ابحث في شبكة الإمام الآجري ابحث في المواقع السلفية

شكر شكر:  10
صفحة 2 من 36 الأولىالأولى 123412 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 11 إلى 20 من 360
  1. #11

    افتراضي رد: أثـــار وفَــوَائِدَ

    قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنه:
    وَلَقَدْ صَارَ عَامَّةُ مُؤَاخَاةِ النَّاسِ الْيَوْمَ عَلَى أَمْرِ الدُّنْيَا وَذَلِكَ لَا يُجْدِي عَلَى أَهْلِهِ شَيْئًا ، ثُمَّ قَرَأَ

    : { الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إلَّا الْمُتَّقِينَ } .

    وَقَرَأَ { لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ } .

    (من كتاب الأداب الشرعية / لابن مفلح )


    قال الخطيب البغدادي:
    (أَئِمَّةِ أَهْلِ الْحَدِيثِ , الْقَائِمِينَ بِحِفْظِ الشَّرِيعَةِ , هُمْ رَأْسُ مَالِي , وَإِلَى عِلْمِهِمْ مَآلِي , وَبِهِمْ فَخْرِي وَجَمَالِي).
    [الفقيه والمتفقه - للبغدادي]


    قال أيوب بن المتوكل:
    كان الخليل إذا أفاد إنسانا شيئا، لم يره بأنه أفاده، وإن استفاد من أحد شيئا، أراه بأنه استفاد منه.
    قال الذهبي : صار طوائف في زماننا بالعكس.
    سير أعلام النبلاء ط الحديث (7/ 97)

    قال ابن بطة العكبري:
    "والنَّاسُ في زماننا هذا أسرابٌ كالطَّير يتبَعُ بعضُهم بعضًا. لوظهرَ لهم منْ يدَّعي النُّبوةَ مع علمهم بأنَّ رسولَ الله – صلَّى اللهُ عليه وسلَّم – خَاتِمُ الأَنبياءِ، أو منْ يدَّعي الرُّبوبيَّةَ لوجدَ على ذلك أتباعاً وأشياعًا."
    [الإبانة]



  2. #12

    افتراضي رد: أثـــار وفَــوَائِدَ



    هل الحق يكون مع ما عليه الأكثرون أو يكون بالحق نفسه ولو كان قولًا غريبًا ؟

    - قال ابن قيّم الجوزية رحمه الله:
    اعلم أن الإجماع والحجة والسواد الأعظم هو العالم صاحب الحق، وإن كان وحده، وإن خالفه أهل الأرض.
    - وقال نُعيم بن حمَّاد: إذا فسدت الجماعة فعليك بما كانت عليه الجماعة قبل أن تفسد، وان كنت وحدك، فإنك أنت الجماعة حينئذ، ذكره البيهقي
    - فمسخ المختلفون الذين جعلوا السواد الأعظم والحجة والجماعة هم الجمهور، وجعلوهم عياراً على السنة، وجعلوا السنة بدعة، والمعروف منكراً لقلة أهله وتفردهم في الإعصار والأمصار، وقالوا: منْ شذَّ شذَّ الله به في النار، وما عرف المختلفون أن الشاذَّ ما خالف الحق وإن كان الناس كلهم عليه إلا واحداً منهم فهم الشاذون، وقد شَذَّ الناس كلهم زمن احمد بن حنبل إلا نفراً يسيراً؛ فكانوا هم الجماعة، وكانت القضاة حينئذ والمفتون والخليفة وأتباعه كلهم هم الشاذون، وكان الإمام أحمد وحده هو الجماعة، ولما لم يتحمل هذا عقول الناس قالوا للخليفة: يا أمير المؤمنين أتكون أنت وقُضاتك وولاتك والفقهاء والمفتون كلهم على الباطل واحمد وحده هو على الحق؟ فلم يتسع علمه لذلك؛ فأخذه بالسياط والعقوبة بعد الحبس الطويل؛ فلا إله إلا الله، ما أشبه الليلة بالبارحة، وهي السبيل المهيَع لأهل السنة والجماعة حتى يلقوا ربهم، مضى عليها سلفهم، وينتظرها خلفهم: ï´؟مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاًï´¾ ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم.)

    إعلام الموقعين عن رب العالمين ( 3/308 )



  3. #13

    افتراضي رد: أثـــار وفَــوَائِدَ

    قال ابن القيم :
    "متى رُزق العبد انقياداً للحق، وثباتا عليه فليبشر؛ فقد بشر بكل خير، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء"

    [طريق الهجرتين347/2]"


    قال ابن حـجـر رحـمـه الله:
    لا يمنعنّك سوء ظنك بنفسك، وكثرة ذنوبك أن تدعو ربك
    فإنه أجاب دعاء إبليس حين قال : رب فأنظرني إلى يوم يبعثون ؛ قال إنك من المنظرين.


    فتح الباري: [168/11]


    قال الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله -:
    "إن مقام الدعوة إلى الله –تعالى- مقام عظيم ومرتبة عالية؛ لأنه مقام صفوة خلق الله –تعالى- من الرسل الكرام وخلفائهم في العلم بالحق والعمل به والدعوة إليه، فجدير بنا أن نولي هذا المقام مجهودنا ونسعى فيه السعي اللائق مخلصين لله في ذلك متبعين لرسوله محمد -صلى الله عليه وسلم- ليكون سعينا مشكوراً مقبولاً".



    ( رسالة في الدعوة إلى الله /ص3-4)


    الخارجون عن الحق
    قال فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله :
    والخارجون عن الحق ينقسمون إلى قسمين :
    قسم يُقرُّ به ، ويعترف أنَّه عاصٍ ؛ وهذا أمره واضح بيِّن ،
    وقسم آخر يستكبر عن الحق ، ويحاول أن يُحرِّف النصوص إلى هواه ؛
    وهذا الأخير أشد على الإسلام من الأوَّل ؛ لأنَّه يتظاهر بالاتباع وهو ليس من أهله ...
    تفسير القرآن الكريم/ البقرة : 1- 287



    قال العلامة صالح الفوزان حفظه الله:
    ‏«الآن الناس أكثر ما يهجرون الذي يخالفهم في أمر دنياهم! وأما الذي يخالف في أمور الدين، هذا عندهم سهل!». [شرح منظومة الآداب الشرعية (ص:191)]

    معنى القبول في الأرض
    قال ابن علان:
    "المراد بالقبول الحب في قلوب أهل الدين والخير له والرضا به واستطابة ذكره في حال غيبته"
    دليل الفالحين3/263


    الأخوة في الله
    قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله
    " إذا دعوت لأخيك بظهر الغيب بدون وصية منه، كان هذا دليلاً على محبتك إياه، وأنك تحب له الخير ماتحب لنفسك".

    [شرح رياض الصالحين 4 / 20 21].




    قال أبو عثمان النيسابوري:
    "ما ترك أحد شيئا من السنة إلا لكبر في نفسه".


    [اقتضاء الصراط المستقيم:402]

  4. #14

    افتراضي رد: أثـــار وفَــوَائِدَ


    عَنْ بَكْرٍ المُزَنِيِّ - وَهُوَ فِي (الزُّهْدِ) لأَحْمَدَ - قَالَ:

    كَانَ الرَّجُلُ فِي بَنِي إِسْرَائِيْلَ إِذَا بَلَغ المَبْلَغَ، فَمَشَى فِي النَّاسِ، تُظِلُّهُ غَمَامَةٌ .

    قال الذهبي:
    شَاهِدُهُ أَنَّ اللهَ قَالَ: {وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الغَمَامَ} [البَقَرَةُ: 57، الأَعْرَافُ: 159] فَفَعَلَ بِهِم تَعَالَى ذَلِكَ عَاماً، وَكَانَ فِيْهِمُ الطَّائِعُ وَالعَاصِي، فَنَبِيُّنَا - صَلَوَاتُ اللهُ عَلَيْهِ - أَكْرَمُ الخَلْقِ عَلَى رَبِّهِ، وَمَا كَانَتْ لَهُ غَمَامَةُ تُظِلُّهُ، وَلاَ صَحَّ ذَلِكَ ، بَلْ ثَبَتَ أَنَّهُ لَمَّا رَمَى الجَمْرَةَ، كَانَ بِلاَلٌ يُظِلُّهُ بِثَوْبِهِ مِنْ حَرِّ الشَّمْسِ
    وَلَكِنْ كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيْلَ الأَعَاجِيْبُ وَالآيَاتُ، وَلَمَّا كَانَتْ هَذِهِ الأُمَّةُ خَيْرَ الأُمَمِ، وَإِيْمَانُهُم أَثْبَتَ، لَمْ يَحْتَاجُوا إِلَى بُرْهَانٍ، وَلاَ إِلَى خَوَارِقَ، فَافْهَمْ هَذَا
    وَ كُلَّمَا ازْدَادَ المُؤْمِنُ عِلْماً وَ يَقِيْناً، لَمْ يَحْتَجْ إِلَى الخَوَارِقِ، وَ إِنَّمَا الخَوَارِقُ لِلضُّعَفَاءِ، وَيَكْثُرُ ذَلِكَ فِي اقْتِرَابِ السَّاعَةِ.
    سير أعلام النبلاء



    قَالَ سَحْنُونُ بْنُ سَعِيدٍ :
    أَجْسَرُ النَّاسِ عَلَى الْفُتْيَا أَقَلُّهُمْ عِلْمًا ، يَكُونُ عِنْدَ الرَّجُلِ الْبَابُ الْوَاحِدُ مِنْ الْعِلْمِ يَظُنُّ أَنَّ الْحَقَّ كُلَّهُ فِيهِ .
    قال ابن القيم / إعلام الموقعين عن رب العالمين :

    الْجُرْأَةُ عَلَى الْفُتْيَا تَكُونُ مِنْ قِلَّةِ الْعِلْمِ وَ مِنْ غَزَارَتِهِ وَسِعَتِهِ ، فَإِذَا قَلَّ عِلْمُهُ أَفْتَى عَنْ كُلِّ مَا يُسْأَلُ عَنْهُ بِغَيْرِ عِلْمٍ ، وَإِذَا اتَّسَعَ عِلْمُهُ اتَّسَعَتْ فُتْيَاهُ
    وَلِهَذَا كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ مِنْ أَوْسَعِ الصَّحَابَةِ فُتْيَا ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ فَتَاوَاهُ جُمِعَتْ فِي عِشْرِينَ سِفْرًا
    وَ كَانَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ أَيْضًا ، وَاسِعَ الْفُتْيَا ، وَكَانُوا يُسَمُّونَهُ الجريء كَمَا ذَكَرَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمَرَادِيِّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ : كُنْت أَرَى الرَّجُلَ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ وَإِنَّهُ لَيَدْخُلُ يَسْأَلُ عَنْ الشَّيْءِ فَيَدْفَعُهُ النَّاسُ عَنْ مَجْلِسٍ إلَى مَجْلِسٍ حَتَّى يُدْفَعَ إلَى مَجْلِسِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ كَرَاهِيَةً لِلْفُتْيَا
    قَالَ : وَكَانُوا يَدْعُونَهُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ الْجَرِيءَ .
    وَقَالَ سَحْنُونٌ : إنِّي لَأَحْفَظُ مَسَائِلَ مِنْهَا مَا فِيهِ ثَمَانِيَةُ أَقْوَالٍ مِنْ ثَمَانِيَةِ أَئِمَّةٍ مِنْ الْعُلَمَاءِ ، فَكَيْف يَنْبَغِي أَنْ أَعْجَلَ بِالْجَوَابِ قَبْلَ الْخَبَرِ ؟ فَلِمَ أُلَامُ عَلَى حَبْسِ الْجَوَابِ ؟

    وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ : حَدَّثَنَا أَشْهَلُ بْنُ حَاتِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْنٍ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ : قَالَ حُذَيْفَةُ : إنَّمَا يُفْتِي النَّاسَ أَحَدُ ثَلَاثَةٍ : مَنْ يَعْلَمُ مَا نُسِخَ مِنْ الْقُرْآنِ ، أَوْ أَمِيرٌ لَا يَجِدُ بُدًّا ، أَوْ أَحْمَقُ مُتَكَلِّفٌ ، قَالَ : فَرُبَّمَا قَالَ ابْنُ سِيرِينَ : فَلَسْت بِوَاحِدٍ مِنْ هَذَيْنِ ، وَلَا أُحِبُّ أَنْ أَكُونَ الثَّالِثَ




    عن ابن عباس . أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج عليهم و هم جلوس فقال:
    ألا أخبركم بخير الناس منزلة ؟
    قلنا : بلى
    قال : رجل ممسك برأس فرسه- أو قال : فرس - في سبيل الله حتى يموت أو يقتل ، قال : فأخبركم بالذي يليه ؟
    فقلنا : نعم يا رسول الله
    قال : امرؤ معتزل في شعب يقيم الصلاة ، و يؤتي الزكاة و يعتزل الناس
    قال : فأخبركم بشر الناس منزلة ؟
    قلنا : نعم يا رسول الله
    قال : الذي يسأل بالله العظيم ، و لا يُعطي به "

    قال الألباني رحمه الله :
    ( فائدة ) في الحديث تحريم سؤال شيء من أمور الدنيا بوجه الله تعالى ، و تحريم عدم إعطاء من سأل به تعالى .
    قال السندي في حاشيته على النسائي :
    " ( الذي يسأل بالله ) على بناء الفاعل ، أي الذي يجمع بين القبيحتين أحدهما السؤال بالله ، و الثاني عدم الإعطاء لمن يسأل به تعالى ، فما يراعي حرمة اسمه تعالى
    في الوقتين جميعا .
    و أما جعله مبنيا للمفعول فبعيد إذ لا صنع للعبد في أن يسأله السائل بالله ، فلا وجه للجمع بينه و بين ترك الإعطاء في هذا المحل "
    قال الألباني : و مما يدل على تحريم عدم الإعطاء لمن يسأل به تعالى حديث ابن عمر و ابن عباس المتقدمين : " و من سألكم بالله فأعطوه " .
    و يدل على تحريم السؤال به تعالى حديث : " لا يسأل بوجه الله إلا الجنة " . و لكنه ضعيف الإسناد كما بينه المنذري و غيره ، و لكن النظر الصحيح يشهد له ، فإنه إذا ثبت وجوب الإعطاء لمن سأل به تعالى كما تقدم ، فسؤال السائل به ، قد يعرض المسؤول للوقوع في المخالفة و هي عدم إعطائه إياه ما سأل و هو حرام ، و ما أدى إلى محرم فهو محرم ، فتأمل .
    و قد تقدم قريبا عن عطاء أنه كره أن يسأل بوجه الله أو بالقرآن شيء من أمر الدنيا .
    و وجوب الإعطاء إنما هو إذا كان المسؤول قادرا على الإعطاء و لا يلحقه ضرر به أو بأهله ، و إلا فلا يجب عليه . و الله أعلم .
    سلسلة الأحاديث الصحيحة

  5. #15

    افتراضي رد: أثـــار وفَــوَائِدَ

    قال الإمام ابن القيم (رحمه الله) :
    النعم ثلاثة :
    نعمة حاصلة يعلم بها العبد، ونعمة منتظرة يرجوها، ونعمة هو فيها لا يشعر بها، فإذا أراد الله إتمام نعمته على عبده، عرفه نعمته الحاضرة، وأعطاه من شكره قيدًا يقيدها به حتى لا تشرد، فإنها تشرد بالمعصية وتقيد بالشكر. ووفقه لعمل يستجلب به النعمة المنتظرة، وبصره بالطرق التي تسدها وتقطع طريقها ووفقه لاجتنابها، وإذا بها قد وافت إليه على أتم الوجوه، وعرفه النعم التي هو فيها ولا يشعر بها. ويُحكى أن أعرابيًا دخل على الرشيد، فقال : يا أمير المؤمنين، ثبت الله عليك النعم التي أنت فيها بإدامة شكرها، وحقق لك النعم التي ترجوها بحسن الظن به ودوام طاعته، وعرفك النعم التي ترجوها بحسن الظن به ودوام طاعته، وعرفك النعم التي أنت فيها ولا تعرفها لتشكرها فأعجبه ذلك منه، وقال: ما أحسن تقسيمه
    (الفوائد).


    عن حذيفة رضي الله عنه ، قال :
    « إذا أحب أحدكم أن يعلم أصابته الفتنة أم لا ، فلينظر فإن كان رأى حلالا كان يراه حراما فقد أصابته الفتنة ، وإن كان يرى حراما كان يراه حلالا فقد أصابته »
    - المستدرك على الصحيحين /الحاكم-

  6. #16

    افتراضي رد: أثـــار وفَــوَائِدَ

    فائدة جليلة
    لماذا أحب الله المدح والثناء الحسن



    روى البخاري (4634) ، ومسلم (2760) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لَيْسَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ الْمَدْحُ مِنَ اللهِ ، مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ مَدَحَ نَفْسَهُ ، وَلَيْسَ أَحَدٌ أَغْيَرَ مِنَ اللهِ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ ) .

    أحب الله المدح والثناء الحسن فمدح نفسه وأمر عباده بمدحه والثناء عليه لأنه أهل ذلك ، فأحب من عباده أن يصفوه بما هو أهله ، فإنه حري بهم إن فعلوا ذلك ألا يسيئوا الثناء عليه بما هو بريء منه سبحانه .
    - ولأن في مدحه والثناء الحسن عليه بما هو أهله : قياما للحق وعملا به ، وبذلك يقوم القسطاس في السماوات والأرض ، بخلاف ما لو كفروه ولم يشكروه فإنه حري بهم ألا يقيموا العدل بينهم .
    - أن في مدحه والثناء عليه مصلحة للعباد في معاشهم ومعادهم ،

    قال النووي رحمه الله في شرحه للحديث المتقدم :
    " حَقِيقَةُ هَذَا مَصْلَحَةٍ لِلْعِبَادِ ، لِأَنَّهُمْ يُثْنُونَ عَلَيْهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فَيُثِيبُهُمْ فَيَنْتَفِعُونَ ، وَهُوَ سُبْحَانَهُ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ ، لَا يَنْفَعُهُ مَدْحُهُمْ ، وَلَا يَضُرُّهُ تَرْكُهُمْ ذَلِكَ " .
    انتهى من "شرح النووي على مسلم" (17/ 77) .

    وقال المباركفوري رحمه الله في "تحفة الأحوذي" (9/ 357):
    " أحب المدح لِيُثِيبَ عَلَى ذَلِكَ فَيَنْتَفِعَ الْمُكَلَّفُ ، لَا لِيَنْتَفِعَ هُوَ بِالْمَدْحِ ؛ وَنَحْنُ نُحِبُّ الْمَدْحَ لِنَنْتَفِعَ وَيَرْتَفِعَ قَدْرُنَا فِي قَوْمِنَا ؛ فَظَهَرَ مِنْ غَلَطِ الْعَامَّةِ قَوْلُهُمْ : إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ الْمَدْحَ ، فَكَيْفَ لَا نُحِبُّهُ نَحْنُ ؟ " انتهى بمعناه .
    - ولأن في مدحه التعريف بحق قدره ، ولولا ما أمرنا به من ذلك ، وعرفنا عليه : لما أدركنا ما يليق بعظمته وجلاله ، من المدح والثناء الحسن ، ولما تعرفنا على ربنا بأسمائه الحسنى وصفاته العلى ، فإن معرفة ذلك هي أساس مدحه والثناء عليه ، وهو أساس معرفة العبد بربه .
    - أن مدحه سبحانه ينفي عن العبد صفات الكبر والتعالي والفخر ، فإن الذي لا ينسب الفضل لله ، فيحمده عليه : ينسبه لنفسه فيطغى ، ويتعالى على الخلق ، كما فعل قارون لما ذكّروه بالله وبنعمته عليه : ( قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي ) القصص/ 78 ، فكان ذلك سببا لتعاليه على الناس وفخره بنفسه ، فخسف الله به وبداره الأرض ثم
    قال تعالى : (
    تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ) القصص/ 83 .

    - مدح الله جل جلاله ، والتعرف عليه بصفات كماله وجلاله وكماله : يفتح للعباد باب القيام حق عبوديته ، فإنهم لا يقدرون على ذلك ولا يتعرفون عليه إلا بعد معرفة موجبات حمده ، بمعرفة أسمائه وصفاته المقتضية مدحه وحمده والثناء عليه .
    - أن بمدحه والثناء عليه سبحانه بما هو أهله ، فتحا لباب معرفة الإنسان بقدره ، من الضعف والقلة والذلة والمسكنة ، فينزل منازل العبودية ،

    قال ابن القيم رحمه الله:
    " الفقر فقران : فقر اضطراري ، وهو فقر عام لا خروج لبرّ ولا فاجر عنه ، وهذا لا يقتضى مدحاً ولا ذماً ولا ثواباً ولا عقاباً ، بل هو بمنزلة كون المخلوق مخلوقاً ومصنوعاً. والفقر الثاني فقر اختياري ، هو نتيجة علمين شريفين :
    أَحدهما : معرفة العبد بربه ، والثاني : معرفته بنفسه .
    فمتى حصلت له هاتان المعرفتان ، أَنتجتا له فقراً هو عين غناه وعنوان فلاحه وسعادته " انتهى من "طريق الهجرتين" (ص 9)

  7. #17

    افتراضي رد: أثـــار وفَــوَائِدَ

    قال ابن القيم رحمه الله :

    إن المؤمن من رزق حلاوة ومهابة

    ترى صاحب إتباع الأمر والسنة قد كسي من الروح والنور وما يتبعهما من الحلاوة والمهابة والجلالة والقبول ما قد حرمه غيره، كما قال الحسن رحمه الله " إن المؤمن من رزق حلاوة ومهابة "
    وقال تعالى { اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ} فأولياؤهم يعيدونهم إلى ما خلقوا فيه من ظلمة طبائعهم وجهلهم وأهوائهم.


    وكلما أشرق لهم نور النبوة والوحي وكادوا أن يدخلوا فيه منعهم أولياؤهم منه وصدوهم؛ فذلك إخراجهم إياهم من النور إلى الظلمات، وقال تعالى { أَوَمَنْ كَانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا} فإحياؤه سبحانه وتعالى بروحه الذي هو وحيه وهو روح الإيمان والعلم وجعل له نورا يمشي به بين أهل الظلمة كما يمشي الرجل بالسراج المضيء في الليلة الظلماء فهو يرى أهل الظلمة في ظلامتهم وهم لا يرونه، كالبصير الذي يمشي بين العميان.

  8. #18

    افتراضي رد: أثـــار وفَــوَائِدَ

    قال الشيخ ابن عثيمين-رحمه الله-:
    " فكم من سعة صدر ، و بساطة وجه،
    ولين جانب ؛ أدخلت في دين الله أفواجاً من الناس "

    الفتاوى 111/27



    «إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْعَبْدَ التَّقِيَّ الْغَنِيَّ الْخَفِيَّ»
    رواه مسلم في صحيحه


    قال الشيخ محمد بن عثيمين في (شرح رياض الصالحين ) – رحمه الله –
    :
    الْخَفِيَّ:
    هو الذي لا يظهر نفسه ولا يهتم أن يظهر عند الناس أو يشار إليه بالبنان أو يتحدث الناس عنه تجده من بيته إلى المسجد، ومن مسجده إلى بيته ومن بيته إلى أقاربه وإخوانه، يخفي نفسه .
    ولكن لا يعني ذلك أن الإنسان إذا أعطاه الله علما أن يتقوقع في بيته ولا يعلم الناس، هذا يعارض التقي فتعليمه الناس خير من كونه يقبع في بيته ولا ينفع أحدا بعلمه أو يقعد في بيته ولا ينفع الناس بماله .
    لكن إذا دار الأمر بين أن يلمع نفسه ويظهر نفسه ويبين نفسه، وبين أن يخفيها، فحينئذ يختار الخفاء، أما إذا كان لابد من إظهار نفسه فلابد أن يظهرها وذلك عن طريق نشر علمه في الناس وإقامة دروس العلم وحلقاته في كل مكان، وكذلك عن طريق الخطابة في يوم الجمعة والعيد وغير ذلك، فهذا مما يحبه الله عز وجل .



    ‏قال الشيخ بن عثيمين رحمه الله:
    ومن أشد المعاصي تأثيراً أكل الحرام الذي شاع وذاع في وقتنا الحاضر، فأكل الحرام يكون سبباً لمنع إجابة الدعاء .
    ‏المصدر:اللقاء الشهري




    قال ابن عثيمين - رحمه الله - :
    " من انتظر الفرج أثيب على ذلك اﻹنتظار ï»·ن انتظار الفرج حسن ظن بالله، وحسن الظن بالله عمل صالح يثاب عليه اﻹنسان "
    [ نور على الدرب 225 ]



    قال ابن القيم رحمه الله:
    ( من يبس لسانه عن ذكر الله ترطب بكل باطل ولغو وفحش ).
    الوابل الصيب (8


    قال العلامة صالح الفوزان -حفظه الله-:
    " الذي يريد الحق يفرح بالنصيحة ويفرح بالتنبيه على الخطأ "
    [«شرح كتاب العبودية» (ص252)


    عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:
    اثنان من الله، واثنان من الشيطان:
    (الشيطان يعدكم الفقر)، يقول: لا تنفق مالك وأمسكه عليك، فإنك تحتاج إليه، (ويأمركم بالفحشاء)، (والله يعدكم مغفرة منه)، على هذه المعاصي، (وفضلا) في الرزق.
    (تفسير الطبري 571/5)


    فائدة مِنْ تفسير سورة يوسف :
    • قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تبارك وتعالى - :
    "في قصة يوسف تنبيهٌ على
    أنَّ مَنْ كادَ كَيْداً مُحَرَّماً فإنَّ اللهَ يَكِيْدُهُ ؛ وهذهِ سُنةُ اللهِ في مُرْتَكِبِ الحِيَلِ المُحَرَّمة ؛ فإنه لا يُباركُ لهُ في هذه الحِيَلِ كما هو الواقع.
    وفيها تنبيهٌ على أنَّ المؤمن المتوكل على الله إذا كادَهُ الخَلْقُ فإنَّ اللهَ يَكِيْدُ لهُ ويَنتصرُ لهُ بغَيْرِ حولٍ منهُ ولا قوة ".
    انظر :
    [إقامةُ الدليل على إبطالِ التحليل 1 / 168

  9. #19

    افتراضي رد: أثـــار وفَــوَائِدَ

    قال ابن القيم -رحمه الله- في مدارج السالكين
    تَمْيِيزُ النِّعْمَةِ مِنَ الْفِتْنَةِ:
    فَلْيُفَرِّقْ بَيْنَ النِّعْمَةِ الَّتِي يُرَى بِهَا الْإِحْسَانُ وَاللُّطْفُ، وَيُعَانُ بِهَا عَلَى تَحْصِيلِ سَعَادَتِهِ الْأَبَدِيَّةِ، وَبَيْنَ النِّعْمَةِ الَّتِي يُرَى بِهَا الِاسْتِدْرَاجُ،
    فَكَمْ مِنْ مُسْتَدْرَجٍ بِالنِّعَمِ وَهُوَ لَا يَشْعُرُ،مَفْتُونٍ بِثَنَاءِ الْجُهَّالِ عَلَيْهِ، مَغْرُورٍ بِقَضَاءِ اللَّهِ حَوَائِجَهُ وَسَتْرِهِ عَلَيْهِ! انتهى.



    وقال بعضهم
    :"إِنَّ النِّعْمَةَ تَقْرَبُكَ مِنْ اللَّهِ وَالْفِتْنَةِ تُبْعِدُكَ عَنْهُ".
    إِنَّ مِنْ عَلَامَةِ النِّعْمَةِ،أَنْ يُوَفِّقَ وَيَزِيدَ الْعَبْدَ فِي الطَّاعَاتِ، وَالْحَسَنَةُ إِلَى الْأُخْرَى.
    وَهَذَا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ أَنَّهُ يُكَرِّمُ بِالنِّعَمِ فَيَفْتَحُ لَهُ بَابًا إِلَى حَسَنَةٍ أُخْرَى؛
    لِيَزِيدَهُ مِنْهُ قُرْبًا.
    وامَا الْفتنةِ مِنْ عَلَاَّمَاتِهَا أَنّهَا تَصَرُّف الْعَبْدِ عَنِ الْعِبَادَةِ الَّتِي خُلُق لِأَجَلِهَا وَالطَّاعَةِ، فَيَنْصَرِفُ عَنْ ذِكْر اللَّه،
    وَتُصْبَحْ حَيَّاتِهِ وَأيَّامِهِ وَأَوْقَاتِهِ مَشْغُولَةً مُشَوِّشًا مُضْطَرِبًا مَشْغُولًا، فَلَا يَهْدَأُ وَلَا يُطَمْئِنُ وَلَا يَتَحَقَّقَ مِنهُ ذَكَر لله عَلَى وَجْه الطُّمَأْنِينَةِ.


    قال الشيخ عبد الرزاق البدر حفظه الله
    أن الذي ينبغي على الإنسان في الفتن هو الإقبال على العبادة، وتجنب الفتن: ليفوز بالسعادة والراحة والطمأنينة ولهذا جاء في الحديث الصحيح عن نبينا- عليه الصلاة والسلام- أنه قال: ( إن السعيد لمن جُنِّبَ الفتن ) ، وكررها- عليه الصلاة والسلام- ثلاث مرات.

    فالسعادة في تجنب الفتن، والاشتغال بالعبادة، والذِّكر، والطَّاعة لله- سبحانه وتعالى-، والتقرب إليه- جل وعلا- بما شرع، بأنواع العبادات، وأنواع الأذكار، وأنواع القربات.

    -كتاب أثار الفتن-





  10. #20

    افتراضي رد: أثـــار وفَــوَائِدَ


    آثار الفتن كثيرة منها ..

    انصراف الناس عن العبادة، صرف الناس عن العلم والعلماء ،
    التصدُّر إلى السُّفهاء، الانتهاء إلى العواقب المُرْديَة والمآلات السَّيئَة ..
    فائدة منقولة من موضوع
    آثار الفِتن - تأليف الشيخ عبد الرزاق البدر - يُنصح بقراءتها [متجدد]




    قال لشيخ عبد الله البخاري حفظه الله

    "أن طالب العلم يجب أن يظهر عليه أثر الطاعة والتنسك لله جل وعلا قال الإمام أحمد - رحمه الله - إمام أهل السنة والجماعة في هذا قال : " طالب الحديث عندنا من يستعمل الحديث " ،وقال الإمام الحسن البصري - رحمه الله - " كان الرجل منا يطلب الحديث فما يلبث أن يظهر ذلك - أي اثر الحديث - على لسانه ويده وأخذه ومنعه وإعطائه ، يتمثل الحديث قولا وعملا " ، وعند الإمام ابن حبان - رحمه الله -في روضة العقلاء ونزهة الفضلاء " كان وكيع بن الجراح يقول :كنا نستعين على حفظ الحديث بالعمل به وعلى طلبه بالصوم " وثبت هذا أيضا عن الإمام إبراهيم بن سعيد الجوهري - رحمه الله -وغيره ، فهكذا كانت أفعالهم تسابق أقوالهم ، يطلبون العلم لله فيظهر أثر ذلك عليهم في أفعالهم وأقوالهم ما يأتون وما يذرون .

    نسأل الله جل وعلا أن يرزقنا وإياكم العلم النافع والعمل الصالح وأن يرزقنا جميعا الإخلاص إنه جواد كريم وصل الله على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم ".
    كلمتان ماتعتان د.البخاري/ د.محمد بن هادي في باب شكر النعم





صفحة 2 من 36 الأولىالأولى 123412 ... الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •