ابحث في شبكة الإمام الآجري ابحث في المواقع السلفية

شكر شكر:  0
النتائج 1 إلى 3 من 3
  1. #1

    افتراضي لا تقل : يا حمار ، يا كلب .. -من أقوال السلف - ( بطاقات دعوية )

    قال النووي - رحمه الله تعالى -:
    " ومن الألفاظ المذمومة المستعملة في العادة قوله لمن يخاصمه: يا حمار، يا تيس، ياكلب، ونحو ذلك، فهذا قبيح لوجهين:
    أحدهما: أنه كذب. والآخر: أنه إيذاء
    الأذكار ص 365

    اضغط على الصورة لعرض أكبر. 

الإسم:	1343.jpg 
مشاهدات:	10715 
الحجم:	88.2 كيلوبايت 
الهوية:	51668

    عن العلاء بن المسيب عن أبيه قال :
    لاتقل لصاحبك يا حمار يا كلب يا خنزير
    فيقول لك يوم القيامة : أتراني خلقت كلبا أو حمارا أو خنزيرا
    مصنف لابن أبي شيبة

    اضغط على الصورة لعرض أكبر. 

الإسم:	1342.jpg 
مشاهدات:	10569 
الحجم:	94.7 كيلوبايت 
الهوية:	51669

    عن الأعمش عن إبراهيم قال :
    كانوا يقولون:
    إذا قال الرجل للرجل : يا حمار يا كلب يا خنزير ، قال الله له يوم القيامة : أتراني خلقت كلبا أو حمارا أو خنزيرا .
    مصنف لابن أبي شيبة

    اضغط على الصورة لعرض أكبر. 

الإسم:	1341.jpg 
مشاهدات:	10625 
الحجم:	94.3 كيلوبايت 
الهوية:	51670

    تنبيه: أسمح بنشر هذه البطاقات في المواقع والمنتديات حتى يستفاد منها

    جديد بطاقاتي الدعوية:
    المجموعة 23: تحتوي على 160 بطاقة دعوية لأقوال السلف والعلماء الموثوقين بحجم 16 ميجا فقط
    لتحميل هذه المجموعة اضغط هنا

    ◄باقي المجموعات تجدها هنا
    ◄ تحميل مطويات
    ◄ تحميل متون عليمية صوتية
    ◄ تحميل شروحات المتون لطالب العلم

    قناة بطاقات ومطويات سلفية على التيليغرام:
    https://telegram.me/bita9at

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    الدولة
    الجزار العاصمة
    المشاركات
    222

    افتراضي رد: لا تقل : يا حمار ، يا كلب .. -من أقوال السلف - ( بطاقات دعوية )

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله وكفى والصلاة والسلام على الحبيب المصطفى وعلى آله وصحبه وسلم .
    وبعد :
    بارك الله فيكم جميعا وأسأله تعالى أن يجعلني وإياكم ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه .
    أولا :إن المؤمن ينبغي له أن يتنزه عن الطعن واللعن والفحش والتفحش لأنه إيمانه وحياءه يمنعانه من ذلك ، ولأنه هو لا يحب من أحد أن يطعن فيه أو يلعنه أو يفحش الكلام له ، وإن صدور مثل هذه الكلمات من المؤمن في حق أخيه المؤمن مستقبحة تأنفها الفطر السليمة والدين القويم ، فإن الإسلام جاء بتربية المؤمنين على الحياء والأخلاق الكريمة وحثهم على التخلق بتلك الأخلاق العظيمة التي يبلغ المتخلق بها درجة القائم بالليل الصائم بالنهار .
    ففي
    صحيح الأدب المفرد (217/284) (صحيح) - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ الرَّجُلَ لَيُدْرِكُ بِحُسْنِ خلقه، درجة القائم بالليل".
    وفي سنن أبي دواد (4798 ) عَنْ عَائِشَةَ رَحِمَهَا اللَّهُ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيُدْرِكُ بِحُسْنِ خُلُقِهِ دَرَجَةَ الصَّائِمِ الْقَائِمِ» صحيح الجامع 729/ وقال (صحيح) ... [حم1 ك] عن عائشة. الصحيحة 795: د، حب.
    وفي صحيح الأدب المفرد 206/272 (صحيح) - عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " أُخْبِرُكُمْ بِأَحَبِّكُمْ إِلَيَّ، وَأَقْرَبِكُمْ مِنِّي مَجْلِسًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ "، فَسَكَتَ الْقَوْمُ، فَأَعَادَهَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا. قَالَ الْقَوْمُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ الله! قال: " أحسنكم خلقاً".
    هذه مرتبة الأخلاق العظيمة التي ينبغي أن يحرص عليها المسلم بله السلفي فهو أسعد النّاس بها .
    كيف لا لا يحرص على ذلك ، والنبي صلى الله عليه يقول كما في صحيح الأدب المفرد (237/312) (صحيح) عن عبد الله [هو ابْنِ مَسْعُودٍ] ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَيْسَ المؤمنبالطعان، ولا باللعان، ولا الفاحش، ولا البذيء". - وفي((الصحيحة)) (320). حسن صحيح.
    في رياض الصالحين تحقيق الألباني -(631 )(صحيح) عن أبي الدرداء رضي الله عنهـ: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " ما من شيء أثقل في ميزان العبد المؤمن يوم القيامة من حسن الخلق وإن الله يبغض الفاحش البذي ". رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح وهو في صحيحه (صحيح الترمذي) رقم (162.
    وفي صحيح الأدب المفرد 464 / 361 (صحيح) عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ أُعطي حَظَّهُ مِنَ الرِّفْقِ؛ فقط أُعطي حَظَّهُ مِنَ الْخَيْرِ؛ وَمَنْ حُرِمَ حَظَّهُ مِنَ الرِّفْقِ؛ فَقَدْ حُرِمَ حَظَّهُ مِنَ الْخَيْرِ. أَثْقَلُ شَيْءٍ فِي مِيزَانِ الْمُؤْمِنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حُسْنُ الْخُلُقِ، وَإِنَّ اللَّهَ ليبغض الفاحش البذيء"
    وفيه 470/366-عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِيَّاكُمْ وَالشُّحَّ؛ فَإِنَّهُ أهلكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ؛ سَفَكُوا دِمَاءَهُمْ، وَقَطَعُوا أَرْحَامَهُمْ، وَالظُّلْمُ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. (وَإِيَّاكُمْ وَالْفُحْشَ، فَإِنَّ اللَّهَ لا يحب الفاحش المتفحش)).
    إن هذه الكلمات القاسية التي يقولها المسلم لأخيه تتنافى مع ما جاء في القرآن من تكريم الإنسان قال الله تعالى: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ}. "سورة الإِسراء الآية 70"
    فكيف بالأخوة المؤمنين الذين هم كالجسد الواحد في توادهم وتراحمهم ..
    وآدم خلقه الله مِن طين، ونفخ فيه من روحه كما أخبر عن ذلك في القرآن الكريم. والبشر جميعًا من أولاد آدم -عليه السلام-.
    فقول الرجل لأخيه (يا حمار
    ، يا كلب) هذا كذب فهو ليس كذلك بل هو ابن أبيه آدم المكرم ، ولا سيما قوله (ابن كلب). فيه شتم لآدم -عليه السلام- الذي هو أبوه ، وهو الأب للبشر جميعًا.
    وكذلكم تتنافى مع ما جاء في أحاديث الرسول - صلى الله عليه وسلم – كما مر آنفا ومنها أيضا.قول الرسول - صلى الله عليه وسلم -: (( لا يؤمن أحدكم حتى يُحب لأخيه ما يحب لنفسه)). "متفق عليه".
    فكما أن المسلم لا يحب أن يقال له (كلب، حمار، تيس) وغيرها من الكلمات البذيئة فلا يجوز له أن يقولها لأخيه المؤمن فضلا عن أخيه السلفي فضلا عن طالب علم فضلا عن عالم فقد فقد حدثني بعض إخواني عن بعض الجهلة التكفيريين أنهم وصفوا الشيخ العلامة عبيد الجابري بذلك ، والشيخ العلامة صالح الفوزان .
    ومن الغريب الواقع أيضا عند كثير من النّاس والمؤسف أن يقول الوالد لولده من صلبه (ابن كلب) ومعلوم أن الحمار لا يلد إلا الحمار وأن الكلب لا يلد إلا الكلب فكأنه يقول : إن والدك كلب ، وأنت ولده.

    ففي البخاري (1385)عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الفِطْرَةِ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ، أَوْ يُنَصِّرَانِهِ، أَوْ يُمَجِّسَانِهِ، كَمَثَلِ البَهِيمَةِ تُنْتَجُ البَهِيمَةَ هَلْ تَرَى فِيهَا جَدْعَاءَ»
    وهذا فيه تعليم للولد على هذا الخلق فيصبح الولد إذا سمعه من والديه يطلقه على من خاصمه كما يفعلون في سب الله والدين فلم يتعلمه كثير من الأولاد إلا من والديهم وممن حولهم من الأولاد الذين تعلموه من والديهم فلو لم يفعله الكبار ما تعلمه الصغار .
    الصواب: أن يقول (أصلحك الله وهداك).

    فالدعاء للولد والعاصي من إخوانه وغيرهما أنفع، لعل الله يجيب الداعي فيصلح المدعو له.
    إن حكم التعيير بالألفاظ المستقبحة مثل يا حمار ويكلب وخنزير وغير ذلك والسب بها ويغيرها من السب والشتم منهي عنه شرعا ..وأقل أحواله انه من التنابز بالألقاب .
    فقد أخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن عَطاء {وَلَا تنابزوا بِالْأَلْقَابِ} قَالَ: إِن يُسَمِّيه بِغَيْر اسْم الإِسلام يَا خِنْزِير يَا كلب يَا حمَار
    ذكره ابن جرير والبن كثير عنه والبغوي في شرح السنة (4/261)و والخازن في تفسيره (4/181) والشوكاني في فتح القدير (5/75).
    و
    عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الرَّجُلُ يَسُبُّنِي؟ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْمُسْتَبَّانِ شَيْطَانَانِ يَتَهَاتَرَانِ وَيَتَكَاذَبَانِ» صحيح الأدب المفرد [قال الشيخ الألباني] : صحيح.
    وفي مسند الإمام أحمد عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ رضي الله عنه قَالَ: (قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، رَجُلٌ مِنْ قَوْمِي يَشْتُمُنِي) (وَهُوَ أَنْقَصُ مِنِّي نَسَبًا) (عَلَيَّ بَأسٌ أَنْ أَنْتَصِرَ مِنْهُ؟ ، فَقَالَ: " الْمُسْتَبَّانِ شَيْطَانَانِ، يَتَهَاتَرَانِ وَيَتَكَاذَبَانِ )) صَحِيح الْجَامِع: (6696)، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: (2781).
    وأن السب بمثل تلك الألفاظ الواردة في الموضوع وإن لم يرد فيه حد من الحدود فقد حكم فيه علماء السلف بالتعزير والتنكيل من الإمام وولي الأمر بمن صدرت منه في حق أخيه .
    ففي الجامع الصحيح للسنن والمسانيد(38/75).
    التَّعْزِيرُ فِي الْإِيذَاءِ بِالْفُحْشِ والسِّبَاب.(هق) ؛ عَنْ عَلِيٍّ - رضي الله عنه - فِي الرَّجُلِ يَقُولُ لِلرَّجُلِ: يَا خَبِيثُ، يَا فَاسِقُ، قَالَ: لَيْسَ عَلَيْهِ حَدٌّ مَعْلُومٌ، يُعَزِّرُ الْوَالِي بِمَا رَأَى. قال: (هق) (16926) (مسند ابن الجعد)( 2236)وحسنه الألباني في الإرواء: (2393).
    وفي الإرواء (2393) - (روى عن علي رضي الله عنه أنه سئل عن قول الرجل للرجل: يا فاسق ، يا خبيث؟ قال: " هن فواحش فيهن تعزير وليس فيهن حد ".
    قال الشيخ الألباني حسن.أخرجه البيهقي (8/253) من طريق سعيد بن منصور حدثنا , أبو عوانة عن عبد الملك ابن عمير عن أصحابه عن علي رضي الله عنه في الرجل يقول للرجل: يا خبيب! يا فاسق! قال: ليس عليه حد معلوم ، يعزر الوالي بما رأى ".
    ومن طريق عبيد الله القواريري حدثنا أبو عوانة عن عبد الملك بن عمير عن شيخ من أهل الكوفة قال: سمعت عليا رضي الله عنه يقول: (( إنكم سألتموني عن الرجل يقول للرجل: يا كافر! يا فاسق! يا حمار! وليس فيه حد ، وإنما فيه عقوبة من السلطان ، فلا تعودوا فتقولوا )) ((أي مثل هذا )).
    قلت (العلامة الألباني ): سكت عليه الحافظ في " التلخيص " (4/81) وهو عندي جيد الإسناد من الطريق الأولى ، لأن رجاله ثقات معروفون ، غير أصحاب عبد الملك بن عمير ، وهم جمع تنجبر به جهالتهم ، كما قال ذلك الحافظ السخاوي في حديث آخر في " المقاصد " (رقم 1044) .
    وهذا الأثر أورده الرافعي في شرحه بلفظ المؤلف وكأنه سلفه فيه ، والحافظ في تخريجه لم يزد على عزوه للبيهقي ثم لسعيد بن منصور.
    وفي المدونة لسحنون (4/493) [فِيمَنْ قَالَ لَهُ رَجُلٌ يَا شَارِبَ الْخَمْرِ أَوْ يَا حِمَارُ أَوْ يَا فَاجِرُ]ُ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يَقُولُ لِلرَّجُلِ: يَا شَارِبَ الْخَمْرِ أَوْ يَا خَائِنُ أَوْ يَا آكِلَ رِبًا؟ قَالَ: يُنَكِّلُهُ السُّلْطَانُ عِنْدَ مَالِكٍ.قُلْت: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ: يَا حِمَارُ أَوْ يَا ثَوْرُ أَوْ يَا خِنْزِيرُ؟ قَالَ: يُنَكِّلُهُ عَلَى قَدْرِ مَا يَرَى الْإِمَامُ فِي رَأْيِي، وَقَدْ سَمِعْتُ ذَلِكَ مِنْ مَالِكٍ فِي قَوْلِهِ يَا حِمَارُ.
    وهو قول الإمام أحمد قال المرداوي قبل قوله في أحد الوجهين: وهما روايتان، وهو المذهب ويعزر بقوله: يا كافر، يا فاجر، يا حمار، يا تيس، يا رافضي، يا خبيث البطن، أو الفرج، يا عدو الله، يا ظالم، يا كذاب، يا خائن، يا شارب الخمر، يامخنث، نص على ذلك. الإنصاف( 10/215-217)، والفروع (6/91).
    وهو مذهب الشافعي قال النووي في المجموع:(20/125) ومن الألفاظ الموجبة للتعزير قوله لغيره يا فاسق يا كافر يا فاجر يا شقي يا كلب يا حمار يا تيس يا رافضي يا خبيث يا كذاب يا خائن يا قرنان يا قواد يا ديوث يا علق.
    وهو قول الأحناف كما حكاه الشنقيطي وإن كان فيه خلاف والتفريق بين الأشراف وأصحاب الهيئات والعامة .

    قَالَ مُقَيِّدُهُ - عَفَا اللَّهُ عَنْهُ وَغَفَرَ لَهُ -: أَمَّا الْأَلْفَاظُ الَّتِي ذَكَرْنَا عَنْهُمْ أَنَّهَا تُوجِبُ التَّعْزِيرَ فَوُجُوبُ التَّعْزِيرِ بِهَا كَمَا ذَكَرُوا وَاضِحٌ لَا إِشْكَالَ فِيهِ، وَأَمَّا الْأَلْفَاظُ الَّتِي ذَكَرْنَا عَنْهُمْ أَنَّهَا لَا تَعْزِيرَ فِيهَا، فَالْأَظْهَرُ عِنْدَنَا أَنَّهَا يَجِبُ فِيهَا التَّعْزِيرُ ; لِأَنَّهَا كُلُّهَا شَتْمٌ وَعَيْبٌ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ مَنْ قَالَ لِإِنْسَانٍ: يَا كَلْبُ، يَا خِنْزِيرُ، يَا حِمَارُ، يَا تَيْسُ، يَا بَقَرُ، إِلَى آخِرِهِ، أَنَّ هَذَا شَتْمٌ وَاضِحٌ لَا خَفَاءَ بِهِ وَلَيْسَ مُرَادُهُ أَنَّ الْإِنْسَانَ كَلْبٌ أَوْ خِنْزِيرٌ، وَلَكِنَّ مُرَادَهُ تَشْينُه الْإِنْسَانِ بِالْكَلْبِ وَالْخِنْزِيرِ فِي الْخِسَّةِ وَالصِّفَاتِ الذَّمِيمَةِ كَمَا لَا يَخْفَى، فَهُوَ مِنْ نَوْعِ التَّشْبِيهِ الَّذِي يُسَمِّيهِ الْبَلَاغِيُّونَ تَشْبِيهًا بَلِيغًا وَلَا شَكَّ أَنَّ عَاقِلًا قِيلَ لَهُ: يَا كَلْبُ، أَوْ يَا خِنْزِيرُ مَثَلًا أَنَّ ذَلِكَ يُؤْذِيهِ، وَلَا يُشَكُّ أَنَّهُ شَتْمٌ، فَهُوَ أَذًى ظَاهِرٌ، وَعَلَيْهِ فَالظَّاهِرُ التَّعْزِيرُ فِي الْأَلْفَاظِ الْمَذْكُورَةِ.
    قال الشيخ ابن عثيمين في الشرح الممتع (14/314) قوله: «والقَذْفِ بِغَيْرِ الزِّنَا» أي: السب والشتم بغير الزنا، مثل: يا حمار، يا كلب، يا بخيل، يا سيء الخلق، وما أشبه ذلك، فهذا فيه التعزير، وليس فيه الحد.
    وفي فتاوى نور على الدرب للشيخ ابن عثيمين (24/2) هذه رسالة وردت للبرنامج يقول مرسلها هل يجوز للإنسان أن يقول للآخر كلب أم لا وفقكم الله؟
    فأجاب رحمه الله تعالى: لا يجوز للإنسان أن يصف أخاه المسلم بالكلب لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال (ليس لنا مثل السوء العائد في هبته كالكلب يقيء ثم يعود في قيئه) لكن لك أن تشبه حامل القرآن الذي لا يعمل به بالحمار فتقول مثلاً من لم يعمل بالقرآن فهو كمثل الحمار يحمل أسفاراً كذلك أيضاً تقول للإنسان الذي آتاه الله العلم فأراد به غير الله وأراد به الدنيا (إن مثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث). أما أن تنادي شخصاً بعينه فتقول يا كلب يا حمار فهذا لا يجوز لأن الله تعالى يقول (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنْ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً) وقد ذكر أهل العلم بأنه يجوز لمن قيل له هذا أن يطالب القائل وأن القائل يعزر إذا لم يحلله المقول له.
    وقال الشيخ ابن باز في فتاويه (7/113)وهكذا مع الناس لا يحقر نفسه إذا رأى المنكر يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر بالكلام الطيب لا بالعنف والكلام القبيح كأن يقول: يا حمار يا كلب، بل عليه أن يقول: يا عبد الله يا فلان يا أخي إن كان مسلما بالكلام الطيب هذا لا يجوز اتق الله يا عبد الله إلى غير ذلك من الأساليب الحسنة.
    فهذا هو الأصل أنه لا ينبغي ولا يجوز للمؤمن أن يقول للمؤمن يا كلب يا حمار يا خنزير بعينه إلا من جاء فيهم النص مثل الخوارج ففي صحيح الجامع ( 3347 ) «الخوارج كلاب النار» . وليس من شك أن القرضاوي الضال الهالك من خوارج العصر القعدية فهو صاحب الفتاوى الدموية للثوريين والخارجين ، ومن هنا يٌخرج كلام العلامة الشيخ مقبل - رحمه الله - فيه.
    أو يخرج من باب تشبيهه بمن اتصف حقيقة بمن شبههم الله تعالى بأخس الحيوانات الحمير والكلاب ، بأنه لم ينتفع بما آتاه الله من علم ويتبع فيه من نفعهم الله به من السلف الصالح .
    قال تعالى :
    { وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ (175) وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذَلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} (176) الأعراف .
    قال الشيخ السعدي رحمه الله (1/30 يقول تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم: {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا} [ص:309] أي: علمناه كتاب الله، فصار العالم الكبير والحبر النحرير.{فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ} أي: انسلخ من الاتصاف الحقيقي بالعلم بآيات الله، فإن العلم بذلك، يصير صاحبه متصفا بمكارم الأخلاق ومحاسن الأعمال، ويرقى إلى أعلى الدرجات وأرفع المقامات، فترك هذا كتاب الله وراء ظهره، ونبذ الأخلاق التي يأمر بها الكتاب، وخلعها كما يخلع اللباس.فلما انسلخ منها أتبعه الشيطان، أي: تسلط عليه حين خرج من الحصن الحصين، وصار إلى أسفل سافلين، فأزه إلى المعاصي أزا.{فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ} .
    وهذا لأن الله تعالى خذله ووكله إلى نفسه، فلهذا قال تعالى: {وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا} بأن نوفقه للعمل بها، فيرتفع في الدنيا والآخرة، فيتحصن من أعدائه.{وَلَكِنَّهُ} فعل ما يقتضي الخذلان، فَأَخْلَدَ إِلَى الأرْضِ، أي: إلى الشهوات السفلية، والمقاصد الدنيوية ( الدنية ). {وَاتَّبَعَ هَوَاهُ} وترك طاعة مولاه، {فَمَثَلُهُ} في شدة حرصه على الدنيا وانقطاع قلبه إليها، {كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ} أي: لا يزال لاهثا في كل حال، وهذا لا يزال حريصا، حرصا قاطعا قلبه، لا يسد فاقته شيء من الدنيا.
    وهذا الذي آتاه الله آياته، يحتمل أن المراد به شخص معين، قد كان منه ما ذكره الله، فقص الله قصته تنبيها للعباد. ويحتمل أن المراد بذلك أنه اسم جنس، وأنه شامل لكل من آتاه الله آياته فانسلخ منها.
    قال الشيخ محمد المين الشنقيطي في أضواء البيان (2/44) قَوْلُهُ تَعَالَى: فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ الْآيَةَ.ضَرَبَ اللَّهُ تَعَالَى الْمَثَلَ لِهَذَا الْخَسِيسِ الَّذِي آتَاهُ آيَاتِهِ فَانْسَلَخَ مِنْهَا - بِالْكَلْبِ، وَلَمْ تَكُنْ حَقَارَةُ الْكَلْبِ مَانِعَةً مِنْ ضَرْبِهِ تَعَالَى الْمَثَلَ بِهِ، وَكَذَلِكَ ضَرَبَ الْمَثَلَ بِالذُّبَابِ فِي قَوْلِهِ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ وَكَذَلِكَ ضَرَبَ الْمَثَلَ بِبَيْتِ الْعَنْكَبُوتِ فِي قَوْلِهِ: مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ، وَكَذَلِكَ ضَرَبَ الْمَثَلَ بِالْحِمَارِ فِي قَوْلِهِ: مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ، وَهَذِهِ الْآيَاتُ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ تَعَالَى لَا يَسْتَحِي مِنْ بَيَانِ الْعُلُومِ النَّفِيسَةِ عَنْ طَرِيقِ ضَرْبِ الْأَمْثَالِ بِالْأَشْيَاءِ الْحَقِيرَةِ.
    قال ابن القيم - رحمه الله -فِي تَنْزِيه أهل الحَدِيث والشريعة عَن الألقاب القبيحة الشنيعة
    فَرَمَوْهُمْ بغيا بِمَا الرَّامِي بِهِ ... أولى ليدفع عَنهُ فعل الْجَانِي
    يَرْمِي البريء بِمَا جناه مباهتا ... ولذاك عِنْد الغر يشتبهان
    سموهم حشوية ونوابتا ... ومجسمين وعابدي أوثان
    وكذاك أَعدَاء الرَّسُول وَصَحبه ... وهم الروافض أَخبث الْحَيَوَان
    نصبوا الْعَدَاوَة للصحابة ثمَّ سموا... بالنواصب شيعَة الرَّحْمَن ...
    وَكَذَا الْمُعَطل شبه الرَّحْمَن ... بالمعدوم فاجتمت لَهُ الوصفان
    وكذاك شبه قَوْله بكلامنا ... حَتَّى نَفَاهُ وذاك تشبيهان
    وكذاك شبه وَصفه بصفاتنا ... حَتَّى نفاها عَنهُ بالبهتان
    وأتى إِلَى وصف الرَّسُول لرَبه ... سَمَّاهُ تَشْبِيها فيا إخوان
    بِاللَّه من أولى بِهَذَا الِاسْم من ...هَذَا الْخَبيث المخبث الشَّيْطَان .
    وتشبيه من ورد فيهم النص مثل الخوارج والروافض الذين بنوا دينهم على دسيسة أحفاد القردة والخنازير أو شابهوا من جاءت الأمثال بهم باخس الحيوانات لا يعد سبا ولا شتما بل هل هو الحق الذي يحمد عليه فاعله ..
    والله أعلم وصل اللهم وسلم على عبدك ورسولك محمد .وكتب: أبو بكر يوسف لعويسي

  3. #3

    افتراضي رد: لا تقل : يا حمار ، يا كلب .. -من أقوال السلف - ( بطاقات دعوية )

    جزاك الله خيرا على الاضافة اخي

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •