ابحث في شبكة الإمام الآجري ابحث في المواقع السلفية

شكر شكر:  0
صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12
النتائج 11 إلى 17 من 17
  1. #11

    افتراضي رد: دروسٌ مرئِيَّـة في تحسينِ الكتابة اليدوِيَّـةِ ..

    جزاكم الله خيرا
    نبدأ بعون الله في ( دردشتنا ) الخطية ، وقد احترت بعد افتتاح الموضوع في :
    ـ مستويات المتعلمين ،
    ـ ونوع القلم ،
    ـ ونوع الخط .
    واستقر رأيي آخر الأمر على أن نبدأ من أدنى مستوى يمكن تصوره ، من مستوى من لا يحسن إمساك القلم ! ولا وضع رأسه على الورق ، ولا يتحكم في سيره .
    فأصف أولا الطريقة الصحيحة لإمساك القلم ، ثم أبين بالصور بعض الطرق غير الصحيحة .
    ثم أتحدث عن زاوية ميل قطة القلم وعلاقتها بأنواع الخطوط و الزاوية الصحيحة لوضع الرأس على الورقة وعلاقة ذلك بحركة القلم وانتقاله بين الخطوط الرأسية والأفقية .
    ثم تدريبات على التحكم بالقلم والسيطرة عليه عند تحريكه والمحافظة على المقاييس والمسافات ، تأتي نبذة منها إن شاء الله ، وهي إلى الرسم أقرب ، لأن الخط نوع من الرسم ، فهو رسم لأشكال الحروف ، وقد أشار إلى ذلك المتخصصون في هذا المجال وأنه ينبغي الاستفادة من العلاقة بين الخط والرسم .
    وقبل ذلك إعداد الورق والقلم ، وسنستعمل القلم العادي والقلم العريض معا ؛ لأنه وإن كان الموضوع موضوع تحسين ( كتابة ) فإن تجويد الخط لا بد وأن يعود بتحسين الكتابة العادية .
    وأما في الخطوط فسنكتب بخط النسخ أولا لوضوح حروفه وتمامها وقلة الاختلاسات فيها ، وإن كانت الكتابة الاعتيادية تعتمد الرقعة في الغالب ، وهي مسألة اختلف فيها معلمو الخط أيهما يقدم ، وعندي أن النسخ مقدم لما ذكرت ، ولعلنا إذا كان في العمر بقية أن نثني بالرقعة تفصيلا ، ومعلوم أن إجادة خط واحد يسهل تعلم الخطوط الأخرى .
    وتفاصيل أخرى نأتي عليها واحدة واحدة إن شاء الله .

  2. #12

    افتراضي رد: دروسٌ مرئِيَّـة في تحسينِ الكتابة اليدوِيَّـةِ ..

    ابدأ وفقك الله
    وهكذا وجدنا فرصة لتعلم الخط فكما كان يقولها الشيخ الألباني رحمه الله " خطي كخط البط في الشط "

  3. #13

    افتراضي رد: دروسٌ مرئِيَّـة في تحسينِ الكتابة اليدوِيَّـةِ ..

    باسم الله ..
    الاســـم:	منظومة في إمساك القلم.jpg
المشاهدات: 2585
الحجـــم:	128.6 كيلوبايت
    هذه أبياتٌ مختصرة في طريقة إمساك القلم ، بخط ( الإجازة = التوقيع ) ، خط الخطاط والشاعر المصري ( سيِّد إبراهيم ) من كراسته المشهورة .
    وهذا نصُّها لمن لا تتضح له الصورة ، أو لا يستطيع فكَّ خط ( الإجازة ) :
    [ الرَّجز]
    والأصلُ وضْعُ القَلمِ المبري على
    .........أنملـةِ الوُسْطَى بِذَا قال الـمَـلا
    و أنْ تضَـعْ إصبَـعَكَ الـمُسبِّحَـهْ.........على يَمـينِ الظَّهْرِ فَوْقَ الفَـتْحـهْ
    وأنْ تَضَــعْ أنمــلَـةَ الإبهــــامِ.........عـلى يَـسَـارِ الظَّـهْـرِ بِاهْـتِـمـامِ
    إنَّ لِـكـلِّ أصبُـعٍ خـــاصِّـيَّـــةُ.........تَعجــزُ عنـها أختُـها الـقَـوِيَّــةُ
    ولا تَضَعْـهُ فَوقَ ظَـهْـرِ الوُسْطَى.........ذلـكَ ضَعْـفٌ مِنْــكَ لا يُغَـطَّى
    شرحُها غدًا إن شاء الله .

  4. #14

    افتراضي رد: دروسٌ مرئِيَّـة في تحسينِ الكتابة اليدوِيَّـةِ ..

    باسْمِ الله ..

    عرفْنا ـ إِذَنْ ـ أنَّ منْ أسْبابِ ضَعْفِ الكِتابَـةِ عدمَ معرفةِ طريقةِ مسْكِ القلمِ مسكًا صَحيحًا ؛ وفي المقابلِ : منْ أسبابِ حُسْنِ الكتابةِ مسْكُهُ مسْكًا صَحيحًا .
    ويَصِفُه أهلُ الفنِّ ـ كما رأيتُمْ في الأبياتِ ـ بـ :
    أوَّلًا :
    أنْ يُوضَعَ القلمُ ما بينَ الإبْهامِ والمسبِّحةِ ( وهيَ الَّتي يُقالُ لها : السَّبَّابة ) منَ الأعلى ، فيقْبِضُ عليهِ بالإبهامِ منْ يَسارِ ظهرِ القلمِ ، والمسبِّحةِ منْ يَمِينِ ظهْرِه ، كما قالَ النَّاظمُ في البيتينِ الثَّاني والثَّالثِ .
    ثانيًـا :
    ويُسْنِدُ القلَمَ منْ أسفلِه على أنملةِ الوُسْطَى ، كما قالَ في البيتِ الأوَّلِ .
    ثالثًـا :
    يُلْحظُ أنْ يكونَ هذَا القَبْضُ للقلمِ منْ جوانبِه الثَّلاثةِ دُونَ قَبْضٍ لِلْأصابعِ ، بلْ يَبسُطُها فيأخُذُ أكثرَ أنملاتِ الثّلاثةِ الأصابعِ ؛ لأنَّه بِبسْطِ الأصابعِ يتمكَّنُ منْ تَحْرِيكِ القلمِ وإدارتِه بِسُهُولةٍ ويُسْرٍ .
    رابِعًـا :
    قولُ النَّاظمِ ( فَوْقَ الفَتْحةِ ) : هذِه الفتحةُ إنَّما توجدُ في قلمِ القصَبِ ( البوص ) ، ببَرْيِه المعلُومِ ، ولنْ نتحدَّثَ عنهُ ؛ لأنَّنا سنستعمِلُ القلمَ الجاهِزَ ، والمقْصُودُ هُنا تحدِيدُ مكانِ مسكِ القلمِ منْ رأسِه : أنْ تكونَ ريشَةُ القلمِ ( رأسُه ) بعيدةً عنْ أطرافِ الأصابعِ ؛ حتَّى لا تتلوَّثَ بِالحبْرِ فتلوِّثَ الورقةَ ، ولكنَّ هذَا البُعْدَ لهُ حدٌّ مُعيَّنٌ ، وذكرُوا لَه نِسَبًا لا تهمُّنا ، المهمُّ هُو التَّوسُّطُ والاعْتِدالُ في المسافةِ بينَ رأْسِ القلمِ والأصابعِ القابِضَةِ علَيْه .
    خامِسًا :
    ما سبقَ هُو في منطقةِ رأسِ القلمِ ، وأمَّا امتِدادُه وجِسْمُه فيُسْندُه على عقْدِ السَّبَّابةِ المتَّصِلِ بِالرُّسْغِ ، ولا يَضَعُه في المنطقةِ الدَّائرِيَّة ـ في هذِه الوضْعيَّـةِ ـ بينَ عقدِ السَّبَّابةِ المذْكورِ وعقدِ الإبهامِ المتَّصِلِ بالرُّسْغِ ؛ فهذَا يجعلُ القلمَ غيْرَ مُسْتَقِـرٍّ .
    سادِسًـا :
    يعتمدُ بخنْصرِه على الورقةِ ، ويُرِيحُ يدَه علَيْها بوَضْعِ نِهايةِ الكفِّ عندَ الكرْسُوعِ فَوقَها ولا يُلْمِسُها كُوعَه ، بِحيثُ إذا نظرتَ منْ أسفل من جهةِ الإبهامِ بانَ لكَ الكهفُ الموصِلُ إلى باطنِ الكفِّ .
    سُؤالٌ حتَّى تتَّضِحَ الصُّورةُ : ما هُو الكوعُ ، وما الكرْسُوعُ ، وما البُوعُ ؟ ولنرى الآنَ منْ يعرِفُ كوعهُ منْ بُوعِه !
    سابِعًـا :
    يجعلُ الأصَابعَ الأربعَةَ مُتراصَّةً : الخنصرُ ، فوقَها البنصرُ ، فَوْقَها الوُسْطَى ، فَوْقَها السَّبَّابةُ باسِطًا إيَّاها كما سبقَ دونَ كزٍّ .
    ثامِنًـا :
    يَجْعلُ القلمَ منكبًّا على الورقةِ ، ولا يُقيمُه فيجعلُ آخرَهُ في بطنِ السَّبَّابةِ بدلَ العَقْدِ الأخيرِ منه ـ كما سبقَ ـ ، ويصْبِحُ بِذلكَ رأسُه على ظهرِ الوُسْطَى ـ كما قالَ النَّاظمُ في البيتِ الأخيرِ ـ ؛ لأنَّ ذلكَ يجعلُ كتابتَه بحدِّ القلمِ ورأسِ سنَّتِه ؛ فيعسُرُ علَيْه تحرِيكُه وتدْوِيرُه ، ويُتعبُ يدَه .
    تاسِعًـا :
    لا يتكِئُ على القلمِ اتِّكاءً شَديدًا ؛ فيُضْعِفُه ، ويقلِّلُ سُرْعةَ الكتابةِ ، وينهِكُ الورقةَ ، و يُتْعِبُ يدَهُ ؛ فلا يَسْتطيعُ مواصلةَ الكتابةِ ، ولا سِيَّما منْ يَحتاجُ إلى كتابةٍ كثيرَةٍ منَ المعلِّمينَ والتَّلاميذِ وغَيْرِهمْ ، ولا يُرْخِيه ـ كذلِكَ ـ إرخاءً يُضْعِفُ اقْتِدارَهُ في الكتابةِ وتجويدِ الحرُوفِ ، بلْ يضَعُ القلمَ على الورقةِ وَضْعًا مُعتدِلًا تنسابُ معهُ حركتُه بِرِفْقٍ .
    عاشِـرًا :
    يُثَـبِّتُ يدَه على الوضْعيَّـةِ المبيَّـنةِ حالَ الكتابةِ وتسْيِيرِ القلمِ ، وإنَّما يُحرِّكُ الأَصَابعَ ، إلى أن يحتاجَ إلى رفْعِ القلَمِ وتسْيِيرِ اليدِ إلى الأمامِ ، إلَّا أن تكونَ الكتابةُ بِحجمٍ كبِيرٍ أو تكونُ فيها كشائدُ ونحوها ؛ فحينَها يحتاجُ إلى تحريكِ يدِه .
    فهذِه عشرةٌ كاملةٌ في إمساكِ القلمِ لنْ تجِدَها مجتمِعةً في كِتابٍ ، أبيِّـنُها غدًا ـ إنْ شاءَ اللهُ ـ بِالصُّورِ ، وأبيِّنُ الصُّورَ المخالِفةَ لَها ، ثُمَّ نتمُّ الفصْلَ ـ إن شاء اللهُ ـ ببيانِ وَضْعيَّـةِ الجلُوسِ وما إلى ذلِكَ ، ثمَّ نقفُ معَ قَوْلِ النَّاظمِ :
    إنَّ لِـكـلِّ أصبُـعٍ خـــاصِّـيَّـــةُ.........تَعجــزُ عنـها أختُـها الـقَـوِيَّــةُ
    ويجرُّنا ذلِكَ إلى الكلامِ عنِ ( الأعسرِ ) الَّذي يَسْتعملُ يَسَارَه غالبًـا : هلْ يُخالِفُ ما ذُكرَ ، وهلْ يُؤَثِّـرُ ذلكَ في كِتابـتِه .
    فائِدةٌ مشْهورةٌ تُذْكرُ في مثلِ هذِه المناسبةِ :
    رأيتُمْ أنِّي خالفْتُ في ضَبْطِ الأَصبَعِ بينَ الموضِعِ الأوَّلِ منَ الأبياتِ والثَّاني وكذا هذا الموضِعَ الثَّالِثَ ؛ وذلكَ إشارةٌ إلى اللُّغاتِ في هذِه الكلِمةِ ، وهيَ ( 3 × 3 = 9 ) ؛ فأيَّ شَكْلٍ ضبطْـتَها علَيْه كتابةً ونُطقًا فأنتَ مُصِيبٌ !

    واللهُ أعلمُ
    وصلَّى اللهُ وسلَّمَ على نبِيِّنا محمَّدٍ وعلى آلِه وصَحْبِه



  5. #15

    افتراضي رد: دروسٌ مرئِيَّـة في تحسينِ الكتابة اليدوِيَّـةِ ..

    باسم الله ..

    الاســـم:	مسكة صحيحة 1.jpg
المشاهدات: 2541
الحجـــم:	62.4 كيلوبايت

    مسكةٌ صَحيحةٌ ، حاوِلْ أنْ تُطبِّـقَ ما ذكرتُه علَيْها !

    الاســـم:	مسكة صحيحة 2.jpg
المشاهدات: 2541
الحجـــم:	64.7 كيلوبايت

    منْ جانبٍ آخرَ ..

    مسكاتٌ غيرُ صَحيحةٍ :
    الاســـم:	بين الإبهام والسبابة وبين الوسطى.jpg
المشاهدات: 2545
الحجـــم:	92.6 كيلوبايت

    الإبهامُ والمسبِّحةُ مُتلاصِقتانِ ، والقلمُ بينهُما وبينَ الوُسْطى !

    الاســـم:	القبض بجميع الأصابع.jpg
المشاهدات: 2512
الحجـــم:	57.2 كيلوبايت

    قبَضَ على القلمِ بِجميعِ أصابِعِه ، وقُلْنا إنَّ القَبْضَ بِالإبهامِ والمسبِّحةِ فقطْ ، والوُسْطى مُسْنِدةٌ

    الاســـم:	رفع الكوع عن الورقة.jpg
المشاهدات: 2510
الحجـــم:	63.7 كيلوبايت

    رفعَ الكرسوعَ والسَّاعدَ وأنزلَ الكوعَ ، فصارَ القلمُ قائِـمًا غيرَ مُنكبٍّ ، وصَارتِ الكتابةُ بِحدِّ ( سِنَّـةِ ) رأسِ القلمِ ،
    وهذا يُذهبُ اسْتِقرارَ اليدِ ، ويجعلُها مشدودةً ؛ فيُتْعِبُها

    الاســـم:	قلة المسافة بين الأصابع ورأس القلم.jpg
المشاهدات: 2526
الحجـــم:	87.2 كيلوبايت

    قلةُ المسافةِ بينَ رأسِ القلمِ وموضِعِ القَبْضِ

    الاســـم:	بعد المسافة بين الأصابع ورأس القلم.jpg
المشاهدات: 2508
الحجـــم:	80.2 كيلوبايت

    بُعْدُ ما بينَ موضِعِ القَبْضِ ورأسِ القلمِ

    الاســـم:	قبض الأصابع.jpg
المشاهدات: 2502
الحجـــم:	70.6 كيلوبايت

    اليدُ مُنقبِضَةٌ ، والقلمُ بينَ أَصبُعينِ فحسبُ

    وهذِه الصُّورُ واقِعيَّـةٌ مُشَاهدةٌ ، وإنْ كانَ بَعْضُها يُسْتَغْرَبُ ، ويُسْتبعدُ وُقُوعُه لدى بعْضِ النَّاسِ ، وهيَ ممَّا خالفَ البنُودَ الثَّمانيةَ الأولى ، وسيأتي مِثالُ البندَيْنِ الأخيرَيْنِ مرئِـيًّا متحرِّكًا ( فيدْيَوِيًّـا ! ) .
    وأهمِّـيَّـةُ توزِيعِ الوَظائِفِ على الأصابعِ حسبَ موقِعِها ( أنَّ لكُلِّ إصبِـعٍ خاصِّيَّـةٌ ، تعجزُ عنْها أُخْتُها القَوِيَّـةُ ) ؛ إِذْ لَيْسَتِ المسألةُ بِالقُوَّةِ ولكنْ بِالحيلةِ ، فإنَّكَ إذَا أردتَ أنْ تُقَوِّسَ غُصْنًا يابِسًا بقُوَّةِ يدِكَ كسرْتَه ولمْ يُطاوِعْكَ لما تُرِيدُ ، ولا يُطاوِعُكَ في ذلكَ إلَّا الرَّطْبُ منَ الأغْصَانِ .
    وهذَا مأخُوذٌ منْ طبيعةِ الخطوطِ المكتوبةِ ( دونَ المرسُومةِ رسمًا هندَسِيًّـا ) ، فرُطوبتُها ولُيُونتُها تتطلَّبُ ليُونةَ حركةِ القلمِ ، وسُهُولةَ سَيْرِه ، وانطِلاقَهُ معَ المحافظةِ على الزَّوايا والمسافاتِ والقياساتِ .
    ومعَ ذلِكَ يُؤخَذُ بِعَيْنِ الاعْتِبارِ اخْتِلافُ طُولِ الأصابعِ منْ شَخْصٍ إلى آخرَ ، ولهذَا ليْسَ المطلُوبُ الدِّقَّةُ بِحدِّ الشَّعْرةِ بِقَدْرِ ما يُطْلَبُ اسْتِقْرارُ اليدِ والقلمِ وانْسِيابُ الحركةِ منْ غَيْرِ مُعيقٍ ، وصِحَّةُ مقادِيرِ عرضِ الخطوطِ العريضَةِ ( عندَ الكتابةِ بالقلمِ العريضِ ) والتَّناسُبُ بينَ الخطوطِ الأفقيَّـةِ والرَّأسِيَّـةِ .
    وهلْ هذَا يَنْسَحِبُ على منْ يَسْتَعْمِلُ يدَهُ اليُسْرَى في غالبِ شُؤُونِه ؟
    يُقالُ : التَّعويدُ على اسْتِعمالِ اليمينِ يكونُ منَ الصِّغَرِ ، ولا سِيَّما في الأُمورِ الشَّريفةِ ، إلَّا أنَّ بعْضَ النَّاسِ ـ كما قالُوا ـ يُولدُ ولَدَيْهِ الاسْتِعْدادُ لاسْتِعْمالِ اليُسْرَى في الأُمورِ المتطلِّبةِ قُوَّةً أو مهارةً وتمكُّـنًا ، وهذَا الصِّنْفُ قليلٌ بِالنِّسبةِ إلى الصِّنْفِ العادِيِّ ، والأمرُ مُتعلِّقٌ بالوِراثةِ ـ كما قَالُوا واللهُ أعلَمُ ـ ، فهذَا لا يُشَدَّدُ علَيْه ـ إلَّا في ما فيه سُنَّـةٌ ثابتةٌ كالأَكلِ والشُّرْبِ ونحوِ ذلِكَ ـ إنْ جاوزَ مرحلةَ التَّعلُّمِ وعسُرَ عليْه نقلُ مهارتِه إلى اليَمينِ ؛ لأنَّ قُوَّةَ شِمالِه في هذه المرحلةِ تُضَاهي قُوَّةَ يَمينِ صَاحبِ اليَمينِ .
    ولا بأسَ بمحاولةِ الإصْلاحِ في كلِّ شَيْءٍ ؛ لأنَّ أصْلَ الاسْتِعدادِ يبقَى موجُودًا في كلتا اليَدَيْنِ ، حتَّى أنَّه يُمكنُكَ أنْ ترى من يعملُ باليُسْرَى ما يعملُه باليُمنى بنفْسِ الجودةِ والإتقانِ أوْ قريبًا ، بلْ إنَّ هُناكَ منْ يكتُبُ بِرِجْلِه كما يكتُبُ بيدِه ، الخطَّ الدِّيواني والفارسي .... الخ ، وسترَوْنَ ( فيديوًا ! ) في ذلِكَ إذَا يسَّرَ اللهُ ، وهذِه قُوَّةٌ ، تنصَرِفُ إلى حيثُ تجدُ المسارَ ، فالأقْطعُ مثلًا ربَّما وجدتَه يُؤَدِّي برجْلِه ما يُؤَدِّيه سالمو الأيادي ، كما ترى الأعمى ـ مثلًا ـ يُعوِّضُه اللهُ في حواسِّه الأخرى من السَّمْعِ والشَّمِّ ما يسُدُّ نقْصَ حاسَّةِ البصَرِ !
    واللهُ أعلَمُ
    وصلَّى اللهُ وسلَّمَ على نبيِّـنا محمَّدٍ وعلى آله وصَحبِه

  6. #16
    تاريخ التسجيل
    Oct 2011
    الدولة
    ليبيا
    المشاركات
    1,954

    افتراضي رد: دروسٌ مرئِيَّـة في تحسينِ الكتابة اليدوِيَّـةِ ..

    ما شاء الله!
    أنا أكنّي البليديَّ: أبا النوادر؛ لأنه كثيرًا ما يأتينا بالنوادر الطريفة التي لم تخطر بالبال.
    وسأكنيك: أبا الفوائد (ابتسامة) لأنك كثيرًا ما تتحفنا بفوائد قيّمة.
    بارك الله فيكما, ونفع بكما, ووفقكما لكل خير.
    وأنا متابعٌ معك, وأنتظر أن تكون الدروس فيما بعدُ أكثرَ تعمُّقًا واحترافيةً.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو العوام الأثري مشاهدة المشاركة

    ويجرُّنا ذلِكَ إلى الكلامِ عنِ ( الأعسرِ ) الَّذي يَسْتعملُ يَسَارَه غالبًـا : هلْ يُخالِفُ ما ذُكرَ ، وهلْ يُؤَثِّـرُ ذلكَ في كِتابـتِه .

    بالنسبة لي؛ أنا أعسر بنسبة كبيرة, إلى درجة أني لا أستطيع أن أمسك القلم جيدًا باليمنى!, ولكن (الأمور ماشية تمام) -والحمد لله-, ولا أجد صعوبةً إلا في نهايةِ الواو والراء والنون الطويلة؛ لكونها تكون تحت القلم وليست أمامه؛ فتحتاج مني إلى سحبةٍ أصعب مِن حسبة الذي يكتب باليمنى.

  7. #17

    افتراضي رد: دروسٌ مرئِيَّـة في تحسينِ الكتابة اليدوِيَّـةِ ..

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عبد الرحمن علي المالكي مشاهدة المشاركة
    ولا أجد صعوبةً إلا في نهايةِ الواو والراء والنون الطويلة؛ لكونها تكون تحت القلم وليست أمامه؛ فتحتاج مني إلى سحبةٍ أصعب مِن حسبة الذي يكتب باليمنى.
    لكونِ العربيَّـةِ تكتَبُ منَ اليمينِ إلى الشمالِ فالكاتبُ باليمينِ يحرِّكُ القلمَ إلى الداخلِ ، والكاتبُ بالشِّمالِ يحرِّكُه إلى الخارجِ ، بمعنَى أنَّ أصابِعَه تدفعُ ثِقَلَ الكفِّ وليسَتِ الكفُّ تُسانِدُها ، ولذَا تثقلُ علَيْه قليلًا ، وبِضِدِّ ذلِكَ الكتابَةُ السَّائرةُ منَ الشِّمالِ إلى اليمينِ .
    لكنَّ غيابَ السَّطرِ عنِ العيْنِ في المواضِعِ الَّتي تذكُرُها عنِ الكاتبِ باليمينِ أكثر منَ الكاتبِ باليسارِ ؛ وذلِكَ أنَّكَ تنقُلُ نظركَ منْ يَسَارِ القلمِ إلى يمينِه ، منْ ظهرِه إلى بطنِه ، واللَّامسُ صَفحةَ الورقةِ بطنُ القلمِ حيثُ يسيلُ الحبرُ ، فلعلَّكَ تنظرُ إلى الجهةِ المقابلةِ ، إلى ما بعدَ الخنصرِ ، فلا يظهرُ لكَ مسارُ القلمِ ، واللهُ أعلَمُ ، فأنتَ تحتاجُ إلى نقلِ نظرِكَ إلى الموضِعِ الَّذي ذكرتُه معَ إبعادِ الورقةِ قليلًا ، وسترىَ السَّطرَ وحركةَ القلمِ منَ الدَّاخلِ إلى الخارِجِ أفْضَلَ إن شاءَ اللهُ .
    وأمَّا منْ يكتُبُ باليمينِ فنهاياتُ الحروفِ عندَه تختفي خلفَ عرضِ رأسِ القلمِ كما ذكرْتَ ؛ والسَّبَبُ في ذلِكَ أنَّ القلمَ حينَها يُدارُ إلى عكسِ جهةِ سَيْرِه ، بمعنى أنَّ سِنَّتَـه تُحرَّكُ حركةً دائريَّـةً إلى جهةِ اليَمينِ والقلَمُ يَسِيرُ كما قُلْنا إلى اليَسارِ ، وهنا أيضًا أمرٌ لعلَّه السَّببُ فيما ذكرْتَ :
    كثيرٌ منَ النَّاسِ وحتَّى بعضُ الخطَّاطينَ يُديرُونَ رأسَ القلمِ في هذِه المواضِعِ إلى جهةِ اليَسارِ حتَّى ينتهيَ الجزءُ الحادُّ منَ الحرفِ بِسِنَّةِ القلمِ ويكونُ عرضُ القلمِ في آخرِ الحرفِ على الورقةِ بكاملِه ، سِنَّتُه إلى اليَسارِ والبطنُ إلى اليمينِ ، وهذَا التَّدويرُ لمخالفتِه ميلَ زاويةِ قطَّةِ قلمِ الخطِّ العربيِّ إلى اليمينِ ـ بِخلافِ قلمِ الخطِّ اللَّاتينيِّ أوِ الهنديِّ ونحوِهما ـ يشُقُّ على الكاتبِ ، ويُؤَدِّي إلى تقطُّعِ حركةِ القلمِ ، ولعلَّكَ إذا رأيتَ أحدًا يفعلُ هذَا تسمعُ صريفَ القلمِ وهو يعلُو حتَّى كأنَّ القلمَ يصيحُ ! وأذكرُ حينَ كنَّا صِغارًا في المدارِسِ كانُوا يعلِّموننا هكذا في دروسِ الخطِّ .
    والصَّحيحُ أنْ تُديرَ القلمَ إلى جهةِ اليَمينِ ـ كعقاربِ السَّاعةِ ـ قليلًا ، وترفعَهُ شَيْئًا فشَيْئًـا حتَّى ينتهيَ الحرفُ بِرأسِ سنِّ القلمِ وباقي العرضِ مرفُوعٌ غيرُ ملامسٍ الورقةَ ، في حركةٍ انسيابيَّـةٍ ، ثمَّ تُجْرِي ما يُحتاجُ إليه من تعديلٍ ، والماهرُ رُبَّما لم يَحتجْ إلى إصلاحٍ ، وهذا الجزءُ يأتي بهذِه الطَّريقةِ أرشَقَ وأجملَ ، وأمَّا الطَّريقةُ الأولى فتؤَدِّي إلى يُبْسِه وجمودِه .
    وهناكَ طريقةٌ ثالثةٌ ، وهيَ : أنْ تقِفَ في نهايةِ الخطِّ العريضِ وترسُمَ الجزءَ الحادَّ بسنَّـةِ القلمِ رسْمًا ، وهذَا هُو الموجُودُ في كراساتِ الخطِّ التعليميَّـةِ ، ولعلَّ بعْضَهمْ يُشِيرُ علَيْكَ باستِعْمالِ قلمينِ لهذَا الغرَضِ ، قلمٍ لكتابةِ الأجزاءِ العريضَةِ ، وآخر أرفعَ منهُ لرسمِ الأجزاءِ الرَّفيعةِ وللتَّشْكيلِ ، والنَّاسُ في ذلكَ مذاهبُ ، والخبيرُ في غُنيةٍ عنْ مثلِ هذا التكلُّفِ !
    وفي انتظارِ إبداعاتِكَ .. وفَّقك الله ..

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •