قال الشيخ صالح آل الشيخ -حفظه الله- فى مقدمة شرحه لكتاب التوحيد:
و المعروف بــ
{ التمهيد لشرح كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد }

( وكتاب التوحيد -الذي نحن بصدد شرحه- كتاب عظيم جداً، أجمع علماء التوحيد، على أنه لم يُصنف في الإسلام في موضوعه مثله، فهو كتاب وحيد و فريد في بابه، لم يُنسج على منواله مثله، لأن المؤلف -رحمه الله- طرق في هذا الكتاب مسائل توحيد العبادة، وما يضاد ذلك التوحيد، من أصله، أو ما يضاد كماله، فامتاز الكتاب بسياق أبواب توحيد العبادة مفصلة، مُدَلّلَة، و على النحو، بتفصيل، و ترتيب، وتبويب لمسائل التوحيد، لم يُوجد من سبق الشيخ إلى ذلك، فحاجة طلاب العلم إليه، و إلى معرفة معانيه ماسة، لما اشتمل على الآيات، و الأحاديث و الفوائد.
و قد شبَّه بعض العلماء هذا الكتاب بأنه قطعة من صحيح البخاري -رحمه الله- و هذا ظاهر، ذلك أن الشيخ -رحمه الله- نَسَج كتابه هذا نسْج الإمام البخاري صحيحه من جهة أن التراجم التى يعقدها، تحتوي على آية و حديث -غالباً- و الحديث و الآية على الترجمة، وما بعدها مُفَسِّر لها، و كذلك ما يسوقه -رحمه الله- من كلام أهل العلم من الصحابة، أو التابعين، أو أئمة الإسلام، على نسق طريقة الإمام أبي عبد الله البخاري -رحمه الله- فإنه يسوق أقوال أهل العلم فى بيان المعاني. اهـ