ابحث في شبكة الإمام الآجري ابحث في المواقع السلفية

شكر شكر:  0
صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 27
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jul 2006
    الدولة
    بلاد الحكمة والإيمان
    المشاركات
    1,472

    فتح نقاش طويل حول النظر للمخطوبة و ما يتعلق بها من مسائل....

    السلام عليكم و رحمة الله...

    هذا بداية البحث في مسألةالنظر للمخطوبة و ما يتعلق به من مسائلو نظراًلطول البحث قررت أن أقسمه إلى مسائل في كل مرة أضع جزء منها و نناقشها في ما بيننالنصل إلى الحق بإذن الله و إن نسيت بعض المسائل فليضعها أخ و نناقشها بإذنالله.


    و قمت قبل كل هذا بوضع ما وقفت عليه من الأحاديث و الآثار الصحيحة التي له علاقةبالمسائل التي ستطرح و لا شك أن هناك أكثر منها فمن وجد غيرها فليضعها و لكن يجب أنتكون صحيحة ... و قد بدأت بأكثرها اتفاقاً و قلةً للخلاف ثم أبد بالمسائل التيكثر حولها الخلاف و بسم الله أبدأ.


    ملاحظة:سأذكرالمراجع في نهاية المشاركة في كل مرة فإن نسيت شيء فليذكرني أحد الإخوة, فإن أحلتعلى كتاب فقهي فلا داعي لذكر الصفحة فما على من يريد الرجوع للمصدر إلا فتح بابالنكاح و لكن إن كانت الإحالة على غير مرتب على الأبواب الفقهية فحينها أذكر الصفحةو هذا تسهيلاً لي و حتى لا يطول.

    الأدلة من القرآن و السنة في مسألة النظرللمخطوبة:





    1- قوله تعالى: ((لا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلا أَنْ تَبَدَّلَبِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلاَّ مَا مَلَكَتْيَمِينُكَ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيباً))سورة الأحزاب (52).






    استدل بقوله تعالى((و لو أعجبك حسنهن))القرطبي و البغوي(1)على جواز رؤية المخطوبة فكيف يعجبه حسنهن عليه الصلاة والسلام من دون النظر إليهن.



    للفائدة: ضعف القرطبي و نقله عن ابن العربيأنها نزلت في أن النبي صلى الله عليه و سلم أراد الزواج أو خطبة أسماء بن أبي عميسرضي الله عنها بعد موت جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه عنها.



    2- قال الإمام أحمد حدثنا حسن بن موسى حدثنا زهير عن عبد اللهبن عيسى عن موسى بن عبد الله عن أبي حميد أو حميدة الشك من زهير قال قال رسول اللهصلى الله عليه وسلم:



    ((إذا خطب أحدكم امرأة فلا جناح عليهأن ينظر إليها إذا كان إنما ينظر إليها لخطبته وإن كانت لا تعلم)).



    قالالهيثمي في الزوائد: رواه أحمد إلا أن زهيرا شك فقال عن أبي حميد أو أبي حميدة . والبزار من غير شك والطبراني في الأوسط والكبير ورجال أحمد رجال الصحيح.اهـ



    قالالشيخ الألباني رحمه الله في السلسلة الصحيحة (2): قلت : و هذا إسناد صحيح , رجالهكلهم ثقات رجال مسلم.اهـ



    3-قال الإمام بن ماجه حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا حفص بن غياث عن حجاج عن محمد بن سليمان عن عمه سهلبن أبي حثمة عن محمد بن سلمة قالخطبت امرأة فجعلت أتخبأ لها حتى نظرت إليهافي نخل لها فقيل له أتفعل هذا وأنت صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول((إذا ألقى الله فيقلب امرئ خطبة امرأة فلا بأس أن ينظر إليها)ورجح الشيخ الألباني رحمه اللهأنه مما يحتج به بمجموع الطرق كما في السلسلة الصحيحة (3).



    4-قال الإمام الترمذي حدثنا أحمد بن منيع حدثنا بن أبي زائدةقال حدثني عاصم بن سليمان هو الأحول عن بكر بن عبد الله المزني عن المغيرة بن شعبةانه خطب امرأة فقال النبي صلى الله عليه وسلم(( انظر إليهافإنه أحرى أن يؤدم بينكما )) وفي الباب عن محمد بن مسلمة وجابر وأبي حميدوأبي هريرة قال أبو عيسى: هذا حديث حسن وقد ذهب بعض أهل العلم إلى هذا الحديثوقالوا لا بأس أن ينظر إليها ما لم ير منها محرما وهو قول أحمد وإسحاق ومعنى قولهأحرى أن يؤدم بينكما قال أحرى أن تدوم المودة بينكما.اهـ



    قال في الزوائد: إسنادهصحيح ورجاله ثقات. وقد رواه الترمذي وابن حبان في صحيحه أيضا من حديث أنس، كالمصنف. ورواه الترمذي من حديث المغيرة، والنسائي من حديث أبي هريرة والمغيرة.اهـ



    قالالشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة (4): أخرجه سعيد بن منصور و كذا النسائي الترمذيو الدارمي و ابن ماجه و الطحاوي و ابن الجارود في ; المنتقى ; الدارقطني البيهقي وأحمد و ابن عساكر.اهـ بتصرف.



    5-قال أبوداود في سننهحدثنا مسدد ثنا عبد الواحد بن زياد ثنا محمد بن إسحاق عن داود بن حصين عن واقد بنعبد الرحمن يعني بن سعد بن معاذ عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله صلى اللهعليه وسلم



    ((إذا خطب أحدكم المرأة فإن استطاع أن ينظر إلىما يدعوه إلى نكاحها فليفعل))


    قال فخطبت جاريةفكنت أتخبأ لها حتىرأيت منها ما دعاني إلى نكاحهاوتزوجها فتزوجتها.

    قال الحاكم و تابعهالذهبي: صحيح على شرط مسلم.



    قال الشيخ الألباني في السلسلة (5): حسن.



    قلت: وهو الصحيح لأن بن إسحاق ليس من شرط مسلم و حاله حسن.


    الآثار عن الصحابة و السلف:



    1-محمد بن سلمة رضي الله عنه :


    محمد بن سلمة قال خطبت امرأة فجعلت أتخبأ لها حتى نظرت إليها في نخل لها.


    وقد نقلت سابقاً تصحيح الشيخ الألباني رحمه الله للحديث المرفوع الذي في سياقهالقصة.


    2-جابر رضي الله عنه:


    فكنت أتخبأ لها حتى رأيت منها ما دعانيإلى نكاحها .


    و هي مخرجة في الأعلى.


    3-قال الإمام عبد الرزاق الصنعاني في ; الأمالي ; و من طريقه الإمام ابن أبي شيبة كما فيالمصنف: عن معمر عنطاوسقال أردت أن أتزوج امرأة فقال لي أبي: أذهبفانظر إليهاقال فلبست وتهيأت فلما رآني في تلك الهيئة قال لا تذهب. (قلت: وليس في المصنف [في تلك الهيئة]) .


    قال الشيخ الألباني تحت الحديث رقم 98 منالسلسلة الصحيحة.. فذكره فقال بسند صحيح.


    4- قصةعمر بن الخطاب رضي الله عنه مع أم كلثوم ((تراجع الشيخ عن تصحيحها و إنما ذكرتهاحتى يتنبه من يستدل به))


    قال الشيخ الألباني رحمه الله في السلسلةالصحيحة:


    روى عبد الرزاق و سعيد بن منصور في ; سننه ; ( 520 - 521 ) و ابن أبي عمرو سفيان عن عمرو بن دينار عن محمد بن على بن الحنفية :


    أن عمر خطب إلىعلي ابنته أم كلثوم , فذكر له صغرها , ( فقيل له : إن ردك ,فعاوده ) , فقال ( لهعلي ) : أبعث بها إليك , فإن رضيت فهي امرأتك , فأرسل بها إليه , فكشف عن ساقيها , فقالت : لولا أنك أمير المؤمنين لصككت عينك . و هذا يشكل على من قال : إنه لا ينظرغير الوجه و الكفين ; .


    وولكن الشيخ الألباني رحمه الله تراجع عن تصحيح هذهالقصة ا في السلسلة الضعيفة تحت حديث رقم 1273في التنبيه الثاني.



    المسائل المتعلقة بالنظر للمخطوبة:



    المسألة الأولى:


    هل قوله صلى الله عليه و سلم ((انظر إليها)) للأمر؟ أو أنها للإستحباب:







    كنت أظن فيبداية الأمر أن النقاش في هذا من قبل العلماء إنما هو من باب الفائدة و أن ليس هناكمن قال بأن هذا يفيد الوجوب لأن أكثر من ناقش المسألة لم يذكر هذا القول حتى قالالقرطبي في تفسيره (وبهذا (أن أمر النبي صلى الله عليه و سلم للإرشاد) قال جمهورالفقهاء مالك و الشافعي والكوفيون وغيرهم وأهل الظاهر وقد كره ذلك قوم لا مبالاةبقولهم للأحاديث الصحيحة.)) (تحت نفس الآية)


    لكن وجدت بن القيم قال في روضةالمحبين (6)(وهو مأمور به أمر استحباب عند الجمهور وأمر إيجاب عند بعض أهلالظاهر).


    و استدلالهم بقوله صلى الله عليه و سلم((انظر))و هذا أمر يفيد الوجوب فأفاد القرطبي في تفسيرهبقوله:


    مما يدل على أن الأمر على جهة الإرشاد ما ذكره أبو داود من حديث جابر عنالنبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((إذا خطب أحدكم المرأةفإن استطاع أن ينظر منها إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل))فقوله : فإناستطاع فليفعل لا يقال مثله في الواجب.أ.هــ


    قلت و هكذا الأحاديث الأخرى مثلقوله((فلا جناح أن ينظر إليها))فهذه الأحاديث تدلعلى أن الأمر كان للإرشاد و الاستحباب و عليه جمهور أهل العلم و في قول للإمام أحمدأنها للإباحة دون الاستحباب و الصحيح أنه للإستحباب.



    المسألةالثانية:


    هل هناك من ذهب إلى كراهية النظر للمرأة إذا أراد خطبتها أوالتحريم؟:


    نعم ذكر ذلك القرطبي و النووي(7) و يبدو أنهم أخذوه من القاضيعياض و صرح بذلك النووي و كلهم يقولون ذكر عن قوم و لا يصرح بمن هم و هذا القولمردود بما سبق من الآثار الصحيحة عن النبي صلى الله عليه و سلم و أصحابه رضوان الله عليهم


    و قال بن حجر في فتح الباري ((ونقل الطحاوي عن قوم أنه لا يجوزالنظر إلى المخطوبة قبل العقد بحال لأنها حينئذ أجنبية ورد عليهم بالأحاديثالمذكورة).



    قلت: نعم أجنبية لكن قد أجاز الشارع النظر إليها و خصصها من عموم الأجنبيات فهو كما حرم النظر للأجنبية أجاز النظر للمخطوبة .




    المسألة الثالثة:


    هل يشترطاستئذان المخطوبة أو وليها لرؤيتها؟


    أقول في هذه المسألة حصل خلاف صغير بينالسلف فأبدأ بذكر الأقوال ثم الأدلة:


    أ- ذهب الإمامأحمد و الإمام الشافعي و الإمام مالك أنه يجوز النظر إليها دون إذنها و رجحهالجزيري في الفقه على المذاهب الأربعة و النووي كما سبق في شرحه لمسلم و بن قدامةفي المغني و المناوي في فيض (9)القدير و الحجاوي في الإقناع الشوكاني في النيل والشيخ البسام حيث نقل من نيل المآرب القول بعدم اشتراط الإذن و سكت و لم يذكر غيرهذا النقل و هذا يكثر من في شرحه على بلوغ المرام و يفهم منه إقراره لهذا القول والشيخ العثيمين رحمه الله في شرح الممتع على زاد المستقنع.


    ب- و هناك قول لمالك أنه يشترط إذنها ذكره ابن حجر في الفتح وغيره وضعف هذه الرواية الإمام مسلمفي شرحه على مسلم, و ذكر قول آخر لمالكأنه قال: قال مالك: أكره نظره في غفلتها مخافة من وقوع نظره على عورة.


    جـ- أدلة القائلين بعدم اشتراط إذنها:


    1-قوله عليه الصلاة و السلام((إنماينظر إليها لخطبته وإن كانت لا تعلم.))فهذا نص صريح منه صلى الله عليه وسلم على جواز النظر دون علمها و دون إذنها من باب أولى


    2-الإطلاق قي قوله صلى الله عليه و سلم ((إذا خطب أحدكم المرأة فإن استطاع أن ينظر))فقيده عليهالصلاة و السلام بالقدرة و لم يقيده بإذنها أو بغيره.


    3-أدلة نظرية و قد أجاد فيها الإمام النووي حيث قال:


    ولأنهاتستحي غالباًمن الإذن، ولأنفي ذلك تغريراً،فربما رآهافلم تعجبه فيتركها فتنكسر وتتأذى.


    قلت:و يجاب علىقول الإمام مالكأن المقصود دون إذنها أي في المواضع العادية التي يرجح أنه لنتظهر منه عورة و خاصة لمن يقولون أنه يجوز النظر إلى ما يظهر عادة و لا يقصد بدونإذنها أن ينظر إليها في مواضع يرجح أنها في حالة غير مستترة بحيث تظهرعوراتها.



    المسألة الرابعة:


    هل يجوز تكرارالنظر للمخطوبة؟


    أقول أنا لم أجد من قال بهذا القول لكن وجدت من أنكره فمن وجد شيئاً فلينقله مشكوراً.


    أولاً :



    من نوه بوجود من قال بهذا القول:


    1- قال المناوي في فيض القدير ((لا بأس أن ينظر إليهاأي لا حرج عليه في ذلك بل يسن وإن لم تأذن هي ولا وليها اكتفاء بإذن الشارع وإن خافالفتنة بالنظر إليها على الأصح عند الشافعية وظاهر الخبر أنه يكرر النظر بقدرالحاجةفلا يتقيد بثلاث خلافا لبعضهم))


    و لا أعلم لهم دليلاً فمن وقف علي شيء فلينقله .



    ثانياً:



    من نص على جوز التكرار في حال لم تتحقق الحكمة منه في المرة الأولى مع عدم التعرض لذكر رأيمخالف:


    1-المناوي في فيض القدير كما سبق النقل عنه.


    2-قال المرداوي في الإنصاف ((تنبيه : حيث أحناله النظر إلى شئ من بدنهافله تكرار النظر إليهوتأمل المحاسن كل ذلك إذاأمن الشهوة قيده بذلك الأصحاب)).


    3-قال في الإقناع ((لمن أراد خطبة امرأة وغلب على ظنه إجابته : النظرويكرره ويتأمل المحاسنولو بلا أذن)).


    4-قال الجزيري في الفقه علىالمذاهب الأربعة ((ولا يشترط أن يستأذنها وليها في النظر بل له أن ينظر إليها وهيغافلةوأن يكرر النظرمرة أخرى)).


    5-قال بنقدامة في المغني ((وله أنيردد النظر إليهاويتأمل محاسنها))


    6-قال في شرح منتهى الإيرادات((ويكرره ويتأملالمحاسن بلا إذن المرأة إن أمن الشهوة أي ثورانها من غير خلوة))


    قلت: و هذا ظاهرالأدلة و فعل الصحابة فأما الأدلة حيث أن قوله صلى الله عليه و سلم((إذا خطب أحدكم المرأة فإن استطاع أن ينظر إلى ما يدعوه إلى نكاحهافليفعل))و قوله((انظر إليها فإنه أحرى أن يؤدمبينكما))ربطت العلة فيهما في أن ينظر في إلى ما يدعوه إلى نكاحها فيالحديث الأول و في الحديث الثاني إلى النتيجة و هي قوله صلى الله عليه و سلم((أحرى أن يؤدم بينكما))فإن لم يستطيع أن يرى ما يدعوه إلىنكاحها فله أن يكرر النظر لأن العلة ما زالت قائمة و كذلك إن شك فله أن يعود و ينظرلأن العلة و جدت.


    و رجح هذا الشيخ العثيمين كما في الشرحالممتع.


    قلت: و أظن أننا لن نختلف في هذه المسائل كثيراً و قد ذكرت أني حاولت أنقل أكثر المسائل اتفاقاً لكن هذا لا يمنع من إثراءه بالنقول عن أهل العلم و تأييده بالأدلة و جزاكم الله خيراً.




    قائمة المراجع:



    1-ذكر القرطبي و البغوي هذا تحتتفسير هذه الآية في تفسيرهما.


    2,3,4,5-في المجلد الأول من السلسلة حديث رقم (97)و (9 و (96)و (99) على التوالي.


    6-روضة المحبين ص126 .


    7-ذكره النوويتحت حديث (قال لا قال فاذهب فانظر إليها فإن في أعين الأنصار شيئ) و بوب عليه



    ( بابندب من أراد نكاح امرأة إلى أن ينظر إلى وجهها).


    8-ذكره تحت تبويب البخاري(قوله باب النظر إلى المرأة قبل التزويج).


    9-تحت شرح لحديث (إذا ألقى الله فيقلب امريء ).رقمه 489.



    (إذا ذكرت مرجع عن قول إمام ثم لم أذكر في الآخر عندالنقل فاعلم أنه في نفس المحل)


    التعديل الأخير تم بواسطة ; 04-Aug-2006 الساعة 04:25 AM

  2. #2

    افتراضي

    بارك الله فيك أخي . .
    ولي بحث قد كتبته منذ مدة، وهو بعنوان: الشفاء في أحكام خِطبة النساء .
    وهو قيد المراجعة والتدقيق، ولعلي أنشره قريباً .
    ولا مانع من النقاش في المسألة إلى حينها .

    على أي حال، يحسن أن تصحح هذا الجزء من بحثك، والذي قلت فيه: " هل يجوز تكرارالنظر للمخطوبة؟
    أقول أنا لم أجد من قال بهذا القول لكن وجدت من أنكره فمن وجد شيئاً فلينقله مشكوراً".

    وقلت بعدها أن هناك من وهم، كالمناوي أن هناك قائلاً به .

    وقد استدركت على نفسك بعدها فقلتَ أنَّ ذلك النظر مقيَّدٌ بحصول المقصود .
    إذاً هناك من قال بتكرار النظر، ولكن بشرط حصول المقصود، فلا يجوز بعدها .
    فلا بأس من ذكر هذا التقييد في البداية حتى لا يتوهم القارئ .

    وقد ذكرت في بحثك عن سبب اشتراط مالك إذن الولي في النظر عدة أسباب .
    ولكن السبب الرئيسي في ذلك عنده: حتى لا يستبيح الفساق النظر إلى أعراض الناس، والتخبأ من أجل ذلك، ثم إذا كشفوا وعُنفوا، قالوا: نحن خُطاب!

    وأحثك على المواصلة أخي الفاضل . .
    قال يحيى بن معاذ الرازي: " اختلاف الناس كلهم يرجع الى ثلاثة أصول، لكل واحد منها ضد، فمن سقط عنه وقع في ضده: التوحيد ضده الشرك، والسنة ضدها البدعة، والطاعة ضدها المعصية" (الاعتصام للشاطبي 1/91)

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jul 2006
    الدولة
    بلاد الحكمة والإيمان
    المشاركات
    1,472

    افتراضي

    السلام عليك و رحمة الله و بركاته....
    1- جزاك الله خيراً على النقل الأول و قد قيدته في الأعلى..
    2- و جزاك خيراً على هذا النقل و يا حبذا لو تطلعني على المصدر ..
    و لعل لهذا علاقة بتقييد الفقهاء جواز النظر لمن كان قد عقد النية على الخطبة و كذلك يترجح عنده انه إذا تقدم لخطبتها قُبل كل ذلك من أجل أن يتحرزوا مما ذكرت, و إن كان حقيقةً هذا لا يؤثر في أصل هذا الإعتراض حيث أن الفساق لن تمنعهم هذه الشروط من هذا لكن لعلهم وضعوها ليهلك من هلك عن بينة و يحيا من يحي عن بينة....
    3- عندي مشكلة في كتابة المشاركات حيث ترى في الأعلى هذه الفراغات الكبيرة التي تطيل الموضوع حاولت أن أعدلها لكن لم تأتي محاولاتي بنتيجة....فياليت لو تعينني

  4. #4

    افتراضي

    وفيك بارك الله . .

    1- نعم؛ أخي، ما نقلته من اشتراط إذن الولي مشهور عند المالكية، خصوصاً وأنَّه مذكور في مختصر خليل بشروحه، فقد ذكره الخرشي في شرحه لمختصر خليل، والدسوقي في حاشيته على الشرح الكبير، والصاوي في حاشيته على الشرح الصغير وغيرهم، قال صاحب منح الجليل شرح مختصر خليل [6/205]: " وَمَحَلُّ النَّدْبِ إنْ كَانَ نَظَرَ وَجْهَهَا وَكَفَّيْهَا ( بِعِلْمٍ ) مِنْهَا إنْ كَانَتْ رَشِيدَةً وَإِلَّا فَمِنْ وَلِيِّهَا وَإِلَّا كُرِهَ لِئَلَّا يَتَطَرَّقَ الْفُسَّاقُ لِنَظَرِ وُجُوهِ النِّسَاءِ وَكُفُوفِهِنَّ وَيَقُولُوا نَحْنُ خُطَّابٌ" اهـ .

    ويشعر كلامه بتقييد النظر بالوجه والكفين في حالة العلم، وباشتراط إذن الولي في حالة عدم علمها، ثم ذكر العلة فقال: " لِئَلَّا يَتَطَرَّقَ الْفُسَّاقُ لِنَظَرِ وُجُوهِ النِّسَاءِ وَكُفُوفِهِنَّ وَيَقُولُوا نَحْنُ خُطَّابٌ" اهـ .

    والصواب جواز النظر إلى ما جرت به العادة كما ينظر لمحارمه في كل الأحوال سواء بعلمها أو بعدمه من دون اشتراط إذن الولي . . فلا نعلم نصاً فيه اشتراط إذن الولي .

    2- لقد فاتك ذكر أثر المغيرة ابن شعبة، وهو مهم جداً، حديث المغيرة بن شعبة أنَّه خطب امرأة فقال الرسول -صلى الله عليه وسلَّم-: ((انظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما)) .
    قال المغيرة -رضي الله عنه-: ((فأتيتها وعندها أبواها، و هي في خدرها، قال: فقلت:إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أمرني أن أنظر إليها، قال: فسكتا، قال: فرفعت الجارية جانب الخدر، فقالت : أُحرِّج عليك، إن كان رسول الله -صلى الله عليهوسلم- أمرك أن تنظر لما نظرت، و إن كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لم يأمرك أن تنظر، فلا تنظر. قال: فنظرت إليها، ثم تزوجتها، فما وقعت عندي امرأة بمنزلتها، ولقد تزوجت سبعين، أو بضعاً وسبعين امرأة)) [انظر الصحيحة لتخريج الأثر الحديث 96] .

    3- السبب هو اللصق مباشرة من ملفات (Microsoft Word) المكتبية .
    انقل ما تكتبه إلى ملف نصي، ومن ثَّم قم بنسخه إلى هنا بعد إلغاء الخيار: Word Wrap من القائمة Format .
    أو خيار (التفاف النص) من القائمة (تنسيق) بالنسبة للنسخة العربية من نظام النوافذ .
    قال يحيى بن معاذ الرازي: " اختلاف الناس كلهم يرجع الى ثلاثة أصول، لكل واحد منها ضد، فمن سقط عنه وقع في ضده: التوحيد ضده الشرك، والسنة ضدها البدعة، والطاعة ضدها المعصية" (الاعتصام للشاطبي 1/91)

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jul 2006
    الدولة
    بلاد الحكمة والإيمان
    المشاركات
    1,472

    افتراضي

    السلام عليكم ورحمة الله...
    1- جزاك الله خيراُ على النقل و أعتذر عن هذا القصور بسبب قلة الكتب و المراجع خاصة كتب المذاهب فلله الحمد
    رغم وجود كمية طيبة و لله الحمد و المنة و لكن أنا لا أكثر من الإقتناء من كتب المذاهب لكثرة ما فيها من كثرة الآراء و قلة الأثر و القياس المخالف للنصوص و لو يتيسر لك وضع قائمة بكتب المذاهب التي تقل فيها الأراء و يكثر شارحوها من الأثار و النصوص كنت لي و لغيري عوناً.
    أما مسألة حد النظر الذي يجوز ان يراه من أراد الخطبة فإن شاء الله تأتي .
    2- نعم هو من أهم الآثار و لا أدري كيف سقط علي هنا و إن كان مثبت في نسخة عندي من الأصل ثم بنيت النقاش على الأخرى و لم يكن فيها مدوناً.

    و لعلك رأيت أني قد نقلت الحديث من الصحيحة و لكن سبحان الله الشخص قد يسهو أو يتعجل فيحصل الخلل و الحمدلله أن هناك من يناصح و يبين له خطأه و إن شاء الله أضعه تحت الآثار و أفيد بتنبيهك.
    و أخيراً جزاك الله خيراُ على المساعدة حول كيفية إصلاح الخلل الذي طرأ حول النسخ.

  6. #6
    ابو محمد الليبي غير متواجد حالياً نرجو من العضو أن يراسل الإدارة لتغيير الاسم وفق النظام
    تاريخ التسجيل
    Feb 2006
    الدولة
    \
    المشاركات
    160

    افتراضي

    جزاكم الله خيرا
    انا وان لم اكن مثلكم لكن اتطفل عليكم
    فاقول:-
    ان قولك في عنوان البحث ( المخطوبة ) يفهم منه ان البحث في النظر الى المراة بعد خطبتها والذي اعرفه جواز ذلك حتى قبل الخطبة اذا هم بخطبتها او عزم على ذلك لحديث الواهبة


    و لعلك يا اخي لم تذكر هذا الحديث


    عن سهل بن سعد رضي الله عنه قال : " إن امرأة جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالت : يا رسول الله ، جئت لأهب لك نفسي ، فنظر إليها رسول الله صلى الله عيله وسلم ، فصعّد النظر إليها وصوّبه ، ثم طأطأ رأسه ، فلما رأت المرأة أنه لم يقض فيها شيئاً جلست ، فقام رجل من أصحابه فقال : أي رسول الله ، لإِن لم تكن لك بها حاجة فزوجنيها .. ) الحديث.. أخرجه البخاري ومسلم

    وفيه دلالة على جواز النظر الى من اراد الرجل ان يخطبها

    ارجوا منكم الافادة يا اخوان انا طويلب علم صغير قد يكون في كلامي خطا
    التعديل الأخير تم بواسطة ; 02-Aug-2006 الساعة 05:32 PM

  7. #7
    ابو محمد الليبي غير متواجد حالياً نرجو من العضو أن يراسل الإدارة لتغيير الاسم وفق النظام
    تاريخ التسجيل
    Feb 2006
    الدولة
    \
    المشاركات
    160

    افتراضي

    وقال اللشيخ الالباني رحمه الله :-

    ((
    باب إستحباب النظر إلى المرأة قبل خطبتها
    1-
    عن سهل بن أبي حثمة رحمه الله قال:
    رأيت محمد بن مسلمة يطارد بثينة بنت الضحاك – فوق إجار لها – ببصره طردا شديدا ، فقلت : أتفعل هذا وأنت من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال : إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( إذا أُلقِي في قلب إمرئ خطبة إمرأة ، فلا بأس أن ينظر إليها ).
    صحيح ، الصحيحة برقم ( 98 ).
    فائـدة :
    وما ترجمنا به الحديث قال به أكثر العلماء ; ففي فتح الباري ( 9/175 ):
    « وقال الجمهور : يجوز أن ينظر إليها إذا أراد ذلك بغير إذنها ، ونقل الطحاوي عن قوم أنه لا يجوز النظر إلى المخطوبة قبل العقد بحال ، لأنها حينئذ أجنبية ، ورُد عليهم بالأحاديث المذكورة ».
    ( فائـدة ):
    روى عبد الرزاق في « الأمالي » (2/46/1) بسند صحيح عن ابن طاوس قال : أردت أن أتزوج امرأة فقال لي أبي : اذهب فانظر إليها فذهبت ، فغسلت رأسي وترجلت ، ولبست من صالح ثيابي ، فلمّا رآني في تلك الهيئة ، قال : لا تذهب .
    قلت: ويجوز له أن ينظر منها إلى أكثر من الوجه و الكفين، لإطلاق الأحاديث المتقدمة...
    2- عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:
    « إذا خطب أحدكم المرأة، فإن استطاع أن ينظر إلى ما يدعوه إلى نكاحها، فليفعل »
    قال :« فخطبت جارية ، فكنت أتخبأ لها ، حتى رأيت منها ما دعاني إلى نكاحها وتزوجها ».
    حسن ، الصحيحة برقم : ( 99 ).
    فقه الحديث :
    والحديث ظاهر الدلالة لما ترجمنا له، وأيده عمل راويه به ، وهو الصحابي الجليل جابر بن عبد الله – رضي الله عنه – وقد صنع منه محمد بن مسلمة ؛ كما ذكرناه في الحديث الذي قبله ، وكفى بهما حجة .
    ولا يضرنا بعد ذلك مذهب من قيد الحديث بالنظر إلى الوجه والكفين فقط ؛ لأنه تقييد للحديث بدون نص مقيد ، وتعطيل لفهم الصحابة بدون حجة ، لا سيما وقد تأيد بفعل الخليفة الراشد عمر
    بن الخطاب رضي الله عنه.
    فقال الحافظ في « التلخيص » ( ص 291-292) :
    فائدة :
    روى عبد الرزاق ( 10352 )، وسعيد بن منصور في « سننه » ( 520- 521 )
    وابن أبي عمر عن سفيان عن عمرو بن دينار عن محمد بن علي بن الحنفية أن عمر خطب إلى علي ابنته أم كلثوم ، فذكر له صغرها ، [ فقيل له : إن ردك فعاوده ] فقال [ له علي ] : أبعث بها إليك ، فإن رَضيت؛ فهي امرأتك . فأرسل بها إليه ، فكشف عن ساقيها ، فقالت لولا أنّك أمير المؤمنين ؛ لصككت عينك(1) . وهذا يشكل على من قال : إنه لا ينظر غير الوجه والكفين ».
    قلت : ثم وقفت على إسناده عند عبد الرزاق في« مصنفه » ، فتبين أن في القصة إنقطاعا ، وأن محمد بن علي ليس هو إبن الحنفية وإنما هو محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، أبو جعفر ؛ في بحث أودعته في « الضعيفة » ( 1273 ) فراجعه ؛ فإنه مهم .
    وهذا القول الذي أشار الحافظ إلى إستشكاله هو مذهب الحنفية والشافعية ، قال ابن القيم في
    « تهذيب السنن » (3 /25-26 ).:
    « وقال داود : ينظر إلى سائر جسدها . وعن أحمد ثلاث روايات :
    إحداهنّ : ينظر إلى وجهها ويديها.
    والثانية : ينظر ما يظهر غالبا كالرقبة والساقين ونحوهما (2)
    والثالثة : ينظر إليها كلها عورة وغيرها ، فإنه نص على أنه يجوز أن ينظر إليها متجردة ! »
    قلت : والرواية الثانية هي الأقرب إلى ظاهر الحديث ، وتطبيق الصحابة له ، والله أعلم.
    وقال ابن قدامة في « المغني » ( 7 / 445 ) :
    « ووجه جواز النظر [ إلى ] ما يظهر غالبا أن انبي صلى الله عليه وسلم لمّا أذن في النظر إليها من غير علمها ؛ علم أنه أذن في النظر إلى جميع ما يظهر منها عادة ، إذ لا يمكن إفراد الوجه بالنظر مع مشاركة غيره في الظهور ، ولأنه يظهر غالبا ، فأبيح النظر إليه كالوجه ، ولأنها امرأة أبيح له النظر إليها بإذن الشارع ، فأُبيح النظر منها إلى ذلك كذوات المحارم ».
    ثم وقفت على كتاب « ردود على أباطيل » لفضيلة الشيخ محمد الحامد ، فإذا به يقول ( ص 43 ) :
    « فالقول بجواز النظر على غير الوجه والكفين من المخطوبة باطل لا يُقبل ».
    وهذه جرأة بالغة من مثله ما كنت أترقب صدورها منه ، إذ المسألة خلافية كم سبق بيانه ، ولا يجوز الجَزم ببطلان القول المخالف لمذهبه إلا بالإجابة عن حجته ودليله كهذه الأحاديث ، وهو لم يصنع شيئا من ذلك ، بل إنه لم يشر إلى الأحاديث أدنى إشارة ، فأوهم القرّاء أن لا دليل لهذا القول أصلا ، والواقع خلافه كما ترى ؛ فإن هذه الأحاديث بإطلاقها تدل على خلاف ما قال فضيلته ، كيف لا وهو مخالف لخصوص قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث ( 99 ) : « ما يدعوه إلى نكاحها » ؟! فإن كل ذي فقه يعلم أنّه ليس المراد منه الوجه والكفان فقط ، ومثله في الدلالة قوله صلى الله عليه وسلم
    في الحديث ( 97 ): « و إن كانت لا تعلم »! وتأيد ذلك بعمل الصحابة رضي الله عنهم وهم أعلم بسنته صلى الله عليه وسلم ، ومنهم محمد بن مَسْلَمة وجابر بن عبد الله ؛ فإنّ كلا منهما تخبّأ لخطيبته ليرى منها ما يدعوه لنكاحها ، أفيَظن بهما أنهما تخبئا للنظر إلى الوجه والكفين فقط ؟! ومِثل عمر بن الخطاب الذي كشف عن ساقي أم كلثوم بنت علي- إن صحّ عنه -؛ فهؤلاء ثلاثة من كبار الصحابة
    أحدهم الخليفة الراشد أجازوا النظر إلى أكثر من الوجه والكفين ، ولا مخالف لهم من الصحابة فيما أعلم
    فلا أدري كيف استجاز مخالفتهم مع هذه الأحاديث الصحيحة ؟! وعهدي بأمثال الشيخ أن يقيموا القيامة على من خالف أحدا من الصحابة اتِّباعا للسنة الصحيحة ، ولو كانت الرواية عنه لا تثبت ؛ كما فعلوا في عدد ركعات التراويح ! ومن عجيب أمر الشيخ – عفا الله عنا وعنه- أنه قال في آخر البحث :
    « قال الله تعالى : ﴿ فإن تنازعتم في شيء فردُّوه إلى الله والرَّسول إن كنتم تُؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خيرٌ وأحسن تَأويلاً ﴾3) » ! فندعو أنفسنا وإياه إلى تحقيق هذه الآية، ورد هذه المسألة إلى السنّة بعدما تبيّنت، والله المستعان، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
    هذا ومع صحة الأحاديث في هذه المسألة ، وقول جماهير العلماء بها – على الخلاف السابق – فقد أعرض كثير من المسلمين في العصور المتأخرة عن العمل بها ؛ فإنّهم لا يسمحون للخاطب بالنظر إلى فتاتهم – ولو في حدود القول الضيق !- تورُّعا منهم – زعموا - ؛ ومن عجائب الورع البارد أنّ بعضهم يأذن لإبنته بالخروج إلى الشارع سافرة بغير حجاب شرعي ! ثم يأبَى أنْ يراها الخاطب في دارها وبين أهلها بثياب الشارع !
    وفي مقابل هؤلاء بعض الآباء المُستهترين الذين لا يغارون على بناتهم تقليدا منهم لأسيادهم الأوربيين فيسمحون للمصوِّر أن يصوِّرهن وهنّ سافرات سفورا غير مشروع ، والمصور رجل أجنبي عنهم ، وقد يكون كافرا ، ثم يُقدِّمن صورهن إلى بعض الشبان بزعم أنهم يريدون خطبتهن ، ثم ينتهي الأمر إلى غير خِطبة ، وتظلّ صُورَ بناتهم معهم ليتغزلوا بها ، وليطفئوا حرارة الشباب بالنظر إليها ! ألا فتعساً للآباء الذين لا يغارون .وإنا لله وإنا إليه راجعون.
    (حاشية
    (1) قلت : ثم تزوجها عمر رضي الله عنه ورزقت منه ولدين : زيد ورقية ؛ كما في « الإصابة » ، ومنه إستدركت الزيادة ( الشيخ ).
    (2) تنبيه : وقد ذكر ابن الجوزي في « صيد الخاطر » ( 1 / 82 ) نحو هذه الرواية الثانية ، فقال: « وقد نص أحمد على جواز أن يبصر الرجل من المرأة التي يريد أن ينكحها ما هو عورة ، يشير إلى ما يزيد على الوجه » .
    فعلق عليه الأستاذ علي الطنطاوي بقوله :
    « ليس في المعروف من مذهب أحمد جواز ذلك » .
    والظاهر أن الأستاذ يعني المعروف عنده ! وإلا فهو معروف في كتب الحنابلة وغيرهم ولو رجع إليها لكان عنده معروفا ، وحسبك منها كتاب « المغني » لابن قدامة المقدسي ؛ فقد قال ( 7 / 445 ) بعد أن ذكر الرواية الأولى ومعنى الثانية :
    « قال أحمد في رواية حنبل : لا بأس أن ينضر إليها وإلى ما يدعو ه إلى نكاحها من يد أو جسم ونحو ذلك. وقال أبو بكر ( المروزي ) : لا بأس أن ينظر إليها عند الخطبة حاسرة ». ( الشيخ ).
    المصدر : نظم الفرائد مما في سلسلتي الألباني من فوائد المجلد الثاني صفحة 10 طبعة مكتبة المعارف للنشر والتوزيع بالرياض الطبعة الأولى 1420 هـ - 1999 م




    (حاشية المصدر : نظم الفرائد مما في سلسلتي الألباني من فوائد المجلد الثاني صفحة 10 طبعة مكتبة المعارف للنشر والتوزيع بالرياض الطبعة الأولى 1420 هـ - 1999 م))

    وبارك الله فيكم
    التعديل الأخير تم بواسطة ; 02-Aug-2006 الساعة 05:33 PM

  8. #8

    افتراضي

    الأخ أبو صهيب -وفقه الله-:

    كتب المذاهب لا يشترط فيها أن تكون معتمدة على الأثر حتى يُطلع عليها، فمعروف قلَّة ذلك فيها .
    ولكنها مفيدة في الاطلاع على المعتمد من أقوال ذلك المذهب، فمثلاً يذكر المغني أن الإمام مالكاً يرى جواز الصف بين السواري وكذا الشوكاني، بينما إذا حُقق القول، واطلعت على كُتُب المالكية فيه، رأيت أنه قد تراجع عنه بعد أن اختلف قوله في المسألة، واختار كراهة عند السعة التي تقطع فيها السواري الصفّ .
    فهذه الكتب لا يرجع الإنسان إليها بحثاً عن الأثر، بل يرجع إليها عادة لتحقيق الخلاف، وإثبات الصواب من أقوال المختلفين فيه، كل مذهب من كتب أهله .

    وهناك كتب موسوعية لأتباع المذاهب، من أمثال المجموع للنووي، والتمهيد لابن عبد البرِّ . . وغيرها تُذكر في وقتها .

    ويمكنك الاستعانة بالموسوعة الفقهية ترتيباً لمباحث المسألة، وتنبيهاً إلى مواضع الاختلاف، ولكن ليس مطلقاً، ففيها ذكر لخلافات ضعيفة جداً كأنها خلافات قوية مستندة إلى دليل !

    ولا بأس أن نتعاون أيضاً في تصحيح الأخطاء الإملائية، وإن كانت طباعية .
    وإن كانت من باب السهو وصاحبها يعلم الصواب في كتابتها .

    ومنها كتابة اسم الإمام المحدث ابن ماجه هكذا: ابن ماجة .
    وهذا خطأ، لأنّه من الاسماء الأعجمية، فتنطق وتُكتب كما هي، ابن ماجه، ابن راهُويَهْ، نفطُويَةْ، سِيبُويَهْ . .
    وقد كتبتَها بشكل صحيح في موضع آخر، فظهر أنَّها سهو . .

    وبالنسبة لأخينا/ أبو محمد -وفقه الله- . .
    أقول الاستدلال بحديث: ((إذا ألقى الله في قلب امرئ خطبة امرأة فلا بأس أن ينظر إليها)) أصرح من الاستدلال بحديث الواهبة . .
    خصوصاً وأن لقائل أن يقول، أن ذلك خاص برسول الله صلى الله عليه وسلَّم بنص القرآن في سورةالأحزاب، خالصة لك من دون المؤمنين . .

    وبالنسبة للبحث الذي نقلتَه -أخي الفاضل- فقد كنت وجدتُه من قبل، وتعقبته ورددت عليه، ذلك أن فيه البعد عن الحديث والأثر، بل والتمسك بنقولات مذهبية لا دليل عليها عن الأحناف والشافعية، بل وبتر للنصوص عن الأئمة، ذلك حين نقل الخلاف، فعن الإمام أحمد ثلاث روايات في مسألة النظر، نُقل منها اثنتان فقط، وبُتِرت الثالثة، لا أدري لماذا، هل الحياء هو الدافع؟!!
    ثم فيه نقل عن الإمام الألباني لحديث: شمي عوارضها وانظري إلى عرقوبيها، ولا أدري من أين أتى به صاحب المقال؟! فهو يوهم أن الإمام الألباني يصححه، وهو عنده منكر!

    وعلى ذلك فإن هذا المقال الذي نقلتَ أخي العزيز، من أسوأ المقالات التي اطلعت عليها في هذا الباب، ولا أنصح بقراءته فضلاً عن نشره، وأنصح صاحبه أن يتوب عن اقتحام مثل هذه الأبواب بهذا الشكل .

    وجزاك الله خيراً على نقل كلام الإمام الألباني من السلسلة الصحيحة . .
    وفقك الله . .
    التعديل الأخير تم بواسطة ; 02-Aug-2006 الساعة 03:12 PM
    قال يحيى بن معاذ الرازي: " اختلاف الناس كلهم يرجع الى ثلاثة أصول، لكل واحد منها ضد، فمن سقط عنه وقع في ضده: التوحيد ضده الشرك، والسنة ضدها البدعة، والطاعة ضدها المعصية" (الاعتصام للشاطبي 1/91)

  9. #9
    ابو محمد الليبي غير متواجد حالياً نرجو من العضو أن يراسل الإدارة لتغيير الاسم وفق النظام
    تاريخ التسجيل
    Feb 2006
    الدولة
    \
    المشاركات
    160

    افتراضي

    جزاك الله خيرا اخانا ابا عبد الله الاجري بخصوص النقل
    وانا لمست شيئا من ذلك لكن انا تعمدت اخفاء الموقع كذلك ايضا بترت بعضه ووضعته للنقاش والرد عليه ولعلكم تستفيدون منه في معرفة بعض النقول عن بعض المذاهب والعلماء

    وقد قمت بحذفه ما دام ان فيه بترا لكلام العلماء والعهدة عليك اخي وجزاك الله خيرا

    وفيما يتعلق بحديث الواهبة اقول ليس لقائل ان يرد الحديث بالاية لان تخصيص النبي انما هو واضح في الوهب بنص الاية ولا علاقة له بتفاصيل القصة كالنظر ونحوه والله اعلم

  10. #10

    افتراضي

    نعم كلامك سليم، فجزاك الله خيراً على هذه الإضافة القيِّمة .
    قال البدر العيني في عمدة القاري [12/457ٍ] في العشرين من الفوائد المستنبطة من حديث الواهبة: " فيه دليل على جواز النظر للمتزوج وتكراره والتأمل في محاسنها فهم ذلك من قوله فصعد النظر إليها وصوبه وأما النظرة الأولى فمباحة للجميع" اهـ .
    قال يحيى بن معاذ الرازي: " اختلاف الناس كلهم يرجع الى ثلاثة أصول، لكل واحد منها ضد، فمن سقط عنه وقع في ضده: التوحيد ضده الشرك، والسنة ضدها البدعة، والطاعة ضدها المعصية" (الاعتصام للشاطبي 1/91)

صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •