بسم لله الرحمن الرحيم
والسلام عليكم ورحمة لله وبركاته

اللقاء السادس عشر من لقاءات الجمعة
مع فضيلة الشيخ عبيد الجابري
والذي كان 27 صفر 1436هـ


لتحميل الملف الصوتي بإذن الله
من هنا :

http://ar.miraath.net/sites/default/...1436-02-27.mp3

نص اللقاء:
الحمدُلله رَب العالمين، وَصَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلى نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

في هذه الجلسة التي نسأل الله تعالى أن يجعلها مباركةً علينا وعليكم يُقرأ حديث الرَجُل الذي قَتَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا، فعلى بركة الله، الحديث عن...


المتن:

عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِمَا سَمِعْتُ مِنْ فِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ وَوَعَاهُ قَلْبِي إِنَّ عَبْدًا قَتَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا ثُمَّ عَرَضَتْ لَهُ التَّوْبَةُ فَسَأَلَ عَنْ أَعْلَمِ أَهْلِ الْأَرْضِ فَدُلَّ عَلَى رَجُلٍ فَأَتَاهُ فَقَالَ إِنِّي قَتَلْتُ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا فَهَلْ لِي مِنْ تَوْبَةٍ قَالَ بَعْدَ تِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ نَفْسًا قَالَ فَانْتَضَى سَيْفَهُ فَقَتَلَهُ فَأَكْمَلَ بِهِ الْمِائَةَ، ثُمَّ عَرَضَتْ لَهُ التَّوْبَةُ فَسَأَلَ عَنْ أَعْلَمِ أَهْلِ الْأَرْضِ فَدُلَّ عَلَى رَجُلٍ فَأَتَاهُ فَقَالَ إِنِّي قَتَلْتُ مِائَةَ نَفْسٍ فَهَلْ لِي مِنْ تَوْبَةٍ، فَقَالَ وَيْحَكَ وَمَنْ يَحُولُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ التَّوْبَةِ، اخْرُجْ مِنْ الْقَرْيَةِ الْخَبِيثَةِ الَّتِي أَنْتَ فِيهَا إِلَى الْقَرْيَةِ الصَّالِحَةِ، قَرْيَةِ كَذَا وَكَذَا، فَاعْبُدْ رَبَّكَ فِيهَا، فَخَرَجَ يُرِيدُ الْقَرْيَةَ الصَّالِحَةَ فَعَرَضَ لَهُ أَجَلُهُ فِي الطَّرِيقِ فَاخْتَصَمَتْ فِيهِ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ وَمَلَائِكَةُ الْعَذَابِ، قَالَ إِبْلِيسُ أَنَا أَوْلَى بِهِ إِنَّهُ لَمْ يَعْصِنِي سَاعَةً قَطُّ، قَالَ فَقَالَتْ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ إِنَّهُ خَرَجَ تَائِبًا»

قَالَ هَمَّامٌ فَحَدَّثَنِي حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ فَبَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مَلَكًا فَاخْتَصَمُوا إِلَيْهِ ثُمَّ رَجَعُوا، فَقَالَ انْظُرُوا أَيَّ الْقَرْيَتَيْنِ كَانَتْ أَقْرَبَ فَأَلْحِقُوهُ بِأَهْلِهَا .

قَالَ قَتَادَةُ فَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ لَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ احْتَفَزَ بِنَفْسِهِ فَقَرُبَ مِنْ الْقَرْيَةِ الصَّالِحَةِ ،وَبَاعَدَ مِنْهُ الْقَرْيَةَ الْخَبِيثَةَ فَأَلْحَقُوهُ بِأَهْلِ الْقَرْيَةِ الصَّالِحَةِ.

التعليق:

هذا الحديث من قصص الأمم الماضية، التي يقصها علينا رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وقد صحَّ منها الكثير، وفيها العبرة، لأنها من وحي الله إلى رسوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، والمقصود منها الموعظة والانزجار، فتارةً يكون هذا القصص للحضِّ على سبل الخير، والاستكثار منها، وتارةً يكون هذا القصص للبعد عن الآثام والمعاصي وبيان عقوبة المعاصي، وآثارها السيئة على أهلها.

وهذا الحديث فيه عبر، ومن فوائده:

الفائدة الأولى: قَبول الله - سبحانه وتعالى- التوبة الصادقة من عبده مهما عمل من المعاصي، وقد جاءت التوبة فيما لا يحصى من الآيات والأحاديث، وسيكون لما حديث -إن شاء الله- خاص عن التوبة، وبيان فضلها على العبد، وتطهيرها إياه من الذنوب مع ذكر شروطها في لقاءٍ آخر- إن شاء الله تعالى-.

الفائدةُ الثانية: أن أهل العلم الفقهاء، الراسخين فيه، هم أنصحُ الأمةِ للأُمة، وهم أهلُ حلّ مشاكلها، ومواساتها فيما يُصيبها من نكبات، وما يعرضُ لها من نوازل، وما أحسن ما قال ابن مسعود - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-

(لا يَزَالُ النَّاسُ الناسُ مُتَصَالحين، مُتَماسِكين مَا أَتَاهُمُ الْعِلْمُ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَكَابِرِهِمْ ، فَإِذَا أَتَاهُمُ الْعِلْمُ عَنْ ِ أَصَاغِرِهِمْ، هَلَكُوا)، وبهذا يُعلم أنه لا يُزهّد في أهل العلم ،ويقعُ فيهم بشتى العبارات، القبيحة القذرة، إلا صاحِبُ هوى، فمن علاماتِ أهل الهوى، الوقيعة في علماءِ الأُمة، الراسخين في العلم والفقه في الدين، لأنهم إذا زهَدّوا في العلماء، وَتَبِعَهم غوغاءُ الناس، وفوضاهم وصلوا إلى ما يُريدون من إيقاع الفساد في العبادِ والبلاد، ومن المفسدين في الحاضر، أرباب الفقه الواقع-كما يزعمون- فإنهُ لما حدثت حادثةُ الكويت، حين إحتلها صدام، البعثي الخبيث الفاجر، الملعون، أفتى عُلمائنا بما أفتوا به من جواز الإستعانة بالكُفار على هذا الفاجر، فثارة ثائرةُ الإخوان المسلمين، بجميع شرائحها، من سرورية، وقطبية، فوقعوا في أهل العلم، ووصفوهم بأقبح الأوصاف وأقذرها، وهذا معروف ومعلومٌ لكم، ثم تَبيَّن بعد أنهم كاذبون ولله الحمد، وأن أفضل من يفقهُ الواقع هم عُلماء السنة الراسخون في العلم، فضلاءُها ، أفتوا بما يعلمون من شرعِ الله سبحانهُ وتعالى، وإيضاحُ ذلك بالنسبة لقصة هذا الرجُل أنهُ لما سأل الراهب قَنّطهُ ويأسهُ من التوبة، تسعة وتسعين نفس، فكمل بهِ المئة، والظاهر أنهُ لو وجد مثل هذا عددًا لقتل، لكن لما دُلَّ على العالِم ، العالم سَكّن نفسه، وَطمأنه، وهدأَ روعهُ، وأزال ما يُهيجهُ على الشرِّ مِن نفسه، قال نعم، (وَمَنْ يَحُولُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ التَّوْبَةِ ؟)، وفي رواية (وَمَنْ يَحُولُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ التَّوْبَةِ ؟)، وَمَنْ يَحُولُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الله ؟هذه طمأنة ما أعظمها من طمأنة، أخمدت جذوة الشرّ في نفسهِ، وَما قَتَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ ثم كَمَّلَ المِائَةً إلا ونفسهُ تغلوا بالشر، لكنهُ متطلعٌ إلى الخلاص،فخلصهُ هذا العالِم من ركضات الشيطان، وهزات الشيطان ونزغات الشيطان فهدأ، ثُمَّ مع هذا أرشدهُ-أُنظروا- هذا العالِم هيأَ اللهُ لهُ هذا الرجل الشرير في أولِ أمرهِ هيأَ له على يد هذا العالِم نعمتين: الأولى أنهُ سَكّنَ الشرّ في نفسه وأخمده، والثانية أرشدهُ إلى التخلُص قالَ إنَّ قَريَتَكَ قريةَ سوء، فاذهب إلى قريةِ كذا وكذا واعبُد اللهَ فيها،وهذا يدلُّ على أنه يجب على المرء أن يختار الخليل الصالح، والأنيس الصالح، والجليس الصالح، فإن الخليل الصالح والجليس الصالح إن عجز أعانه، وإن نسيَّ ذَكّره، وإن جَهِل عَلمّه، وإن كسل نشطه، خلافًا لأهل السوء فإنهم يميتون في قلب المرء إلا من رحم الله فعل الخيرات، والمسارعة إلى الطيبات، ويُهيجونه على أنواع الشرور من كبائر الإثم كل بِحَسَبه، فذوي النزوات المالية والشهوات المالية يغرون خليلهم على السلب والنهب والسرقة، وأهل الشهوات السلوكية يغرون على أفعال الفواحش من شرب الخمر والزنا وغير ذلك، وفي الحديث الصحيح: قال -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الْمَرْءُ عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ مَنْ يُخَالِلْ " يعني يجب أن يختار ينظُر، فليس كل خليلٍ يصلح لأنس الغُربة، وزوال الوحشة، فَخيُر الأخلاء أهل العلم والفضل والصلاح والتقى.

الفائدة لعلها الرابعة: (إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالخَوَاتِيمِ)، وفي هذا حظ، فانظروا ذلكم الرجل خرج من قريته، التي هي قرية سوء، قاصدًا القرية الطيبة الصالحة، لمجالسة أهلها الصالحين الأتقياء، لكن وافته المنية، فجعل الله له من رحمته ما يدركه فقرب إليه القرية الصالحة.

هذا بعض فوائد هذا الحديث وفوائده أكثر من ذلك، لكن لعل هذه أهمها، والآن نستعرض ما تيسر من أسئلتكم، ونسأل الله أن يفتح علينا من إجابتها.

السؤال الأول:

يقول: فضيلة الشيخ لنا أرض قامت الدولة باستملاكها وقررت التعويض في عام 2011م وتأخر الدفع إلى عام 2014م وبموجب قانون الإستملاك تدفع فائدة قانونية على الـتأخير 9% سنويًا لعدم مقدرة الدولة الدفع في حينه، ما حُكم هذه الفوائد القانونية أو غرامة التأخير – جزاكم اللهُ خيرا-؟

الإجابة:

التعويضُ حقٌ لصاحِبِ هذه الأرض التي استولت عليها الدولة لعلها لمصلحة من المصالِح العامة وهذه الفوائد القانونية لا تطمئنُ النفسُ إليها، التعويض قد يتأخرقد يتأخر لعجز بعض البنود أو البند المختص، فأتوقف فيها حتى يفتح الله علي.

السؤال الثاني:

يقول: رجل صلى الفجر ثم رجع إلى مضجعه فرأى الملابس التي نام فيها عندما أراد أن يرجع إلى النوم عليها أثر الاحتلام فماذا يصنع؟

الإجابة:

يغتسل ويُعيد صلاة الصبح ولا شيء عليه غير ذلك. هو رأي أثر المني؟

القارئ: نعم الاحتلام يقول.

الشيخ: هو كذلك كما قلنا، يغتسل من الجنابة، فالظاهر هو احتلم وهو نائم ولم يشعر ولا شيء عليه غير ذلك، الاغتسال وإعادة صلاة الصبح.

السؤال الثالِث:

خرج علينا المدعو أحمد بن قاسم الغامدي في مواقع التواصل والتلفاز يدعو إلى نزع الحجاب بحجة عدم وجود نص من الكتاب والسنة، ويزعم أنه كان خاص بأمهات المؤمنين فقط، بل وأتى على إحدى القنوات الفضائية بامرأته كاشفة الوجه واضعة المساحيق، ويقول ها أنا طبقت فتواي على أهل بيتي أيضا، وله أتباع يدعون إلى ما يدعو إليه ويتهمون علماءنا بالتشدد وأن الغامدي هو العلامة العدل صاحب الوسطية في الدين، فنرجو منكم الرد على ترهات هذا الرجل لأنه تَسبب فتنةٍ بين عوام المسلمين.

الإجابة:

نسأل الله العافية، هذا الرجل أولا: أفتى بجواز الاختلاط بين الرجال والنساء الفتوى المطلقة أو الدعوى المطلقة التي يطلقوها دعاة التحرر، فَرَدّ عليهِ من ردَّ عليه، فقلنا لعل الأمر يقتصر على هذا، والآن أصبح بصنيعه هذا داعية فجور، داعية سوء، فالواجب التحذير منه والحذر وهجره،وقد كذب في فتواه هذه، فالمحققون من أهل العلم والتُقى والتحقيق، مجمعون على أن الحجاب عام فريضة على كل مسلمة وما ذُكِر من أمهات المؤمنين فهو من العام الذي يقول فيه أهل العلم العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، فيقولون أمرٌ أمهات المؤمنين بالاحتجاب هو أمر لجميع نساء المسلمات، فإذا كان أمهات المؤمنين يؤمرنَّ بهذا وهنَّ منْ هنَّ، وحصانتهن معروفة في ذلك الزمن، فمن دونهن من النسوة من باب أولى، فالخُلاصة أنه كذاب مفتون، داعية سوء ذهبت منه الغَيرة، فلو أفتى وظهر للفتوى بمجرده لكان أخف، لكن البلية العظمى أنه اصطحب زوجه متبرجة متجمِّلة فهل يفعل هذا غيور على محارمه؟! نسأل الله العافية والسلامة.

السؤال الرابِع:

يقول السائل من هولندا: يؤخذ أبناء المسلمين قهرًا من أبويهم من قبل الحكومة بسبب الظروف العائلية ويسلمون الى عائلات كافرة لعدم وجود عائلات مسلمة تستقبلهم، وهذا التسليم غالبًا يكون الى أن يبلغ الطفل سن الرشد وهو الثامنة عشرة من العمر، فهل يجوز لنا كعائلة مسلمة استقبال هؤلاءالاطفال وتربيتهم مع أبنائنا ؟ مع مافي ذلك من الحرج؟

الإجابة:

نعم يجب أولاً على أبوي أو آباء الأطفال، الحقيقة ليسوا اطفالاً هم منذ متى يأخذونهم؟

القارئ: لا وهم صغار، لم يحدد قال إلى أن يَبْلُغ، يعني ينتهي من التسليم في عمره الثامنة عشر، يكون قبل ذلك.

الشيخ: يعني هم يحتوون يعني الكفرة، أو هؤلاء بعض العائلات يُسلمون أبناءهم الكفار لظروف عائلية ، هذا ضعف إيمان بالقضاء والقدر، وضعف بوعد -الله سبحانه- وتعالى الذي تكفل برزق كل دابة.

القارئ: هو جَبر من الحكومة، الحكومة تأخذهم، الحكومة تأخذهم منهم وتسلمهم إلى غيرهم.

الشيخ: نعم، أقول يجب على العوائل أن يحفظوا أبناءهم، وأن يثقوا بوعد الله -سبحانه وتعالى- والأطفال أظنهم مسلمين كذا؟

القارئ: نعم.

الشيخ: ولا يسلموهم إلى الكفرة فالله -سبحانه وتعالى- تكفل برزقهم، فيجب عليهم أن يثقوا بوعد الله- سبحانه وتعالى- وأن يصبروا ويحتسبوا هؤلاء الأطفال الذين ضاق بهم أهلهم ذرعاً كُتب رزقهم فلماذا يُسلمونهم إلى الكفار ! هذا فيما بعد يجعلهم كفارا، لأن هؤلاء الكفار إذا استولوا على المسلمين في الصغ،ر يمسخونهم مسخًا، ويغسلون أدمغتهم حتى يُصبحوا كفاراً هذا أولًا
ثانياً: من قدر من المسلمين على احتواء هؤلاء الأطفال وضمهم إلى عائلته فليفعل ولو أدى الأمر أنه يُرضعهم من زوجته، دفعاً للحرج، لأن حسب علمي أن أكثر الناس بيوتهم ضيقة، وهذا يجرنا إلى رضاع الكبير فرضاع الكبير الذي تدعو إليه الضرورة لا مانع منه، يجعل مثلاً نعم، هذا في حق الكبير الذي بلغ مثلًا أو وصل سن التمييز، فكيف بمن هم أطفال والواضح أنهم في السنوات الأولى ، وإرضاعهم من باب أولى، لدفع الحرج كما قدمنا، هذا من وجه ومن وجه آخر يحفظ أبناء إخوانهم المسلمين من تسلط الكفرة، والله أعلم.

السؤال الخامس:

يقول: ما حكم ما يقوم به البعض من رش الملح على الأبواب والنوافذ لطرد الشياطين؟ وهل صحيح ما ذهب إليه بعض القائلين بالجواز أنه من باب التداوي بالمحسوس؟

الإجابة:

سبحان الله العظيم، يعني من يستطيع أن يقول أن الشياطين لايملحون الطعام؟ قد يأخذوه الشياطين ويملحون به طعامهم، هذا من الخرافه وطرد الشياطين لا يكون إلا مما علمنا به رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في قرأة سورة البقره، ودعاء النزول حينما ينزل المرء دارًا أو ينزل منزلاً فيقول أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق، قال لم يصبه شيئًا حتى يرتحل من ذالك المنزل، واما من قال بالجواز فليس له حجه، إن كانت عنده حجه يجب التسليم لها، من كتاب الله او من سنة رسوله -صل الله عليه وسلم- فليأتي بها وإلا فيجب عليه السكوت والهجوم علـى مثل هذا بالإفتاء.

السؤال السادِس :

يقول: أنا شاب إشتركة أنا وصاحب لي في شركةٍ لبيع العطور، ولقد بحثت في العطور اللتي فيها كحول، فعلمت أن هذا النوع من الكحول يصنع بطريقه يصبح بعدها غير صالح للإستهلاك كشراب فهل يجوز لنا بيع العطور اللتي تحتوي على هذا النوع من الكحول؟

الإجابة:

الكحول من الخمر وهو محرم، فالصحابه -رضي الله عنهم- من الصحابة و الأنصار لما نادى منادي رسول الله -صل الله عليه وسلم-أغرقة القرب في أزقة المدينه وسالت بها، فلم يؤمروا ان يستخدموها في أمر أخرى.

السؤال السابِع:

يقول: قول المتكلم "خيرًا إن شاء الله"، هل يعتبر دعاء وهل لسامعه أن يؤمن عليه؟

الإجابة:

هذه مثل "لا بأس طهورٌ إن شاء الله"، هذا من باب الخبر وليس من باب الطلب.

السؤال الثامِن:

يقول السائل: عندي حساسيه في الجلد في يدي أو في يدي، وهي تشققات وأحيانًا أشعر بحكه شديده فأظطر إلى وضع مرطبات بإستمرار وعندما أتوضئ بالماء يؤثر على الجلد ويؤخر البرء ويزيد الحكه، فهل تأخذ هذه المرطبات حكم المسح على الجبيره، أم علي إزالتها قبل الوضوء؟

الإجابة:

أولاً يرجع إلى الطبيب، الإستشاري في الأمراض الجلديه فإذا ثبت أن الماء يهيج الحساسيه، فلك ان تعمل دواءً وتلصغ وتمسح مثل ما يمسح على الجبيره، وإن أفتى بعدم ذالك أن الماء لا يضر فتوضأ ولا شيئ عليك، لاكن أقول أيضًا أنته إذا إستعملت الماء وظهر لك بالتجربه ان الماء يهيج الحساسيه عليك سواء في الصيف أو في الشتاء، فأجعل أشياء وامسح، اجعل شيء يحول بينك وبين الماء وامسح عليه ولا بأس بذالك إن شاء الله.

السؤال التاسِع:

يقول السائِل: ما حُكم الوضوء قبلَ دخول الوقت لِمَن عندهُ سلس البول، إذا كانَ سلس البول يَنْقَطِع؟

الشيخ: كيف يَنْقَطِع يعني؟

القارئ: يعني كأنها الذي يظهر أنهُ يجلس مُدة ثُمَّ يَنْقَطِع، يجلس مُدة ثُمَّ يَنْقَطِع، كذا في مدة ثُمَّ يَنْقَطِع، كذا يسير ويتوقف؟

الإجابة:

فرضُ مَنْ بهِ سَلَسْ بول أو غائط أو رِّيح أن لا يتوضأَ إلا معَ دخول الوقت، لكن أحانًا يحصل تَقاطُر مِنَ البول فوقَ العَادَة فلا يَتوضأَ حتى ينقطِع هذا التقاطُر، فإذا انقطع توضأَ ولو قبلَ دخول الوقت.

السؤال العاشِر:

هل المُصافحة خاصة بالرجال، يعني لا تجوز بين المرأة والرجل التي هو مَحْرَم لها مثلًا؟

الإجابة:

المُصافَحة بينَ الرِجال وبينَ النِساء فيما بَينَهُن، كذلك هي مشروعة، جائزة للنِساء فيما بَينَهُن وكذلِكَ ماهو قريب مثل المُعَانَقة بينَ المَرأة والمرأَة، وبين الرجُل والرَجُل أو تقبيل الرأس، هذا لا مانِعَ منهُ إن شاء الله، وإنما الممنوع مُصافَحة النِساء الأجنبيات مُصافَحة الأجانِب فَمُصافَحَة الأجانِب مُحرّمة، فلا يُصافح الرجل المرأة الأجنبية، وكذلك لا تُصافِحهُ، أما المَحْرَم فلا بأسَ -إن شاء الله- بذلك.

السؤال الحادي عشر:

يقول: شخصٌ ثَبَتَ عندُه أنَّ والِدَهُ يَتعاطى السِحر فكيف يَتَصَرَف؟

الإجابة:

يُناصِحُهُ أولًا، وَيُخوفهُ بالله، فإذا أبى فَاصَلهُ لله - عَزَّ وَجَلّ- {لَّا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ} [المجادلة 22] الآية.

السؤال الثاني عشر:

يقول: هل الصلاة في المسجد النبوي ألف صلاة فقط هذه لِصلاة الفريضة مع الجماعة أم هي عامّة؟

الإجابة:

صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بأَلْفِ صَلَاةٍ هَذَا صحيح، فِيمَا سِوَاهُ إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ هَذَا صحيح، ولكن هلْ هوَ عام في الفريضةِ والنَافِلَة، أو هوَ خاصٌ في الفَريضَة، حاصِلُ ما تَرَجَح لدينا أنَّها خاصّة بالفريضة، وأما النافِلَة فليسَ كذلِك، صَلاةُ النافِلَة في البيتِ أفضَل، ولا نقول لا تجوزُ أو لا تصحُّ النافِلَة في المسجِد النبوي، هذا لا نقولُ بهِ لكن نقولُ أفضل، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (صَلَاةِ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ خيرٌ لَهُ مِن صَلاتِهِ في مَسجِدي هَذَا إِلا الْمَكْتُوبَةَ).

السؤال الثالث عشر:

يقول: هل تجوز الزكاة م الوالِدين للبنت المُتزوجة وهي تأخُذ مُرَتَب مِن الدولة لكن عليها كثيرٌ مِن الديون؟

الإجابة:

آية المصارِف عامّة {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ} الآية، فَمن كانَ فقيرًا صحّ إخراجُ الزكاة عليهِ سواءًا كانَ والِدًا أو ولدًا إن كانَ فقيرًا مُعدَما، وهذه المرأة المُتزوجة عليها دين، فهي مُتَزَوِجة فهي لا تحتاجُ إلى أهلِها، وثانيًا عليها دَين، فإذًا هي مِن أهل الزكاة.

وبهذا القَدِر ننتهي لِضيق الوقت، وصلى اللهُ وسلم على نبينا محمد وعلى آلهِ وصحبهِ أجمعين، والسلامُ عليكم ورحمة الله وبركاته.

*- ميراث الانبياء -*