ابحث في شبكة الإمام الآجري ابحث في المواقع السلفية

شكر شكر:  0
صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12
النتائج 11 إلى 11 من 11
  1. #11

    افتراضي حكم الدعاء بهذه الصيغة: (اللهم إنا لا نسألك رد القضاء ولكن نسألك اللطف فيه) !

    الإنكار ليس فقط بسبب رؤية المشايخ وجوب العزم؛ بل لأن القضاء يرده الدعاء، وهذا من القضاء ومن مشيئة الله سبحانه، فالذي يقول لا أسألك رد القضاء، مالذي أدراه أن القضاء لم يكن بأن دعائه برد القضاء سيرد القدر المعلق؟ ففيه تعد وتخرص.

    ثم إن حمل المجمل الموهم على القدر المحتوم فيه تعلق بدعاء غير وارد في السنة قد يحمل المعنى الباطل والمعنى السليم وهذا أصل الانحراف والبدع كما بين ابن القيم .

    وصيغة ذلك الدعاء المومى إليه برزق السائل الصبر والربط على القلب هو: اللهم إني أسألك اللطف في قضائك ؛ ولا تزاد عليه الزيادة المنكرة: لا أسألك رد القضاء!

    والأصل الاكتفاء بالوارد في الكتاب والسنة في الدعاء ففيها الغنية والخير.

    والاحتجاج يكون لأقوال العلماء لا بها؛ خصوصًا في هذا المقام الذي ذكرت فيه أقوال المانعين مع الدليل، فأين دليل المجيزين؟ إلا أن نقع في ضرب أقوالهم بعضها ببعض.

    وهذا نقل عن مجموع فتاوى و رسائل العلامة الشيخ محمد بن صالح العثيمين:

    أما قول السائل: هل الدعاء يرد القضاء؟
    فجوابه: أن الدعاء من الأسباب التي يحصل بها المدعو، وهو في الواقع يرد القضاء ولا يرد القضاء؛ يعني له جهتان، فمثلا هذا المريض قد يدعو الله- تعالى - بالشفاء فيشفى، فهنا لولا هذا الدعاء لبقي مريضا، لكن بالدعاء شفي، إلا أننا نقول: إن الله -سبحانه وتعالى - قد قضى بأن هذا المرض يشفى منه المريض بواسطة الدعاء، فهذا هو المكتوب، فصار الدعاء يرد القدر ظاهريا، حيث إن الإنسان يظن أنه لولا الدعاء لبقي المرض، ولكنه في الحقيقة لا يرد القضاء؛ لأن الأصل أن الدعاء مكتوب، وأن الشفاء سيكون بهذا الدعاء، هذا هو القدر الأصلي الذي كتب في الأزل، وهكذا كل شيء مقرون بسبب فإن هذا السبب جعله الله - تعالى - سببا يحصل به الشيء، وقد كتب ذلك في الأزل من قبل أن يحدث.
    أهل الحديث و الأثر الدقيقة : 34:40

    (197) سئل فضيلة الشيخ: هل للدعاء تأثير في تغيير ما كتب للإنسان قبل خلقه؟
    فأجاب بقوله: لا شك أن للدعاء تأثيرا في تغيير ما كتب، لكن هذا التغيير قد كتب أيضا بسبب الدعاء، فلا تظن أنك إذا دعوت الله فإنك تدعو بشيء غير مكتوب، بل الدعاء مكتوب، وما يحصل به مكتوب، ولهذا نجد القارئ يقرأ على المريض فيشفى، وقصة السرية التي بعثها النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فنزلوا ضيوفا على قوم، ولكنهم لم يضيفوهم، وقدر أن لدغت حية سيدهم، فطلبوا من يقرأ عليه، فاشترط الصحابة أجرة على ذلك، فأعطوهم قطيعا من الغنم، فذهب أحدهم فقرأ عليه الفاتحة، فقام اللديغ، كأنما نشط من عقال، أي كأنه بعير فك عقاله، فقد أثرت القراءة في شفاء المريض.
    فللدعاء تأثير، لكنه ليس تغييرا للقدر، بل هو مكتوب بسببه المكتوب، وكل شيء عند الله بقدر، وكذلك جميع الأسباب لها تأثير في مسبباتها بإذن الله، فالأسباب مكتوبة، والمسببات مكتوبة.
    أهل الحديث و الأثر الدقيقة : 34
    التعديل الأخير تم بواسطة ; 21-Dec-2015 الساعة 01:59 AM
    قال يحيى بن معاذ الرازي: " اختلاف الناس كلهم يرجع الى ثلاثة أصول، لكل واحد منها ضد، فمن سقط عنه وقع في ضده: التوحيد ضده الشرك، والسنة ضدها البدعة، والطاعة ضدها المعصية" (الاعتصام للشاطبي 1/91)

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •