إعـــــــلان

تقليص
1 من 3 < >

تحميل التطبيق الرسمي لموسوعة الآجري

2 من 3 < >

الإبلاغ عن مشكلة في المنتدى

تساعدنا البلاغات الواردة من الأعضاء على منتدى الآجري في تحديد المشكلات وإصلاحها في حالة توقف شيء ما عن العمل بشكل صحيح.
ونحن نقدّر الوقت الذي تستغرقه لتزويدنا بالمعلومات عبر مراسلتنا على بريد الموقع ajurryadmin@gmail.com
3 من 3 < >

فهرسة جميع الشروح المتوفرة على شبكة الإمام الآجري [مبوبة على حسب الفنون] أدخل يا طالب العلم وانهل من مكتبتك العلمية

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله -صلى الله عليه - وعلى آله ومن ولاه وبعد :

فرغبة منا في تيسير العلم واشاعته بين طلابه سعينا لتوفير جميع المتون وشروحها المهمة لتكوين طلبة العلم ، وقد قطعنا شوطا لابأس به في ذلك ولله الحمد والمنة وحده ، إلا أنه إلى الآن يعاني بعض الأعضاء والزوار من بعض الصعوبات في الوصول للشروح والمتون المرادة لتداخل الشروح أو لقلة الخبرة التقنية .

من أجل هذا وذاك جاء هذا الموضوع ليكون موضوعا مرجعا جامعا مرتبا بإذن الله لكل المواد العلمية الموضوعة حاليا في شبكتنا ومرتبا على حسب أبواب الفنون العلمية (العقيدة، الفقه، الحديث،...)وسنحاول أيضا ترتيبها على مستويات الطلب (المبتدئ ، المتوسط ، المنتهي) سيتم تحديثه تبعا بعد إضافة أي شرح جديد .

من هـــــــــــنا
شاهد أكثر
شاهد أقل

ابن تيمية | سُئِلَ عن اجتماع العيد بالجمعة ؟

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • [فتاوى] ابن تيمية | سُئِلَ عن اجتماع العيد بالجمعة ؟

    الحمد لله،
    وبعد،

    جاء في مجموع الفتاوى (٢١٢/٢٤):

    سُئِلَ شيخ الإسلام ابن تيمية - رَحِمَهُ اللَّهُ -:

    عَنْ رَجُلَيْنِ تَنَازَعَا فِي الْعِيدِ إذَا وَافَقَ الْجُمُعَةَ فَقَالَ أَحَدُهُمَا:

    يَجِبُ أَنْ يُصَلِّيَ الْعِيدَ وَلَا يُصَلِّيَ الْجُمُعَةَ؛

    وَقَالَ الْآخَرُ: يُصَلِّيهَا.

    فَمَا الصَّوَابُ فِي ذَلِكَ؟

    فَأَجَابَ:

    الْحَمْدُ لِلَّهِ،

    إذَا اجْتَمَعَ الْجُمُعَةُ وَالْعِيدُ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ فَلِلْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ:

    أَحَدُهَا: أَنَّهُ تَجِبُ الْجُمُعَةُ عَلَى مَنْ شَهِدَ الْعِيدَ، كَمَا تَجِبُ سَائِرُ الْجُمَعِ للعمومات الدَّالَّةِ عَلَى وُجُوبِ الْجُمُعَةِ.

    وَالثَّانِي: تَسْقُطُ عَنْ أَهْلِ الْبِرِّ مِثْلَ أَهْلِ الْعَوَالِي وَالشَّوَاذِّ؛ لِأَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عفان أَرْخَصَ لَهُمْ فِي تَرْكِ الْجُمُعَةِ لَمَّا صَلَّى بِهِمْ الْعِيدَ.

    وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ: وَهُوَ الصَّحِيحُ أَنَّ مَنْ شَهِدَ الْعِيدَ سَقَطَتْ عَنْهُ الْجُمُعَةُ لَكِنْ عَلَى الْإِمَامِ أَنْ يُقِيمَ الْجُمُعَةَ لِيَشْهَدَهَا مَنْ شَاءَ شُهُودَهَا وَمَنْ لَمْ يَشْهَدْ الْعِيدَ.

    وَهَذَا هُوَ الْمَأْثُورُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ وَأَصْحَابِهِ:
    كَعُمَرِ وَعُثْمَانَ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ الزُّبَيْرِ وَغَيْرِهِمْ.

    وَلَا يُعْرَفُ عَنْ الصَّحَابَةِ فِي ذَلِكَ خِلَافٌ.

    وَأَصْحَابُ الْقَوْلَيْنِ الْمُتَقَدِّمَيْنِ لَمْ يَبْلُغْهُمْ مَا فِي ذَلِكَ مِنْ السُّنَّةِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ لَمَّا اجْتَمَعَ فِي يَوْمِهِ عِيدَانِ صَلَّى الْعِيدَ ثُمَّ رَخَّصَ فِي الْجُمُعَةِ وَفِي لَفْظٍ أَنَّهُ قَالَ:

    [أَيُّهَا النَّاسُ إنَّكُمْ قَدْ أَصَبْتُمْ خَيْرًا فَمَنْ شَاءَ أَنْ يَشْهَدَ الْجُمُعَةَ فَلْيَشْهَدْ فَإِنَّا مُجْمِعُونَ] .

    وَأَيْضًا فَإِنَّهُ إذَا شَهِدَ الْعِيدَ حَصَلَ مَقْصُودُ الِاجْتِمَاعِ ثُمَّ إنَّهُ يُصَلِّي الظُّهْرَ إذَا لَمْ يَشْهَدْ الْجُمُعَةَ فَتَكُونُ الظُّهْرُ فِي وَقْتِهَا وَالْعِيدُ يُحَصِّلُ مَقْصُودَ الْجُمُعَةِ.

    وَفِي إيجَابِهَا عَلَى النَّاسِ تَضْيِيقٌ عَلَيْهِمْ وَتَكْدِيرٌ لِمَقْصُودِ عِيدِهِمْ وَمَا سُنَّ لَهُمْ مِنْ السُّرُورِ فِيهِ وَالِانْبِسَاطِ.

    فَإِذَا حُبِسُوا عَنْ ذَلِكَ عَادَ الْعِيدُ عَلَى مَقْصُودِهِ بِالْإِبْطَالِ وَلِأَنَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عِيدٌ وَيَوْمَ الْفِطْرِ وَالنَّحْرِ عِيدٌ وَمِنْ شَأْنِ الشَّارِعِ إذَا اجْتَمَعَ عِبَادَتَانِ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ أَدْخَلَ إحْدَاهُمَا فِي الْأُخْرَى، كَمَا يُدْخِلُ الْوُضُوءَ فِي الْغُسْلِ وَأَحَدَ الْغُسْلَيْنِ فِي الْآخَرِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

  • #2
    رد: ابن تيمية | سُئِلَ عن اجتماع العيد بالجمعة ؟

    وَسُئِلَ ابن تيمية - رَحِمَهُ اللَّهُ - (المجموع ٢١٢/٢٤):

    عَنْ رَجُلٍ قَالَ: إذَا جَاءَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ يَوْمَ الْعِيدِ وَصَلَّى الْعِيدَ إنْ اشْتَهَى أَنْ يُصَلِّيَ الْجُمُعَةَ وَإِلَّا فَلَا.

    فَهَلْ هُوَ فِيمَا قَالَ مُصِيبٌ أَمْ مُخْطِئٌ؟

    فَأَجَابَ:

    الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.

    إذَا اجْتَمَعَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ وَيَوْمُ الْعِيدِ فَفِيهَا ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ لِلْفُقَهَاءِ:

    أَحَدُهَا: أَنَّ الْجُمُعَةَ عَلَى مَنْ صَلَّى الْعِيدَ وَمَنْ لَمْ يُصَلِّهِ كَقَوْلِ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ.

    وَالثَّانِي: أَنَّ الْجُمُعَةَ سَقَطَتْ عَنْ السَّوَادِ الْخَارِجِ عَنْ الْمِصْرِ كَمَا يُرْوَى ذَلِكَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عفان رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ صَلَّى الْعِيدَ ثُمَّ أَذِنَ لِأَهْلِ الْقُرَى فِي تَرْكِ الْجُمُعَةِ وَاتَّبَعَ ذَلِكَ الشَّافِعِيُّ.

    وَالثَّالِثُ: أَنَّ مَنْ صَلَّى الْعِيدَ سَقَطَتْ عَنْهُ الْجُمُعَةَ لَكِنْ يَنْبَغِي لِلْإِمَامِ أَنْ يُقِيمَ الْجُمُعَةَ لِيَشْهَدَهَا مَنْ أَحَبَّ.

    كَمَا فِي السُّنَنِ [عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ اجْتَمَعَ فِي عَهْدِهِ عِيدَانِ فَصَلَّى الْعِيدَ ثُمَّ رَخَّصَ فِي الْجُمُعَةِ] .

    وَفِي لَفْظٍ أَنَّهُ صَلَّى الْعِيدَ وَخَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ:

    [أَيُّهَا النَّاسُ إنَّكُمْ قَدْ أَصَبْتُمْ خَيْرًا فَمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَشْهَدَ الْجُمُعَةَ فَلْيَشْهَدْ فَإِنَّا مُجْمِعُونَ]

    وَهَذَا الْحَدِيث رُوِيَ فِي السُّنَنِ مِنْ وَجْهَيْنِ، أَنَّهُ صَلَّى الْعِيدَ ثُمَّ خَيَّرَ النَّاسَ فِي شُهُودِ الْجُمُعَةِ.

    وَفِي السُّنَنِ حَدِيثٌ ثَالِثٌ فِي ذَلِكَ أَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ كَانَ عَلَى عَهْدِهِ عِيدَانِ فَجَمَعَهُمَا أَوَّلَ النَّهَارِ ثُمَّ لَمْ يُصَلِّ إلَّا الْعَصْرَ، وَذَكَرَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَعَلَ ذَلِكَ وَذَكَرَ ذَلِكَ لِابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَقَالَ:

    قَدْ أَصَابَ السُّنَّةَ.

    وَهَذَا الْمَنْقُولُ هُوَ الثَّابِتُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَخُلَفَائِهِ وَأَصْحَابِهِ.

    وَهُوَ قَوْلُ مَنْ بَلَغَهُ مِنْ الْأَئِمَّةِ كَأَحْمَدَ وَغَيْرِهِ.

    وَاَلَّذِينَ خَالَفُوهُ لَمْ يَبْلُغْهُمْ مَا فِي ذَلِكَ مِنْ السُّنَنِ وَالْآثَارِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

    تعليق


    • #3
      رد: ابن تيمية | سُئِلَ عن اجتماع العيد بالجمعة ؟

      هل الجمعة تسقط بالعيد، ولا تصلى ظهراً ولا جمعة.


      ✏️ قال الحافظ أبو عمر ابن عبد البر النمري المالكي - رحمه الله - في كتابه "التمهيد"(١٠/ ٢٧٠-٢٧١):

      ﻭﺃﻣﺎ اﻟﻘﻮﻝ اﻷﻭﻝ:


      " ﺇﻥ اﻟﺠﻤﻌﺔ ﺗﺴﻘﻂ ﺑﺎﻟﻌﻴﺪ ﻭﻻ ﺗﺼﻠﻰ ﻇﻬﺮاً ﻭﻻ ﺟﻤﻌﺔ ".


      ﻓﻘﻮﻝ ﺑﻴّﻦ اﻟﻔﺴﺎﺩ، ﻭﻇﺎﻫﺮ اﻟﺨﻄﺄ، ﻣﺘﺮﻭﻙ ﻣﻬﺠﻮﺭ ﻻ ﻳﻌﺮﺝ ﻋﻠﻴﻪ، ﻷﻥ اﻟﻠﻪ - ﻋﺰ ﻭﺟﻞ - ﻳﻘﻮﻝ: { ﺇﺫا ﻧﻮﺩﻱ ﻟﻠﺼﻼﺓ ﻣﻦ ﻳﻮﻡ اﻟﺠﻤﻌﺔ }، ﻭﻟﻢ ﻳﺨﺺ ﻳﻮﻡ ﻋﻴﺪ ﻣﻦ ﻏﻴﺮﻩ.


      ﻭﺃﻣﺎ اﻵﺛﺎﺭ اﻟﻤﺮﻓﻮﻋﺔ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻓﻠﻴﺲ ﻓﻴﻬﺎ ﺑﻴﺎﻥ ﺳﻘﻮﻁ اﻟﺠﻤﻌﺔ ﻭاﻟﻈﻬﺮ ﻭﻟﻜﻦ ﻓﻴﻬﺎ اﻟﺮﺧﺼﺔ ﻓﻲ اﻟﺘﺨﻠﻒ ﻋﻦ ﺷﻬﻮﺩ اﻟﺠﻤﻌﺔ.


      ﻭﻫﺬا ﻣﺤﻤﻮﻝ ﻋﻨﺪ ﺃﻫﻞ اﻟﻌﻠﻢ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻬﻴﻦ:


      ﺃﺣﺪﻫﻤﺎ: ﺃﻥ ﺗﺴﻘﻂ اﻟﺠﻤﻌﺔ ﻋﻦ ﺃﻫﻞ اﻟﻤﺼﺮ ﻭﻏﻴﺮﻫﻢ ﻭﻳﺼﻠﻮﻥ ﻇﻬﺮاً.
      ﻭاﻵﺧﺮ: ﺃﻥ اﻟﺮﺧﺼﺔ ﺇﻧﻤﺎ ﻭﺭﺩﺕ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻷﻫﻞ اﻟﺒﺎﺩﻳﺔ ﻭﻣﻦ ﻻ ﺗﺠﺐ ﻋﻠﻴﻪ اﻟﺠﻤﻌﺔ. انتهى كلامه.


      ✏️ وقال في كتابه "الاستذكار"(٧/ ٢٥-٢٩):


      ﻭﻗﺪ ﺭﻭﻱ ﻓﻲ ﻫﺬا اﻟﺒﺎﺏ ﻋﻦ اﺑﻦ اﻟﺰﺑﻴﺮ ﻭﻋﻄﺎء ﻗﻮﻝ ﻣﻨﻜﺮ، ﺃﻧﻜﺮﻩ ﻓﻘﻬﺎء اﻷﻣﺼﺎﺭ، ﻭﻟﻢ ﻳﻘﻞ ﺑﻪ ﺃﺣﺪ ﻣﻨﻬﻢ.


      ﻭﺫﻟﻚ ﺃﻥ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺯاﻕ ﺭﻭﻯ ﻋﻦ ﺑﻦ ﺟﺮﻳﺞ ﻗﺎﻝ: ﻗﺎﻝ ﻋﻄﺎء:
      (( ﺇﻥ اﺟﺘﻤﻊ ﻳﻮﻡ اﻟﺠﻤﻌﺔ ﻭﻳﻮﻡ اﻟﻔﻄﺮ ﻓﻲ ﻳﻮﻡ ﻭاﺣﺪ ﻓﻠﻴﺠﻤﻌﻬﻤﺎ ﻳﺼﻠﻲ ﺭﻛﻌﺘﻴﻦ ﻓﻘﻂ ﻭﻻ ﻳﺼﻠﻲ ﺑﻌﺪﻫﺎ ﺣﺘﻰ اﻟﻌﺼﺮ )).


      ﻗﺎﻝ اﺑﻦ ﺟﺮﻳﺞ ﺛﻢ ﺃﺧﺒﺮﻧﺎ ﻋﻨﺪ ﺫﻟﻚ ﻗﺎﻝ:
      (( اﺟﺘﻤﻊ ﻳﻮﻡ ﻓﻄﺮ ﻭﻳﻮﻡ ﺟﻤﻌﺔ ﻓﻲ ﻳﻮﻡ ﻭاﺣﺪ ﻓﻲ ﺯﻣﻦ ﺑﻦ اﻟﺰﺑﻴﺮ ﻓﻘﺎﻝ اﺑﻦ اﻟﺰﺑﻴﺮ: ﻋﻴﺪاﻥ اﺟﺘﻤﻌﺎ ﻓﻲ ﻳﻮﻡ ﻭاﺣﺪ ﻓﺠﻤﻌﻬﻤﺎ ﺟﻤﻴﻌﺎ ﺻﻠﻰ ﺭﻛﻌﺘﻴﻦ ﺑﻜﺮﺓ ﺻﻼﺓ اﻟﻔﻄﺮ ﺛﻢ ﻟﻢ ﻳﺰﺩ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺣﺘﻰ ﺻﻠﻰ اﻟﻌﺼﺮ )).


      ﻭﺭﻭﻯ ﺳﻌﻴﺪ ﺑﻦ اﻟﻤﺴﻴﺐ ﻋﻦ ﻗﺘﺎﺩﺓ ﻗﺎﻝ: ﺳﻤﻌﺖ ﻋﻄﺎء ﻳﻘﻮﻝ:
      (( اﺟﺘﻤﻊ ﻋﻴﺪاﻥ ﻋﻠﻰ ﻋﻬﺪ اﺑﻦ اﻟﺰﺑﻴﺮ ﻓﺼﻠﻰ اﻟﻌﻴﺪ ﺛﻢ ﻟﻢ ﻳﺨﺮﺝ ﺇﻟﻰ اﻟﻌﺼﺮ)).


      ﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﻋﻤﺮ:


      ﺃﻣﺎ ﻓﻌﻞ اﺑﻦ اﻟﺰﺑﻴﺮ، ﻭﻣﺎ ﻧﻘﻠﻪ ﻋﻄﺎء ﻣﻦ ﺫﻟﻚ، ﻭﺃﻓﺘﻰ ﺑﻪ، ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻪ ﻗﺪ اﺧﺘﻠﻒ ﻋﻨﻪ، ﻓﻼ ﻭﺟﻪ ﻓﻴﻪ ﻋﻨﺪ ﺟﻤﺎﻋﺔ اﻟﻔﻘﻬﺎء ﻭﻫﻮ ﻋﻨﺪﻫﻢ ﺧﻄﺄ، ﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﻇﺎﻫﺮﻩ ﻷﻥ اﻟﻔﺮﺽ ﻣﻦ ﺻﻼﺓ اﻟﺠﻤﻌﺔ ﻻ ﻳﺴﻘﻂ ﺑﺈﻗﺎﻣﺔ اﻟﺴﻨﺔ ﻓﻲ اﻟﻌﻴﺪ ﻋﻨﺪ ﺃﺣﺪ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ اﻟﻌﻠﻢ.


      ﻭﻗﺪ ﺭﻭﻯ ﻓﻴﻪ ﻗﻮﻡ:
      ﺃﻥ ﺻﻼﺗﻪ اﻟﺘﻲ ﺻﻼﻫﺎ ﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﺿﺤﻰ ﻳﻮﻡ اﻟﻌﻴﺪ ﻧﻮﻯ ﺑﻬﺎ ﺻﻼﺓ الجمعة، ﻋﻠﻰ ﻣﺬﻫﺐ ﻣﻦ ﺭﺃﻯ ﺃﻥ ﻭﻗﺖ ﺻﻼﺓ اﻟﻌﻴﺪ ﻭﻭﻗﺖ اﻟﺠﻤﻌﺔ ﻭاﺣﺪ.
      ﻭﻗﺪ ﺃﻭﺿﺤﻨﺎ ﻓﺴﺎﺩ ﻗﻮﻝ ﻣﻦ ﺫﻫﺐ ﺇﻟﻰ ﺫﻟﻚ ﻓﻲ ﺑﺎﺏ اﻟﻤﻮاﻗﻴﺖ.


      ﻭﺗﺄﻭﻝ ﺁﺧﺮﻭﻥ:
      ﺃﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﺨﺮﺝ ﺇﻟﻴﻬﻢ لأنه ﺻﻼﻫﺎ ﻓﻲ ﺃﻫﻠﻪ ﻇﻬﺮاً ﺃﺭﺑﻌﺎً.
      ﻭﻫﺬا ﻻ ﺩﻟﻴﻞ ﻓﻴﻪ ﻓﻲ اﻟﺨﺒﺮ اﻟﻮاﺭﺩ ﺑﻬﺬﻩ اﻟﻘﺼﺔ ﻋﻨﻪ.


      ﻭﻋﻠﻰ ﺃﻱ ﺣﺎﻝ ﻛﺎﻥ، ﻓﻬﻮ ﻋﻨﺪ ﺟﻤﺎﻋﺔ اﻟﻌﻠﻤﺎء ﺧﻄﺄ، ﻭﻟﻴﺲ ﻋﻠﻰ اﻷﺻﻞ اﻟﻤﺄﺧﻮﺫ ﺑﻪ. ﻭاﻷﺻﻞ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻣﺎ ﺫﻛﺮﻩ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ اﻟﻤﺪﻳﻨﻲ ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﻲ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﺳﻌﻴﺪ ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺳﻔﻴﺎﻥ ﺳﻤﻊ ﻋﺒﺪ اﻟﻌﺰﻳﺰ ﺑﻦ ﺭﻓﻴﻊ ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﻲ ﺫﻛﻮاﻥ ﺃﺑﻮ ﺻﺎﻟﺢ: (( ﺃﻥ ﻋﻴﺪﻳﻦ اﺟﺘﻤﻌﺎ ﻋﻠﻰ ﻋﻬﺪ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﺼﻠﻰ ﺑﻬﻢ ﺻﻼﺓ اﻟﻌﻴﺪ، ﻭﻗﺎﻝ: ﺇﻧﻜﻢ ﻗﺪ ﺃﺻﺒﺘﻢ ﺫﻛﺮًا ﻭﺧﺒﺮاً ﻭﻧﺤﻦ ﻣﺠﻤﻌﻮﻥ ﺇﻥ ﺷﺎء اﻟﻠﻪ ﻓﻤﻦ ﺷﺎء ﻣﻨﻜﻢ ﺃﻥ ﻳﺠﻤﻊ ﻓﻠﻴﺠﻤﻊ، ﻭﻣﻦ ﺷﺎء ﺃﻥ ﻳﺠﻠﺲ ﻓﻠﻴﺠﻠﺲ ))……


      ﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﻋﻤﺮ:
      ﻟﻴﺲ ﻓﻲ ﺷﻲء ﻣﻦ ﺁﺛﺎﺭ ﻫﺬا اﻟﺒﺎﺏ، ﻣﺎ ﺫﻛﺮﻧﺎﻩ ﻣﻨﻬﺎ ﻭﻣﺎ ﺳﻜﺘﻨﺎ ﻋﻨﻪ ﺃﻥ ﺻﻼﺓ اﻟﺠﻤﻌﺔ ﻟﻢ ﻳﻘﻤﻬﺎ اﻷﺋﻤﺔ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ اﻟﻴﻮﻡ، ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻓﻴﻬﺎ ﺃﻧﻬﻢ ﺃﻗﺎﻣﻮﻫﺎ ﺑﻌﺪ ﺇﺫﻧﻬﻢ اﻟﻤﺬﻛﻮﺭ ﻋﻨﻬﻢ، ﻭﺫﻟﻚ ﻋﻨﺪﻧﺎ ﻟﻤﻦ ﻗﺼﺪ اﻟﻌﻴﺪﻳﻦ ﻏﻴﺮ ﺃﻫﻞ اﻟﻤﺼﺮ. انتهى كلامه.


      ✏️ وقال أيضاً في كتابه "التمهيد"(١٠/ ٢٧٧):
      ﻭﺇﺫا اﺣﺘﻤﻠﺖ ﻫﺬﻩ اﻵﺛﺎﺭ ﻣﻦ اﻟﺘﺄﻭﻳﻞ ﻣﺎ ﺫﻛﺮﻧﺎ، ﻟﻢ ﻳﺠﺰ ﻟﻤﺴﻠﻢ ﺃﻥ ﻳﺬﻫﺐ ﺇﻟﻰ ﺳﻘﻮﻁ ﻓﺮﺽ اﻟﺠﻤﻌﺔ ﻋﻤﻦ ﻭﺟﺒﺖ ﻋﻠﻴﻪ، ﻷﻥ اﻟﻠﻪ - ﻋﺰ ﻭﺟﻞ - ﻳﻘﻮﻝ: { ﻳﺎ ﺃﻳﻬﺎ اﻟﺬﻳﻦ ﺁﻣﻨﻮا ﺇﺫا ﻧﻮﺩﻱ ﻟﻠﺼﻼﺓ ﻣﻦ ﻳﻮﻡ اﻟﺠﻤﻌﺔ ﻓﺎﺳﻌﻮا ﺇﻟﻰ ﺫﻛﺮ اﻟﻠﻪ .
      ﻭﻟﻢ ﻳﺨﺺ اﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﻳﻮﻡ ﻋﻴﺪ ﻣﻦ ﻏﻴﺮﻩ ﻣﻦ ﻭﺟﻪ ﺗﺠﺐ ﺣﺠﺘﻪ، ﻓﻜﻴﻒ ﺑﻤﻦ ﺫﻫﺐ ﺇﻟﻰ ﺳﻘﻮﻁ اﻟﺠﻤﻌﺔ ﻭاﻟﻈﻬﺮ اﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻋﻠﻴﻬﻤﺎ ﻓﻲ اﻟﻜﺘﺎﺏ ﻭاﻟﺴﻨﺔ ﻭاﻹﺟﻤﺎﻉ ﺑﺄﺣﺎﺩﻳﺚ ﻟﻴﺲ ﻣﻨﻬﺎ ﺣﺪﻳﺚ ﺇﻻ ﻭﻓﻴﻪ ﻣﻄﻌﻦ ﻷﻫﻞ اﻟﻌﻠﻢ ﺑﺎﻟﺤﺪﻳﺚ. انتهى كلامه.


      انتقاء:
      عبد القادر الجنيد.
      [من رسائله عبر الواتساب]

      تعليق

      يعمل...
      X