[فصل]

[ذكر أعمال إسرافيل عليه السلام]

1- النزول بأمر الله – عز وجل – فمن ذلك:


أ‌- ما سبق أنه نزل مع جبريل وميكائيل لإهلاك قوم لوط وبشارة إبراهيم عليه السلام.


ب‌- روى أنه نزل بالوحي إلى النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث سنين ثم عزل عنه وأقرن به جبريل، ولم ينزل عليه قرآن على لسان إسرافيل بل لم ينزل القرآن إلا على لسان جبريل.


فعن عامر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنزلت عليه النبوة وهو ابن أربعين سنة وكان معه إسرافيل ثلاث سنين
ثم عُزِل عنه إسرافيل وأُقْرِنَ به جبريل عشر سنين بمكة وعشر سنين مهاجره بالمدينة
فقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن ثلاث وستين سنة.[1]


قال ابن سعد: فذكرت هذا الحديث لمحمد بن عمر فقال: ليس يعرف أهل العلم ببلدنا أن إسرافيل قُرِن بالنبي صلى الله عليه وسلم وإن علماءهم وأهل السير منهم يقولون لم يقرن به غير جبريل من حين أنزل عليه الوحي إلى أن قبض صلى الله عليه وسلم.[2]

_________________________________
[1] ضعيف مرسل: رواه ابن سعد فى الطبقات: 91- 92 رجاله كلهم ثقات إلا أن عامرا هذا سهو ابن شراحيل الشعبى الحميرى الكوفى وهو ثقة فقيه فاضل إلا أنه تابعى وكان يرسل عن عمر وطلحة وابن مسعود. وعزاه ابن كثير فى البداية ( 3 / 4-5 ) للإمام أحمد ولم أقف عليه فى المسند ثم رأيت الحافظ قال فى الفتح (1/36/ ط. مكتبة الإيمان ): وقع في تاريخ أحمد بن حنبل عن الشعبي أن مدة فترة الوحي كانت ثلاث سنين وبه جزم ابن إسحاق... ثم راجعت المنقول عن الشعبي من تاريخ الإمام أحمد ولفظه من طريق داود بن أبي هند عن الشعبي: أنزلت عليه النبوة وهو ابن أربعين سنة فقرن بنبوته إسرافيل ثلاث سنين فكان يعلمه الكلمة والشيء ولم ينزل عليه القرآن على لسانه فلما مضت ثلاث سنين قرن بنبوته جبريل فنزل عليه القرآن على لسانه عشرين سنة. وأخرجه ابن أبي خيثمة من وجه آخر مختصرا عن داود بلفظ بعث لأربعين ووكل به اسرافيل ثلاث سنين ثم وكل به جبريل... وقد حكى ابن التين هذه القصة لكن وقع عنده ميكائيل بدل إسرافيل وأنكر الواقدي هذه الرواية المرسلة وقال لم يقرن به من الملائكة إلا جبريل انتهى. ولا يخفى ما فيه فإن المثبت مقدم على النافي إلا إن صحب النافي دليل نفيه فيقدم والله أعلم.
[2] الطبقات الكبرى لابن سعد: 91 - 92