)
    (إِلَى ثَلَاثَةِ): متعلق بـ (ينقسم)، و(ثلاثة) مضاف
    (أَقْسَامٍ): مضاف إليه
    والجملة من المبتدإ والخبر لا محل لها من الإعراب استئنافية
    (إِلَى قِيَاسِ): بدل من (إلى ثلاثة) بدل مفصل من مجمل، و(قياس) مضاف
    (عِلَّةٍ): مضاف إليه
    (وَ): عاطفة
    (قِيَاسِ): معطوف على (قياس) الأول أي (قياس علة)، وهو مضاف
    (دَلَالَةٍ): مضاف إليه
    (وَ): عاطفة
    (قِيَاسِ شَبَهٍ): مثل (قياس دلالة)

  9. #228

    افتراضي رد: تذليل العقبات بإعراب الورقات

    المعنى

    القياسُ هو الدليل الرابع من الأدلة الشرعية التي يُستدَل بها، وذكر المصنف هنا تعريفه اصطلاحا ثم ذكر أقسامه.


    تعريف القياس

    لغة: التقدير والمساواة
    يقال: قِسْتُ النعلَ بالنعلِ، أي قدَّرْتُهُ به فساواه
    وقِسْتُ الثوبَ بالذراعِ أي: قدَّرْتُهُ به
    وفلانٌ لا يقاس بفلان أي: لا يُساوَى به.
    وقد يُعَدَّى بـ (على) لتضمين معنى الابتناء؛ كقولهم: قاس الشيءَ على الشيءِ.


    واصطلاحا: (رَدُّ الفرعِ إلى الأصلِ في الحُكْمِ بعلة تجمعهما)
    ومعنى: (ردُّ الفرعِ إلى الأصل) أي رجوعُهُ إليه وإلحاقُهُ به وذلك بأن يأخُذَ الفرعُ مثلَ حُكْمِ الأصلِ فيصير حكمُ الفرعِ مثلَ حكمِ الأصلِ فإذا كان الأصل واجبا كان الفرعُ واجبا، وإن كان محرما كان الفرع فمحرما وهكذا.
    وإنما يأخذ الفرعُ حُكْمَ الأصلِ إذا اشتركا في علةِ الحكم.


    فظهر من هذا التعريف أن للقياس أركان أربعة هي:
    الركن الأول-الأصل: وهو المقيس عليه
    الركن الثاني-الفرع: وهو المقيس، والمراد به الواقعة المراد معرفةُ حكمها حيث لم يرِدْ في حكمها نص
    الركن الثالث-العلة: وهي المعنى المشترك بين الأصل والفرع والذي علَّقَ الشرعُ عليه الحكمَ، أي: جعل حكمَ الأصلِ واجبا أو مندوبا أو مكروها ...الخ بسبب هذه العلة
    الركن الرابع-الحُكْمُ: وهو كونُ الشيء واجبا أو مندوبا ... أو صحيحا أو فاسدا، كما سبق في أقسام الحكم الشرعي بنوعيه التكليفي والوضعي.


    ثم ذكر المصنف أقسام القياس باعتبار الجامع بين الأصل والفرع، وهي ثلاثة:
    1- قياسُ عِلَّةٍ
    2- قياسُ دَلالةٍ
    3- قياسُ شبَهٍ
    وسيأتي بيانُها والكلام عنها فيما بعد.

  10. #229

    افتراضي رد: تذليل العقبات بإعراب الورقات

    قال صاحبي

    قال: ذكرت أن قوله: "إلى قياس" بدل من قوله: "إلى ثلاثة" بدل مفصل من مجمل
    قلت: نعم
    قال: فما أنواع البدل؟
    قلت: بدل مطابِق، وبدل بعض من كل، وبدل اشتمال، وذكروا ثلاثةً أخرى
    قال: تعني بدل الإضراب والغلط والنسيان
    قلت: بلى
    قال: فأين بدل كل من كل؟
    قلت: هو المطابِق
    قال: فلماذا قلت: (بدل مطابِق) ولم تقل (بدل كل من كل)؟
    قلت:هكذا ذكر ابن مالك
    قال: فما وجهُه؟
    قلت: وجهه أن هذا النوع من البدل يقع في اسم الله تعالى
    قال: مثلُ ماذا؟
    قلت: مثل قوله تعالى: {إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ. اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ} [إبراهيم: 1، 2].
    قال: تعني أن اسم الجلالة (الله) بدل مما قبله
    قلت: نعم، هو ذا.
    قال: فلماذا لا يكون نعتا؟
    قلت: لأن اسم الجلالة (الله) عَلَمٌ، والعَلَمُ لا يُنْعَتُ به
    قال: نعم، ولكن ما الإشكال في وقوع البدل في اسم الله تعالى؟
    قلت: لا إشكال فيه
    قال: فلماذا عَدَلَ ابن مالك رحمه الله عن قولهم: "بدل كل من كل" إلى "بدل مطابق" محتجا بوقوعه في اسم الله تعالى؟
    قلت: لأن الـ(كُلَّ) إنما يطلق على ذي أجزاء وهو ممتنع هنا
    قال: نعم


    ثم قال: نعود لِمَا كنا فيه
    قلت: نعم، نعود
    قال: ذكرتَ أنواع البدل ولم تذكر منها (بدل مُفَصَّل مِنْ مُجْمَل)
    قلت: نعم
    قال: فقد ذكرت في الإعراب أنه بدل مفصل من مجمل
    قلت: نعم
    قال: فماذا تريد؟
    قلت: اعلم أن من البدل ما يفصل المجمل الذي قبله، وهو قد يكون متعددا في اللفظ نحو: قرأت كتب النووي: المنهاج والروضة والمجموع. وقد يكون متعددا في المعنى كقول أبي العلاء المعري:


    ألا في سبيل المجد ما أنا فاعل *** عفافٌ وإقدامٌ وحَزْمٌ ونائلُ


    ففي المثال الأول تجد أن (كتب النووي) جمْعٌ مجملٌ ففصَّلَها في (المنهاج والروضة والمجموع)
    وفي المثال الثاني تجد قول أبي العلاء: (ما أنا فاعل) مفردٌ في اللفظ مجموع في المعنى وفَصَّلَهُ بقوله: "عفاف وإقدام وحزم ونائل".
    قال: فمِنْ أيِّ أنواع البدل هذا البدل: (المفصَّل من المجمَل)؟
    قلت: ذهب فريق من النحاة إلى أن البدل مجموعُ المتعاطفات فيكون من قبيل بدل الكل
    ومنهم مَنْ يَعُدُّ البدلَ الأولَ فقط وما بعده معطوف عليه فيكون من قبيل بدل البعض[1].
    _________________________________


    قال: قد ذكرتَ القياسَ ولم تذكر أمثلة عليه

    ________________________________
    [1] القواعد الأساسية للغة العربية للسيد أحمد الهاشمي ص292 هامش رقم1، ط. دار الفكر.

  11. #230

    افتراضي رد: تذليل العقبات بإعراب الورقات

    قلت: هذه أمثلة على ذلك:
    1- قياسُ المشروبات الكحولية المُسْكِرَة على الخمر في التحريم:
    الأصل: الخمر: وقد ثبت الدليلُ على حرمته


    الفرع: المشروبات الكحولية التي لم يرد دليل مستقل بحرمتها


    العلة: الإسكار فكل منهما مُسْكِرٌ عادةً، وإن كان بعض مَنْ يشربُها يزعم أنه لا يَسْكَرُ


    الحكم: حرمةُ هذه المشروبات الكحولية المسكرة


    2- قياسُ الأرز على البُرِّ في كونه لا يجوز بيعُهُ بجنسه متفاضلا:
    الأصل: البُرّ؛ لأنه ورد فيه النص بحكمه وهو:
    عن مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الحَدَثَانِ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُخْبِرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ، وَالبُرُّ بِالْبُرِّ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ»[1].


    الفرع: الأرز لأنه لم يرد فيه نص


    الحكم: تحريم بيع الأرز بالأرز متفاضلا، كما يحرم بيع البُرِّ بالبُرِّ متفاضلا


    العلة: اختلف العلماء في العلة هنا:
    فذهب الشافعية إلى أن العلة (الطعم) أي أن كلا من الأرز والبُرِّ من المطعومات
    وذهب المالكية إلى أن العلة (الاقتيات والادخار للقوت).

    ________________________________
    [1] صحيح: رواه البخاري (2134، 2170، 2174) ومسلم (1586)
    وقوله: "هاء وهاء" معناه أن يقول كل واحد من المتبايعين: (ها) فيعطيه ما في يده.
    وقيل: معناه هاك وهات أي خُذ وأعط، وهذا مثل قوله: "يدًا بيد".
    قال الخطابي: أصحاب الحديث يروونه "ها" ساكنة الألف مقصورة، والصواب بالفتح والمد؛ لأن أصلها هاك أي خذ، فحذفت الكاف وعوضت عنها الهمزة، يقال للواحد: هاء، وللاثنين: هاؤما، والجمع: هاؤم، قال الله تعالى: {هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ}.

صفحة 23 من 26 الأولىالأولى ... 132122232425 ... الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •