ابحث في شبكة الإمام الآجري ابحث في المواقع السلفية

شكر شكر:  0
النتائج 1 إلى 3 من 3
  1. #1

    افتراضي الإجابات الجابرية عن بعض المسائل المنهجية لفضيلة الشيخ العلاّمة عبيد بن عبد الله الجابري حفظه الله ت

    الإجابات الجابرية عن بعض المسائل المنهجية لفضيلة الشيخ العلاّمة عبيد بن عبد الله الجابري حفظه الله تعالى



    السؤال الأول:

    هناك من يقول: إنّ كلمة المنهج مُحدثة ومن المُصطلحات البدعية فما قولكم؟ وما تعريف كلمة المنهج؟

    الجواب:

    هذه مُجازفة من القول، وصف المنهج بأنّه كلمة مُحدثة! والذي يصف المنهج هذا الوصف خالف النص والإجماع. قال تعالى: { لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا } [ المائدة: 48 ].
    قال ابن عباس رضي الله عنهما: ( سبيلاً وسُنَّةً ) (1)، يعني: لكلِّ أُمّةٍ منهاجٌ تقرر فيه أحكام الله.

    وأمّا تعريفه:
    فالمنهج لُغةً: الطريق المُنتهج الذي يُسلك.
    والمراد به شرعًا: ما تقرر به أحكام الله عبادة ومعاملة وفق الكتاب والسنة وعلى فهم السلف الصالح.

    _________________
    ( 1 ) أخرجه البخاري تعليقا مجزوما به في كتاب: الإيمان، باب: الإيمان وقول النبي صلى الله عليه وسلم: (بُني الإسلامُ على خمس)، وأخرجه عبد الرزاق موصولا في تفسيره (2/22).

    __________________________

    السؤال الثاني:

    فضيلة الشيخ ما معنى قول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: ( بأنّ نوع الخلق قديم )، وهل يقصد الصفة أم الفعل؟

    الجواب:

    أقول: الخلق فيما فهمته مثل الكلام هو صفة فعلية باعتبار وذاتية باعتبار، فمن حيث نوعه وأنّ الله خالق أزلاً وعلى الدوام هو صفة ذاتية، ومن حيث أفراده التي تحدث متتابعة هو صفة فعلية، فقوله رحمه الله: ( بأنّ نوع الخلق ) من حيث إنّه صفة ذاتية.


    __________________________

    السؤال الثالث:

    هل يثبت صفة النظافة واسم النظيف لله عزّ وجلّ ؟

    الجواب:

    أسماء الله –جلّ وعلا- توقيفية، فلا يُثبت لله اسم ولا صفة إلا بدلالة الكتاب والسنة الصحيحة، كما قال الإمام أحمد رحمه الله: ( لا نجاوز القرآن والحديث ) (1)، يعني: في صفات ربنا –جلّ وعلا- .

    وحتى هذه الساعة أنا لا أعلم شيئًا في هذا الباب سوى قوله صلى الله عليه وسلم: ( إنَّ اللهَ جميلٌ يُحبُّ الجمالَ ) (2).

    _________________
    ( 1 ) ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية عن الإمام أحمد كما في مجموع الفتاوى (5/26)، ولفظه: ( لايوصف الله إلا بما وصف به نفسه أو وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم، لا يُتجاوز القرآن والحديث ).

    ( 2 ) أخرجه مسلم في كتاب: الإيمان، باب: تحريم الكبر وبيانه ( رقم 261 ).


    __________________________

    السؤال الرابع:

    ما صحة حديث: ( اختلاف أمتي رحمة )، وحديث: ( أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم ) ؟

    الجواب:

    ليس هذان الحديثان صحيحين بل هما ضعيفان (1) ولا تقوم بهما حجة.


    ____________

    ( 1 ) انظر: السلسلة الضعيفة للإمام الألباني رحمه الله ( 1/141-144).

    __________________________

    السؤال الخامس:

    أشكل عليَّ أنّه قد يُتكلّم في رجلٍ كان من أهل السنة فيؤدي هذا إلى تتبّع أخطائه في الكتب القديمة التي أثنى عليها العلماء فأين هذه الأخطاء قبل الردّ عليه ؟

    الجواب:

    أوّلاً: قدّمت في الكلمة ما مفاده: أنّ أهل السنة لا يقبلون المخالفة سواء كانت المخالفة في كتاب أو في غيره، لكن يفرق كما ذكرت لكم بين صاحب السنة وبين صاحب البدعة، فصاحب السنة محترم ولو رُدَّ عليه.

    ثانيًا: ليس تتبّع الأخطاء والتنبيش عنها من منهج أهل السنة، هذا ألصقه بهم المتحزبة المتفلسفة.
    أهل السنة ما كان مستورًا جعلوه مستورًا، وما ظهر ردُّوا عليه وإن كان صاحب سنة.

    ويحضرني الآن حديث أخرجه الطيالسي، وأحمد، والسجستاني، والبغوي
    (1)، وهو صحيح بمجموع طرقه: قيل لعبادة بن الصامت رضي الله عنه، يقول أبو محمد: الوتر واجب. قال: كذب أبو محمد، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( خمس صلوات افترضهن الله على عباده ... ) الحديث، هذا أمر.

    أمرٌ آخر: من البلايا اعتقاد أنّ صاحب السنة لا يُخطئ ! لا عصمة لأحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، العصمة في إجماع الأمة، وأما الأفراد فيُخطئون ويرد أهل السنة بعضهم على بعض من عهد الصحابة إلى اليوم.

    أمرٌ آخر: ما كان من الأخطاء في الكتب فإنّ أهل السنة لا يعرضون له، لكن إذا دُرس هذا الكتاب يبين وجه الخطأ ويُعلّق عليه في حينه.

    وهنا أمرٌ: وهو أنّ المُتحزّبة ينقمون علينا مثل ردّ الشيخ ربيع –حفظه الله- على سيد قطب في عدة كتب منها: أضواءٌ إسلامية على عقيدة سيد قطب، ويقولون: لماذا لا ترُدّون على ابن حجر والنووي ولهم من الأخطاء ما لهم؟!

    نقول: هذه المُقارنة خاطئة من ثلاثة أوجه:

    الأول: أنّ الرجلين –النووي وابن حجر- خيرٌ من سيد قطب أضعافًا مُضاعفة، لهم جهودٌ عظيمة في خدمة السنة في شرح أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم، وليسا معصومين من الخطأ.

    الثاني: أهل العلم ردُّوا على النووي وابن حجر ردًّا معلقًا على كتبهم حينما تُدرس كُتبهم.

    الثالث: لم تتخذ أخطاء ابن حجر والنووي –رحمهما الله- منهجًا تعارض به السنة ويُدعى إليه ويقرر على أنّه الحقُّ أبدًا، وإنّما هذا كان في منهج سيد قطب هو الذي تعارض به السنة، ومن عرف كتاب ( معالم في الطريق ) تبيّن له البيان الجليّ الواضح أنّ الرجل حامل لواء التكفير في هذا العصر.

    _______________

    ( 1 ) أخرجه الطيالسي في مسنده (1/467)، وأحمد في المُسند (رقم 22745)، وأبو داود في سننه، كتاب: الصلاة، باب: المحافظة على وقت الصلاة (1/163) (رقم 425)، والبغوي في شرح السنة (4/105).

    __________________________

    السؤال السادس:

    هل يشفع النبي صلى الله عليه وسلم في عصاة المسلمين؟

    الجواب:

    نعم، في عُصاة المُوحّدين، من مات على التوحيد ولقي الله على كبيرة ولم يتُب منها يشفع النبي صلى الله عليه وسلم فيه ويشفع فيه الملائكة والصالحون من عباد الله.


    __________________________

    السؤال السابع:

    كيف نصنع مع من قام بتزكيته بعض العلماء لحسن الظنّ به أو لكتابته مقالاً في أحد أهل البدع، ولكن أفعاله تناقض هذه التزكية من كذب وطعن في السلفيين ورميهم بالألفاظ القبيحة، بل وكذب على بعض العلماء إلى غير ذلك، فماذا نفعل مع من كان هذا حاله؟

    الجواب:

    أقول: علماء أهل السنة وأئمتها لا ينزل عليهم وحي من السماء، بل يُزكّون من يُزكُّون لما أظهر من السنة والذّب عنها وعن أهلها، ونشر كُتبًا فيها والرد على المُخالفين بناءً على هذا يُزكُّونه حسب ما أظهر.

    فإذا انحرف عن ذلك وتنكر لأهل السنة ووالى أهل البدع ونافح عنهم فإنّهم يُعاملونه بما يستحقّه في ذلك، فما ذكرته من تزكيةٍ ليس غريبًا، الشافعي رحمه الله كان يُزكّي إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى ويقول: حدثني الثقة (1). والعلماء غيره جرّحوه، سُئل الإمام مالك رحمه الله عن إبراهيم هذا قيل: أثقةٌ هو؟ قال: لا، ولا في دينه (2).

    فتزكية الشافعي رحمه الله لم تضر، الشافعي إمام عندنا وعند جميع من عرف قدره من أهل الإسلام والسنة، ولكنها لم تنفع إبراهيم بن أبي يحيى، لأنّ العلماء جرّحوه (3) والقاعدة: ( من عَلِمَ حُجَّةٌ على من لم يَعلَم ).


    ______________

    ( 1 ) كان الشافعي يقول عن إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى: الثقة في حديثه المُتّهمُ في دينه.
    الإرشاد للخليلي (1/30.

    ( 2 ) قال يحيى بن سعيد القطان: سألتُ مالك بن أنس عن إبراهيم بن أبي يحيى أكان ثقة؟ قال: لا ولا ثقة في دينه. الجرح والتعديل لأبي حاتم الرازي (1/19).

    ( 3 ) قال بشر بن المفضل: سألتُ فقهاء المدينة عن إبراهيم بن أبي يحيى فكلهم يقول: كذاب ! أو نحو هذا. الجرح والتعديل لأبي حاتم الرازي (2/127).


    __________________________

    السؤال الثامن:

    رجلٌ يدَّعي أنّهُ سلفي رمى زوجتي بالزّنا بدون أن يأتي بشهود ولا بيّنة وينشر هذا بين النّاس، فما موقفي بارك الله فيكم؟

    الجواب:

    هذه الفعلة فسقيّة وليست كُفريّة ولا بدعيّة، هي فسقيّة، ولك أن ترفع أمره إلى الحاكم المسلم لديكم حتى يقيم عليه حدّ القذف، إذ لا بيِّنة عنده، وإن لم يكن هناك حاكم مسلم فلك أنت وزوجك أن تدعوا الله عليه، إذا كان الأمر كما ذكرت.

    ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

    والحمد لله الذي بفضله تتم الصالحات، تم نقلها من كتاب ( مجموع الرسائل الجابرية في مسائل علمية وفق الكتاب والسنة النبوية ) [ طبعة الميراث النبوي : صفحة 58-64 ]، لفضيلة الشيخ العلاّمة عبيد بن عبد الله الجابري حفظه الله تعالى.

    وأصلها من محاضرة بعنوان القول المدبج بذكر وصايا في المنهج، كانت عبارة عن أسئلة في آخر الدرس جعلها الله في ميزان حسناته وبارك له في علمه وعمره.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    الدولة
    ليبيا حرسها الله من الإخوان والدواعش
    المشاركات
    3,791

    افتراضي رد: الإجابات الجابرية عن بعض المسائل المنهجية لفضيلة الشيخ العلاّمة عبيد بن عبد الله الجابري حفظه ال

    أصبت النقل
    بارك الله فيك

  3. #3

    افتراضي رد: الإجابات الجابرية عن بعض المسائل المنهجية لفضيلة الشيخ العلاّمة عبيد بن عبد الله الجابري حفظه ال

    وفيك يبارك الله أخي الكريم أحسن الله إليك وشكر لك على دعواتك الطيبة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •