ابحث في شبكة الإمام الآجري ابحث في المواقع السلفية

شكر شكر:  10
صفحة 4 من 31 الأولىالأولى ... 2345614 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 31 إلى 40 من 310
  1. #31

    افتراضي رد: أثـــار وفَــوَائِدَ

    هل الأنبياء محصورون؟
    قال العلامة ابن عثيمين رحمه الله: إنه ورد في ذلك حديث يدل على حصرهم بأربعة و عشرين ألفا ، و الرسل د ون ذلك ،لأن الأنبياء أكثر بكثير من الرسل ، وأما الرسل فأقل ،وقد ذكر في القرأن منهم خمسة وعشرون رسولا ولكنهم أكثر من هذا ،وقد يزيدون على ثلاثمائة إلا أن الله تعالى يقول:{ ولقد أرسلنا رسلا من قبلك منهم من قصصنا عليك ومنهم من لم نقصص عليك}. [غافر:78].

    المرجع: شرح العقيدة السفارينية لابن عثيمين ص528-529 طبعة مدار الوطن



    هل انقرضت الفرق الضالة كالجهمية،والمعتزلة والقدرية
    سئل العلامة زيد بن هادي المدخلي -رحمه الله- مانصه:
    بعض الناس يقولون إن هذه الفرق كالجهمية و المعتزلة و القدرية قد انقرضوا فلماذا نتحدث عنهم وقد زالوا ولم يعد لهم وجود؟
    فأجاب رحمه الله: أولا:أن كل بدعة نجمت من قديم الزمان لها ورثة يرثونها ،إن لم توجد في هذا المكان
    وجدت في أماكن من دنيا البشر
    ثانيا
    : أن العلماء تتابعوا على بيان مذاهب هذه الفرق ،وهو دليل على وجودهم وأنهم لم
    ينقرضوا بل لكل بدعة وارث
    إلى أن قال رحمه الله:فالمقصود : أن هذه الفرق ماانقرضت من دنيا البشر لكن إن لم يوجد بعضها في مكان وجد في مكان آخر ،
    والمهم البيان للناس تأليفا و تعليما لأنها ستأتي أجيال لا تدري ماالله صانع فيهم ،فلاب

    أن يكون هناك بيان للعلم الشرعي ، ولايتم معرفة الحق تماما إلا برد الباطل ، ولا تستقيم السنة على الوجه الصحيح إلا بمحاربة البدعة التي تناوئها،وأهل البدع هم يحاربون السنة وأهلها لتحل البدع التي قال فيها النبي صلى الله عليه وسلم:"كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار"لتحل محل السنن.

    [المرجع:أوضح المعاني شرح مقدمة رسالة ابن أبي زيد القيرواني الصفحة 115_116ط دة
    ار الميراث النبوي
    المصدر:فوائد عقدية مستنبطة من كتب العلماء السلفيين

  2. #32

    افتراضي رد: أثـــار وفَــوَائِدَ

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم الرازان الأثرية مشاهدة المشاركة
    قَوْلِ أَبِي الدَّرْدَاءِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " وَجَدْتُ النَّاسَ أَخْبِرْ تَقْلَّهْ"»


    كنت ابحث عن معنى اثر ابي الدرداء وجدت هذا على عجل: اخبُر بضم الباء و كسر الام في تقلِه
    مَا رُوِيَ مِنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : وَجَدْتُ النَّاسَ اخْبُرْ تَقْلِهْ ، مَعْنَاهُ : أنْ خَبُرْتَهُمْ قَلَيْتَهُمْ
    بحر الفوائد المسمى بمعاني الأخيارللكلاباذي

  3. #33

    افتراضي رد: أثـــار وفَــوَائِدَ



    أخْبُرْ تَقْلَهْ عَن أبي الدرداء.
    [حكم الألباني] (ضعيف) انظر حديث رقم: 222 في ضعيف الجامع

  4. #34
    تاريخ التسجيل
    Sep 2013
    المشاركات
    372

    افتراضي رد: أثـــار وفَــوَائِدَ

    نفعَ اللهُ بكم
    "
    أخْبُرْ تَقْلَهْ
    عَن أبي الدرداء
    "

    مِنْ

    أخبَرَ [خ ب ر ]. ( فعل : رباعي متعد بحرف ). أخْبَرْتُ ، أُخْبِرُ ، أخْبِرْ ، مصدر إِخْبَارٌ
    الأمر منه : ، أخْبِرْ
    أمر الرباعي همزته همزة قطع
    و
    كنت ابحث عن معنى اثر ابي الدرداء وجدت هذا على عجل: اخبُر بضم الباء و كسر الام في تقلِه
    مَا رُوِيَ مِنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : "وَجَدْتُ النَّاسَ اخْبُرْ تَقْلِهْ " مَعْنَاهُ : أنْ خَبُرْتَهُمْ قَلَيْتَهُمْ ،
    بحر الفوائد المسمى بمعاني الأخيارللكلاباذي

    مِن
    خَبُرَ
    · [ خ ب ر ]. ( فعل : ثلاثي لازم متعد بحرف ). خَبُرْتُ ، أَخْبُرُ ، اُخْبُرْ ، مصدر خِبْرَةٌ
    والأمر منه: اخْبر
    أمر الثلاثي همزته همزة وصل وليست همزة قطع.
    والعبارتان وردت

    قَوْلِ أَبِي الدَّرْدَاءِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " وَجَدْتُ النَّاسَ أَخْبِرْ تَقْلَّهْ
    تشديد اللام في تقـلـّــه فهي من قولك :تقلّي الشيء إليّ أي: تبغّض إلى نفسي فكرهته.

    أما
    " َتقْلَهْ" و"تَقْلِهْ "
    اللام حركت في" َتقْلَهْ" و"تَقْلِهْ " ذلك لأنّها مِن قَلى فعل معتل الآخر بالألف لهذا تحذف عند الجزم ويحرك ما قبل حرف العلة بنفس حركة الحرف الذي حذف ليدل عليه فإنْ ألفًا فبفتحة وإلى آخره .....
    فضبطها
    تقلَـه من قلَاه أي بغضه قال الله تعالى : (ما وَدَّعك ربك وما قَلَـى)
    وانظروا للفعل المعتل الآخر بحرف الألف" يخشى " حال كون مجزومًا
    قال تعالى: ((وَلَمْ يَخْــشَ إِلا اللَّهَ))
    أو تقـلِــه من قلي
    قال ابن الأَعرابي : القَلا والقِلا والقَلاء المَقْلِيةُ . غيره : والقِلَى البغض ، فإِن فتحت القاف مددت ، تقول قَلاه يَقْلِيه قِلًى وقَلاء ، ويَقْلاه لغة طيء.

    الذي نقلتيه أختي من "كتاب فيض القدير للمناوي ط
    وقول المناوي فيه : أمر بمعنى الخبر يعني بإن هذا صورته صورة الأمر (أَخْبِرْ تَقْلَّه)، (اخْبُرْ تَقْلَهْ) ومعناه معنى الخبر المحض ، أي
    من يختبر النّاس يقع منهم على ما قد يبغضه ،وما يتبغضون به إليه .

    "ما في المرفقات "حكم العلامة الألباني- رحمه الله تعالى -في الضعيفة وضعيف الجامع "
    المصغرات المرفقة المصغرات المرفقة اضغط على الصورة لعرض أكبر. 

الإسم:	photo_2017-03-02_23-49-25.jpg‏ 
مشاهدات:	18 
الحجم:	118.2 كيلوبايت 
الهوية:	54475   اضغط على الصورة لعرض أكبر. 

الإسم:	photo_2017-03-02_23-49-09.jpg‏ 
مشاهدات:	13 
الحجم:	74.0 كيلوبايت 
الهوية:	54476  
    التعديل الأخير تم بواسطة ; 03-Mar-2017 الساعة 08:12 AM سبب آخر: تعديل

  5. #35

    افتراضي رد: أثـــار وفَــوَائِدَ

    بارك الله فيكـِ أختي على الفائدة وزادِكـِ الله مِن فضله

  6. #36

    افتراضي رد: أثـــار وفَــوَائِدَ

    فتح المصحف للفأل | خرافات وشركيات منتشرة بين الناس
    طلب الفأل من المصحف , وصورته أن يفتح شخص القرآن الكريم بشكل عشوائي, وأول آية وقع عليها نظره يتفاؤل او يتشاؤم بها حسب موضوع الآية, أو تكون علامة فصل واختيار بين أمرين قد تردد في فعل أحدهما.هذا نوع من الاستقسام بالأزلام الذي كان في الجاهلية, "ومعنى الاستقسام: طلب ما يقسم لكم ويقدر بها، وهي قداح ثلاثة كانت تستعمل في الجاهلية، مكتوب على أحدها "افعل" وعلى الثاني "لا تفعل" والثالث غفل لا كتابة فيه. فإذا هَمَّ أحدهم بسفر أو عرس أو نحوهما، أجال تلك القداح المتساوية في الجرم، ثم أخرج واحدا منها، فإن خرج المكتوب عليه "افعل" مضى في أمره، وإن ظهر المكتوب عليه
    "لا تفعل" لم يفعل ولم يمض في شأنه، وإن ظهر الآخر الذي لا شيء عليه، أعادها حتى يخرج أحد القدحين فيعمل به (1)"
    وكان ينبغي على المسلم "استخارة الخالق واستشارة المخلوق والاستدلال بالأدلة الشرعية التي تبين ما يحبه الله ويرضاه وما يكرهه وينهى عنه (2)
    "
    قال الشيخ محمد العثيمين – رحمه الله - :
    "وبعض الناس قد يفتح المصحف لطلب التفاؤل فإذا نظر ذِكر النار قال : " هذا فأل غير جميل" ، وإذا نظر ذِكر الجنة قال : " هذا فأل طيب " ، وهذا في الحقيقة مثل عمل الجاهلية الذين يستقسمون بالأزلام (3) " انتهى.
    ===============
    1- تفسير السعدي عند آية (وَأَن تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ْ).
    2-مجموع فتاوى ابن تيمية (65/23).
    3- مجموع فتاوى الشيخ العثيمين " ( 2 / 115 ) .

  7. #37

    افتراضي رد: أثـــار وفَــوَائِدَ

    تدبر كلام الرب عز وجل


    قال الآجرى رحمه الله
    "ومن تدبر كلامه عرف الرب عز وجل، وعرف عظيم سلطانه وقدرته، وعرف عظيم تفضله على المؤمنين، وعرف ما عليه من فرض عبادته، فألزم نفسه الواجب، فحذر مما حذره مولاه الكريم، فرغب فيما رغبه، ومن كانت هذه صفته عند تلاوته للقرآن وعند استماعه من غيره كان القرآن له شفاءً فاستغنى بلا مال، وعز بلا عشيرة، وأنس مما يستوحش منه غيره، وكان همه عند التلاوة للسورة إذا افتتحها متى أتعظ بما أتلو، ولم يكن مراده متى أختم السورة، وإنما مراده متى اعقل عن الله الخطاب، متى ازدجر متى اعتبر لأن تلاوة القرآن عبادة، لا تكون بغفلة، والله الموفق لذلك
    أخلاق حملة القرآن للآجري (ص 10)





    قال ابن القيم
    فلا يزال العبد يستفيد من هذا التدبر لكتاب الله، ويشهد قلبه فيه من العلوم ما يزيد في إيمانه ويقويه، وكيف لا؟ وهو يجد في القرآن ملكاً عظيماً رحيماً جواداً جميلاً هذا شأنه، فكيف لا يحبه وينافس في القرب منه، وينفق أنفاسه في التودد إليه، وكيف لا يكون أحب إليه مما سواه، وكيف لا يؤثر رضاه عن رضى كل من سواه، وكيف لا يلهج بذكره، ويصير حبه والشوق إليه والأنس به هو غذاؤه وقوته ودواؤه، بحيث إن فقد ذلك فسد وهلك، ولم ينتفع بحياته

    انظر الفوائد لابن القيم (ص 58- 60)



    قال شيخ الإسلام:
    "
    ... ولهذا يقال: العلم علمان: علم في القلب، وعلم على اللسان، فعلم القلب هو العلم النافع، وعلم اللسان هو حجة الله على عباده



    1 الحسن البصري رحمه أخرجه الدارمي (1/ 102) وذكره شيخ الإسلام في الفتاوى وعزاه للحسن انظر (7/23) .




    {أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً} .وقال: {أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا} .وأخبر سبحانه أنه إنما أنزله لتتدبر آياته، فقال: {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الأَلْبَابِ} .وبين سبحانه أن سبب عدم هداية من أضل عن الصراط المستقيم، هو تركه لتدبر القرآن واستكباره عن سماعه، فقال:
    {قَدْ كَانَتْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ تَنْكِصُونَ * مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِراً تَهْجُرُونَ * أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ أَمْ جَاءَهُمْ مَا لَمْ يَأْتِ آبَاءَهُمُ الأَوَّلِينَ} .
    وأخبر سبحانه عن القرآن أنه يزيد المؤمنين إيماناً إذا قرأوه وتدبروا آياته، فقال سبحانه: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ
    عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ
    }
    وأخبر عن صالح أهل الكتاب أن القرآن إذا تلي عليهم يخرون للأذقان سجداً يبكون ويزيدهم خشوعاً وإيماناً وتسليماً، فقال سبحانه:
    {قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لا تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّداً * وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا
    زيادة الإيمان ونقصانه وحكم الاستثناء فيه
    للشيخ عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر حفظه الله




    قال ابن رجب الحنبلي رحمه الله :
    العلم شجرة والعمل ثمرة، وليس يعد عالماً من لم يكن بعلمه عاملاً.

    ص14 اقتضاء العلم العمل" الخطيب البغدادي




  8. #38
    تاريخ التسجيل
    Jan 2015
    الدولة
    الجزائر ، مستغانم
    المشاركات
    732

    افتراضي رد: أثـــار وفَــوَائِدَ

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم الرازان الأثرية مشاهدة المشاركة
    قال ابن أبي شيبة في المصنف 29931:
    حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ ، عَن مَنْصُورٍ ، عَن رِبْعِيٍّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ :

    قَالَ لِي عَلِيٌّ
    :
    " أَلا أُعَلِّمُك كَلِمَاتٍ لَمْ أُعَلِّمْهَا حَسَنًا ، وَلا حُسَيْنًا
    إذَا طَلَبْت حَاجَةً وَأَحْبَبْت أَنْ تَنْجَحَ فَقُلْ : لاَ إلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ
    وَلا إلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ
    ثُمَّ سَلْ حَاجَتَك.
    فائدة : قال الشيخ عرفات بن حسن المحمدي "دعاء الحاجة" إسناده صحيح ، روي مرفوعا عند النسائي في الكبرى (10465). وغيره وانظر علل الدارقطني (3/110).
    قال أبو الدرداء -رضي الله عنه- :
    إنّي لآمركم بالأمر وما أفعله، ولكن لعلّ الله يأجرني فيه.
    سير أعلام النبلاء4/19.

  9. #39

    افتراضي رد: أثـــار وفَــوَائِدَ

    الاســـبــاب المــــانعـــة من قبـــول الحــق
    قال ابن القيم رحمه الله :
    ((والأسباب المانعة من قبول الحق كثيرة جداً: فمنها: الجهل به، وهذا السبب هو الغالب على أكثر النفوس، فإن من جهل شيئاً عاداه وعادى أهله. فإن انضاف إلى هذا السبب بُغض من أمره بالحق، ومعاداته له، وحسده؛ كان المانع من القبول أقوى. فإن انضاف إلى ذلك أِلْفه وعادته ومرباه على ما كان عليه آباؤه، ومن يحبه ويعظمه قويَ المانع. فإن انضاف إلى ذلك توهمه أن الحق الذي دعي إليه يحول بينه وبين جاهه وعزه وشهواته وأغراضه قوى المانع من القبول جداً. فإن انضاف إلى ذلك خوفه من أصحابه وعشيرته وقومه على نفسه وماله وجاهه، كما وقع لهرقل ملك النصارى بالشام على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ ازداد المانع من قبول الحق قوة، فإن هرقل عرف الحق وهَمَّ بالدخول في الإسلام، فلم يطاوعه قومه وخافهم على نفسه فاختار الفرى على الإسلام بعد ما تبين له الهدى، كما سيأتي ذكر قصته إن شاء الله تعالى.
    ومن أعظم هذه الأسباب: الحسد. فإنه داء كامن في النفس، ويرى الحاسد المحسود قد فضل عليه وأوتي مالم يؤت نظيره، فلا يدعه الحسد إن ينقاد له ويكون من أتباعه، وهل منع إبليس من السجود لآدم إلا الحسد؟!، فإنه لما رآه قد فضل عليه ورفع فوقه؛ غص بريقه، واختار الكفر على الإيمان بعد أن كان بين الملائكة.
    وهذا الداء هو الذي منع اليهود من الإيمان بعيسى ابن مريم، وقد علموا علماً لا شك فيه أنه رسول الله، جاء بالبينات والهدى، فحملهم الحسد على أن اختاروا الكفر على الإيمان، وأطبقوا عليه، وهم أمة فيهم الأحبار والعلماء والزهّاد والقضاة والملوك والأمراء. هذا وقد جاء المسيح بحكم التوراة، ولم يأت بشريعة يخالفها، ولم يقاتلهم، وإنما أتي بتحليل بعض ما حرم عليهم تخفيفاً ورحمة وإحساناً، وجاء مكملاً لشريعة التوراة، ومع هذا فاختاروا كلهم الكفر على الإيمان. فكيف يكون حالهم مع نبي جاء بشريعة مستقلة ناسخة لجميع الشرائع، مبكتاً لهم بقبائحهم، ومنادياً على فضائحهم، ومخرجاً لهم من ديارهم، وقد قاتلوه وحاربوه، وهو في ذلك كله يُنصر عليهم، ويظفر بهم، ويعلو هو وأصحابه، وهم معه دائماً في سفال، فكيف لا يملك الحسد والبغي قلوبهم؟!، وأين يقع حالهم معه من حالهم مع المسيح، وقد أطبقوا على الكفر به من بعدما تبين لهم الهدى.
    وهذا السبب وحده كاف في رَدَّ الحق، فكيف إذا انضاف إليه زوال الرياسات والمآكل كما تقدم........))
    هداية الحيارى صـ18ـ لابن قيم الجوزية


    قال الشيخ السعدي – رحمه الله-
    :"إنَّ الله تعالى خلق عباده حنفاء مفطورين على قبول الحق ، وإيثاره ، فجاءتهم الشياطين ، فاجتالتهم عن هذا الخلق الجميل، وزينت لهم الشر والشرك والكفر ، والفسوق ، والعصيان ".
    تفسير السعدي ( ص 204)


    وقال الشيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله- :
    فإنهم – أي : أهل السنة المحضة أَوْلى الطوائف بهذا؛ فإنهم يَصْدقُون و يُصدِّقُون بالحق في كل ما جاء به و ليس لهم هوى إلا مع الحق ".
    منهاج السنة النبوية (7/190)


    قال الشيخ ابن باز - رحمه الله :
    فالعمل على نشر السنة واجب، وتعليمها من أفضل القربات وأجل الطاعات .

    مجموع الفتاوى 54/8

  10. #40

    افتراضي رد: أثـــار وفَــوَائِدَ

    قال العلامة ابن باز - رحمه الله تعالى -
    "هذا العصر عصر الرفق والصبر والحكمة ، وليس عصر الشدة .
    الناس أكثرهم في جهل وفي غفلة وإيثار للدنيا ، فلا بد من الصبر ، ولا بد من الرفق ؛ حتى تصل الدعوة ، وحتى يبلغ الناس ، وحتى يعلموا
    ..
    ونسأل الله للجميع الهداية".[الفتاوي (376/


    قال ابن تيمية رحمه الله:
    من اجتهد واستعان بالله تعالى
    و لازم الإستغفار والإجتهاد
    فلا بدَّ أن يؤتيه الله من فضله ما لم يخطر ببال .
    (الفتاوى 62/5)


    سبب الوقوع في البدع لشيخ الإسلام رحمه الله.
    قال رحمه الله
    وأهل البدع إنما دخل عليهم الداخل لأنهم أعرضوا عن هذه الطريق، وصاروا يبنون دين الإسلام على مقدمات يظنون صحتها: إما في دلالة الألفاظ، وإما في المعاني المعقولة، ولا يتأملون بيان الله ورسوله، وكل مقدمات تخالف بيان الله ورسوله؛ فإنها تكون ضلالاً، ولهذا تكلم أحمد في رسالته المعروفة في الرد على من يتمسك بما يظهر له من القرآن من غير استدلال ببيان الرسول والصحابة والتابعين، وكذلك ذكر في رسالته إلى أبي عبدالرحمن الجرجاني في الرد على المرجئة، وهذه طريقة سائر أئمة المسلمين، لا يعدلون عن بيان الرسول إذا وجدوا إلى ذلك سبيلاً؛ ومن عدل عن سبيلهم وقع في البدع التي مضمونها أنه يقول على الله ورسوله ما لا يعلم أو غير الحق، وهذا مما حرمه الله ورسوله وقال تعالى في الشيطان: {إنَّما يَأْمُرُكُمْ بالسُّوءِ والفَحْشاءِ وأنْ تَقولوا عَلَى اللهِ ما لا تَعْلَمونَ}، وقال تعالى: {ألَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ ميثاقُ الكِتابِ أنْ لا يَقولوا عَلَى اللهِ إلاَّ الحَقَّ}، وهذا من تفسير القرآن بالرأي الذي جاء فيه الحديث: ((من قال في القرآن برأيه؛ فليتبوأ مقعده من النار)

    مجموع الفتاوى(7/28


    قَالَ الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ:
    لَا أَقُولُ فِي رَجُلٍ خَيْرًا وَلَا شَرًّا حَتَّى أَنْظُرَ مَا يُخْتَمُ لَهُ، يَعْنِي بَعَدَ شَيْءٍ سَمِعْتُهُ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
    قِيلَ: وَمَا سَمِعْتَ؟
    قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:
    " لَقَلْبُ ابْنِ آدَمَ أَشَدُّ انْقِلَابًا مِنَ الْقِدْرِ إِذَا اجْتَمَعَتْ غَلْيًا "

    أخرجه أحمد (23816)



    ‏ï´؟ فأووا إلى الكهف ينشر لكم ربكم من رحمته ï´¾
    قال ابن سعدي :
    من أوى إلى الله ، أواه الله ، ولطف به
    وجعله سببا لهداية الضالين.
    [تيسير اللطيف المنان (28]



    ‏قال شيخ الاسلام ابن تيمية
    ‏رحمه الله تعالى :
    ‏" وما أكثر ما تفعل النفوس ما تهواه ظانة أنها تفعله طاعة لله "

    ‏[مجموع الفتاوى 28/207].


    وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا (34

    قال الطبري

    القول في تأويل قوله تعالى : وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا (34)
    يقول تعالى ذكره لأزواج نبيه محمد صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم: واذكرن نعمة الله عليكن؛ بأن جعلكن في بيوت تتلى فيها آيات الله والحكمة، فاشكرن الله على ذلك، واحمدنه عليه، وعني بقوله (وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بِيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ): واذكرن ما يقرأ في بيوتكن من آيات كتاب الله والحكمة، ويعني بالحكمة: ما أوحي إلى رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم من أحكام دين الله، ولم ينـزل به قرآن، وذلك السنة.
    وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
    * ذكر من قال ذلك:
    حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة في قوله: (وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بِيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ) : أي: السنة، قال: يمتن عليهم بذلك.
    وقوله (إن اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا) يقول تعالى ذكره: إن الله كان ذا لطف بكن؛ إذ جعلكن في البيوت التي تتلى فيها آياته والحكمة



    { إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا } قال السعدي


    يدرك أسرار الأمور، وخفايا الصدور، وخبايا السماوات والأرض، والأعمال التي تبين وتسر.
    فلطفه وخبرته، يقتضي حثهن على الإخلاص وإسرار الأعمال، ومجازاة اللّه على تلك الأعمال.
    ومن معاني { اللطيف } الذي يسوق عبده إلى الخير، ويعصمه من الشر، بطرق خفية لا يشعر بها، ويسوق إليه من الرزق، ما لا يدريه، ويريه من الأسباب، التي تكرهها النفوس ما يكون ذلك طريقا [له] إلى أعلى الدرجات، وأرفع المنازل.

    تفسير السعدي


    سئل فضيلة الشيخ صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان حفظه الله :هل الخلاف في كل مسألة يعد مسوغا للأخذ بقول أي عالم ...؟

    فأجاب بقوله:لايحتج بالخلاف إلا أهل الأهواء الذين يحبون أن يتبعوا أهواأهم أما الذي يخاف الله فلا يحتج بالخلاف وإنما يحتج بالدليل فالخلاف موجود ومامن مسألة _تقريبا من مسائل الفقه إلا وفيها خلاف ولذلك الله _جل وعلا _ أمرنا أن نرجع للكتاب والسنة فقال {فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله ورسوله إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر }(النساء 59) فالخلاف موجود ولايجوز أن نأخذ من الأقوال مايوافق أهواءنا ورغباتنا ،ونترك الذي يدل عليه الدليل لأنه يخالف أهواءناهذا لا يجوز فالواجب :أن نأخذ من الأقوال مايوافق الكتاب والسنة..

    مجموعة رسائل دعوية ومنهجية (417)


    سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله:هل تجب الدعوة في حق النساء ؟
    فأجاب بقوله:يجب أن نعلم قاعدة وهي :أن ماثبت في حق الرجال فهو ثابت في حق النساء ،وما ثابت في حق النساء فهو ثابت في حق الرجال إلا بدليل يدل على خلاف ذلك .
    مثال مادل الدليل على إختصاص الرجال به :أن عائشة _رضي الله عنها_قالت :يارسول الله ،هل على النساء جهاد ؟قال :(عليهن جهاد لاقتال فيه الحج والعمرة).
    هذا يدل على أن الجهاد وهو جهاد الأعداء واجب على الرجال ،وليس بواجب على النساء .وكذلك قال النبي عليه الصلاة والسلام (خير صفوف الرجال أولها ،وشرها آخرها وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها)
    ومثال مادل الدليل على إختصاص النساء فيه حل الذهب والحرير فإنه خاص بالنساء.
    فالأصل أن ماثبت في حق الرجال فهو ثابت في حق النساء من مأمورات ومنهيات ،وما ثبت في حق النساء فهو ثابت في حق الرجال،ولهذا من قذف رجلا وجب أن يحد ثمانين جلدة مع أن الآية في الذين يرمون المحصنات الغافلات {والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة}.ثم ننظر إلى الدعوة إلى الله عز وجل ،هل هي خاصة بالرجال أم هي عامة مشتركة؟
    والذي يتبين من كتاب الله ،وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم أنها مشتركة عامة

    مجموع فتاوى ورسائل (2628-29)



    قال الحافظ أبو محمد علي بن حزم – رحمه الله –
    (( مَسْأَلَةٌ : وَلاَ يَحِلُّ لأَحَدٍ أَنْ يُقَلِّدَ أَحَدًا , لاَ حَيًّا ، وَلاَ مَيِّتًا , وَعَلَى كُلِّ أَحَدٍ مِنْ الاِجْتِهَادِ حَسَبَ طَاقَتِهِ , فَمَنْ سَأَلَ ، عَنْ دِينِهِ فَإِنَّمَا يُرِيدُ مَعْرِفَةَ مَا أَلْزَمَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي هَذَا الدِّينِ , فَفُرِضَ عَلَيْهِ إنْ كَانَ أَجْهَلَ الْبَرِيَّةِ أَنْ يَسْأَلَ ، عَنْ أَعْلَمِ أَهْلِ مَوْضِعِهِ بِالدِّينِ الَّذِي جَاءَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ , فَإِذَا دُلَّ عَلَيْهِ سَأَلَهُ , فَإِذَا أَفْتَاهُ قَالَ لَهُ هَكَذَا
    قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَرَسُولُهُ فَإِنْ قَالَ لَهُ نَعَمْ أَخَذَ بِذَلِكَ وَعَمِلَ بِهِ أَبَدًا , وَإِنْ قَالَ لَهُ هَذَا رَأْيِي , أَوْ هَذَا قِيَاسٌ , أَوْ هَذَا قَوْلُ فُلاَنٍ , وَذَكَرَ لَهُ صَاحِبًا أَوْ تَابِعًا أَوْ فَقِيهًا قَدِيمًا أَوْ حَدِيثًا , أَوْ سَكَتَ أَوْ انْتَهَرَهُ أَوْ قَالَ لَهُ لاَ أَدْرِي , فَلاَ يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ بِقَوْلِهِ , وَلَكِنَّهُ يَسْأَلُ غَيْرَهُ.
    بُرْهَانُ -
    " المحلى 1/66 – 67 "

    إعراض المسلمين عن القرآن والسنة أوقعهم في شقاء (4/76)،،،،،

    قال الشيخ " محمد تقي الدين – رحمه الله – بعد ذكر تفسير القاسمي قوله تعالى ((وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآَنًا عَرَبِيًّا لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لَا رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ (7) وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمُونَ مَا لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ ( ))
    الشورى : ( 7 – 8 )





    العلماء ليسوا معصومين إنما العصمة في التمسك بكتاب الله وسنة رسولهصلى الله عليه وأله وسلم بفهم السلف الصالح الأخيار
    قال الإمام – شمس الدين ابن قيم الجوزية –
    ((
    في السنة جمعوا بين فساد التقليد وإبطاله وبيان زلة العالم ليبينوا بذلك فساد التقليد وأن العالم قد يزل ولا بد إذ ليس بمعصوم فلا يجوز قبول كل ما يقوله وينزل قوله منزلة قول المعصوم فهذا الذي ذمه كل عالم على وجه الأرض وحرموه وذموا أهله وهو أصل بلاء المقلدين وفتنتهم فإنهم يقلدون العالم فيما زل فيه وفيما لم يزل فيه وليس لهم تمييز بين ذلك فيأخذون الدين بالخطأ ولا بد فيحلون ما حرم الله ويحرمون ما أحل الله ويشرعون ما لم يشرع ولا بد لهم من ذلك إذ كانت العصمة منتفية عمن قلدوه فالخطأ واقع منه ولا بد وقد ذكر البيهقي وغيره من حديث كثير هذا عن أبيه عن جده مرفوعا: "اتقوا زلة العالم وانتظروا فيئته".
    الأعلام
    التعديل الأخير تم بواسطة ; 14-Mar-2017 الساعة 12:18 PM

صفحة 4 من 31 الأولىالأولى ... 2345614 ... الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •