ابحث في شبكة الإمام الآجري ابحث في المواقع السلفية

شكر شكر:  11
صفحة 8 من 9 الأولىالأولى ... 6789 الأخيرةالأخيرة
النتائج 71 إلى 80 من 88

الموضوع: قصص الملائكة

  1. #71

    افتراضي رد: قصص الملائكة

    [فصل]

    [ ذكر شدة خوفه من الله عز وجل ]

    عن أنس بن مالك، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال لجبريل عليه السلام: "مالى لم أر ميكائيل ضاحكا قط."
    قال: ما ضحك ميكائيل منذ خلقت النار.[1]


    _________________________
    [1] حسن لغيره: رواه أحمد ( 13342 ) وأبو الشيخ فى العظمة (386) من رواية إسماعيل بن عياش عن المدنيين وهى ضعيفة
    وشيخ ابن عياش عمارة بن غزية قال فيه الحافظ: لا بأس به وروايته عن أنس مرسلة.
    وهو فى جمع الجوامع رقم (18863) وفى الصغير رقم (7930) ورمز لحسنه
    وقال الحافظ العراقى فى تخريج الإحياء (4/252): رواه أحمد وابن أبى الدنيا فى كتاب الخائفين من رواية ثابت عن أنس بإسناد جيد،
    ورواه ابن شاهين فى السنة من حديث ثابت مرسلا
    وورد ذلك أيضا فى حق إسرافيل.
    ورواه البيهقى فى الشعب.
    وفى حق جبريل رواه ابن أبى الدنيا فى كتاب الخائفين. ا.هـ
    وقد ضعفه الشيخ الألبانى فى ضعيف الجامع (5090) والضعيفة (4454) ثم عاد فحسنه بشواهده فى الصحيحة (2511)

  2. #72

    افتراضي رد: قصص الملائكة

    [ فصل ]

    [ ذكر أعماله عليه السلام ]

    أولا: أهم أعماله عليه السلام:

    أنه الملَك الموكل بالنبات والرياح والقطر
    كما أن جبريل – عليه السلام – موكل بالوحى
    وإسرافيل موكل بالصور
    وملك الموت موكل بقبض الأرواح.

    فعن ابن عباس رضي الله عنهما أن اليهود سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن أشياء ثم قالوا: إنما بقيت واحدة وهى التى نبايعك إن أخبرتنا بها؛ فإنه ليس من نبى إلا له من يأتيه بالخبر فأخبرنا من صاحبك؟
    قال: "جبريل عليه السلام."
    قالوا: جبريل!
    ذاك الذى ينزل بالحرب والقتال والعذاب
    عدونا
    لو قلت ميكائيل الذى ينزل بالرحمة والنبات والقطر لكان.
    فأنزل الله – عز وجل -: {مَن كَانَ عَدُوّا لِجِبْرِيلَ} [البقرة:97] إلى آخر الآية.[1]

    ** لطيفة:

    قال تعالى: {مَن كَانَ عَدُوًّا لِّلّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللّهَ عَدُوٌّ لِّلْكَافِرِينَ} [سورة البقرة: 98]
    قال الإمام القرطبى: فإن قيل: لِمَ خص الله جبريل وميكال بالذكر وإن كان ذكر الملائكة قد عمهما؟
    قيل له: خصهما بالذكر تشريفا لهما كما قال: {فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ} [سورة الرحمن: 68]
    وقيل: خُصَّا لأن اليهود ذكروهما ونزلت الآية بسببهما فَذِكْرُهُمَا واجب لئلا تقول اليهود: إنا لم نعاد الله وجميع ملائكته فنص الله عليهما لإبطال ما يتأولونه من التخصيص.[2]

    ___________________________
    [1] حسن: رواه أحمد ( 2483)

    [2] تفسير القرطبى: 1/ 428

  3. #73

    افتراضي رد: قصص الملائكة

    ثانيا: ميكائيل مع الأنبياء عليهم السلام:

    [أ] ميكائيل مع إبراهيم الخليل عليهما السلام:

    قال تعالى: {وَلَقَدْ جَاءتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُواْ سَلاَمًا قَالَ سَلاَمٌ فَمَا لَبِثَ أَن جَاء بِعِجْلٍ حَنِيذٍ فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لاَ تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُواْ لاَ تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمِ لُوطٍ وَامْرَأَتُهُ قَآئِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَقَ وَمِن وَرَاء إِسْحَقَ يَعْقُوبَ قَالَتْ يَا وَيْلَتَى أَأَلِدُ وَأَنَاْ عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ قَالُواْ أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمةُُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَّجِيدٌ فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ وَجَاءتْهُ الْبُشْرَى يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُّنِيبٌ يَا إِبْرَاهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا إِنَّهُ قَدْ جَاء أَمْرُ رَبِّكَ وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ} [ هود: 69-76]

    قال المفسرون: يذكر تعالى أن الملائكة – وكانوا ثلاثة؛ جبريل وميكائيل وإسرافيل – لما وردوا على إبراهيم الخليل حسبهم أضيافا فعاملهم معاملة الضيوف وشوى لهم عجلا سمينا من خيار بقره
    فلما قربه إليهم وعرض عليهم لم يرَ لهم همة إلى الأكل بالكلية وذلك أن الملائكة ليس فيهم قوة الحاجة إلى الطعام؛ فنكرهم إبراهيم وأوجس منهم خيفة إذ علم أنهم ملائكة والملائكة إنما تنزل بالعذاب {قَالُواْ لاَ تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمِ لُوطٍ} أي: لندمر عليهم
    فاستبشرتْ عند ذلك سارة غضبا لله عليهم وكانت قائمة على رؤوس الأضياف كما جرت عادة الناس من العرب وغيرهم، فلما ضحكت استبشارا بذلك بشرها الملائكة بالولد {فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَقَ وَمِن وَرَاء إِسْحَقَ يَعْقُوبَ} فأقبلت عند ذلك فى صَرَّةٍ أي في صرخة وصكت وجهها كما يفعل النساء عند التعجب وقالت {يَا وَيْلَتَى أَأَلِدُ وَأَنَاْ عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا} أي كيف يلد مثلى وأنا كبيرة وعقيم – أيضا – وزوجى شيخ كبير ولهذا قالت: {إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ قَالُواْ أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَّجِيدٌ}
    وكذلك تعجب إبراهيم - عليه السلام - استبشارا بهذه البشرى وتثبيتا لها وفرحا بها {قَالَ أَبَشَّرْتُمُونِي عَلَى أَن مَّسَّنِيَ الْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ} [الحجر:54]
    فأكدت الملائكة له هذه البشارة {قَالُواْ بَشَّرْنَاكَ بِالْحَقِّ فَلاَ تَكُن مِّنَ الْقَانِطِينَ قَالَ وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِ إِلاَّ الضَّآلُّونَ} [الحجر: 55-56]

  4. #74

    افتراضي رد: قصص الملائكة

    [ب] ميكائيل مع محمد صلى الله عليه وسلم

    عن أبى بن كعب قال: ما حاك فى صدرى منذ أسلمت إلا أنى قرأت آيةً وقرأها آخرُ غيرَ قراءتى
    فقلت: أقرأنيها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم
    وقال الآخر: أقرأنيها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم
    فأتيت النبيَّ صلى الله عليه وسلم فقلت: يا نبى الله أَقْرَأْتَنِى آية كذا وكذا؟
    قال: «نعم، إن جبريل وميكائيل عليهما السلام أتيانى فقعد جبريل عن يمينى وميكائيل عن يسارى فقال جبريل عليه السلام: اقرأ القرآن على حرف. قال ميكائيل: استزده. حتى بلغ سبعة أحرف فكل حرف شافٍ كافٍ

    وفى لفظ: «يا أُبَىُّ إنى أُقْرِئْتُ القرآن فقيل لى: على حرف أو حرفين؟ فقال الملَك الذى معى: قل على حرفين. قلت على حرفين. فقيل لى على حرفين أو ثلاثة؟ فقال الملَك الذى معى: قل على ثلاثة. حتى بلغ سبعة أحرف ثم قال: ليس منها إلا شافٍ كافٍ إن قلت: سميعا عليما عزيزا حكيما مالم تختم آية عذاب برحمة أو آية رحمة بعذاب[1]

    و عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ قَالَ: كَانَ النبي صلى الله عليه وسلم إِذَا صَلَّى صَلاَةً أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ فَقَالَ «مَنْ رَأَى مِنْكُمُ اللَّيْلَةَ رُؤْيَا» قَالَ: فَإِنْ رَأَى أَحَدٌ قَصَّهَا، فَيَقُولُ مَا شَاءَ اللَّهُ
    فَسَأَلَنَا يَوْمًا، فَقَالَ: «هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمْ رُؤْيَا»
    قُلْنَا: لاَ.
    قَالَ: «لَكِنِّى رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ رَجُلَيْنِ أَتَيَانِى فَأَخَذَا بِيَدِى، فَأَخْرَجَانِى إِلَى الأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ، فَإِذَا رَجُلٌ جَالِسٌ، وَرَجُلٌ قَائِمٌ بِيَدِهِ كَلُّوبٌ مِنْ حَدِيدٍ - قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ مُوسَى-: إِنَّهُ يُدْخِلُ ذَلِكَ الْكَلُّوبَ فِى شِدْقِهِ، حَتَّى يَبْلُغَ قَفَاهُ، ثُمَّ يَفْعَلُ بِشِدْقِهِ الآخَرِ مِثْلَ ذَلِكَ، وَيَلْتَئِمُ شِدْقُهُ هَذَا، فَيَعُودُ فَيَصْنَعُ مِثْلَهُ.
    قُلْتُ: مَا هَذَا؟
    قَالاَ: انْطَلِقْ.
    فَانْطَلَقْنَا، حَتَّى أَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ مُضْطَجِعٍ عَلَى قَفَاهُ، وَرَجُلٌ قَائِمٌ عَلَى رَأْسِهِ بِفِهْرٍ أَوْ صَخْرَةٍ، فَيَشْدَخُ بِهِ رَأْسَهُ، فَإِذَا ضَرَبَهُ تَدَهْدَهَ الْحَجَرُ، فَانْطَلَقَ إِلَيْهِ لِيَأْخُذَهُ، فَلاَ يَرْجِعُ إِلَى هَذَا حَتَّى يَلْتَئِمَ رَأْسُهُ، وَعَادَ رَأْسُهُ كَمَا هُوَ، فَعَادَ إِلَيْهِ فَضَرَبَهُ
    قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟
    قَالاَ: انْطَلِقْ.
    فَانْطَلَقْنَا إِلَى ثَقْبٍ مِثْلِ التَّنُّورِ، أَعْلاَهُ ضَيِّقٌ وَأَسْفَلُهُ وَاسِعٌ، يَتَوَقَّدُ تَحْتَهُ نَارًا، فَإِذَا اقْتَرَبَ ارْتَفَعُوا حَتَّى كَادَ أَنْ يَخْرُجُوا، فَإِذَا خَمَدَتْ رَجَعُوا فِيهَا، وَفِيهَا رِجَالٌ وَنِسَاءٌ عُرَاةٌ.
    فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟
    قَالاَ: انْطَلِقْ.
    فَانْطَلَقْنَا، حَتَّى أَتَيْنَا عَلَى نَهَرٍ مِنْ دَمٍ فِيهِ رَجُلٌ قَائِمٌ عَلَى وَسَطِ النَّهَرِ رَجُلٌ بَيْنَ يَدَيْهِ حِجَارَةٌ، فَأَقْبَلَ الرَّجُلُ الَّذِى فِى النَّهَرِ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ رَمَى الرَّجُلُ بِحَجَرٍ فِى فِيهِ، فَرَدَّهُ حَيْثُ كَانَ، فَجَعَلَ كُلَّمَا جَاءَ لِيَخْرُجَ رَمَى فِى فِيهِ بِحَجَرٍ، فَيَرْجِعُ كَمَا كَانَ.
    فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟
    قَالاَ: انْطَلِقْ.
    فَانْطَلَقْنَا، حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى رَوْضَةٍ خَضْرَاءَ، فِيهَا شَجَرَةٌ عَظِيمَةٌ، وَفِى أَصْلِهَا شَيْخٌ وَصِبْيَانٌ
    وَإِذَا رَجُلٌ قَرِيبٌ مِنَ الشَّجَرَةِ بَيْنَ يَدَيْهِ نَارٌ يُوقِدُهَا
    فَصَعِدَا بِى فِى الشَّجَرَةِ، وَأَدْخَلاَنِى دَارًا لَمْ أَرَ قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهَا، فِيهَا رِجَالٌ شُيُوخٌ وَشَبَابٌ، وَنِسَاءٌ وَصِبْيَانٌ
    ثُمَّ أَخْرَجَانِى مِنْهَا فَصَعِدَا بِى الشَّجَرَةَ فَأَدْخَلاَنِى دَارًا هِىَ أَحْسَنُ وَأَفْضَلُ، فِيهَا شُيُوخٌ وَشَبَابٌ.
    قُلْتُ: طَوَّفْتُمَانِى اللَّيْلَةَ، فَأَخْبِرَانِى عَمَّا رَأَيْتُ.
    قَالاَ: نَعَمْ؛ أَمَّا الَّذِى رَأَيْتَهُ يُشَقُّ شِدْقُهُ فَكَذَّابٌ يُحَدِّثُ بِالْكَذْبَةِ، فَتُحْمَلُ عَنْهُ حَتَّى تَبْلُغَ الآفَاقَ، فَيُصْنَعُ بِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
    وَالَّذِى رَأَيْتَهُ يُشْدَخُ رَأْسُهُ فَرَجُلٌ عَلَّمَهُ اللَّهُ الْقُرْآنَ، فَنَامَ عَنْهُ بِاللَّيْلِ، وَلَمْ يَعْمَلْ فِيهِ بِالنَّهَارِ، يُفْعَلُ بِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
    وَالَّذِى رَأَيْتَهُ فِى الثَّقْبِ فَهُمُ الزُّنَاةُ.
    وَالَّذِى رَأَيْتَهُ فِى النَّهَرِ آكِلُو الرِّبَا.
    وَالشَّيْخُ فِى أَصْلِ الشَّجَرَةِ إِبْرَاهِيمُ - عَلَيْهِ السَّلاَمُ - وَالصِّبْيَانُ حَوْلَهُ فَأَوْلاَدُ النَّاسِ
    وَالَّذِى يُوقِدُ النَّارَ مَالِكٌ خَازِنُ النَّارِ.
    وَالدَّارُ الأُولَى الَّتِى دَخَلْتَ دَارُ عَامَّةِ الْمُؤْمِنِينَ
    وَأَمَّا هَذِهِ الدَّارُ فَدَارُ الشُّهَدَاءِ
    وَأَنَا جِبْرِيلُ، وَهَذَا مِيكَائِيلُ، فَارْفَعْ رَأْسَكَ، فَرَفَعْتُ رَأْسِى فَإِذَا فَوْقِى مِثْلُ السَّحَابِ.
    قَالاَ ذَاكَ مَنْزِلُكَ.
    قُلْتُ دَعَانِى أَدْخُلْ مَنْزِلِى.
    قَالاَ إِنَّهُ بَقِىَ لَكَ عُمْرٌ لَمْ تَسْتَكْمِلْهُ، فَلَوِ اسْتَكْمَلْتَ أَتَيْتَ مَنْزِلَكَ.
    »[2]

    فائدة:

    قال الإمام القرطبى: قال علماؤنا – رحمة الله عليهم – لا أَبْيَنَ فى أحوال المعذبين فى قبورهم من حديث البخارى وإن كان منامًا فمنامات الأنبياء وحى.[3]

    وعن سعد بن أبى وقاص قال: رأيت عن يمين رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن شماله يوم أحد رجلين عليهما ثياب بياض ما رأيتهما قبل ولا بعد. يعنى جبريل وميكائيل عليهما السلام.[4]

    ____________________________
    [1] صحيح: رواه من حديث أنس عن أُبَىٍّ النسائيُّ (940) وهو لفظه وأحمد (21151، 21190) ورواه من حديث عبادة بن الصامت عن أُبَىٍّ أحمد (21150) ورواه من حديث سليمان بن صرد عن أُبَىّ باللفظ الثانى المذكور أبو داود (1477) وهو لفظه وأحمد (21207، 2120 وابنه عبد الله فى زوائد المسند (21209)

    [2] صحيح: رواه البخارى تاما ومختصرا فى مواضع منها (1386، 7047) وهو لفظه، ومسلم (2275) من أوله إلى قوله: "هل رأى أحد منكم البارحة رؤيا."

    [3] التذكرة: 120

    [4] صحيح: رواه البخارى (4054، 5826) ومسلم (2306) وهو لفظه

  5. #75

    افتراضي رد: قصص الملائكة

    [فصل]

    [ذكر أعوان ميكائيل عليه السلام]


    ميكائيل - عليه السلام - أحد رؤساء الملائكة الكبار العظام؛ جبريل، وميكائيل، وإسرافيل، وملَك الموت، - عليهم السلام - وله أعوان يفعلون ما يأمرهم به: من تصريف الرياح، وإرسال المطر، وغير ذلك.

    ومن أعوانه رؤساء كبار؛ كملَك المطر وغيره. وهم منه بمنزلة الوزراء من الملِك، ولهؤلاء الوزراء أتباع كثيرون.

    وكل أعوانه رهن إشارته، وجند عبارته، وطوع بنانه. لايتمرد عليه وزير، ولا يتكبر عليه رئيس، بل كلهم له مطيع معين على تنفيذ ما أمره الله تعالى به.

    ومن أعوانه:


    [1] الرعد: وهو الملك الموكل بالسحاب:

    فعن ابن عباس أنه قال: الرعد ملَك ينعق بالغيث كما ينعق الراعى بغنمه.[1]

    وعن ابن عباس قال: أَقْبَلَتْ يَهُودُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالُوا: يَا أَبَا الْقَاسِمِ إِنَّا نَسْأَلُكَ عَنْ خَمْسَةِ أَشْيَاءَ، فَإِنْ أَنْبَأْتَنَا بِهِنَّ عَرَفْنَا أَنَّكَ نَبِىٌّ، وَاتَّبَعْنَاكَ، فَأَخَذَ عَلَيْهِمْ مَا أَخَذَ إِسْرَائِيلُ عَلَى بَنِيهِ إِذْ قَالُوا: {اللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ} [يوسف:66]
    قَالَ: "هَاتُوا"
    قَالُوا: أَخْبِرْنَا عَنْ عَلاَمَةِ النبي؟
    قَالَ: "تَنَامُ عَيْنَاهُ وَلاَ يَنَامُ قَلْبُهُ.
    "قَالُوا: أَخْبِرْنَا كَيْفَ تُؤَنِّثُ الْمَرْأَةُ وَكَيْفَ تُذْكِرُ؟
    قَالَ: "يَلْتَقِى الْمَاءَانِ فَإِذَا عَلاَ مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَ الْمَرْأَةِ أَذْكَرَتْ، وَإِذَا عَلاَ مَاءُ الْمَرْأَةِ مَاءَ الرَّجُلِ آنَثَتْ."
    قَالُوا: أَخْبِرْنَا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ؟
    قَالَ: "كَانَ يَشْتَكِى عِرْقَ النَّسَا فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا يُلاَئِمُهُ إِلاَّ أَلْبَانَ كَذَا وَكَذَا." قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَد: قَالَ أَبِي: قَالَ بَعْضُهُمْ: يَعْنِى الإِبِلَ. "فَحَرَّمَ لُحُومَهَا"
    قَالُوا: صَدَقْتَ.
    قَالُوا: أَخْبِرْنَا مَا هَذَا الرَّعْدُ؟
    قَالَ: "مَلَكٌ مِنْ مَلاَئِكَةِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - مُوَكَّلٌ بِالسَّحَابِ، بِيَدِهِ أَوْ فِى يَدِهِ مِخْرَاقٌ مِنْ نَارٍ يَزْجُرُ بِهِ السَّحَابَ يَسُوقُهُ حَيْثُ أَمَرَ اللَّهُ."
    قَالُوا: فَمَا هَذَا الصَّوْتُ الَّذِى يُسْمَعُ؟
    قَالَ: "صَوْتُهُ."
    قَالُوا: صَدَقْتَ. إِنَّمَا بَقِيَتْ وَاحِدَةٌ وَهِىَ الَّتِى نُبَايِعُكَ إِنْ أَخْبَرْتَنَا بِهَا، فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ نَبِىٍّ إِلاَّ لَهُ مَلَكٌ يَأْتِيهِ بِالْخَبَرِ فَأَخْبِرْنَا مَنْ صَاحِبكَ؟ قَالَ: "جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَم"
    قَالُوا: جِبْرِيلُ! ذَاكَ الَّذِى يَنْزِلُ بِالْحَرْبِ وَالْقِتَالِ وَالْعَذَابِ عَدُوُّنَا، لَوْ قُلْتَ مِيكَائِيلَ الَّذِى يَنْزِلُ بِالرَّحْمَةِ وَالنَّبَاتِ وَالْقَطْرِ لَكَانَ.
    فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {قُل مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ} إِلَى آخِرِ الآيَةَ.[البقرة:97][2]

    فائدة: فيما يقال عند سماع الرعد:

    قال الإمام النووى: ورُوِّينا بالإسناد الصحيح فى الموطأ عن عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما أنه كان إذا سمع الرعد ترك الحديث وقال: سبحان الذى يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته.[3]
    وروى الإمام الشافعى رحمه الله في "الأم" بإسناد صحيح عن طاووس الإمام التابعى الجليل أنه كان يقول إذا سمع الرعد: سبحان من سبحت له. قال الشافعى: كأنه يذهب إلى قوله تعالى: {وَيُسَبِّحُ الرَّعْدَ بِحَمْدِهِ} [الرعد: 13][4]

    _____________________________
    [1] حسن لغيره: رواه البخارى فى الأدب المفرد (743) قال الشيخ الألبانى فى التعليق على الأدب المفرد: موسى سيئ الحفظ، والحكم وهو: ابن أبان ليس بالثبت، وثبت الشطر الأول منه بنحوه موفوعاـ ((الصحيحة)) (1872)، ثم وجدت له متابعا قويا في تفسير الطبري (13/18 ،83) فهو به حسن إن شاء الله.

    [2] حسن: رواه أحمد (2483) وهو لفظه
    والترمذى (3117) [روى السؤال عن الرعد وعما حرم إسرائيل على نفسه] وقال: حسن غريب
    والنسائى فى الكبرى (9024) والطبرانى فى الكبير (12429)
    وأبو الشيخ فى العظمة (769) [روى السؤال عن الرعد]
    جميعهم من طريق بكير بن شهاب، قال فيه أبو حاتم: شيخ، وقال الذهبى فى الميزان: عراقي صدوق، لكن قال الحافظ فى التقريب: مقبول.
    قلت: روى عنه اثنان وذكره ابن حبان فى الثقات فإذا أضفت إلى ذلك قول أبى حاتم وقول الحافظ الذهبى تبين لك أن حكم الحافظ عليه بأنه مقبول فيه تسامح، والله أعلم.
    على أن للحديث شواهد أخرى منها ما رواه أحمد من طريق شهر بن حوشب -وهو لا بأس به فى الشواهد والمتابعات- (2471، 2514، 2515) فقد روى السؤالات دون السؤال عن الرعد.
    وقد ذكر الشيخ الألبانى رحمه الله تعالى فى الصحيحة (4/492/ رقم 1872) شاهدا مرفوعا لسؤال الرعد ثم قال: وجملة القول عندى أن الحديث حسن على أقل الدرجات وفى الباب آثار أخرى كثيرة أوردها السيوطى في "الدر المنثور" فليراجعها من شاء. ا.هـ

    [3] صحيح: رواه مالك فى الموطأ: ( 3 / 154 ) والبخارى فى الأدب المفرد ( 744 )

    [4] الأذكار للنووى: 172

  6. #76

    افتراضي رد: قصص الملائكة

    [2] ملَك المطر:

    وهو الذى أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بمقتل الحسين رضي الله عنه.
    فعن أنس بن مالك أن ملَك المطر استأذن ربَّه أن يأتيَ النبي صلى الله عليه وسلم فأذن له.
    فقال لأم سلمة: "املكى علينا الباب لا يدخل علينا أحد"
    قال: وجاء الحسين ليدخل فمنعته فوثب فدخل فجعل يقعد على ظهر النبي صلى الله عليه وسلم وعلى منكبه وعلى عاتقه.
    قال: فقال الملَك للنبي صلى الله عليه وسلم: أتحبه؟
    قال: "نعم"
    قال: أما إنَّ أمتَك ستقتله وإن شئتَ أريتك المكان الذى يقتل فيه.
    فضرب بيده فجاء بطينة حمراء فأخذتها أم سلمة فصرتها فى خمارها.
    قال ثابت: بلغنا أنها كربلاء.[1]

    ___________________________
    [1] صحيح لغيره: رواه أحمد (13539) والطبرانى فى الكبير (2813) وابن حبان (6742 / إحسان) والبزار (6900) وأبو يعلى الموصلى (3402) كلهم من طريق عمارة بن غزية عن ثابت عن أنس به، وعمارة صدوق كثير الخطأ وله شواهد صحيحة ذكرها العلامة الألبانى فى الصحيحة (464-466/ رقمي 821، 822) وانظر أيضا التعليقات الحسان على ابن حبان (6707/ الألبانى)

  7. #77

    افتراضي رد: قصص الملائكة

    [3] أتباع الرعد وملك المطر:

    عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النبي صلى الله عليه وسلم قَالَ: "بَيْنَا رَجُلٌ بِفَلاَةٍ مِنَ الأَرْضِ فَسَمِعَ صَوْتًا فِى سَحَابَةٍ: اسْقِ حَدِيقَةَ فُلاَنٍ.
    فَتَنَحَّى ذَلِكَ السَّحَابُ فَأَفْرَغَ مَاءَهُ فِى حَرَّةٍ[1]
    فَإِذَا شَرْجَةٌ[2] مِنْ تِلْكَ الشِّرَاجِ قَدِ اسْتَوْعَبَتْ ذَلِكَ الْمَاءَ كُلَّهُ
    فَتَتَبَّعَ الْمَاءَ فَإِذَا رَجُلٌ قَائِمٌ فِى حَدِيقَتِهِ يُحَوِّلُ الْمَاءَ بِمِسْحَاتِهِ[3]
    فَقَالَ لَهُ يَا عَبْدَ اللَّهِ مَا اسْمُكَ؟
    قَالَ: فُلاَنٌ، لِلاِسْمِ الَّذِى سَمِعَ فِى السَّحَابَةِ.
    فَقَالَ لَهُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ لِمَ تَسْأَلُنِى عَنِ اسْمِى؟
    فَقَالَ: إِنِّى سَمِعْتُ صَوْتًا فِى السَّحَابِ الَّذِى هَذَا مَاؤُهُ يَقُولُ: اسْقِ حَدِيقَةَ فُلاَنٍ لاِسْمِكَ فَمَا تَصْنَعُ فِيهَا؟
    قَالَ: أَمَّا إِذْ قُلْتَ هَذَا فَإِنِّى أَنْظُرُ إِلَى مَا يَخْرُجُ مِنْهَا فَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثِهِ وَآكُلُ أَنَا وَعِيَالِى ثُلُثًا وَأَرُدُّ فِيهَا ثُلُثَهُ."
    [4]

    ___________________________________
    [1] الحرة: الأرض التى بها حجارة سوداء

    [2] الشرجة: مسيل الماء إلى الأرض السهلة

    [3] المسحاة: هى المجرفة من الحديد

    [4] صحيح: رواه مسلم ( 2984)

  8. #78

    افتراضي رد: قصص الملائكة

    [فصل]

    [ذكر فضائل ميكائيل عليه السلام]

    1- أنه أحد رؤساء الملائكة الكبار جبريل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت عليهم السلام.

    2- أنه الملك الموكل بالقَطْر والنبات والرياح وبها حياة البلاد والعباد.

    3- أنه ممن استثناهم الله تعالى عند نفخة الصعق على أحد الأقوال.

    4- أن أفضل الملائكة أو من أفضلهم من شهد بدرا وقد شهدها ميكائيل - عليه السلام - وكان على رأس مجموعة من الملائكة.

    فعَنْ مُعَاذِ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ الزُّرَقِىِّ عَنْ أَبِيهِ - وَكَانَ أَبُوهُ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ - قَالَ جَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى النبي صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: "مَا تَعُدُّونَ أَهْلَ بَدْرٍ فِيكُمْ؟ قَالَ: "مِنْ أَفْضَلِ الْمُسْلِمِينَ - أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا - قَالَ وَكَذَلِكَ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنَ الْمَلاَئِكَةِ."[1]

    5- قال الإمام البخارى: قال ابن أبى مليكة: أدركت ثلاثين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كلهم يخاف النفاق على نفسه ما منهم أحد يقول إنه على إيمان جبريل وميكائيل.[2]

    قال الحافظ: أى لا يجزم أحد منهم بعدم عروض النفاق لهم كما يجزم بذلك فى إيمان جبريل.[3]



    [فصل]

    [ذكر موته عليه السلام]

    روي في حديث الصور الطويل: "... فيقول الله: ليمت جبريل وميكائيل. فينطق الله العرش فيقول: يارب يموت جبريل وميكائيل. فيقول: اسكت فإني كتبت الموت على من كان تحت عرشي. فيموتان... الحديث[4]

    _________________________________
    [1] صحيح: رواه البخارى (3992، 3994)

    [2] هكذا ذكره البخارى معلقا بصيغة الجزم انظر البخارى مع فتح البارى (1 /150) ورواه محمد بن نصر فى تعظيم قدر الصلاة (68 وانظر أيضا رقمى (702، 703) وقول المرجئة: إيماننا على مثل إيمان جبريل وميكائيل وإسرافيل.

    [3] فتح البارى: 1 / 152

    [4] ضعيف: وقد تقدم

  9. #79

    افتراضي رد: قصص الملائكة

    [باب]
    [ذكر قصة إسرافيل عليه السلام]

    معنى الاسم: تقدم الكلام على معنى إسرافيل عند أول ترجمة ميكائيل عليهما السلام.

    [فصل]
    [أوصافه عليه السلام]


    1- أنه قوي شديد القوى بلغ من قوته أنه بنفخة واحدة منه يصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله ثم بنفخة منه يبعثون، فاعرف منه هذه القوة، وانظر أيضا وصف الصور الذى ينفخ فيه.

    2- أنه شديد الحرص على تنفيذ ما أمره الله – تعالى – به، وقد بلغ من شدة حرصه على ذلك أنه لم يطرف منذ وكله الله – عز وجل – بالصور، ناظرا تجاه العرش؛ مخافة أن يؤمر بالنفخ في الصور قبل أن يرتد إليه طرفه.

    3- عيناه كأنهما كوكبان دريان، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إِنْ طرف صاحب الصور مذ وكل به مستعد ينظر نحو العرش مخافة أن يؤمر قبل أن يرتد إليه طرفه كأن عينيه كوكبان دريان".[1]

    4- وصف هيئته الآن: وهي أنه – عليه السلام – قد التقم الصور بفيه وحَنَى جبهته وأصغى سمعه ينتظر متى يؤمر.

    فعن أبي سعيد الخدرى رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «كَيْفَ أَنْعَمُ ! وَقَدِ الْتَقَمَ صَاحِبُ الْقَرْنِ الْقَرْنَ، وَحَنَى جَبْهَتَهُ، وَأَصْغَى سَمْعَهُ؛ يَنْتَظِرُ أَنْ يُؤْمَرَ أَنْ يَنْفُخَ فَيَنْفُخَ.» قَالَ الْمُسْلِمُونَ فَكَيْفَ نَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «قُولُوا: حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ، تَوَكَّلْنَا عَلَى اللَّهِ رَبِّنَا.» وَرُبَّمَا قَالَ سُفْيَانُ «عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا».[2]

    _____________________________
    [1] صحيح لغيره: رواه الحاكم (8676) وصححه وزاد الذهبى: على شرط مسلم. وليس كما قال الذهبى. وأبو الشيخ فى العظمة (393) وحسنه الحافظ فى الفتح 11 / 368 ط. السلفية وانظر أيضا الصحيحة (107.

    [2] صحيح لغيره: رواه الترمذى (2431، 3243) وقال: حديث حسن، وأحمد (11039، 11696) والحاكم (867 وابن المبارك فى الزهد (1597) وأبو الشيخ فى العظمة (398، 399) وعزاه المنذرى فى الترغيب والترهيب (5196) لابن حبان والطبرانى فى الصغير وانظر الصحيحة (1079)

  10. #80

    افتراضي رد: قصص الملائكة

    [فصل]


    [ وصف الصور ]

    الصُّور: بضم الصاد المهملة هو القرن الذي يُنْفَخُ فيه
    وقد ورد هذا في الحديث الصحيح
    فعن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: ما الصور؟ قال: "قَرْنٌ يُنْفَخُ فِيهِ."[1]


    وروي أنه عظيم جدا وأن فيه دوائر عِظَمُ الدائرة الواحدة فيه عرض السماوات والأرض
    وروي أيضا أن به ثقب بعدد كل روح خلقها الله – عز وجل – أو يخلقها إلى نهاية الدنيا
    وروي أن الله خلق الصور من لؤلؤةٍ بيضاء في صفاء الزجاجة
    ولا يثبت من هذا شئ، والله أعلم.
    [تتمة]:

    قال البخارى: باب: نفخ في الصور. قال مجاهد: الصور كهيئة البُوق.
    قال الحافظ: وقال صاحب الصحاح: البوق الذي يزمر به معروف... قال: والصور إنما هو قرن كما جاء فى الأحاديث المرفوعة، وقد وقع فى قصة بدء الأذان بلفظ البوق والقرن في الآلة التي يستعملها اليهود للأذان، ويقال: إن الصور اسم للقرن بلغة أهل اليمن، وشاهده قول الشاعر:
    نحن نفخناهم غداة النقعين *** نطحا شديدا لا كنطح الصورين[2]


    [تنبيه]:

    قال القرطبى: وليس الصور جمع صورة كما زعم بعضهم أي نفخ فى صِوَرِ الموتى بدليل الأحاديث المذكورة، والتنزيل يدل على ذلك، قال الله تعالى: {ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى} [الزمر: 68] ولم يقل فيها فعلم أنه ليس جمع صورة.


    قال الكلبي: لا أدري ما الصور؟ ويقال: هو جمع صورة، مثل بُسْرَة وبُسْر، أي ينفخ في صِوَرِ الموتى الأرواح.

    وقرأ الحسن: {يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصِّوَر عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشِّهَادَةِ} [الأنعام: 73]


    قلت (الكلام للإمام القرطبى): وإلى هذا التأويل فى أن الصُّور بمعنى الصِّوَر ذهب أبو عبيدة معمر بن المثنى وهو مردود بما ذكرنا.[3]


    قال الحافظ: فعلى هذا، فالنفخ يقع في الصُّور أولا؛ ليصل النفخُ بالروح إلى الصِّوَر: وهي الأجساد، فإضافة النفخ إلى الصُّور: الذي هو القرن حقيقة، وإلى الصِّوَر: التي هي الأجساد مجاز.[4]

    ___________________________________
    [1] صحيح: رواه أبو داود (4742) والترمذى (2430، 3244) وقال: حديث حسن، وأحمد (6517، 6819) والنسائي في التفسير (332، 401، 476) والدارمي (279 والحاكم (3631، 3870، 8680) وصححه ووافقه الذهبي، وابن المبارك فى الزهد (1599)
    [2] فتح البارى: ( 11/ 268 / سلفية )
    [3] الصحيح من التذكرة: 123 ط. الإيمان
    [4] فتح البارى: ( 11 / 367 / سلفية )

صفحة 8 من 9 الأولىالأولى ... 6789 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •