ابحث في شبكة الإمام الآجري ابحث في المواقع السلفية

شكر شكر:  0
صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12
النتائج 11 إلى 16 من 16
  1. #11
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    الدولة
    المغرب
    المشاركات
    1,442

    افتراضي رد: شرح كتاب القواعد الاصولية للإمام ابن اللحام البعلي للشيخ العلامة عبدالله الغديان رحمه الله

    أسئلة الدرس الخامس

    .
    .


    (السؤال)
    السائل: دائمًا أشعر بأنني منافق في أداء الصلاة أو غيره من العبادات حتى لو صليت وحدي فإن هذا الشعور يروادني بماذا تنصحونني؟
    وجزاكم الله خيرًا وادعوا لي بالإخلاص أثابكم الله
    .

    الجواب
    قال الشيخ رحمة الله :
    الجواب: يقول الرسول : «ما منكم من أحد إلا ومعه شيطان»
    قالوا: حتى أنت يا رسول الله؟
    قال: «حتى أنا إلا أن الله أعانني فلا يأمرني إلا بخير»
    فكل واحد منا معه واحد من أولاد إبليس، وموظفه إبليس عندنا، ومداوم ما هو مثل دوام الموظفين اللي إيش اسمه؟ اللي يوقع ويطلع أعلاهما ملازم مرة في الليل والنهار، ووظيفته ما دام أنك حصل منك ترك واجب أو تقصير في واجب أو فعل محرم أو فعل وسيلة محرم أبدًا اعلم أن هذا من الشيطان مائة في المائة،
    تصلي وتخفف الصلاة شوي هذا منه، وعامل لك عوائق ما تدرك تكبيرة الإحرام مع الإمام فهذا منه، ممكن تمشي أنت وصديقك وتقعدون تسوون وتقولون: إحنا بندرك بالإمام قبل أن يركع، الأمر سهل فيه يسر، لأن إدراك تكبيرة الإحرام مع الإمام خير من الدنيا وما فيها، وهو يكفيه أنك مثلًا ما تدرك تكبيرة الإحرام، ولا تفوتك ركعة،
    أنا غرضي إن شوف أي تقصير اللي حصل منك سواء كان في باب الأمر ولا في باب النهي فهذا من الشيطان،
    والشيطان يقرب من الإنسان ويبعد عنه بحسب حالة الإنسان،
    ولهذا في سورة يقول الله جل وعلا: {قل أعوذ برب الناس * ملك الناس * إله الناس * من شر الوسواس} اللي هو الشيطان {الخناس} لأنه يخنس إذا ذكرت الله،
    وكلما حرصت على فعل الواجب وترك المحرم يبعد عنك،
    لكن إذا منك صار عندك ترك واجب أو فعل محرم تجد إنه يقرب منك، وهكذا.
    السؤال الذي سأله عنه السائل هو داخل في هذا لماذا؟
    أنا سألني مرة واحد مبطئ وقال: أنا حصل عندي وساوس في الصلاة ووصلت الآن إلى درجة أني أمر المسجد والناس يصلون ويقول لي الشيطان: ما دامت صلاتك على هذه الصفة ما يكون فيها فائدة اترك الصلاة، فتركت الصلاة،

    فنصيحتي أن جميع العوارض التي تعرض للإنسان سواء كان العارض من جهة ترك واجب أو ترك مندوب أيضًا أو فعل محرم أو فعل أمر مكروه فعليه أن يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم لأن هذا من نزغات الشيطان،
    ولهذا جميع الضلال الموجود في العالم من كفر، ومن شرك، ومن كذا، كله بسبب إبليس، ولهذا في سورة الإسراء يقول الله جل وعلا عن إبليس يحكي عنه: {لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا}[الإسراء:62]^، يعني يحطهم فوق الحنك الأسفل وتحت الحنك الأعلى ويلوكهم كما يلوك الطعام.


    (السؤال)
    السائل: هل المشي إلى المسجد أجره أعظم من المشي على السيارة؟
    الجواب
    قال الشيخ رحمة الله :
    هذا يختلف باختلاف أحوال الناس، قد يكون الإنسان بعيدًا ولو جاء يمشي لفاتته مثلًا تكبيرة الإحرام أو فاته ركعة لأن مساكن الناس عن المساجد تختلف، هذا من جهة،
    ومن جهة ثانية أن الشخص قد يكون مثلًا مريض فتختلف أحوال الناس،
    لكن الإنسان اللي يجي للمسجد راكب بالسيارة يعني من باب الرفاهية له أجره من ناحية مجيئه بالسيارة،
    أما أجر المشي فكل خطوة يرفع بها درجة ويكفر بها عنه سيئة، كل خطوة من الخطوات من عند ما يطلع من بيته إلى المسجد ومن طلوعه إلى المسجد إلى أن يصل بيته راجعًا كما ذكرت لكم قبل قليل بالنسبة للتوابع أن لها حكم الوسائل، لكن بعض الناس يحب يروح كثير،
    مثل فيه بعض الناس يقولون: أن صلاة الجماعة سنة، وصلاة الجماعة سنة يعني إذا صلى بيته ما فيه إثم، وفيه يعني شيء أنا أقول لكم: فيه واحد رأى جماعة وهو راكب في الرؤية على خيل وهو ورائهم على فرسه يبغي يلحقهم عز عنهم، عايز يلحقهم ثم ... عليه واحد قال: لا تتعب فرسك نحن صلينا العصر في جماعة وأنت صليت وحدك.
    فالأعمال اللي يعملها الإنسان هي محصاة وتتفاوت لكن الإنسان يحرص بقدر استطاعته، الكمال ما هو بيحصل، لكن يحرص بقدر استطاعته يعني يفعل الشيء على أكمل وجه.
    (السؤال)
    السائل: هل المشي مع الجنازة أجرها كالمسجد إلى المسجد؟
    الجواب
    قال الشيخ رحمة الله :
    على كل حال النص «إذا صلى عليها فله قيراط، وإذا تبعها فله قيراط» إلى آخره. يا أخي اعمل والأجر محفوظ لك، ما تقدر تحسبه، {وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا}[النساء:83]^، ففضل الله واسع.


    (السؤال)
    السائل: هل صح عن شيخ الإسلام أنه أخرج السراويل عن حكم الإسبال؟
    أي أن حكم الإسبال خاص بما جاء به
    .
    الجواب
    قال الشيخ رحمة الله :
    والله يا أخي أنت اللي يبحث،
    الإسبال عام «ما أسفل من الكعبين فهو في النار» أو فهو حرام، وهو عام السروال وعام للثوب، وعام للبشت أيضًا كلها،
    وبعدين ما في شيء يحدك أنك تنزل سروالك إلى أن تسحبه في الأرض وثوبك فوق الكعب، إيش المظهر هذا؟
    يعني ذوق تعبان هذا.


    (السؤال)
    السائل: امرأة أتمت أربعين يومًا بعد الولادة ولها الآن ثلاثة وأربعين يومًا وينزل معها الدم ماذا يعتبر هذا الدم؟
    وهل تصلي أم لا؟
    الجواب
    قال الشيخ رحمة الله :
    علامة الطهر عند المرأة في الحيض أو في النفاس إما أن تكون هذه العلامة ماء أبيض ينزل في نهاية العادة أو في نهاية النفاس،
    فإذا نزل الماء الأبيض فما نزل بعده من سفر أو كدرة لا تعتبر من الحيض ولا من النفاس.
    والحالة الثانية: النشاف، بعض النساء تكون العادة عندها النشاف ما ينزل ماء أبيض لكن يحصل عندها يبوسة فإذا حصلت عندها يبوسة ونزل بعدها كدرة أو صفرة ما تعتبر هذه من الحيض، وكل امرأة أعلم بنفسها.


    (السؤال)
    السائل: هل يجوز فعل سنن النوافل كنوافل ركعات الضحى أو ما بعد صلاة الظهر وبعدها كأربع ركعات أو ست بسلام واحد؟
    الجواب
    قال الشيخ رحمة الله :
    الرسول قال: «صلاة الليل مثنى مثنى» لكنه لو صلى أربع ركعات بسلام واحد يجلس في الآخر، أو صلى مثلًا في الليل أوتر بركعة أو أوتر بثلاثة بسلام واحد أو بخمس بسلام واحد أو بسبع بسلام واحد أو بتسع بسلام واحد، فالأمر واسع نعم،
    لكن الشيء اللي نحتاج إلى التنبيه عليه هو الرجوع لقوله جل وعلا: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَه * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَه}[الزلزلة:7-8]^، يعني أنك إذا صليت كل ركعتين بسلام فهذا أكثر أجرًا،
    لكن بعض الناس بده يخفف ويمشي.


    (السؤال)
    السائل: إذا صليت في قيام الليل فإني أشعر أن أحدًا يتحرك خلفي وليس هناك أحد، فماذا أفعل حتى أبتعد عن هذا الشعور والوسواس؟
    الجواب
    قال الشيخ رحمة الله :
    الإنسان إذا كان يصلي وكان حسن الصوت يمكن الملائكة تأتي من أجل أن تستمع إلى صوته، لأن حسن الصوت هذا له تأثير
    ولهذا الرسول كان يمشي في سوق من أسواق المدينة في الليل فمر على بيت واحد من الصحابة وكان يصلي في الليل وكان صوته زين فلما أصبح وجاء إلى الرسول قال له: «لو رأيتني وأنا أستمع لقراءتك البارحة» فقال له: لو علمت أنك تسمع لحبرته لك تحبيرًا.
    وفيها يعني مواقف من جهة حضور الملائكة لاستماع قراءة القارئ إذا كان صوته حسن، هذا من جهة،
    ومن جهة ثانية: أهل الأرض الآن مثلًا حلق الذكر في المساجد يحضرونها لكننا لا نراهم ويحضرون مجالس العلم، ومجالس التعليم يحضرونها بس ما نراهم يرونكم من حيث لا ترونهم، فقد يكون هذا من سكان الأرض، وقد يكون من الملائكة
    وعلى الأساس ما ينبغي للشخص أن يتأثر بهذه الأمور،
    لكن عليه أن يستعمل الورد في أول الليل والورد في أول النهار
    وكذلك يكثر من ذكر اسم الله عز وجل .
    (السؤال)
    السائل: هل الصلاة في المسجد بالنسبة للعاجز عن الحركة تدخل في قاعدة ما لا يتم الوجوب إلا به ليس بواجب بحيث يصليها في بيته، وكذلك الطهارة بل يتيمم إن عجز عن استخدام الماء؟
    الجواب
    قال الشيخ رحمة الله :
    الجواب: أما بالنسبة لمجيئه إلى المسجد فإذا كان يشق عليه المجيء إلى المسجد مشقة خارجة عن المعتاد يشق يصعب عليه أن يتحملها فإنه يصلي في بيته وله في صلاته أجر كأجره إذا صلى مع الجماعة لأن المريض يكتب له ما كان يعمله صحيحًا، والمسافر يكتب له ما كان يعمله مقيمًا، فهذا يكتب له عمله أنه حضر المسجد وأنه صلى مع الجماعة،
    أما بالنظر للتيمم بدل الماء فهذا يحتاج إلى معرفة حاله، فإذا كان ليس عنده ماء مطلقًا فلا يتمكن من الحصول عليه في الوقت فإنه يتيمم ويصلي، أما إذا كان يتمكن من استعماله فإنه يتوضأ ويصلي،
    وكل مكلف في ذمة نفسه يعني هو المسئول لأن فيه بعض الناس يحب أن يسأل حتى يكون في ذمة المسئول، وهذا ما هو صحيح، لأن فيه بعض الناس يتساهل مثل الذين يقولون: اجعل بينك وبين النار مطوع. يعني سبحان الله أفكار مختلفة.



    (السؤال)
    السائل: هل يجوز التصدق بأغراض المتوفى الشخصية أو التبرع بها؟
    الجواب
    قال الشيخ رحمة الله :
    الجواب: أغراض المتوفى الشخصية هذه تابعة لتركته، وتركته تابعة لورثته، فإذا كانوا مرشدين يستأذنون وإذا كان قد أوصى بثلث ماله فيخرج ثلثها تباع يعني أو يتصدق بثلثها، فلابد من النظر في الوصية من جهة وفي الورثة من جهة أخرى، وإذا كان فيهم قصار فإن نصيب القصار لا يتصدق به، ولكنه يعني يقدر وتحسب قيمته له، لأن فيه بعض الأشياء الأمور الشخصية التي في الشخص بعضها يكون ثمين.



    (السؤال)
    السائل: هل الذي يعلم على فعل السنن وفضلها ويتركها تكاسلًا أو متعمدًا يأثم مثل قيام الليل وغير ذلك؟
    الجواب
    قال الشيخ رحمة الله :
    الجواب: الشخص إذا كان يعمل سننًا ومرض وشق عليه فعلها يكتب له أجر ما كان يعمله صحيحًا، وإذا كان مسافرًا كتب له ما كان يعمله من السنن وهو مقيم، أما إذا تركها مع القدرة عليها فإنه لا يكون آثمًا ولكن فاته الأجر،
    لكن مما ينبغي التنبه له وهو أمر مهم جدًا أن الفرائض قد يحصل فيها خلل، قد يشعر به الإنسان وقد لا يشعر، فإذا جاء يوم القيامة وحوسب هذا الشخص عن صلاته يقول الله جل وعلا: «انظروا هل لعبدي من تطوع؟» يعني إذ وجد نقص في الفريضة قال الله: «انظروا» وهو أعلم «انظروا هل لعبدي من تطوع؟» فإذا كان عنده تطوع من الصلاة فإنه يؤخذ من هذا التطوع ما يبر به الفرض، وإذا كان ما عنده تطوع فإن الفرض يكون ناقصًا ويحاسب عليه على أنه ناقص، هذا فائدة، ومن ناحية الثواب لكن هذه ناحية مهمة، فنقص الصيام يجبر بفضل الصيام، ونقص الزكاة يجبر بفضل الصدقة، والعمرة إذا كان فيها نافلة وحصل خلل في الواجب تجبر، والحج إذا كان فيه خلل وحصل حج نفل يجبر منه، وهكذا فكل عبادة يجبر فرضها بمثل نفلها.



    (السؤال)
    السائل: هل إذا أقر السارق في مقر الشرطة ولم يصل إلى القاضي هل يجوز أن ... إذا أرجع المسروق أو بدله؟
    الجواب
    قال الشيخ رحمة الله :
    الجواب: هذه مسألة ما يسأل عنها لأن الشرطة هم نواب عن ولي الأمر، فإذا تحقق أن هذا سرق وأقر بهذا فإنه يحال إلى القاضي.



    (السؤال)
    السائل: بعض الشباب يتشددون في مسألة المقاطعة من المنتجات الأمريكية من السيارات ونحوها، ما الحكم بذلك؟
    الجواب
    قال الشيخ رحمة الله :
    الجواب: على كل حال اجتهادات الشباب ما يغتر بها الشخص لا في المقاطعات ولا اجتهاداتهم أيضًا في المسائل العلمية
    مثل : واحد عمره خمسة عشر يقول: هذا الحديث لم يصح عندي، فوضع نفسه إمام في الحديث وهو عمره خمسة عشر سنة، فهكذا كثير من الاجتهادات لهم، يجتهدون لكن ما لهم طريق.
    (السؤال)
    السائل: ذكرتم قاعدة في النسيان في دروس سابقة أرجو إعادتها وهل تنطبق على من نسي الوضوء وصلى، ومن نسي النجاسة وصلى؟
    الجواب
    قال الشيخ رحمة الله :
    القاعدة التي ذكرتها قلت: أن النسيان ينزل الموجود منزلة المعدوم ولكنه لا ينزل المعدوم منزلة الموجود، والسؤال الذي سألت عنه هو ذو شقين:
    الشق الأول: فرع من فروع المعدوم.
    والثاني: من فروع الموجود.
    الإنسان إذا صلى على غير طهارة فالطهارة معدومة ولا تنزل منزلة الموجود وبناء على ذلك فإنه يعيد الصلاة،
    أما النجاسة وهي الشق الثاني فإنها فرع من فروع الموجود من فروع الشق الأول من قاعدة النسيان فهو موجود لكنه ينزل منزلة المعدوم، ومعنى ذلك أن الإنسان إذا صلى وعليه نجاسة وكان ناسيًا لها أو لم يعلم بها أصلًا إلا بعد الصلاة فإن صلاته صحيحة.


    (السؤال)
    السائل: هل يجوز الاغتسال بالماء المقروء فيه داخل دورة المياه؟
    الجواب
    قال الشيخ رحمة الله :
    لا، الماء المقروء فيه إذا أردت أن تغتسل به فتغتسل به في مكان طاهر.


    (السؤال)
    السائل: في خضم الفتن التي تعيشها اليوم يظهر اليوم من يوجه الآيات القرآنية حسب ما يتناسب مع منهجه وطريقته ويأخذون بظاهر الآيات دون معرفة مفهومها وما يلحق بها من أحكام كقوله تعالى: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ}[البقرة:193]^، الآية،
    فهل من إيضاح لمنهجية حقة في مثل هذه الأمور خاصة بما يتعلق بعموم الأمة
    ؟

    الجواب
    قال الشيخ رحمة الله :
    الجواب: كل علم من العلوم متميز عن العلم الآخر،
    وهذا العلم له أهله،
    وأهله هم الذين يتعلمون على وجه صحيح حتى يصلوا إلى درجة التمكن من الاستفادة منه،
    ولهذا جعل علامات على هذا الشيء مثل الشهادات الآن الموجودة على مستوى العالم كله، سواء كان الإنسان مثلًا يدرس الطب ولا يدرس الهندسة، ولا الصيدلة إلى غير ذلك كل علم من العلوم كما ذكرت لكم قبل قليل،
    لكن نأتي إلى العلوم الشرعية، العلوم الشرعية هذه مسكينة، لماذا؟
    لأن كل شخص يدخل فيها
    لكن هل يمكن إن صاحب بقالة يسوي نفسه طبيب؟
    يحول بقالته إلى يعني محل استقبال للمرضى يعالجهم، لو مثلًا شخص عمل هذا يحاكم، وهكذا في سائر الأشياء
    ومثلها اللي يأخذون شهادات مزورة كثير من الذين يأتون من البلدان الخارجية يأتي بشهادة مزورة من بلده علشان يعيش في هذه البلد،
    وسألني شخص يعني يمكن يبلغ من العمر خمسة وثلاثين سنة في بلد ما وقال: أنا جاي من البلد ومعي شهادة هندسة جامعية مزورة، وراتبي الآن مقداره كذا، وأنا أشتغل لمدة سنة كذا من السنين، هو يسأل عن حل الراتب؟
    لكن الشاهد أنه جاء من بلده بشهادة مزورة، فكثير من الناس اللي يأتون للبلد هذه لأنها بلاد أولًا أن أهلا فيهم خير وفيهم صلاح، ويحبون الخير للناس، وما فيهم بذاءة يتركون الإنسان يشتغل اللي يأتي مهندس، يأتي طبيب، يأتي صيدلي إلى آخره، قد يكون محسن في بلده ويأتي هنا طبيب، وهذا وقع مرة محسن في بلده وجاء وسوى نفسه طبيب، جاء بشهادة طب لكن عمله الحقيقي في بلده محسن، يحسن الحال، يحسن رؤوس الناس، وهو سوى لشهادته هذه وجابها وعذر عليه عاد وتمت معاقبته،
    أنا غرضي إن كثير من الذين يتكلمون في أمور الشريعة ليسوا من أهلها، هذا الغرض، لماذا؟
    لأن الشخص الذي يتكلم قد يكون جاهلًا في وسائل علوم الشريعة، وقد يكون جاهلًا في مقاصد الشريعة، وقد يكون صاحب هوى، هذه ثلاثة أسباب ما يخرج عنها أحد من جميع الذين يتكلمون في الشريعة وليسوا من أهلها،
    مثل ها الحين طالع الآن طبقة يقولون: الناس يعرفون الفقه، ويعرفون التوحيد، ويعرفون التفسير، ويعرفون اللغة، وإيش الفائدة من هذه الدراسات؟
    يروح الناس يدرسون هندسة، يدرسون كيمياء، يدرسون فيزياء، الناس الحمد لله يعرفون يصلون ويجيبون لك كلام
    لكن عندما تنظر إلى أمور الشريعة عندما تنظر إلى الوسائل وتيجي للشخص اللي يتكلم في الشريعة ما تجد عنده معرفة للوسائل أصلًا، يمكن أيضًا ما يراها،
    وإذا جئت مقاصد الشريعة وجدت النتيجة صفر ما يعرف من مقاصد الشريعة شيء أبدًا،
    وإذا نظرت من جانب آخر قد يكون عنده معرفة لبعض الشيء لكن يكون صاحب هوى،
    فالذين يتكلمون في هذه الأمور إما أن يكون عنده نقص في الوسائل أو عنده نقص في المقاصد، أو أنه صاحب هوى،
    ولهذا عندما يتكلم شخص أنا أنظر إلى البنية التحتية اللي عنده، الآن فيه بعض المهندسين يكتبون عن أمور الشريعة في الصحف هو مهندس، تجده مهندس زراعي، ولا مهندس ميكانيكي ولا أي آلة، ومع ذلك يتكلم في التحريم والتحليل وينتقد فعندما يتكلم شخص أنا أنظر إلى بنيته التحتية يعني صفته العلمية ما هي؟
    فمن هذه الصفة هو في أي درجة؟
    عمر استنكر رجلًا في سوق المدينة فسأله أسئلة من جملتها أنه قال له: هل تعرف الربا؟ قال: اخرج عن سوقنا لا تفسد علينا طعامنا.
    فمشكلتنا أن الشخص يكون هيئته يعني لحيته وبشته وشكله ممتاز لكن بنيته العلمية صفر ومع ذلك تجده أنه يتكلم في الشريعة، في الحديث، في الفقه، لكن يتكلم بدون بنية تحتية، يعني ما عنده خلفية علمية كافية،
    لو ننظر إلى وقتنا الحاضر الآن من جهة المنتسبين إلى العلم ونقارن بين جواب الإمام أحمد سأله رجل قال: يا أبا عبد الله، الرجل يفتي وقد حفظ مائة ألف حديث؟ قال: لا، قال: الرجل يفتي وقد حفظ مائتي ألف؟ قال: لا. قال: الرجل يفتي وقد حفظ ثلاثمائة ألف؟ قال: لا. قال: الرجل يفتي وقد حفظ أربعمائة ألف؟ قال: لا. قال: الرجل يفتي وقد حفظ خمسمائة ألف؟ قال: أرجو.
    فمسألة الشريعة ما هي مسألة سهلة لكن صار الناس يتجاوزون فيها لأن ضعف عندهم الوازع الديني وإلا الرسول هو أشرف الخلق على الإطلاق أشرف أهل السماء وأشرف أهل الأرض، ومع ذلك إذا سئل انتظر نزول الوحي، يسأل فإذا سئل سكت حتى ينزل عليه الوحي، والله يقول له: {وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الأَقَاوِيلِ * لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ * ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ * فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ}[الحاقة:44-47]^، الوتين هذا عرق، فيه عرق يصعد معه الدم وينزل، من ناحية حركة القلب فيقطع هذا وإذا قطع هذا مات الإنسان في الحال،
    ويقول الله له: {وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا}[الإسراء:36]^
    ، ويقول جل وعلا: {فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ}[التوبة:122]^،
    ويقول عمر : (تفقهوا قبل أن تسودوا)،
    لكن نحن الآن نتكلم قبل أن نتعلم، هذه هي الآفة التي عندنا، فأصحابك الذين سألت عنهم لابد من التأكد من البنية العلمية الموجودة عند كل واحد منهم ثم ينظر في قوله، أما ينظر في قوله قبل معرفة مكانته في العلم فلا.

    .
    .
    .
    يليه إن شاء الله الدرس السادس
    وأوله القاعدة التاسعة عشرة من كتاب القواعد والفوائد لابن اللحام يقول رحمه الله: (الأمر المطلق لا يتناول المكروه )
    رحم الله العلامة عبدالله الغديان واسكنه فسيح جناته ونفعنا الله بشرحه لهذا الكتاب

  2. #12
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    الدولة
    المغرب
    المشاركات
    1,442

    افتراضي رد: شرح كتاب القواعد الاصولية للإمام ابن اللحام البعلي للشيخ العلامة عبدالله الغديان رحمه الله

    الدرس السادس

    .
    .
    .
    .
    .
    ( قال الشيخ العلامة عبدالله بن عبدالرحمن الغديان رحمه الله تعالى : )

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين
    والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.

    [القاعدة التاسعة عشرة : الأمر المطلق لا يتناول المكروه ]


    القاعدة التاسعة عشرة من كتاب القواعد والفوائد لابن اللحام يقول رحمه الله: الأمر المطلق لا يتناول المكروه عند أصحابنا، والشافعية والجرجاني من الحنفية وقال الرازي الحنفي: يتناوله، وذكر أبو محمد التميمي الأول قول أحمد، وأن أصحابنا قد اختلفوا إلى آخره.

    هذه القاعدة، فيه قاعدة أخرى وتشتبه إحداهما بالأخرى وأنا أذكر القاعدتين وأبين معنى كل واحدة منهما وأذكر الأمثلة التي توضح كل واحدة منهما.
    القاعدة الأولى كما هنا: الأمر المطلق.
    والثانية: مطلق الأمر.

    فإذا نظرنا إلى نصف القاعدة الأولى وجدنا أن الأمر مقدم،
    وإذا نظرنا إلى نصف القاعدة الثانية وجدنا أن كلمة مطلق هي المقدمة،

    وهاتان القاعدتان لا تختصان بالأمر وإنما يجريان في كثير من الحقائق فتقول: الوضوء المطلق، ومطلق الوضوء. وتقول: الصلاة المطلقة ومطلق الصلاة. وتقول: الصيام المطلق ومطلق الصيام، العلم المطلق ومطلق العلم، وهكذا تجدون جميع الحقائق العلمية تأتي على هذا النسق،
    فتارة يكون المقدم هو الحقيقة العلمية،
    وتارة يكون المقدم هو كلمة مطلق،
    هاتان القاعدتان تختلفان من جهة الفروع،
    فإذا قلنا: الأمر المطلق يدخل فيه أنه يتناول المأمور به الذي توفرت أركانه وشروطه وواجباته وانتفت موانعه،
    ويشمل الأمر الذي تخلف فيه واجب من الواجبات، أو شرط من الشروط، أو ركن من الأركان،
    وعلى هذا الأساس صار يشمل الحقيقة الكاملة، ويشمل ما نقص عن هذه الحقيقة،
    وهكذا في الوضوء المطلق ومطلق الوضوء، لأنه قلنا: الوضوء المطلق شمل الوضوء الذي توفرت جميع فرائضه، وشمل الوضوء الذي يكون فيه نقص،
    فإذًا هو يشمل الحقيقة الكاملة والناقصة، هذا إذا قلنا: الأمر المطلق، أو الوضوء المطلق، أو الصلاة المطلقة وهكذا،

    لكن عندما نقول: مطلق الأمر ونجعل كلمة الأمر متأخرة ومطلق هي المتقدمة ونقول: مطلق الوضوء، مطلق الصلاة، مطلق الصيام، مطلق الزكاة، مطلق العمرة، مطلق الحج، مطلق البيع وماشي على جميع أبواب الفقه،
    هذه العبارة لا تشمل إلا الصحيح الذي توفرت أركانه وشروطه وواجباته، وانتفت موانعه، ولا يشمل الناقص إنما يشمل الحقيقة الكاملة فقط،

    فتبين لنا أن هاتين القاعدتين مختلفتان من جهة التكييف وينبني على اختلافهما من جهة التكييف اختلاف الفروع،

    فإذا قلنا: مطلق الأمر لا يشمل إلا الصور الصحيحة، مطلق الأمر، مطلق الوضوء، مطلق الصلاة، مطلق الصيام، مطلق الزكاة، مطلق الحج، مطلق العمرة، مطلق الجهاد، مطلق البيع، وماشي هذا ما يشمل إلا صورة واحدة وهي صورة صحيحة فقط، هذا إذا وضعنا كلمة مطلق في المقدمة،

    أما إذا قلنا: الوضوء المطلق قدمنا كلمة الوضوء، قلنا: الوضوء المطلق هذا .... يشمل الوضوء الصحيح والوضوء الناقص، والصلاة المطلقة هذه تجدون أنها تشمل الصلاة الناقصة والكاملة، الصيام المطلق يشمل الصيام الكامل والناقص،

    وعلى هذا الأساس تجري جميع فروع هاتين القاعدتين وتقرءون أنتم الأمثلة اللي ذكرت.
    [القاعدة العشرون : الأعيان المنتفعة بها قبل الشرع مباحة ]


    القاعدة العشرون:
    الأعيان المنتفعة بها قبل الشرع مباحة، إلى آخره.

    البحث في المنافع والمضار قبل ورود الشرع، هذا تحتاجون أنكم تتصورن أصلين:

    الأصل الأول:
    أن يقال: الأصل في المنافع قبل ورود الشرع، هل الأصل في المنافع التحريم أو الأصل في المنافع الإباحة؟
    هو هنا يقول: الأعيان المنتفعة بها قبل ورود الشرع الأصل فيها الإباحة،
    والأصل في المضار التحريم.

    الفائدة من هذين الأصلين: هو أنك تطردهما بعد ورود الشرع،
    إذا كان فيه مسألة من الأعيان المنتفع بها ولكنك لم تجد لها دليلًا
    يعني ما وجدت دليل معين
    ولا وجدت دليل عام،
    ولا وجدت تقعيدًا عامًا ولا تقعيدًا خاصًا،
    ولا وجدت إجماعًا
    ولا وجدت قياسًا.
    يعني حصلت مسألة عندك وتريد إنك تأخذ حكمها تبحث في خمسة أمور، إذا ما وجدت في أمر من هذه الأمور الخمسة حينئذ تلجأ إلى هذا الأصل،

    وقعت لك مسألة : لم تجد لها دليلًا معينًا يسمونها دليل خاص،
    ولم تجد لها دليلًا عامًا،
    ولم تجد لها تقعيدًا عامًا، ما تدخل في تقعيد عام
    ولا وجدت أنها تدخل في نص قاعدة خاصة،
    ولا وجدت إجماعًا يمكن أن يستند إليه،
    ولم تجد أنها ترد إلى أصل معين يعني تقاس عليه،

    هذه خمسة: دليل خاص، دليل عام، تقعيد عام ويدخل فيه تقعيد خاص، إجماع، قياس،
    ستة إذا جعلت قاعدة التقعيد في حالتين،

    إذا لم تجد تلجأ إلى هذا الأصل تنظر إلى هذه الحالة هل فيها نفع؟
    تبني على هذا الأصل
    وتقول: الأصل في المنافع الإباحة،
    تنظر إليها تجد أنها مشتملة على ضرر تقول: الأصل في المضار هو التحريم،

    وعلى هذا الأساس جميع الفروع اللي لم تجدها ولكنك لا تجد لها مستند من المستندات الستة التي ذكرتها لك ترجع إليها وتدرسها هل هي فيها منفعة أو فيها مضرة؟
    وعندنا تنظر تحتاج إلى تسع حالات من أجل أنك تتوصل إلى الحكم عليها :
    حالة أنها تشتمل على منفعة كاملة بدون معارضة مفسدة،
    وحالة تشتمل على مصلحة راجحة مع وجود مفسدة، يعني وجود رجل، المصلحة أكثر
    وتارةتتعارض عندك فيها مصلحتان:
    مصلحة لابد من تركها ومصلحة لابد من الأخذ بها، وفي هذه الحال تكون إحدى المصلحتين أرجح
    أو تكون المصلحتان متساويتين
    فإذا كانت مصلحة المحضة أخذت بها
    وإذا كانت مصلحة راجحة على مصلحة مرجوحة أخذت بها،
    وإذا كان مصلحة مساوية لمصلحة وهنا مصلحتان متعارضتان ولابد من فوات إحداهما فإنك مخير تأخذ بإحدى المصلحتين، هذه أربع حالات.
    إذا بحثت فيها ووجدت أنها مفسدة محضة
    أو وجدت أنها مفسدة راجحة على المصلحة،
    أو وجدت أنها مساوية للمفسدة، في هذه الحالات الثلاث تغلب جانب المفسدة،
    مفسدة راجحة على مصلحة مرجوحة،
    ومفسدة محضة،
    ومفسدة مساوية للمصلحة،
    في هذه الحالات تتجنب الشيء،
    وعندما تسمع كلام أهل العلم يقولون لك: درء المفاسد مقدم على جلب المصالح. فهو في هذه الصورة فقط، يعني فيما تساوت مصلحته ومفسدته هذه هي التي يقول فيها العلماء درء المفاسد مقدم على جلب المصالح.

    فهذه ثلاث صور تقدم فيها، يعني يؤخذ بالمفسدة يعني يجتنب العرض.
    الصورة الرابعة: تتعارض مفسدتان وتتساويان في النظر، ولابد من ارتكاب إحداهما، وعلى هذا الأساس فأنت مخير في ارتكاب إحداهما.
    صورة أخرى تكون المفسدة راجحة على المفسدة، على مفسدة مرجوحة، ما في مانع أنك تأخذ بالمفسدة المرجوحة من أجل أن تتجنب المفسدة الراجحة،
    فصارت الصور التي يؤخذ بها ست، هذه يعمل بها،
    وصارت الصورة التي تجتنب ثلاث،
    فهذه تسع صور عندنا تريد أن تطبق هاتين القاعدتين، يعني تطبق الصورة التي ذكرتها وهي أنك إذا لم تجد مستندًا من المستندات الستة:
    الدليل الخاص،
    الدليل العام،
    التقعيد العام،
    التقعيد الخاص،
    الإجماع،
    القياس الأصولي، ما هو بالقياس الشرعي، لأن فيه قياس شرعي لكنه ما هو المقصود، المقصود هنا القياس الأصولي.

    فإذا تعذر ردها إلى واحد من هذه الأمور الستة ترجع بعد ذلك إلى الصور التسع هذه وتنظر صورة تنطبق على الحال الموجودة، وتنطبق على أي صورة من صور المنع أو صور الجواز،
    وعلى هذا الأساس تجري في جميع فروع ما في الشريعة.
    [ القاعدة الواحد والعشرين : البطلان والفساد ]



    القاعدة الواحد والعشرين: البطلان والفساد مترادفان عندنا، وعند الشافعية وقال أبو حنيفة: أنهما متباينان في الباطل وعنده.

    هذه القاعدة هي قاعدة اصطلاحية وأنا أذكر لكم مورد النهي على أساس،
    وأذكر لكم كتاب ممكن ترجعون إليه وهو كتاب اسمه "تحقيق المراد في أن النهي يقتضي الفساد"

    لكن عندما ننظر إلى موارد الأمر والنهي في الشريعة نجد أن المحل الواحد يرد عليه أمر فقط ولا يرد عليه نهي مطلقًا.
    والحالة الثانية: محل يرد عليه نهي ولا يرد عليه أمر مطلقًا.
    يعني محل ورد عليه الأمر فقط ومحل ورد عليه النهي فقط، هاتان حالتان.
    حالة ثالثة: محل ورد عليه الأمر ولكن ورد عليه النهي. هو محل واحد ورد عليه الأمر وورد عليه النهي.

    على هذا الأساس متى نحكم على هذا العمل الذي ورد عليه هذا الأمر والنهي متى نحكم بأنه باطل أو نحكم عليه بأنه فاسد؟

    إذا ورد عليه الأمر والنهي جميعًا هذا ما يدخل في البطلان، ولكنه يدخل في الفساد،

    أما إذا ورد عليه النهي فقط بدون ورود الأمر فهذا هو الذي يرد عليه البطلان، يعني يوصف بالبطلان، عندما يرد النهي على محل لم يرد عليه أمر مطلقًا هذا يسمونه باطل ما في إشكال عندهم،

    وإذا ورد الأمر والنهي على محل واحد :
    ننظر يرد الأمر ويرد النهي، إذا ورد النهي فقد يكون بالنظر إلى تخلف ركن من أركانه مثل : «لا صلاة لمن لا يقرأ بفاتحة الكتاب» يعني خذ أركان الصلاة أي ركن من أركان الصلاة اجعله مورد نهي، الصلاة مأمور بها لكن هذا المحل ورد عليه نهي، وهذا النهي وارد باعتبار ركن من أركانه، هذا ما فيه إشكال أنه يحكم عليه بالبطلان والفساد جميعًا.
    ورد عليه الأمر وورد عليه النهي بالنظر إلى تخلف شرط من شروطه الخاصة به، هذه صورة ثانية.

    الصورة الأولى:
    تخلف ركن.

    الصورة الثانية:
    تخلف شرط من شروطه، وعندك شروط الصلاة كثيرة ما شاء الله، أي شرط من الشروط «لا صلاة إلا بطهور»، فالصلاة مأمور بها لكن هذا صلى صلاة تخلف فيها شرط من شروطها الخاصة، هذه أيضًا ما فيها إشكال من ناحية إنك إن وصفته بالبطلان أو وصفتها بالفساد ما في إشكال، لأن ما في أحد من أهل العلم يصحح صلاة الإنسان بدون وضوء، أو يصحح صلاة الإنسان بدون فاتحة الكتاب،
    إلا عاد في خلاف بينهم من ناحية أن الإنسان إذا كان مأموم وإذا كانت الصلاة مثلًا سرية، فيه خلاف بينهم، وهذه تفرعة لكن الكلام على الأصل فقط.

    الصورة الثالثة: أن يرد الأمر على المحل، ولكن يرد نهي باعتبار شرطه المشترك،
    الإنسان عندما يريد أن يصلي من شروط الصلاة أن يصلي في محل مباح،
    لكن إباحة محل الصلاة هل هي مشترطة للصلاة أو أن الإباحة أمر مشترك، حتى السكنى ما يجوز أن يسكن في محل ما هو مباح،
    على هذا الأساس الإنسان إذا غصب أرضًا وجاء وقت الصلاة هو الغاصب، وجاء وقت الصلاة وأراد أن يصلي في أرضه التي غصبها ؟
    ننظر إلى هذه الصلاة نجد أنه ورد عليها أمر هو مأمور بالصلاة، لكن هذا المحل ورد عليه نهي، هذا النهي هو إباحة المحل، المحل ما هو مباح،
    يعني عدم الإباحة هذا مشترك بين الصلاة وبين غيرها،
    بناء على هذا : فيه من أهل العلم من يقول: إن الصلاة صحيحة مع الإثم،
    ومنهم من يقول: إن الصلاة لا تصح لأن الحركات التي يعملها كلها غصب فلا تنفك صفة الأمر عن صفة النهي، هذه صورة.

    الصورة الرابعة: يرد الأمر على المحل ولكن يرد نهي، هذا النهي يسمونه النهي باعتبار وصف مجاور للمأمور به،
    مثل : إنسان يصلي لكن حمل معه حرير، الحرير منهي عنه سواء لا يلبسه في الصلاة ولا يحمله أيضًا،
    لأنه لو حمله في الصلاة صار هذا من الشرط المشترك اللي سبق مثل الأرض المغصوبة، فعندما يصلي عندما يحمل هذا الحرير مثلًا يكون مثلًا معه يقولون: إن الصلاة تكون صحيحة ولكنه يكون آثم في حمله ويعبرون عن هذا بالوصف المجاور،

    فتبين لنا من هذا أن النهي قد يرد على المحل فقط ولا يرد عليه نهي، هذه حالة.

    الحالة الثانية: يرد النهي على المحل ولا يرد على المحل أمر.

    الحالة الثالثة: يرد الأمر على المحل ويرد النهي ولكن باعتبار :
    تخلف ركن من أركانه
    أو شرط من شروطه الخاصة،
    أو شرط من شروطه المشتركة بينه وبين غيره
    أو باعتبار وصف مجاور له،
    فهذه ستة هي موارد الأمر وموارد النهي،

    تارة يرد الأمر فقط، وتارة يرد النهي فقط، وهاتان حالتان،
    وتارة يرد الأمر والنهي ولهما أربع حالات باعتبار تخلف ركن أو شرك خاص، أو شرط مشترك، أو وصف مجاور.

    ومسألة الخلاف بين كونهم يصفون هذا باطل، يقولون: أن هذا باطل ما لم يشرع أصلًا
    والفاسد ما شرع بأصله ومنع بأصله مثل ما ذكرت لكم، يعني يرد عليه محل، على كل حال بمجرد اصطلاح، هذا كما سمعتم.
    [ القاعدة الثانية والعشرين : العزيمة والرخصة ]



    القاعدة الثانية والعشرون: العزيمة والرخصة

    العزيمة اصطلاحًا: ما ثبت على وفق دليل شرعي خال عن معارض راجح.
    الرخصة: ما ثبت على خلاف دليل شرعي لمعارض راجح.

    عندما نأتي إلى الأمثلة من ناحية الرخص، نأتي في الطهارة مثلًا، والطهارة نجد فيها مثلًا التيمم بدل الماء سواء كان للحدث الأكبر أو للحدث الأصغر،
    فالوضوء عزيمة، والغسل عزيمة،
    لكن التيمم هذا رخصة،
    وهكذا بالنظر إلى لم يجد ماء ولا ترابًا، مثل إنسان يودع في السجن ولا يتمكن أن يتوضأ ولا يتيمم، فيصلي على حسب حاله، يعني ما يترك الصلاة،
    وكذلك المسح على الجبيرة
    وكذلك المسح على الخفين للمقيم يوم وليلة، وللمسافر ثلاثة أيام بلياليها، فهذا رخصة في باب الطهارة.

    تأتي إلى الصلاة تجد فيها القصر، تجد فيها جمع التقديم وجمع التأخير،
    وتجد فيها صلاة الخوف،
    وتجد فيها «صل قائمًا فإن لم تستطع فقاعدًا، فإن لم تستطع فعلى جنبك»،
    تأتي في الصيام،
    وتأتي مثلًا في الحج،

    يعني تجد إن العزائم في الشريعة تجد أنها كثرة، وفي الرخص أيضًا بكثرة،

    لكن فيه أيضًا في الرخصة قد تكون واجبة
    وقد تكون محرمة،
    وقد تكون مندوبة
    وهذا على سبيل التمثيل لا على سبيل الحصر
    فعندما يكون الإنسان في مخمصة وليس عنده طعام وعند ميتة، فهذا يجب عليه أن يأكل منها، فهذه رخصة واجبة،
    وكذلك لو غص وليس عنده إلا خمر ولا يستطيع أن ينقذ نفسه إلا بالخمر فهذه رخصة واجبة،
    لكن عندما يسافر من أجل تسويق حبوب المخدرات ولا الخمر مثل اللي يجيبون خمر,
    ومثل اللي يسافرون ويعملوا تفجيرات في البلدان، هذا حرام منه أن يترخص لرخص السفر، لا يجوز له لا يقصر، ولا يجمع، ولا يجوز له أن يترخص برخص السفر بإطلاقه، لكن له أن يترخص لرخص الإقامة، لو كان مقيمًا لكن رخص السفر لا يجوز أن يترخص ولو برخصة واحدة، لأن هذا داخل في عموم قوله تعالى: {وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ}[المائدة:2]^،
    وكونه يسهل له الجمع، والقصر، والفطر في رمضان وهو يسعى في الأرض فسادًا هذا من إعانته على الإثم والعدوان،
    الإنسان عندما يسافر سفر طاعة سواء كان واجبًا أو مثلًا مستحب إذا أراد مثلًا أن يصوم فالصيام هو الأفضل، لكن لو أراد مثلًا أن يفطر فإنه يجوز له،

    والمقصود أن الرخصة تدخلها الأحكام التكليفية الخمسة تكون واجبة، ومحرمة، ومكروهة، ومندوبة، ومباحة،

    والأمثلة موجودة عندكم تستكملونها،

    بس علشان نأخذ أكبر قدر ممكن من القواعد..
    [ القاعدة الثالثة والعشرون : تثبت اللغة قياسًا ]



    القاعدة الثالثة والعشرون: تثبت اللغة قياسًا عند أكثر أصحابنا ونفاه أبو الخطاب. إلى آخره.

    المقصود من هذه القاعدة: هي أن من يثبت القياس في اللغة يبني عليه إثبات أحكام شرعية،
    لكن القياس في اللغة الذي هنا ما هو القياس في اللغة لأن فيه كتاب عشان اللي بده يتوسع في القياس في اللغة، فيه كتاب اسمه الخصائص لابن جنيذكر فيه أبواب متعددة من جهة القياس في اللغة لكن هذا جزء وهذا الجزء هنا هو المطلوب.

    والمؤلف رحمه الله قال: ومحل الخلاف في الاسم الموضوع لملتزم لمعنىً في محله وجودًا وعدمًا.
    يعني يكون المحل الذي يقال عنه يجري فيه القياس في اللغة يكون فيه علة يدور معها الحكم وجودًا وعدمًا،

    فإذا نظرنا مثلًا إلى وصف الإسكار، وجدنا أنه علة يدور معها الحكم وجودًا وعدمًا، ولهذا قال : «ما أسكر كثيره فقليله حرام»
    وإذا نظرنا إلى الزنا وجدنا أنه إيلاج فرج في فرج حرام،
    وإذا نظرنا إلى السرقة وجدنا أن أخذ مال خفية،
    فوصف الزنا ووصف السكر، ووصف السرقة يدور معها الحكم وجودًا وعدمًا،
    بناء على ذلك السارق ألحقوا فيه النباش الذي يأتي إلى القبور ويحفرها ويأخذ الأكفان،
    والزاني ألحقوا فيه اللائط بجامع إيلاج فرج محرم في فرج محرم،
    والساكر ألحقوا فيه النبيذ بجامع الإسكار،

    فالمقصود أنهم يثبتون القياس في اللغة من أجل أن يبنوا عليه ينقلونه إلى الفقه ويبنون عليه أحكامًا فقهية.
    [ القاعدة الرابعة والعشرون : من أنواع المجاز إطلاق اسم البعض على الكل، وعكسه إطلاق الكل على البعض، وفيه معناه إطلاق الأخص على الأعم وإطلاق الأعم على الأخص ]



    القاعدة الرابعة والعشرون: من أنواع المجاز إطلاق اسم البعض على الكل
    وعكسه يعني إطلاق الكل على البعض،
    وفيه معناه يعني إطلاق الأخص على الأعم
    وإطلاق الأعم على الأخص،
    هذه القاعدة هي قاعدة عامة، ما تختص بهذين المثالين مثل إطلاق السبب على المسبب، والمسبب على السبب، والعلة على المعلول، والمعلول على العلة، وماشي فيها أنواع كثيرة في اللغة.

    هو هنا يريد أن الشخص عندما يعبر بجزء من كل لا يتجزأ، لا يتجزأ من حيث الحقيقة
    لأن الآن إذا أنت مثلًا قلت: أربعة، هذه ممكن تجزئها ولا ما ممكن؟ يمكن
    هو هنا يريد أن يستخدم هذا الشيء عندما يتكلم الإنسان بجزء من كل لا يتجزأ، وضرب له مثال قالوا: إذا طلق الرجل زوجته نصف طلقة، ولا ربع طلقة، ولا ثمن طلقة ؟
    فيقول: إن هذا من باب إطلاق الجزء على الكل
    وبناء على ذلك فإنها تطلق، يعني تطلق بطلقة واحدة،
    وعلى هذا المسار تجري الأمثلة، وتقرءونها.
    القاعدة الخامسة والعشرون: إذا دار اللفظ بين الحقيقة المرجوحة والمجاز الراجح


    القاعدة الخامسة والعشرون: إذا دار اللفظ بين الحقيقة المرجوحة والمجاز الراجح،
    هذه القاعدة هي موضوعة لتعارض الحقيقة والمجاز،
    لأن عندنا الآن أحوال:
    الحالة الأولى: أن يكون الكلام حقيقة، وهذا ما فيه إشكال.
    الحالة الثانية: أن يكون مجازًا لوجود قرينة صرفت الكلام عن الحقيقة إلى المجاز، هذا أيضًا ما فيه إشكال،

    لكن إذا دار الكلام بين الحقيقة والمجاز :
    عندنا الآن إذا وجدنا ما يدل على الحقيقة فلا إشكال، يعني قصدي قرينة لفظية أو قرينة ... إلى آخره، القرائن التي يستخدمونها،

    لكن عندما نجد عرف الاستعمال، عرف استعمال الناس تجده مرجح للحقيقة نأخذ بهذا،

    إذا كان استعمال الناس مرجح مثلًا للمجاز فإننا نأخذ بالمجاز بالنظر إلى وجود عرف الاستعمال،
    هذا هو المقصود من هذه القاعدة،
    وذكر هنا الأحوال الأربعة تقرءونها.



    .
    .
    .
    يليه إن شاء الله أسئلة الدرس السادس

    رحم الله العلامة عبدالله الغديان واسكنه فسيح جناته ونفعنا الله بشرحه لهذا الكتاب

  3. #13
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    الدولة
    المغرب
    المشاركات
    1,442

    افتراضي رد: شرح كتاب القواعد الاصولية للإمام ابن اللحام البعلي للشيخ العلامة عبدالله الغديان رحمه الله

    أسئلة الدرس السادس

    .
    .
    .
    .
    السؤال

    السائل: كم عدد السكتات في الصلاة؟
    وما الراجح منها؟
    الجواب
    أجاب الشيخ: الإمام ما يعرف يسكت ويتكلم.

    السؤال

    السائل: اشتريت سلعة بتسعة وتسعين ريالًا من محل، ومن نظام هذا المحل استرجاع القيمة خلال سبعة أيام، وأتيت لاسترجاع هذه القيمة خلال هذه المدة وحصل أن كان هناك تخفيض على هذه السلعة وصارت بتسعة وستين ريالًا فهل يعيد البائع القيمة تسعة وتسعين ريال أم تسعة وستين ريالاً؟
    الجواب
    أجاب الشيخ:
    الجواب: العقد انعقد على تسع وتسعين، ولكنها لم تقبل هذا العقد فهي راجعة إليه ورجوعها إليها حل لعقد البيع من جهتها هي فبينها وبينها شرط وما دامت جاءت بالسلعة فالبيع الأول غير صحيح وإذا أرادت أن تشتري سلعة من جديد فإنها تشتريها وإلا تتركها.


    السؤال

    السائل: بعد وفاة والدي تزوجت والدتي من عمي وكنت حينئذ صغيرًا لا زلت أرضع من والدتي وتوفيت والدتي بعد ذلك، وتزوج عمي من امرأة أخرى وأنجب منها أولادًا ويريد الآن أن يزوج أحدهم إحدى بناتي فهل يجوز ذلك؟ وهل زواج عمي من والدتي لا يؤثر في هذا الزواج؟
    الجواب
    أجاب الشيخ:
    الجواب: القاعدة العامة أن الشخص إذا رضع من امرأة خمس رضعات وكان هذا الرضاع في الحولين،
    والرضعة هي أن يسمك الطفل الثدي ويمتص الطفل منه لبنًا ثم يتركه بتنفس أو انتقال إلى ثدي آخر،
    هذه المرأة التي رضع منها قد تكون متزوجة قبل هذا الزوج وقد يطلقها وتتزوج من زوج آخر، وهذا الزوج الذي رضعت منه قد يتزوج زوجة أخرى، وقد يكون متزوجًا زوجة قبلها،
    فالزوج له ثلاث حالات
    والمرأة أيضًا لها ثلاث حالات،
    ذلك أن الإخوة من الرضاع يكونون أشقاء إذا رضعوا من امرأة تحت عصمة زوج فهم أشقاء له،
    وإذا كانت المرأة تزوجت زوجًا سابقًا أو تزوجت زوجًا لاحقًا بعد زوجها هذا فإن أولادها من الزوج الأول ومن الزوج الثاني يكونون إخوة لهذا الولد من الأم،
    وإذا كان الزوج قد تزوج زوجة قبلها أو تزوج زوجة بعدها ورزقه الله أولادًا منهما فإن الأولاد من هاتين الزوجتين يكونون إخوة من الأب لهذا الولد،
    فينظر في هذا الولد الذي عنه السؤال وما علاقته ببنت الشخص الذي يراد التزويج منها، هذه هي القاعدة العامة في الرضاع.
    السؤال

    السائل: كثيرًا ما يقال: أن هذا الأمر خلاف للسنة
    وأحيانًا يقال عن الأمر: أنه بدعة
    فهل هناك ضابط لهذه المسألة
    ؟
    وهل كل أمر يخالف السنة يعد بدعة أو العكس؟

    الجواب
    أجاب الشيخ:
    الجواب: هذا الأمر تارة يكون في باب العبادات وتارة يكون في باب الأمور المقدرة،
    وقصدي من هذا الكلام المسائل التي تجري فيها الاجتهاد كأن يكون الأصل فيها التوقيف، فالتوقيف هذا يكون :
    في أصولها
    وفي كيفيتها،
    وفي كميتها،
    وفي زمانها،
    وفي مكانها،
    هذه الأمور الخمسة يقال فيها: الأصل فيها التعبد،
    وإذا نظرنا إلى هذه الأمور الخمسة يعني التي هي في أصولها، وفي كمها، وفي كيفيتها، ومكانها، وزمانها، هذه يقال فيها: الأصل فيها التعبد،
    ونعطيكم مثالاً يوضح إذا نظرنا الآن إلى الصلوات الخمس :
    هي محددة من جهة الكم،
    ومن جهة الكيف،
    وإذا نظرنا إليها من جهة الوقت وجدنا أن الشارع وقتها وقت لها أوقات، يعني ممكن الواحد يجتهد ويصلي الفجر بعد صلاة العشاء، يقدمه؟ ما يمكن،
    فهذا من ناحية الأصل من ناحية الكم،
    ومن ناحية الكيف ففي تشريع من حيث الأصل يعني ما يمكن إنك تجيب صلاة سادسة، تقول: والله الصلاة زينة، وإلا تغير تقول: الناس يقومون الفجر والله نخلي صلاة الفجر نخليه أربعة، والناس يكونون تعبانين من أعمالهم ونخليها صلاة الظهر ركعتين،
    فلا يمكن الدخول في هذه الأمور اللي في العبادات من هذه الأمور الخمسة، لأن فيه جميع الأمور اللي الأصل فيها التوقيف
    لا يجوز الدخول في أي أمر من هذه الأمور الخمسة

    لكن عندما نأتي مثلًا إلى باب المعاملات نقول: الأصل فيها الجواز، ما نقول: الأصل فيها المنع،
    أما ما كان فيه الأصل فيه التوقيف هذا نقول: الأصل فيه المنع،
    أما بالنظر إلى العادات فأحد يعبر عنها بالعادات وأحد يعبر عنها بالمعاملات فهذه الأصل فيها هو الجواز،
    فالأمر اللي أنت ذكرته الآن وسألت عنه لا أدري هل هذا الأمر في باب العبادات
    وإلا هذا الأمر في باب المعاملات،
    فإن كان الأمر في باب العبادات ننظر هل دل عليه دليل شرعي يقره أو ينفيه؟
    ما وجدنا دليلًا شرعيًا يقره ولا ينفيه إذًا يجتهد الإنسان ويزيد من نفسه، هذا لا يجوز له،
    أو الذي يبغي شيء لأن فيه ابتداع قد يكون في الإلغاء أيضًا مثل شخص ألغى صلاة الجمعة عن شعبه قال: لأنها تؤثر في الاقتصاد،
    وكذلك منعهم من صوم رمضان وقال: إن هذا يؤثر في الاقتصاد، فالبدعة مدلولها واسع جدًا،
    وفيها كتابات كثيرة جدًا جدًا،
    لكن الغرض الشيء اللي ينتبه له طالب العلم هو النظر في محل كلمة مثلًا البدعة ينظر هل الكلام فيها من ناحية العبادات أو الكلام فيها من ناحية العدد، لأن فيه الآن بعض الناس يقول: حتى ركوب السيارات بدعة لأن الرسول ما ركب السيارة، وسفلتة الطرق هذه يقولون: بدعة لأن الطرق ما كانت مسفلتة في عصر الرسول، وماشي، ففيه جهلة يتكلمون في البدعة كلام ما هو صحيح.
    السؤال

    السائل: ما حكم صبغ اللحية بالسواد ؟
    وما رأيكم في من يجيزها ويستدل بأن سعد بن أبي وقاص والحسن والحسين صبغوا بالسواد
    ؟
    الجواب
    أجاب الشيخ:
    هذا يمكن يتزوج وبده يصبغ لحيته، ويبغي دليل،
    ما يجوز يا أخي، ما دام عندنا أن الرسول ما صبغ وقال : «جنبوه السواد»
    ووجدنا مثلًا على سبيل الفرض وجدنا صحابي ثبت مثلًا أنه غير، يمكن ما بلغه الحديث،
    فإذا وجدنا عمل الرسول ونص الرسول ووجدنا قول صحابي نأخذ بقول الصحابي ونترك فعل الرسول وقوله! هذا جهل،
    أقول: قال الله وقال رسوله وتقولون: قال أبو بكر!



    السؤال

    السائل: أنا مقيم في الطائف لمدة شهرين فهل لي أن أقصر الصلاة أم لا؟ وبالنسبة للسنن الرواتب هل أصليها؟
    الجواب
    أجاب الشيخ:
    لا تقصر ولا تصلي جميع الرواتب.


    السؤال

    السائل: ما رأي معاليكم فيمن يقول عن نفسه أو عن فلان من الناس: أنه خلق الباب أو خلق السيارة؟
    وما حكم هذا اللفظ؟
    الجواب
    أجاب الشيخ:
    الجواب: أصل مسألة الخلق هذه من الألفاظ المشتركة،
    وهي مضافة إلى كل محل بحسبه،
    فما يضاف إلى الله بحسبه وبحسب ما يليق بالله،
    وبالنظر إلى إضافتها إلى شخص يعني خلق الباب يعني نقره مثلًا أو خلق السيارة يعني أنه صنعها بهذا الشكل، هذا ما فيه شيء.



    السؤال

    السائل: هل الأفضل للصائم المسافر في نهار رمضان الصيام أم الفطر إذا تساوى عنده الأمران؟ وهل تثبت هذه المسألة فيمن كان صائمًا صوم تطوع وسافر؟
    الجواب
    أجاب الشيخ:
    الجواب: بالنسبة لصيام رمضان إذا أفطر فأجره أكثر من أجر الصائم،
    ويجوز له الإفطار لكن أجر الإفطار لأنه أخذ بالرخصة فيكون أجر الإفطار أكثر من أجر الصيام،
    وأما بالنظر للنوافل فإن النوافل التي كان يفعلها في الحضر يكتب له أجرها إذا سافر، ما دام أن الشارع أسقط الرواتب إلا راتبة الفجر والوتر فقط، أما بقية الرواتب فما كان يفعلها، ويكتب أجرها للشخص،
    والمسلم ينبغي أن يأخذ بتيسير الله لا يشدد على نفسه مثل الحين اللي يسافرون ولا يقصرون أبدًا ولا يجمعون،
    يصلون يعني مثل ما تقول: ما يقبل رخصة الله
    يصلي الظهر في وقتها والعصر في وقتها، ويصلي الظهر أربعًا والعصر أربعًا، وربما لأنه أيضًا يسافر ولا يفطر أبدًا، يقول: أنا ما تطيب نفسي للإفطار.
    السؤال

    السائل: ما هو الفرق بين المطلق والعام؟

    الجواب
    أجاب الشيخ:
    الفرق بينهما أن فيه فروق، لكن أهم الفروق :
    هو أن دلالة العام دلالة شمولية ولا فرق في الشمولية هذه بين شمول المكان والزمان، والأعيان، والمنافع، والأحوال كلها، لأن العموم يأتي على وجوه كثيرة،
    أما بالنظر إلى المطلق فعمومه بدلي،
    ففي مثل قوله تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ}[النساء:92] ،
    فكلمة رقبة هذه مطلقة، يدخل فيه الرجل، ويدخل فيها مثلًا المرأة وهكذا، فهذه يعني فرد شائع في جنسه،
    ومثل {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً}[البقرة:67]^، هذا مطلق أيضًا،
    فالعام عمومه شمولي،
    والمطلق عمومه بدلي يصدق على فرد من أفراده،
    وفيه فروق كثيرة لكن يكفي هذا.
    السؤال


    السائل: ما الفرق بين القياس الأصولي والقياس الشرعي؟

    الجواب
    أجاب الشيخ:
    القياس الشرعي هذا يرجع إلى الشارع نفسه،
    وأذكر لكم أمثلة من هذا : إذا نظرنا إلى باب الأمر في الشريعة وجدنا أن القياس مطرد في الأمر أن الله لا يأمر بمفسدة،
    فعندما تعمل على سبيل المثال تعمل إحصائية لموارد الأمر في الشريعة ما تجد أن الله أمر بمفسدة
    ولا تجد أن الرسول أمر بمفسدة،
    إذا نظرت إلى قاعدة النهي لا تجد أن الله نهى عن مصلحة،
    ولا تجد أن الرسول نهى عن مصلحة، فتجد أنه ينهى عن مفسدة، هذه قاعدة الأمر، وهذه قاعدة النهي.

    إذا نظرنا إلى قاعدة المشقة تجلب التيسير هذا قياس من الشارع نفسه هو الذي وضع هذه القاعدة،
    ومثل قاعدة الأمور بمقاصدها، وماشي هذا قياس شرعي، يعني نفس القواعد التي وضعها الشارع للتشريع،

    لكن القياس الأصولي هذا تجد أنه حصل حادثة ولكنك لا تجد لها دليلًا معينًا ولا دليلًا عامًا ولا إجماع ولا تلحقها بقاعدة من القواعد لكن لها فرع يشبهها فتلحق هذه المسألة بالفرع الذي يشبهها بالجامع الذي بينهما
    وهذا يسمونه بالقياس الأصولي، يعني إلحاق فرع بأصل لجامع بينهما.
    السؤال


    السائل: ما معنى قوله في حديث عمر : «صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته» عندما سأله عمر لماذا نقصر الصلاة في السفر وقد أمنا؟

    الجواب
    أجاب الشيخ:
    هذا يرجع إلى أن مسألة أن الإنسان يكون عنده وقوف عند أوامر الله ونواهيه سواء كانت في باب الرخص ولا في باب العزائم،
    فتطيب نفسه يعمل بالعزيمة وتطيب نفسه يعمل بالرخصة،
    فصدقة تصدق الله بها من جهة أنه يعني جعل صلاة الظهر والعصر والعشاء ركعتين، بدلًا من أربعة، فهذه صدقة من الله ما شق على عباده،
    وهكذا بالنظر إلى الجمع جمع التقديم، وجمع التأخير، فما في شك أنه فضل من الله جل وعلا،
    ولهذا تجد في الشريعة سبحان الله عندما يكون التصرف خارجًا عن المعتاد تجد أن الله شرع يعني رخصة بجانب العزيمة.
    السؤال

    السائل: هل هناك فرق بين مصطلح الفقه وبين مصطلح الشريعة أو لا؟ وهل يصح التعبير عن الضوابط الفقهية مثلًا بالضوابط الشرعية؟
    الجواب
    أجاب الشيخ:
    فيه شيء يكون صياغته من المخلوقين
    وفيه شيء من جهة الله جل وعلا أو من جهة الرسول ،
    فالضوابط الفقهية والقواعد الفقهية هذه تجد أنها هي نتيجة فهم المكلفين للأدلة، يعني ما فهموه من الأدلة،
    وفي قواعد يسمون القواعد الكلية هذا ما فيها إشكال بالنظر إلى وجود الأدلة لها،
    لكن فيه بعض القواعد أو بعض الضوابط تجد مثلًا يسمونها قواعد اجتهادية،
    فلابد أن نعرف هل القاعدة قررها نفس الشارع أم أن القاعدة اجتهد فيها المجتهد؟
    فإذا اجتهد فيها المجتهد نسبناها إليه،
    وإذا كانت من الشارع نفسه نسبناها إلى الشارع،
    وكل ضابط بحسب حاله.



    السؤال

    السائل: إذا احتلم الشخص ولم يجد الماء ويريد الصلاة ماذا يفعل؟
    الجواب
    أجاب الشيخ:
    إذا احتلم ولم يجد الماء يتيمم، ويصلي.



    السؤال

    السائل: من المعلوم أن السفر لبلاد الكفر للسياحة محرم فهل يحرم على المسافر الترخص برخص السفر؟
    الجواب
    أجاب الشيخ:
    هذا يرجع إلى حقيقة السفر
    إذا كان السفر محرمًا فلا يجوز،
    إذا كان السفر محرمًا فلا يترخص الشخص برخص السفر،
    وفيه فرق بين السفر الذي يطرأ على الإنسان فيه عمل معصية، ما يسافر من أجل المعصية ولكنها عرضت له في الأدنى مثل إنسان سافر له في التجارة ولكنه عمل زنا، أو شرب خمر، هذا المعصية عرضت له فهذا يقال: إنه عاص في سفره.
    أم الإنسان الذي أنشأ السفر ليعمل عملًا محرمًا فهذا يقال: إنه عاص بسفره، يعني أن السفر سبب للمعصية فلا يجوز للإنسان.


    السؤال

    السائل: بعد الفراغ من دفن الميت هل أقف قليلًا وأدعو وأرفع يدي في الدعاء؟
    الجواب
    أجاب الشيخ:
    الرسول أمر الناس أن يدعوا للميت قال: «اسألوا له التثبيت فإنه الآن يسأل».


    السؤال

    السائل: هل الصلاة على الميت في المقبرة هل الأفضل قبل الدفن أو بعد الدفن؟
    الجواب
    أجاب الشيخ:
    الأمر في هذا واسع، صلوا عليه قبل الدفن أو صلوا عليه بعد الدفن.



    .
    السؤال

    السائل: رجل مزارع أخذ ثمن محصوله مقدمًا من أحد الناس؟
    الجواب
    أجاب الشيخ:
    أخذ ثمن مخلوقه قبل أن يخلق؟ يعني من باب يسمونه السلم.



    .
    السؤال

    السائل: وكان ثمن المحصول ألف جنيه، ثم جاء موعد تسليم المحصول ذهب الرجل للمزارع فوجده لم يزرع فأخذه المزارع إلى السوق ووجد ثمن المحصول ألف وخمسمائة جنيه فهل يأخذ هذا المبلغ؟
    الجواب
    أجاب الشيخ:
    يعني يستعد فلوسه ما يجوز، لعابين كلهم.



    .
    السؤال

    السائل: هل إطالة الشعر من السنة؟
    ولبس الخاتم كذلك؟
    الجواب
    أجاب الشيخ:
    هذا الذي يسأل السؤال يمكن ما يحرص على صلاة الجماعة، ولا بقي عليه إلا يزين رأسه ويلبس خاتم ثم بعد ... اللي تلبس فيه المرأة،
    اترك السؤال هذا،
    هذا ما سأل عن صلاة الليل،
    ولا صلاة النهار،
    ولا سأل عن قراءة القرآن وإنما يحط له جزء من رأسه يسأل هل يجوز ولا ما يجوز؟



    .
    السؤال

    السائل: هل يجوز الجمع والقصر لمسافة خمسة وسبعين كيلو والحالة ليست سفرًا وإنما الذهاب إلى المكان؟
    الجواب
    أجاب الشيخ:
    لا يجوز هذا، لكن من الغرائب أن فيه في السفر سألني قبل ذلك واحد جمع وقصر المغرب والعشاء جميعًا يعني صلى المغرب ركعتين وصلى العشاء ركعتين.



    .
    السؤال

    السائل: أنا موظف في شركة قد قامت بالتأمين الطبي؟
    الجواب
    أجاب الشيخ:
    لا تسألني عن التأمين كله.



    .
    السؤال

    السائل: لقد صليت المغرب معتقدًا أنها العشاء وأثناء صلاتي تذكرت أنها صلاة المغرب فتغيرت النية من فرض إلى فرض آخر؟
    الجواب
    أجاب الشيخ:
    هذه نية تعبانة هذه، ما تصح هذه، لأن فيه قاعدة تحويل الأعلى إلى الأدنى ما فيه مانع، وتحويل الأدنى إلى الأعلى ما يجوز، وتحويل المثل إلى مثل الذي يحتاج إلى تأسيس من جهة الأصل مثل ها الحين اللي يحول العشاء إلى المغرب هذا ما يجوز، لأن المغرب يحتاج إلى نية من أصله قبل أن يبدأ في الصلاة، فهذا تحويل لا يجوز بل عليه أن يعيد الصلاة.


    .
    .
    .
    يليه إن شاء الله بداية الدرس السابع

    رحم الله العلامة عبدالله الغديان واسكنه فسيح جناته ونفعنا الله بشرحه لهذا الكتاب


  4. #14
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    الدولة
    المغرب
    المشاركات
    1,442

    افتراضي رد: شرح كتاب القواعد الاصولية للإمام ابن اللحام البعلي للشيخ العلامة عبدالله الغديان رحمه الله

    الدرس السابع

    .
    .
    .
    .
    .
    تنبيه مهم جدا الشريط السابع الصوت في كثير من الاحيان غير مفهوم وغير واضح لقوة الصدى والتشويش المصاحب للصوت فاتمنى مساعدتي لمن يستطيع ان يساعد في مليء الفراغات التي لم يستطع فريق التفريغ تفريغها وجزاكم الله خير .
    .
    .
    .
    .
    .
    تنبيه اخر : لم اجد للقاعدة السادسة والعشرون في شرح الشيخ رحمه الله فلا ادري لعلها سقطت من الاشرطة أو ان الشيخ رحمه الله لم يشرحها .
    .
    .
    .
    .
    .
    .
    ( قال الشيخ العلامة عبدالله بن عبدالرحمن الغديان رحمه الله تعالى : )


    [ القاعدة السابعة والعشرون :إذا تعارض المجاز والإضمار ]



    القاعدة التي وقفنا عليها هي القاعدة السابعة والعشرون:
    فنصها إذا تعارض المجاز والإضمار
    قال صاحب المحصول فيه وفى المنتخب هما سواء ومعنى ذلك سيكون اللفظ مجملا حتى لا يترجح أحدهما على الآخر إلا بدليل لاشتراكهما فى الاحتياج إلى القرينة [استناداً لخفائهما] وفى احتمال خفائهما
    وذلك لأن كلا منهما يحتاج إلى قرينة تمنع المخاطب عن فهم الظاهر
    .

    هه القاعدة يقصد منها أن يأتي لفظ من القرآن أو لفظ من السنة يعني إذا نظر في هذا الكلام على ظاهره [..........] وينظر إلى تقدير كلامًا محذوف،
    فكلمة المجاز ينظر إلى الكلام من ظاهره، يعني إذا نظرنا [......] وكلمة [....،.......]
    يقول: إذا وجدنا أسلوبًا من هذه الطريقة اعتبرناه نوعًا من أنواع المجمل،

    والمجمل هو الذي يحتمل معنيين فأكثرا لا مزية لأحدها على الآخر،
    إن احتمل معنيين قيل: لا مزية لأحدهما،
    وإن احتمل أكثر من اثنين قيل: لا مزية لواحد منها على الآخر.
    وحكمه: أنه يتوقف فيه حتى يوجد قرينة تدل على الاحتمال المراد من الاحتمالين أو الاحتمالات، هذا هو حكم المجمل،

    ولا فرق بين وجوده في القرآن أو وجود في السنة، أو وجوده في كلام الناس،
    الكلام الذي يقع أيضًا الكلام المجمل يقع في كلام الناس، لأن النص :
    قد يكون نصاً،
    وقد يكون ظاهراً،
    وقد يكون مجملًاً .


    وذكر مثل لهذا قال: إذا قال لعبده الذي هو أكبر منه، يعني إنسان عنده عبد العبد عمره ستون سنة، والسيد عمره عشرون سنة فيقول السيد الذي عمره عشرون سنة لعبده الذي عمره ستون سنة: يقول له: أنت ابني ؟؟
    إذا نظرنا إلى الواقع وجدنا أن ما في نسبة بين عمر السيد وبين عمر العبد،
    فإذا قال له: أنت ابني. فهل يدل [......] ؟ لأنه إذا قال: ابني. يعني أنه تزوج أمه [......] فهل نقول: إنه [......] عن ابنه لأنه [......] ؟
    أو نقدر محذوفًا وهو ما حفظه [......] يعني أنت عبدي أنت ابني في البر، وفي الخدمة،

    [ نص المثال السابق في متن ابن اللحام كالتالي : إذا قال لعبده الذى هو أكبر منه أنت ابنى ؟
    فهل نعتقه عليه ظاهرا لأنه يحتمل أن يكون قد عبر بالنبوة عن العتق فيحكم بعتقه
    ويحتمل أن يكون فيه إضمار تقديره مثل ابنى فى الحنو وفى غيره فلا يعتق ؟
    ]

    وبناء على ذلك فإذا حملناه على الأول صارت الأم تعطف عليه،
    وإذا حملنا على الثاني فإنه يكون ابنًا من ناحية البر وليس من ناحية النسب.
    [ القاعدة الثامنة والعشرون : إطلاق المشتق كاسم الفاعل واسم المفعول باعتبار الحال حقيقة بلا نزاع ]


    القاعدة الثامنة والعشرون: [إطلاق المشتق كاسم الفاعل واسم المفعول باعتبار الحال حقيقة بلا نزاع هكذا ذكر غير واحد وظاهره أنه حين الشروع فى الفعل يسمى فاعلا حقيقة قبل وجود ما يتناوله مطلق الاسم المشتق منه لحين القبول والإيجاب بالنسبة إلى المتبايعين ]

    الاسم بمشتقيه: اسم الفاعل واسم المفعول ابتداء .... حقيقة .... هذا ذكره غير واحد .... أنه .... حقيقة قبل وجود ما يتداول مطلق الاسم المشتق منه .... بالنسبة للمتباينان.
    المقصود من هذه القاعدة أن الاسم يكون مشتقًا مثل اسم الفاعل ومثل اسم المفعول .... ومثل مبروك.
    إذا نظرنا إلى هذا .... وجدنا أنه يستعمل في أمر قد مضى،
    ويستعمل في أمر التفكر فيه يقع وصفًا لأمر ....

    فهنا يقول: إن إطلاق الاسم المشتق على مدلوله ....، مبروك، كلها .... مثلًا سائر المشتقات

    فهل يطلق على الفقه هل يكون حقيقة أم أنه يكون مجازًا؟
    هو هنا يقول: إن إطلاقه على الفعل .... الوجود يعني .... هذا .... وتقول: هذا مبروك يعني مؤكد بارك، أو تقول .... لأن من مشتقات اسم الفاعل، واسم المفعول، كثير، وتقول: مثلًا هذا ظالم ولا وهذا ظلوم، أنت تتكلم ..... والظرف .....،
    في هذا الحالة يقول رحمه الله: باعتبار الحال يكون حقيقا لا مجاز، لكن بعد انتهاء .... هل يقال: إنه حقيقة أو يقال: إنه مجاز؟
    فالشخص .... ورأيته .....، أو نفس الشيء الذي .....، وأنت .....، ففي هذه الحال هل ..... على يقال: أنه حقيقة أو يقال: إنه مجاز؟ .... أن المجاز لا يصح نفيه، والحقيقة ما يصح نفيها، هذا من الفروق بين الحقيقة والمجاز
    فإذا أردت أن تميز بين الحقيقة والمجاز فإذا كان الكلام يصح نفيه فإنه يكون مجازًا وإذا كان لا يصح نفيه فإنه يكون حقيقة،
    فعندما تقول: هذا .... هذا لا يصح أن تقول: ....، لماذا؟ لأنه لا يجوز وصفه، ....هذا الوصف أو .... هذا الوصف بعد .... هذا الظرف بيوم أو يومين أو أسبوع أو شهر أو سنة، يصح أن نقول: هذا .....، بناء على هذا ... دخول هذه القاعدة في جواز الأدلة من الكتاب ومن السنة، .... القرآن وجاء في السنة وكل منهما مشتمل على كثير من المشتقات، وهذه المشتقات منها يعني ما يتعلق بالتشريع، بناء على هذا هل نأخذ هذه الأدلة .... أدلة العموم وتكون مع ذلك .... لأنها .... يكثر فيها ما شاء الله من المتعلق ويكثر من شاء الله من ....، .... أن قوله تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا}[المائدة:38]^، هذه الآية نزلت ..... في لازم ... أنه ....، لكن تجد أن السارق لفظ مشتق .....،
    ومثل {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي}[النور:2]، ..... فلفظ الزانية مشتق ولفظ الزاني مشتق، فعندما نطلق على الفرد ..... لكنه ..... يدخل فيه كل زان من المكلفين {الزانية والزاني فاجلدوا}
    ولهذا قال العلماء في هذا المجاز العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب،

    وفيه جماعة الآن عشان تستفيدون أكثر فيه جماعة من .... يسمونهم بالمجددين لفهم الشريعة، ومعنى ذلك أنهم يحصرون كثيرًا من الذين عنى جانب التشريع، فيقولون: هذه ..... فتكون .... مثل رجل الزاني والزانية، ..... في التشريع، ...... لكن هذا الأمر ......، والقول: تجديد من جهة .... والسنة هذا .... ليس بصحيح وتقع من هذا ....
    [القاعدة التاسعة والعشرون :فى تفسير حروف تشتد حاجة الفقهاء إلى معرفتها
    منها الواو العاطفة هل تفيد الترتيب أم لا ؟ ]


    القاعدة التاسعة والعشرون: فيه مجموعة ذكروها .... العامة، فيه نوع من أنواع العلوم يسمونه سبب الخلاف،
    وسبب الخلاف هذا سبب الخلاف بين المفسرين وهذا فيه كتب،
    وسبب الخلاف بين المحدثين وهذا فيه كتب،
    وسبب الخلاف بين الأصوليين وبين الفقهاء وهذا فيه كتب، كلها فيها كتب،
    وبعض الكتب تكون مشتركة بين الأصول وبين الفقه، وبين الحديث، وبين التفسير،
    يعني فيه بعض الكتب ..... الأطوار التي ذكرت في الكتاب ....، في معرفة أسباب الخلاف .... وهذا .... عليه ....، وكل كلام يمثل قاعدة من قواعد أسباب الخلاف، إذا ..... لكن ..... أسباب الخلاف، فإنها سبب .... الخلاف .... الحقيقة والمجاز ..... يكون بالألفاظ المفردة يعني أن اللفظ المفرد يكون .... مختلفة فيختلف العلماء من الألفاظ المشتملة سواء كان ... أو كان اللفظ من جهة .... أو كان اللفظ من جهة ...
    وبناء على ذلك فإن سبب الخلاف قد يكون مركبًا وقد يكون مفردًا ومعنى كلمة مفردًا أنه يكون في الاسم يكون ... فيختلف العلماء في ثلاثة .... وعند الاسم يكون .... سببًا من أسباب الخلاف في مسائل كثيرة جدًا، وموجودة في كتب الفقه قد تأتي في كتاب التطبيق والشخص اللي يتعلم هذا تعلمًا عمليًا فأحسن الحاجة .... بداية .... فإنه يتعرض .... كان الاسم مركبًا أم أنه مفرد، وإذا كان مفرد ... هذا هو الفعل هذا هو الاسم ......

    بناء على ذلك شيخ الإسلام رحمه الله ذكر جملة من الفوائد كلها .... وكل .... ذكر خلافًا للعلماء، وخلاف العلماء ينشأ عنه أن دلالة الحد سببًا من أسباب الخلاف،
    فذكر هذه القاعدة يقول: القاعدة التاسعة والعشرون في تفسير حروف ..... الفقهاء على معرفتها،

    وفيه بالمناسبة ذكرت الآن فيه من أراد أن يتوسع في دلالة الحروف من أحسن من كتب فيها الزمخشري في كتابه المؤصل فإنه رتب النحو على ثلاثة أقسام: الأفعال، والأسماء، والحروف، واستقرأ الحروف وذكر الحرف الواحد .... أو ثلاثة أو أربعة أو خمسة فإنه سيذكرها،
    الشخص الذي يريد أن يتوسع في هذا فبإمكانه الرجوع إلى هذا الكتاب، ففي كلام الزمخشري في هذا الكتاب ....
    وكتاب أبو يوسف في بداية المجتهد هذا ..... يعني سبب الخلاف .....، فذكر منها الواو، إذا نظرنا إلى الواو وجدنا أنها تحتمل يعني عدة معاني: ..... قال: من المعلوم أنه لا يجوز أن يكون .... منشأه لكن .... الله ورسوله ....، ... أن .... من المنع كقوله: ما شاء الله وشئت ... منها .... لماذا؟ لأن الواو تختلف دلالتها باختلاف ... فقوله: ما شاء الله وشئت ... من هذا الجمع بين مشيئة الله ومشيئة العبد ومعنى ذلك أنه .... الأمر .... إرادة من الله وإرادة من المخلوق وحينئذ يكون للمخلوق شريكًا لله فإذا شاء الله ولم يشأ المخلوق .... هذه لا يجوز استعمالها، لكن الصحابة حينما يقولون: الله ورسوله أعلم. فإن التلازم .... لم يؤت بهذا يعني .... كيف جيء؟ وإنما جيء بهذا الاستئناف فالله أعلم ورسوله أعلم، وعلم الله مضاف إليه .... وعلم الرسول مضاف إليه .... هل يمكن أن نقول في تناول علم الله وعلم الرسول ....؟ لا، فحينئذ تقوم هذه الواو التي تعمل على .... والاستئناف،

    والواو التي تعمل في ما شاء الله وشئت هذه تشريك جمع، فيكون الجمع الواو مع .... هل تقتضي ... والترتيب أم لا؟ أم أنها تقتضي مثلًا مجرد الجمع؟

    بناء على هذا نأتي إلى تطبيق هذا الأمر القرآن {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ}[المائدة:6]^، إن قلنا: أنها تقتضي الترتيب فإننا نقول: أن المتوضئ يرتب وضوئه على ما .... والذين يقولون: إنها تقتضي الترتيب ..... في بداية المجتهد .... لما ذكر أن الواو سبب خلاف، نقول: فيه أناس يقولون: إن الواو لمجرد الجمع
    وبناء على ذلك نقول: إنهم يبدءون الوضوء من غسل الرجلين يغسل رجليه وبعدين يعني يبدأ بغسل الرجلين، بدل ما يبدأ بغسل اليدين والمضمضة والاستنشاق وغسل الوجه واليد اليمنى، واليد اليسرى، ويجعل اليدين هما الأخيرتان لا، يقول: يبدأ باليدين ويبدأ بغسل يديه،
    فبناء على ذلك يقولون: إن هذه مجرد الجمع لكن إذا نظرنا إلى السنة العملية من الرسول  من ناحية الوضوء وجدنا أنه استعملها للترتيب ولم يستعملها لمجرد الجمع، ولم ينقل عنه  أنه يتوضأ مرة واحدة .... فإنما راعى الوضوء وإنما كان منضبط في الترتيب في ترتيب الوضوء، فبناء على ذلك السنة العملية .... دالة على أن المقصود بالواو كمال الترتيب.

    بناء على هذا الكلام إذا جاءت الواو ..... وجاء في ... وجاء فيه بمجرد الجمع .... وجاء .... ظهرت معاني كثيرة جدًا،
    وبناء على ذلك ..... عن قرينة تدل على المراد تدل على الترتيب، تدل على الجمع، تدل على العاقل، تدل على ... إلى آخر ذلك من الدلائل ... لكن هذا ....
    وهذا ذكر أمثلة ..... يقول: إذا ..... ، بعض الناس ..... يقول: كذلك ... الصلاة إلا بالقيام والقعود، ..... بناء على القاعدة .... يكون فيها أنها تطلق بالطلقة الأولى لأن الطلقة الثانية والثانية لم تصادف محلًا لأنها خرجت من ... بقوله: طالق، وتقرءون بقية الأمثلة.
    [القاعدة التاسعة والعشرون :فى تفسير حروف تشتد حاجة الفقهاء إلى معرفتها
    منها الواو العاطفة هل تفيد الترتيب أم لا ؟ ]


    القاعدة الواحد والثلاثون: حرف الفاء، يقول رحمه الله: الفاء تقتضي .... إلى ما قبلها في حكمه، إذا قلت: جاء محمد فزيد. الحكم هنا وهو اشتراكهما في المجيء، وهكذا يقول: إنها تدل على الترتيب من جهة ولكنها تدل على اشتراك الحكم ... سواء كان الحكم .... زيد أو محمدًا أو تنظر إلى زيدًا ومحمدًا، يعني .... من ناحية الإثبات أو كان الحكم من ناحية النفي.


    [القاعدة الحادي والثلاثون :
    ثم من حروف العطف ويجوز إبدال ثائها فاء وأن تلحق آخرها تاء التأنيب متحركة تارة وساكنة إخرى وهى تفيد الترتيب ولكن بمهلة ]

    القاعدة التي بعدها: الحرف الثالث: ثم، يقول رحمه الله أنها من حروف الخمسة وهي ... أي جعل ... فاء يعني تقول: ثم بل ... تجعلها هذا من جهة اللغة .... فاء التبعية، فتقول: .... متحركة تارة يعني .... وتأتي الأخرى يعني ثم ..... ولكن ... جاء زيد ومحمد .......

    القاعدة الثانية والثلاثون : (إنما) بالكسر تفيد الحصر

    القاعدة الثالثة والثلاثون : (الباء) للإلصاق سواء دخلت على فعل لازم أو متعد

    القاعدة الرابعة والثلاثون : (حتى) فى اللغة للغاية ومواضعها متعددة وهى فى قوله تعالى حتى تنكح زوجا غيره كذلك ومعناها انتهاء التحريم الثابت بطلاق الزوج الأول عند وطء الثانى فيعود الحل الذى كان قبل الطلاق بعقد جديد

    القاعدة الخامسة والثلاثون : (إلى) لانتهاء الغاية وهل يدخل ما بعدها فيما قبلها

    القاعدة السادسة والثلاثون : (فى) للظرفية تحقيقا كزيد فى الدار أو تقديرا كقوله لأصلبنكم فى جذوع النخل أو مجازا محضا كزيد ينظر العلم أو يخوض فى الباطل

    القاعدة السابعة والثلاثون : لفظة (من) ذكر ابن هشام فى مغنى اللبيب أنها تأتى على خمسة عشر وجها وعدها وأشهر معانيها التبعيض والتبيين وابتداء الغاية

    [ ..... الصوت صعب جدا التفريغ منه وللك ننتقل إل الدرس التالي ..... ]
    .
    .
    .
    يليه إن شاء الله الدرس الثامن والاخير
    وأوله القاعدة الثامنة والثلاثون: من كتاب القواعد والفوائد لابن اللحام
    ( الكلام ونحوه كالقول والكلمة عندنا تطلق على الحروف المسموعة حقيقة وتطلق على مدلول ذلك مجازا )


    رحم الله العلامة عبدالله الغديان واسكنه فسيح جناته ونفعنا الله بشرحه لهذا الكتاب

  5. #15
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    الدولة
    المغرب
    المشاركات
    1,442

    افتراضي رد: شرح كتاب القواعد الاصولية للإمام ابن اللحام البعلي للشيخ العلامة عبدالله الغديان رحمه الله

    الدرس الثامن

    .
    .
    .
    .
    .
    .
    .
    .
    .
    .
    ( قال الشيخ العلامة عبدالله بن عبدالرحمن الغديان رحمه الله تعالى : )


    [القاعدة الثامنة والثلاثون: : الكلام ونحوه كالقول والكلمة عندنا تطلق على الحروف المسموعة حقيقة وتطلق على مدلول ذلك مجازا]


    القاعدة الثامنة والثلاثون: الكلام ونحوه كالقول والكلمة عندنا تطلق على الحروف المسموعة حقيقة وتطلق على مدلول ذلك مجازا

    هذه القاعدة يقصد منها أن الشخص إذا تكلم بكلام يعني نطق به بلسانه هذا الكلام ينظر إليه من جهتين:
    من جهة اللفظ
    ومن جهة معناه،

    وهذا القاعدة موضوعة لبيان خلاف الأصوليين :
    هل اللفظ هو الذي يوصف بالحقيقة فقط والمعنى يوصف بالمجاز؟
    [وقال بعض المتكلمين الكلام حقيقة فى مدلوله مجاز فى لفظه ] يعني المعنى هو الحقيقة اللفظ هو المجاز ؟
    أو أن وصفه بالحقيقة يكون شاملًا للفظ وللمعنى؟

    يعني فيه ثلاثة أقوال:
    قول يوصف اللفظ بالحقيقة،
    وقول يوصف المعنى بالحقيقة،
    وقول ثالث: يجمع بينهما فيوصف اللفظ والمعنى بالحقيقة، لماذا؟
    لأن المعنى لا يمكن أن يستقل بنفسه،
    واللفظ لا يمكن أن يستقل بنفسه،
    فاللفظ يعني استخدم من أجل بيان المعنى
    ولهذا تجدون دلالة ... من جهة تعلق النهي والعموم والخصوص .... بمعنى أنه يطلق والقول والصحيح أنه يطلق على اللفظ والمعنى جميعًا،

    وقال رحمه الله بعد ذلك: إذا تقرر هذا فمن فروع هذه القاعدة :
    اختلاف أصحابنا في قوله : «فإذا كان يوم صيام أحدكم فلا يرفث ولا يحهل فإن أحد شاتمه أو قاتله فليقل: إني صائم»
    يعني هل يقول ذلك بقلبه؟
    بناء على الحقيقة هي المعنى،
    أو يقول ذلك بلسانه بناء على أن اللفظ هو الحقيقة،
    وكما ذكرت لكم لابد أن يقوله بلسانه.
    [القاعدة التاسعة والثلاثون: : لا يشترط في الكلام أن يكون من ناطق واحد على الصحيح]


    القاعدة التاسعة والثلاثون: لا يشترط في الكلام أن يكون من ناطق واحد على الصحيح،

    الكلام تجدون يعني مثلًا يكون فيه جملة اسمية مكونة مثلًا من مبتدأ وخبر،
    وجملة فعلية تكون مثلًا مكونة من فعل وفاعل، يعني سواء كان الفعل فعل أمر أو فعل ماضي أو فعل مضارع،
    المهم إننا عندنا جملتين: جملة اسمية وجملة فعلية،

    هذه القاعدة موضوعة لبيان : هل يشترط أن يكون الكلام الذي طبعًا يفيد فائدة تامة، هل يشترط أن يكون المتكلم متكلم واحد أو أنه لو اشترك فيه اثنان فإن الكلام يتكون من اثنين ؟

    يعني هل فيه شرط أن الكلام المفيد فائدة يحسن السكون عليها يشترط أن يكون من متكلم واحد أو أنه يجوز أن يعتبر إذا تكلم فيه اثنان ؟

    القاعدة هذه موضوعة على أساس أنه لا يشترط، يعني لا يشترط أن يكون الكلام من متكلم واحد، فإذا تكلم أحدهما بالجزء الأول من الجملة وتكلم الثاني بالجزء الثاني فإن هذا الكلام يكون معتبر.

    هذه المسألة إذا قال رجل: امرأة فلان طالق، فقال الزوج يعني اللي هو زوجها: ثلاثًا، الذي تكلم في الطلاق الأول هو صاحب الاختصاص ولا غيره؟
    غيره، لكن الجزء الثاني جاء من صاحب الاختصاص،

    لكن أنا قصدي من الكلام أنه لو عكس الكلام لو أن الرجل هو الذي قال: امرأتي طالق مثلًا، وجاء واحد وقال: ثلاثًا، فالجزء الثاني يكون من صاحب النفوذ والجزء الأول من الكلام لا يكون من صاحب النفوذ، هذا هو المقصود من هذا الكلام.
    [القاعدة الأربعون: : القراءة الشاذة]


    القاعدة الأربعون: القراءة الشاذة :
    لأن القراءة تكون متواترة، وشروطها معروفة،
    لكن القراءة الشاذة هي يدخلنا فيها شرط من الشروط الثلاثة،
    هل مثلًا تعتبر أو لا تعتبر؟

    هذا القاعدة موضوعة أنها حجة يعني يحتج بها لكن يحتج بها كما يحتج بالحديث، يحتج بها
    مثل قوله : {فصيام ثلاثة أيام} :
    فجاء في قراءة ابن مسعود : (فصيام ثلاثة أيام متتابعات) اللي هي كفارة اليمين
    [القاعدة الحادية والأربعون: : لا يلزم المكلف حكم الناسخ قبل علمه به]


    القاعدة الحادية والأربعون: لا يلزم المكلف حكم الناسخ قبل علمه به،

    هذه القاعدة لها تعلق بأدلة التشريع، ولها تعلقات بتصرفات الناس،
    لها علاقة بأدلة التشريع،
    ولها علاقة بتصرفات الناس،

    علاقتها بالتشريع أن الإنسان يبلغه الحكم المنسوخ ويعمل به، ولكن لا يعلم أن هذا الدليل منسوخ، علم بعد سنة بعد سنتين، بعد ثلاثة،
    لأن فيه عندنا النسخ في القرآن وعندنا النسخ في السنة، فعمل مثلًا في الحديث مدة سنة أو سنتين أو ثلاثة لكن الحديث هذا في واقع الأمر منسوخ، ثم بعد سنة أو سنتين علم،
    هل نقول: إن عمله السابق هذا غير صحيح ؟
    أو نقول: إن عمله السابق صحيح لقوله جل وعلا: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا}؟[الإسراء:15]؟
    والجواب: هو أنه عمله صحيح وأنه لا يكلف بالناسخ إلا بعد العلم به، هذا بالنظر إلى أدلة التشريع،
    ومثل العمل العام قبل معرفة المخصص،
    ومثل العمل مثلًا بالمطلق قبل معرفة المقيد، إلى آخره.

    بالنظر إلى تصرفات الناس الإنسان إذا وكل وكيل على أن يبيع هذا البيت، وكله مثلًا في أول رمضان ثم فسخ الوكالة في شوال ولكن الوكيل ما علم إلا بعد نهاية شهر ذي الحجة، في الفترة هذه باع البيت،
    فإذًا الآن عندنا التوكيل وعندنا نسخ الوكالة بإلغائها في أول شوال لكن الوكيل ما علم إلا بعد شهر أو شهرين، في الفترة هذه باع ما هو وكيل عليه
    فهل يقال: إن بيعه هذا صحيح لأنه لم يعلم بإلغاء وكالته إلا بعد التصرف ؟
    أو يقال: إن تصرفه غير صحيح؟
    القاعدة هذه موضوعة على تصرفه .....
    [القاعدة الثانية والأربعون: : الأوامر والنواهي]

    القاعدة الثانية والأربعون: الأوامر والنواهي.
    يقول: هي حقيقة في القول المخصوص، (
    لأن ( كلمة ) في ظاهرة من الظواهر الموجودة في اللغة، والظاهرة هذه موجودة في القرآن وموجودة في السنة،
    الظاهرة هذه في اللفظ المطلق كلمة مفردة، تأتي وتكون دلالتها مشتركة
    مثل الآن :

    لفظ الأمة، إذا نظرت إلى القرآن وجدت لفظ الأمة اشتمل على وجوه متعددة:
    استعملت في الطريقة {إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً}[الأنبياء:92]^،
    واستعملت في الفرد {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا}[النحل:120]^، إلى آخره، فتستعمل لمعاني متعددة

    مثل : لفظ الدين {مالك يوم الدين} يطلق على الجزاء، يعني يطلق على إطلاقات متعددة

    ومثل : لفظ الأمر يطلق على الأمر الذي هو صيغة افعل، هذه يطلق عليها أمر،
    ويطلق الأمر أيضًا على واحد الأمور كما في قوله تعالى: {وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ}[هود:97]^، يعني يطلق على الشعب، ويطلق على الفعل،
    المهم أن لفظ الأمر يطلق على وجوه متعددة، فهذا يكون من باب المشترك،
    والكلام على المشترك كثير جدًا

    لكن الشيء اللي يتعلق بهذه النقطة هو أن هذا من باب المشترك اللفظي وليس من باب المشترك المعنوي،

    بناء على ذلك ذكر كلام كثير، تقرءونها أنتم،

    لكن المهم هنا هو أن كلمة قل يعني هل يوصف هذا بأنه حقيقة أو لا؟
    والقول الصحيح في هذا هو أنه يطلق عليه بأنه حقيقة،
    ولهذا عندما يستعمل في المواضع الأخرى يكون فيه قرينة تدل المعنى المراد.
    [القاعدة الثالثة والأربعون: : الأمر المجرد عن القرينة هل يقتضي الوجوب أم لا؟ ]

    القاعدة الثالثة والأربعون: الأمر المجرد عن القرينة هل يقتضي الوجوب أم لا؟

    إذا نظرنا إلى القرآن وجدنا أنه يشتمل على الأوامر، ويشتمل على النواهي،
    عندما يأتي الأمر مجردًا، وكلمة مجرد يعني مجرد عن قرينة تدل مثلًا على الندب، أو تدل على الإباحة، يكون فيه قرينة،
    فإذا وجدنا قرينة تصرفه عن الأصل أخذنا بالقرينة،
    وإذا لم نجد قرينة حملناه على الوجوب،
    ولهذا تجدون في قصة موسى {أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي}[طه:93]^،
    فدل ذلك على أن الأمر إذا جاء مطلقًا سواء جاء في القرآن أو كان في السنة فإنه يدل على الوجوب ما لم يوجد صارف يصرفه، هذا هو المقصود من هذه القاعدة،
    وفيه كلام كثير لكن ما لكم حاجة فيه.
    [ القاعدة الرابعة والأربعون : : إذا فرعنا على أن الأمر المجرد للوجوب فورد بعد حظر فماذا يقتضى ؟ ]


    القاعدة الرابعة والأربعون:
    إذا فرعنا على أن الأمر المجرد للوجوب فورد بعد حظر يعني فيه منع أول ثم جاء الأمر بعد الحظر فهل يقال:
    عندنا الآن صورتان:
    صورة يأتي أمر ثم يأتي حظر ثم يأتي أمر بعد الحظر، يعني ثلاثة فيه أمر أول، وفيه حظر، وفيه أمر بعد الحظر،
    فهو هنا يقول: إذا ورد أمر بعد الحظر فهل يقال: إنه يدل على الوجوب أم يقال: إنه ينظر إلى حاله قبل الحظر ؟

    فإن كان حال الأمر قبل الحظر يدل على الإباحة أرجعناه إلى الإباحة

    وإذا كان صيغة الأمر قبل الحظر تدل على الوجوب رجع إلى الوجوب.

    وقال: من شروط هذه القاعدة الأمر بزيارة القبور للرجال، أخذها غير واحد من أصحابهم فإنها مباحة لأن الأمر بزيارتها أمر بعد حظر فيقتضي الإباحة بناء على هذه القاعدة.

    ومنها: لا يجب على الزوج أن يخرج مع امرأته إلى الحج في أصح الروايات.


    [القاعدة الخامسة والأربعون: : إذا فرعنا على أن الأمر المجرد للوجوب فوجد أمر بعد استئذان فإنه لا يقتضى الوجوب بل الإباحة ]



    فإذا فرعنا على أن الأمر المجرد للوجوب فوجد أمر بعد استئذان فإنه لا يقتضي الوجوب بل الإباحة،

    إذا فرعنا على أن الأمر المجرد للوجوب فوجد أمر {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا}[النور:27]^،
    فوجد أمر بعد استئذان فإنه لا يقتضي الوجوب بل الإباحة،
    ما فيه شيء هذا.
    [ القاعدة السادسة والأربعون: : الأمر إذا ورد مقيدا بالمدة أو التكرار حمل عليه ولم أر فيه خلافا وإن ورد مقيدا بشرط فسيأتى وإن كان مطلقا لم يقيد بشيء فما يقتضى في ذلك مذاهب ]


    القاعدة السادسة والأربعون: الأمر إذا ورد مقيدًا بالمدة أو بالتكرار،

    المقصود من هذه القاعدة هو أن الأمر يأتي مطلقًا، لكن يتكرر في تكرر سببه،
    مثل الأمر بصيام رمضان،
    ومثل الأمر بالزكاة،
    ومثل الأمر بالصلاة وهكذا
    هذه تجدونها أن الأمر فيها يتكرر بتكرر الأسباب، يعني كلما وجد السبب وجد الأمر،

    لكن قد يأتي الأمر مطلقًا ولا يكون مقيدًا بسبب،

    ويأتي مثلًا مقيدًا لمدة،

    ويأتي مقيدًا بالتكرار،

    يأتي مقيدًا مثلًا يقول لك: افعل هذا مرة، أو مرتين، أو ثلاثة، أو أربعة،

    أنا ذكرت لكم قبل قليل بالنظر إلى تكرر السبب،
    فإذا قيد مثلًا بمدة تقيد بها،
    وإذا تقيد بالتكرار، إذا وجد قرينة تدل على التكرار فإنه يعمل عليه،

    لكن وإذا ورد مثلًا مقيدًا بشرط من الشروط وإن كان مطلقًا يقول: إن هذا سيأتي، يعني المسألة هذه ستأتي.

    فالمقصود أنه لابد من النظر في الأمر إذا ورد، إذا كان مقيدًا بمدة عمل وإذا كان مقيدًا بتكرار عمل به هذا هو المقصود.
    [ القاعدة السابعة والأربعون: : إذا قلنا الأمر المطلق يقتضي التكرار فيقتضي الفور اتفاقا وإن قلنا لا يقتضي التكرار فهل يقتضي الفور أم لا في ذلك مذاهب]


    القاعدة السابعة والأربعون: إذا قلنا: الأمر المطلق يقتضي التكرار، ويقتضي الفور.

    يعني هذه مسألة أخرى هل الأمر يقتضي الفورية أم أن المأمور مقيد؟
    هذا يأتي على ثلاث حالات:

    تارة يأتي مقيدًا بالفورية، ما فيه إشكال.

    وتارة يقترن بقرينة تدل على التأخير، يعني افعل هذا بعد يومين، بعد ثلاثة أيام، بعد شهر، بعد شهرين، ففيه قيد للفورية، وفيه قيد للتراخي،

    وفيه .... يعني يكون مجردًا من الفورية، ويكون مجردًا من التراخي، فإذا جاء مجردًا من الفورية أو جاء مجردًا من التراخي فحينئذ يقتضي الفورية، هذا هو الأصل

    لأننا لو قلنا: أنه يقتضي التراخي، التراخي ما له حد، يعني لو قلت لولدك: افعل كذا قلنا:
    مثلًا أغلق الباب، لو قلت له: أغلق الباب، قلت له العصر، قلت له: أغلق الباب بعد صلاة العشاء هذا مقيد بالفورية ولا بالتراخي؟ بالتراخي،

    لكن إذا قلت له: أغلق الباب الآن. هذا مقيد بالفورية،

    لكن إذا قلت له: أغلق الباب ؟
    وقلت: ممكن إن هذا يصير على التراخي ما يصلح هذا،
    لابد أن يشمل على ماذا؟ ...
    ولهذا آية {أفعصيت أمري} هذا هو الذي دل على الفورية.
    المقصود بالقاعدة هذه هذا هو الأصل فيها، وجاء بقضاء الصلاة المفروضات، وإيتاء الزكاة، كثير اقرءوها ما فيه إشكال.
    [ القاعدة الثامنة والأربعون : : الأمر بالشيء نهى عن أضداده والنهي عنه أمر بأحد أضداده من طريق المعنى دون اللفظ ]


    القاعدة الثامنة والأربعون : هذه مسألة في الحقيقة تحتاج إلى أن تنتبهون لها لأنها من أدق المسائل:

    الأمر بالشيء نهي عن أضداده،
    والنهي عنه أمر بأحد أضداده من طريق المعنى دون واللفظ في قول أصحابنا.

    الأمر إذا قلت مثلًا: افعل كذا، هذا له دلالة منطوق ودلالة مفهوم .
    دلالة المنطوق : هي دلالة الأمر،
    ودلالة المفهوم وهو مفهوم المخالفة ما هو مفهوم الموافقة لا، مفهوم المخالفة،

    وإذا قلت لشخص: صل بين المغرب والعشاء.
    عندنا الآن أمر بالصلاة،
    الأمور التي تعارض الصلاة هذه يسمونها أضداد،
    فالأمر بالصلاة نهي عن الضد يعني إنك ما تشتغل بغير الصلاة لأنك لو اشتغلت بغير الصلاة اشتغلت بالضد،
    فالأمر بالشيء نهي عن ضده،

    والمقصود نهي عن ضده الذي يتعذر معه الاجتماع، هذا هو المقصود،

    والباقي تقرءونه ما فيه شيء.
    [ القاعدة التاسعة والأربعون: إذا طلب الفعل الواجب في كل واحد بخصوصه أو من واحد معين كخصائص النبي صلى الله عليه و سلم فهو فرض العين
    وإن كان المقصود من الوجوب إنما هو إيقاع الفعل مع قطع النظر عن الفاعل فيسمى فرضا على الكفاية وسمى بذلك لأن فعل البعض فيه يكفي في سقوط الإثم عن الباقين]


    القاعدة التاسعة والأربعون: إذا طلب الفعل الواجب في كل واحد بخصوصه أو من واحد معين كالخصائص الذي للنبي صلى الله عليه و سلم فهو فرض العين

    وإن كان المقصود من الوجوب إنما هو إيقاع الفعل مع قطع النظر عن الفاعل.

    يعني هذا قصده أن يبين أن الفرض يكون فرض عين ويكون فرض كفاية،

    لكن أبين لكم الشيء ولا تكتبون،
    الآن فرض الكفاية تحتاج إلى أنكم تتصورونه
    لأن فرض العين سهل مثل الطهارة، والزكاة، والصيام، والصلاة، والحج، والعمرة، هذه ما لها إشكال من ناحية أنها فرض عين،

    لكن فرض الكفاية يحتاج إلى تصور :
    الآن عندنا علم الحديث وعندنا مثلًا علم النحو، وعندنا علم التفسير تفسير القرآن،
    وعندنا مثلًا التعلم من أجل أن يكون الإنسان داعي،
    من أجل أن يكون مثلًا في الحسبة،
    من أجل أن يكون قاضيًا إلى آخره،
    عندنا أيضًا يتعلم ليكون مهندسًا مهندس زراعي، مهندس إلى أنواع الهندسة،
    وهكذا كل علم من علوم الحياة تجدون أنه يعتبر نوع، ويكون فرض كفاية، إذا كان الواحد يدرس للطلاب تجد إن الطلاب تختلف ... فيهم الذكي، فيهم المتوسط، وفيهم اللي مثلًا بطيء، هذا من جهة.

    من جهة أخرى: من جهة الهواية، أحد هوايته يكون مهندس، أحد هوايته يكون رثاء، أحد يكون هوايته حافظ للقرآن وحامل للقرآن، أحد مثلًا يكون هوايته في الفقه، أحد هوايته في الحديث،
    عندما ما لم يقول: فرض كفاية نشوف مثلًا الأشخاص الذين يوجدون في المجتمع نشوف مواهبهم اللي مواهبه تأهله إنه يدرس ليكون عالم هذا يكون تعلم العلم في حقه فرض كفاية،
    لكن نجيب لك واحد بليد وتقول له: أنت تدرس فرض كفاية ما يصلح هذا لأنه غير مؤهل،

    وبناء على ذلك يكون الشخص المؤهل في علم من العلوم هو الذي يوجه إليه أن دراسة هذا العلم فرض كفاية في حقه،
    وبهذا ينبغي أن تستقيم أمور الدين وأمور الدنيا،
    الآن النتائج في المدارس واحد يأخذ مائة في المائة، واحد يجلس سنة سنتين ثلاث في السنة الواحدة،

    وأنا في مرة من المرات اللي مرت علي طالب أشكلت عليه مادة في أصول الفقه قال لي: تشرحها لي في السنة الثالثة من كلية الشريعة شرحتها له؟
    قال: والله ما فهمت،
    شرحتها له ثانيًا
    قال: والله ما فهمت،
    شرحتها له ثالثًا
    قال: والله ما أدري إيش تقول؟
    شرحتها له رابعًا قال: والله ما أدري إيش تقول؟ ....

    فغرضي أنا الاكتشاف المواهب هذا حتى الإنسان مع أولاده لازم إنه يكتشف مواهب الولد لأنك إذا وجهته في جهة ما تتفق مع مواهبه في جهة ومع رغبته فيها، لأن المواهب تجلب الذكاء، ورغبته تقع فيها تجد أنت تبغي إلى أن الولد يكون مهندس ...

    أنا غرضي في المسألة أنه لابد أن طالب العلم يوسع النظر في فهم مدلول فرض الكفاية، لأن إحنا فيه كثير من الكتب ...
    صلاة الجنازة، صحيح صلاة الجنازة من فروض الكفاية

    لكن إذا منك نظرت إلى واقع الأمة ككل وأردت أن تبسط فرض الكفاية عليها وجدت أنواع العلوم كل نوع من العلوم له أهله، فيكون أهل هذا العلم يكون فرض كفاية عليه،
    بمعنى أنه لو أعرضوا عنه كلهم أهل الكفاية،
    لكن اللي ما هو من أهل الكفاية هذا ما يأثم،

    فغرضي أنا هذا أن المقصود أن فرض العين هو الواجب على كل شخص بعينه على كل مكلف،

    وفرض الكفاية هو مطلوب الفعل بصرف النظر عن عين الفاعل،

    أما الأول اللي هو فرض العين مطلوب الفعل من عين الفاعل، من عين هذا الشخص،

    لكن هذا مطلوب وكما شرحت لكم،

    وفيه كلام كثير ما أنتم بحاجة إليه،

    المهم أنا قصدي من الكلام أن طالب العلم يتوسع نظره في فهم مدلول فرض الكفاية.
    [ القاعدة الخمسون: يجوز ان يأمر الله تعالى المكلف بما يعلم الله منه أنه لا يفعله]


    القاعدة الخمسون: يجوز أن يأمر الله تعالى المكلف بما يعلم منه.

    هذا فيه محل الكلام أو الشيء اللي تستفيدون منه : هو هل فيه تلازم بين الأمر والإرادة من جهة الله ولا ما فيه تلازم؟
    بمعنى أن الله إذا أمر بشيء لزم من ذلك وقوعه،

    هل فيه تلازم بين الأمر والإرادة من الله؟
    إذا نظرنا إلى أمره جل وعلا لإبراهيم بذبح ولده، هو أمر لكن في علمه جل وعلا لا يريد أن يقع القتل حقيقة،
    فأمره بذلك ولكن لم يرد تنفيذ المأمور به
    من المأمورات {فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ * فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ * وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ * قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ}[الصافات:103-105]^،
    إلى أن قال: {إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلاءُ الْمُبِينُ * وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ}[الصافات:106-107]^،

    أنا غرضي أنكم تفهمون إن القاعدة في هذا ما فيه تلازم بين الأمر والإرادة
    فقد يأمر الله بالشيء وهو يريد وقوعه فيقع
    وقد يأمر الله بالشيء على سبيل الابتلاء والامتحان ولكن أمر به ولم يرد وقوعه، وذكرت لكم المثال.
    [ القاعدة الحادية والخمسون: يالنهى صيغة لا تفعل من الأعلى للأدنى إذا تجردت عن قرينة فهى نهى ]


    القاعدة التي بعدها هي قاعدة: النهي،

    النهي صيغة لا تفعل من الأعلى للأدنى، إذا تجردت عنه قرينة إلى النهي، هي نهي إذا كانت من الأدنى إلى الأعلى تكون نهي،

    والقاعدة في النهي أنه إذا تجرد عن القرائن فإنه يقتضي التحريم،
    مثل الأمر إذا تجرد عن القرائن دل على الوجوب،

    انتهى الآن يعني صيغة لا تفعل يعني من الأعلى إلى الأدنى

    لكن إذا كانت من الأدنى إلى الأعلى هل تقتضي التحريم؟
    لأنه هنا قال: النهي صيغة لا تفعل من الأعلى للأدنى،

    إذا تجردت عن قرينة فهي نهي، وهذه القول الصحيح فيها،

    فيها كلام كثير لكن ما أنتم بحاجة إليه،

    القول الصحيح فيها أن صيغة النهي إذا تجردت عن القرائن فإنها تقتضي التحريم،

    وهذا هو منتهى الدرس هذا،

    وبقي جملة من القواعد الأصولية ستكون إن شاء الله موقعًا للدرس القادم، لأن الدرس القادم هو
    آخر الدروس
    وبالله التوفيق،
    وصلى الله وسلم على نبينا محمد
    وعلى آله وأصحابه أجمعين
    .
    .
    .
    .
    .
    انتهى الموجود من مجالس شرح كتاب الامام العلامة ابن اللحام رحمه الله القواعد الاصولية

    يليه إن شاء الله

    اسئلة الدرس الثامن




    رحم الله العلامة عبدالله الغديان واسكنه فسيح جناته ونفعنا الله بشرحه لهذا الكتاب

  6. #16
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    الدولة
    المغرب
    المشاركات
    1,442

    افتراضي رد: شرح كتاب القواعد الاصولية للإمام ابن اللحام البعلي للشيخ العلامة عبدالله الغديان رحمه الله

    السائل
    تعلمون مما ابتليت به الأمة من المنكرات التي ألفها الناس صار المعروف منكرًا والمنكر معروفًا، هل ترون أن الأمر في هذا الزمن أصبح من باب فرض العين لا من فرض الكفاية؟

    أجاب الشيخ رحمه الله : الرسول صلى الله عليه وسلم قال: «من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبقلبه»
    لأن الناس ثلاثة أصناف:
    الذين يملكون التغيير باليد مثل الإنسان في بيته، ومثل الحاكم كله حسب مسئوليته، ومثل أهل الحسبة هذا يستطيع أن يغير بيده،
    لكن في الصنف ما يستطيع يغير بيده لكن يغير بلسانه يعني من أهل العلم يبين الحلال والحرام
    لكن إذا كان ما يستطيع لا هذا ولا هذا فيغيره بقلبه بمعنى أنه يكره هذه المعصية فيكره العاصي.
    السائل
    قاعدة المثبت مقدم على النفي، نرجو شرح هذه القاعدة؟


    أجاب الشيخ رحمه الله : الآن الشخص إذا جاء، تفهمون الآن تسجلون كلماتي وبعدين تشكل عليكم،
    الآن بشكل عام الذمم هل الأصل أنها مشغولة ولا الأصل أنها مفرغة؟
    يعني واحد مسكك [أمسك بك] في الشارع وقال: أنا أبغي منك عشرين ريال ولا عشرين ...
    هل الأصل أن ذمتك بريئة ولا الأصل أن ذمتك مشغولة بالعشرين؟
    الأصل في الذمم أنها مفرغة، لا بالنسبة لحق الله ولا بالنسبة لحقوق الآدميين، عندما نأتي إلى إشغالها في حق الله أشغلت بشرعه، لكن ممكن الواحد يجيب له صلاته يقول: والله الصلاة زينة تقرب إلى الله، أبغي أجيب صلاتين أو ثلاثة، بدل ما تصير خمس تصير سبع،
    الأصل في الذمم أنها مفرغة تشغل في حق الله بشرعه، بأدلته،
    لكن بالنظر إلى علاقة الذمة في حقوق الآدميين هل نقول: الأصل أنها مشغولة بحقوق الآدميين ولا نقول: الأصل أنها مفرغة؟
    مفرغة،
    ولهذا تجدون القاضي عندما يأتي الخصوم عنده يقول: البينة على المدعي. لماذا؟
    واليمين على من أنكر،
    أيهما اللي معه الأصل
    وأيهما اللي على خلاف الأصل؟
    الطالب: [المدعي]
    الشيخ: تمام، والمدعى عليه معه الأصل، ولهذا صارت الحجة المطلوبة من المدعي هي البينة، وهذا يكفي من اليمين، البينة على المدعي واليمين على من أنكر، انتهينا الآن هذا يسمونه الاستصحاب العدمي
    يعني الأصل في الذمم أنها غير مشغولة أنها مفرغة سواء كانت من حقوق الله أو من حقوق الآدميين
    ولا تشغل بحق من حقوق الله إلا بدليل،
    ولا تشغل بحق من حقوق الآدميين إلا بدليل،
    إذا قام وقال: أنت والله عندك عشرين ألف. قال: صحيح، لكني أعطيتك إياها، ؟
    الآن نقول: الأصل في الذمة أنها مشغولة ولا الأصل فيها أنها مفرغة؟
    أنها مشغولة، هذه يسمونها الاستصحاب الوجودي.
    بناء على ذلك إن المثبت، عندنا الإثبات عن طريق الشهادة، وعندنا المثبت عن طريق الإقرار إلى غير ذلك من وسائل الإثبات،
    وسائل الإثبات هم يقسمون الأدلة إلى ثلاثة أقسام:
    القسم الأول: أدلة مشروعية الأحكام، وهذه عبارة عن الأدلة التي تذكر في علم الأصول يسمونها ...
    والثاني: أدلة وقوع الأحكام.
    والثالث: أدلة إثبات الأحكام.
    أدلة إثبات الأحكام هذه اللي يستعملها القضاة في المحاكم من جهة الإقرار، والبينة، واليمين، إلى آخره،
    فعندنا الآن المثبت إذا منه مثلًا ثبت شيء عن طريق بينة، عن طريق إقرار، بأي وسيلة من وسائل الإثبات، وجاءنا شخص ينفي يقول: هذا ما هو صحيح.
    فنقول: المثبت مقدم على المنفي،
    على هذا الأساس النافي عليه ماذا؟
    ـــ لأن هذا أثبت حقه في ذمته ـــ
    يقول: والله ما أعطيك، أنا ما عندي لك شيء،
    فالمثبت يكون دائمًا وهو حديث «البينة على المدعي واليمين على من أنكر» فالمثبت مقدم على النافي.
    السائل

    أقرضت ابن عمي خمسة وخمسين ألف ريال قرض حسنًا، وكتبت على نفسي إقرارًا بذلك وأنهم سيدفعونها إليها وقت طلبي لهم، وعندما طالبته بدفع المبلغ المذكور قال: إني اقترضت من البنك مبلغ مائة وعشرين ألف وعملت بها في تجارة تقسيط السيارات ولا أستطيع دفعها الآن وبإمكانك أن تشاركني في هذه التجارة؟ فما حكم عمله؟ وهل يجوز لي أن أدخل معه شريك وأنا أعطيته أصلًا قرضًا حسنًا؟


    أجاب الشيخ رحمه الله : بالنظر للإقراض جزاك الله خير
    وبالنظر إلى أنه اقترض من البنك قرض ربوي هذا ما يجوز لك الدخول معه في هذا لأن هذه تجارة مبنية على ربا
    ولا يجوز لك الدخول معه،
    لكن لو كان أن القرض الذي أخذه لو افترضنا أنه قرض حسن ما اشتمل على شيء من الربا وأراد أن يحول القرض الذي عنده على أنك تكون شريكًا معه ما في مانع، ما فيه إشكال.
    السائل
    أبي يأمرني أن أقف في دكانه للبيع وهو يبيع فيه الدخان فما هو الحكم في ذلك؟

    الشيخ رحمه الله : الجواب: ما في مانع أنك تبيع في الدكانة، لكن الدخان لا تبيع عليه.




    السائل: حكم استخدام تنظيم أو وقت الدورة لصيام شهر رمضان أو لصيام النوافل؟

    أحاب الشيخ رحمه الله : أنا أنصح بعدم الاستعمال لأن استعمال الحبوب يحدث ارتباك في نظام الدورة، وإذا ارتبكت نشأ عن ذلك خللًا في صلاتها وفي صومها،
    فأنا أنصح بعدم الاستعمال نهائيًا،
    وإذا تركت الاستعمال وأفطرت في رمضان بناء على وجود العادة وصامت بعد رمضان فصيامها بعد رمضان من ناحية الأجر كصيامها في رمضان ما ينقص من أجرها شيء.
    السائل: حكم صلاة السنن الرواتب في أوقات النهي؟

    أجاب الشيخ رحمه الله : السنن الرواتب موجودة في أوقاتها :
    الظهر أربع قبلها، وأربع بعدها
    والمغرب ركعتان بعدها
    والعشاء ركعتان بعدها
    والفجر ركعتان قبلها
    فالذي يجمع جميع الرواتب هذه يصليها في وقت النهي، يصلها في أوقاتها
    لكن إذا دخل المسجد يصلي ركعتين «إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين»
    ولا يجوز له أن يبتدئ تطوعًا في أوقات النهي.

    .

    السائل: ما هي أفضل كتب القواعد الفقهية التي يستفيد منها طالب العلم؟
    الشيخ: يا أخي كل مذهب من المذاهب له قواعد فقهية كثيرة جدًا، لكن بالإمكان إن الواحد مثلًا يتدرس فيها كل ما انتهى من كتاب يقرأ كتابًا آخر.
    السائل: حكم سؤال الله دوام العصمة؟

    أجاب الشيخ رحمه الله : العصمة ما تكون إلا في الرسل فيما يبلغونه عن الله،
    ولهذا جاء في الحديث «كلكم خطاءون وخير الخطاءين التوابون» والحديث الآخر «يا عبادي إنكم تخطئون بالليل والنهار وأنا أغفر الذنوب فاستغفروني أغفر لكم»
    لكن يسأل ربه الهداية من جهة ويحرص هو على امتثال الأوامر واجتناب النواهي،
    أما العصمة ما تكون إلا للرسل، ولهذا الله تعالى يقول للرسول: {عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا}[التوبة:43]^، وقال: {عَبَسَ وَتَوَلَّى * أَنْ جَاءَهُ الأَعْمَى * وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى}[عبس:1-3]^،
    فالواحد يريد منزلة فوق منزلة الرسل؟!
    السائل: ما المقصود بالقواعد الكلية؟ وما هي؟

    أجاب الشيخ رحمه الله : القواعد الكلية هي التي يذكرها العلماء هي :
    قاعدة "المشقة تجلب التيسير"
    وقاعدة "اليقين لا يزول بالشك"
    وقاعدة "الأمور بمقاصدها"
    وقاعدة "العادة المحكمة"
    وقاعدة "لا ضرر ولا ضرار" إلى آخره،
    موجودة في الأشباه والنظائر لابن ...، والأشباه والنظائر للسيوطي في قواعد خمس أو ست، على خلاف بين العلماء فيها،
    وكل قاعدة مكتوب فيها مؤلف خاص،
    فالأمور بمقاصدها فيها رسالة دكتوراه، وفيها كتاب أيضًا مؤلف،
    وقاعدة "المشقة تجلب التيسير" فيها ثلاث كتب أو أربعة،
    وقاعدة "اليقين لا يزول بالشك" أيضًا موجود فيها،
    وقاعدة "العادة المحكمة" وقاعدة "الاجتهاد لا يضر بالاجتهاد"،
    هذه القواعد كلها فيها كتب موجودة في السوق.
    السائل: يقول الرسول : «إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره» فهل يجوز لكل شخص أن يقسم على الله فيحقق له طلب؟ وإذا لم يبر الله بقسمه فما عليه؟

    الشيخ: هذا إخبار لبيان نوع من الناس على درجة عالية من إخلاص العمل لله جل وعلا والمتابعة،
    فيه إخلاص وفيه متابعة
    والرسول قال لعمر : «يأتيكم وفد من أهل اليمن معهم أويس القرني له والدة هو بها بار لو أقسم على الله لأبره فإن استطعت أن يدعو لك فافعل» يقولها الرسول لعمر،
    توفي الرسول وجاء وفد اليمن مع الوفود التي جاءت لعمر فلما جاءوا وسلموا عليه قال لهم: هل معكم أويس القرني؟ قالوا: نعم. وذكر قال في صفته،
    إذًا الرسول وصفه له وصف دقيق، وسألهم عن جميع الأوصاف التي ذكرها الرسول ، كلها يقولون: نعم، فاستدعاه، فلما استدعاه سلم عليه سأله قال له: أنت فلان؟ قال: نعم. سأله عن الأوصاف اللي وصفه الرسول بها وأخبره بها كلها، فقال له: إن الرسول أن أطلب منك أن تستغفر لي. قال: أنا؟ قال: نعم. قال: وهل ذكرني رسول الله؟ قال: نعم. فاستغفر له، وعمر مكانته معروفة يقول الرسول : «وزنت بأهل الأرض فرجحت، ووزن أبو بكر بأهل الأرض فرجح» يعني بإيمانهم وأعمالهم «ووزن عمر بأهل الأرض فرجح ثم رفع الميزان»، ويقول: «لو سلك ابن الخطاب واديًا لسلك الشيطان واديًا آخر» يعني ما يمكن يجتمع هو والشيطان جميعًا من قوة إيمانه، ومع ذلك أمره الرسول أن يطلب من أويس القرني أن يستغفر له،
    لكن إحنا الآن الواحد ما يقدر يمشي من الذنوب، إيش نقسم على ربنا، نستحي، على الإنسان أن يطهر نفسه يجرد نفسه وإذا نمنا ولا صار على حاله ... بالله ما فيه مانع أنه يقسم لكن من هو؟ لا، الواحد يوصف من نفسه، من ناحية كثرة الذنوب،
    فكلمة «من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره» هذا مما ذكرته لكم في بداية الكلام هذا فيه نوع من الناس مثل ما ذكرت لكم في أويس القرني،
    وفيه واحد في عهد عبد الله بن المبارك كان الناس يستسقون ولا يسقون، ... ويوم شاف الناس يستسقون يستسقون ولا يسقون، يوم من الأيام وإذا عبد الله بن المبارك جاء في المسجد والمسجد مظلم ما فيه نور وما فيه شيء أبدًا جاء يتعبد عبد الله بن المبارك، هذا النجار دخل في الليل الحالك وصلى صلاة الاستسقاء، ... فاستسقى وسمعه عبد الله بن المبارك، وما درى عن عبد الله بن المبارك لكن عبد الله بن المبارك درى وسمع صوته وعرفه فسقوا، فلما سقوا علم أن عبد الله بن المبارك علم به، فطلب منه أن يكتم أمره وارتحل عن الحارة لأن ... عبد الله بن المبارك ... فلما علم عنه عبد الله بن المبارك أمره بكتم أمره ورحل عن الحارة هذه وراح سكن في حارة أخرى ما يعرفه الناس،

    فالمسألة هي مسألة علاقة العبد بالله، فإذا كانت علاقة العبد بالله حسنة يعني مرضية لله ما في مانع أنه يقسم،
    لكن الإنسان كما ذكرت لكم الإنسان ما يقدر يمشي من الذنوب، يعرف من نفسه هو، يعصي الله في بصره، يعصي الله في سمعه، يعصي الله في لسانه، يعصي الله في يده، يعصي الله مثلًا في سوء الظن، يعني أشياء كثيرة مرت.
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12