ابحث في شبكة الإمام الآجري ابحث في المواقع السلفية

شكر شكر:  0
صفحة 5 من 5 الأولىالأولى ... 345
النتائج 41 إلى 46 من 46
  1. #41

    افتراضي رد: إعانة الطالب على دراسة علم الفرائض .

    نتطرق الآن لذكر الأحاديث التي جاءت في فضل الفرائض ، فأقول ومن الله أستمد قوتي فأقول :
    ورد في فضل الفرائض وتعلمه أحاديث كثيرة سنسرد ما يسر الله ونتكلم عليها وما قال فيها أهل العلم والله الموفق .

    قال ابن ماجه في كتاب الفرائض باب الحث على تعليم الفرائض : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِىُّ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبِى الْعَطَّافِ حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَا أَبَا هُرَيْرَةَ تَعَلَّمُوا الْفَرَائِضَ وَعَلِّمُوهَا فَإِنَّهُ نِصْفُ الْعِلْمِ وَهُوَ يُنْسَى وَهُوَ أَوَّلُ شَىْءٍ يُنْتَزَعُ مِنْ أُمَّتِى .

    قال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ومداره على حفص بن عمر بن أبي العطاف ، وهو متروك . وضعف الحديث الذهبي وابن الملقن والشيخ الألباني رحم الله الجميع .
    أقوال العلماء في حفص بن عمر :

    • قال بن عدي حديثه قليل وحديثه كما ذكره البخاري منكر الحديث .
    • ذكره العقيلي في الضعفاء .
    • قال أبو حاتم منكر الحديث ، يكتب حديثه علي الضعف الشديد .
    • قال بن حبان يأتي بأشياء كأنها موضوعة لا يجوز الاحتجاج به بحال .
    • قال الحاكم يروي عن أبي الزناد وعقيل مناكير .
    • قال النسائي ضعيف .
    • ورماه يحيى بن يحيى الليثي بالكذب .


    روى الحديث الطبراني في الأوسط والدارقطني في السنن والحاكم في المستدرك وابن أبي عاصم في الأوائل والطوسي في مستخرجه على جامع الترمذي من طرقٍ عن حفص بن عمر به .

    وروي من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال الإمام الدارقطني في سننه في كتاب الفرائض والسنن وغير ذلك باب 1 : حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِىُّ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُوسُفَ الْبَلْخِىِّ حَدَّثَنَا الْمُسَيَّبُ بْنُ شَرِيكٍ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا عَنْ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ « تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ وَعَلِّمُوهُ النَّاسَ وَتَعَلَّمُوا الْفَرَائِضَ وَعَلِّمُوهَا النَّاسَ وَتَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ وَعَلِّمُوهُ النَّاسَ فَإِنِّى امْرُؤٌ مَقْبُوضٌ وَإِنَّ الْعِلْمَ سَيُقْبَضُ وَتَظْهَرُ الْفِتَنُ حَتَّى يَخْتَلِفَ الاِثْنَانِ فِى فَرِيضَةٍ فَلاَ يَجِدَانِ أَحَدًا يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا ».

    وآفته :
    المسيب بن شريك

    • قال أبو حاتم : ضعيف الحديث كأنه متروك
    • قال ابن حبان : كان شيخا صالحا كثير الغفلة لم تكن صناعة الحديث من شأنه ، يروي فيخطأ ، ويحدث فيهم من حيث لا يعلم ، فظهر من حديثه المعضلات التي يرويها عن الأثبات ، لا يجوز الاحتجاج به ، ولا الرواية عنه إلا على سبيل التعجب .
    • قال أحمد بن حنبل : ترك الناس حديثه ، ومرة : ذكر له حديثا منكرا .
    • قال النسائي : متروك الحديث .
    • قال البخاري : سكتوا عنه ، ومرة : متروك الحديث .
    • قال الدارقطني : متروك .

    .... وغيرهم .

    وزكريا بن عطية الحنفي
    • قال العقيلي : مجهول بالنقل عن سعد بن المسور ولا يتابع عليه.
    • قال أبو حاتم الرازي منكر الحديث .
    • ومن العجائب أن ذكره ابن حبان في ثقاته .

  2. #42

    افتراضي رد: إعانة الطالب على دراسة علم الفرائض .

    قال الإمام النسائي في الكبرى في كتاب الفرائض باب الأمر بتعليم الفرائض :
    أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ابْنِ عُلَيَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، يَعْنِي الطَّبَّاعَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عَوْفٍ، يَعْنِي الْأَعْرَابِيَّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ وَعَلِّمُوهُ النَّاسَ، وَتَعَلَّمُوا الْعِلْمَ وَعَلِّمُوهُ النَّاسَ، وَتَعَلَّمُوا الْفَرَائِضَ وَعَلِّمُوهَا النَّاسَ، فَإِنِّي امْرُؤٌ مَقْبُوضٌ، وَإِنَّ الْعِلْمَ سَيَنْقُصُ حَتَّى يَخْتَلِفَ الِاثْنَانِ فِي الْفَرِيضَةِ، فَلَا يَجِدَانِ مَنْ يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا» .
    وقال بعده :
    أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ الْخَلَّالُ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، يَعْنِي ابْنَ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَوْفٌ، قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «تَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ وَعَلِّمُوهُ النَّاسَ، وَتَعَلَّمُوا الْفَرَائِضَ وَعَلِّمُوهَا النَّاسَ، وَتَعَلَّمُوا الْعِلْمَ وَعَلِّمُوهُ النَّاسَ، فَإِنِّي مَقْبُوضٌ، وَإِنَّ الْعِلْمَ سَيَنْقُصُ، وَتَظْهَرُ الْفِتَنُ حَتَّى يَخْتَلِفَ الِاثْنَانِ فِي فَرِيضَةٍ، لَا يَجِدَانِ إِنْسَانًا يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا»

    ضعيف مسلسل بالعلل :
    1. قول عوف -وهو بن أبي جميلة الأعرابي- بلغني عن ويدل هذا أنه سمعه من شخص عن سليمان بن جابر فعلته الأولى أن هنالك رجل مبهم .
    2. سليمان بن جابر مجهول .
    3. قال الحافظ رحمه الله في التلخيص الحبير : فيه انقطاع ، وقد ااختلف على عوف الأعرابي ، فروزي عنه بلفظ بلغني ، وفي بعضها عن رجل عن سليمان بن جابر .

  3. #43

    افتراضي رد: إعانة الطالب على دراسة علم الفرائض .

    قال الإمام أبو داود في سننه في كتاب الفرائض باب ما جاء في تعليم الفرائض :
    حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنِى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَافِعٍ التَّنُوخِىِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ الْعِلْمُ ثَلَاثَةٌ وَمَا سِوَى ذَلِكَ فَهُوَ فَضْلٌ آيَةٌ مُحْكَمَةٌ أَوْ سُنَّةٌ قَائِمَةٌ أَوْ فَرِيضَةٌ عَادِلَةٌ .

    ضعيف وآفته :
    عبد الرحمن بن زياد : الإفريقي ضعيف الحديث .
    أقوال العلماء فيه :
    • قال أبو حاتم الرازي : يكتب حديثه ولا يحتج به .
    • قال الحاكم : ليس بالقوي عندهم .
    • قال ابن عدي : ليس بالقوي عندهم .
    • قال أبو الحسن القطان : ضعيف لكثرة روايته المنكرات ، وهو أمر يعترى الصالحين .
    • قال ابن حبان : يروي الموضوعات عن الثقات ، ويأتي عن الأثبات ما ليس من أحاديثهم ، وكان يدلس على محمد بن سعيد بن أبي قيس المصلوب .
    • ذكره الترمذي في جامعه وقال : يضعف عند أهل الحديث .

    .......
    وشيخه عبد الرحمن بن رافع التنوخي : ضعيف الحديث أيضا .
    أقوال العلماء فيه :
    • قال أبو حاتم الرازي : حديثه منكر .
    • قال ابن حبان وكلامه نص في حديثنا : لا يحتج بخبره إذا كان من رواية عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقى وإنما وقع المناكير في حديثه من أجله .
    • قال البخاري : في حديثه مناكير .


    والحديث أخرجه ابن ماجه والفسوي في المعرفة والتاريخ والدارقطني في سننه والحاكم في مستدركه من طرق عن عبد الرحمن الإفريقي عن شيخه به .

    وضعفه الذهبي والحافظ والعلامة الألباني رحم الله الجميع .

  4. #44

    افتراضي رد: إعانة الطالب على دراسة علم الفرائض .

    والآن بعض الآثار :
    أثر عمر بن الخطاب رضى الله عنه :
    قال الإمام الدارمي في سننه المعروف بالمسند ومن كتاب الفرائض باب في تعليم الفرائض : أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَخْبَرَنَا عَاصِمٌ عَنْ مُوَرِّقٍ الْعِجْلِىِّ قَالَ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : تَعَلَّمُوا الْفَرَائِضَ وَاللَّحْنَ وَالسُّنَنَ كَمَا تَعَلَّمُونَ الْقُرْآنَ.
    إسناد منقطع .
    قال العلائي في جامع التحصيل عن أبي زرعة أنه لم يسمع من أبي ذر شيئا .
    والأثر رواه سعيد بن منصور في سننه وابن أبي شيبة في مصنفه .

    قال الإمام الدارمي في سننه المعروف بالمسند ومن كتاب الفرائض باب في تعليم الفرائض : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ قَالَ عُمَرُ : تَعَلَّمُوا الْفَرَائِضَ فَإِنَّهَا مِنْ دِينِكُمْ.
    وإبراهيم هو : ابن يزيد النخعي ، روايته عن عمر مرسلة .
    والأثر أخرجه سعيد بن منصور في سننه وابن أبي شيبة في مصنفه .

    وإن كانا الأثرين فيهم إنقطاع ولكن يدل على أن لهذا الكلام أصلا ، فإن شاء الله الأثر حسن لغيره والله الموفق .

  5. #45

    افتراضي رد: إعانة الطالب على دراسة علم الفرائض .

    أثر عبد الله بن مسعود رضي الله عنه :
    قال الإمام أبو بكر بن أبي شيبة في مصنفه : حَدَّثنا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ فَلْيَتَعَلَّمَ الْفَرَائِضَ، وَلاَ يَكُنْ كَرَجُلٍ لَقِيَهُ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ لَهُ: أَمُهَاجِرٌ أَنْتَ يَا عَبْدَ اللهِ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيَقُولُ: إِنَّ بَعْضَ أَهْلِي مَاتَ وَتَرَكَ كَذَا وَكَذَا، فَإِنْ هُوَ عَلِمَهُ فَعِلْمٌ آتَاهُ اللهُ إِيَّاهُ، وَإِنْ كَانَ لاَ يُحْسِنُ فَيَقُولُ: فَبِمَ تَفْضُلُونَا يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ؟.
    أبو الأحوص الأول وهو شيخ المصنف هو : سلام بن سليم الحنفي ثقة صاحب سنة وحديث وكان مكثرا .
    أبو اسحاق : عمرو بن عبد الله بن عبيد السبيعي ثقة مكثر .
    أبو الأحوص : عوف بن مالك الجشمي ثقة .
    أثر صحيح إن شاء الله .

    وربما يأتي شخص فيقول كيف الأثر صحيح وأبو إسحاق موسوم بالتدليس من طرف ابن حبان وابن عيينة ويعقوب بن سفيان والبيهقي -قال ربما دلس- والحافظ ابن حجر .
    والجواب :
    صحيح أنه وصف بالتدليس لكن :
    رواه أيضا شعبة عنه1 ، وقد يتسائل البعض ما فائدة ذكر هذا فالجواب أن شعبة رحمه الله قال : (كفيتكم تدليس الأعمش وأبي اسحاق السبيعي وقتادة)2
    ورواه عنه أيضا سفيان الثوري3 وقد قيل أنه أثبت الناس فيه ، والظن أنهم أثبت فيه لأنه كان يتقي تدليسه .

    والله أعلى وأعلم .
    ---------------
    1 - أخرجه البيهقي في سننه الكبرى (209/6) قال : أَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، وَأَبو سَعِيدِ بن أَبِي عَمْرٍو، قَالاَ: حَدَّثنا أَبو عَبدِ اللهِ الشَّيْبَانِيُّ، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بن نَصْرٍ المَرْوَزِيُّ، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بن بَشَّارٍ، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بن جَعْفَرٍ، حَدَّثنا شُعْبةُ ، عَن أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الأَحْوَصِ يُحَدِّثُ، عَن عَبدِ اللهِ بن مَسْعُودٍ قَالَ: مَنْ تَعَلَّمَ القُرْآنَ فَلْيَتَعَلَّمِ الفَرَائِضَ، وَلاَ يَكُنْ كَرَجُلٍ لَقِيَهُ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ لَهُ: يَا عَبدَ اللهِ، أَعْرَابِيٌّ أَمْ مُهَاجِرٌ؟ فَإِنْ قَالَ: مُهَاجِرٌ، قَالَ: إِنْسَانٌ مِنَ أَهْلِي مَاتَ فَكَيْفَ نُقَسِّمُ مِيرَاثَهُ، فَإِنْ عَلِمَ كَانَ خَيْرًا أَعْطَاهُ اللهُ إِيَّاهُ، وَإِنْ قَالَ: لاَ أَدْرِي، قَالَ: فَمَا فَضْلُكُمْ عَلَيْنَا، إِنَّكُمْ تَقْرَؤُونَ القُرْآنَ، وَلاَ تَعْلَمُونَ الفَرَائِضَ؟
    2 - فائدة : وهذا منهج شعبة مع جميع المدلسين ، أي أنه لا يروي عليه إلا ما كان متأكد منه أنه حدثع عنه من دون تدليس ، كما نص على ذلك يحيى القطان إذ قال كل شيء يحدث به شعبة ، فلا تحتاج أن تقول عن ذاك الرجل : إنه سمع فلا ؟ = قد كفاك أمره .
    3 - عند ابن أبي شيبة قال : حَدَّثنا وَكِيعٌ, قَالَ: حَدَّثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، بِنَحْوِهِ .

  6. #46

    افتراضي رد: إعانة الطالب على دراسة علم الفرائض .

    ومن الأمور المهمة التي يجب معرفتها قبل تقسيم الميراث ، الأمور التي يجب علينا فعلها قبل ذلك وهي :

    1 - تجهيز الميت : من كفن وحنوط وأجر غسل وحمل وحفر ودفن وما يحصله حتى يدخل قبره بالمعروف لا بالإسراف وبصيغة موجة هي ما يحتاجه الميت من حين موته إلى وقت دفنه .
    قال البخاري في صحيحه في كتاب الجنائز باب الكفن من جميع المال : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّىُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ أُتِىَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ رضى الله عنه يَوْمًا بِطَعَامِهِ فَقَالَ قُتِلَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَكَانَ خَيْرًا مِنِّى فَلَمْ يُوجَدْ لَهُ مَا يُكَفَّنُ فِيهِ إِلاَّ بُرْدَةٌ وَقُتِلَ حَمْزَةُ أَوْ رَجُلٌ آخَرُ خَيْرٌ مِنِّى فَلَمْ يُوجَدْ لَهُ مَا يُكَفَّنُ فِيهِ إِلاَّ بُرْدَةٌ لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ قَدْ عُجِّلَتْ لَنَا طَيِّبَاتُنَا فِى حَيَاتِنَا الدُّنْيَا ثُمَّ جَعَلَ يَبْكِى .
    قال الإمام أبو بكر بن أبي شيبة في مصنفه : حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ1 وَالحَسن، قَالاَ: الكفن مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ .
    والأثر صحيح وإن كان في رواية قتادة عن ابن المسيب فيها كلام فقد كفانا شعبة رحم الله الجميع .
    قال الإمام الدارمي في مسنده : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: «الْحَنُوطُ، وَالْكَفَنُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ» قال محقق الكتاب إسناده ضعيف ابن جريج قد عنعن وقد صرح بالتحديث عند عبد الرزاق في المصنف فبذلك انتفت شبهة تدليسه والله الموفق .
    وقد ثبت أيضا عن كثير من السلف بأسانيد جياد مثل : طاوس بن كيسان عند عبد الرزاق وعامر بن شراحيل الشعبي عند الدارمي ومجاهد عند ابن أبي شيبة وغيرهم كثير .

    وإن لم يكن له حق التجهيز فهي تلزم من تجب النفقة عليه فإن لم يوجد فعلى بيت المال .

    2 - قضاء دين الميت : ﴿ مِنْ بعْدِ وصِيّةٍ يوصِي بِها أوْ ديْنٍ﴾[ النساء:11]

    وقد ذهب الحنابلة إلى تقديم التجهيز على قضاء الدين ، وذهب الحنفية والمالكية والشافعية إلى تقديم قضاء الدين ، ولا أثر للخلاف بينهم إلا إذا كانت التركة لا تكفي لقضاء الاثنين .
    ومن السنة تعجيل قضاء الدين قال الإمام الترمذي في جامعه كتاب السير عن رسول الله صلى الله عليه وسلم باب ما جاء في الغلول : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى عَدِىٍّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِى عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِى الْجَعْدِ عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِى طَلْحَةَ عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَنْ فَارَقَ الرُّوحُ الْجَسَدَ وَهُوَ بَرِىءٌ مِنْ ثَلاَثٍ الْكَنْزِ وَالْغُلُولِ وَالدَّيْنِ دَخَلَ الْجَنَّةَ .
    وقال الإمام مسلم في صحيحه في كتاب الإمارة باب من قتل في سبيل الله كفرت خطاياه إلا الدين : حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ يَحْيَى بْنِ صَالِحٍ الْمِصْرِىُّ حَدَّثَنَا الْمُفَضَّلُ يَعْنِى ابْنَ فَضَالَةَ عَنْ عَيَّاشٍ وَهُوَ ابْنُ عَبَّاسٍ الْقِتْبَانِىُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ أَبِى عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِىِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ يُغْفَرُ لِلشَّهِيدِ كُلُّ ذَنْبٍ إِلاَّ الدَّيْنَ .
    والحديث صحيح وقد أخرجه ابن ماجه في سننه والإمام أحمد في مسنده والنسائي في الكبرى .
    ودين الميت ينقسم إلى قسمين :
    ما كان متعلقا بعين التركة : كدين برهن ، وإرث جناية متعلقة برقبة العبد الجاني[وصورتها أن سيدا له عبد جنى على شخص ، ولزمه بهذه الجناية مال ، فإنه يخير من له الدين بين تملك العبد عن الجناية ، أو أن بُباع العبد ويعطى صاحب الجناية قيمته] .
    ما كان متعلقا بذمة الميت : وهي تنقسم إلى قسمين :
    القسم الأول : ديون لله تعالى مثل الزكاة والكفارات والحج الواجب ... إلخ .
    القسم الثاني : ديون للآدمي مثل القرض وثمن المبيع وأجرة البيت ... إلخ .
    واختلفوا إذا لم تكف التركة إلى ثلاث أقوال :
    القول الأول وهو مذهب الحنابلة : أنهم يتحاصون على نسبة ديونهم .
    القول الثاني وهو مذهب الشافعية : تقديم حق الله تعالى على حق الآدميين .
    القول الثالث وهو مذهب الحنفية والمالكية : تقديم حق الآدميين على حق الله تعالى .
    3 - الوصية لغير وارث بالثلث فأقل .
    قال الإمام البخاري في صحيحه في كتاب الوصايا باب أن يترك ورثته أغنياء خير من أن يتكففوا الناس : حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِى وَقَّاصٍ رضى الله عنه قَالَ جَاءَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم يَعُودُنِى وَأَنَا بِمَكَّةَ وَهْوَ يَكْرَهُ أَنْ يَمُوتَ بِالأَرْضِ الَّتِى هَاجَرَ مِنْهَا قَالَ يَرْحَمُ اللَّهُ ابْنَ عَفْرَاءَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أُوصِى بِمَالِى كُلِّهِ قَالَ لاَ قُلْتُ فَالشَّطْرُ قَالَ لاَ قُلْتُ الثُّلُثُ قَالَ فَالثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ إِنَّكَ أَنْ تَدَعَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ فِى أَيْدِيهِمْ وَإِنَّكَ مَهْمَا أَنْفَقْتَ مِنْ نَفَقَةٍ فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ حَتَّى اللُّقْمَةُ الَّتِى تَرْفَعُهَا إِلَى فِى امْرَأَتِكَ وَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَرْفَعَكَ فَيَنْتَفِعَ بِكَ نَاسٌ وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ يَوْمَئِذٍ إِلاَّ ابْنَةٌ .
    قال الإمام البخاري في صحيحه في كتاب الوصايا باب الوصية بالثلث: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضى الله عنهما قَالَ لَوْ غَضَّ النَّاسُ إِلَى الرُّبْعِ لأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ الثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ أَوْ كَبِيرٌ .
    قال الإمام البخاري في صحيحه في كتاب الوصايا باب الوصية بالثلث:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ عَدِىٍّ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ عَنْ هَاشِمِ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ رضى الله عنه قَالَ مَرِضْتُ فَعَادَنِى النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ لاَ يَرُدَّنِى عَلَى عَقِبِى قَالَ لَعَلَّ اللَّهَ يَرْفَعُكَ وَيَنْفَعُ بِكَ نَاسًا قُلْتُ أُرِيدُ أَنْ أُوصِىَ وَإِنَّمَا لِى ابْنَةٌ قُلْتُ أُوصِى بِالنِّصْفِ قَالَ النِّصْفُ كَثِيٌر قُلْتُ فَالثُّلُثِ قَالَ الثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ أَوْ كَبِيرٌ قَالَ فَأَوْصَى النَّاسُ بِالثُّلُثِ وَجَازَ ذَلِكَ لَهُمْ .
    قال الإمام مسلم في صحيحه في كتاب الأيمان باب من أعتق شركا له في عبد : حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِىُّ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ قَالُوا حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ وَهُوَ ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِى قِلاَبَةَ عَنْ أَبِى الْمُهَلَّبِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ رَجُلاً أَعْتَقَ سِتَّةَ مَمْلُوكِينَ لَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُمْ فَدَعَا بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَجَزَّأَهُمْ أَثْلاَثًا ثُمَّ أَقْرَعَ بَيْنَهُمْ فَأَعْتَقَ اثْنَيْنِ وَأَرَقَّ أَرْبَعَةً وَقَالَ لَهُ قَوْلاً شَدِيدًا .
    قال الترمذي بعد روايته للحديث : حَدِيثُ سَعْدٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَقَدْ رُوِىَ عَنْهُ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ وَقَدْ رُوِىَ عَنْهُ وَالثُّلُثُ كَبِيرٌ وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ لاَ يَرَوْنَ أَنْ يُوصِىَ الرَّجُلُ بِأَكْثَرَ مِنَ الثُّلُثِ وَيَسْتَحِبُّونَ أَنْ يَنْقُصَ مِنَ الثُّلُثِ قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِىُّ كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ فِى الْوَصِيَّةِ الْخُمُسَ دُونَ الرُّبُعِ وَالرُّبُعَ دُونَ الثُّلُثِ وَمَنْ أَوْصَى بِالثُّلُثِ فَلَمْ يَتْرُكْ شَيْئًا وَلاَ يَجُوزُ لَهُ إِلاَّ الثُّلُثُ .

    ومن الأحكام المتعلقة بالوصية أنه لا وصية لوارث قال الترمذي في جامعه في كتاب الوصايا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم باب ما جاء لا وصية لوارث : حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ حُجْرٍ وَهَنَّادٌ قَالاَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ حَدَّثَنَا شُرَحْبِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الْخَوْلاَنِىُّ عَنْ أَبِى أُمَامَةَ الْبَاهِلِىِّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِى خُطْبَتِهِ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَعْطَى كُلَّ ذِى حَقٍّ حَقَّهُ فَلاَ وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ وَمَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ أَوِ انْتَمَى إِلَى غَيْرِ مَوَالِيهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ التَّابِعَةُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لاَ تُنْفِقُ امْرَأَةٌ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا إِلاَّ بِإِذْنِ زَوْجِهَا قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلاَ الطَّعَامَ قَالَ ذَلِكَ أَفْضَلُ أَمْوَالِنَا ثُمَّ قَالَ الْعَارِيَةُ مُؤَدَّاةٌ وَالْمِنْحَةُ مَرْدُودَةٌ وَالدَّيْنُ مَقْضِىٌّ وَالزَّعِيمُ غَارِمٌ قَالَ أَبُو عِيسَى وَفِى الْبَابِ عَنْ عَمْرِو بْنِ خَارِجَةَ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَهُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَقَدْ رُوِىَ عَنْ أَبِى أُمَامَةَ عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ وَرِوَايَةُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ وَأَهْلِ الْحِجَازِ لَيْسَ بِذَلِكَ فِيمَا تَفَرَّدَ بِهِ لأَنَّهُ رَوَى عَنْهُمْ مَنَاكِيرَ وَرِوَايَتُهُ عَنْ أَهْلِ الشَّامِ أَصَحُّ هَكَذَا قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ .
    والحديث اخرجه أبو داود في سننه وابن ماجه في سننه والإمام أحمد في مسنده والطبراني في معجمه وابن أبي شيبة في مصنفه وعبد الرزاق في مصنفه وسعيد بن منصور في سننه وأبي داود الطيالسي في مسنده .

    وجه تقديم الوصية على تقسيم الميراث والتي تكون لأجنبي [والمراد هنا بالأجنبي من ليس بوارث] :
    - قال شيخ الإسلام رحمه الله في مجموع الفتاوى (292/31) : ... بل ليس للورثة حق إلا بعد وفاء الدين . وهذا باتفاق المسلمين كما أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى بالدين قبل الوصية والتبرع في مرض الموت كالوصية باتفاق الأئمة الأربعة .
    - أن الوصية تؤخذ من رأس المال2 ، والميراث يقسم على ما بقي بعد التجهيز والدين والوصية .
    ومثال ذلك :
    هلكت إمرأة عن زوجها وأختها الشقيقة وقد أوصت بالثلث .
    فالمسألة من ثلاث : -ولنفرض أنها تركت مليون ومأتي ألف دينار [000 200 1 دينار] - الثلث للوصية ، ويبقى إثنان هي التركة الموروثة ، للزوج نصفها وهو واحد ، للأخت نصف وهو واحد .
    بالقيمة التي اقترضناها يكون كالآتي :
    الثلث للوصية = [000 200 1 دينار / 3 = 000 400 دينار] الباقي [000 800 دينار للورثة] .
    النصف للزوج = [000 800 دينار / 2 = 000 400 دينار] .
    النصف للأخت = [000 800 دينار / 2 = 000 400 دينار] .
    فأنت تعرف من هذا المثال أن للوصية الثلث ، وللزوج النصف ، وللأخت النصف ، ولم يحصل لكل من الزوج والأخت حقيقة إلا الثلث .


    -------------------
    1 - وجاء في موضع آخر بنفس السند عن الحسن [أي البصري] ومحمد [أي بن سرين] .
    2 - قال شيخ الإسلام رحمه الله والوصية بواجب لآدمي تكون من رأس المال بإتفاق المسلمين . مجموع الفتاوى (321/31) .

صفحة 5 من 5 الأولىالأولى ... 345

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •