ابحث في شبكة الإمام الآجري ابحث في المواقع السلفية

شكر شكر:  0
النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jul 2006
    الدولة
    بلاد الحكمة والإيمان
    المشاركات
    1,472

    افتراضي ما أخذ على الإمام الطحاوي في عقيدته (الشيخين بن باز و الألباني رحمهما الله)

    السلام عليكم و رحمة الله ...
    هذه تنبيهات و تعقيبات على عقيدة الإمام الطحاوي من شرحي الشيخين الجليلين ناصر الدين الألباني و عبدالعزيز بن باز رحمهم الله..
    1- قال الإمام الطحاوي: ((قديم بلا ابتداء...)
    أ- قال الشيخ ناصر رحمه الله :
    ((اعلم أنه ليس من أسماء الله تعالى : ( القديم ) وإنما هو من استعمال المتكلمين فإن القديم في لغة العرب التي نزل بها القرآن - هو المتقدم على غيره فيقال : هذا قديم للعتيق وهذا جديد للحديث ولم يستعملوا هذا الاسم إلا في المتقدم على غيره لا فيما لم يسبقه عدم كما قال تعالى : ( حتى عاد كالعرجون القديم ) [ يس : 39 ] و العرجون القديم : الذي يبقى إلى حين وجود العرجون الثاني فإذا وجد الجديد قيل للأول قديم وإن كان مسبوقا بغيره كما حققه شيخ الإسلام ابن تيمية في " مجموع الفتاوى " ( 1 / 245 ) والشارح في " شرحه " لكن أفاد الشيخ ابن مانع هنا فيما نقله عن ابن القيم في " البدائع " أنه يجوز وصفه سبحانه بالقدم بمعنى أنه يخبر عنه بذلك وباب الأخبار أوسع من باب الصفات التوقيفية .

    قال الشيخ ابن باز رحمه الله:
    (( هذا اللفظ لم يرد في أسماء الله الحسنى كما نبه عليه الشارح رحمه الله و غيره و إنما ذكره كثير من علماء الكلام ليثبتوا به وجوده قبل كل شيء و أسماء الله توقيفية لا يجوز إثبات شيء منها إلا بالنص من الكتاب العزيز أو السنة الصحيحة و لا يجوز إثبات شيء منها بالرأي كما نص على ذلك أئمة السلف الصالح, و لفظ القديم لا يدل على المعنى الذي أراده أصحاب الكلام لأنه يقصد به في اللغة العربية المتقدم على غيره و إن كان مسبوقاً بالعدم كما في قوله سبحانه: ((حتى عاد كالعرجون القديم)) و إنما يدل على المعنى الحق بالزيادة التي ذكرها المؤلف و هو قوله (قديم بلا ابتداء) و لكن لا ينبغي عده في أسماء الله الحسنى لعدم ثبوته من جهة النقل و يغني عنه اسمه سبحانه الأول كما قال عز و جل ((هو الأول و الآخر)) الآية. و الله ولي التوفيق


    2- قال الإمام الطحاوي: ((و تعالى عن الحدود و الغايات, و الأركان و الأعضاء و الأدوات, لا تحويه الجهات الست كسائر المبتدعات)).
    قال الشيخ بن باز رحمه الله:
    ((و تعالى عن الحدود و الغايات )) هذا الكلام فيه إجمال قد يستغله أهل التأويل و الإلحاد في أسماء الله و صفاته و ليس لهم بذلك حجة لأن مراده رحمه الله تنزيه الباريء سبحانه عن مشابهة المخلوقات لكنه أى بعبارة مجملة تحتاج إلى تفصيل حتى يزول الاشتباه فمراده بالحدود يعني التي يعلمها البشر فهو سبحانه لا يعلم حدوده إلا هو سبحانه لأن الخلق لا يحيطون به علماً كما قال عز وجل في سورة طه ((يعلم ما بين أيديهم و ما خلفهم و لا يحيطون به علماً)) و من قال من السلف بإثبات الحد في الاستواء أو غيره فمراده حد يعلمه الله سبحانه و لا يعلمه العباد. و أما (الغايات و الأركان و الأعضاء و الأدوات) فمراده رحمه الله تنزيهه عن مشابهة المخلوقات في حكمته و صفاته الذاتية من الوجه و اليد و القدم و نحو ذلك فهو سبحانه, موصوف بذلك لكن ليست صفاته مثل صفات الخلق و لا يعلم كيفيتها إلا هو سبحانه, و أهل البدع يطلقون مثل هذه الألفاظ لينفوا بها الصفات بغير الألفاظ التي تكلم الله بها و أثبتنها لنفسه حتى لا يفتضحوا و حتى لا يشنع علهم أهل الحق. و المؤلف الطحاوي رحمه الله لم يقصد هذا المقصد لكونه من أهل السنة المثبتين لصفات الله, و كلامه في هذه العقيدة يفسر بعضه بعصاً و يصدق بعضه بعضاً و يفسر مشتبهه بمحكمه.
    و هكذا قوله: (لا تحويه الجهات الست كسائر المبتدعات) مراده الجهات الست المخلوقة و ليس مراده نفي علو الله و استوائه على عرشه لأن ذلك ليس داخلاً في الجهات الست بل هو فوق العالم و محيط به و قد فطر الله عباده على الإيمان بعلوه سبحانه و أنه في جهة العلو و أجمع أهل السنة و الجماعة من أصحاب النبي صلى الله عليه و على آله و سلم و أتباعهم بإحسان على ذلك و الأدلة من الكتاب و السنة الصحيحة المتواترة كلها تدل على أنه في العلو سبحانه فتنبه لهذا الأمر العظيم أيها القاريء الكريم و اعلم أنه الحق و ما سواه باطل و الله ولي التوفيق.


    قال الشيخ الألباني رحمه الله:

    قلت: مراد المؤلف رحمه الله بهذه الفقرة الرد على طائفتين:
    الأولى: المجسمة و المشبهة الذين يصفون الله لأن له جسماً و جثة و أعضاء و غير ذلك تعالى الله عما يقولون علواً كبيراً.
    و الأخرى: المعطلة الذي ينفون علوه تعالى على خلقه, و أنه بائن من خلقه.بل يصرح بعضهم بأنه موجود بذاته في كل الوجود! وهذا معناه حلول الله في مخلوقاته . وأنه محاط بالجهات الست المخلوقة وليس فوقها فنفى المؤلف ذلك بهذا الكلام . ولكن قد يستغل ذلك بعض المبتدعة ويتأولونه بما قد يؤدي إلى التعطيل كما بينه الشارح رحمه الله تعالى وقد لخص كلامه الشيخ محمد بن مانع عليه الرحمة فقال ( ص 10 ) :
    " و مراده بذلك الرد على المشبهة ولكن هذه الكلمات مجملة مبهمة وليست من الألفاظ المتعارفة عند أهل السنة والجماعة والرد عليهم بنصوص الكتاب والسنة أحق أولى من ذكر ألفاظ توهم خلاف الصواب . ففي قوله تعالى : ( ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ) رد على المشبهة والمعطلة فلا ينبغي لطالب الحق الالتفات إلى مثل هذه الألفاظ ولا التعويل عليها فإن الله سبحانه موصوف بصفات الكمال منعوت بنعوت العظمة والجلال فهو سبحانه فوق مخلوقاته مستو على عرشه المجيد بذاته بائن من خلقه ينزل كل ليلة إلى السماء الدنيا ويأتي يوم القيامة وكل ذلك على حقيقته ولا نؤوله كما لا نؤول اليد بالقدرة والنزول بنزول أمره وغير ذلك من الصفات بل نثبت ذلك إثبات وجود لا إثبات تكييف . وما كان أغنى الإمام المصنف عن مثل هذه الكلمات المجملة الموهمة المخترعة ولو قيل إنها مدسوسة عليه وليست من كلامه لم يكن ذلك عندي ببعيد إحسانا للظن بهذا الإمام وعلى كل حال فالباطل مردود على قائله كائنا من كان ومن قرأ ترجمة المصنف الطحاوي لا سيما في لسان الميزان عرف أنه من أكابر العلماء وأعاظم الرجال وهذا هو الذي حملنا على إحسان الظن فيه في كثير من المواضع التي فيها مجال لناقد " . انتهى كلام ابن مانع رحمه الله .

    3- قال الإمام الطحاوي (( و لا يخرج العبد من الإيمان إلا بجحوده ما أدخله فيه))

    قال الشيخ بن باز رحمه الله:

    هذا الحصر فيه نظر فإن الكافر يدخل في الإسلام بالشهادتين إذا كان لا ينطق بهما فإن كان ينطق بهما دخل في الإسلام بالتوبة مما أوجب كفره و قد يخرج من الإسلام بغير الجحود لأسباب كثيرة بينها أهل العلم في باب حكم المرتد, من ذلك طعنه في الإسلام أو في النبي صلى الله عليه و على آله و سلم أو استهزاؤه بالله و رسوله أو بكتابه أو بشيء من شرعه سبحانه لقوله سبحانه ((قل أبالله و آياته و رسوله كنتم تستهزءون لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم)) و من ذلك عبادته للأصنام أو الأوثان أو دعوته الأموات و الاستغاثة بهم و طلبه منهم المدد و العون و نحو ذلك لأن هذا يناقض قوله (لا إله إلا الله) لأنها تدل على أن العبادة حق لله و حده و منها الدعاء و الإستغاثة و الركوع و السجود و الذبح و النذر و نحو ذلك فمن صرف منها شيئاً لغير الله نم الأصنام و الأوثان و الملائكة و الجن و أصحاب القبور و غيرهم من المخلوقين فقد أشرك بالله و لم يحقق قول (لا إله إلا الله) و هذه المسائل كلها تخرجه من الإسلام بإجماع أهل العلم و هي ليست من مسائل الجحود و أدلتها معلومة من الكتاب و السنة و هناك مسائل أخرى كثيرة يكفر بها المسلم و هي لا تسمى جحوداً و قد ذكرها العلماء في باب حكم المرتد فراجعها إن شئت.و بالله التوفيق

    4- قال الإمام الطحاوي: ((و الإيمان : هو الإقرار باللسان, و التصديق بالجنان.))
    قال الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله:
    هذا التعريف فيه نظر و قصور و الصواب الذي عليه أهل السنة و الجماعة أن الإيمان قول و عمل و اعتقاد يزيد بالطاعة و ينقص بالمعصية و الأدلة على ذلك من الكتاب و السنة أكثر من أن تحصر و قد ذكر الشارح ابن أبي العز جملة منها فراجعها إن شئت. و إخراج العمل من الإيمان هو قول المرجئة و ليس الخلاف بينهم و بين أهل السنة فيه لفظياً بل هو لفظي و معنوي و يترتب عليه أحكام كثيرة يعلمها من تدبر كلام أهل السنة و كلام المرجئة. و الله المستعان.

    قال الشيخ ناصر الدين الألباني رحمه الله:
    قلت : هذا مذهب الحنفية و الماتريدية خلافا للسلف وجماهير الأئمة كمالك والشافعي وأحمد و الأوزاعي وغيرهم فإن هؤلاء زادوا على الإقرار والتصديق : العمل بالأركان . وليس الخلاف بين المذهبين اختلافا صوريا كما ذهب إليه الشارح رحمه الله تعالى بحجة أنهم جميعا اتفقوا على أن مرتكب الكبيرة لا يخرج عن الإيمان وأنه في مشيئة الله إن شاء عذبه وإن شاء عفا عنه . فإن هذا الاتفاق وإن كان صحيحا فإن الحنفية لو كانوا غير مخالفين للجماهير مخالفة حقيقية في إنكارهم أن العمل من الإيمان لاتفقوا معهم على أن الإيمان يزيد وينقص وأن زيادته ونقصه بالمعصية مع تضافر أدلة الكتاب والسنة والآثار السلفية على ذلك وقد ذكر الشارح طائفة طيبة منها ( ص 384 - 387 ) [ 342 - 344 ] ولكن الحنفية أصروا على القول بخلاف تلك الأدلة الصريحة في الزيادة والنقصان وتكلفوا في تأويلها تكلفا ظاهرا بل باطلا ذكر الشارح ( ص 385 ) [ 342 ] نموذجا منها بل حكى عن أبي المعين النسفي أنه طعن في صحة الحديث " الإيمان بضع وسبعون شعبة . . . " مع احتجاج كل أئمة الحديث به ومنهم البخاري ومسلم في ( صحيحيهما ) وهو مخرج في " الصحيحة " ( 1769 ) وما ذلك إلا لأنه صريح في مخالفة مذهبهم ثم كيف يصح أن يكون الخلاف المذكور صوريا . وهم يجيزون لأفجر واحد منهم أن يقول : إيماني كإيمان أبي بكر الصديق بل كإيمان الأنبياء والمرسلين وجبريل و ميكائيل علهم الصلاة والسلام كيف وهم بناء على مذهبهم هذا لا يجيزون لأحدهم - مهما كان فاسقا فاجرا - أن يقول : أنا مؤمن إن شاء الله تعالى بل يقول : أنا مؤمن حقا والله عز وجل يقول : ( إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا وعلى ربهم يتوكلون . الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون . أولئك هم المؤمنون حقا ) [ سورة الأنفال : 2 - 4 ] ( ومن أصدق من الله قيلا ) [ سورة النساء : 22 ] وبناء على ذلك كله اشتطوا في تعصبهم فذكروا أن من استثنى في إيمانه فقد كفر وفرعوا عليه أنه لا يجوز للحنفي أن يتزوج بالمرأة الشافعية وتسامح بعضهم - زعموا - فأجاز ذلك دون العكس وعلل ذلك بقوله : تنزيلا لها منزلة أهل الكتاب وأعرف شخصا من شيوخ الحنفية خطب ابنته رجل من شيوخ الشافعية فأبى قائلا : . . . لو لا أنك شافعي فهل بعد هذا مجال للشك في أن الخلاف حقيقي ؟ ومن شاء التوسع في هذه المسألة فليرجع إلى كتاب شيخ الإسلام ابن تيمية : " الإيمان " فإنه خير ما ألف في هذا الموضوع .



    5- قال الإمام الطحاوي: ((و الإيمان واحد و أهله في أصله سواء و التفاضل بينهم بالخشية و التقي, و مخالفة الهوى, و ملازمة الأولى)).
    قال الشيخ بن باز رحمه الله:
    هذا فيه نظر بل هو باطل فليس أهل الإيمان فيه سواء بل هم متفاوتون تفاوتاً عظيماً فليس إيمان الرسل كإيمان غيرهم كما أنه ليس إيمان الخلفاء الراشدين و بقية الصحابة رضي الله عنهم مثل إيمان غيرهم و هكذا ليس إيمان المؤمنين كإيمان الفاسقين و هذا التفاوت بحسب ما في القلب من العلم بالله و أسمائه و صفاته و ما شرعه لعباده و هو قول أهل السنة و الجماعة خلافاً للمرجئة و من قال بقولهم.و الله المستعان.

    قال الشيخ الألباني رحمه الله:
    قلت : هذا على ما تقدم من قوله في الإيمان أنه إقرار وتصديق فقط وقد عرفت أن الصواب فيه أنه متفاوت في أصله وأن إيمان الصالح ليس كإيمان الفاجر . فراجعه

    6- قال الإمام الطحاوي رحمه الله: ((و لم يكلفهم الله تعالى إلا ما يطيقون, و لا يطيقون إلا ما كلفهم )).

    قال الشيخ بن باز رحمه الله:

    هذا غير صحيح بل المكلفون يطيقون أكثر مما كلفهم به سبحانه و لكنه عز و جل لطيف بعباده و يسر عليهم و لم يجعل عليهم في دينهم حرجاً فضلاً منه و إحساناً و الله ولي التوفيق.

    قال الشيخ الألباني رحمه الله:
    أي ولا يطيقون إلا ما أقدرهم عليه وهذه الطاقة هي التي من نحو التوفيق لا التي من جهة الصحة والوسع والتمكن وسلامة الآلات ولكن في كلام المؤلف إشكالا بينه الشيخ الشارح بقوله :
    " فإن التكليف لا يستعمل بمعنى الإقدار وإنما يستعمل بمعنى الأمر والنهي وهو قد قال : " لا يكلفهم إلا ما يطيقون ولا يطيقون إلا ما كلفهم " . وظاهره أنه يرجع إلى معنى واحد ولا يصح ذلك لأنهم يطيقون فوق ما كلفهم به لكنه سبحانه يريد بعباده اليسر والتخفيف كما قال تعالى : ( يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ) [ البقرة : 185 ] . قال تعالى : ( يريد الله أن يخفف عنكم ) [ النساء : 28 ] . وقال تعالى : ( وما جعل عليكم في الدين من حرج ) [ الحج : 78 ] . فلو زاد فيما كلفنا به لأطقناه ولكنه تفضل علينا ورحمنا وخفف عنا ولم يجعل علينا في الدين من حرج ويجاب عن هذا الإشكال بما تقدم : أن المراد الطاقة التي من نحو التوفيق لا من جهة التمكن وسلامة الآلات ففي العبارة قلق فتأمله " .

    و بهذا يتم المراد و الحمدلله رب العالمين.

    كتبه: أبوصهيب الأثري.
    التعديل الأخير تم بواسطة ; 12-Aug-2006 الساعة 12:42 AM

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Sep 2005
    الدولة
    ليبيا
    المشاركات
    754

    افتراضي

    جزاك الله خيرا أخي الحبيب

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •