قال الشيخ ربيع بن هادي عمير حفظه الله

ونحن –مُقابلَ هذه العُقدةِ –بل التُّهَمِ الفارغةِ!-لا يسعُنا إلا أنْ نُكرّرَ ما قاله الشيخُ العلامةُ محمد البشير الإبراهيمي–رحمه الله– في مثلِها –:
"لا يعسُرُ علينا فهمُ هذه العُقدةِ -مِن أصحابِنا- بعد أن فهِمنا جميعَ عُقَدهم!
وإذ قد عَرَفْنا مبلغَ فهمِهم للأشياء ، وعِلْمِهم بالأشياء: فإنَّنا لانَرُدُّ ما يصدُرُ منهم إلى ما يعلمُون منه!!
ولكنّنا نردُّه إلى ما يقصِدون به !!
ومايقصِدون بهذه الكلماتِ إلاَّ تنفيرَ الناس مِن دُعاة الحقِّ!
ولا دافعَ لهم إلى الحشدِ -في هذا- إلاَّ أنَّهم موتورون" مِن هذه الـوقفةِ العلميةِ المنهجيةِ الصامدةِ (الصادمةِ!)، التي كَسَرَتْ شُبُهاتهِم ، وَفَلّتْ غُلَواءَهم ؛ بثباتٍ–والفضلُ لله–وحده- لم يتوقّعوه! - أو لم يتوقّعوا طولَ أَمَدِه ! واستمرارَ قوّتِه !-.
ورحمه الله إذ يقولُ:
"نحن-بحمد الله - ثابتون في مكانٍ واحدٍ وهو مُستَقَرُّ الحقّ، ولكنّ القومَ يَصْبَغُوننا في كلِّ يوم بصِبغة! ويَسِمُونَنا في كلِّ لحظةٍ بِسِمَةٍ!!".

أقول : إن الشيخ العلامة الإبراهيمي كان يدعو في بلده إلى التوحيد والسنة، ويحارب الضلالات والخرافات.
وكان يعارضه الخرافيون القبوريون بالباطل، ومع ضلالهم وباطلهم لم يصلوا إلى ما وصل إليه الحلبي وحزبه من الدفاع عن أهل وحدة الوجود وأهل وحدة الأديان وحرية الأديان وأخوة الأديان.
وما أظنهم وصلوا إلى ما وصل إليه الحلبي وحزبه من الافتراءات على الإبراهيمي وإخوانه، ولا وصلوا في العناد والمكابرة وقلب الحقائق إلى ما وصل إليه الحلبي وحزبه.
ولقد رجع كثير وكثير من خصوم الإبراهيمي إلى الحق والسنة والتوحيد، وصاروا من الدعاة إلى الحق.
ولم نعرف أحداً من حزب الحلبي رجع إلى الحق، ولم نعرف عن الحلبي رجوعاً إلى الحق في أي مسألة من المسائل الباطلة التي وقع فيها، بل ما نرى منهم إلا التمادي في الباطل والإصرار على الموبقات العظائم.
وذلك من ثمار الكبر والتعالي وحب الزعامة والتهالك على الدنيا.
فقول الإبراهيمي -رحمه الله-:
" ولا دافعَ لهم إلى الحشدِ -في هذا- إلاَّ أنَّهم موتورون" مِن هذه الـوقفةِ العلميةِ المنهجيةِ الصامدةِ (الصادمةِ!) ، التي كَسَرَتْ شُبُهاتهِم ، وَفَلّتْ غُلَواءَهم ؛ بثباتٍ–والفضلُ لله–وحده- لم يتوقّعوه! - أو لم يتوقّعوا طولَ أَمَدِه ! واستمرارَ قوّتِه !-...".
أقول: لقد وصف الشيخ الإبراهيمي خصومه بصفة واحدة، وهي أنهم موتورون.
فكيف لو أدرك الحلبيَ وحزبَه وعرفَ دوافعهم الكثيرة القاتلة التي ذكرنا شيئاً منها، فما عساه أن يقول فيهم، ومسكين الحلبي لغبائه ينقل الكلام الذي يصيبه في مقاتله، وهو في الوقت نفسه لصالح من يحاربهم.
وقول العلامة الإبراهيمي:
"نحن-بحمد الله - ثابتون في مكانٍ واحدٍ وهو مُستَقَرُّ الحقّ، ولكنّ القومَ يَصْبَغُوننا في كلِّ يوم بصِبغة! ويَسِمُونَنا في كلِّ لحظةٍ بِسِمَةٍ!!".
فالثبات على الحق لا ينطبق على الحلبي وحزبه من قريب ولا من بعيد، ولو ادعوه، فهم من أكذب الكاذبين، وشواهد الوجود والواقع تدينهم بالكذب، بل هم ثابتون على الأباطيل.
والسلفيون هم الصامدون ضد أهل الأهواء والثابتون في مكان واحد وهو مستقر أهل الحق من أهل السنة السابقين واللاحقين.
وما وصف به الإبراهيمي خصومه فإنه ينطبق على الحلبي وحزبه.
ولو واجهه أمثال هذا الحزب بفتنهم وأكاذيبهم وتأصيلاتهم الباطلة وحربهم الشرسة الضارية، القائمة على البغي والعناد ورفض الحق في كثير من القضايا، لو واجه أمثال هؤلاء لقال فيهم ما هو أشد وأنكى مما وصف به خصومه؛ لأن هؤلاء أشد عناداً ومكابرة، وأكثر بغياً ولدداً في الخصومات والفتن، ولقد رجع كثير من خصوم الإبراهيمي، وما رأينا أحداً من حزب الحلبي رجع إلى الحق؛ لأن فيهم شَبَهاً من اليهود، الذين يعرفون أن الإسلام هو الحق، والقرآن هو الحق، وهم مع ذلك أشد وألد أعداء الإسلام والقرآن.
فهؤلاء وإن كان فيهم جهل، يعرفون أنهم على الباطل، وأن السلفيين على الحق، ومع ذلك يتمادون في باطلهم وعنادهم وحربهم للحق وأهله.

http://www.rabee.net/ar/articles.php?cat=8&id=203