ابحث في شبكة الإمام الآجري ابحث في المواقع السلفية

شكر شكر:  0
النتائج 1 إلى 3 من 3
  1. #1

    افتراضي فتاوى الكبار في حكم الإضرابات والمظاهرات والإعتصامات

    بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه




    كما يمكنكم مشاهدة المزيد من فتاوى الكبار على قناتي الجديدة في اليوتوب
    غ©غ©غ© المنتقى من فتاوى الكبار غ©غ©غ©



    فتاوى الكبار في حكم الإضرابات والمظاهرات والإعتصامات
    *******************************

    منسقة على صوتي واحد

    للتحميل الأسئلة والأجوبة في مقاطع صوتية على رابط واحد


    كما يمكنكم الاستماع والتحميل المباشر من موقع Archive



    الشيخ محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله

    ما حكم مشاركة الأحزاب الإسلامية في مقاومة القوانين الوضعية بالمظاهرات؟

    ما رأيكم فيما يفعله بعض الناس من الإضراب عن الطعام من أجل التأثير على الحكام حتى تلبى طلباتهم .؟

    هل المظاهرات لقصد الإعراب عن متطلبات الشعوب المسلمة جائزة.؟

    الرد على من يرى جواز المظاهرات بقصة إسلام عمر رضي الله عنه

    الرد علي شبهة من يقول إن تبليغ الحق لا يكون إلا بالدخول في المجالس النيابية أو الإضرابات

    حكم الاضراب عن الطعام




    الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله

    حكم الإضراب عن الطعام وحكم من توفي وهو مضرب عن الطعام ؟

    هل المظاهرات لها أصل في الدين.؟

    ما حكم الاعتصامات والمظاهرات إذا أذن فيها الحاكم ووضع لها ضابط من عنده .؟




    الشيخ صالح الفوزان بن فوزان حفظه الله

    حكم الاعتصامات

    حكم الاعتصامات والمظاهرات

    هل يجوز لرجال الاظ”من السمع والطاعة في منع المظاهرات والاعتصامات ؟




    الشيخ عبد المحسن العباد حفظه الله

    بلادنا تعيش هذ الأيام فتنة من المظاهرات والاعتداء على الحكومة من قبل الشعب وهذه فتنة قد خاض فيها كثير من العوام بل حتى بعض طلبة العلم فكيف نتعامل معهم

    حكم من يقوم بالمظاهرات لارتفاع الأسعار ونحو ذلك من أمور الدنيا إذا وقع فيها ظلم ؟ العباد




    الشيخ عبيد الجابري حفظه الله

    حكم المظاهرات للشيخ عبيد الجابري حفظه الله

    نتيجة المظاهرات والاعتصامات وشعاراتها الباطلة الشيخ عبيد الجابري

    الرد على من أجاز المظاهرات السلمية تحت مسمى المطالبة بالحقوق - عبيد الجابري

    حكم المظاهرات المطالبة بتطبيق الشريعة - عبيد الجابري



    الشيخ صالح اللحيدان حفظه الله

    اسمع تاريخ الثورات وما أحدثته في بلاد المسلمين للشيخ صالح اللحيدان

    حكم المظاهرات للشيخ صالح اللحيدان



    الشيخ مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله

    حكم المظاهرات للشيخ مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله




    التعديل الأخير تم بواسطة ; 19-Feb-2018 الساعة 03:11 PM

  2. #2

    افتراضي رد: فتاوى الكبار في حكم الإضرابات والمظاهرات والإعتصامات




    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

    فلقد أخذ الله- عز وجل- على العلماء العهد والميثاق بالبيان؛ قال سبحانه في كتابه الكريم: وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ .

    وقال جل وعلا: إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ .

    ويتأكَّد البيان على العلماء في أوقات الفتن والأزمات؛ إذ لا يخفى ما يجري في هذه الأيام من أحداث واضطرابات وفتن في أنحاء مُتفرِّقة من العالم، وإن هيئة كبار العلماء إذ تسأل الله- عز وجل- لعموم المسلمين العافية والاستقرار والاجتماع على الحق حكّاماًَ ومحكومين، لتحمَد الله سبحانه على ما مَنَّ به على المملكة العربية السعودية من اجتماع كلمتها وتوحُّد صفها على كتاب الله عز وجل، وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في ظل قيادة حكيمة لها بيعتها الشرعية، أدام الله توفيقها وتسديدها، وحفظ الله لنا هذه النعمة وأتمّها.

    وإن المحافظة على الجماعة من أعظم أصول الإسلام، وهو مما عظمت وصية الله تعالى به في كتابه العزيز، وعظَّم ذمَّ مَن تركه، إذ يقول جل وعلا: وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ .

    وقال سبحانه: وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ، وقال جل ذكره: إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ .

    وهذا الأصل الذي هو المحافظة على الجماعة مما عظَّمت وصية النبي صلى الله عليه وسلم به في مواطن عامة وخاصة، مثل قوله عليه الصلاة والسلام: يد الله مع الجماعة رواه الترمذي .

    قوله عليه الصلاة والسلام: من خلع يداً من طاعة لقي الله يوم القيامة لا حجة له، ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية رواه مسلم .

    وقوله عليه الصلاة والسلام: إنه ستكون هنّات وهنّات، فمن أراد أن يفرِّق أمر هذه الأمة وهي جميع فاضربوه بالسيف كائناً من كان رواه مسلم .

    وما عظمت الوصية باجتماع الكلمة ووحدة الصف إلا لما يترتّب على ذلك من مصالح كبرى، وفي مقابل ذلك لما يترتّب على فقدها من مفاسد عظمى، يعرفها العقلاء، ولها شواهدها في القديم والحديث .

    ولقد أنعم الله على أهل هذه البلاد باجتماعهم حول قادتهم على هدي الكتاب والسنة، لا يفرّق بينهم، أو يشتّت أمرهم تيارات وافدة، أو أحزاب لها منطلقاتها المتغايرة؛ امتثالاً لقوله سبحانه: مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ .

    وقد حافظت المملكة على هذه الهوية الإسلامية، فمع تقدُّمها وتطوُّرها، وأخذها بالأسباب الدنيوية المباحة، فإنها لم ولن تسمح- بحول الله وقدرته- بأفكار وافدة من الغرب أو الشرق، تنتقص من هذه الهوية أو تفرّق هذه الجماعة .

    وإن من نعم الله عز وجل على أهل هذه البلاد حكاماً ومحكومين أن شرَّفهم بخدمة الحرمين الشريفين- اللذَين وله الحمد والفضل سبحانه - ينالان الرعاية التامة من حكومة المملكة العربية السعودية؛ عملاً بقوله سبحانه: وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ .

    وقد نالت المملكة بهذه الخدمة مزيّة خاصة في العالم الإسلامي، فهي قبلة المسلمين وبلاد الحرمين، والمسلمون يؤمُّونها من كل حدب وصوب في موسم الحج حجاجاً وعلى مدار العام عمّاراً وزوّاراً .

    وهيئة كبار العلماء إذ تستشعر نعمة اجتماع الكلمة على هدي من الكتاب والسنة في ظل قيادة حكيمة، فإنها تدعو الجميع إلى بذل كل الأسباب التي تزيد من اللحمة، وتوثِّق الألفة، وتحذِّر من كل الأسباب التي تؤدّي إلى ضد ذلك، وهي بهذه المناسبة تؤكِّد على وجوب التناصح والتفاهم والتعاون على البر والتقوى، والتناهي عن الإثم والعدوان، وتحذِّر من ضد ذلك من الجور والبغي، وغمط الحق.

    كما تحذِّر من الارتباطات الفكرية والحزبية المنحرفة، إذ الأمة في هذه البلاد جماعة واحدة متمسِّكة بما عليه السلف الصالح وتابعوهم، وما عليه أئمة الإسلام قديماً وحديثاً من لزوم الجماعة والمناصحة الصادقة، وعدم اختلاف العيوب وإشاعتها، مع الاعتراف بعدم الكمال، ووجود الخطأ وأهمية الإصلاح على كل حال وفي كل وقت.

    وإن الهيئة إذ تقرِّر ما للنصيحة من مقام عالٍ في الدين، حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم: الدين النصيحة". قيل: لمن يا رسول الله؟ قال: "لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم رواه مسلم.

    ومع أنه من آكد مَن يناصح وليّ الأمر، حيث قال عليه الصلاة والسلام: إن الله يرضى لكم ثلاثا: أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئاً، وأن تعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرّقوا، وأن تناصحوا مَن ولّاه الله أمركم رواه الإمام أحمد .

    فإن الهيئة تؤكِّد أن للإصلاح والنصيحة أسلوبها الشرعي الذي يجلب المصلحة، ويدرأ المفسدة، وليس بإصدار بيانات فيها تهويل وإثارة فتن وأخذ التواقيع عليها، لمخالفة ذلك ما أمر الله عز وجل به في قوله جل وعلا: وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا .

    وبما أن المملكة العربية السعودية قائمة على الكتاب والسنة والبيعة ولزوم الجماعة والطاعة، فإن الإصلاح والنصيحة فيها لا تكون بالمظاهرات والوسائل والأساليب التي تُثير الفتن وتفرِّق الجماعة، وهذا ما قرَّره علماء هذه البلاد قديماً وحديثاً من تحريمها، والتحذير منها .

    والهيئة إذ تؤكِّد على حرمة المظاهرات في هذه البلاد، فإن الأسلوب الشرعي الذي يحقِّق المصلحة، ولا يكون معه مفسدة، هو المناصحة، وهي التي سنّها النبي صلى الله عليه وسلم، وسار عليها صحابته الكرام وأتباعهم بإحسان .

    وتؤكِّد الهيئة على أهمية اضطلاع الجهات الشرعية والرقابية والتنفيذية بواجبها كما قضت بذلك أنظمة الدولة وتوجيهات ولاة أمرها ومحاسبة كل مقصر.

    والله تعالى نسأل أن يحفظ بلادنا وبلاد المسلمين من كل سوء ومكروه، وأن يجمع كلمتنا على الحق، وأن يصلح ذات بيننا، ويهدينا سبل السلام، وأن يرينا الحق حقاً، ويرزقنا اتباعه، ويرينا الباطل باطلاً، ويرزقنا اجتنابه، وأن يهدي ضال المسلمين، وهو المسؤول سبحانه أن يوفِّق ولاة الأمر لما فيه صلاح العباد والبلاد، إنه ولي ذلك والقادر عليه،

    وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

    هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية.


  3. #3

    افتراضي رد: فتاوى الكبار في حكم الإضرابات والمظاهرات والإعتصامات




    الشيخ عبد المعز فركوس حفظه الله


    في حكـم
    عموم الإضرابات والاعتصامات والمظاهرات


    نص السؤال:

    شيخَنا الفاضل، إنِّي أستاذٌ في قِطاعِ التربية، وفي الأيَّامِ المُقْبِلةِ سيدخل عُمَّالُه في إضرابٍ مِنْ أجلِ مَطالِبَ موضوعيةٍ؛ فما حكمُ الشرعِ في الإضراب؟

    الجواب:

    الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على مَن أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد:

    فالإضراباتُ بمُخْتَلَفِ أنواعها مِنْ أساليبِ النُّظُمِ الديمقراطية التي يُمارِسُ فيها الشعبُ مَظاهِرَ سيادتِه المُطْلَقة، وتُعَدُّ الإضراباتُ والمُظاهَراتُ على الأوضاع القائمةِ ـ في عُرْفِ الديمقراطيِّين ـ ظاهرةَ صحَّةٍ، يُصحَّحُ بها الوضعُ السياسيُّ أو الاجتماعيُّ أو المهنيُّ مِنَ السيِّئ إلى الحَسَن، أو مِنَ الحَسَن إلى الأحسن، أمَّا المنظورُ الشرعيُّ للنُّظُمِ الديمقراطيةِ بمُخْتَلَفِ أساليبِها فهي مُخالِفةٌ لمنهجِ الإسلام في السياسة والحكم، بل هي معدودةٌ مِنْ صُوَرِ الشرك في التشريع، حيث تقوم هذه النُّظُمُ بإلغاءِ سيادةِ الخالـقِ سبحانه وحقِّه في التشريع المُطْلَقِ لِتَجْعلَه مِنْ حقوقِ المخلوقين، وهذا المنهجُ سارَتْ عليه العلمانيةُ الحديثةُ في فَصْلِ الدِّينِ عن الدولة والحياة، والتي نَقَلَتْ مصدريةَ الأحكامِ والتشريعات إلى الأمَّةِ بلا سلطانٍ عليها ولا رقابةٍ، واللهُ المُسْتعانُ.

    وهذا بخلافِ سلطةِ الأمَّةِ في الإسلام؛ فإنَّ السيادةَ فيها للشرع، وليس للأمَّةِ أَنْ تَشْرَعَ شيئًا مِنَ الدِّينِ لم يَأْذَنْ به اللهُ تعالى، قال سبحـانه: ﴿أَمۡ لَهُمۡ شُرَكَٰٓؤُاْ شَرَعُواْ لَهُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا لَمۡ يَأۡذَنۢ بِهِ ٱللَّهُۚ﴾ [الشورى: ٢١].

    وعليه، فإنَّ الإضرابـاتِ والاعتصاماتِ والمُظـاهَراتِ وسائِرَ أساليبِ الديمقراطية هي مِنْ عادات الكُفَّار وطُرُقِ تَعامُلِهم مع حكوماتهـم، وليسَتْ مِنَ الدِّين الإسلاميِّ في شيءٍ، وليس مِنْ أعمالِ أهلِ الإيمانِ المُطالَبةُ بالحقوق ـ ولو كانَتْ مشروعةً ـ بسلوكِ طريقِ تركِ العملِ ونَشْرِ الفوضى وتأييدِها، وإثارةِ الفِتَنِ، والطعنِ في أعراضِ غيرِ المُشارِكين فيها، وغيرِها ممَّا ترفضه النصوصُ الشرعيةُ ويَأْباهُ خُلُقُ المسلمِ تربيةً ومنهجًا وسلوكًا.

    وإنَّما يُتوصَّلُ إلى الحقوقِ المطلوبةِ بالطُّرُقِ المشروعة؛ وذلك بمُراجَعةِ المسؤولين ووُلَاةِ الأمر، فإِنْ تَحقَّقَتِ المَطالِبُ فذلك مِنْ فضلِ الله سبحانه، وإِنْ كانَتِ الأخرى وَجَبَ الصبرُ والاحتسابُ والمُطالَبةُ مِنْ جديدٍ حتَّى يفتح اللهُ وهو خيرُ الفاتحين؛ فقَدْ صحَّ مِنْ حديثِ عُبادةَ بنِ الصامت رضي الله عنه ما يُؤيِّدُ ذلك حيث يقول فيه: «دَعَانَا رَسُولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم فَبَايَعْنَاهُ، فَكَانَ فِيمَا أَخَذَ عَلَيْنَا: أَنْ بَايَعَنَا عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي مَنْشَطِنَا وَمَكْرَهِنَا وَعُسْرِنَا وَيُسْرِنَا وَأَثَرَةٍ عَلَيْنَا، وَأَنْ لَا نُنَازِعَالأَمْرَ أَهْلَهُ»، قَالَ: «إِلَّا أَنْ تَرَوْا كُفْرًا بَوَاحًا عِنْدَكُمْ مِنَ اللهِ فِيهِ بُرْهَانٌ»(١)، وزادَأحمد: «وَإِنْ رَأَيْتَ أَنَّ لَكَ»(٢)، أي: «وإِنِ اعْتَقَدْتَ أنَّ لك في الأمرِ حقًّا، فلا تَعْمَلْ بذلك الظنِّ، بل اسْمَعْ وأَطِعْ إلى أَنْ يَصِلَ إليك بغيرِ خروجٍ عن الطاعة»(٣)، وفي روايةِ ابنِ حِبَّانَ وأحمد: «وَإِنْ أَكَلُوا مَالَكَ وَضَرَبُوا ظَهْرَكَ»(٤)، وفي حديثِ ابنِ مسعودٍ رضي الله عنه أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: «إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً وَأُمُورًا تُنْكِرُونَهَا»، قَالُوا: «فَمَا تَأْمُرُنَا يَا رَسُولَ اللهِ؟» قَالَ: «أَدُّوا إِلَيْهِمْ حَقَّهُمْ، وَسَلُوا اللهَ حَقَّكُمْ»(٥).

    وأخيرًا، نسألُ اللهَ أَنْ يُرِيَنَا الحقَّ حقًّا ويرزقَنَا اتِّباعَه، ويُرِيَنَا الباطلَ باطلًا ويرزقَنَا اجتنابَه.

    والعلمُ عند الله تعالى، وآخِرُ دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدِّين، وسلَّم تسليمًا.



    الجزائر في: ١٦ من ذي الحجة ١٤٢٦ﻫ
    الموافق ﻟ: ١٦ جانفي ٢٠٠٦م


الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •