قال شيخنا العلامة ربيع بن هادي عمير - حفظه الله-
في كتابه" الإجابات الجلية عن القضايا المنهجية" ص140 ط- دار الميراث النبوي بالجزائر ما نصه :
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيّئات أعمالنا، من يهدِهِ الله فلا مضل له، ومن يُضلل فلا هادي له، وأشهدُ أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه، وعلى آله، وصحبه، ومن اتَّبع هداه إلى يوم الدين.
أمّا بعدُ:
فإني أوصي نفسي وإخواني في كل مكان، خاصة المنتمين إلى المنهج السلفي الحق، أوصيهم بتقوى الله، ومراقبته، والإخلاص له في كل قول وعمل وموقف، كما أريد أن أؤكد على إخواننا:
أن الفتن قد كثرت جدًّا في هذا العصر، وتيسَّرت وسائل جديدة لأهل الشر، عمادهم في هذه الفتنة وخاصة في مقاومة المنهج السلفي الكذب والشائعات، ونحن -إن شاء الله- في مقابل هذا الإسراف في الكذب والشائعات، واختلاق ذلك، وإلصاق ذلك بالأبرياء، ليس أمامنا إلا أن نعتصم بالله ، ونعتصم بالصدق في كل قول وعمل، وفي مواجهة هذه الفتنة والأباطيل التي تختلجها، وعلى رأسها الكذب، لا نقابلهم إلا بالحق، ولا نقابلهم إلا بالصدق، ولا نستجيز الكذب في كبار الأمور وصغارها، واللهِ حتى فيما رخَّص فيه الشارع إنه يصعب علينا.
فأوصيكم -يا إخوة- بالصدق، والصدق، والتزامه، مهما أمعن خصومنا في الكذْب والكذب، فإن من يتقي الله يجعل له مخرجًا.
فعلينا بتقوى الله وعلينا بالصدق، ولا يجرُّنا هؤلاء لا صغارنا ولا كبارنا، لا يجرُّوننا إلى شيء من الكذب لنقع فيه، فإن نهاية هذا الكذب بهذه الشائعات هو الضياع إن شاء الله؛ قال الله تعالى: ï´؟ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ ï´¾ [الرعد: 17] .
فأسوتنا الأنبياء، فإن أعداءهم كانوا يكذبون عليهم، ويفترون عليهم، ولم يقابلوا ذلك إلا بالثبات على الحق، والدعوة إليه بالصدق والحجة والبرهان.
فخيرُ ما ينفع هذه الدعوة، ويجعلها -إن شاء الله- تفتتح ما أمامها من الغشاء، هو أن نتعلَّم العلم، ونتحلَّى بالصدق في دعوتنا وفي تبليغنا دعوة الله تبارك وتعالى، وفي مواجهتنا لهذه الأكاذيب والشائعات مقابلة أهل الحق والصدق، وإن شاء الله تجدون هذا في كل ما يقوله السلفيون، وفي كل ما يكتبون، ونحن -إن شاء الله- نعتقد فيهم أنهم أهل صدق والتزام لذلك، ولكننا نؤكد في نصيحتنا هذه أن يمضوا في طريق الصدق، وليكونوا مع الصادقين؛ كما أمرنا ربُّنا تبارك وتعالى: ï´؟ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ï´¾ [التوبة: 119] .
فهذه كلمة أنقلها لكم، وأوصيكم بها، وانقلوها عنَّا، وإن شاء الله لا يجدون منَّا إلا هذا الذي نتواصى به، ونحن نتكلَّم بهذا، وأملنا في الله عز وجل أن يهدي خصومنا إلى طريق الحق والصواب، وإن لم يحصل هذا، فعندكما التوكل على الله تبارك وتعالى، والسير على طريق الأنبياء وورَّاثهم من المجددين المصلحين، والثبات على الحق والصدق في مواجهة الخصوم والصدق في تبليغ هذه الدعوة.
وصلى الله على نبيِّنا محمد، وعلى آله، وصحبه، وسلَّم.



قال : شيخنا ربيع بن هادي
يقولون عني إني حريص على إسقاط السلفيين
والله لا أحب أن تسقط شعره
من رأس سلفي
وليس أن يسقط هو "
سحاب