ابحث في شبكة الإمام الآجري ابحث في المواقع السلفية

شكر شكر:  6
صفحة 2 من 10 الأولىالأولى 1234 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 11 إلى 20 من 97
  1. #11

    افتراضي رد: إعانة الفقيه بتيسير مسائل ابن قاسم وشروحه وحواشيه

    (4/ 9)- اختصاص الطهارة بالماء قيل تعبدي يعني: لا يعقل معناه، ولا تعرف حكمته.
    وقيل: بل معقول المعنى؛ لأن الماء قد حوى من اللطافة والرقة ما لا يوجد في غيره؛ فلذلك لا يقاس عليه غيره.
    (5/ 10)- تفسير (الجواز) في قوله: "المياه التي يجوز التطهر بها سبع مياه" (بالصحة والحِلِّ) أفضل من تفسيره (بالصحة فقط)؛ لأن قوله: (يجوز) لفظ مشترك له معنيان أحدهما (يصح) والآخر (يَحِلّ) ولا قرينة ترجح أحدهما على الآخر.
    (6/ 11)- لا يجوز التطهير بغير الماء من المائعات خلافا للحنفية.
    (7/ 12)- الشيء قد يكون صحيحا حلالا: كالماء الموجود في المساجد فإن التطهير به (جائز) أي: (صحيح)، و(جائز) أيضا أي: (حلال)؛ لأنه موضوع لهذا الغرض.
    وقد يكون الشيء صحيحا وليس حلالا: كالماء المغصوب والماء المُسَبَّلُ للشرب أي الماء الموضوع في الطريق العام بغرض أن يشرب منه الناس فإنه (يجوز) أي: (يصح) التطهر به، لكنه (لا يجوز) يعني: (لا يَحِلّ) يعني: (يَحْرُم) التطهر به؛ لأنه مغصوب.
    (8/ 13) قال البيجوري: "قوله: (التطهير) المراد به التَطَهُّر الذي هو أثر التطهير فأطلق المصدر وأراد به أثره؛ لأنه لا يشترط فعل الفاعل، ولأن المعنى الحاصل بالمصدر هو المكلف به قصدا، وإن كان المعنى المصدري مكلفا به أيضا لكن على سبيل الوسيلة لتوقف المعنى الحاصل بالمصدر عليه ..."
    إيضاح: ........

  2. شكر أبو الحسين عبد الحميد الصفراوي يشكركم "جزاك الله خيرًا "
  3. #12

    افتراضي رد: إعانة الفقيه بتيسير مسائل ابن قاسم وشروحه وحواشيه

    (8/ 13) قال البيجوري: "قوله: (التطهير) المراد به التَطَهُّر الذي هو أثر التطهير فأطلق المصدر وأراد به أثره؛ لأنه لا يشترط فعل الفاعل، ولأن المعنى الحاصل بالمصدر هو المكلف به قصدا، وإن كان المعنى المصدري مكلفا به أيضا لكن على سبيل الوسيلة لتوقف المعنى الحاصل بالمصدر عليه ..."
    إيضاح هذا الكلام يتوقف على معرفة الفرق بين المصدر واسم المصدر وبه يتضح هذا الكلام جدا فنقول:
    = المصدر يدل على الحدث وفاعله
    = اسم المصدر يدل على الحدث وحده
    أمثلة: كَلَّمَ -----> تكليم (مصدر) -------> كلام (اسم مصدر)
    سَلَّم -----> تسليم (مصدر) -----> (سَلَام) (اسم مصدر)
    طَهَّرَ -----> تطهير (مصدر) -----> (تَطَهُّر) (اسم مصدر)
    فإذا قلت: (تكليم، وتسليم، وتطهير) فهذه مصادر تدل على الحدث ومَنْ قام به فـــــ :
    يدل (التكليم) على (كلام + متكلِم)
    ويدل (التسليم) على (سلَام + مُسَلِّم)
    ويدل (التطهير) على (تَّطَهُّر + مُتَطَهِّر)
    وأما اسم المصدر فلا يدل إلا على الحدث وحده:
    فيدل (الكلام) على الحدث وحده (وهو الكلام) دون المتكلم
    ويدل (السلام) على الحدث وحده (وهو السلام) دون (المُسَلِّم)
    ويدل (التَّطَهُّرُ) على الحدث وحده (وهو التطهُّر = الطهارة) دون المتطهِّر أو الشيء المُتَطَهَّرِ به

    إذا علمتَ ذلك وضح لك كلام المحشي وضوحا تاما إن شاء الله وبيانُه هكذا:
    قال: "(التطهير) المراد به التَطَهُّر الذي هو أثر التطهير فأطلق المصدر وأراد به أثره؛ لأنه لا يشترط فعل الفاعل".
    فقد علمت أن (التطهير) يدل على الحدث وهو (التطّهُّر = الطهارة) وعلى فعل الفاعل (المُتَطَهِر) فـ (التطهير) يدل على الهيئة المنتظمة من فعل الفاعل للطهارة وذلك كأَخْذِهِ ماءً من الإناء مثلا ثم وضعه على وجهه ثم غسل يديه إلى المرفقين ...الخ فهذه الهيئة المُكَوَّنَةُ من الفاعلِ وفِعْلِهِ تُسَمَّى (تطهيرا) وهو المصدر من (تَطَهّرَ)، كما تُسَمَّى أيضا (المعنى المصدري)
    وأما أثر هذا المعنى المصدري فهو (التَّطَهُّر) أي كون الإنسان صار طاهرا دون النظر إلى فعل الفاعل، وهذا (التَطَهُّرُ) الناتج عن (التطهير) يُسَمَّى (المعنى الحاصل بالمصدر)، وهذا هو المُكَلَّفُ به قصدا أي أن المراد بالتكليف بالطهارة أن يصير الإنسان متطهِّرا لِتُسْتَبَاحَ له الصلاةُ مثلا فهذا هو المقصود أما كونه يستعمل الماء فيضعه على وجهه ... الخ فهذا وسيلة للوصول إلى المقصود فهو مُكَلفٌ به تبعا لا قصدا
    تنبيه: مراد المحشي بما سبق أن قول الماتن: "المياه التي يجوز بها التطهير سبع مياه" معناه: "المياه التي يجوز بها التَّطَهُّر سبع مياه" والذي يظهر لي –والله أعلم- أن كلام الماتن على ظاهره فإن الماء وسيلة للطهارة، و(التطهير) يُنْظَرُ فيه إلى فعل الفاعل وهو يكون باستعمال الماء في الطهارة؛ فالمعنى: المياه التي يجوز للمتطهِّرِ (أي الذي يريد التطهُّر) استعمالُها سبع مياه. أما أن نحمل (التطهير) هنا على (التطهر) الذي هو أثره فلا يظهر - والله أعلم- لأن التطهُّر إنما يكون بعد الانتهاء من التطهير فلا حاجة للماء في (التطهُر) وإنما الحاجةُ إليه في (التطهير) فتأمل، والله أعلم.

  4. شكر أبو الحسين عبد الحميد الصفراوي يشكركم "جزاك الله خيرًا "
  5. #13

    افتراضي رد: إعانة الفقيه بتيسير مسائل ابن قاسم وشروحه وحواشيه

    تابع مسائل الحاشية:

    (9/ 14) يجوز التطهير بكل واحد من هذه المياه على انفراده أو مع غيره؛
    - فيجوز التطهير بماء البحر مثلا على انفراده أو بخلطه مع ماء النهر
    - ولو خلط المياه السبعة كلها معا جاز التطهير بها.
    (10/ 15) قول الماتن: "المياه التي يجوز بها التطهير سبع مياه" القياس أن يقول: (سبعة) لأن (المياه) جمع (ماء) وهو مذكر والأعداد من ثلاثة إلى تسعة تخالف معدودها تذكيرا وتأنيثا فالقياس أن يقول: (المياه ... سبعة)
    وقوله: "المياه ... سبع مياه" زاد (مياه) الثانية تأكيدا للأولى وإلا فلا حاجة لها فالأَوْلَى أن يقول: (سبعة) فقط ولا يقول (سبعةُ مياه)
    (11/ 16) قال: "فإن قيل: ظاهر عبارته الحصر في السبعة مع أنه يجوز أيضا التطهير بغيرها ... الخ"
    قلت: عبر المحشي بقوله: "ظاهر عبارته ..." ولم يقل: (عبارته تفيد الحصر) لأن قول الماتن: (المياه التي يجوز بها التطهير سبع) ليس من طرق القصر المعروفة والتي من أشهرها:
    - (القصر بـ (لا ... إلا)
    - و(إنما)
    - والعطف بـ (لا، وبل، ولكن)
    - وتعريف الجزأين
    - وضمير الفصل.
    فلما كانت عبارته ليست من طرق القصر المعروفة قال: (ظاهر عبارته ...الخ)
    والذي جعل ظاهر عبارة الماتن يوهم القصر هو وصف المبتدإ بما ذُكِر: فالمبتدأ (المياه) والخبر (سبعة) وقد وصف المبتدأ بقوله: (التي يجوز بها التطهير) فكأن معناه (لا بغيرها من المياه) ولما كان هذا الظن قد يَرِدُ على الذهن ذكره المحشي وأجاب عنه بما حاصله أن القصر هنا إضافي لا حقيقي، أي: بالإضافة إلى غيره من المائعات؛ كالخل والزيت مثلا، لا إلى غيرها من المياه؛ فلا ينافي جواز التطهير بغيرها من المياه؛ كالماء النابع من بين أصابعه الشريفة صلى الله عليه وسلم.
    وأيضا فإن مراده بيان ما يجوز به التطهير من المياه المشهورة العامة الوجود
    (12/ 17) الماء الذي يؤخذ من نَدَى الزَّرْعِ قيل: إنه نَفَـسُ دابة في الأرض فلا يجوز التطهير به لأنه قيءٌ فيكون نجسا، وهذا ممنوع؛ لأنه لا دليل عليه؛ فيجوز التطهير به.

  6. #14

    افتراضي رد: إعانة الفقيه بتيسير مسائل ابن قاسم وشروحه وحواشيه

    تابع مسائل الحاشية

    (13/ 1 أفضل المياه: ما نبع من بين أصابعه صلى الله عليه وسلم ثم ماء زمزم ثم ماء الكوثر ثم نيل مصر ثم باقي الأنهر كسيحون وجيحون ودجلة والفرات.
    قلت: لا دليل على هذا الترتيب، والله أعلم
    (14/ 19) صحح النووي أن السماء أفضل من الأرض وهو المعتمد، لكن ظاهر كلام القليوبي اعتماد أن الأرض أفضل من السماء .
    (15/ 20) الخلاف في غير البقعة التي اشتملت عليه صلى الله عليه وسلم فهي أفضل من غيرها اتفاقا
    وهل بقية بقاع الأنبياء كذلك؟ أوْ لا؟ فيه خلاف نقل بعضهم عن ابن حجر الأول يعني: أن بقية بقاع الأنبياء أفضل من السماء، لكن في شرحه على المنهاج وكذا شرح الرملي ما يقتضي الثاني لأنهما اقتصرا في الاستثناء على بقعته صلى الله عليه وسلم.
    (16/ 21) حديث: «مَا بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ». حديث حسن رواه أحمد (11610) وغيره وفيه نزاع في ثبوت هذه اللفظة (قبري)
    - لأنه صلى الله عليه وسلم قال ذلك وقبرُه لم يوجد بعد،
    - وأيضا فإن الصحابة قد تنازعوا في موضع دفنه ولو كان عندهم هذا الحديث بهذا اللفظ لكان فصلا في محل النزاع،
    لكن الحديث بلفظ: "ما بين بيتي ومنبري ..." صحيح رواه مسلم (1390)
    وللطحاوي في شرح مشكل الآثار كلام حسن في التوفيق بين الروايتين حيث قال: "وفي هذا الحديث معنى يجب أن يوقف عليه، وهو قوله صلى الله عليه وسلم: "ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة" على ما في أكثر هذه الآثار، وعلى ما في سواه، منها: "ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة"، فكان تصحيحهما يجب به أن يكون بيته هو قبره، ويكون ذلك علامة من علامات النبوة جليلة المقدار، ولأن الله عز وجل قد أخفى على كل نفْس سواه الأرضَ التي يموت بها، لقوله عز وجل: {وما تدري نفس بأي أرض تموت} فأعلمه الموضع الذي يموت فيه، والموضع الذي فيه قبره، حتى علم بذلك في حياته، وحتى أعلمه من أعلمه من أمته، فهذه منزلة لا منزلة فوقها، زاده الله تعالى شرفاً وخيراً" ا.هـ
    قلت: وفي معنى قوله: "روضة من رياض الجنة" تأويلات للعلماء منها:
    - أن هذا الموضع بعينه ينقل في الآخرة إلى الجنة
    - وقيل: بل المعنى: أنه كروضة من رياض الجنة في نزول الرحمة وحصول السعادة بما يحصل من ملازمة حلق الذِّكْرِ فيها فيكون تشبيها حذفت منه أداة التشبيه
    - وقيل: إن المعنى: أن العبادة فيها تؤدي إلى الجنة. فيكون مجازا .

  7. #15

    افتراضي رد: إعانة الفقيه بتيسير مسائل ابن قاسم وشروحه وحواشيه

    تابع مسائل الحاشية

    (17/ 22) اقتصر الشارح في تفسير ماء السماء على المطر لأنه الأغلب وإلا فينزلُ منها أيضا:
    الندى والشَّفَّان:
    فالندَى: البلل وما سقط منه آخر الليل.
    وأما الذي يسقط منه أوله فيسمى السَّدَى؛ ولهذا يقال: (النَّدَى) ندى النهار، و(السَّدَى) ندى الليل، والفعل منه (نَدِيَ) بفتحتين بينهما كسرة كـ (صَدِيَ) تقول: نَدِيَ الشيءُ: أي ابتلَّ فهو نَدٍ والجمع أنداء مثل سبب وأسباب.
    وأما (الشَّفَّان): فوزنه (فَعْلَان) فقيل: ريحٌ فيها برْدٌ ونُدُوَّة، وقيل: مطر وبرَد ولهذا قال بعض الفقهاء: (الشَّفَّان): مطر وزيادة
    (18/ 23) حديث :"ما من ساعة من ليل أو نهار إلا والسماء تمطر إلا أن الله يصرفه حيث شاء" حديث ضعيف انظر السلسلة الضعيفة (4494) والجامع الصغير وزيادته (11994) وضعيف الجامع الصغير (5213)
    (19/ 24) قال: (قوله: "وماء البحر" الإضافة للبيان أي ماء هو البحر)
    إيضاح: الإضافة البيانية ما كانت على تقدير حرف الجر (مِنْ) كما تقول: هذا بابُ خشبٍ أي بابٌ مِنْ خشب،
    وضابطها: أن يكون المضاف إليه جنسا للمضاف.
    وأن يكون المضاف بعضا من المضاف إليه، ألا ترى أن المضاف إليه في المثال السابق (خشب) جنس للمضاف (باب)، وأن المضاف (باب) بعض من المضاف إليه (خشب).
    وفي الإضافة البيانية يصح الإخبار بالمضاف إليه عن المضاف فتقول: هذا البابُ خشبٌ.
    ولما كان قول الماتن (ماء البحر) يحتمل أن تكون الإضافة على معنى (مِنْ) أي: ماءٌ من البحر، ويحتمل أن تكون على معنى (في) أي: ماءٌ في البحر، كما يحتمل أن تكون على معنى (اللام) أي: ماء للبحر اختار المُحَشي أن الإضافة بيانية بدليل صحة الإخبار بالمضاف إليه (البحر) عن المضاف (ماء) وذلك قوله: (أي: ماء هو البحر)
    فإن قيل: الإضافة الظرفية جائزة أيضا يعني: (ماء في البحر) فلماذا اقتصر المحشي على البيانية؟
    أجيب: بأن الإضافة الظرفية التي بمعنى (في) وإن كانت صحيحة إلا أن الإضافة البيانية أصح فمثلا إذا أخذ الإنسان معه شيئا من ماء البحر في أوعية ثم استَعْمَل هذا الماء الموجود في الأوعية لم يكن هذا ماءً في البحر ولكنه لا يخرج أبدا عن كونه ماءً هو البحر.
    فهذا ما يظهر لي الآن، لكن يشكل عليه ما ذكره في (ماء النهر) من أن الإضافة فيه ظرفية فتأمل، والله أعلم.
    (20/ 25) فَرَّقَ المُحَشِّي بين أنواع الإضافات:
    فجعل الإضافة في (ماء السماء) و(ماء البئر) و(ماء العين) بمعنى (مِنْ)
    وفي (ماء البحر) بيانية
    وفي (ماء النهر) ظرفية بمعنى (في)
    ولم أهتَدِ للفرق الذي جعله بين ماء البحر وماء النهر فإما أن تكون الإضافة في الموضعين بيانية أو تكون فيهما ظرفية وقد راجعت عددا من الشروح والحواشي فلم أظفر بشيء فليحرر هذا الموضع.

  8. #16

    افتراضي رد: إعانة الفقيه بتيسير مسائل ابن قاسم وشروحه وحواشيه

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د. ابراهيم المحمدى الشناوى مشاهدة المشاركة
    (20/ 25) فَرَّقَ المُحَشِّي بين أنواع الإضافات:
    فجعل الإضافة في (ماء السماء) و(ماء البئر) و(ماء العين) بمعنى (مِنْ)
    وفي (ماء البحر) بيانية
    وفي (ماء النهر) ظرفية بمعنى (في)
    ولم أهتَدِ للفرق الذي جعله بين ماء البحر وماء النهر فإما أن تكون الإضافة في الموضعين بيانية أو تكون فيهما ظرفية وقد راجعت عددا من الشروح والحواشي فلم أظفر بشيء فليحرر هذا الموضع.
    أجاب بعض الإخوة بقوله:
    يقال من باب تقريب الفرق لا التحقيق: هذه الإضافات على تقدير حرف جر ولا بد له من متعلق فيقدر كونا خاصا للقرينة في الكل وهي معرفتنا بطبيعة حصول الماء فيها
    فيكون الماء في (البئر والعين) نابعا منهما ويناسبه تقدير (من)
    ومن السماء نازلا ويناسبه أيضا (من)
    وفي النهر جاريا فيقدر (في) لأن النهر في الأصل يطلق على المكان الذي يجري فيه الماء ثم أطلق على الماء الجاري فيه لعلاقة المجاورة
    على أن المحقق الرضي رأى أن لكل جار ومجرور كونا يناسبه وتقديره على حسبه لا يخرجه عن كونه عاما
    هذا ما ظهر لي والله أعلم
    وكان حاصل ما أجبت به:
    أننا لو سلمنا أن القرينة هي (معرفتنا بطبيعة حصول الماء فيها) وصح ذلك في الثلاثة الأُوَل (البئر والعين والسماء) فإنه يتعذر ذلك في ماء النهر والبحر.
    ثم على التسليم بما ذكر أخونا الفاضل مِنْ أَنَّ التقدير: (جاريا في النهر) فما الذي منع من تقدير (في) في البحر أيضا إذ هو أشد جريا في البحر منه في النهر؟!
    هذا موطن الإشكال؛ أي التفريق بين نوع الإضافة في (ماء البحر) و(ماء النهر) فجَعَلَ الأولى بيانية والثانية ظرفية.
    على أني أقول -من باب حَلِّ الإشكال بأي شيء قريب- : إن الذي صنعه المحشي إنما هو من باب التفنن في الكلام، وبيان سعة اللغة؛ فهو لم يَنْفِ جواز غير ما ذكره
    فكونه جعل الإضافة في (ماء البحر) بيانية فهذا دليل على أنه يجوز أن يَنْجَرَّ مثل ذلك إلى (ماء النهر) فيجوز أن تكون الإضافة في (ماء النهر) بيانية أيضا
    وكونه جعل الإضافة في (ماء النهر) ظرفية فهذا دليل على أنه يجوز أن يَنْجَرَّ مثل ذلك إلى (ماء البحر) فيجوز أن تكون الإضافة في (ماء البحر)ظرفية أيضا
    فتأمل، والله أعلم.

  9. #17

    افتراضي رد: إعانة الفقيه بتيسير مسائل ابن قاسم وشروحه وحواشيه

    أزال أخونا (أمين إبراهيم رضوان) الإشكال بما ذكره من أن الباجوري ناظر إلى أن البحر هو الماء الكثير (يعني ليس الماء ومكانه الذي يجري فيه بل الماء فقط) وعلى هذا فالإضافة بيانية هنا إذ يمكن الإخبار بالمضاف إليه عن المضاف فيقال: (ماءٌ هو البحر)
    وأن المحشي (البيجوري) نظر إلى أن النهر: اسم للمكان الذي يجري فيه الماء؛ فعلى هذا فالإضافة ظرفية
    قلت: وهذا عين الصواب إن شاء الله.
    وقد كنت راجعت عند كتابة هذه الفقرة عددا من الشروح والحواشي ووقفت على هذا الذي ذكره أخونا (أمين إبراهيم رضوان) لكن لم أنتبه إلى أن مراد المحشي هو هذا الذي ذكره أخونا أمين بارك الله فيه، وقد كنت عزمت على حذف هذه الفقرة من لَمَّا التبس عليَّ الفرقُ المذكور فالحمد لله أن أبقيتها على ما هي عليه حتى عرفتُ حَلَّها، والمرءُ قليل بنفسه كثير بإخوانه
    وهنا رابط المشاركة (2 التي فيها كلام أخونا الفاضل من باب نسبة الفضل لأهله
    http://www.feqhweb.com/vb/showthread...&page=2http://

  10. #18

    افتراضي رد: إعانة الفقيه بتيسير مسائل ابن قاسم وشروحه وحواشيه

    تابع مسائل الحاشية

    (21/ 26) يكره استعمال مياه آبار أرض ثمود لأنه مغضوب على أهلها إلا بئر الناقة فلا يكره.
    وكذا يكره استعمال مياهِ آبارِ قوم لوط وبابل وبرهوت التي باليمن وبئر ذروان التي سحر فيها النبي صلى الله عليه وسلم.
    قلت: بَرَهُوت: بفتح الباء والراء وضم الهاء: أرض باليمن فيها بئر يسمى بئرَ بَرَهُوتَ يحكون عنه حكايات كثيرة ويروون فيه آثارا
    (22/ 27) مثل المياه في الكراهة استعمال التراب في التيمم وكل ما يتعلق ببلادهم
    (23/ 2 إن قيل: إن ماء الثلج وماء البرد من ماء السماء فلا حاجة لذكرهما معه
    أجيب: بأن وصف الجمود ميزهما عنه خصوصا بالتسمية المذكورة أي أن كلا منهما صار له اسما يتميز به فالأول (ماء الثلج) والثاني (ماء البرَد)
    (24/ 29) قوله: "مِنْ أصل الخِلْقَةِ" أي من أصل الوجود، واحترز به عما يَعْرِضُ له مِنْ تَغَيـُّـرِهِ بما اتصل به مِنْ مائعٍ أو جامدٍ على ما يأتي.
    قلت: مثل المائع الذي يتصل بالماء فيُغَيِّرُهُ عن أصلِ الخِلْقَةِ: ماءُ الوَرْدِ الذي يُغَيِّرُ طعمَه، والزَّعفرانُ الذي يُغَيِّرُ لونه، والمسكُ الذي يغير رائحتَهُ
    ومثل الجامد الذي يتصل بالماء فيغيره: الشاةُ الميتة المُلْقاةُ في ماء راكدٍ أو جارٍ على ما يأتي.
    (25/ 30) قوله: "ثم المياه على أربعة أقسام" (ثم) للاستئناف أو للترتيب أي بعد أن أخبرتك أن المياه التي يجوز التطهير بها سبعة أقسام أخبرك أنها تنقسم تقسيما آخر إلى أربعة أقسام.
    (26/ 31) قوله: "ثم المياه على أربعة أقسام" (أل) في (المياه) للعهد الذكري أي: المياه المتقدم ذكرُها.
    (27/ 32) قوله: "ثم المياه على أربعة أقسام" أي: كل واحد من المياه السابقة على أربعة أنواع وليس المراد أن مجموعها على أربعة أقسام فيكون مجموع الأقسام المرادة هنا ثمانية وعشرون قسما وبيانُه كالآتي:
    (الأول- الرابع) ماء السماء أربعةُ أقسام: مطلق طهور غير مكروه، ومطلق مشمس مكروه، وطاهرٌ مستعملٌ، ونجس.
    (الخامس- الثامن) ماء البحر أربعة أقسام: مطلق طهور غير مكروه ومطلق مشمس مكروه وطاهرٌ مستعملٌ ونجس
    (التاسع- الثاني عشر) ماء النهر أربعة أقسام: مطلق طهور غير مكروه ومطلق مشمس مكروه وطاهرٌ مستعملٌ ونجس
    (الثالث عشر- السادس عشر) ماء البئر أربعة أقسام: مطلق طهور غير مكروه ومطلق مشمس مكروه وطاهرٌ مستعملٌ ونجس
    (السابع عشر- العشرون) ماء العين أربعة أقسام: مطلق طهور غير مكروه ومطلق مشمس مكروه وطاهرٌ مستعملٌ ونجس
    (الواحد والعشرون- الرابع والعشرون) ماء الثلج أربعة أقسام: مطلق طهور غير مكروه ومطلق مشمس مكروه وطاهرٌ مستعملٌ ونجس
    (الخامس والعشرون- الثامن والعشرون) ماء البرَد أربعة أقسام: مطلق طهور غير مكروه ومطلق مشمس مكروه وطاهرٌ مستعملٌ ونجس
    فـ (ماء السماء، وماء البحر، وماء النهر ...الخ) سبعة أقسام،
    و(طهور غير مكروه، وطهور مكروه، وطاهر، ونجس) أربعةُ أقسام
    وحاصلُ ضرب (سبعة 7) في × (أربعة 4) = ثمانية وعشرون 28 قسما وقد ذكرتُها كلها مبالغة في الإيضاح.
    والله أعلم

  11. #19

    افتراضي رد: إعانة الفقيه بتيسير مسائل ابن قاسم وشروحه وحواشيه

    مسائل المتن والشرح

    (1/ 3) ثم المياه تنقسم إلى أربعة أقسام :
    أحدها – (الماء المطلق) أي المطلق عن قَيْدٍ لازمٍ
    إيضاح: المراد بالقيد اللازم هو ما يلزم المجئ به دائما في كل الأوقات مع قولك: (ماء) وهذا يشمل ثلاثَ صور، ويُخْرِجُ صورتين:


    فالصور الثلاث التي يشملها القيد اللازم هي:

    الأولى – التقييد بالإضافة نحو: ماء البطيخ
    الثانية – التقييد بالصفة نحو: {مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ } [الطارق: 6]
    الثالثة – التقييدُ بلامِ العهد كقوله صلى الله عليه وسلم: "إنما الماءُ مِنَ الماءِ" فالمراد بـ (الماء) في الموضع الأول .. الماءُ المطلق الذي يُسْتَعْمَلُ في الغُسْلِ، والمراد بـ (الماء) في الثاني .. المنيُّ. ومعنى الحديثِ: إنما وجوبُ الغُسْلِ مِنْ خروجِ المَنِيِّ، فإن لم يخرج المنيُّ لم يجب الغسل، وهذا كان في صدر الإسلام ثم نُسِخَ.
    والشاهد في لفظ (الماء) في الموضع الثاني لحديث أمِّ سلمة المعروفِ وهو: عَنْ زَيْنَبَ ابْنَةِ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: جَاءَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَسْتَحْيِي مِنَ الحَقِّ، فَهَلْ عَلَى المَرْأَةِ مِنْ غُسْلٍ إِذَا احْتَلَمَتْ؟ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «إِذَا رَأَتِ المَاءَ» فَغَطَّتْ أُمُّ سَلَمَةَ، تَعْنِي وَجْهَهَا، وَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوَ تَحْتَلِمُ المَرْأَةُ؟ قَالَ: «نَعَمْ، تَرِبَتْ يَمِينُكِ، فَبِمَ يُشْبِهُهَا وَلَدُهَا».


    والصورتين اللتين يُخْرِجُهما القيد اللازم هما:

    الأولى – ألا يقيد أصلا بأن تقول: هذا ماءٌ.
    الثانية – أن يُقَيَّدَ قَيْدًا مُنْفَكًّا في بعض الأوقات كأن تقول: ماء البحر وماء النهر.


    حكم الماء المطلق: لكي نحكم على أي (ماءٍ) بأنه مطلقٌ لابد من توافر ثلاثة قيود:
    الأول – أن يكون طاهرًا في نفسه
    الثاني – أن يكون مُطَهِّرًا لغيره
    الثالث – إذا تحقق الشرطان السابقان فالماءُ مطلقٌ غيرُ مكروهٍ استعمالُهُ!!


    (2/ 4) قولهم: "طاهر في نفسه" أي في ذاته بقطع النظر عن غيره كما تقول: هذا العبدُ في نفسه قيمتُهُ كذا، أي في ذاته بقطع النظر عن غيره
    (3/ 5) ثانيها – الماء المشمس


  12. #20

    افتراضي رد: إعانة الفقيه بتيسير مسائل ابن قاسم وشروحه وحواشيه

    من مسائل التوشيح

    (1/ قوله: "الماء المطلق عن قيد لازم" أي مُطلَقٌ عن قيدٍ لازم عند العارف بحاله من أهل اللسان والعُرْفِ.
    ________________________________________________

    من مسائل الحاشية

    (1/ 33) ما ذكره الماتن والشارح من تقسيم الماء إلى أربعة أقسام هو من تقسيم الكلي إلى جزئياتِه لا من تقسيم الكلّ إلى أجزائه وضابطهما كما يأتي:

    = ضابط تقسيم الكلي إلى جزئياته: أن يصح الإخبارُ بالمُقَسَّمِ عن كل قسم من الأقسام، فالمُقَسَّمُ هنا (الماءُ) الذي هو مفرد (المياه)، والطاهر المطهر غير المكروه .. قسمٌ، فلو جعلت (الطاهر المطهر غير المكروه) مبتدأً و(الماءُ) خبرًا .. صح الإخبار به فيصح أن تقول: الطاهر المطهر غيرُ المكروه ماءٌ.

    = ضابط تقسيم الكل إلى أجزائه: أن لا يصح الإخبار بالمُقَسَّمِ عن كل قسم من أقسامه كقولك: (الحصيرُ خيطٌ وأعوادٌ) فلا يصح أن تقول: الخيط حصيرٌ.

    (2/ 34) قول المصنف: "ثم المياه على أربعة أقسام" (على) زائدة ولا حاجة لها فلو قال: (المياه أربعة) لكان أخصر.

    (3/ 35) قوله: "(طاهر) في نفسه (مطهر) لغيره (غير مكروه) استعماله" يلاحظ أن الشارح قَدَّر لفظ (استعماله) بعد قول المصنف "غير مكروه" فقال المحشي: "الكراهةُ ثبوتا وعدما إنما تنسب للأفعال كباقي الأحكام لأنه لا تكليف إلا بفعل فلذلك احتاج إلى تقدير (استعماله) أي لا لذاته" وبيان كلام المحشي كالآتي:
    قوله: "الكراهة ثبوتا وعدما" أي إثبات الكراهة لشيء أو نفيها عنه
    قوله: "إنما تنسب للأفعال" أي أن الكراهة لا تنسب للذوات فلا يقال: زيدٌ مكروه ولا ماءٌ مكروهٌ، بل فِعْلُ زيدٍ مكروه، واستعمالُ هذا الماءِ مكروه؛ لأن الكراهة حكم تكليفيٌّ كباقي الأحكام التكليفية فلا يقال مثلا: زيدٌ واجبٌ ولا ماءٌ واجبٌ بل يقال: فِعْلُ زيدٍ واجبٌ واستعمال الماء واجب أو مكروه أو مستحب ... الخ

    (4/ 36) قوله: "الماء المطلق عن قيد لازم" هو كما سبق في التوشيح أنه مطلق عند أهل اللسان والعُرْف، ونزيد هنا أنهم إنما قيدوا بأهل اللسان والعُرْف للآتي:
    = ليخرج الماء المستعمل والماء المتنجس بمجرد الملاقاة فإن مَنْ علم بحالهما من أهل اللسان والعُرفِ لا يسميهما ماء بلا قيد.
    = وليدخل الماءُ المتغيِّرُ كثيرا بما في مَقَرِّهِ ومَمَرِّهِ مثلا فإن أهل اللسان والعُرْفِ يطلقون عليه اسمَ (ماءٍ) بلا قَيْدٍ مع علمهم بحاله فهو مطلق خلافا لمَنْ زعمَ أنه غيرُ مطلق

    (5/ 37) إنما أُعْطِيَ الماءُ المتغيِّر كثيرا بما في مقره وممره حُكْمَ الماءِ المطلقِ تسهيلا على العباد

    (6/ 3 الفرق بين قولهم: (الماءُ المطلقُ) و(مُطْلَقُ الماءِ) كالآتي:
    (الماءُ المطلق) هو ما جمع الأوصاف الثلاثة السابقة (طاهر – مطهر – غير مكروه استعماله)، وهذا غير صادق على باقي أقسام المياه.
    وأما (مطلق الماء) فمعناه أيُّ ماءٍ فكلُّ ما يقال له (ماء) فهو (مُطْلَقُ الماءِ) وهذا يشمل كل الأقسام: المطلق والمشمس والطاهر والنجس.
    واعلم أن التفريق بين (الماء المطلق) و(مطلق الماء) إنما هو اصطلاح خاص بالفقهاء فلا ينافي:
    أن قولهم: (الواو لمطلق الجمع) مُساوٍ = لقولهم: (الواو للجمع المطلق)
    غاية ما في الأمر أن قولهم: (الواو لمطلق الجمع) فيه تقديم الصفة (مطلق) على الموصوف (الجمع) وقولهم: (الواو للجمع المطلق) فيه تقديم الموصوف (الجمع) على الصفة (المطلق)، قلت: وفي (تذليل العقبات) بحث عن هذا عند قول المصنف هناك: "والأحكام سبعة: الواجب والمندوب والمباح والمحظور والمكروه والصحيح والباطل" فراجعه إن شئت.

صفحة 2 من 10 الأولىالأولى 1234 ... الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •