ابحث في شبكة الإمام الآجري ابحث في المواقع السلفية

شكر شكر:  0
النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1

    الخــــــــــــطوط العريضة لبدعة التـــــــــصوف

    إن الحمد لله نحمده ونعبده ونستعينه ونستغفره ,ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ,من يهده الله فلا مضل له ,ومن يضلل فلا هادي له ,وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمد عبد الله ورسوله , بلّغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح لهذه الأمة ,فصلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا
    فإن من المعضلات التي ابتليت بها أمة الإسلام على مر القرون الماضية وإلى يومنا هذا [بدعة التصوف]. هذه البدعة التي حولت عزة الأمة لإسلامية ذلاً.. ومجدها تخلفاً، ووقفت في طريق كل من يحاول أن يعيد للأمة بريقها وريادتها بين الأمم، ولا زالت تمخر وتفت في أصل شجرة الإسلام.

    ولما كانت الأصول التي قامت عليها هذه البدعة تخفى على كثير من الناس، فقد أحببت هنا أن أبين شيئاً من ضلال وخطر [بدعة التصوف] ليكون المسلم على بينة من الأمر فيحذر هذه البدعة، ويجتهد في تحذير المسلمين منها ليساعد في استئصالها من العالم الإسلامي
    أولاً: موقف التصوف من القرآن والسنة:

    - لما كان القرآن والسنة كافيان في بيان ترهات وأباطيل [بدعة التصوف] وفضح أساطينها، فقد عمد أولئك المتصوفة إلى صرف الناس عن القرآن والسنة بزعمهم: (أن التدبر في القرآن يصرف النظر عن الله تعالى)، كما أورد "عبدالوهاب الشعراني" حديثاً قدسياً مكذوباً بهذا المعنى، جاء فيه: (يا عبادي الليل لي لا للقرآن يتلى.. إذا تلوت القرآن بالليل لتقف على معانيه فإن معانيه تفرقك عن المشاهدة، فآية تذهب بك إلى جنتي.. وآية تذهب بك إلى جهنم.. وآية تذهب بك إلى قصة آدم أو نوح أو هود أو صالح أو موسى أو عيسى وهكذا..)، ولاشك أن هذا افتراء عظيم لا يراد من ورائه إلا صد الناس عن القرآن وتدبره، وهذا مخالف لقوله تعالى (كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته) وقوله (أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها).

    - وزعموا (أن أجر الأوراد والأذكار الصوفية أعظم من قراءة القرآن)، كما ادعى "أحمد التيجاني" وغيره (أن قراءة صلاة الفاتح تعدل قراءة كل ذكر تلي في الأرض ستة آلاف مرة)..!!، وهذه محاولة ماكرة لفك ارتباط الناس بكلام ربهم تعالى.

    - وزعموا أيضاً (أن من قرأ القرآن وفسره عاقبه الله)، وذلك أنهم لا يريدون للأتباع معرفة ضلالهم، فخوفوهم من الاقتراب من القرآن أو محاولة فهمه وتفسيره.

    -وزعموا (أن القرآن والسنة هما العلم الظاهر، وأما العلم اللدني الباطن فهو الأكمل والأفضل)، فقد جاء عن "أبي يزيد البسطامي" قوله: (لقد خضنا بحراً وقف الأنبياء بساحله)، وجاء عن "ابن سبعين" قوله: (لقد حجّر ابن آمنة واسعاً إذ قال: "لا نبي بعدي")..!!
    فهل بعد هذه الزندقة غيّ وضلال؟!

    ثانياً: محاولة طمس معالم العقيدة الإسلامية:


    لأن (التصوف) خليط من الفلسفات الضالة والخرافات والأساطير القديمة والحديثة، فقد كانت هذه الضلالات كافية لمحاولة هدم أصل الإسلام وأساسه الذي هو (عقيدة التوحيد). فلا يوجد على وجه الأرض كفر ولا زندقة ولا إلحاد إلا ودخل إلى الفكر الصوفي..‍!!، بدءاً من القول (أن الأولياء يديرون الكون ويتصرفون به)، و(ادعاء العصمة للسادة والأولياء)، و(زعم تلقي الوحي والغيب)، و(أن الله خلق النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- من نوره تعالى، ثم خلق منه جميع الأكوان والمخلوقات)، و(أن النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- هو قبة العالم وهو المستوي على عرش الله تعالى)، إلى أن يصل أحدهم إلى أبشع العقائد وهي القول بـ(وحدة الوجود) أي أن كل موجود في هذه الدنيا هو الله –تعالى الله عن قولهم علواً عظيماً-، وكذا القول بـ(الحلول والاتحاد) أي اتحاد الله تعالى وحلوله أو بعض صفاته في شيء من المخلوقين –تعالى الله وتقدس عن هذا الإفك المبين-.

    بل إن الصوفي العالم بحقيقة التصوف لا يستطيع أن يثبت (أن إبليس كافر ملعون)، ولا أن يثبت (أن فرعون كافر من أهل النار)، ولا أن يثبت (أن الذي عبدوا العجل من بني إسرائيل عبدوا غير الله)..!!، بل أنه إذا أثبت ذلك – موافقاً لأهل الإسلام – فقد طعن وشكك في عقيدة التصوف، بل وكفر قادة التصوف وأئمته.. فيخرج عن كونه متصوفاً..!!. وذلك أن أكابر الصوفية هم الذين يدينون بهذه العقيدة الفاسدة..، فهذا إمام الصوفية وعارفهم الأكبر "ابن عربي" يزعم (أن فرعون كان أعلم بالله من موسى-عليه السلام-)، و(أن الذين عبدوا العجل ما عبدوا إلا الله) لأن العجل –باعتقاده الفاسد- مظهر من مظاهر الإله، و(أن الذين عبدوا الأصنام ما عبدوا إلا الله) -تعالى الله عن هذا الكفر علواً عظيماً-، وقد جعل الصوفية هذا الكفر الشنيع وهذه العقيدة اللعينة أسمى غايات المريدين وأعلى درجات العارفين وأكمل الأحوال ومنتهى الآمال. ولهذا فأنت لا تجد صوفياً ينكر مثل هذا الكلام أو يستقبحه..، لأن ذلك إنكار واستقباح للصوفية بأكملها..، ولكن غاية جوابه عنها سيكون: (أن هذه العبارات لا يفهمها إلا أصحاب الأذواق وأهل العرفان)..!!
    وهذه العقائد الباطلة هي حقيقة وخلاصة (بدعة التصوف)، لأن الذين يدينون بها هم كبار أئمة الصوفية وساداتهم، مثل: (ابن عربي والحلاج وأبو يزيد البسطامي وابن الفارض وابن سبعين وأحمد التيجاني.. وغيرهم)..،

    ومن هؤلاء من يزعم أنه متصرف بالكون مع الله تعالى..‍‍!!،
    ومنهم من يزعم أن الوحي يأتيه صباحاً ومساءاً ..!!،
    ومنهم من يزعم أن الله قد ختم به الأولياء وجعله قبلة للعالمين ومناراً للخلق أجمعين ..!!،
    وأن محمداً –صلى الله عليه وسلم- أول الذوات الموجودة وهو المستوي على عرش الله تعالى..!!،
    وهو الذي يوحي بالوحي إلى كل الأنبياء وبالإلهام إلى كل الأولياء ..!!.

    وهم بهذا يهدمون دين الإسلام من أساسه، ويدنسون عقيدته الناصعة بهذه القاذورات من شطحات عقولهم الفاسدة وقلوبهم المريضة التي ما ورثت هذا إلا عن شياطين الهنادك وزنادقة البراهمة ودجالي الفلسفة اليونانية القديمة

    ثالثاً: الفسق والفجور والإباحية لدى الصوفية:

    يخطئ من يظن أن [بدعة التصوف] بدأت في أول أمرها على أساس من التقوى والزهد والورع، بل إن هذه الجماعة في كل عصورها لم تكن إلا مجموعات من الزنادقة المنحلين تظاهروا بالصلاح والزهد وأخفوا فسقهم وفجورهم عن أعين الناس. فقد نقل الإمام ابن "الجوزي البغدادي" عن "ابن عقيل" وصفه إياهم بكلام طويل، جاء فيه: (وأنا أذم الصوفية لوجوه يوجب الشرع ذم فعلها، منها: أنهم اتخذوا مناخ البطالة وهي الأربطة فانقطعوا إليها عن الجماعات في المساجد.. وبدنوا أنفسهم بدن البهائم للأكل والشرب والرقص والبطالة.. واستمالوا النساء والمردان بتصنع الصور واللباس فما دخلوا بيتاً فيه نسوة فخرجوا إلا عن فساد قلوب النسوة على أزواجهن.. ويستصحبون المردان في السماعات، يجلبونهم في الجموع مع ضوء الشموع، ويخالطون النسوة الأجانب ينصبون لذلك حجة إلباسهن الخرقة.. ويعتقدون أن الغناء بالقضبان قربة، وقد سمعنا منهم أن الدعاء عند حدو الحادي وعند حضور المخذة مجاب.. ويسلمون أنفسهم إلى شيوخهم فإن عولوا إلى مرتبة شيخه قيل:"الشيخ لا يعترض عليه".. فإن قبل أمرداً قيل: رحمة، وإن خلا بأجنبية قيل: ابنته وقد لبست الخرقة..).

    ثم يستطرد "ابن عقيل" واصفاً زندقتهم وانحلالهم وأنهم فرقوا بين الحقيقة والشريعة..!!، واستحلوا الحشيش المخدر والغناء والاختلاط وكل فسق ومجون باسم التقوى والزهد والدين..!!، فيقول: (وإن سمعوا أحداً يروي حديثاً، قالوا:"مساكين أخذوا حديثهم ميتاً عن ميت، وأخذنا علمنا عن الحي الذي لا يموت، فمن قال: حدثني أبي عن جدي، قلت: حدثني قلبي عن ربي"..، وبغضهم الفقهاء أكبر الزندقة، لأن الفقهاء يحظرونهم بفتاويهم عن ضلالهم وفسقهم، والحق يثقل كما تثقل الزكاة، وما أخف البذل على المغنيات وإعطاء الشعراء على المدح. وكذلك بغضهم لأصحاب الحديث، وقد أبدلوا إزالة العقل بالخمر بشيء سموه الحشيش والمعجون، والغناء المحرم سموه السماع والوجد..).
    بل إنهم يثبتون هذا بأنفسهم على أنفسهم، فهذا "عبدالوهاب الشعراني" صاحب (طبقات الصوفية) يجعل من كرامات سادته من يأتي البهيمة في قارعة الطريق..، فقد قال في ترجمة سيده "علي وحيش": (وكان إذا رأى شيخ بلد أو غيره ينزله من على الحمار، ويقول: أمسك رأسها حتى أفعل فيها. فإن أبى شيخ البلد تسمّر في الأرض لا يستطيع أن يمشي خطوة..)، ومنهم (الولي الصبان) الذي لم يغتسل طيلة عمره..، ومنهم (الولي العريان) الذي عاش حياته عرياناً وكان يخطب الجمعة عرياناً..!!.

    وحتى لا تستفيق العقول من رقادها، فقد زعم "الشعراني" أن للأولياء شريعتهم الخاصة التي يعبدون الله ويتقربون إليه بها، وإن حاولت النفس أن تستفيق من هذه الغفلة، جاءوها بالتلبيس أن من أنكر ذلك سلبه الله الإيمان..!!، كما أورد "الشعراني" أن رجلاً سلبه الله الإيمان لأنه أنكر ما يقع في مولد (البدوي) من اختلاط بين الرجال والنساء وفواحش وبغاء في الطرقات، ورقص جماعي في المساجد، واستحلال للمحرمات تقرباً إلى الله –بزعمهم-، فقال عن هذا الرجل: (فلم يكن شعرة فيه تحن إلى دين الإسلام، فاستغاث بسيدي أحمد، فقال: بشرط أن لا تعود، فقال: نعم، فرد عليه ثوب إيمانه. ثم قال له: وماذا تنكر علينا؟، قال: اختلاط الرجال بالنساء. فقال سيدي أحمد: ذلك واقع في الطواف ولم يمنع حرمته، ثم قال: وعزة ربي ما عصى أحد في مولدي إلا تاب.. وحسنت توبته، وإذا كنت أرعى الوحوش والسمك في البحار وأحميهم بعضهم بعضاً، أفيعجزني الله من حماية من حضر مولدي؟!).
    فهذه نماذج التصوف الذي يراد لأبنائنا أن يقتدوا بها، وهذه حقيقة رموز ورجالات الصوفية الأكابر. نسأل الله تعالى بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يعافينا وإياكم وذرارينا من هذا الجنون والمجون
    منقول

  2. #2

    افتراضي

    مقال جادٌ فيه حُسن تخريج وترتيب .
    وقد خيمت بدعة التصوف جاثمة على صدور أمة محمد -صلى الله عليه وسلَّم- حتى وصلنا بها وبغيرها إلى غثائية السيل والله المستعان .

    فجزاك الله خيرًا على ما نقلت . .
    قال يحيى بن معاذ الرازي: " اختلاف الناس كلهم يرجع الى ثلاثة أصول، لكل واحد منها ضد، فمن سقط عنه وقع في ضده: التوحيد ضده الشرك، والسنة ضدها البدعة، والطاعة ضدها المعصية" (الاعتصام للشاطبي 1/91)

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •