ابحث في شبكة الإمام الآجري ابحث في المواقع السلفية

شكر شكر:  0
النتائج 1 إلى 5 من 5
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jul 2006
    الدولة
    بلاد الحكمة والإيمان
    المشاركات
    1,472

    هل هناك فرق بين القضاء و القدر؟ ثم تنبيه على الدعاء المشهور..

    السلام عليكم و رحمة الله...
    أكمل هذه الفوائد من شرح الشيخ صالح آل الشيخ على أصول الإيمان, و جعلت كل واحدة منها في مشاركة حتى يختار القاريء ما يريده دون تقيد له بقراءة كل ما اخترت و إن شاء الله أضعها في نهاية الفوائد في ملف و مشاركة واحدة...



    (هل هناك فرق بين القدر و القضاء؟)

    قال الشيخ:
    ((ولهذا فرَّق طائفة من أهل العلم بين القضاء والقدر فقالوا : القدر والقضاء يختلفان في المرتبتين الحاليتين ، وبعضهم قال : القدر هو القضاء لأن المرتبتين : مرتبة عموم الخلق والمشيئة هذه من القدر وهي القضاء .
    فطائفة من أهل العلم قالوا : القدر والقضاء بمعنى واحد ، لأن القضاء من القدر والإيمان بالقدر بأربع مراتب ، ومرتبتان هما القدر .
    وقال آخرون : يُفَرَّق إذا ذكر القضاء والقدر بين القضاء والقدر بأن القضاء هو : ما وقع وقُضِي من القدر ، والقدر أعم يشمل ما قُضي وما لم يُقض .
    فالقضاء هو : ما قُضِي وانتهى من القدر ، وهذا أولى وهو المتجه بدلالة اللفظ وبدلالة الكتاب والسنة ، قال سبحانه : ( فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ)(طـه: من الآية72) وقال جل وعلا : (فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْض)(سـبأ: من الآية14) ، وقال عليه الصلاة والسلام : ( لا يقضي الله لعبده قضاءً إلا كان خيراً له ) .ا.هــ كلامه

    قلت: فعلى هذا فدعاء الداعي ((اللهم لا أسألك رد القضاء و لكن أسألك اللطف فيه)) خطأ على هذا المذهب لأنه يدعو الله بتغير شيء قد وقع و هذا من الإعتداء في الدعاء و الجهل, و إن كان على المذهب الآخر فهو أيضا خطأ كما ذكر الشيخ بن باز رحمه الله إن لم أكن مخطيء لأن المشروع لنا أن نسأل الله أن يرد ما نظنه ضرراً علينا و ليس التخفيف فقط و أنقل كلام الشيخ العثيمين رحمه الله في الشرح القيم الممتع (شرح السفارينية) حيث قال رحمه الله و أسكنه فسيح جناته:
    ((ولهذا نرى من الجهل : أنْ يقول بعض الناس في دعائه : ( اللهم إني لا أسألك رد القضاء ولكني أسألك اللطف فيه ) ، كأنه يقول : ابتلني بما شئت ما يهم ولكن ألطف بي ، سبحان الله !!! ، من قال هذا الدعاء ؟ من أين جاء هذا الدعاء ؟ ،
    هذا الدعاء لا يصح نقلاً عن السلف ، وإنْ صح عن بعضهم ، فلا يمكن أنْ يصح عن الصحابة الذين أقوالهم مأثورة مشهورة ، قل : اللهم إني أسألك اللطف في قضائك ، صح ،
    أما ( لا أسألك رد القضاء ) الله عز وجل ما يقضي شئ سواءً لَطَفَ بك أو شدد عليك إلا وهو قد قضاه ، لذلك ينبغي أنْ ننبه من يقول هذا الدعاء ، نقول : تعال يا أخي ، الدعاء ما الفائدة منه ؟
    إذا قلت : ( اللهم قني عذابك ) معناه أنك تريد ألا يعذبك الله ، تريد أن تقول : يا ربي إنْ كنت مقدِّراً عذابي ، فالطف بي في العذاب ، هذا معنى الجملة الدعائية هذه : ( إني لا أسألك رد القضاء ) يعني معناه إذا كنت قَدَّرْتَ شقائي فاجعلني شقياً لكن هَوِّنْ قليلاً ، على كل حال بعض الناس إذا رأوا الكلام كما يقولون : حلو ، تركيبه طيب أخذوا به ولا يعلمون معناه ، وهذا من الغفلة ، فالواجب أنْ نتأنى في كل ما نسمع حتى نزنـه بميزان الكتاب والسنة ،

  2. #2

    افتراضي

    بارك الله فيك . .

    ولعل المذهب الأول الذي ذكره الشيخ صالح -حفظه الله- وهو أنَّ القضاء جزء من القدر .

    يتضح للقارئ إن حفظ، وينبغي أن يحفظ تلك المراتب .
    1- مرتبة الإيمان بعلم الله المحيط بكل شيء .
    1- مرتبة الكتابة ومنها الإيمان باللوح والقلم .
    2- مرتبة المشيئة النافذة والقدرة الشاملة .
    3- مرتبة أن الله خالق كل شيء لا خالق غيره ولا رب سواه .
    قال يحيى بن معاذ الرازي: " اختلاف الناس كلهم يرجع الى ثلاثة أصول، لكل واحد منها ضد، فمن سقط عنه وقع في ضده: التوحيد ضده الشرك، والسنة ضدها البدعة، والطاعة ضدها المعصية" (الاعتصام للشاطبي 1/91)

  3. #3

    افتراضي

    بارك الله فيك، أتحفنا ببقية الفوائد أيها الأخ الفاضل . .
    المتون العلمية موجودة من قديم الزمان . . ولكنها لم تعرف بهذا الاسم، بل باسم المختصرات: مثل مختصر الخرقي عمر بن الحسين الخرقي المتوفي سنة (334هـ) -رحمه الله تعالى-.

    قال الشيخ صالح آل شيخ: المختصرات تؤخذ على طريق التفقه والفهم والعلم [أي التصور] ، ثم الأدلة عليها يهتم بها طالب العلم ولا تؤخذ على جهة التعصب لأن أصل التعبد في العلم أن تتعبد بفهم نصوص الكتاب والسنة .

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jul 2006
    الدولة
    بلاد الحكمة والإيمان
    المشاركات
    1,472

    افتراضي

    و فيك بارك أخي...
    و توضيح لكلامك أخي أن المقصود بذكر أن الله خالق كل شيء في مراتب القدر للتنبيه حول أن الله هو خالقنا و خالق أعمالنا كما قال سبحانه ((والله خلقكم و ما تعملون)) بخلاف غلاة القدرية.....

  5. #5

    افتراضي

    بارك الله فيك على التنبيه أخي العزيز . .
    قال يحيى بن معاذ الرازي: " اختلاف الناس كلهم يرجع الى ثلاثة أصول، لكل واحد منها ضد، فمن سقط عنه وقع في ضده: التوحيد ضده الشرك، والسنة ضدها البدعة، والطاعة ضدها المعصية" (الاعتصام للشاطبي 1/91)

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •