هذا يقول: ما رأيكم في اختلاف العلماء في كل من أبا الحسن، والحلبي والرحيلي، في مسألة اجتهادية، فالطالب النظر في القولين وترجيح ما يظهر؟

الجواب:
أنا أسأل هذا الناقد لهؤلاء يقول قال فلان، الحلبي ، قال الرحيلي، قال المأربي، في كتاب كذا في شريط كذا، ويأتي بصوته، ويعطيك إياه، المعارض له، ماذا يقول؟ إذا جاءك بما يدفعه، بعد ذلك خذ معه هؤلاء كلما ما رأينا إلا خيرًا ما سمعنا إلا خيرًا تأتي وتقول هل سمعته يقول كذا؟ يقول لا ما بلغني هل سمعته يقول كذا ؟ يقول لا ما بلغني.
إذًا فكلامك ليس بحجة والجارح معه زيادةُ علم، وحينئذٍ صدق ما قاله علماء الحديث، في مصطلح الحديث، يُقبلُ الجّرح لأن مع صاحبة زيادة علمٍ، وهؤلاء قد ذهبوا إلى طريقة أهل الأهواء ، كل من ذكر وخالفوا أهل السُنة والسلفين، بل الرحيلي يقول : " من عشرين سنة تقريبًا وهو يُنكر هذا المنهج، الذي نحن عليه، هذا قاله في شرح رسالة المعلمين في شيخ الإسلام ابن تيمية في القبلتين، صرح بذلك فالشاهد، وعلى الحلبي وأبو الحسن قال: من عام أربعمائة وستة عشر، وهو منكر لهذا المنهج، وعلى الحلبي قال: أربعمائة وأثنى عشر وهو منكر لهذا المنهج، ويتسابقون كل ما جاء واحد قال إِني وَإِن كنت الْأَخير زِمانه لَآَت بما لم تَسْتطعه الأوَائل .

كل واحد يريد المرتبة الأولى لهُ، فليذهبوا، هذا المنهج الذي عليه نحن وأشياخنا، هو الذي زكى العُلماء أهلهُ قبل سنين، و لا نزال عليه -ولله الحمد- ونسأل الله أن يثبتنا عليه، ومن لا يريد هذا المنهج نحن لا نريده، ومن زكى هؤلاء فقد قال زورًا، ما قال حقًا، لأنهُ يخالف من غير دليل، ولكن إن كان صاحب هوى فهو صاحب زور، وإن لم يكن، فهو لم يطّلع، وكلام المطّلع مُقدّم على كلام من لم يطّلع، والحقّ أحقّ أن يُتّبع.


محمد بن هادي المدخلي
القسم: العقيدة والمنهج
تاريخ الفتوى: 11/02/2015