ابحث في شبكة الإمام الآجري ابحث في المواقع السلفية

شكر شكر:  7
صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12
النتائج 11 إلى 20 من 20
  1. #11
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    الدولة
    بلعباس ، الجزائر الحبيبة
    المشاركات
    4,703

    افتراضي رد: جمع توجيهات الشَّيخ صالح آل الشَّيخ الخاصة بمنهجية طلب العلم المبثوثة في شروحه وصوتياته

    28- طالب العلم والكتب:

    س4/ ما هي الكتب المبسطة في العقيدة تنصحونا بقراءتها، وما هي الكتب التي تحذرون منها؟
    الكتب في العقيدة كثيرة، ولكن أضرب لك مثلا لكل فن منها:
    أما في توحيد العبادة؛ يعني توحيد الألوهية: فأنصحك بقراءة رسالة العبودية لشيخ الإسلام، وبقراءة رسالة كشف الشبهات للشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله، هذان الكتابان متكاملان؛ يكمل أحدهما الآخر.
    وأما في توحيد الأسماء والصفات: فتقرأ العقيدة الواسطية؛ فإنها عقيدة على اختصارها ووجازتها مباركة، وفيها علوم كثيرة تحت ألفاظها، وقد شرحها جمع من أهل العلم، فهذه الكتب نافعة للمبتدئ الذي يريد أن يسلك هذا السبيل.
    أما الكتب التي يحذر منها فهي كل كتاب ليس على طريقة السلف؛ ليس على طريقة أهل السنة والجماعة، وهي كتب كثيرة لا حصر لها، والمؤمن إذا وجد كتابا لا يعلم عقيدة صاحبه ولا يعلم صحة ما فيه، أو لا يأمن قراءته فيسأل عنه أهل العلم، فهم يجيبوه، وإلا فهي كثر ولا يمكن تحديدها.

    المصدر: من شريط بعنوان (شرح معاني سورة الفاتحة).
    -------------

    29-طالب العلم والدعوة

    س/ سبب اللجوء ما سبب لجوء الشباب إلى هذا المصطلح الجديد عصرية المواجهة رغم سلفية معتقدهم؟
    ج/ هناك أسباب عدة، منها ما رأيتم الإفصاح عنه في هذا المجلس ومنها ما لا يمكن بيانه.
    من تلك الأسباب ضيق النفس في الواقع والرغبة في الخلاص منه، الواقع في الأمة اليوم ويعيشه المسلمون سواء من جهة الأحكام أو من جهة الناس أو من جهة الحكومات، هذا لاشك أنه واقع يضغط على نفس أي مؤمن في قلبه اهتمام ويَقصره ربما على أشياء أكبر، ما لم يكن عنده قوة من اليقين والعلم بتوفيق الله جل وعلا، هذا الضغط أنتج أشياء منها الرغبة في الخلاص من هذا الواقع المرير، الرغبة في الخلاص في هذا الواقع المرير، لأجل الخلاص من هذا الواقع المرير تنوعت الفئات والاتجاهات والجماعات، فصار السبيل للخلاص منه يختلف فيه الناس، أحد تلك السبل أو السبيل من تلك السبل خرجوا على المعتقد الصحيح خرجوا بهذا المصطلح فمن أسبابه ضغط الواقع.
    من أسبابه بالنسبة ظهور المصطلح قلة العلم؛ لأن العلم كلما كان قويا كلما جعل الله في نفسه أقل في الاجتهاد أكثر، فتجد أن العلماء الكبار أقل من الشباب اجتهادا والشباب أجسر في الاجتهاد من العلماء المتقدمين؛ لأن العالم كلما رسخت قدمه في العلم كلما كان أحرص على المتابعة، لم؟ لكي يخلص من التبعة، يعني تبعة الاجتهاد الآراء الأقوال ليست بسهلة، يتبعه واحد عشرة ألف ألفين ثلاثة آلاف ليست بسهلة، فكلما كانت قدم العالم أرسخ كلما كان خلوصه عن الاجتهاد أكثر، ورغبة في الاتباع إلا إذا وجد أنه لا مناص من الاجتهاد في المسألة لعدم مجيئها في النص.
    ----------------

    30 - طالب العلم والدعوة
    س/ يقول السائل: ..سلفية معتقدهم؟
    ج/ سلفية المعتقد في الواقع كلمة مطاطة، سلفية المعتقد كلمة فيها شيء من السعة، بحسب رغبة المتكلم؛ لأن السلف لهم أبواب في مسائل الإيمان باب، باب الإيمانـ الأسماء والصفات باب من أبواب المعتقد، نتهج التلقي من أبواب المعتقد، الكلام في الغيبيات وما يتعلق بها هذه من أبواب المعتقد، هذه الأبواب تجد أن الملتزم بها اليوم كثير.
    لكن هناك أبواب كتب العقيدة للسلف منها مثلا في مسائل الإمامة والولاية وما يتعلق بها، منها مسائل إنكار المنكر ومخالفة أهل السنة والجماعة للمعتزلة وللخوارج وما شابههم في طرق إنكار المنكر، ومنها الكلام في الأخلاق وما يتبع ذلك، لشيخ الإسلام ابن تيمية في الواسطية هذه ذكر عدة أشياء، منها فصل في الإمامة وما يتعلق بها، وفصل في إنكار المنكر وما يتعلق به، مخالفة أهل السنة للمبتدعة في ذلك، ومنها كلامه في الأخلاق وما يتعلق بذلك، ومنها أن أهل السنة والجماعة يبغضون التفرق والتحزب ويأمرون بالاجتماع والائتلاف.
    إذن إذا قالوا: نحن على معتقد السلف الصالح، نقول: الاختبار أن نأخذ أبواب معتقد أهل السنة والجماعة نبحث فيها الباب الأول الباب الثاني إلى أن تصل إلى هذه الأبواب، هل يلتزم بها أولئك بهذه الأبواب، تجد أنهم مثلا إذا أتت إلى مسائل الإمامة يفسرونها بالإمامة العظمى؛ يعني بعضهم يفسرون الإمامة الإمام الذي له الحق الإمام الأعظم الذي تجتمع عليه الأمة، وهذا مخالف لما جاء في السنة، مثلا في مسائل إنكار المنكر فيه أشياء مخالفة لما ذكروا.
    حتى إنه من العجيب أن بعضهم استدل للمظاهرات وتجويز المظاهرات في الدعوة وأنها وسيلة من وسائل الدعوة بأي شيء؟ بما نقل في التاريخ بأن عوام بغداد خرجوا وفعلوا كذا وكذا، يعني أهل بغداد خرجوا وفعلوا وكسروا، وأهل دمشق خرجوا وعملوا ، هذا منهج جديد من الاستدلال.
    نقل عن عوام في بلد من البلاد، يقولون: لم يزل التاريخ يحدثنا أن أهل دمشق خرجوا واجتمعوا إثارة للواليـ ولم يزل التاريخ يحدثنا أن أهل بغداد خرجوا حتى ذهبوا...
    ما هذا يعني دخول مسألة مقررة ويذهب يتلمس إلى شيء من التاريخ، والعجب أن يقتنع ناس بمثل هذا.
    كيف فهت أنها دليل على المظاهرة، المظاهرات ما هي؟ ليست إظهار الدين، المظاهرة المطالبة بأشياء، المشكلة هذا تلمس، واحد يكون على شيء مقرر عنده شيء، ويبحث إذا قرأ في السيرة شيء قال هذا ...
    عنده مبدأ السرية يأتي إلى قصة أبو بكر وأنه لما أتت أحد الصحابيات، أحد الصحابيات أتت تسأل عن أبي بكر....
    المقصود أن حال بحادث سيرة أُستدل به على السرية، سمعنا الاحتجاج به في وقت مضى، يأخذون مثل هذه الحوادث التي عند أهل العلم تحتمل أشياء كثيرة لا يكون بها الاستدلال ولا الحجة ولا البرهان، فتجد أنه يقرر عنده شيء وهذا اتباع الهوى أنه تقرر عنده شيء وطريقة اجتهادية عقلية أخذها لنفسه، وإذا ناقش أو حصل سؤاله كيف، ذهب يتلمس هذه من السيرة هذه من كلام العلماء، هذا بلا شك ليس هو سبيل الاحتجاج الصحيح، الحجة الصحيحة واضحة من الله جل وعلا وبكلام النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من كلام الصحابة ولا معارض له، أو من كلام أحد أئمة أهل السنة، وأيضا لا يخالفه في الدليل.

    المصدر: من شريط بعنوان (أفمن كان على بينة من أمره).

  2. #12
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    الدولة
    بلعباس ، الجزائر الحبيبة
    المشاركات
    4,703

    افتراضي رد: جمع توجيهات الشَّيخ صالح آل الشَّيخ الخاصة بمنهجية طلب العلم المبثوثة في شروحه وصوتياته

    31- طالب العلم والوقت:

    1/ صاحب الفضيلة أسئلة تواردت عن التوجيه لقضاء الإجازة الصيفية سيما مع اقترابها ومع كثرة الذين حزموا حقائبهم استعدادا للسفر وللضرب في الأرض، ولعل معاليكم أنْ يوجه توجيها لهؤلاء ولشباب المسلمين جميعا، جزاكم الله خيرا.
    أولا كلُّ شيء تجده في الكتاب والسنة؛ إخبارا وحكما وبيانا لأثره وآثاره. والسفر من ذلك في عدة آيات، ومنها قوله جل وعلا لما ذكر قصة سبأ ممتنا عليهم في بلادهم بقوله ?وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا قُرًى ظَاهِرَةً وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيهَا لَيَالِي وَأَيَّامًا آمِنِينَ?[سبإ:18] هذا الأمر (سِيرُوا) للامتنان ”أمر امتنان“ وهو أحد معاني الأمر السبعة والعشرين كما هو معروف عند الأصوليين، (سِيرُوا فِيهَا لَيَالِي وَأَيَّامًا آمِنِينَ) يعني امتن الله عليهم بأن يسيروا مسافرين آمنين ليالي وأياما، ثم عابهم بقوله ? فَقَالُوا رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا وَظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ?[سبإ:19]، عاب الله عليهم أنهم لما سافروا ظلموا أنفسهم في أسفارهم.
    فالسفر مباح وإذا خالطته أو صار القصد منه معصية، القصد من السفر أنشئ لمحرم صار سفرا محرما، وإذا كان أصله سفر طاعة فخالطته معصية أو ذنوب فإن هذا من جنس الذنوب التي يغشاها الإنسان.
    إذن السفر المباح كما هو معلوم وقد يكون الإنسان يختار ذلك لأنسه أو لأنس أولاده أو نحو ذلك مما أباحه الله جل وعلا، لكن الإجازة فرصة عظيمة وهذا الفراغ بأن يكسب الإنسان فيها، هي طويلة قد لا يسافر فيها كلها، حتى لو سافر يكسب فيها ما يؤنسه وما يستفيده في دينه، أما أن تكون لهوا ولعبا بدون أن يعود له منها فائدة هذه ليست من سيمات عباد الله جل وعلا الصالحين، قال جل وعلا لنبيه ?فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ(7)وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ?[الشرح:7-8]، وقال نبينا عليه الصلاة والسلام «نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِن النّاسِ الصّحّةُ وَالْفَرَاغُ» (مَغْبُونٌ فِيهِمَا) يعني أنّ الناس يتمنون أن عندهم فراغ مثل ما عند هذا الذي عنده فراغ فإذا كان الأمر كذلك، فالمطلوب من الجميع أن يتقوا الله جل وعلا في أي أمر يكونون فيه إذا كانوا في حضر أو في سفر أو إذا عزموا أن يقتفوا نيتهم صالحة «إنما الأعمال بالنيات» وأن يكون قصدهم حسنا، وأن لا يعزموا على شيء فيه مضرة لأنفسهم لدينهم أو في دنياهم.
    الأمر الثاني ألاّ يتركوا أنفسهم من نفعها، الفراغ فرصة تنفع نفسك وأولادك بالعلم النافع، التعويد على العبادة بإلحاقهم بدورات علمية، أو بإحسان القرآن، أو إحسان القراءة عَشَان قراءة القرآن أو بإحسان القراءة العامة أو بتحبيبهم للمطالعة للكتب، أو الصلة بأهل العلم، أو بالصالحين حتى يكون هناك تربية صالحة هذا من أعظم ما يصلح.
    أما الأمر الثالث فإن كل إنسان قدوة في بيته، وقدوة لمن تحت رعيته، فلذلك ينبغي له أن يقبل على الخير، وأن يدعو من تحت يده للإقبال على الخير سواء في العلم أو في العمل. وفق الله الجميع لما فيه رضاه .

    المصدر: شريط بعنوان: (فضل التوحيد وتكفيره للذنوب).

    -------------
    32- طالب العلم والقرآن:

    س3/ هل يجب على الشاب الملتزم أن يترك طلب العلم من أجل حفظ القرآن الكريم؟
    ج/ أولا حفظ القرآن من الأعمال الصالحة والقربات العظيمة؛ لأن قارئ القرآن له بكل حرف يقرؤه عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة، وكثرة القراءة تتهيأ مع الحفظ، ولذلك هو عمل صالح عظيم، وعبادة كبيرة لله جل جلاله فأحث نفسي والجميع أن نستزيد من القرآن تلاوة وحفظا وتدارسا، فهو النور الهدى وهو حجة الله على الأولين والآخرين.
    أما مسألة طلب العلم والحفظ، فحفظ القرآن مستحب وطلب العلم نوعان: منه واجب، ومنه مستحب.
    فأما العلم الواجب الذي لا يصح العمل إلا به، فإن هذا مقدّم على المستحب، فيقدم العلم الواجب على الأمور المستحبّة أو العلم الواجب تارة يكون في العقيدة تارة يكون في العبادات، تارة يكون في المعاملات بحسب حاله، عامة المسلمين لابد أن يتعلموا العلم الواجب في تصحيح قلوبهم وتوحيدهم لله جل وعلا حتى تكون شهادتهم بأن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله على علم، ?إِلَّا مَن شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ?[الزخرف:86]، ?فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ?[محمد:19].
    العبادات الصلاة الزكاة لابد فيها أيضا من العلم حتى يصلي على بينة وعلى علم، حتى يزكي على بينة، يصوم على بينة وهكذا.
    كذلك إذا كان من أصحاب البيع والشراء لابد أن يتعلم بعض الأحكام الضرورية المتعلقة بذلك.
    فإذن إذا كان العلم مما لا يجوز تركه أو لا يسعه جهله لطلبه من المكلّف، فإن هذا يقدم على جميع النوافل باتفاق العلماء.
    وأما إذا كان العلم زائدا على ذلك -مستحبّا- فهل يقدم على حفظ القرآن أم لا؟
    العلماء اختلفوا في ذلك:
    فمنهم من قال يقدم حفظ القرآن.
    ومنهم من قال يقدم العلم؛ لأن تعلم العلم أثره متعد وحفظ القرآن أثره من جهة العبادة غير متعد، فنقدم العبادة المتعدية على العبادة اللازمة.
    والصحيح في ذلك هو التفصيل وهو أن الناس يختلفون:
    فمنهم من يكون عنده ماكة في الحفظ قوية وعنده رغبة جازمة في العلم فهذا يوجه لحفظ القرآن ومعه أو بعده يتعلم.
    وأما من كان لا يمكنه إلا أن يتعلم وليس عنده استعداد للحفظ ولو حفظ فإنه سيمضي سنوات طويلة يَمضي فيها فهمه وفترة شبابه ونحو ذلك وهو يحفظ.
    أنا أعرف من مكث يحفظ ولم يثبت القرآن اثنا عشرة سنة وأربعة عشرة سنة لأجل ضعف الاستعداد وعدم القدرة على الحفظ، فهذا في حقه يكون تعلّم العلم والحضور عند العلماء أولى.
    فإذن المسألة الصواب فيها التفصيل في الحال الثانية.
    -------------
    33- طالب العلم والدعوة:

    س5/ كيف يجمع طالب العلم بين العلم والدعوة وهل الأفضل التفرّغ للعلم؟
    ج/ العلم دعوة، العلم والتعليم موعظة عظيمة ودعوة عظيمة، لا يُظن أن العلم والتعليم ليس دعوة، العلم أساس الدعوة لأنك من ستدرس وستعلم هؤلاء دعوتهم أصلا، وقويت الإيمان في قلوبهم بالعلم بالله جل وعلا وبحقوق رسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وبشريعة الإسلام، وأيضا هم سينتشرون بذلك.
    من الذي اثر في الناس بالدعوة؟ العلماء والعلماء كانوا طلبة عند من قبلهم وهكذا، فالعلم دعوة إلى الله جل وعلا.
    والناس جعلهم الله جل وعلا طبقات واستعدادات.
    سئل الإمام مالك رحمه الله تعالى -وأنا اليوم مالكي- فقيل له: نراك في العلم، أين أنت من الجهاد في سبيل الله؟ أين أنت من الرباط في الثغور؟ مثل ما يقول اليوم بعض الجهلة يقول: هذا عالم جالس في المسجد وِينَه من الجهاد وأن هو من كذا؟ إلى آخر كلمة من لا يعلم.
    فقال الإمام مالك رحمه الله كلمة تعتبر قاعدة شرعية في هذا الباب قال: يا هذا، إن من عباد الله من فتح له باب الصلاة -يعني كثرة العبادة بالصلاة النوافل-، ومنهم من فتح لهم باب الصلاة والصدقة -باب الصدقة-، ومنهم من فتح له باب الصيام، ومنهم من فتح له باب الحج والعمرة، ومنهم من فتح له باب الجهاد، ومنهم من فتح له باب العلم، وأنا -يقول الإمام مالك- ممن فتح له باب العلم ورضيت بما فتح الله لي.
    لا يمكن أنّ الأمة تكون شيئا واحدا؛ لكن لابد أن يكون منهجها واحدا، لكن أن يكونوا جميعا علماء؟ لا يمكن، أن يكونوا جميعا دعاة بلغة معينة؟ لا يمكن، أن يكونوا جميعا مسافرون؟ لا يمكن، لأن يكونوا جميعا معلمون في مكاتب للدعوة؟ لا يمكن.
    إذن نعين بعضنا بعضا على ما أعطاه الله جل وعلا، ونتعاون على البر والتقوى؛ لكن تحت مضلة واحدة وهي سلامة المنهج في الدعوة إلى الله جل وعلا وفي سلوكنا جميعا لنتوحد ولا نختلف.
    ----------------
    34- طالب العلم والتزكية:

    س6/ يفرّق بين طلب العلم والتربية ويقول إن بعض الأشياء في الكبار في السن ليس لديهم تربية وإنما هام مجرد؟
    ج/ إذا صلح العلم وصلح الاستقبال له فإنه أعظم تربية، يقول ابن الجوزي رحمه الله تعالى: كنا نحضر عند شيخنا أبي عبد الله -يعلمهم العلم- وكنا نستفيد من بكائه أكثر من استفادتنا من علمه، تعلّموا منه -يقول- أثر فينا ببكائه بسمته بخشوعه.
    طالب العلم إذا اتصل بالعالم فإنه لا يقتصر الأثر على سماع العلم، لا، عبادته ومسابقته للصلاة، كيف يعامل الصغار؟ يرحم، كيف يتعامل مع الأمور الكبار، كيف ينظر إليها؛ لأن الشباب عادة فيهم اندفاع، وفيهم قوة، وفيهم إقبال، فإذا لم يكونوا تحت مضلة المشايخ والعلماء بالاستفادة من هديهم وسمتهم ودلّهم حكمتهم فإنه يكون هناك نقص كبير في تربيتهم.
    إذن العلم والعلماء هم مصدر التربية الصالحة.
    ----------------
    35- طالب العلم والدعوة:

    س7/ هذا أيضا في نفس الموضوع يقول: بعض الشباب الملتزم يقللون من شأن طلب العلم؛ بل وربما يفصلون بينه وبين الدعوة إلى الله، ولذلك كثير من الشباب يهجرون الدروس العلمية ومجالس العلماء بحجة أنهم عندهم برامج يقومون بها إلى آخره.

    ج/ كما ذكرت لك التوازن مطلوب، من آنس في نفسه رشدا فالعلم أفضل النوافل، العلم ما بعد العلم الواجب هو أفضل القربات كما نص العلماء عليه؛ يعني قربات التطوع.
    من آنس في نفسه ردا وقوة فالعلم أفضل.
    من لم يأنس من نفسه ذلك فلا يدعو إلى شيء إلا إذا تعلمه بحجته الصحيحة من كلام أهل العلم المأمونين.

    المصدر: من شريط بعنوان: (كن داعيا)

  3. #13
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    الدولة
    بلعباس ، الجزائر الحبيبة
    المشاركات
    4,703

    افتراضي رد: جمع توجيهات الشَّيخ صالح آل الشَّيخ الخاصة بمنهجية طلب العلم المبثوثة في شروحه وصوتياته

    35- طالب العلم والقرآن:

    س1/ أيهما أولى لطالب العلم المبتدئ حفظ القرآن وتفسيره أو الاهتمام باللغة العربية دراسة وحفظا وغير ذلك؟
    ج/ هذا لا يمنع من هذا، حفظ القرآن ومعرفة تفسيره هذا هو الواجب، فأن تحفظ القرآن إذا كنت طلب علم، لا يمكن أن تكون طالب علم إلا بحفظ والعلم بما فيه؛ لأن الحجة هي كتاب الله جل وعلا وسنة رسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فإن لم تحفظ ولم تعرف معناها، فكيف تكون حجتك قائمة، وكيف تدلي بها وكيف تكون أنت مقتنعا أصلا بما سلكت، ولهذا الاعتناء بالقرآن هذا من الضروريات.
    وقد كان عدد من المشايخ المتقدمين رحمهم الله تعالى لا يأذنون للطالب أن يحضر عليهم في الدرس حتى يحفظ القرآن، فإذا حفظ القرآن فإنه حينئذ يحضر الدرس ويحفظ بقية المتون أو يسمع الشرح ونحو ذلك لأنه يكون أمتن لعوده.
    فإذن القرآن في حفظه ومعرفة تفسيره أولى من تعلم اللغة العربية على ما هو معروف في درس النحو؛ لكن يعمل هذا وهذا، المرء لن يستغرق القرآن منه وقته كله وإنما سيأخذ منه شيئا، فالوقت الباقي أن يمضيه في غير ذلك.
    القرآن لا يقدم عليه غيره بل يقدم القرآن على غيره.
    وقد قال أبو عبد الرحمن السلمي: حدثنا الذين كانوا يقرئوننا القرآن أنهم كانوا لا يتجاوزون عشر آيات حتى يحفظوهن ويتعلموهن ويعملوا بما فيهن. قال: فأخذنا العلم والعمل جميعا. وهذا بإعانة الله جل وعلا وتوفيقه يحصل.
    ---------------

    36- طالب العلم والكتب:

    س3/ الأخ جزاه الله خيرا يطلب شرحا على رسالة التدمرية لشيخ الإسلام ابن تيمية لتبيين مُشكلها إلى آخره؟

    ج/ الرسالة التدمرية لشيخ الإسلام تقي الدين أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية رحمه الله، لها شروح عدة منها المكتوب ومنها المسموع.
    فالرجوع إليها فيه خير وبركة إن شاء الله؛ لأنها تشتمل على أصول العلم في مسائل الاعتقادـ وفي مسال الشرع والقدر، فالعناية بها للمتقدم طلاب العلم مهمة.
    ---------------

    37- طالب العلم والإخلاص:

    س4/ يقول بعض العلماء: إن من أكبر مزالق العلم الخفية طلب العلم من اجل العلم ذاته، فما تعليق فضيلتكم على هذا، وكيف يستطيع طالب العلم أن يفرق بين كونه يطلب العلم لله أم من أجل العلم؟ وكيف الطريق التخلص من تلك الآفة؟
    ج/ أما هدي السلف رضوان الله عليهم فهم يحثون على العلم ويقبلون عليه ولا يفتشون قلوبهم في طلبهم للعلم؛ يعني يقبل على العلم لأن الله أمر به ?فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ?[محمد:19]؛ يحرص على تعلم العلم النافع ويُتبع العلم النافع بالعمل الصالح ولا يفتش عن نيته.
    إصلاح النية يكون بعد، وهذا معنى قول عدد من أئمة الحديث: طلبنا العلم وليس لنا فيه نية، ثم جاءت النية بعد. كما قاله سفيان الثوري وجماعة.
    وقال آخرون: طلبنا العلم لغير فأبى أن يكون إلا لله.
    يعني أنهم أول ما بدؤوا ما كان عندهم نية صالحة ثم لما تعلموا أول ما يبدؤون يدرسون في الحديث «إنما الأعمال بالنيات» فيصحح نيته بعد العلم، أما أن يقول القائل لا تدخل في العلم حتى تفتش قلبك وتصلح نيتك هذا من مداخل الشيطان أصلا على القلوب.
    فالواجب على العبد أن يستعين بالله جل وعلا وأن يعمل بطاعة الله ولا يلتفت إلى تسويل الشطان وإلى ترديده، ثم هو وهو يتعلم وهو يتعبد وهو يجاهد؛ يجاهد نفسه في التزام الإخلاص والصدق في القول والعمل، لا يترك حتى يحدث له الإخلاص.
    وقد ذكر بعض العلماء مثالا على ذلك فقال: القلب في مسيره إلى الله كمن أراد أن يذهب في طريق فيه من الحيّات والعقارب والسباع ما فيه وهو راكب، فإما أن يكون حاله وهو سائر في الطريق أن يلتفت يمينا وشمالا كل حين فينظر هذه حية سأقتلها، وهذه عقرب أقتله، وهذا سبع لا يأتيني، وهذا ويخاف من هنا وهنا هذا لا يمشي سيكون مترددا ولن يمشي في الطريق كما ينبغي، وإما أن يسير في الطريق متوكلا على الله عزيمة وما قابله عالجه وصده وقضى عليه بحسب ما قدر الله له؛ لكن يفتش؟ لا تفتش.
    وبعض أهل العلم أيضا من أرباب السلوك، ضربوا مثلا للقلب بالإسفنج فإن الإسفنج يشرب ويثقل فإن كان العبد كثير التردد فإنه تكون الإسفنجة هذه ضعيفة تقبل أكثر، وإذا كان عازما مثل الماء القوي الذي يأتي عليها يزل عنها ولا تتشرب منه.
    وهكذا فإذن العلماء سواء علماء السلف أو من تكلموا في السلوك وبعض المفسرين عند بعض الآيات نصحوا وأرشدوا إلى أن العبد يمضي في طريقه إلى ربه جل وعلا مستعينا ولا يكثر تفتيش قلبه ولا يكثر تفتيش نفسه لأن هذا قد يكون مصيدة من مصايد الشيطان عليه.
    ---------------

    38- طالب العلم والمنهجية:

    س/ يرى بعض طلاب العلم أن الأنفع والأخصر من طرق طلب علمي التوحيد والفقه وجمع المسائل ثم الاستدلال على كل مسألة منها بما يفي للمراجع كل مسألة إلى آخره؟
    ج/ هذه المسألة سبق أن ذكرتها في عدد من المحاضرات؛ في كيف أنواع مثلا كيف دراسة الفقه ودراسة كتب الحديث، الفرق بين كتب الحديث وكتب الفقه، المنهجية في طلب العلم فيمكن للسائل أن يرجع إليها مفصلة أعاننا الله وإياكم.
    ------------

    39- طالب العلم والدعوة

    س/ طريق الدعوة طريق صعب وشاق، فما هي الطريقة المثلى في الدعوة إلى الله حيث يستمر الداعي في الدعوة لا يمل منها؟
    ج/ الدعوة إلى الله جل وعلا هي عمل وعبادة الأنبياء والمرسلين، الدعوة إلى توحيد الله وإلى العلم به وإلى الكفر بالطاغوت ونبذ الشرك بأنواعه والبراءة منه ومن أهله، ولوازم ذلك من اتباع السنة وترك البدعة وامتثال الأوامر واجتناب النواهي.
    هذه حقيقة بعثة الأنبياء والمرسلين قال جل وعلا ?وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ?[النحل:36]، وقال جل وعلا ?وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ?[فصلت:33] وثبت عنه عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ أنه قال «فوالله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمْر النعم» حمر النعم يعني الإبل الحمراء كانت غالية معروفة بغلائها عند العرب، ولا تقل حمُر النعم لأن الحمر جمع حمار وإنما هي حمْر النعم جمع أحمر، فدل على هذا أن الدعوة إلى الله جل وعلا هي طريقة الأنبياء والمرسلين هي أفضل من كذا وكذا من الدنيا، وهذا يوجب على الناس أن يجتهدوا فيها .
    لكن الدعوة لها شرط وهو العلم لقول الله جل وعلا ?قُلْ هَـذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ?[يوسف:108]، والبصيرة للقلب كالبصر للعين، وبصيرة القلب هي العلم فبصر القلب في المسائل هو بالعلم، ولهذا لا يحل لأحد أن يدعو إلا إذا علم ما يدعو إليه، أما إذا لم يعلم ما يدعو إليه بحسب ظنه بحسب ما يرتئيه بحسب هواه فإنه لا يجوز له أن يدعو إلا إذا علم؛ علم بما يدعو بدليله من الكتاب والسنة أو قول من يثق به من أهل العلم ينقل ذلك، فلهذا الدعوة تكون حينئذ مجزأة تكون مبعضة، لا يشترط أن يدعو إلى كل شريعة، أو يترك أن يكون عالما بكل الشريعة أو بأكثرها أو يترك، إنما الدعوة بحسب العلم، فإذا علمت شيئا فأنقله وعلّمه، وهذا هو الذي ثبت من سنة الصحابة من هدي الصحابة رضوان الله عليهم، وقد صح عنه عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ «بلغوا عني ولو آية»، وقال عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ أيضا «نضر الله وجه امرئا سمع منا حديثا فوعاه فأداه كما سمعه فرب مبلغ أوعى من سامع» وهذه آية وهذا حديث، علمها بتغييرها من طريق أهل العلم الموثوقين فبلغها ودعا إليها هذه دعوة مبعضة.
    فإذن الدعوة تكون بحسب ما تستطيع؛ لكن لا تقتحم على شيء لا تحسنه، تتكلم في مسائل كبار عظيمة، وأنت إلى الآن ما ختمت جزء عم ولا عرفت تفسيره ونحو ذلك، مثل من يتكلم في مسائل التكفير والإيمان، مثل من يتكلم في مسائل السنة والبدعة وهو لا يعرف أصول الشريعة ولم يتعلم حق التعلم، إنما علمت معنى لا إله إلا الله بدليلها تنقل هذا المعنى علمت معنى السنة طاعة الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تنقل ذلك علمت فرضية الصلوات حيث ينادى بهن تنقل ذلك، علمت حرمة كذا وكذا من المحرمات تنقل ذلك وتدعو إليه، وخير لك أن تدعو إلى ما تعلم فهذا فضل عظيم من أن تتقحم ما لا علم لك به فقد قال الله جل وعلا ?وَأَن تُشْرِكُواْ بِاللّهِ? يعني في ذكر المحرمات ?مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ?[الأعراف:33]
    ------------

    40- طالب العلم والمتون:

    س/لاشك أن كتاب التوحيد للإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب أجزل الله له الثواب كتاب مهم ومفيد جدا لطالب العلم؛ لكن كما تعلمون ورد في بعض أبواب هذا الكتاب بعض الأحاديث الضعيفة، ما هو توجيهكم على ذلك؟ وجزاكم الله خيرا.
    ج/ الأحاديث الضعيفة صنيع أئمة الحديث المتقدمين أنهم يوردون الحديث الضعيف في تصانيفهم؛ وذلك لأسباب:
    منها أنه قد يكون ضعيفا عند مجتهد ليس ضعيفا عند الآخر.
    والثاني أنه يكون مؤيدا للأصول.
    وقد قال شيخ الإسلام في معرض كلام له في مجموع الفتوى عندما ذكر طريقة أهل الحديث في الاستدلال قال: أهل الحديث لا يستدلون بحديث ضعيف في أصل من الأصول -هذا معنى كلامه-؛ بل إما في تأييده أو في فرع من الفروع.
    يعني أن الاستدلال بالأحاديث الضعيف والاستشهاد بها في أصل ثابت لا بأس به، وهذا صنيع العلماء وصنيع المحدثين، وقد نسب ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية إلى أئمة أهل الحديث.
    وغير ذلك من الأسباب.
    فالحديث الضعيف قد يكون ضعيفا عند فئة ليس ضعيفا عند فئة أخرى، مثاله في كتاب التوحيد حديث أبي سعيد الخدري، حديث أبي سعيد الخدري في أوله قال: موسى يا رب علمني شيئا أدعوك وأذكرك به، قال: يا موسى قل لا له إلا الله. قال: يا ربّ كل عبادك يقولون هذا، قال: يا موسى لو أن السموات السبع وعامرهن غيري والأراضين السبع في كفة ولا إله إلا الله في كفة لمالت بهن لا إلا الله.
    هذا الحديث هو من رواية درّاج...، وعن أبي سعيد، وقد ضعف هذه النسخة وهذا الإسناد جماعة من أهل العلم، في نسخة فيها أحاديث كثيرة معلومة؛ لكن صححه الحافظ ابن حجر في فتح الباري حيث قال فيه: رواه النسائي وغيره بإسناد صحيح.
    فهذا نوع من اختلاف المجتهدين فيه، ما الوجهة؟ أنه عند النسائي هو من رواية عمر بن الحارث وهو أحد علماء مصر وفقهاء مصر، وكان ذكروا في ترجمته أنه كان ينتقي من أحاد درّاج.
    المقصود أن بعض الأحاديث يحكم عليه بعض طلبة العلم أو بعض العلماء المعاصرين أو من قبلهم أنه حديث ضعيف وليس معناه أنه ضعيف عند الجميع، الاجتهاد في التصحيح في التصحيح والتضعيف أعظم من الاجتهاد في المسائل الفقهية كما ذكرته لكم مرارا.
    فخلاف المختلفين في الرجال هو من جنس اختلاف المختلفين في المسائل الفقهية في بيان الأحكام.
    لهذا لا يعني أن قول من ضعف هو الصحيح وقول من حسن أو صحح ليس هو الصحيح.
    ثم فرضا ضعيف باتفاق أو أنه ليس له شواهد أو نحو ذلك فإن الحديث الضعيف إذا كان في تأييد أصل من الأصول كمنهج أهل الحديث أنه لا بأس من إيراده.
    وأما ما حصل مؤخرا من الشدة على إيراد الأحاديث الضعيفة ونحو ذلك فإنما يراد منها الأحاديث الضعيفة التي تبني أصولا وتهدم أصولا، أما ما كان منها في تأييد أصل من الأصول في شواهده المعنوية أو اللفظية وصنيع أهل العلم السابقين وأئمة الإسلام ثابت على ذلك، ومن رأى وطالع كتب الحديث وكان له بصيرة وجد ذلك ماثلا.

    المصدر: شريط بعنوان (لقاء مفتوح 19/11/1411هـ).

  4. #14
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    الدولة
    بلعباس ، الجزائر الحبيبة
    المشاركات
    4,703

    افتراضي رد: جمع توجيهات الشَّيخ صالح آل الشَّيخ الخاصة بمنهجية طلب العلم المبثوثة في شروحه وصوتياته

    41- طالب العلم والمتون:

    س/ فضيلة الشيخ بعض الشباب يبدأ بحفظ بعض المتون في بداية كل فن كالأصول الثلاثة في التوحيد والأربعين النووية في الحديث وغيرهما، فإذا قطع فيها شوطا توقف وقال أنا فهمي وإدراكي أكبر من هذه المتون الصغيرة وينتقل بعد ذلك إلى متن أكبر العقيدة الواسطية وبلوغ المرام، فهل فعله صحيح وإذا كان خطأ فما هو الصواب وما هي طريقة السلف في تعلمهم للعلم؟ والله يحفظكم
    ج/ هذا الذي ذكره الأخ في السؤال لاشك أنه واقع، وكثير من الإخوة من الشباب دائما عندهم مثل هذه العجلة؛ لأن من طبيعة الشاب الاستعجال، فهو إذا نظر إلى الأربعين النووية قال أنا أمضي كذا وكذا، والأربعون النووية هذه ليبست في مستواي وأنا أنتقل إلى ما هو أعظم من البلوغ وبعض الناس قد أعطته الله جل وعلا قوة حفظ فقالوا أنا أعظم من البلوغ قال في نفسه أنا أكبر من البلوغ سأبدأ بالكتب السنة بأسانيدها، وهكذا في أوهام كثيرة.
    وهذه المتون التدرج فيها مثل الغذاء، التدرج فيها مثل الغذاء الذي تغذوه وأنت صغير؛ لأنك إذا أخذت الأول فقد نمت محفوظاتك بصحة ونمى عقلك أيضا في إدراك العلم في صحة وترقّيت في مدارجه شيئا فشيئا على ما جعله من سبقك في العلم وبرزوا.
    فسل من شئت من أهل العلم الراسخين من كبار أهل العلم سلهم هل حفظوا هذه المتون في صغرهم أم لم يحفظوها؟ فسيجيبون: نعم قد حفظناها، وهذه المتون مثل متن الأربعين النووية يحتاجها المسلم يحتاجها طالب العلم دوما، يحتاجها إذا أراد أن يتكلم في نفسه، يحتاجها إذا أراد أن يتكلم مع أهله يحتاجها إذا تلكم مع زملائه، وهكذا، لماذا؟ لأنها مشتملة على أصول الإسلام فإنها أربعون وفيها علم مئات الأحاديث؛ بل فيها أحديث يدور الإسلام عليها كما تعلمون من شرح الأربعين النووية، لهذا لابد من التدرج، إذا كان ذهنك حديدا جيدا حافظا فاحفظ هذه في يوم أو في يومين أو ثلاث، ثم انتقل إلى ما بعدها.
    أما أن تحتقر بعض العلم في أنك ستتجاوزه إلى غيره، فربما زلت منك القدم، وهكذا في علوم العقيدة تتدرج فيها؛ لأن الأول يسهل عليك الثاني مثل الذي يدرس المرحلة الابتدائية والمتوسطة والثانوية، هل يأتي رجل يقول أنا ذكي أتجاوز الابتدائي وأدخل المتوسط؟ ما يستطيع ولو فهم فهم لكن أساسه لا يكون قويا، لهذا نعاني مثلا من فهم اللغة، فهم النحو، نجد أن كثيرين من طلاب العلم لا يحسنون النحو، ما السبب؟ السبب أن أساسهم فيه ليس بقوي، درسوه في الابتدائي دراسة من لا يحسنه..... في الثالثة ابتدائي نحو ذلك لم؟ لأن الأساس لم يكن جيدا والعلم لا ينال جملة العلم ينال مرحلة بعد مرحلة.
    وقد قال محمد بن شهاب الزهري الإمام المعروف قال: من رام العلم جملة ذهب عنه جملة وإنما يطلب العلم على مر الأيام والليالي وما أحسن قول أحد أهل العلم قال:
    اليوم علم وغدا مثلُـه من نُخب العلم التي تُلتقط
    يُحصِّل المرء بها حكمة وإنما السيل اجتماع النُّقط
    ليكن لك عبرة في المطر الذي ينزل في السماء هو نقطة تلو نقطة، ولو كان قليلاً قليلا لمدة أيام سال منه أودية وهذا ليس بعزيز.
    وأنا أذكر دائما قصة رواها الخطيب البغدادي في كتابه الجامع لآداب الراوي وأخبار السامع، فيها أن رجلا رام طلب علم الحديث؛ ولكنه وجد أنه لم يحصله تعب فتعب فلم يحفظ ولم يحصّل فقال هذا العلم لا يناسبني، فذهب عنه وتكر العلم، ثم إذا به ذات مرة يمشي في يوم وإذا بنقط ماء تتقاطر على صخر، وإذا بنقط الماء قد أثرت فيها حفرة، فوقف يقول متعجبا فقلت: هذه عظة لي، ليس العلم بأخف من المال، وليس قلبي بأقصى من الصخر، وهذا الماء قد أثّر في الصخر ورجع وطلب العلم وصار من رواة الأحاديث المشاهير.
    هذان طرفان طرف يستعجل في العلم وطرف إذا رأى صعوبة في أول الطريق أحجم ونكث وابتعد عن طريق العلم، فكلا الأمرين ليس بمحمود:
    فلا تكن فيها مفرطا أو مفرطا كلا طرفي قصد الأمور ذميم
    فيجب أن تمشي كما مشى أهل العلم من قبلك خطوة فخطوة، ثم بعد ذلك تحصل، والمطالعة لها أهمية المطالعة؛ يعني القراءة، تجعل وقت للمحفوظات ووقت للقراءة، تنمي معلوماتك وترى، تقرأ ما شئت من الكتب كتب أهل العلم في الحديث وفي العقيدة من المطولات وغيرها، ولكن تشغل من وقتك القليل، وأما الأكثر بالعلم المنهجي المؤصل.

    المصدر: شريط بعنون (لقاء مفتوح)
    ---------------
    42- طالب العلم والشبهات:

    س2/ يتعرض كثير من الشباب لبعض من الشبهات من خلال دراسته للعقيدة والفرق، أرجو حل هذه المشكلة كيف يتعامل الشخص مع هذه الشبهات؟

    ج/ لاشك أن هذا كائن وكثير من المسائل يرغب المعلم ربما في تفصيلها للخاصة من طلاب العلم، لكن لحضور من ليس مستواه مهيئا لتلقي العلم العالي فإنه يُحجم، فذكر المسائل العقدية وذكر التفصيل وكلام أهل الفرق والشبهة وردها الحقيقة في الأصل أنه لا يناسب؛ لا يناسب المبتدئ في طلب العلم بل لابد أن يتلقاه من علم أصول أهل السنة والجماعة وفهم مذهبهم وطريقتهم وسنتهم في ذلك بعد قراءته الكتب الأولى، لهذا نوصي دائما بالمنهجية، إذا علم مذهب أهل السنة والجماعة من خلال لمعة الاعتقاد كمنهج عام في تقرير مسائل الإيمان بأجمعها؛ عرف مذهبهم في الإيمان، مذهبهم في الصفات، مذهبهم في الأسماء، في القدر، في الغيبيات، في الصحابة، في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، في ولاة الأمر، وهكذا المسائل التي يعرضونها، في القدر، في اليوم الآخر، فيما يعرض، علم قول أهل السنة، بعد ذلك ينتقل إلى مرحلة تلي ذلك؛ حتى لا يطلع على بعض الشبهات فيظن أن هذه مؤثرة على مذهب أهل السنة والجماعة، فيعرض له شيء من التفصيل من الزيادة بقول أهل البدع مع الرد عليهم، ثم يترقى حتى يتوسع في ذلك.
    فلهذا من رأى أن حضوره لمجالس العلم التي فيها تفصيل يورد عليه الشبهات فينبغي له أن لا يحضر، وأن يبتدئ العلم من أوله، وأن لا يعرض نفسه للشبهة؛ لأن الشبهة ربما استحكمت فأثرت.
    --------------------
    43- طالب العلم والخلاف

    س3/ ما موقف طالب العلم في المسألة التي فيها قولان، وكل قول يستند على حديث صحيح؟

    ج/ أما في مسائل التوحيد والعقيدة فليس ثَم صورة تطابق ما ذكر أن حديثا صحيحا يعارض حديثا صحيحا آخر في مسألة، وذلك أن الكل من مشكاة رسول الله ( الموحى إليه من رب العالمين، والحق لا يعارض حقا بل يؤيده، فلا يمكن أن يكون في مسألة قولان من مسائل الاعتقاد ويكون القولان يعتمد فيها على أحاديث صحيحة.
    أما إذا كانت المسألة من مسائل الفقه العمليات ونحو ذلك فطالب العلم لابد أن يرجع إلى من يثق به من أهل العلم فيرجح له أحد القولين، فيذكر له وجه الاستدلال الذي به رجح هذا القول على غيره.

    المصدر: الدرس العاشر من شرح الطحاوية المعنون له بـ (مذهب أهل السنة والجماعة في القرآن الكريم)

  5. #15
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    الدولة
    بلعباس ، الجزائر الحبيبة
    المشاركات
    4,703

    افتراضي رد: جمع توجيهات الشَّيخ صالح آل الشَّيخ الخاصة بمنهجية طلب العلم المبثوثة في شروحه وصوتياته

    44- طالب العلم والتدريس:

    1/ يقول: ما رأيكم فيمن يقول: إن على العالم أن يعلم منهج السلف الصالح دون التطرق إلى الفرق الضالة وأصحاب المناهج الضالة ألا يدخل في مقولة عمر رضي الله عنه تنقض عرى الإسلام عروة عروة؟
    والجواب: أن هذا الكلام غير دقيق وليس بصحيح بل هو غلط؛ لأن الرد على المخالف في دين الإسلام، الرد على المخالف من أصول هذا الدين؛ لأن الله جل وعلا هو أول من ردّ، وأعظم من رد على المخالفين لرسول الله (، وهو الذي حاجهم بنفسه جل وعلا، فالرد على المخالفين من أعظم القربات، يقول شيخ الإسلام: وهو من أعظم أنواع الجهاد. وهذا صحيح وقد يفوق جهاد الأعداء الخارجيين؛ يعني أن مجاهدة العدو الداخل أعظم من مجاهدة العدو الخارج؛ لأن العدو الخارج بينةٌ عداوته أما العدو الداخل فهذا قد يخفى، ومن أعظم العداوات أن ينشأ في المسلمين من يدعوهم إلى غير منهج السلف لأن هذا -كالبدع والشركيات والمناهج الضالة من منحرفة كالرافضة والخوارج ونحوها- فإن هذا لا شك أنه الرد على هؤلاء من أعظم القربات، الخرافيين الصوفيين أهل الطرق ونحو ذلك كل هؤلاء الرد عليهم من أفضل القربات وأعظم الطاعات، وهو نوع من الجهاد لا بد منه قال جل وعلا ?فَلَا تُطِعْ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا?[الفرقان:52] ومجاهدهم بالقرآن وبالعلم من أعظم أنواع الجهاد، أما أن يتركوا ويسكت عنهم، فمتى يعرف الحق؟ إذا سكت العالم على بيان ضلال الضالين، متى يعرف الحق؟ لأننا يجب علينا أن نرعى الدين، الدين علينا أهم من الأشخاص فإذا كان الرد على فلان يحمي حمى الدين –هذا المخالف- ولا مفسدة راجحة في الرد؛ من سفك دماء ونحوه، فهذا يتعين الرد، فالرد على المخالفين من أصول الإسلام ولا شك.
    فقوله أنه عليه أن يبين منهج السلف دون التطرق إلى الفرق الضالة كلام غير دقيق وغير صحيح.
    ---------------
    45- طالب العلم والقرآن:

    6/ هل يستطيع المسلم فهم العقيدة وشرحها دون حفظ القرآن الكريم وما هو السبيل إلى ذلك؟
    يمكن أن يفهم العقيدة سواءً العقيدة الإجمالية يعني مجمل الاعتقاد أو توحيد العبادة بخصوصه، يمكن أن يفهمه بدون أن يحفظ القرآن، لكن إذا حفظ القرآن استقامت عنده الحجة ووضح له البراهين التي يأتي بها أهل السنة في تلك المسائل.
    --------------
    46- طالب العلم والدعوة:

    4/ فيه بعض طلبة العلم يترفع عن مخالطة العوام، ويقول لا أخالط إلا من فيه خير، هل هذا من التكبر والأنفة؟
    يخالط العوام الذين فيهم خير، أما العوام الذين ليس فيهم خير لا يخالطهم، العامي قد يكون في عقيدته وفي استسلامه لله أحسن من بعض المنتسبين, وهذا ظاهر قد يكون عليه بعض مظاهر التقصير أو مظاهر المخالفات لكنه في حقيقة الأمر هي أقوى يقينا وإيمانا –يعني في مسائل إيمان القلوب- من غيره فخالطه العوام لأجل دعوتهم التأثير فيهم ونحو ذلك مطلوبة، لكن مثل ما قال «لا تصاحب إلا مؤمن ولا يأكل طعامك إلا تقي», يحرص المرء على أنه إنما يخالط من ينفعه أو يؤثر عليه.

    المصدر: من شرح بعض مسائل الجاهلية

  6. #16

    افتراضي رد: جمع توجيهات الشَّيخ صالح آل الشَّيخ الخاصة بمنهجية طلب العلم المبثوثة في شروحه وصوتياته

    طالب العلم والمدارسة

    س2/ لو تكلمت أحسن الله إليك عن المراجعة والمذاكرة بين طلبة العلم؟


    الجواب:
    هذا مهمة لا شك أنْ يكون لطالب العلم صديق في مثل همته يكون بينه وبينه مراجعة في العلم يحفظ ويُسمِّع عليه ويتراجعان وإذا ضبط مسألة أو شرح حديث تناقشا فيه أو ضبطا باب فقه تناقشا فيه هذا يورد إشكال وهذا يورد وهذا يشرح شيء منه وهذا يشرح شيء منه كما كان العلماء السالفون بتذاكرون العلم المحفوظ والمفهوم.
    ولما قدم أبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم الرازي المعروف الإمام قرين أبي حاتم محمد بن إدريس الرازي، لما قدم بغداد في مدة مُكْثه في بغداد لم يصلي الإمام أحمد نافلة كان يقتصر على الفرائض فقيل له في ذلك، فقال: ((استعضنا عن النوافل بمذاكرة أبي زرعة))، فمذاكرة العلم تقوي العلم وتثبته، ويكون معها قوة في الإدراك والفهم والحفظ... الخ.
    لكن بشرط أنْ يكون الذي تذاكر معه في نفس مستواك كي يفهم مثل ما تفهم وتشترك أنت وإياه في حفظ ما تحفظون متدرجًا، كذلك في الحضور على العلماء،
    أسأل الله جلّ وعلا لي ولكم التوفيق والسداد؛ وصلّ اللهم وسلّم على نبينا محمد.

    الفرق بين العقد و الملح
    لفضيلة الشيخ
    صالح بن عبد العزيز آل الشيخ

    *******************************************
    كيف تعرف أنك فهمت التفسير حتى تنتقل إلى غيره؟
    هنا الجواب: أن تستطيع أن تفسر السّورة على نفسك مثلا تقرأ سورة والشمس وضحاها فقرأت تفسيرها في الجلالين وفهمته كيف تعلم أنك فهمته؟ تغلق التفسير وتبدأ تفسر على نفسك فإذا استطعت أن تفسر بصواب وبدون تلكؤ بوضوح في فهم الآيات عند نفسك فإنك تكون قد درجت فهمت تفسيرها ويمكن أن تنتقل بعدها إلى غيرها وهذه طريقة يأتي تفصيلها في غير التفسير هذا أولا تبدأ بتفسير الجلالين، بعد ذلك تنتقل إلى ما هو أعلى منه مثل تفسير الشيخ ابن سعدي أو مثل تفسير البغوي أو ابن كثير أو مختصراته إذا كان هناك مختصرات سالمة من المعارضات فترجع إليها تمر عليها مرورا تعرف معه المعاني تكون المعلومات التي فيها التي هي أطول من الجلالين قد أتت ذهنك بعد فهمك لما أورده الجلالان، فإذا أتت المعلومات الأكثر تكون المعلومات الأقل واضحة لأنّك استطعت أن تفسر والشمس وضحاها من ذهنك، إذا قرأت ابن كثير إذا قرأت البغوي ونحو ذلك من الكتب التي هي أكبر قليلا ستحس من نفسك أنك أدركت أكثر وهكذا مع مرور الزمن تحس أنك قد نميت فهمك لكلام الله جلّ وعلا.

    المصدر المنهجية في طلب العلم



    *******************************************

    كيف تعلم من نفسك أنّك فهمت الباب؟

    بعض الناس يقرأ فإذا أتى يعبر عما قرأ إما أن يعبر بعبارة غير شرعية غير علمية وإما يعبر خطأ يكون فاهما أصلا خطأ من جراء قراءته لمَ لأنّه لم يختبر نفسه فأنت إذا قرأت الفصل من الواسطية مع شرحه تبدأ تدرسه مع نفسك تعبر عنه بقول مثلا قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الواسطية في أولها مثلا هذا اعتقاد الفرقة الناجية أهل السنة والجماعة، تبدأ تشرح الفرقة الناجية من هم؟ أهل السنة والجماعة من هم؟ حتى تعرف من نفسك أنك أدركت معاني هذا الكلام إذا أتى في أثنائه درست الكلام عن الصفات مثلا صفة العلو لله جلّ وعلا الاستواء على العرش تذكر ما تعرض له الشارح من المسائل ما تأخذها سماعا أو قراءة تقول أنا قرأت الواسطية هذا ما تحصل معه العلم لابد أن تدرس وهذا الذي يسميه أهل العلم معارضة العلم ومدارسة العلم، ومذاكرة العلم، له ثلاثة أسماء معارضة مذاكرة مدارسة، يستعمل أهل الحديث له لفظ المذاكرة يقول ذاكرته بكذا كما مرّ في بعض أخبار الإمام أحمد أنه صلى العشاء هو وأبو زرعة الرازي عبيد الله بن عبد الكريم الإمام المعروف صليا العشاء سويا ثم دخلا إلى المنزل فما فجئا إلاّ بآذان الفجر مكثا الليلة يتذاكران كيف يتذاكران؟
    هذا يذكر إسناد وذاك يذكر المتن هذا يذكر المتن ما تكلم عليه إذا كان عليه فقه أو نحو ذلك يتذاكران العلم هذا فيه تثبيت له أما أنْ تحضر عند الشيخ أو المعلم وتسمع وتذهب وعهدك به آخر ما سمعته هذا لا يحصل علما تسمع وتستفيد ومأجور إن شاء الله لكن لا تنمّي العلم ولا تؤسسه عند نفسك فإذن إذا سمعت قرأت الشرح، فهمت معنى الكلام علامة فهمك عند إغلاق الكتاب تبدأ تشرح وتوضح المسائل إذا كنت فاهما مائة في المائة فتوضح كل المسائل لن يكون في ذهنك اشتباه إذا كان فهمك ناقصا أو مضطربا أو مشوشا ستلاحظ أنك أثناء الشرح في هذه الكتب الأساسية التي هي أصول ستلاحظ أنك اضطربت، تتكلم ما تعرف كيف تعبر! اختلطت عليه المسألة مع أنّك كنت حين أمررته كنت فاهما له ولكن عند الاختبار يكرم المرء أو يهان فتنظر إلى نفسك فتعرف أنك فاهم أو لست بفاهم فإذا ما استطعت أن تشرح هذا المقطع أو تلك الجملة فمعنى ذلك أنّك تحتاج إلى إعادتها فلا تنتقل إلى ما بعدها إلا بعد إحكامها.
    سابقا طلاب العلم يحضرون عند الشيخ مثلا يدرّسهم، في الليل مدارسه لما درسوه، كل واحد يغلق الكتاب ويشرح لصاحبه والآخر يشرح له ومن الحسن في طلب العلم أن تتخذ لك صاحبا واحد لا تكثر فهذا الصاحب تراجع أنت وإياه العلم تشرح له ويشرح لك تبين له خطأ فهمه ويبين خطأ فهمك وتتساعدان في هذا.



    المصدر المنهجية في طلب العلم

    *******************************


  7. شكر أبو الحسين عبد الحميد الصفراوي يشكركم "جزاك الله خيرًا "
  8. #17
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    الدولة
    بلعباس ، الجزائر الحبيبة
    المشاركات
    4,703

    افتراضي رد: جمع توجيهات الشَّيخ صالح آل الشَّيخ الخاصة بمنهجية طلب العلم المبثوثة في شروحه وصوتياته

    47- طالب العلم والمنهجية:

    س4/ فضيلة الشيخ: من العلم ما تعلمه ضروري متعين على كل أحد، ما الطريقة المثلى لتحصيله؟
    ج4/ العلم قسمان: فرض عين وفرض كفاية.
    فرض العين هو الذي يجب على كل مسلم أن يتعلمه وهو ما به تصح عباداته وتصح معاملاته، وأصل ذلك أن يصح القلب في الإخلاص؛ يعني أن يتعلم التوحيد وضده، هذا فرض عين، وأن يتعلم ما تصح به صلاته من الشروط والأركان والواجبات، يتعلم هذا فترة من عمره أسبوع على أحد أهل العلم حتى بضبط ذلك.
    كذلك إذا كان له أموال يتعلم كيف يخرج الزكاة، أو كيف يحصي الزكاة، وكيف يحسب الزكاة، إذا كان يبيع ويشتري لا بد أن يتعلم أحكام البيع الجائز وأحكام البيع غير الجائز، ويسأل أهل العلم حتى يكون فيما يأتي ويذر على بينة.
    هذا القسم فرض عين، فكل من يحتاج في العمل أو في العبادة إلى أحكام شرعية يمارسها دائما فإنها تكون فرضا عليه في صلاته وزكاته وسائر أركان الإسلام.
    مِن أمثل ما يُطلب به ذلك في التوحيد كتاب ثلاثة الأصول للشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله، فإن ذلك الإمام نظر إلى سؤال الملكين في القبر يسألان العبد عن ربه وعن دينه وعن نبيه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إذا دخل العبد القبر، إذا أُدخل القبر ووري عليه التراب أتاه الملكان فيسألانه: من ربك؟ ما دينك؟ من نبيك؟ هذه الأسئلة الثلاثة سماها الشيخ محمد رحمه الله سماها ثلاثة الأصول، وأجاب عنها وأجاب عن هذه الأسئلة بالأدلة في رسالة صغيرة سماها ثلاثة الأصول، هي أجوبة تلك المسائل، فمن درسها وتحفّظها وكانت دائما على ذُكْرٍ منه فإنه حري بالتثبيت في ذلك السؤال.
    قال العلماء: يكفي أن بتعلم أجوبة تلك المسائل في عمره مرة مع دليلها حتى ولو نسي بعد ذلك كافيا، إلا إذا أتى رده تتخلل ذلك فإنه يجب عليه أن يعود فيتذكر ذلك ليدخل في الإسلام عن دليل لا عن تقليد.
    هذا في التوحيد هذه رسالة مختصرة.
    أما في أمور الصلاة والزكاة، فله أيضا رسالة آداب المشي إلى الصلاة عن بعض كتب الفقهاء.

    المصدر: شريط بعنوان (وصايا عامة).

  9. #18
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    الدولة
    بلعباس ، الجزائر الحبيبة
    المشاركات
    4,703

    افتراضي رد: جمع توجيهات الشَّيخ صالح آل الشَّيخ الخاصة بمنهجية طلب العلم المبثوثة في شروحه وصوتياته

    48- طالب العلم والمتون

    13/ هل يكفي كقاعدة لهذا الدرس [درس شرح كشف الشبهات] حفظ الأصول الثلاثة وشرحها ؟
    لا، الأصول الثلاثة سهلة، أذكر الشيخ عبد الرزاق عفيفي رحمه الله ذكرتُ له مرة كان يتكلم في كشف الشبهات وأسأله عن بعض الأشياء قال: كشف الشبهات هي رسالة صغيرة لكن هي أصعب كتب الشيخ محمد بن عبد الوهاب. هذا صحيح ولذلك هي النهاية.
    ----------------
    49- طالب العلم والعلماء:

    6/ إذا مات عالم يروج شبهة فما موقف أهل السنة منه ؟
    هذه الشبهة التي يروجها إن كانت في الشرك يحسّن الشرك فهو مشرك، فهذا يُتبرأ منه، وليس بموحِّد؛ لأن كل عالم حسن الشرك ودعا إليه فهو مشرك لأن الحجة قامت عليه بكونه عالما بالقرآن أو بالسنة والقوة عنده قريبة فلا يعذر لعدم بحثه أو يعذر إذا كان حسن الشرك أو دعا إليه، مثل تحسين الاستغاثة بغير الله، ومثل الدعاء إلى الإشراك بالموتى وأشباه ذلك.

    بخلاف من عنده شبهة راجت عليه في مسائل يحرم الاشتباه فيها مثل مسألة الشفاعة في سؤال النبي ( ذلك، وهذا لا يتبع فيما وقع فيه وما أروده وإن دعا إلى ذلك فيرد عليه إلا إذا كانت الشبهة كما ذكرنا في التوحيد فإنه يخرج من الدين إذا كان حسّن الشرك رد على التوحيد.
    -------------------
    50- طالب العلم والعلماء:

    7/ هناك من العلماء من أخطأ في الأسماء والصفات، وقد أولوا بعض الصفات وهؤلاء العلماء لهم جهود كبيرة في خدمة هذا الدين والعلم والعلماء، فهل نحكم عليهم حكما على أهل الشرك من العلماء؟
    لا حاشا وكلا، الذي يخطئ في توحيد الأسماء والصفات يؤول بعض الصفات لا نحكم عليه بالكفر بل هو مبتدع مخالف عاصي، فهو ممن خلط عملا صالحا وآخر سيئا، ويجب النهي عما أخطأ فيه إذا كان مما أخطا فيه متعديا على الناس يعني منتشر في الناس، يجب التحذير من ذلك، إنكارا للمنكر حتى لا يقتدي الناس به فيما أخطأ فيه.
    وبعض الأئمة منهم أحمد وغيره، قيل له ترد على فلان وفلان ولهم من المقامات كذا وكذا، يعني من الصلاح والطاعة، فقال: ويلك أنا خير لهؤلاء من آبائهم وأمهاتهم، ألا ترى كيف أدفع عنه من يقتدي به في سوئه حتى لا تعظم عليه ذنوبه يوم القيامة. يقول: أنا خير لهؤلاء من آبائهم وأمهاتهم، ألا ترى كيف أدفع عنهم الإقتداء بهم في السوء حتى لا تعظم ذنوبهم يوم القيامة. هذا فقه عظيم لأن النصيحة لأئمة المسلمين وعامتهم توجب أن يبين خطأ المخطئ، حتى لا يتبعه الناس في خطئه، الذي صنف أو الذي دعا إذا أخطأ وأخطأ بخطئه اقتدى به أمم مع قرب الحق منهم وإن كان الوصول إليه، فلم يقانعوا بالحق ولم يأخذوا به فكما قال النبي عليه الصلاة والسلام «ومن دعا إلى ضلالة فله وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة، لا ينقص ذلك من أوزارهم شيء»، وقال أيضا في الحديث الآخر «من سن في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها».
    فإذن التحذير من خطأ المخطئ في توحيد الأسماء والصفات أو بدعة المبتدع أو ضلال من ضل في بعض المسائل هذا في مصلحته والإسلام أغلى من فلان أو فلان، حتى ولو كان ممن يشار إليهم من المصنفين القدماء أو المحدثين؛ لأن المقصود حذر التأثير فيما أخطأ فيه عن أن يتبع في ذلك، فالتنبيه ليجتنبهم.
    وكل رد له مقام، فأحيانا يكون المقام بذكر حسنات وسيئات، وتارة يكون المقام لا يجوز فيه أن تُذكر حسناته في مقام الرد، والسلف رحمهم الله تعالى في ردودهم على المخالفين تارة يذكرون ما لهم، وتارة لا يذكرون ما لهم بل يذكرون ما عليهم، وهذا لأجل تنوع المقام، فإن كان ذكر ما له في مقام الرد يُغْري به ويوقع الشبهة في تحسين كلامه فإنه يكون ذلك شبهة توقعها في الناس.
    مثلا ترد على الرازي مثلا في الأسماء والصفات أو في التوحيد بعامة، أو ترد على فلان، فتقول كان إمام مبرزا وكان ذا علوم، وكان العلماء لا يصلون إلى شيء من علومه، وحفظ كذا وكذا، الذي يقرؤه ينبهر يقول كل هذا ثم تريد أن أصدقك أنه أخطأ أنت من أنت؟ هل أنت في مقامه؟ وهذا وقع في بعض من كتب في ردوده مدحا لمن رد عليه، يأتي القارئ له لا تتصور القارئ طالب علم، الشيء إذا نشر يقرؤه العامي، ويقرؤه واحد في بيته، ويقرؤه مثقف عادي، يقرؤه يقول طيب العلماء إذن كان هذا عالم وأنت الآن مجدته هذا التمجيد وأخطأ، فليش أنا آخذ كلامك ولا آخذ كلامه، فتقع الشبهة.
    لهذا هدي السلف في الردود أنه بحسب المقام تارة يذكرون ما له وما عليه، مثل ما ذكر شيخ الإسلام في مقامات ما للمخالفين وما عليهم وتارة لا يحسن أن يذكر ما له؛ لأنه قد يُغري ذلك الجاهل بالإقتداء به أو تكون المسألة فيها قولان واختلاف العلماء وكل يأخذ ما يشتهي.
    هذا تحقيق في مسألة ما أشيع أو ما كثر الكلام عليه في مسألة الحسنات والسيئات وفي ذكر الحسنات والسيئات، فيكون تحقيق المقام: أن هذا يختلف فإذا كان المقام مقام تقييم له فيذكر ما له وما عليه وإذا كان المقام مقام رد عليه فلا تذكر حسناته إذا كان في ذكرها إغراء لقَبول ما قال عند بعض الجهلة؛ لأن هذا يحجب عن قبول الحق الذي يأتي به الرأي.

    المصدر: شرح كشف الشبهات (ج1)

  10. #19
    تاريخ التسجيل
    Sep 2013
    الدولة
    أم البواقي
    المشاركات
    43

    افتراضي رد: جمع توجيهات الشَّيخ صالح آل الشَّيخ الخاصة بمنهجية طلب العلم المبثوثة في شروحه وصوتياته

    51-طالب العلم والمنهجية:
    السؤال:يتعرض كثير من الشباب لبعض الشبهات من خلال دراسته للعقيدة والفِرَقْ، أرجو حل هذه المشكلة كيف يتعامل الشخص مع هذه الشبهات؟
    الجواب: لاشك أن هذا داء وكثير من المسائل يرغب المُعلِّم ربما في تفصيلها للخاصة من طلاب العلم، لكن لأجل حضور من ليس مستواه مهيئا لتلقي العلم العالي فإنه يُحجم، فذِكْرُ المسائل العقدية وذكر التفصيل وكلام أهل الفرق والشبهة وردها حقيقة في الأصل أنه لا يناسب المبتدئ في طلب العلم بل لابد أن يتلقاه من علم أصول أهل السنة والجماعة وفهم مذهبهم وطريقتهم وسنتهم في ذلك بعد قراءته الكتب الأولى، لهذا نوصي دائما بالمنهجية، إذا علم مذهب أهل السنة والجماعة من خلال مثلاً لمعة الاعتقاد كمنهج عام في تقرير مسائل الإيمان بأجمعها؛ عرف مذهبهم في الإيمان، مذهبهم في الصفات، مذهبهم في الأسماء، في القدر، في الغيبيات، في الصحابة، في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، في ولاة الأمر، وهكذا المسائل التي يعرضونها، في القدر، في اليوم الآخر، فيما يُعْرَضْ، عَلِمَ قول أهل السنة، بعد ذلك ينتقل إلى مرحلة تلي ذلك؛ حتى لا يطَّلِع على بعض الشبهات فيظن أن هذه مؤثرة على مذهب أهل السنة والجماعة، فيُعْرَضْ له شيء من التفصيل من الزيادة بقول أهل البدع مع الرد عليهم، ثم يترقى حتى يتوسع في ذلك.
    فلهذا من رأى أن حضوره لمجالس العلم التي فيها تفصيل يورد عليه الشبهات فينبغي له أن لا يحضر وأن يبتدئ العلم من أوله وأن لا يعرض نفسه للشبهة لأن الشبهة ربما استحكمت فأثرت.
    المصدر: شرح العقيدة الطحاوية.
    التعديل الأخير تم بواسطة ; 07-Apr-2016 الساعة 03:58 PM

  11. شكر أبو الحسين عبد الحميد الصفراوي يشكركم "جزاك الله خيرًا "
  12. #20
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    الدولة
    بلعباس ، الجزائر الحبيبة
    المشاركات
    4,703

    افتراضي رد: جمع توجيهات الشَّيخ صالح آل الشَّيخ الخاصة بمنهجية طلب العلم المبثوثة في شروحه وصوتياته

    52- طالب العلم والمنهجية:

    س7/ أستشيرك في حضور هذا الدرس، وهو أني لم أسمع شرح كتاب التوحيد والقواعد الأربع، فهل أستمر؟

    ج/ الذي ينبغي أن لا تستمر، فتنظر تحضر درس آخر أو دروس أخر ويكون فيها بداية لطالب العلم، بداية صحيحة.

    المصدر: شرح كشف الشبهات.

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •