ابحث في شبكة الإمام الآجري ابحث في المواقع السلفية

شكر شكر:  0
النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Sep 2016
    الدولة
    طرابلس
    المشاركات
    284

    افتراضي تنبيه ذوي الألباب لما في أذكار صلاة التراويح من خطأ وصواب

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
    أما بعد:
    فمعرفة المشروع للعمل به هذا من الخير، وكذلك معرفة الممنوع للحذر منه أيضا من الخير، فأضع بين يديك أخي الكريم أقول أهل العلم فيما أحدث من أذكار صلاة التراويح لتكون على حذر من الوقوع فيها؛ ومما هو مشروع لتعمل به لتنال الأجر العظيم والخير الوفير.
    ويمكن تقسيم هذه الأذكار إلى أربعة أقسام:
    أولا: أذكار قبل صلاة التراويح.
    منها قولهم الصلاة جامعة أو الصلاة الصلاة أو هلموا إلى الصلاة أو حي على الصلاة أو الآذان أو الإقامة وكذلك الوترية.
    وكل هذا نص عليه المحققون من أهل العلم أنه لم يأت عليه دليل وأنه خلاف السنة ويدخل في البدع.
    قال النووي رحمه الله في ((الأذكار)): ((لا يشرع الأذان إلا للصلوات الخمس
    ثم قال: وأما غير الصلوات الخمس فلا يؤذن لشيء منها بلا خلاف)) اهـ.
    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في ((شرح العمدة)): ((وقيل له الرجل يقول بين التراويح الصلاة.
    قال: لا تقل الصلاة كرهه سعيد بن جبير وأبو قلابة وكذلك قال كثير من أصحابنا.
    وقال القاضي والآمدي وغيرهما ينادى لها كذلك لأنها عبادة محضة أو ذات ركوع وسجود تسن لها الجماعة فيسن لها النداء كالكسوف.
    والأول أصح حيث لم ينقل ذلك عن السلف الصالح ولا هو في معنى المنقول لأن التراويح تفعل بعد العشاء تبعا فيكفيها نداء العشاء.
    فأما ما لا يشرع له الاجتماع فلا يشرع فيه النداء بلا تردد)) اهـ.
    وقال الإمام الألباني رحمه الله في ((صلاة التراويح)): ((فإن البدعة الشرعية ضلالة كما قال صلى الله عليه وسلم ومن قسمها من العلماء إلى حسن وغير حسن فإنما قسم البدعة اللغوية ومن قال كل بدعة ضلالة فمعناه البدعة الشرعية ألا ترى أن الصحابة رضي الله عنهم والتابعين لهم بإحسان أنكروا الأذان لغير الصلوات الخمس)) هـ.
    سئل سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله كما في ((فتاوى نور على الدرب)) الذين ينادون في صلاة العيد، وفي صلاة الاستسقاء بقولهم: الصلاة جامعة، هل عليهم في ذلك من شيء؟
    فأجاب: لا نعلم لهذا أصلا، بل الذي ينبغي تركه؛ لأنه في الحكم الشرعي من البدع، فلا ينبغي أن يقال: الصلاة جامعة، ولا: صلاة العيد، ولا: صلاة التراويح. كل هذا لا ينبغي، إنما يقال هذا في صلاة الكسوف: الصلاة جامعة. جاء في الحديث الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أمر أن ينادى: ((الصلاة جامعة)) هذا خاص بالكسوف، وكان إذا أراد اجتماع الناس لأمر مهم قال: الصلاة جامعة. عليه الصلاة والسلام، كأن يجمعهم لأمر مهم، نادى فيهم: الصلاة جامعة؛ لأن يحدثهم بأمر مهم، عليه الصلاة والسلام، أما لصلاة العيد وصلاة الاستسقاء فلا يشرع شيء من ذلك، وينكر على من فعله، ويعلم أن هذا غير مشروع، قال جابر رضي الله عنه وأرضاه: (إن النبي صلى الله عليه وسلم صلى العيد بلا أذان ولا إقامة). وهكذا الاستسقاء)) اهـ.
    وهكذا صلاة التراويح كما سبق من كلامه رحمه الله.
    وسئل العلامة ابن عثيمين رحمه الله كما في ((فتاوى نور على الدرب)) المستمع سعيد يقول في قريتنا وبالذات في شهر رمضان المبارك وبعد أذان العشاء مباشرة نقوم بقراءة ما يسمى عندنا الوترية نجلس حوالي نصف ساعة في هذه الوترية بشكل مجلس كبير نذكر فيها الرسول صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين وما شابه ذلك فهل هذا من البدع وهل علينا إثم في ذلك؟
    فأجاب رحمه الله تعالى: نعم هذا من البدع أعني اجتماعكم بعد صلاة التراويح تذكرون الرسول صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين وغيرهم من الصحابة أو أئمة الهدى هذا من البدع التي لم ترد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام: ((إياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار)) والواجب على آخر هذه الأمة أن يتأسوا بأول هذه الأمة فإن السلف رضي الله عنهم أقرب إلى الصواب ممن بعدهم وأشد اتباعاً لرسول الله صلى الله عليه وسلم في سنته)) اهـ.
    ثانيا: أذكار داخل صلاة التراويح.
    قال النووي رحمه الله في ((الأذكار)): ((وصفة نفس الصلاة كصفة باقي الصلوات على ما تقدم بيانه ويجيء فيها جميع الأذكار المتقدمة كدعاء الافتتاح واستكمال الأذكار الباقية واستيفاء التشهد والدعاء بعده وغير ذلك مما تقدم وهذا وإن كان ظاهرا معروفا فإنما نبهت عليه لتساهل أكثر الناس فيه وحذفهم أكثر الأذكار والصواب ما سبق)) اهـ.
    وقال الإمام الألباني رحمه الله في ((صلاة التراويح)): ((وقال العامري في ((بهجة المحافل وبغية الأماثل في تلخيص السير والمعجزات والشمائل)) في أواخر الكتاب: ((ومما يتعين الاعتناء به والتنبيه عليه ما اعتاده كثيرون من أئمة المصلين بالتراويح من الإدراج في قراءتها والتخفيف في أركانها وحذف أذكارها وقد قال العلماء: صفتها كصفة باقي الصلوات في الشروط وباقي الآداب وجميع الأذكار كدعاء الافتتاح وأذكار الأركان والدعاء بعد التشهد وغير ذلك ومن ذلك طلبهم لآيات الرحمة حتى لا يركعوا إلا عليها وربما أداهم طلب ذلك إلى تفويت أمرين مهمين من آداب الصلاة والقراءة وهما تطويل الركعة الثانية على الأولى والوقوف على الكلام المرتبط بعضه ببعض وسبب جميع ذلك إهمال السنن واندراسها لقلة الاستعمال حتى صار المستعمل لها مجهلا عند كثير من الناس لمخالفته ما عليه السواد الأعظم وذلك لفساد الزمان)) اهـ.
    وكذلك يشرع القنوت في الوتر وخاصة في النصف الأخير من رمضان.
    فقد جاء في صحيح ابن خزيمة أن عبد الرحمن بن عبد القاري - وكان في عهد عمر بن الخطاب مع عبد الله بن الأرقم على بيت المال - أن عمر خرج ليلة في رمضان فخرج معه عبد الرحمن بن عبد القاري فطاف بالمسجد وأهل المسجد أوزاع متفرقون يصلي الرجل لنفسه ويصلي الرجل فيصلي بصلاته الرهط فقال عمر: والله إني أظن لو جمعنا هؤلاء على قارئ واحد لكان أمثل ثم عزم عمر على ذلك وأمر أبي بن كعب أن يقوم لهم في رمضان فخرج عمر عليهم والناس يصلون بصلاة قارئهم فقال عمر: نعم البدعة هي والتي تنامون عنها أفضل من التي تقومون - يريد آخر الليل - فكان الناس يقومون أوله وكانوا يلعنون الكفرة في النصف: اللهم قاتل الكفرة الذين يصدون عن سبيلك ويكذبون رسلك ولا يؤمنون بوعدك وخالف بين كلمتهم وألق في قلوبهم الرعب وألق عليهم رجزك وعذابك إله الحق ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ويدعو للمسلمين بما استطاع من خير ثم يستغفر للمؤمنين قال: وكان يقول إذا فرغ من لعنة الكفرة وصلاته على النبي واستغفاره للمؤمنين والمؤمنات ومسألته: اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد وإليك نسعى ونحفد ونرجو رحمتك ربنا ونخاف عذابك الجد إن عذابك لمن عاديت ملحق ثم يكبر ويهوى ساجدا.
    قال الإمام الألباني رحمه الله: إسناده صحيح.
    وقال رحمه الله في ((قيام رمضان)): ((ولا بأس من جعل القنوت بعد الركوع ومن الزيادة عليه بلعن الكفرة والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والدعاء للمسلمين في النصف الثاني من رمضان لثبوت ذلك عن الأئمة في عهد عمر رضي الله عنه فقد جاء في آخر حديث عبد الرحمن بن عبد القاري المتقدم)) اهـ.
    ثالثا: أذكار بين تسليمات التراويح.
    منهم يقول سبحانك ربنا وبحمدك اللهم أغفر لنا، ومنهم من يصلي على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وكذلك التسبيح والتحميد، وغيرها من الأذكار وصلاة ركعتين كل هذا لم يأت عليه دليل.
    قال ابن الحاج رحمه الله في ((المدخل)): ((فصل في الذكر بعد التسليمتين من صلاة التراويح وينبغي له أن يتجنب ما أحدثوه من الذكر بعد كل تسليمتين من صلاة التراويح، ومن رفع أصواتهم بذلك والمشي على صوت واحد، فإن ذلك كله من البدع وكذلك ينهى عن قول المؤذن بعد ذكرهم بعد التسليمتين من صلاة التراويح: الصلاة يرحمكم الله فإنه محدث أيضاً، والحدث في الدين ممنوع وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم ثم الخلفاء بعده ثم الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين، ولم يذكر عن أحد من السلف فعل ذلك فيسعنا ما وسعهم)) اهـ.
    وقال الشيخ علي محفوظ رحمه الله في ((الإبداع في مضار الابتداع)): ((ومن هنا يعلم كراهة ما أحدث في صلاة التراويح من قولهم عقب الركعتين الأوليين منها: الصلاة والسلام عليك يا أول خلق الله، ونحو ذلك قبل الأخريين وبعضهم يترضى عن الصحابة فعقب الأولى عن أبي بكر والثانية عن عمر والثالثة عن عثمان والرابعة عن علي، وكل ذلك شرع لما لم يشرعه الله على لسان نبيه - صلى الله عليه وآله وسلم -.
    ولا يقال: إنه لا بأس به حيث إنه صلاة وتسليم عليه - صلى الله عليه وسلم -، ومن حيث إنه ترضٍّ عن أصحابه لانعقاد الإجماع على سنِّ الترضي عنهم والترحم على العلماء والصلحاء؛ لما فيه من التنويه بعلو شأنهم، والتنبيه على عظم مقامهم، ولكن الناس تفعله على أنه شعار لصلاة التراويح ويرون ذلك حسنا، وهو من تلبيس الشيطان عليهم وهو أيضاً بدعة إضافية)) اهـ.
    وسألت اللجنة الدائمة كما في ((فتاوى اللجنة الدائمة)) الفتوى رقم (19807): درجت العادة عندنا في شهر رمضان المبارك في بعض القرى ومن ضمنها القرية التي أقيم فيها أن ينادي المؤذن مباشرة بعد السلام من صلاة العشاء بقوله: يا أمة الصيام والقيام، يا أمة خير الأنام،يا أمة عبد الملك العلام، صلاة القيام أثابكم الله - ثم نصلي ركعتين فينادي المؤذن بهذا الكلام، ثم نصلي ركعتين ثم ينادي المؤذن بهذا الكلام،وهكذا حتى تنتهي الصلاة، والاستفتاء هل يجوز أن أصلي مع هؤلاء أم أصلي وحدي في بيتي علما بأنه لا يوجد غير هذا المسجد، وفي حالة عدم جواز الصلاة معهم هل يشمل ذلك صلاة القيام والفرض أم صلاة القيام وحدها، وهل يجوز في حالة عدم جواز الصلاة معهم في صلاة القيام أن أصلي بأهلي في بيتي جماعة لذا آمل من سماحتكم الاطلاع والإفادة، والله يحفظكم ويرعاكم ويمدكم بعونه وتوفيقه ؟
    فأجابت: إن هذا النداء الذي يكون بين كل تسليمتين من صلاة التراويح نداء مبتدع لا يجوز فعله؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة)) وقال عليه الصلاة والسلام: ((من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد)) فالواجب عليكم إنكار هذا العمل والنهي عنه، فإن لم يمتثلوا أو يتركوه فعليكم إبلاغ الجهة المسئولة عن المساجد لديكم لتمنعه وفصل من لم يمتثل واستبداله بغيره ممن يعمل بالسنة ويجتنب البدع، فإن لم يتركوا ذلك فلا تصل التراويح والقيام معهم لمشاهدة المنكر وعدم القدرة على إزالته، أما الفريضة فالواجب عليك أن تصلي معهم؛ لأن المنكر إنما يكون بعد ذلك، ولا حرج أن تصلي التراويح والقيام بأهلك جماعة، بارك الله فيك)) اهـ.
    وسألت اللجنة الدائمة أيضا كما في ((فتاوى اللجنة الدائمة)) السؤال الخامس من الفتوى رقم (20903): عندنا في البلدة وفي الاستراحة التي بعد الركعات الأربع في صلاة التراويح يقوم الإمام بقراءة سورة الإخلاص ثلاث مرات ويأمر المصلين بقراءتها فهل هذا جائز ؟
    فأجابت: قراءة سورة الإخلاص بعد صلاة أربع ركعات من صلاة التراويح وتكرارها ثلاث مرات بدعة لا أصل لها في الشرع المطهر، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد)) اهـ.
    وقالت اللجنة الدائمة في ((فتاوى اللجنة)) تحت الفتوى رقم (17249): ((إن دعاءهم بعد التسليم من الركعتين الموفيتين العشرين بدعاء القنوت بدعة)) اهـ.
    وقال العلامة ابن عثيمين رحمه الله كما في ((الشرح الممتع على زاد المستقنع)): ((قوله: ((ويكره التنفل بينها)) يعني: أنَّ التنفُّلَ بين التَّراويح مكروه، وهذا يقعُ على وجهين:
    الوجه الأول: أن يَتَنفَّلَ والنَّاس يصلُّون، وهذا لا شَكَّ في كراهته؛ لخروجه عن جماعة النّاس، إذ كيف تُصلِّي وحدك والمسلمون يصلُّون جماعة؟
    فإن قال: أنا لم أُصَلِّ صلاةَ الفريضة، وأريد أنْ أصلِّي العِشاء؟
    نقول: لا مانع، ادخلْ مع الإمام في التَّراويح بنيَّة الفريضة، أي: بنية العشاء، فإذا سَلَّم فَقُمْ وائتِ بركعتين إكمالاً للفريضة، إلا أن تكون مسافراً فَسلِّم معه، ثم ادخلْ معه في التَّراويح بنيَّة راتبة العشاء، إن لم تكن مسافراً، فإذا صَلَّيت راتبة العِشاء ادخلْ معه في التَّراويح، ولا يضرُّ اختلاف نيَّة الإمام والمأموم، أي: يجوز أن ينوي الإمام النَّافلة والمأموم الفريضة، وهذا ما نصَّ عليه الإمامُ أحمد: من أنَّه يجوز أن يُصلِّيَ الإنسان صلاة العشاء خلف من يُصلِّي التَّراويح.
    الوجه الثَّاني: أن يُصلِّي بين التَّراويح إذا جلسوا للاستراحة، فنقول: لا تتنفَّل)) اهـ.
    وسئل العلامة ابن عثيمين رحمه الله كما في ((لقاء الباب المفتوح)) ما حكم الموعظة بين صلاة التراويح أو في وسطها ويكون هذا دائماً؟
    فأجاب: لا مانع، إذا قام إلى التسليمة الثانية ورأى أن الصف قد اعوج، أو أن المصلين قد تمايزوا وتفرقوا وصار فيهم فرجة، فليقل: استووا أو تراصوا، ولا حرج.
    أما الموعظة فلا، لأن هذا ليس من هدي السلف، لكن يعظهم إذا دعت الحاجة أو شاء بعد التراويح، وإذا قصد بهذا التعبد فهو بدعة، وعلامة قصد التعبد أن يداوم عليها كل ليلة، ثم نقول: لماذا يا أخي تعظ الناس؟ قد يكون لبعض الناس شغل يحب أن ينتهي من التراويح وينصرف ليدرك قول الرسول عليه الصلاة والسلام: ((من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة)) وإذا كنت أنت تحب الموعظة ويحبها أيضاً نصف الناس بل يحبها ثلاثة أرباع الناس فلا تسجن الربع الأخير من أجل محبة ثلاثة أرباع، أليس الرسول صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا أمّ أحدكم الناس فليخفف فإن من ورائه ضعيف والمريض وذي الحاجة)) أو كما قال عليه الصلاة والسلام، يعني: لا تقس الناس بنفسك أو بنفس الآخرين الذين يحبون الكلام والموعظة، قس الناس بما يريحهم، صلِّ بهم التراويح وإذا انتهيت من ذلك وانصرفت من صلاتك وانصرف الناس فقل ما شئت من القول)) اهـ.
    رابعا: أذكار بعد صلاة التراويح.
    وهي على ضربين مشروع وممنوع:
    أولا: المشروع.
    قول ((سبحان الملك القدوس)) ثلاث مرات ورد بعد صلاة الوتر، من حديث أبي بن كعب رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سلم في الوتر قال: ((سبحان الملك القدوس)) ثلاث مرات يطيل وفي رواية (يمدها) في آخرهن.
    أخرجه أبو داود والنسائي وصححه الألباني رحمه الله.
    وجاء كذلك عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يقول في آخر وتره: ((اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك وأعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك)).
    قال ابن حجر في ((إتحاف الخيرة المهرة)): ((رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ. وَرَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ الأَرْبَعَةُ دُونَ قَوْلِهِ : لاَ أُحْصِي نِعْمَتَكَ)) اهـ.
    وأخرجه أحمد في ((المسند)) وابن أبي شيبة في ((المصنف)) وعبد بن حميد في ((المسند)) والنسائي في ((الكبرى)) وأبو يعلى في ((المسند)) والحاكم في ((المستدرك)) والبيهقي في ((الكبرى)) و ((الصغرى)).
    قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وقال الذهبي: صحيح. ووافقه الألباني.
    وقال العلامة الألباني رحمه الله في ((قيام رمضان)): ((ومن السنة أن يقول في آخر وتره (قبل السلام أو بعده): ((اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك وأعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك)) اهـ.
    وكذلك جاء صلاة ركعتين جالسا بعد الوتر تفعل أحيانا؛ عن عائشة رضي الله عنها، تقول: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوتر بتسع ركعات، وركعتين وهو جالس، فلما ضعف، أوتر بسبع، وركعتين وهو جالس).
    أخرجه أحمد في ((المسند)) والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)).
    وجاء من حديث أَبِي أُمَامَةَ: قَالَ: (كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يُوتِرُ بِتِسْعٍ حَتَّى إِذَا بَدَّنَ وَكَثُرَ لَحْمُهُ أَوْتَرَ بِسَبْعٍ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، وَهُوَ جَالِسٌ فَقَرَأَ بِ { إذا زلزلت } و { قل يا أيها الكافرون }).
    أخرجه أحمد في ((المسند)) واللفظ له الطبراني في ((المعجم الكبير)) والبيهقي في ((السنن الكبرى)) والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) وحسنه الألباني.
    قال العلامة الألباني رحمه الله في ((قيام رمضان)): ((وله أن يصلي ركعتين لثبوتهما عن النبي صلى الله عليه وسلم فعلا بل إنه أمر بهما أمته)) اهـ.
    ثانيا: الممنوع.
    منها قراءة المولد.
    قال العلامة عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب رحمه الله كما في ((الدرر السنية في الكتب النجدية)): ((ومنها: ما أعتيد في بعض البلاد، من قراءة مولد النبي صلى الله عليه وسلم بقصائد بألحان، وتخلط بالصلاة عليه، والأذكار والقراءة، ويكون بعد صلاة التراويح، ويعتقدونه على هذه الهيئة من القرب، بل تتوهم العامة أن ذلك من السنن المأثورة، فينهى عن ذلك)) اهـ.
    مما سبق يتلخص أن كل الأذكار المتعلقة بصلاة التراويح ليس لها دليل، إلا المشروع منها وهو على ضربين:
    أولا: ما هو داخل صلاة التراويح مما جاءت به السنة في صلاة الفرض وقيام الليل، وبعض الناس اليوم أخلوا بهذه الأذكار وابتدعوا غيرها وهي من وحي الشيطان، والله عز وجل يقول: {أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ} [سورة البقرة: 61].
    وكذلك القنوت في الوتر وخاصة في النصف الأخير من رمضان.
    ثانيا: الذكر الوارد بعد صلاة الوتر ((سبحان الملك القدوس)) ثلاث مرات يطيل وفي رواية (يمدها) في آخرهن، وكذلك ((اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك وأعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك)) ويكون قبل السلام أو بعده.
    وكذلك جاء صلاة ركعتين جالسا بعد الوتر تفعل أحيانا.
    هذا ما تيسر جمعه وإعداده، والله أعلم، وبالله التوفيق، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
    كتبه
    عزالدين بن سالم بن الصادق أبوزخار
    طرابلس الغرب: يوم الثلاثاء 9 رمضان سنة 1437 هـ
    الموافق لـ: 14 يوليو سنة 2016 ف

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Sep 2016
    الدولة
    طرابلس
    المشاركات
    284

    افتراضي رد: تنبيه ذوي الألباب لما في أذكار صلاة التراويح من خطأ وصواب

    للتذكير

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •