ابحث في شبكة الإمام الآجري ابحث في المواقع السلفية

شكر شكر:  0
صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 11

الموضوع: 8 أسئلة منوعة .

  1. #1

    افتراضي 8 أسئلة منوعة .

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
    س1/هل يجوز عن عقد النكاح ان ارتبط مع والد الزوجة بدون اوراق رسمية التى حفظ حقوق المراة كمثل ان اقول ان شاء الله بنتك زوجتي و لكن عندما يكتمل سنها اكتب اوراقا رسمية هو ما يسمى بكتب الكتاب فى هذه الايام
    س2/ما صحة حديث من حلف بغير الله فقد اشرك او كفر فقد سمعت ان بعض العلماء ضعف الحديث
    س3/هل يجوز ان افعل فى العقيقة بشاة واحدة الى الولد مع عدم القدرة الى ذبح شاتين
    س4/ما حكم الاذان فى اذن المولود اليمنى والاقامة فى الاذن اليسرى بعد الولادة
    س5/هل يجوز للرجل ان يحلق لحيته اثناء السفر للخارج وذلك بسبب دواعي امنية طلبت منه و يطلقها فى السفر
    س6/هل يجوز ان يحلق لحيته اثناء التوجه للتطوع العسكري اذا التحق به ضرر شديد كتعذيب او مثله
    س7/ما الحكم فى عدم لبس الرجل الغترة والطاقية
    س8/هل اذا اطال الرجل شعره بنية السنة فهل يؤجر على ذلك

    ولا تنسوا الاجابة مدعمة باقوال اهل العلم بارك الله فيكم

  2. #2

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم .

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أمَّا بعد:

    فمن المتقرر عند أهل العلم أن الزواج ينعقد بوجود الولي ورضا المخطوبة واستئذانها، ووجود الشهود .

    فإن حصل ذلك انعقد، وهذه هي السنَّة الواضحة .

    عقد الإمام البخاري لهذا باباً فقال:
    باب: إذا قال الخاطب للولي: زوجني فلانة، فقال: قد زوجتك بكذا وكذا، جاز النكاح، وإن لم يقل للزوج: أرضيت أوقبلت .

    قال الإمام ابن عثيمين في شرحه لهذا الباب: باب : إذا قال الخاطب للولي : زوجني فلانة ، فقال : قد زوجتك بكذا وكذا جاز النكاح ، وإن لم يقل للزوج : أرضيت أوقبلت .

    الاستدلال بهذا الحديث واضح، أنَّه إذا قال: زوجني؛ فقال: زوجتك، انعقد النكاح ولا حاجة لأن يقول ثالثاً: رضيت أو قبلت" اهـ .

    ولكن ينبغي مراعاة عبارات الموافقة على الزواج؛ فلا يقول زوجتك بألف ألف! فهذا مما لا يُستطاع، ولا ينعقد به الزواج كما قال الإمام ابن عثيمين، وغيرها من العبارات المانعة .

    وفقك الله . .
    قال يحيى بن معاذ الرازي: " اختلاف الناس كلهم يرجع الى ثلاثة أصول، لكل واحد منها ضد، فمن سقط عنه وقع في ضده: التوحيد ضده الشرك، والسنة ضدها البدعة، والطاعة ضدها المعصية" (الاعتصام للشاطبي 1/91)

  3. #3

    افتراضي

    الحديث صحيح؛ صححه الإمام الألباني ومن قبله الحاكم وأقرَّه الذهبي .

    جاء في السلسلة الصحيحة 5/69: "

    2042 - ((كل يمين يحلف بها دون الله شرك)) .

    أخرجه البغوي في " الجعديات " ( 2332 ) و الحاكم في " المستدرك " ( 1 / 18 ) عن شريك بن عبد الله عن الحسن بن عبيد الله عن سعد بن عبيدة عن ابن عمر ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : فذكره . و قال الحاكم : " صحيح على شرط مسلم " ، و أقره الذهبي .

    قلت : و شريك فيه ضعف من قبل حفظه ، و إنما أخرج له مسلم متابعة ، و الحسن بن عبيد الله - و هو النخعي - ثقة ، لكن البغوي جعل مكانه جابرا الجعفي ، لكنه
    ثابت عن الحسن النخعي ، فقال الإمام أحمد ( 2 / 125 ) : حدثنا سليمان بن حيان عن الحسن بن عبيد الله به مرفوعا بلفظ : " من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك ".

    و من هذا الوجه أخرجه الترمذي ( 1 / 290 ) ، و قال : " حديث حسن " .
    و أقول : بل هو صحيح ، فقد تابعه جرير عن الحسن بن عبيد الله به باللفظ الثاني ، إلا أنه قال : " كفر " و لم يشك . أخرجه الحاكم ، و قال : " صحيح على شرط الشيخين " ، و وافقه الذهبي .

    قلت : و إنما هو على شرط مسلم ، فإن الحسن هذا - و هو النخعي - لم يخرج له البخاري . و لكنه قد توبع كما يأتي . و تابعه عبد الرحيم بن سليمان عن الحسن به.

    أخرجه ابن حبان ( 1177 ) ، و فيه : " أن رجلا حلف بالكعبة ، فقال ابن عمر : ويحك لا تفعل فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " من حلف بغير الله فقد أشرك " . ثم أخرجه أحمد ( 2 / 34 ، 69 ، 86 ) و الطحاوي في " مشكل الآثار " ( 1 / 357 - 359 ) و البغوي ( 925 ) من طرق أخرى عن سعد بن عبيدة به و في لفظ لأحمد : " من حلف بشيء دون الله تعالى فقد أشرك " . و إسناده صحيح على شرط الشيخين و له في " المسند " طريق أخرى عن ابن عمر ، فانظر " الإرواء " (2627 ) .

    ( فائدة ) : قال أبو جعفر الطحاوي : " لم يرد به الشرك الذي يخرج من الإسلام حتى يكون به صاحبه خارجا عن الإسلام ، و لكنه أراد أنه لا ينبغي أن يحلف بغير الله تعالى لأن من حلف بغير الله تعالى ، فقد جعل ما حلف به محلوفا به كما جعل الله تعالى محلوفا به ، و بذلك جعل من حلف به أو ما حلف به شريكا فيما يحلف به و ذلك أعظم ، فجعله مشركا بذلك شركا غير الشرك الذي يكون به كافرا بالله تعالى خارجا عن الإسلام " . يعني - و الله أعلم - أنه شرك لفظي ، و ليس شركا اعتقاديا ، و الأول تحريمه من باب سد الذرائع ، و الآخر محرم لذاته . و هو كلام وجيه متين ، و لكن ينبغي أن يستثني منه من يحلف بولي لأن الحالف يخشى إذا حنث في حلفه به أن يصاب بمصيبة ، و لا يخشى مثل ذلك إذا حلف بالله كاذبا ، فإن بعض الجهلة الذين لم يعرفوا حقيقة التوحيد بعد إذا أنكر حقا لرجل عليه و طلب أن يحلف بالله فعل ، و هو يعلم أنه كاذب في يمينه ، فإذا طلب منه أن يحلف بالولي الفلاني امتنع و اعترف بالذي عليه ، و صدق الله العظيم : *( و ما يؤمن أكثرهم بالله إلا و هم مشركون )* <1> .

    ------------
    [1] يوسف : الآية : 106 . اهـ .
    قال يحيى بن معاذ الرازي: " اختلاف الناس كلهم يرجع الى ثلاثة أصول، لكل واحد منها ضد، فمن سقط عنه وقع في ضده: التوحيد ضده الشرك، والسنة ضدها البدعة، والطاعة ضدها المعصية" (الاعتصام للشاطبي 1/91)

  4. #4

    افتراضي

    العقيقة عند جماعة من أهل العلم واجبة، لحديث: ((كل غلام رهينة بعقيقته)) .
    وقدقال رسول الله -صلى الله عليه وسلَّّم-: ((وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم)) .
    وينبغي أن يستدين لها إن لم يكن له مال في اليوم السابع .
    والذبح على التراخي جائز، بأن يذبح واحدة، ثم يذبح الأخرى متى تيسَّر .
    والواجبات تسقط بعدم القدرة؛ هذا ما يفتي به الإمام الألباني -رحمه الله- .

    وإليك النقول:

    سُئل الإمام الألباني في سلسلة الهدى والنورش307:
    هل ورد أن الرسول عق عن الولد بشاة واحدة؟
    لا، لم يرد إلا اثنتين .

    وسُئل في الشريط :814:
    هل يجوز أن يفرق بين ذبح شاتي الغلام في العقيقة على التراخي؟

    الجواب: إنَّ مع العُسر يُسراً، إذا كان هذا، فليس هناك مانع، لكن إذا تيسر له وأخر الذبح عن اليوم السابع فقد مضى وقته" اهـ .

    وهو بهذا يبيِّن أن الأفضل الاستدانة، حتى يذبح في الوقت وهو اليوم السابع، وإن لم يجد من يستدين فله تأجيل ذبح الثانية .
    التعديل الأخير تم بواسطة ; 24-Jul-2006 الساعة 05:55 PM
    قال يحيى بن معاذ الرازي: " اختلاف الناس كلهم يرجع الى ثلاثة أصول، لكل واحد منها ضد، فمن سقط عنه وقع في ضده: التوحيد ضده الشرك، والسنة ضدها البدعة، والطاعة ضدها المعصية" (الاعتصام للشاطبي 1/91)

  5. #5

    افتراضي

    الحديث موضوع .
    قال الإمام الألباني -رحمه الله في السلسلة الضعيفة- 321: " قد خفي وضع هذا الحديث على جماعة ممن صنفوا في الأذكار و الأوراد" اهـ .
    وقد خفي وضعه عن الإمام الألباني نفسه، ثمَّ بعد أن طُبع كتاب شُعب الإيمان للبيهقي وجد أن في سند الشاهد المعضد للحديث الضعيف الذي في سنن أبي داود وغيره فيه كذابٌ ومتروك!
    فتراجع عن تحسينه إلى القول بأنه موضوع .
    فالحديث الأصل فيه الأذان والإقامة، ولكن في سنده ضعيف، فاحتاج شاهداً، فظن أنَّه في سنن البيهقي، ولكن الشاهد كان بدون ذكر الإقامة .
    فقال الإمام الألباني -رحمه الله-عندها: " فإذا كان كذلك، فهو شاهد للتأذين فإنه الذي ورد في حديث أبي رافع، و أما الإقامة فهي غريبة، والله اعلم" المرجع السابق .
    وهو ما اختاره الإمام ابن عثيمين، فقال: " أمَّا حديث الإقامة في اليُسرى فإنَّه ضعيف، أما حديث الأذان في اليُمنى فلا بأس به على أنه فيه مقال أيضاً؛ وذلك يكون حين الولادة، والحكمة في ذلك كما قال أهل العلم حتى يكون أول ما يسمعه ذكر الله" [نور على الدرب ش339 ب د10] .
    وظنَّ الإمام ابن باز -رحمه الله- أن الحديث حسن كله أذاناً وإقامة فقال في نور على الدرب 339 د 10: " 339 د 10
    يُشرع الأذان في أذن الصبي في اليوم السابع أو قبل أو بعد، والإقامة في الأذن اليُسرى" أهـ وقال أيضاً في نور على الدرب ش446 د22 : " هذا مشروع بالجمع بين الأحاديث، قد ورد فيه بعض الأحاديث وفي سنده مقال، الحديث في سنده عاصم ابن عبيد الله وله شواهد، ولم يفعله النبي -صلى الله عليه وسلَّم- حينما ولد ابنه إبراهيم، ولم يُنقل عن أبناء الأنصار والمُهاجرين .
    ولكن إذا فعل ذلك المؤمن فلا بأس فقد جاء في هذا أحاديث تشدُّ بعضها بعضاً وإن تركها فلا بأس" اهـ .

    قال الشيخ عبد المُحسن العبَّاد في شرحه لأحاديث الباب في سُنن أبي داود: " حسَّنه الشيخ الألباني، وأخيراً رجع عن ذلك، والحديث في إسناده رجل ضعيف وهو عاصم ابن عبد الله، والشيخ ناصر قال أنه بعدما طبع الكتاب ووجد في إسناده رجل كذاب ومتروك .
    فيبقى الحديث بدون شاهد، فلا يكون هناك شيء يصلح للاحتجاج في الموضوع، أما إذا كان التعويل على هذا الحديث والحديث الآخر في شعب البيهقي فلا يشهد أحدهما للآخر، فهذا الحديث في سنن أبي داود فيه حديث ضعيف والآخر في كذاب ومتروك" اهـ .

    ولذلك فإنَّ الشيخان الإمامان الألباني -رحمه الله- والشيخ المحدث عبد المُحسن العبَّاد قد تفطنا لوضعه .
    أمَّا الإمامان الجليلان سماحة الشيخ ابن باز، والإمام ابن عثيمين -رحمهما الله- لم يتفطنا إلى ذلك، تبعاً للنووي في الأذكار وشيخ الإسلام ابن تيمية في الكلم الطيب وابن القيم في تحفة المولود وغيرها .

    وعلى ذلك، فلا يحل لأحدٍ أن يستدل بقول الإمام ابن باز أو ابن عثيمين أومن سبقهم في هذه المسألة، وهو يعلم أن الحديث موضوع .

    قال الإمام الألباني في الضعيفة ( 1 / 491 ) : "

    321 - " من ولد له مولود فأذن في أذنه اليمنى و أقام في أذنه اليسرى لم تضره أم الصبيان " .
    موضوع .

    رواه أبو يعلى في " مسنده " ( 4 / 1602 ) و عنه ابن السني في " عمل اليوم والليلة " ( 200 / 617 ) و كذا ابن عساكر ( 16 / 182 / 2 ) من طريق أبي يعلى و ابن بشران في " الأمالي " ( 88 / 1 ) و أبو طاهر القرشي في " حديث ابن مروان الأنصاري و غيره " ( 2 / 1 ) من طريق يحيى بن العلاء الرازي عن مروان بن سليمان عن طلحة بن عبيد الله العقيلي عن الحسين بن علي مرفوعا .

    قلت : و هذا سند موضوع ، يحيى بن العلاء و مروان بن سالم يضعان الحديث .

    و عزاه ابن القيم في " تحفة المودود " ( ص 9 ) للبيهقي ، ثم قال : و قال :إسناده ضعيف .
    قلت : و فيه تساهل لا يخفى ، و نحوه قول الهيثمي في " المجمع " ( 4 / 59 ) :
    رواه أبو يعلى و فيه مروان بن سليمان الغفاري و هو متروك .
    فتعقبه المناوي في " شرح الجامع الصغير " بقوله : و أقول : تعصيب الجناية برأسه وحده يؤذن بأنه ليس فيه من يحمل عليه سواه ، و الأمر بخلافه ففيه يحيى بنالعلاء البجلي الرازي ، قال الذهبي في " الضعفاء و المتروكين " : قال أحمد كذاب
    وضاع ، و قال في " الميزان " : قال أحمد : كذاب يضع ، ثم أورد له أخبارا هذا منها . . . " اهـ .

    وفقك الله .
    قال يحيى بن معاذ الرازي: " اختلاف الناس كلهم يرجع الى ثلاثة أصول، لكل واحد منها ضد، فمن سقط عنه وقع في ضده: التوحيد ضده الشرك، والسنة ضدها البدعة، والطاعة ضدها المعصية" (الاعتصام للشاطبي 1/91)

  6. #6

    افتراضي

    إعفاء اللحية واجب، ونقل نقل العلماء الإجماع على حرمة حلقها من أمثال شيخ الإسلام في اختياراته الفقهية وابن حزم وغيرهم، ولا يُترك الواجب إلا لضرورة، فالضرورات تبيح المحظورات، ولكن الضرورات تُقدَّر بقدرها، قال القاضي الشوكاني في النيل: " قَوْله تَعَالَى { إلَّا مَا اُضْطُرِرْتُمْ إلَيْهِ } وَهُوَ مُضْطَرٌّ، وَلَا يُرَدُّ الْإِكْرَاهُ لِأَنَّهُ مُنْدَرِجٌ فِي الِاضْطِرَارِ" .

    ويتبين بهذا أنَّ المكره في حكم المضطر، قال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع فتاواه (1/117): " وَأَمَّا إذَا أُكْرِهَ الرَّجُلُ عَلَى ذَلِكَ بِحَيْثُ لَوْ لَمْ يَفْعَلْهُ لَأَفْضَى إلَى ضَرْبِهِ أَوْ حَبْسِهِ أَوْ أَخْذِ مَالِهِ أَوْ قَطْعِ رِزْقِهِ الَّذِي يَسْتَحِقُّهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ الضَّرَرِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ عِنْدَ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ؛ فَإِنَّ الْإِكْرَاهَ عِنْدَ أَكْثَرِهِمْ يُبِيحُ الْفِعْلَ الْمُحَرَّمَ كَشُرْبِ الْخَمْرِ وَنَحْوِهِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ عَنْ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِ؛ وَلَكِنْ عَلَيْهِ مَعَ ذَلِكَ أَنْ يَكْرَهَهُ بِقَلْبِهِ وَيَحْرِصَ عَلَى الِامْتِنَاعِ مِنْهُ بِحَسَبِ الْإِمْكَانِ وَمَنْ عَلِمَ اللَّهُ مِنْهُ الصِّدْقَ أَعَانَهُ اللَّهُ تَعَالَى، وَقَدْ يُعَافَى بِبَرَكَةِ صِدْقِهِ مِنْ الْأَمْرِ بِذَلِكَ" اهـ .

    ولكن قد يتوسع كثير من الناس، وقد لا يكون مستكرهاً، فيترك الواجب، ويحلق لحيته، وبعضهم قد يكون في سعة من أمره أن لا يحلق ويستطيع أن يأخذ منها فقط كي يخرج من الاستكراه ولا يفعل، فهو آثم بذلك، فينبغي تقدير الضرورات بقدرها إن كانت؛ ولهذا الاستكراه ضوابط، ينبغي التقيُّد بها حتى لا يقع الإنسان في المحظور.

    قال ابن قدامة في المُغني (16/240): "

    وَمِنْ شَرْطِ الْإِكْرَاهِ ثَلَاثَةُ أُمُورٍ:

    أَحَدُهَا : أَنْ يَكُونَ مِنْ قَادِرٍ بِسُلْطَانِ أَوْ تَغَلُّبٍ ، كَاللِّصِّ وَنَحْوِهِ .
    وَحُكِيَ عَنْ الشَّعْبِيِّ : إنَّ أَكْرَهَهُ اللِّصُّ ، لَمْ يَقَعْ طَلَاقُهُ ، وَإِنْ أَكْرَهَهُ السُّلْطَانُ وَقَعَ.
    قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ : لِأَنَّ اللِّصَّ يَقْتُلُهُ .
    وَعُمُومُ مَا ذَكَرْنَاهُ فِي دَلِيلِ الْإِكْرَاهِ يَتَنَاوَلُ الْجَمِيعَ ، وَاَلَّذِينَ أَكْرَهُوا عَمَّارًا لَمْ يَكُونُوا لُصُوصًا ، وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَعَمَّارٍ : { إنْ عَادُوا فَعُدْ } .
    وَلِأَنَّهُ إكْرَاهٌ ، فَمَنَعَ وُقُوعَ الطَّلَاقِ ، كَإِكْرَاهِ اللُّصُوصِ .

    الثَّانِي: أَنْ يَغْلِبَ عَلَى ظَنِّهِ نُزُولُ الْوَعِيدِ بِهِ، إنْ لَمْ يُجِبْهُ إلَى مَا طَلَبَهُ .

    الثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ مِمَّا يَسْتَضِرُّ بِهِ ضَرَرًا كَثِيرًا، كَالْقَتْلِ، وَالضَّرْبِ الشَّدِيدِ، وَالْقَيْدِ، وَالْحَبْسِ الطَّوِيلِ، فَأَمَّا الشَّتْمُ، وَالسَّبُّ، فَلَيْسَ بِإِكْرَاهٍ، رِوَايَةً وَاحِدَةً، وَكَذَلِكَ أَخْذُ الْمَالِ الْيَسِيرِ .
    فَأَمَّا الضَّرَرُ الْيَسِيرُ فَإِنْ كَانَ فِي حَقِّ مَنْ لَا يُبَالِي بِهِ، فَلَيْسَ بِإِكْرَاهٍ، وَإِنْ كَانَ فِي بَعْضِ ذَوِي الْمُرُوءَاتِ، عَلَى وَجْهٍ يَكُونُ إخْرَاقًا بِصَاحِبِهِ، وَغَضًّا لَهُ، وَشُهْرَةً فِي حَقِّهِ، فَهُوَ كَالضَّرْبِ الْكَثِيرِ فِي حَقِّ غَيْرِهِ .
    وَإِنْ تَوَعَّدَ بِتَعْذِيبِ وَلَدِهِ ، فَقَدْ قِيلَ : لَيْسَ بِإِكْرَاهٍ ؛ لِأَنَّ الضَّرَرَ لَا حَقَّ بِغَيْرِهِ ، وَالْأَوْلَى أَنْ يَكُونَ إكْرَاهًا ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ عِنْدَهُ أَعْظَمُ مِنْ أَخْذِ مَالِهِ ، وَالْوَعِيدُ بِذَلِكَ إكْرَاهٌ ، فَكَذَلِكَ هَذَا" اهـ .

    فإذا تحققت هذه الشروط كان الإنسان مُكرهاً، ولكن ينبغي عليه بعد زوال المقتضي لإكراهه أن يعود لإعفاء لحيته فذلك واجب، جاء في فتاوى اللجنة الدائمة (6/301): " أما الإكراه على ترك واجب فلا إثم عليه في تركه لكن عليه أن يؤديه بعد زوال المانع حسب ما تقتضيه الأدلة".

    واعلم أخي بأني قد أجبتك إجابة عامَّة من كلام أهل العلم، وينبغي عليك في مثل هذه المسائل أن تتصل بأهل العلم وأن تسألهم، فلهذه المسائل ملابسات خاصة بحال المستفتي لا يصلح أن تصدر فيها فتاوى عامة بالمنع أو الجواز دون النظر حال صاحبها وإلى الضوابط التي قررها أهل العلم ونقلتها لك .

    ولست من أهل الفتوى كي أجيبك بجواز أو منع، وهذه بعض هواتف أهل الفتوى على هذا الرابط: https://www.ajurry.com/OlamaPhones.htm

    وفقك الله .
    قال يحيى بن معاذ الرازي: " اختلاف الناس كلهم يرجع الى ثلاثة أصول، لكل واحد منها ضد، فمن سقط عنه وقع في ضده: التوحيد ضده الشرك، والسنة ضدها البدعة، والطاعة ضدها المعصية" (الاعتصام للشاطبي 1/91)

  7. #7

    افتراضي

    أما مسألة حلق اللحية للمنتسبين إلى الخدمة العسكرية، فهذا له حالان .

    الأوَّل: من كانت خدمة العسكرية تطوعية، إن شاء انخرط فيها، وإن لم يشأ لم ينخرط، فالفتوى عن أهل اعلم السلفيين في ذلك بأنَّه لا يجوز العمل هناك ولا حلق اللحية، وعلى هذا الإمام ابن باز والإمام الألباني والإمام ابن عثيمين وغيرهم كثير .

    الثاني: من كانت خدمته العسكرية إجبارية، وإن لم يلتحق أصابه الضرر، فيفتي الإمام الألباني -رحمه الله- بأنه إن كان نظام البلد يسمح له بدفع مال حتى يُعفى، كسوريا وغيرها، فإنَّه يقوم بذلك .
    وإن لم يستطع دفع ذلك المبلغ لفقره، أو أن البلد التي هو فيها يجبر الناس فيها على الخدمة العسكرية ولا يعفون منها مطلقاً، فإنَّه يحلق لحيته، ويعفيها فور إكماله لخدمته الإجبارية.
    ولا يجيز الإمام الألباني الرِشوة حتى يُعفى .
    ولكن الشيخ الجابري يجيز ذلك، أخذاً بالمعنى العام أن الرشوة ما كانت لإبطال حق أو إحقاق باطل، وهذا الذي دفع المال من أجله ليس إبطال لحق ولا إحقاقاً لباطل، فجاز دفع المال .

    وأنت قلت في سؤالك (تطوع)، فإن كان فعل تطوع، فلا يجوز، كما نقلت لك .

    هذا ما يحضرني الآن، وعسى الله أن ييسر تفريغ جميع ما نقلته لك من كلام أهل العلم في هذه المسألة المهمة، فالوقت لا يسعني لذلك، ولكن استمع للشريط 634 من سلسلة الهدى والنور ففيه بعض تفصيل لما نقلت.

    والحمد لله .
    قال يحيى بن معاذ الرازي: " اختلاف الناس كلهم يرجع الى ثلاثة أصول، لكل واحد منها ضد، فمن سقط عنه وقع في ضده: التوحيد ضده الشرك، والسنة ضدها البدعة، والطاعة ضدها المعصية" (الاعتصام للشاطبي 1/91)

  8. #8

    افتراضي

    عدم لبس الغترة والطاقية، جائز عند أهل العلم بالإجماع خارج الصلاة .
    ويرى بعضهم كراهته تنزيهاً إن لم يلبس على رأسه ما يغطيه داخل الصلاة .

    ويفتي العلماء بأن ذلك تابعٌ للعرف، كما يفتي علماء اللجنة الدائمة وغيرهم، ففي بلدان يكون عدم لبس ما يغطي الرأس من خوارم المروءة، وفي بلدان لا يكون الأمر كذلك .

    وفقك الله .
    قال يحيى بن معاذ الرازي: " اختلاف الناس كلهم يرجع الى ثلاثة أصول، لكل واحد منها ضد، فمن سقط عنه وقع في ضده: التوحيد ضده الشرك، والسنة ضدها البدعة، والطاعة ضدها المعصية" (الاعتصام للشاطبي 1/91)

  9. #9

    افتراضي

    إطالة الشعر ليست من أمور العبادات والسنن، بل هي من أمور العادات .
    وتختلف باختلاف العصور والأزمنة .
    وسؤالك الأخير غير دقيق، فهناك فرق أن يُطيل الرجل شعره وهو يعلم أن ذلك عادة، وهو يحب التشبه بالنبي في سمته كله .

    وأن يطيله معتقداً أنَّ ذلك سنَّة فهو خطأ .

    وسأوافيك ببحث مُفصِّل حول هذه المسألة بإذن الله، متى تيسر .
    قال يحيى بن معاذ الرازي: " اختلاف الناس كلهم يرجع الى ثلاثة أصول، لكل واحد منها ضد، فمن سقط عنه وقع في ضده: التوحيد ضده الشرك، والسنة ضدها البدعة، والطاعة ضدها المعصية" (الاعتصام للشاطبي 1/91)

  10. #10

    افتراضي

    وهذه فتوى للشيخ المحدث أبي محمد ربيع المدخلي:


    السؤال : بعض الناس يقولون : أنّ النبي صلى الله عليه وسلم كان يطيل الشعر ؛لأنّ ذلك كان يليق بعصره ,والآن فمن العيب وأنّ ذلك من صفات النصارى ,والمتخننثين ,فما رأيكم في هذا القول ؟

    الجواب : هذا عادة من العادات ؛كان العرب يرسلون شعورهم ,ومنهم من يستخدم وفرة ,ومنهم من يستخدم جُمّة ,ومنهم من يستخدم لمّةً ,هذا عادة من العادات ,والرسول صلى الله عليه وسلم كان على عادة قومه في اللباس وفي الشعر ,وجاء من سننه : نتف الإبط وقصّ الشارب وتوفير اللحية .

    يعني هذه أشياء تدخلت الشريعة فيها وخالفت فيها العادات ؛عادات المشركين ,عادات اليهود وعادات النصارى ,والرسول صلى الله عليه وسلم وصف هذه الأشياء بأنّها من الفطرة .

    قد يُماشي صلى الله عليه وسلم قومه في بعض الأشياء ,وأحيانا يُخالفهم مثل هذه التي ذكرناها (خالفوا اليهود فإنهم لا يصلون في نعالهم ولا خفافهم ) (جزوا الشوارب وأرخوا اللحى ,خالفوا المجوس ) (خالفوا المشركين وفروا اللحى وأحفوا الشوارب ) . وهكذا عليه الصلاة والسلام ,فهناك بعض الأمور يقصدها عليه الصلاة والسلام ,ويقصد فيها المخالفة بين المسلمين وبين غيرهم ؛حتى قال اليهود : (ما يريد هذا الرجل أن يدع شيئا من أمرنا إلا خالفنا فيه) فيما يتعلق بعشرة النساء ,فيما يتعلق بالمظهر ,فيما يتعلق باللباس عليه الصلاة والسلام .

    وبعض الأشياء تبقى على ما عليه الناس ؛أمور مشتركة بين المسلم وبين الكافر .

    الكافر إذا لبس ثوبا لا نقول : نترك الثياب! إذا لبس عمّة ؛لا نقول: نترك العمّة ؟ بارك الله فيكم ,أشياء عُهِد عليها رسول الله صلى الله عليه و سلم وصحابته نحافظ عليها ولو شاركنا الناس في ذلك .

    لكن لا نطيل الشعر مثل النِّساء ! بعض الخنافس يطيلونه مثل النِّساء ويتشبهون بالنساء! الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن التشبه بالنساء ,والعرب كانوا يفعلون هذا ويفرقون بين شعر المرأة وشعر الرجل في الطول ,فالمرأة تطيل شعرها وهذا من محاسنها ,ومطلوب منها ,والرجل ليس كذلك - بارك الله فيكم - ونحن إذا عندنا سنناً لا نلغيها من أجل أنّ الناس أخذوا بها ! إذا وفرّوا لحاهم مثلا نقول: خلاص نتركها ! - والله قالوها - ؛قالها بعض السفهاء ! قالوا : الآن اليهود يوفرون لحاهم فنحن نحلق لحانا ! انظروا إلى هذا الكذب بارك الله فيكم .

    السؤال : هل يُشرع التشبه بالنبي عليه الصلاة والسلام في أموره العادية (السنّة العادية) ,وما ضابط ذلك ؟

    الجواب : ضابط ذلك أنّ ما فعله للتشريع إن كان واجبا فنعتقد وجوبه ,وإن كان مستحبا فنعتقد استحبابه ,وإن كان جائزا فنعتقد جوازه .

    وبعض الناس يتعلقون بشيء من العادات ! نعم لو فعلها هكذا ولم يَدْع إليها ,ولم يقل إنّها سنّة ,ولم يجعلها شعاراً ,فلا بأس ,فإنّ بعض الناس يتعلقون ببعض الأمور الجائزة والعادات التي كان يفعلها رسول الله على طريقة قومه عليه الصلاة والسلام فيجعلونها من السنن ومن الشعائر ومن المزايا ,ويذهبون يتعالون على الناس ,ويطعنون فيهم لأنّهم تركوا السنّة وأماتوها ,فهذا من التنطع في الدين ومرفوض في الإسلام .

    نعم ,الرسول صلى الله عليه وسلم كان يحبّ الدّباء ,فعن أنس بن مالك رضي الله عنه: ( أن خياطا دعا النبي صلى الله عليه وسلم لطعام صنعه فذهبت مع النبي صلى الله عليه وسلم ,فقرب خبز شعير ومرقا فيه دباء وقديد ,فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم يتتبع الدباء من حوالي القصعة ,فلم أزل أحب الدباء بعد يومئذ ) .

    فلا بأس أن تحب الدباء ,لكن تقول : هو سنة وتدعو إليه ,وتتميز به على الناس فهذا غلط .
    كذلك رأى بعض الصحابة الرسول صلى الله عليه وسلم وصدره مفتوح فجعلوها سنّة وشعاراً يتميزون به على الناس ! وأبو بكر وعمر لم يثبت عنهما هذا ! الصحابة الكبار لم يثبت عنهم هذا ! لو كان سنّة لسبقونا إليها .

    يمكن الرسول صلى الله عليه وسلم فتح صدره بمناسبة حرّ أو نسي أو شيئا ما ..أو..أو .. فلا نقول : إن هذا سنّة ثم نوالي ونعادي عليه ونجعله شعارا ؛هذا غلط .

    المصدر: http://www.sahab.net/forums/showthread.php?t=336863
    قال يحيى بن معاذ الرازي: " اختلاف الناس كلهم يرجع الى ثلاثة أصول، لكل واحد منها ضد، فمن سقط عنه وقع في ضده: التوحيد ضده الشرك، والسنة ضدها البدعة، والطاعة ضدها المعصية" (الاعتصام للشاطبي 1/91)

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •