ومن فوائد الآية : أن العاصي قد خسر نفسه وعلى حسب معصيته تكون الخسارة لأنهم لم يستفد من وجوده في الدنيا شيئا.
ويتفرع على هذا أنه ينبغي للإنسان أن يحاسب نفسه وينظر ماذا صنع, فإن رأى أنه قد ملأ زمنه من الخير المقصود والوسيلة فليحمد الله, وإن رأى أنه أضاعه فليستعتب يؤخذ من قوله: (( إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم )) ولنضرب لهذا مثلا رجل قام يصلي ويقرأ القرآن لمدة ساعة, وآخر يلعب هذه المدة, من الرابح ؟ الأول هو الرابح, لأنه ملأ هذا الفراغ عبادة, والثاني خاسر ضائع, حتى أن بعض أهل العلم قال: إنه يحرُم عليه ألا يشغل الزمن بالطاعة لأنه كالذي عنده مال فلم ينفقه في سبيل الله, لكن الصحيح أنه إذا لم يعمره بالمعصية فلا له ولا عليه إلا أنه يعتبر خاسرا بالنسبة لمن شغله بطاعة الله, وأنت فكر في هذا عندما تقوم تصلي, قل لنفسك: إن عمرك هو هذا الزمن الذي أمضيته في طاعة الله, عود نفسك على هذا من أجل أن تحرص على أن تعمر زمانك بطاعة الله.
بارك الله فيكم