ابحث في شبكة الإمام الآجري ابحث في المواقع السلفية

شكر شكر:  6
صفحة 4 من 10 الأولىالأولى ... 23456 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 31 إلى 40 من 97
  1. #31

    افتراضي رد: إعانة الفقيه بتيسير مسائل ابن قاسم وشروحه وحواشيه

    (8/ 76) لو شك هل التغيرُ كثير أو قليل؟ لم يضر؛ لأنا لا نسلب الطهورية بالشك.
    (9/ 77) لو حلف لا يشربُ ماءً فشرب المتغيرَ المذكور لم يحنث؛ لأنه لا يسمى ماءً، وكذا لو كان التغير تقديريا فإنه لا يحنث أيضا.
    (10/ 7 لو كان المخالطُ معدومَ الصفات كلها قدرنا مخالفا وسطا في الصفات كلها (الطعمِ واللون والريحِ) أما إن كان فيه بعض الصفات دون بعض فإنا نُقَدِّرُ مخالفا وسطا في الصفات المفقودة فقط لا في الصفات الثلاث كلها؛ لأن الموجود من الصفات إذا لم يُغَيِّرْ فلا معنى لِفَرْضِهِ خلافا للبرماوي مِنْ فرْضِ الثلاثة.
    (11/ 79) لو اختلط بالماء مائع طاهر فتقدير المخالفِ الوَسَطِ مندوبٌ لا واجب كما سبق أنه لو هجم بدون تقدير كفى.
    وأما لو كان المخالط نجسا معدوم الصفات فالظاهر أن تقدير المخالف الوَسَط مندوبٌ أيضا لا واجب، لكن الشيخ الطوخي كان يقول بوجوب التقدير في المخالط النجس.
    (قال أبو معاذ: الظاهر عدم الوجوب لأن الأصل الطهورية والتنجس مشكوك فيه، والشك لا يرفع اليقين)
    (12/ 80) تقدير المخالف الوسط هو ما قاله ابن أبي عصرون،
    وأما الروياني فذهب إلى اعتبار تقديرِ الأشبه بالخليط،
    وتوضيح ذلك كالآتي:
    لو وقع في الماء (ماءُ ورد منقطعُ الرائحة):
    - فعلى كلام ابن أبي عصرون نُقَدِّرُ مخالفا وسطا في الرائحةِ وهو اللاذَن.
    - وعلى كلام الروياني نُقَدِّرُ ماء وردٍ له رائحةٌ؛ لأنه الأشبه بالخليط
    (13/ 81) الماءُ المستعملُ طاهرٌ غيرُ مطهر على المذهب فلو كان معه ماءان كل منهما مستعمل فضم أحدهما إلى الآخر فصارا قلتين فإنه يصير طهورا.
    (14/ 82) مِثْلُ الدهن - في كونه مجاورا يتحلل منه شيء إلى الماء فيغيره- الزبيبُ والعرقسوس والكتان
    وبهذا تعلم أن ماءَ مُبَلَّاتِ الكتان غيرُ طهورٍ
    وقد وهِمَ من ادَّعَى طهوريتَه بل قد يصير أسْوَدَ منتنا.
    (15/ 83) لو وقع في الماء مخالِطٌ ومجاوِرٌ
    وتغيَّرَ الماءُ
    وشككنا هل تغير بالمخالط أو بالمجاور؟
    فهو طهورٌ لأنا لا نسلب الطهورية بالشك.
    (16/ 84) أوراق الشجر المتناثرة لا يضر التغير بها لأنه يشق صونُ الماء عنها
    (17/ 85) لو أُخِذَتْ أوراقُ الشجر وطُرِحَتْ في الماء فتغير بها لم يضر أيضا لأنه تغيُّرٌ بمجاور، أما لو طُرِحَتْ في الماء فتفتَّتَتْ فيه وغيَّرَتْهُ .. ضرَّ لأنه تغيُّرٌ بمخالطٍ ولا يشق التحرز عنه
    (18/ 86) التغير بالثمار يضر ولو كانت ساقطة بنفسها ولو كانت على صورة الوَرَقِ كالوردِ لإمكان التحرز عنها غالبا، حتى لو تعذر الاحتراز عنها فإنه يضر أيضا نظرا للغالب.

  2. #32

    افتراضي رد: إعانة الفقيه بتيسير مسائل ابن قاسم وشروحه وحواشيه

    (19/ 87) لا يضر التغيُّرُ بما في المقرِّ والممرِّ إن كانا خِلْقِيَّيْنِ أو مصنوعيْنِ يشبهان الخلقيين كما سبق أما المصنوع لا بتلك الحيثية (أي بحيث لا يشبه الخِلقي) فإنه يضر لأن الماء يستغني عنه
    (20/ 8 ماء الفساقي والصهاريج المعمولة بالجير ونحوه طهور
    [قال أبو معاذ: ربما لأن الماء لا يستغني عما في مقره فيهما].
    (21/ 89) يقع كثيرا أن يوضع الماءُ في [كوز] أو جرَّةٍ ونحوها ويكون قد وضع فيها لبن أو نحوه وبقي بعضُ أثره فيها فيتغير الماءُ به فهذا لا يضر.
    (22/ 90) التغيُّر بترس الساقية وسَلَبَةِ البئرِ لا يضر للحاجة إليهما
    قلت: (السَّلَبَة): هي الحَبْلُ في اللهجة العامِّية المصرية
    (23/ 91) ها هنا مسألة نفيسة وهي مسألة ابن أبي الصيفِ وصورتها: لو طُرِحَ ماءٌ متغير بما في مقره وممره على ماءٍ غير متغير .. فغيَّرَهُ:
    - ذهب الرملي إلى أنه يسلبه الطهورية لاستغناء كل منهما عن خَلْطِهِ بالآخر
    - وذهب ابن حجر إلى أنه لا يسلبه الطهورية لأن كلا منهما طهور فأشبه التغير بالملح المائي
    أما لو طُرِحَ غير المتغير على المتغير فلا يسلب الطهوريةَ على الراجح؛ لأنه إن لم يزده قوةً لم يُضْعِفْهُ.

  3. #33

    افتراضي رد: إعانة الفقيه بتيسير مسائل ابن قاسم وشروحه وحواشيه

    مسائل المتن والشرح
    (1/ 19) القِسم الرابع من أقسام المياه: الماء المتنجس وهو نوعان: قليلٌ وكثير على التفصيل الآتي.
    (2/ 20) النوع الأول: الماء المتنجس القليل: هو ما كان دون القلتين وحلت فيه نجاسة مُنَجِّسَة فإنه يصير متنجسا سواء تغير أم لم يتغير.
    (3/ 21) يستثنى من هذا القسم (أي الماء المتنجس القليل) صورٌ، ذَكَرَ الشارح صورتين منها وهما:
    1- الميتة التي لا دمَ لها سائل عند قتلها أو شق عضو منها في حياتها كالذباب مثلا، فإنها إذا وقعت في ماء قليل أو مائع فإنها لا تنجسه بشرطين:
    الأول- ألا تُطْرَحَ في المائع بل تقع بنفسها أو بالريح أو تكون ناشئة فيه كدود الخل والجبن، فإن طرحها أحدٌ فإنها تنجسه.
    الثاني- ألا يتغير المائعُ بها فإن تغيَّرَ فإنه يصير نجسا
    2- النجاسة التي لا يدركُها الطرْفُ –بسكون الراء- أي البصرُ المعتدلُ دون الضعيف والقويِّ الحديد، فإنها لا تنجس المائع ولا الماء القليل.
    هناك صورٌ أخرى تأتي في مسائل الحاشية إن شاء الله
    (4/ 22) النوع الثاني: الماء المتنجس الكثير: وهو ما كان قلتين فأكثر وحلت فيه نجاسةٌ فتغيَّرَ بها فإنه يصير متنجسا سواء كان التغيُّرُ كثيرا أو قليلا.
    (5/ 23) القلتان خمسمائة رِطل بغدادي تقريبا في الأصح
    (6/ 24) اختلف الشيخان (النووي والرافعي) في تحديد الرطل البغدادي:
    - فذهب النووي إلى أنه يساوي مائةٌ وثمانيةٌ وعشرون درهما وأربعةُ أسباع درهم
    - وذهب الرافعيُّ إلى أنه مائة وثلاثون درهما، وهو خلاف المعتمد.
    قلت: تقدر القلتان الآن بنحو 216 لترا تقريبا.
    (7/ 25) ترك المصنف قسما خامسا وهو الماء الطاهرُ في نفسه المطهِّرُ لغيرِه المُحَرَّمُ استعمالُهُ
    مثاله:
    - الماءُ المغصوبُ
    - والماءُ المُسَبَّلُ للشربِ
    فلو استعملتَ أحدَهما في الوضوء مثلا كان حراما
    وانظر المسألة رقم (7/ 12) من مسائل الحاشية.

  4. #34

    افتراضي رد: إعانة الفقيه بتيسير مسائل ابن قاسم وشروحه وحواشيه

    من مسائل التوشيح
    (1/ 2 قد علمت أن الماء القليل الذي حلت فيه النجاسة يصير متنجسا سواءٌ تغير أم لم يتغير، وهذا خلافا لِمَا ذهب إليه الإمام مالك رضي الله عنه واختاره كثير من الشافعية وهو أن الماء لا ينجس إلا بالتغير سواء كان قليلا أو كثيرا.
    أي إن الماء لو كان قليلا وحلت فيه نجاسة ولم يتغير فإنه يظل طهورا كما هو.
    قلت: قال البيجوري: اختاره كثير من أصحابنا وفيه فسحة.
    (2/ 29) لا فرق في الماء القليل بين الجاري والراكد فكلاهما ينجس إذا حلت فيه نجاسة
    (3/ 30) يتنجس الماء القليل بالنجاسة سواء حلتْ فيه أو لاقَتْهُ دون أن تَحُلَّ فيه
    (4/ 31) إن لم تَحُلَّ النجاسةُ فيه ولم تلاقِهِ لكن تغيَّرَ بريحها؛ كتغيُّرِ الماء بريح شاةٍ ميتةٍ على الشطِّ لم يضر لأنه مجرد استرواح من غير حلول ولا ملاقاة.
    (5/ 32) لو شك في الميتة التي وقعت في الإناء هل يسيل دمها أو لا؟ فهل يجوز أن يمتحن جنسها بأن يأخذ واحدة من جنسها فيشق عضوا منها أو لا؟
    - اختار الرملي تبعا للغزالي جواز الشق؛ لأنه لحاجة
    - واختار ابن حجر تبعا لإمام الحرمين عدمَ الجواز؛ لأنه تعذيب
    ولها حكم ما لا دمَ لها سائل، أي إنها لا تنجس الماء بسقوطها فيه عملا بالأصل في طهارة الماء فلا تنجسه بالشك.
    ويحتمل عدمُ العفو عنها يعني أنها تنجس الماء؛ لأن العفو رخصة فلا يصار إليها إلا بيقين.
    (6/ 33) الماء القليل الذي تغير بالنجاسة يصير متنجسا ولا يطهر بزوال تغيُّرِهِ ما دام قليلا، أي لو زال تغيره بنفسه أو بماء فإنه يبقى متنجسا ما دام قليلا لم يبلغ قلتين.
    (7/ 34) المائع ولو كثيرا كالماء القليل في حكمه.
    (8/ 35) القلتان: جمع قلة: وهي الجرة العظيمة، سميت بذلك لأن الرجل العظيم يُقِلُّها أي يرفعها بيده.

  5. #35

    افتراضي رد: إعانة الفقيه بتيسير مسائل ابن قاسم وشروحه وحواشيه

    من مسائل الحاشية

    (1/ 92) يحرُمُ استعمالُ الماء المتنجس في طهر الآدميِّ وشُرْبِهِ.
    (2/ 93) هناك صور يجوز فيها استعمال الماء المتنجس منها:
    1-شُرْبُ بهيمة
    2-سَقْيُ أشجار أو زرع
    3-إطفاءُ نارٍ
    (3/ 94) الماء إذا كان جاريا فالعبرةُ بالجرية نفسِها لأنها هاربةٌ مما بعدها طالبةٌ لما قبلها فهي منفصلة حُكْمًا وإن اتصلت حِسًّا، يعني أن الجرية الواحدة قد تكون في بحر ومع ذلك يكون لها حكم الماء القليل فتنجُسُ بملاقاة النجاسة.
    (4/ 95) إذا كانت النجاسةُ واقفةٌ؛ كشاةٍ ميتةٍ في مكان فيه ماءٌ جارٍ:
    - فما كان قبل النجاسة لا ينجسُ
    - وكلُّ جريةٍ تمر عليها تنجُسُ بها إذا كانت قليلةً
    - وما بعد النجاسةِ يظلُّ متنجسا ما دام قليلا
    i. فإن اجتمعت الجريات في نحو فسقيةٍ مثلا
    ii. فبلغت قلتين فأكثر
    iii. ولا تغيُرَ بالنجاسة
    فإنها أي الجرياتُ المتنجسةُ تطهُرُ حتى لو تفرقت بعد ذلك.
    (5/ 96) إذا كانت النجاسة سائرة:
    تنجست الجرية التي هي فيها فقط
    الجريات التي تمر بعدها على محلها لها حكمُ الغسالة

  6. #36

    افتراضي رد: إعانة الفقيه بتيسير مسائل ابن قاسم وشروحه وحواشيه

    (7/ 9 النجاسة نوعان:
    أ‌- نجاسة مُنَجِّسَةٌ: وهي غيرُ المعفوِّ عنها
    ب‌- نجاسةٌ غيرُ مُنَجِّسَةٍ: وهي المعفوُّ عنها
    وهذه ذكرَ الشارح منها صورتان كما سبق وهما:
    i. الميتة التي لا دم لها سائل
    ii. والنجاسة التي لا يدركها الطرف.
    (8/ 99) يشترط في الماء القليل لكي يتنجس بالنجاسة أن يكون أقل من قلتين يقينا.
    فلو شك في كونه دون القلتين فلا يتنجس.
    (9/ 100) تكلم الشارح هنا عن النجاسة المعفو عنها مع أنه سيأتي محلها فيما بعد عند قول المصنف: "ولا يعفى عن شيء من النجاسات إلا اليسير من الدم والقيح وما لا نفس له سائلة ...الخ" وذلك لتقييد كلام المتن فكأنه قال: ينجس الماء القليل إذا حلت فيه النجاسة وكانت مُنَجِّسَة أما إذا لم تكن منجسة فلا ينجس، فاندفع الاعتراض على الشارح بأنه تكرار؛ لأنه سيأتي محل بحثه فيما بعد.
    (10/ 101) قوله: "التي لا دمَ لها سائل" أي هذا شأنها وطبيعتها بخلاف ما لها دم لكن لا يسيل لصغرها مثلا؛ كالضفدع والفئران فإن هذه لا يعفى عنها.
    (11/ 102) الميتة التي لا دم لها سائل مثل:
    i. الذباب،
    ii. والبعوض،
    iii. والعقارب،
    iv. والزنبور،
    v. والقمل،
    vi. والبراغيث،
    vii. والنحل،
    viii. والنمل،
    ix. والخنفساء،
    x. والسحالي،
    xi. والبق(1)،
    xii. ودود :
    - الفواكه
    - والخل
    - والجبن،
    xiii. وبنات وردان،
    xiv. والأصح :
    - أن منها الوزَغ
    والكبير منه يسمى سام أبرص
    - دون الحيات والضفادع.
    فائدة: الذباب مشتق من (ذُبَّ) (آبَ) أي (طُرِدَ رَجَع)؛ لأنه كلما طرد رجع.
    لطيفة:
    أ‌- كُنْيَةُ الذبابِ: أبو حمزة،
    ب‌- وكنية البرغوث: أبو عدي،
    ت‌- وكنية القملة: أم عقبة.
    ________________________________________
    (1) اعترض بعض شراح المنهاج على (البق) بأن المراد به (البعوض) وأما (البق) فلا

  7. #37

    افتراضي رد: إعانة الفقيه بتيسير مسائل ابن قاسم وشروحه وحواشيه

    (12/ 103) محل العفو عن الميتة التي لا دم لها سائل إذا لم تُطْرَحْ في المائع بأن وقعت بنفسها أو نشأت فيه؛ كدود الخل.
    فلو طُرِحَتْ فيه نجسته :
    - وإن لم تغيره
    - وسواء كان الطارح لها :
    - مميزا
    - أو غير مميز،
    - بل ولو كان الطارح لها بهيمة على الراجح.
    نعم لا يضر طرحها بالريح فقط.
    (13/ 104) لو طرحتْ :
    أ‌- حيةً
    فماتت
    قبل وصولها إلى الماء،
    ب‌- أو ميتتة
    فأحييت؟!
    قبل وصولها إليه
    لم تضر في الحالتين على الراجح.
    (14/ 105) ولو طرحت :
    أ‌- ميتة
    ب‌- فأحييت؟!
    قبل وصولها إليه
    ت‌- ثم ماتت
    قبل وصولها إليه
    فتكون :
    أ‌- قد طرحت ميتة
    ب‌- ووصلت ميتة
    ت‌- لكن أحييت بينهما
    فلا تضر أيضا على المعتمد
    خلافا للشبراملسي
    لأن حياتَها صَيَّرَتْ لها اختيارا في الجملة.
    توضيح: قوله: "لأن حياتها صَيَّرَتْ لها اختيارا في الجملة" معناه أن حياتها جعلت لها اختيارا فكان يمكنها وقت حياتها أن تتحاشَى الوقوع في المائع فلا يقال فيها إنها مطروحة في المائع بل واقعةٌ فيه بنفسها فيكون معفوا عنها لذلك.
    (15/ 106) لو وجد ميتة لا دم لها سائل في مائع
    وشك هل طرحت بنفسها أو لا؟
    فهل يعفى عنها أو لا؟
    - اختار الرملي عدم العفو؛
    - لأنه رخصة
    - فلا يصار إليها إلا بيقين،
    - واختار بعضهم العفو؛
    لأنه الأصل.
    (16/ 107) النجاسة التي لا يدركها الطرف معْفوٌّ عنها كما سبق،
    فإن كانت :
    - لا يدركها الطرف؛
    لموافقتها ما وقعت عليه
    - وهي بحيث لو كانت مخالفة لِمَا وقعت عليه
    لأدركها الطرف
    فهذه لا يعفى عنها.
    (17/ 10 لو شك هل هذه النجاسة يدركها الطرْف أو لا؟
    - عُفِيَ عنها عملا بالأصل كما قاله ابن حجر
    - ومقتضى كلام الرملي السابق عدمُ العفو
    (18/ 109)
    أ‌- مقتضى كلام الشارح أنه لا فرق في العفو عن النجاسة التي لا يدركها الطرف بين أن تكون في محل واحد أو أكثر من موضع
    ب‌- لكن قيَّدَ بعضهم العفوَ عما لا يدركه الطرف بما إذا لم يكثر بحيث يجتمع منه ما يُحَسُّ، واعتمد الرملي والشبراملسي هذا.
    ت‌- وأما الشيخ عطية الأجهوري فقد أطلق العفوَ؛ لأن العبرة بكل موضع على حدته.

  8. #38

    افتراضي رد: إعانة الفقيه بتيسير مسائل ابن قاسم وشروحه وحواشيه

    (19/ 110) إن قيل: كيف يتصور العلم بوجود النجاسة التي لا يدركها الطرف؟
    أجيب: بأنه يمكن تصويره بما إذا عَفَّ الذباب على نجس رطب ثم وقع في ماء قليل أو مائع فإنه لا ينجسه مع أنه علق في رجله نجس لا يدركه الطرف.
    ويمكن تصوره أيضا بما إذا رآه قويُّ البصر دون معتدله فإنه لا ينجس أيضا.
    (20/ 111) من صور النجاسة المعفو عنها:
    1- الميتة التي لا دم لها سائل وقد تقدمت
    2- النجاسة التي لا يدركها الطرْفُ وقد تقدمت أيضا
    3- قليلُ دخان النجاسة وهو المتصاعد منها بواسطة نار ولو من بخور يوضع على نحو سرجين.
    فخرج بـ (دخان النجاسة) بخارها وهو المتصاعد منها لا بواسطة نار فهو طاهر.
    فائدة: الريح الخارج من الدبر ومن الكُنُفِ (دورات المياه) طاهر فلو ملأ منه قربةً وحملها على ظهره وصلى بها صحت صلاته.
    4- قليل شعر من غير مأكول بقيد أن يكون من غير المغلظ (الكلب والخنزير) وهذا بعد انفصاله وأما مع اتصاله فهو طاهر، ويعفى عنه في نحو القصاص (الجزارين) أكثر من غيرهم.
    5- ما تلقيه الفئران في بيوت الأخلية وإن شوهد فيها
    6- الأنفحة في الجبن
    7- الزبل الواقع من البهيمة في اللبن حال حلبها
    8- السرجين الذي يخبز به إن وقع منه شيء على الخبز فإنه يعفى عنه ولا يضر أكل الخبز منفردا أو في مائع كلبن وطبيخ أو ثريدا أو فَتَّهُ في اللبَن.
    9- ما يبقى في الكرش مما يشق غسله وتنقيته
    قاعدة: الضابط في النجس المعفو عنه: كل ما يشق الاحتراز عنه غالبا فهو معفو عنه.
    سؤال: هل يعفى عن حمل النجس المعفو عنه في الصلاة؟
    اختار الرملي عدمَ العفو، واختار الخطيبُ الشربيني العفوَ.
    تنبيه: قيَّدَ ابنُ حجر العفْوَ بما إذا لم يكن مِنْ فِعْلِهِ ولم يكن من مغلظٍ، وأطلق الرملي

  9. #39

    افتراضي رد: إعانة الفقيه بتيسير مسائل ابن قاسم وشروحه وحواشيه

    (21/ 112) الماء الكثير هو ما كان قلتين فأكثر من الماء فقط.
    فإن كان معه ماء دون القلتين فأكمله قلتين بنحو:
    أ‌- (ماء ورد) كان له حكم القليل فينجس بمجرد ملاقاة النجاسة
    ب‌- وإن كان باقيا على طهوريته فيجوز التطهر به
    والفرق أن الأول (وهو التنجس بالملاقاة) من قبيل الدفع (أي دفعُ الماءِ الخبثَ عن نفسه)
    والثاني (وهو التطهر به) من قبيل الرفع (أي رفعُ الحدث)
    والدفعُ أقوى من الرفع غالبا.
    (22/ 113) أحيانا يكون الرفعُ أقوى من الدفعِ: كما في الإحرام فإنه يدفع النكاح ولا يرفعه؛
    - لأنه إذا كان محرِما وعقد النكاح لم يصح عقده
    فقد دفع الإحرامُ النكاح،
    - أما إذا نكح وهو حلال ثم أحرم لم يبطل النكاحُ
    فلم يرفع الإحرامُ النكاحَ
    فيكون الرفعُ أقوى من الدفع؛ لأن الإحرام أمكنه أن يدفع النكاحَ ولم يمكنه أن يرفعَه.
    (23/ 114) لو وقعت نجاسة في ماء كثير فلم يتغير لكنه تغيَّر بعدها بمدة لم يضر ما لم يُعْلَمْ نسبةُ تغيُّرهِ إليها.
    (24/ 115) إذا وقعت نجاسة في الماء الكثير فتغير بعضُهُ فالمتغيرُ نجس، وكذا الباقي إن كان دون القلتين وإلا فطاهر.
    (25/ 116) لا فرق في التغيُّرِ بين أن يكون حسيا أو تقديريا: كأن يقع في الماء نجس يوافقه في صفاته كالبول المنقطع الرائحة واللون والطعم فيُقَدَّرُ مخالِفا أشد (بخلاف الطاهر فإنه يقدر فيه مخالفا وسطا كما تقدم) هكذا:
    اللون لون الحبر،
    والطعمُ طعم الخل،
    والريحُ ريحُ المسك.
    فلو كان الواقع قدْرَ رِطْلٍ من البول المنقطع الصفات الثلاث :
    فنقول: لو كان الواقع قدر رِطل من الخل هل يغيرُ طعمَ الماءِ أو لا؟
    فإن قالوا: يغيره ..
    حكَمْنا بنجاسته،
    وإن قالوا لا يُغَيِّرُهُ
    نقول: لو كان الواقع قدر رطل من الحبر هل يغير لون الماء أو لا؟
    فإن قالوا: يغيره،
    حكمنا بنجاسته.
    وإن قالوا: لا يغيره
    نقول: لو كان الواقع قدر رطل من المسك هل يغير ريحه أو لا؟
    فإن قالوا يغيره
    حكمنا بنجاسته
    وإن قالوا لا يغيره
    حكمنا بطهارته.
    وهذا لو كان الواقع فاقدا للصفات الثلاث
    وإلا فإن فقد بعضها فقط فرضنا المخالف المناسب لها : فمثلا لو كان الواقع ذا رائحة وطعم لا لون فرضنا المخالف الأشد في اللون فقط.

  10. #40

    افتراضي رد: إعانة الفقيه بتيسير مسائل ابن قاسم وشروحه وحواشيه

    طلب بعض الإخوة -جزاه الله خيرا- توضيح هذا الكلام
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو معاذ إبراهيم الشناوي مشاهدة المشاركة
    (21/ 112) الماء الكثير هو ما كان قلتين فأكثر من الماء فقط.
    فإن كان معه ماء دون القلتين فأكمله قلتين بنحو:
    أ‌- (ماء ورد) كان له حكم القليل فينجس بمجرد ملاقاة النجاسة
    ب‌- وإن كان باقيا على طهوريته فيجوز التطهر به
    وبيانه كالآتي :
    قولي (من الماء فقط) أي من محض الماء وهذه أمثلة توضح هذه المسألة جدا إن شاء الله تعالى:
    = ماء دون القلتين (طهور) + ماءٌ دون القلتين (طهور) = فبلغا قلتين، فالقلتان من الماء فقط والنتيجة أن هذا ماء كثير لأنه من الماء فقط.
    = ماء دون القلتين (طهور) + ماءٌ دون القلتين (طاهر) = فبلغا قلتين، فالقلتان من الماء فقط والنتيجة أن هذا ماء كثير لأنه من الماء فقط.
    = ماء دون القلتين (طهور) + ماءٌ دون القلتين (مستعمل) = فبلغا قلتين، فالقلتان من الماء فقط والنتيجة أن هذا ماء كثير لأنه من الماء فقط.
    = ماء دون القلتين (طهور) + ماءٌ دون القلتين (متنجس) = فبلغا قلتين، فالقلتان من الماء فقط والنتيجة أن هذا ماء كثير لأنه من الماء فقط.
    = ماء دون القلتين (طاهر) + ماءٌ دون القلتين (طاهر) = فبلغا قلتين، فالقلتان من الماء فقط فهذا ماء كثير لأنه من الماء فقط
    = ماء دون القلتين (طاهر) + ماءٌ دون القلتين (مستعمل) = فبلغا قلتين، فالقلتان من الماء فقط فهذا ماء كثير لأنه من الماء فقط
    = ماء دون القلتين (طاهر) + ماءٌ دون القلتين (متنجس) = فبلغا قلتين، فالقلتان من الماء فقط فهذا ماء كثير لأنه من الماء فقط
    = ماء دون القلتين (مستعمل) + ماءٌ دون القلتين (مستعمل) = فبلغا قلتين، فالقلتان من الماء فقط فهذا ماء كثير لأنه من الماء فقط
    = ماء دون القلتين (مستعمل) + ماءٌ دون القلتين (متنجس) = فبلغا قلتين، فالقلتان من الماء فقط فهذا ماء كثير لأنه من الماء فقط
    = ماء دون القلتين (متنجس) + ماءٌ دون القلتين (متنجس) = فبلغا قلتين، فالقلتان من الماء فقط فهذا ماء كثير لأنه من الماء فقط
    فهذه صور كون الماء قليلا فبلغ قلتين بماء فقط (أي بمحض الماء) وهذا تفسير هذه الجملة: "الماء الكثير هو ما كان قلتين فأكثر من الماء فقط".
    فإذا تبين ذلك اتضح ما بعده جدا، وصورته هكذا:
    ماء دون القلتين (طهور) + ماء ورد دون القلتين = فبلغا قلتين، فالقلتان من الماء وغيره (ماء الورد) والنتيجة أن هذا المجموع ماء قليل لا كثير لأن محض الماء ليس قلتين فلهذا كان هذا المجموع (الماء القليل+ ماء الورد) له حكم الماء القليل.
    وحكمه أنه إذا لم يغيره ماء الورد فإنه :
    = ينجس بمجرد ملاقاة النجاسة
    = أنه يظل طهورا ما لم يتغير فيجوز التطهر به

صفحة 4 من 10 الأولىالأولى ... 23456 ... الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •