بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله و الصّلاة و السلام على رسول الله
أما بعد ، فهذا فصل ماتع من كتاب
[ لم الدرّ المنثور من القول المأثور في الإعتقاد و السنّة - للشيخ جمال بن فريحان الحارثي حفظه الله ]
بعنوان :
[ صفات أهل البدع و مصيرهم ]

561 – قال الله عز و جل : { فأمّا الّذين في قلوبهم زيغٌ فيتّبعون ما تشابه منهُ ابتغاء الفتنة و ابتغاء تأويله}

562 – قال رجل لابن عبّاس رضي الله عنهما : الحمد لله الذي جعل هوانا على هواكم ، فقال ابن عبّاس رضي الله عنهما : " إن الله لم يجعل في هذه الأهواء شيئًا من الخير ، و إنّما سمّي هوى ، لأنه يهوي بصاحبه في النار "

563 – وجاء أيضًا : عن الحسن البصري ، و مجاهد بن جبير ، و أبي العالية رفيع بن مهران ، الجزء الثاني من الأثر ، و كذلك : الشعبي

564 – قال أبو قلابة رحمه الله : " ما ابتدع رجل [قوم] بدعة إلا استحلّ السيف "

565 - و قال أيضًا : " إنّ أهل الاهواء أهل ضلالة ، و لا أرى مصيرهم إلّا النّار "

566 – ذكر الآجرّي رحمه الله أن إبن سيرين كان يرى : " أن أسرع النّاس ردّة أهل الأهواء "

567 – قال سعيد بن عنبسة رحمه الله : " ما ابتدع رجل بدعة إلا غل صدره على المسلمين ، و اختلجت منه الامانة "

568 - قال الأوزاعي رحمه الله : " ما ابتدع رجل بدعة إلا سُلب ورعه "

569 – قال الحسن رحمه الله : " ما ابتدع رجل بدعة إلا تبرّأ الإيمان منه "

570 – قال البربهاري رحمه الله : " و اعلم أن الأهواء كلّها رديّة ، تدعوا كلّها إلى السّيف "

571 – قال أيوب السختياني رحمه الله : " إن الّذين يتمنون موت أهل السنّة يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم و الله متمّ نوره و لو كره الكافرون "

572 – قال مسروق بن الأجدع رحمه الله : " ما أحد من أصحاب الأهواء ، إلا في القرآن ما يرد عليهم ، و لكنّا لا نهتدي له "

573 – قال أبو زُرعة الرّازي رحمه الله : " هؤلاء المتكلمون –يعني : أهل الأهواء و البدع- لا تكونوا منهم بسبيل ، فإن آخر أمرهم يرجع إلى شيء مكشوف ينكشفون عنه ، و إنّما يتموّه أمرهم سَنَة ، سَنَتين ، ثمّ ينكشف ، فلا أرى لأحد أن يناضل عن أحد من هؤلاء، فإنّهم إن تهتّكوا يوما ، قيل لهذا المناضل أنت من أصحابه ، و إن طُلب يوما ، طُلب هذا به ، لا ينبغي لمن يعقل أن يمدح هؤلاء "

574 – قال أبو قلابة رحمه الله : " إن أهل الأهواء أهل ضلالة ، و لا أرى مصيرهم إلّا النار ، فجربهم ، فليس أحد منهم ينتحل قولًا –أو قال حديثًا- فيتناهى به الأمر دون السّيف.
و إنّ النّفاق كان ضروبًا ، قال تعالى : {و منهم من عاهد الله} [التوبة:57]
{و منهم من يلمِزُكَ في الصّدقات} [التوبة:58]
فاختلف قولهم ، و اجتمعوا في الشك و التكذيب ، و إن هؤلاء اختلف قولهم و اجتمعوا في السيف ، و لا أرى مصيرهم إلّا النّار "

__________________________________________
561 – آل عمران : 7
562 – الشرح و الإبانة : 62
563 – المصدر السابق : 63 ، و الدارمي : 395 عن الشعبي
564 – عبد الرزاق : 18660 ، ابن سعد : 184/7 ، الدارمي : 99 ، الشريعة : 68 ، الالكائي 247 ، الحلية 287/2 ، الاعتصام 113/1 ، وقد سبق برقم [115]
565 – الطبقات : 184/7 ، الدارمي : 100 ، الاعتصام : 112/1 ، و سيأتي قريبا بتمامه رقم [574]
566 – الاعتصام : 113/1
567 – الشرح و الابانة : 98 ، تاريخ دمشق : 13/47 عن عنبسة بن سعيد الكلاعي
568 – المصدرين السابقين : 99 ، 13/47 ، السير : 125/7
569 – الشرح و الإبانة : 100
570 – شرح السنّة : 146
571 – اللالكائي : 35 ، مفتاح الجنّة : 64
572 – ذم الكلام : 197
573 – سؤالات البراذعي : 353 ، تاريخ بغداد : 373/8
574 – تاريخ دمشق : 306-305/28 ، و قد سبق برقم [565] مختصرًا