ابحث في شبكة الإمام الآجري ابحث في المواقع السلفية

شكر شكر:  5
صفحة 6 من 26 الأولىالأولى ... 4567816 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 51 إلى 60 من 256
  1. #51

    افتراضي رد: تذليل العقبات بإعراب الورقات

    أقسام الكلام من حيث المدلول


    قال المصنف رحمه الله تعالى


    وَالْكَلَامُ يَنْقَسِمُ إِلَى: أَمْرٍ وَنَهْيٍ، وَخَبَرٍ وَاسْتِخْبَارٍ.
    وَيَنْقَسِمُ أَيْضًا إِلَى: تَمَنٍّ، وَعَرْضٍ، وَقَسَمٍ.
    __________________________________

    (وَ): استئنافية (نحوى)
    (الْكَلَامُ): مبتدأ
    (يَنْقَسِمُ): فعل مضارع وفاعله مستتر فيه جوازا تقديره (هو) يعود على (الكلام) والجملة من الفعل والفاعل فى محل رفع خبر.
    والجملة من المبتدإ والخبر وما تعلق بهما لا محل لها من الإعراب استئنافية
    (إِلَى أَمْرٍ): ظرف لغو متعلق بـ (ينقسم)
    (وَنَهْيٍ): معطوف على (أمر)
    (وَخَبَرٍ): معطوف على (أمر)
    (وَاسْتِخْبَارٍ): معطوف على (أمر)
    (وَ): عاطفة
    (يَنْقَسِمُ): فعل مضارع وفاعله يعود على (الكلام) والجملة من الفعل والفاعل في محل رفع معطوفة على جملة الخبر (ينقسم إلى أمر ...الخ)
    (أَيْضًا): مصدر (آضَ أيضا): إذا رجع، أى رجع إلى تقسيم الكلام، فهو مفعول مطلق لفعل محذوف وجوبا تقديره (آض).
    (إِلَى تَمَنٍّ): ظرف لغو متعلق بـ (ينقسم)
    (وَعَرْضٍ، وَقَسَمٍ): معطوفان على (تمن)

  2. #52

    افتراضي رد: تذليل العقبات بإعراب الورقات

    المعنى: ينقسم الكلام إلى :
    1- أمر: وهو ما يدل على طلب الفعل مثل: (قم)
    2- ونهى: وهو ما يدل على طلب الترك مثل: (لا تقم)
    3- وخبر: وهو ما يحتمل الصدق والكذب مثل: (جاء زيد)
    4- واستخبار: وهو الاستفهام مثل: (هل جاء زيد؟) فيقال فى جوابه: نعم، أو لا.
    5- وإلى تمن: وهو طلب ما لا طمع فيه مثل: (ليت الشباب يعود)، أو طلب ما فيه عسر كقول الفقير: (ليت لى مالًا فأحج)
    6- وعَرْضٍ – بسكون الراء – : وهو الطلب برفق نحو: ألَا تنزل عندنا
    7- وقَسَمٍ: وهو الحلف نحو: والله لأفعلن كذا

  3. #53

    افتراضي رد: تذليل العقبات بإعراب الورقات

    أقسام الكلام من حيث الاستعمال


    قال المصنف رحمه الله تعالى:


    "وَمِنْ وَجْهٍ آخَرَ يَنْقَسِمُ إِلَى: حَقِيقَةٍ، وَمَجَازٍ.


    تعريف الحقيقة


    فَالْحَقِيقَةُ: مَا بَقِيَ فِي الِاسْتِعْمَالِ عَلَى مَوْضُوعِهِ، وَقِيلَ: مَا اسْتُعْمِلَ فِيمَا اصْطُلِحَ عَلَيْهِ مِنَ المُخَاطَبَةَ.


    تعريف المجاز


    وَالْمَجَازُ: مَا تُجُوِّزَ بِهِ عَنْ مَوْضُوعِهِ.
    _________________________________________


    (وَ): عاطفة أو استئنافية ( استئناف نحوى).
    (مِنْ وَجْهٍ): ظرف لغو متعلق بـ (ينقسم)
    (آخَرَ): نعت لـ (وجه) مجرور وعلامة جره الفتحة لأنه ممنوع من الصرف للوصفية ووزن الفعل.
    (يَنْقَسِمُ): فعل مضارع والفاعل مستتر جوازا تقديره هو يعود على الكلام، والجملة من الفعل والفاعل وما تعلق بهما لا محل لها من الإعراب إما معطوفة على قوله: "والكلام ينقسم إلى أمر ..." إن جعلت الواو عاطفة أو لا محل لها أيضا استئنافية إن جعلت الواو استئنافية
    (إِلَى حَقِيقَةٍ): ظرف لغو متعلق بـ (ينقسم)
    (وَمَجَازٍ): معطوف على (حقيقة)
    (فَـ): فاء الفصيحة أى إذا أردت أن تعرف ماهى الحقيقة فالحقيقة
    (الْحَقِيقَةُ): مبتدأ، وهى (فعيلة) من الحق الذى هو ضد الباطل، بمعنى (فاعل) من (حَقَّ الشئُ) إذا ثبت[1]، أو بمعنى (مفعول) من (حقَّقْتُ الشئَ) إذا أثبتُّهُ[2]، نُقِلَ إلى الكلمة الثابتة[3] أو المثبَتَة[4] فى مكانهاالأصلى[5]، والتاء فيها للنقل من الوصفية إلى الاسمية، وقيل للتأنيث[6].
    (مَا): معرفة تامة بمعنى (لفظ) وهى اسم مبنى على السكون فى محل رفع خبر
    (بَقِيَ): فعل ماض مبنى على الفتح لا محل له من الإعراب والفاعل مستتر جوازا يعود على (ما)
    (فِي الِاسْتِعْمَالِ): ظرف لغو متعلق بـ (بقى)، والكلام على حذف مضاف أى: (ما بقى فى حال الاستعمال)
    (عَلَى مَوْضُوعِهِ): ظرف لغو أيضا متعلق بـ (بقى)، و(موضوع) مضاف و(الهاء) ضمير مبنى على الكسر فى محل جر مضاف إليه.
    __________________________________________________ _



    [1] فيكون فعله لازما، ومنه قوله تعالى: {حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ}
    [2] فيكون فعله متعديا
    [3] إذا جعلت (الحقيقة) فعيلة بمعنى فاعل
    [4] إذا جعلت (الحقيقة) فعيلة بمعنى مفعول
    [5] يريد بـ (مكانها الأصلى): معناها الأصلى.
    [6] الإيضاح فى علوم البلاغة للخطيب القزوينى 275 ط. دار الكتب العلمية، والشرح الكبير لابن قاسم العبادي 132، وحاشية السوسي على قرة العين 57 وفيهما زيادة بسط وتفصيل، وغاية المرام فى شرح مقدمة الإمام لأبى العباس التلمسانى1/ 391- 392 ت. محند أوإدير مشنان ط. دار التراث ودار ابن حزم.

  4. #54

    افتراضي رد: تذليل العقبات بإعراب الورقات

    (وَ): عاطفة
    (قِيلَ): فعل ماض مبنى للمجهول
    (مَا): مبتدأ، وهى معرفة بمعنى (اللفظ)
    (اسْتُعْمِلَ): فعل ماض مبنى للمجهول ونائب الفاعل ضمير مستتر جوازا يعود على (ما) والجملة من الفعل ونائب الفاعل فى محل رفع خبر (ما)، وجملة (ما استعمل) من المبتدإ والخبر فى محل رفع نائب فاعل لـ (قيل)، وجملة (قيل ما الخ) لا محل لها من الإعراب معطوفة على جملة (الحقيقة ما الخ) وفيه عطف الجملة الفعلية على الاسمية وهو جائز على الصحيح خلافا لمن منعه.
    (فِيمَا): الجار والمجرور متعلق بـ (استُعمِل)، و(ما) بمعنى (معنى) أى (لفظ استُعْمِلَ فى معنى)
    (اصْطُلِحَ): فعل ماض مبنى للمجهول
    (عَلَيْهِ): نائب فاعل لـ (اصطلح) أى (لفظ استعمل فى معنى اصطلح عليه أي: اصطلح على أن المعنى لذلك اللفظ) والجملة من الفعل ونائب الفاعل فى محل جر صفة لـ (ما)
    (مِنَ المُخَاطَبَةَ): متعلق بـ (اصطلح) أى اصطُلح عليه اصطلاحا صادرا من المخاطِبة – بكسر الطاء – أى الجماعة المخاطِبة بأن وَضَعَتْ هذا اللفظ إزاء هذا المعنى، أو بفتح الطاء (المخاطَبة) بمعنى التخاطب.
    (وَ): عاطفة
    (الْمَجَازُ): مبتدأ
    (مَا): خبر وهى بمعنى (لفظ)
    (تُجُوِّزَ): فعل ماض مبنى للمجهول ويجوز قراءته بالبناء للمعلوم أى تَجَوَّزَ المتجوِّز.
    (بِهِ): ظرف لغو متعلق بـ (تَجَوَّز) إن جعلته مبنيا للفاعل، وإلا فنائب فاعل والجملة فى محل رفع صفة لـ (ما)
    (عَنْ مَوْضُوعِهِ): متعلق بـ (تجوز) و(موضوع) مضاف والهاء مضاف إليه.

  5. #55

    افتراضي رد: تذليل العقبات بإعراب الورقات

    المعنى:

    ينقسم الكلام أيضا إلى حقيقة ومجاز عرَّفَهما المصنف وذكر للحقيقة تعريفين :
    الأول – ما بقى فى الاستعمال على موضوعه، وذلك مثل كلمة (أسد) الموضوعة للحيوان المفترس:
    = فإذا قلت: رأيت أسدًا، تريد رأيت الحيوان المفترس المسمى بهذا الاسم فقد استعملت الكلمة (أسد) فيما وضعت له وهذه هى الحقيقة.
    = أما إذا قلت: (رأيت أسدا) تريد به رجلا شجاعا فقد استعملت الكلمة (أسد) فى غير ما وضعت له فى اللغة أي: تجوزت وتعديت بها عن المعنى الذي وضعت له فى اللغة وهذا هو المجاز،
    ويشترط فيه أن يكون التّعَدِّي صحيحا بأن يكون لعلاقة(1) مع قرينة مانعة من إرادة المعنى الأصلى(2).
    و(الحقيقة) بالمعنى السابق لا تشمل إلا الحقيقة اللغوية فقط، وأما الحقيقة الشرعية والحقيقة العرفية فلا تشملهما مع أنه سيذكرهما بعدها مباشرة، وهذا هو اختياره أعنى: أن الحقيقة تنقسم إلى هذه الأقسام الثلاثة الآتية (اللغوية والشرعية والعرفية) ولهذا ذكر تعريفا آخر للحقيقة يشمل الأقسام الثلاثة وهو الآتي:
    الثاني- أن الحقيقة: "ما استعمل فيما اصطلح عليه من المخاطبة" أى لفظ استعمل فى معنى اصطُلِحَ عليه من الجماعة المخاطِبة أو فى اصطلاح التخاطب، وذلك مثل: كلمة (الصلاة): فأهل اللغة يستعملونها بمعنى الدعاء، وأهل الشرع يستعملونها بمعنى الأقوال والأفعال المفتتحة بالتكبير والمختتمة بالتسليم،
    فإذا استعمل أهل الشرع الصلاة بهذا المعنى المصطلح عليه بينهم فهو حقيقة شرعية
    أما إن استعملوها بمعنى الدعاء فهو مجاز؛ لأنه غير مصطلح عليه بينهم
    وأهل اللغة بالعكس من ذلك،
    ومثال الحقيقة العرفية استعمال لفظ (دابة) فى الفرس أو فى ذوات الأربع وهو فى اللغة لكل ما يدب على الأرض.


    _______________________________________________

    1- إن كانت العلاقة المشابهة سمى المجاز (استعارة) وإن كانت غير المشابهة سمى المجاز (مجازا مرسلا)، انظر التلخيص فى علوم البلاغة للخطيب القزوينى 295 شرح عبد الرحمن البرقوقى ط. دار الفكر العربى
    2- حاشية السوسي على قرة العين 61.

  6. #56

    افتراضي رد: تذليل العقبات بإعراب الورقات

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د. ابراهيم المحمدى الشناوى مشاهدة المشاركة
    فَالْحَقِيقَةُ: مَا بَقِيَ فِي الِاسْتِعْمَالِ عَلَى مَوْضُوعِهِ، وَقِيلَ: مَا اسْتُعْمِلَ فِيمَا اصْطُلِحَ عَلَيْهِ مِنَ المُخَاطَبَةَ.
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د. ابراهيم المحمدى الشناوى مشاهدة المشاركة
    (وَ): عاطفة
    (قِيلَ): فعل ماض مبنى للمجهول
    (مَا): مبتدأ، وهى معرفة بمعنى (اللفظ)
    (اسْتُعْمِلَ): فعل ماض مبنى للمجهول ونائب الفاعل ضمير مستتر جوازا يعود على (ما) والجملة من الفعل ونائب الفاعل فى محل رفع خبر (ما)، وجملة (ما استعمل) من المبتدإ والخبر فى محل رفع نائب فاعل لـ (قيل)، وجملة (قيل ما الخ) لا محل لها من الإعراب معطوفة على جملة (الحقيقة ما الخ) وفيه عطف الجملة الفعلية على الاسمية وهو جائز على الصحيح خلافا لمن منعه.
    الصواب أن (ما) في قوله: "ما استُعْمِل" خبر لمبتدإ محذوف والتقدير: وقيل: هي (أي الحقيقة) ما استعمل ...الخ، وجملة (ما استعمل) في محل رفع نائب فاعل لـ (قيل) وبهذا تكون جملة (هي ما استعمل ...الخ) موافقة لجملة (الحقيقة ما بقي ...الخ) يعني أن الجملتين اسميتين ولا يلزم عليه عطف الفعلية على الاسمية كما في الإعراب الأول
    وهذا قد نَبَّهَ عليه أحد الإخوة جزاه الله خيرا وهو الصواب إن شاء الله
    والله أعلم

  7. #57

    افتراضي رد: تذليل العقبات بإعراب الورقات

    [قال صاحبى]

    قال: ذكرتَ أن (عليه) نائب فاعل لـ (اصطُلِحَ)، و(به) نائب فاعل لـ (تُجُوِّزَ) فكيف ينوب المجرور عن الفاعل ؟
    قلت: ينوب المجرور عن الفاعل بشرطين:
    الأول – أن يكون المجرورُ مختصا وذلك بأن يكون معرفة كما هنا فالضمير فى (عليه) و(به) معرفة فتحقق الشرط الأول
    الثانى – أن يكون حرفُ الجر غير ملازم لطريقة واحدة مثل: مذ ومنذ الملازمتين لجر الزمان، وحروف القسم الملازمتين لجر المقسم به، وما هنا (على) و(الباء) كذلك فتحقق الشرط الثانى مع عدم وجود مفعول به فى الكلام ينوب عن الفاعل.
    قال: ذكر المصنف للحقيقة تعريفين فهلا اكتفى بأحدهما لاسيما الثانى لأنه أشملهما
    قلت: الثانى أشملهما كما ذكرت وهو اختياره كما تقدم، لكن الأول يناسب المبتدئ لسهولته.
    قال: وذكر للمجاز تعريف واحد وكان ينبغى أن يذكر له تعريفين كما ذكر لـ (الحقيقة) تعريفين؟
    قلت: نعم ينبغى أن يكون للمجاز تعريفين مقابلين للتعريفين المذكورين للحقيقة هكذا:
    أ‌- الحقيقة: اللفظ المستعمل فيما وضع له
    ب‌- المجاز: اللفظ المستعمل فى غير ما وضع له
    ت‌- الحقيقة: اللفظ المستعمل فيما اصطُلِحَ عليه من المخاطِبَة
    ث‌- المجاز: اللفظ المستعمل فى غير ما اصطُلِحَ عليه من المخاطِبَة
    قال: فلم اقتصر على أحد التعريفين للمجاز ؟
    قلت: اقتصر على ذلك – كما قال الماردينى – اكتفاءا بما قَدَّمَ فى تعريف الحقيقة؛ لأن المجاز مقابل للحقيقة[1].
    قال: ما معنى (المجاز) ؟ وما معنى:"تُجُوِّزَ به عن موضوعه" ؟
    قلت: المجاز معناه الجواز والانتقال، مأخوذ من جاز المكانَ يجوزه، ثم نقل إلى (الكلمة الجائزة) أى التى تعدت مكانها الأصلى أى معناها الحقيقى أو (الكلمة المجوز بها) على معنى أنهما جازوا بها وعدوها مكانها الأصلى فـ (المجاز) مصدر بمعنى اسم الفاعل أو اسم المفعول[2]، واستظهر الخطيب القزوينى أنه فى الأصل اسم مكان نقل من اسم المكان إلى الكلمة من قولهم: (جعلت كذا مجازا لحاجتى) أي: طريقا لها؛ لأن الكلمة جُعِلَتْ طريقا لفهم معناها الذى نقلت إليه[3]؛ فمعنى (تُجُوِّزَ به): تُعُدِّيَ به، و(عن موضوعه) أي عن المعنى الذي وضع له هذا اللفظ فى اللغة.
    قال: فما معنى الاصطلاح ؟
    قلت: هو اتفاق طائفة من الناس على استعمال كلمة فى معنى معيَّنٍ خاص بهم كما سبق مثاله بكلمة (الصلاة) عند أهل اللغة وعند أهل الشرع
    قال: فما هو الوضع فى قولهم: (تُجُوِّزَ به عن موضوعه) وقولهم: (وُضِعَ له) ونحوهما ؟
    قلت:الوضع: جَعْلُ اللفظ بإزاء المعنى
    قال: هل تقسيم الكلام إلى حقيقة ومجاز عامّ ؟
    قلت: ماذا تعنى بقولك :"عامٌّ " ؟
    قال: أعنى هل كل كلمة لها معنى حقيقى وآخر مجازى ؟
    قلت: لا
    قال: فأيهما أكثر الحقيقة أم المجاز ؟
    قلت:الحقيقة.
    قال: فهل كل حقيقة لها مجاز ؟
    قلت: لا
    قال: فهل كل مجاز له حقيقة ؟
    قلت: فيه خلاف، قيل: إن المجاز يستلزم سبق الحقيقة وقيل: لا[4].
    وقال الإمام الغزالى: "واعلم أن كل مجاز فله حقيقة وليس من ضرورة كل حقيقة أن يكون لها مجاز"[5].
    قال: فهل كل الأسماء صالحة لدخول المجاز فيها ؟
    قلت: إلا ضربان من الأسماء فلا يدخلهما المجاز :
    الأول – أسماء الأعلام نحو: زيد وعمرو لأنها أسماء وُضِعَتْ للفَرْقِ بين الذوات لا للفَرْقِ بين الصفات
    الثانى – الأسماء التى لا أعم منها مثل: (المعلوم) و(المجهول) و(المدلول) و(المذكور)[6].
    _________________________________________

    [1] الأنجم الزاهرات للماردينى 111 ت. د. عبد الكريم النملة. ط. مكتبة الرشد بالرياض
    [2] حاشية السوسي على قرة العين 61، وأسرار البلاغة لعبد القاهر الجرجانى 351- 352 ت. أبو فهر محمود محمد شاكر ط. دار المدنى بجدة.
    [3] الإيضاح فى علوم البلاغة للقزوينى 275- 276، وحاشية السوسي على قرة العين 61.
    [4] رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب للتاج السبكى 1/ 382 وما بعدها ت. عادل عبد الموجود وعلى معوض ط. عالم الكتب
    [5] المستصفى للإمام الغزالى 3/ 34 ت. د. حمزة بن زهير حافظ
    [6] المستصفى 3/ 34- 35.

  8. #58

    افتراضي رد: تذليل العقبات بإعراب الورقات

    أقسام الحقيقة
    وَالْحَقِيقَةُ: إِمَّا لُغَوِيَّةٌ، وَإِمَّا شَرْعِيَّةٌ، وَإِمَّا عُرْفِيَّةٌ.
    __________________________________
    (وَ): للاستئناف البيانى فكأن سائلا قال له: وما أقسام الحقيقة فقال: والحقيقة إما لغوية الخ
    (الْحَقِيقَةُ): مبتدأ
    (إِمَّا): حرف تفصيل، و(إما) الأولى هذه غير عاطفة باتفاق
    (لُغَوِيَّةٌ):خبر
    (وَإِمَّا): عاطفة، لكن هل العطف هنا بالواو أو (بإما) فيه خلاف بين العلماء فمنهم من ذهب إلى أن (إما) عاطفة وممن ذهب إلى هذا: سيبويه والمالقى فى رصف المبانى والصيمرى والجزولى والمرادى، ومنهم من ذهب إلى أنها غير عاطفة ومنهم: الفارسى وابن كيسان وابن بَرْهان وابن مالك والرمانى وابن درستويه وابن عصفور وابن السراج والجرجانى ويونس وهؤلاء ذهبوا إلى أن العطف بالواو[1].
    والمختار أن العطف هنا بالواو وأن (إما) غير عاطفة وهى حرف تفصيل كالأولى
    (شَرْعِيَّةٌ): معطوفة على (لغوية)
    (وَإِمَّا عُرْفِيَّةٌ): مثل (وإما شرعية)
    ________________________________

    [1] انظر مغنى اللبيب/ عبد اللطيف الخطيب 1/ 382- 383 هامش رقم4.

  9. #59

    افتراضي رد: تذليل العقبات بإعراب الورقات

    المعنى:

    تنقسم الحقيقة إلى ثلاثة أقسام :
    1- حقيقة لغوية: وهى اللفظ المستعمل فيما وضع له فى اللغة مثل: الصيام فهو فى اللغة الإمساك، والصلاة فهى فى اللغة الدعاء
    2- حقيقة شرعية: وهى اللفظ المستعمل فيما وضع له فى الشرع كالصلاة فهى فى الشرع أقوال وأفعال مفتتحة بالتكبير مختتمة بالتسليم، وكالصيام فهو فى الشرع: إمساك عن المفطرات من طلوع الشمس إلى غروبها
    3- حقيقة عرفية: وهى اللفظ المستعمل فيما وضع له فى العرف، وهى نوعان:
    أ- عرفية عامة: وعرَّفوا (العرف العام) بأنه: لفظ لا يتعين ناقله أي: لا يكون ناقله جماعة مخصوصة كأهل النحو وأهل الفقه وأهل الطب ونحو ذلك ومثاله: لفظ (الدابة) فهى فى العرف العام تستعمل بمعنى ذات الأربع ولكنها فى وضع اللغة لكل ما يدب على الأرض
    ب- عرفية خاصة: وعرفوا (العرف الخاص): بأنه لفظ يتعين ناقله أى أن يكون بين جماعة خاصة كأهل النحو ومثاله: لفظ (الفاعل) عند النحاة للاسم المرفوع بالفعل وهو فى اللغة لمن صدر منه الفعل
    تنبيه: إذا أطلق العرف فالمراد به العرف العام

  10. #60

    افتراضي رد: تذليل العقبات بإعراب الورقات

    أقسام المجاز
    قال المصنف رحمه الله تعالى:


    وَالْمَجَازُ إِمَّا أَنْ يَكُونَ: بِزِيَادَةٍ، أَوْ نُقْصَانٍ، أَوْ نَقْلٍ، أَوِ اسْتِعَارَةٍ.
    ______________________________________________
    (وَ): للاستئناف البيانى أو عاطفة
    (الْمَجَازُ): مبتدأ
    (إِمَّا): حرف تفصيل
    (أَنْ): حرف مصدرى ونصب
    (يَكُونَ): فعل مضارع من كان التامة بمعنى (يوجد) منصوب بـ (أنْ) وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره (هو) يعود على (المجاز).
    وجملة (يكون) من الفعل والفاعل لا محل لها من الإعراب صلة الموصول الحرفي (أَنْ).
    و(أَنْ) وما دخلت عليه فى تأويل مصدر خبر للمبتدإ (المجاز).
    والجملة من المبتدإ والخبر لا محل لها من الإعراب استئنافية إن جعلت الواو استئنافية أو معطوفة على جملة (والحقيقة إما لغوية الخ) إن جعلتها عاطفة
    (بِزِيَادَةٍ): متعلق بـ (يكون)
    (أَوْ): عاطفة وتفيد التقسيم
    (نُقْصَانٍ): معطوف على (زيادة) والمعطوف على المجرور مجرور
    (أَوْ نَقْلٍ): معطوف على (نقصان)
    (أَوِ اسْتِعَارَةٍ): معطوف على (نقل)

صفحة 6 من 26 الأولىالأولى ... 4567816 ... الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •