ابحث في شبكة الإمام الآجري ابحث في المواقع السلفية

شكر شكر:  0
النتائج 1 إلى 9 من 9
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Sep 2005
    المشاركات
    173

    افتراضي مِـنْ الدَّررِ الغـوالي للعلامـة الألباني في (الإجمـاع)

    بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ


    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد، وعلى آله وصحبه ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد ...
    فهذه بعضٌ من الدرر الغوالي للعلامة محمد ناصـر الدِّين رحمه الله تعالى الذي كان من المِنَن والعطايا الطيبة التي يسرها ربُّ العزة والجلال لهذه الأمة في عصر الفتن والمحـن وعصر خساسة الهمم، عصر الزهد في العلم، والقصور في طلبه، فقيض الله لنا ذاك العالم الربـاني الفـذ من بقية السلف، بلَّغ العلم وصبر على الآذى والبلايا فيه
    حتى أظهره الله تعالى به.
    فإليكم أحبتي في الله هذه الدُّرر في موضوع (الإجمــاع) للإمــام المُجـدد المُحدِّث الفقيه النَّحْريـر محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله تعالى الذي قضى حياته يذب عن الدِّين فينفي عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين.
    فاسأل الله تعالى أن يرحم الشيخ برحمته وأن يكتب له بكل حرف خطته يده الأجر لِمَا كان من كتاباته وكلامه ونصحه من أثـر عظيم على هذه الأمـة.
    وهـذا آوان الشـروع في المقصـود


    السائــل: استاذي بدي اسألك بالنسبة لموضوع الإجماع، إجماع العلماء وإجماع الأمة والشذوذ، يعني فكرة بسيطة عن النظرتين، ... احنا بدنا أول شيء، السؤال يتفرع كثيرًا نحن نريد أول شيء أن نعرف ما هو الإجماع؟
    أجاب الشيخ العلامة محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله تعالى:
    إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهدُ أن محمدًا عبدهُ ورسوله.
    أما بعد، فالإجماع عند العلماء أقسام:
    القسم الأول منه، هو الذي لا يجوز مخالفته، وهناك أقسامًا أخرى من الإجماعات؛ فربما نرى من الفائدة أن نذكرها أو نذكر ما تيسر منها.
    الإجماع الأول: وهو إجماع الأمة، ويدخل في هذا التعريف إجماع علماء الأمة وسائر الأمة؛ فهناك من يقول أن الإجماع هو إجماع العلماء؛ ولكن الإمام الغزالي يقول: (الإجماع هو إجماع الأمة)، بحيث أن يدخل فيها من دون العلماء من الأمة، سواءٌ كانوا من طلاب العلم أو كانوا من عامة المسلمين، هذا الإجماع هو الذي يعبر عنه بعض العلماء الذين لا يعتَدَّونَ بالأنواع الأخرى من الإجماع مما سنذكر بعد ذلك إن شاء الله، ويسميه هؤلاء العلماء بما هو معلوم من الدينِ بالضرورة، فما كان معلومًا من الدين بالضرورة يشترك فيه كل الأمة لا فرق كما ذكرنا بين عالم وغيره.
    وهذا الإجماع هو الذي إذا جحده مسلم خرج من الدين، أما الإجماعات الأخرى فهي ليست كذلك وهي تدخل الآن في مناقشة علمية هادئة وهي:
    أن الإجماع غير الإجماع الأول، هو إجماعٌ نظري، وهو الذي يعبر عنه بعض العلماء بالمتفق عليه بين العلماء ولا يسمونه إجماعًا وذلك لإن الإجماع في الحقيقة الذي يعتبر إنكاره خروجًا عن الملة لا يمكن أن يُصور إلا بالمفهوم الأول، أما الإجماع النظري والذي هو جمع أقوال العلماء الذين تكلموا في المسألة في عصر معين فهذا الأمر مستحيل لا يمكن تحقيقه واقعيًا. وهذا سهل إن شاء الله تصوره، ذلك لأن العلماء في كل قطر ومصر كما نعلم جميعًا متفرقون، فمن الذي يستطيع أن يتصل بكل فردٍ من أفراد العلماء ويأخذ ارائهم فيجدها كلها متفقة بعضها مع بعض؟. هذا أمرٌ مستحيل تحقيقه؛ ولذلك يقول الإمام أحمد رحمه الله كما ذكر ذلك أبنه عبدالله بن أحمد في كتابه مسائل الإمام أحمد، الإمام أحمد رحمه الله له عدَّة كتب تسمى بكتب المسائل، أي إن الإمام أحمد رحمه الله سُئِلَ عن كثيرٍ من المسائل، فإجاب عنها. هذه الإجابات نقلها وسجلها بعض تلامذته منهم أبنه عبدالله الذي هو راوي مسند أبيه وهو مسند أحمد المعروف المشهور، ومنهم أبو داود السجستاني مؤلف كتاب السُنن الذي هو الكتاب الثالث من الكتب الستة، ومنهم أبنه صالح ابن الإمام أحمد ومنهم ومنهم وغيره.
    عبدالله بن أحمد يروي عن أبيه قال: (من أدّعى الإجماع فقد كَذب وما يدريه لعلهم اختلفوا)، الإمام أحمد في الشطر الأول من هذه الكلمة يشير إلى عدم إمكانية الإجماع لو وقع؛ لأنه يقول (وما يدريك)، من أدّعى الإجماع فقد كَذب (وما يدريه)، هذا نقد ثاني؛ لأنهم لو اجتمعوا اليوم ممكن يختلفوا غدًا فشو درا هذا الإنسان أن العلماء كلهم في ساعة واحدة أو في يوم واحد أو في أسبوع أو شهر أو سنة اجتمعوا على شيء ثم ما اختلفوا؛ ما يدريه؟
    لذلك جنح بعض العلماء المنصفين إلى عدم التلفظ بلفظة الإجماع إلا إذا كان بالمعنى الأول، وهو المعلوم من الدين بالضرورة فيقول بدل إجماع اتفق العلماء، وهذا لا يعني أن كل عالم تكلم في هذه المسألة أولًا، ثم طابق كلام بعضهم بعضًا ثانيًا؛ وإنما الأقوال التي نُقِلت عن هؤلاء العلماء يوافق بعضها بعضًا؛ ولذلك فيقال في هذه الحالة اتفق العلماء.
    من تلك الإجماعات التي آلمحْتُ إليها آنفًا هو إجماع منطقة معينة أو بلدةٍ خاصة من تلك المنطقة، كإجماع أهل المدينة مثلًا. فالإمام مالك رحمه الله يعتد بإجماع أهل المدينة دون أي إجماع آخر، ذلك لأن المدينة كما نعلم جميعًا كان مقر واستقرار الدعوة الإسلامية في عهد الرسول عليه السلام والخلفاء الراشدين، فكان مؤول ومجمع العلماء من كافة أقطار البلاد من الصحابة وغيرهم؛ ولذلك فالإمام مالك رحمه الله يرى أن ما أجمع عليه علماء المدينة خاصة من الصحابة والتابعين الذين هو أدركهم في عهده هذا هو الإجماع؛ لكن الحقيقة التي يلحظها الباحث بل يلمسه لمسَ اليدِ أن مع كون هذا الإجماع دائرته ضيقة جدًا أي المدينة وليس العالم الإسلامي كله، يستدرك العلماء على الإمام مالك الكثير من الإجماعات التي أدعاها من أهل المدينة، ويقولون له: قد خالف هذا كثير من علماء المدينة بل سيد التابعين ألا وهو سعيد بن المسيب؛ فإذن هذا الإجماع المصغر والذي هو حجة الإمام مالك رحمه الله دون بقية الائمة، هذا الإجماع نفسه لم يمكن إثباته فكيف يمكن إثبات إجماع الأمة في سائر أقطار البلاد الإسلامية؟
    من هذه الأنواع إجماع أهل الكوفة وهذا يحتج به الإمام أبو حنيفة رحمه الله وأصحابه، ويقال فيه ما قيل في الإجماع السابق، ألا وهو إجماع أهل المدينة أي أنه ينتقض بكثير من الأقوال التي تخالف الإجماع المدعى، ثم يأتي من أنواع الإجماع، الإجماع السكوتي: وهذا معناه أن عالمًا من علماء المسلمين يتكلم في محضر من المسلمين بقول ولا أحد ينتقده ويقولون ما دام هذا من عالم فاضل تكلم بهذا الكلام ثم لم يتعقب من أحد الفاضلين، فمعنى ذلك أن هذا هو الحق والصواب وإلا كان انتُقِد.
    الواقع هذا الإجماع تقبله النفس المطمئنة بشرط واحد إذا لم يكن ثمة نص من كتاب الله، أو من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم يخالفه، وإلا فهو إجماع مرفوض، ولماذا؟ لأمرين اثنين:
    الأمر الأول: أن الله عز وجل يقول: (وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيراً) [النساء: 115]، الله تعالى يقول هنا (وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ) فإذا جاءتنا الرواية الصحيحة بأن أحد علماء المسلمين تكلم في مسألة ما في محضر من علمائهم وأقروه على ذلك، فالنفس تطمئن حين ذاك ليقال هذا هو سبيل المؤمنين؛ لكن بالشرط السابق وأعيد التذكير به أن لا يكون هناك نص من كتاب الله أو من حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يخالف هذا الإجماع السكوتي، وفي رأي علماء الأصول أن الإجماع السكوتي هو أضعف الإجماعات؛ لأنه قد يتكلم المتكلم بقولٍ ويكون هناك في المجلس من يرى خلافه؛ ولكن يرى من المصلحة أن لا يتكلم بخلاف ما سَمِعَ من باب درء المفسدة الكبرى من المفسدة الصغرى.
    وأنا الآن أضرب مثالين: أحدهما يتعلق بالإجماع السكوتي شو مثاله ـ أي ما مثاله ـ، والآخر يتعلق بأنه يمكن أن يكون في مثل هذا الإجماع السكوتي من سكت على مضض لسبب سأذكر الآن مثالًا هو المثال الثاني.
    مثــال الإجمــاع السكوتي: جاء في صحيح البخاري أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه خطب يوم جمعة وتلى آية السجدة، فنزل من المنبر وسجد، وسجد الناس معه، في الأسبوع التالي خطب أيضًا وتلى آية السجدة هي أو غيرها أنا الآن لا أذكر، فلما رأى الناس يتهيئون للسجود أشار إليهم بقوله رضي الله عنه: (إن الله لم يكتبها علينا إلا أن نشاء) إن الله لم يكتب علينا سجدة التلاوة إلا أن نشاء، فهذا نص صريح بأن سجدة التلاوة ليست أمرًا فرضًا، وإنما هو راجع إلى مشيئة التالي أو السامع، ولا شك أن عمر بن الخطاب حينما يخطب في مسجد المدينة أن هناك المئات من الصحابة والتابعين فحينما لا يقوم أحد وهو خليفة المسلمين ليبين خلاف ما قال أمير المؤمنين، النفس تطمئن إلى كون هذا الرأي ليس فيه خلاف؛ لكن هذا لا يفيد القطع واليقين؛ ولذلك لا يعتبر أن من خالف مثل هذا الإجماع يكون كافرًا؛ لأن الكفر لا يجوز الصيرورة إليه إلا إذا كان من خالفه خالف أمرًا كما قلنا في تعريف الإجماع الأول معلومًا من الدين بالضرورة؛ ذلك لأنه من الممكن كما ذكرت آنفًا أن يكون هناك من يرى خلاف هذا الرأي وإن كان لم ينقل؛ لكن هذا تطبيق نظري احتمالي بسبب أو أكثر من سبب كما هو يقال اليوم مِثاله وهو المثال الثاني الذي أشرت إليه آنفًا أن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه كان قد حج في زمن عثمان بن عفان، وثبت عن عثمان رضي الله عنه أنه كان إذا أتى مِنى ونزل فيها أيام التشريق أتمَّ الصلاةَ ولم يقصر، ومعلوم عند علماء المسلمين كافة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم يومَ حجَّ حجة الوداع من يوم خرج من المدينة إلى أن رجع إليها صلى ركعتيتن ركعتين، ومعنى ذلك في مِنى نفسها صلى أيضًا ركعتين ركعتين، أما عثمان رضي الله عنه فقد أتمَّ وهنا يذكر العلماء رأيين أو سببين قد نُعرج عليهما فيما بعد حتى لا نبعد كثيرًا عن توضيح المثال فكان ابن مسعود إذا صلى خلف عثمان يتابعه في مِنى ويصلي أربعًا، فقيل له: أنت تقول أن الرسول عليه السلام كان يصلي ركعتين ركعتين حتى رجع إلى المدينة فما بالك تتم؟، فكان يقول جواب مختصر جدًا؛ لكنه حكيم جدًا أيضًا، كان يقول: (الخلاف شر) الخلاف شر أي مخالفة فرد من أفراد المسلمين عمل خليفة المسلمين وهو بلا شك من العلم والدين والصلاح في مكان معروف مشهود له بذلك، فلا بد أن إتمامه له في ذلك وجهة نظر، فهو لا يفعل ذلك نكاية بالسُّنة، وهو يعلمها. إذن أنا لا أريد أن أخالفه فأصلي خلاف صلاته وإن كنت اعتقد أن السنة القصر، فيقول: (الخلاف شر). فإذن هو كان يصلي، وفي نفسه أن السنة ركعتان؛ لكن لما سُئِل قال: (الخلافُ شرٌ).
    هذا المثال ممكن يصور لنا احتمال أن يكون هناك قول وقع في مجمع من الناس، أو فعل ويكون لا يرى ذلك؛ لكنه يسكت، كما قلْتُ في أول كلامي من باب دفع المفسدة الكبرى بالمفسدة الصغرى، فهو يسكت حتى لا تصير فتنة وبلبلة في جماعة المسلمين.
    فهذا ما يحضرني الآن من أنواع الإجماعات، وأن شيئًا من ذلك لا يمكن تكفير المسلم إلا إذا كان يجحد أو يخالف ما كان معلوم من الدين بالضرورة وهو الإجماع اليقيني وليس ثمة إجماع آخر؛ لكننا في الواقع نلاحظ أن المسألة لا ينبغي أن نأخذ لها أهمية كبرى لأن النتيجة أنه إذا لم يكن هناك نص من كتاب الله، أو من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، واتفق جماعة من المسلمين الأولين خاصة إذا كانوا من الصحابة المُكرمين فليس لأحدٍ أن يخالفهم إلا بنصًا من كتاب الله أو من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، متى يخالف؟ إذا كان الرعيل الأول والجيل الأول هم أنفسهم اختلفوا، فحين ذلك يختار مما اختلفوا فيه ما هو أقرب إلى الصواب فيما يراه هو؛ ولذلك يقول الإمام ابن قيم الجوزية رحمه الله يصنف العلم ثلاث مراتب فيقول:



    العلم قال الله، قال رسولهقال الصحابة، ليس بالتمويهِ
    ما العلمُ نَصبك للخلاف سفاهةًبين الرسولِ وبين رأي فقيهِ
    كلا، ولا جحد الصفات ونفيهاحذرًا من التعطيل والتشبيهِ


    هذا ما عندي جوابًا عن السؤال السابق، وإذا كان هناك بعض الفروع، ما تعرضنا لذكرها فيما يتعلق بالسؤال فلا مانع عندي من أن نسمع ما عندكما.


    [سلسلة الهدى والنور، رقم الشريط (070)، من الدقيقة 00:30 إلى الدقيقة 23:11]

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Sep 2005
    المشاركات
    173

    افتراضي

    السائـل:
    هل هناك ناسخ ومنسوخ بالنسبة للإجماع في عصر من العصور، مثلًا كان الإجماع على مسألة فقهية الأصل هي فرض، وبعد أن زال العصر الثاني أو قبله، فهل هناك ناسخ ومنسوخ، وهل هناك أدلة على ذلك؟
    أجاب الشيخ محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله تعالى: لا يتصور أن يكون هناك إجماع ينسخه إجماع، إلا إذا لاحظت بعض أنواع الإجماع التي ترد في الإجماع الأول، فنعم نحن قلنا الإجماع الذي لا يجوز مخالفته هو الإجماع الذي اجمعت عليه الأمة بحذافيرها فمثل هذا الإجماع لا يمكن أن يتحقق بعده إجماع ينسخه، هذا مستحيل.
    لكن يمكن أن يكون هناك إجماع من أنواع الإجماعات الأخرى وهو في الحقيقة ليس إجماعًا، وإنما يصدق عليه قول أحمد بن حنبل: (من أدعى الإجماع فقد كَذبَ، وما يدريه لعلهم اختلفوا)، فممكن أن يكون هناك نقل لإجماع في مسألة، ثم يأتي ناس فيخالفون هذا الإجماع؛ لكن هو تسمية هذا إجماع تسمية خاطئة؛ لأنه لم يكن هناك إجماع يقيني. هذا ممكن يقع، أما الإجماع الذي هو من النوع الأول المعلوم من الدين بالضرورة هذا لا يمكن أن ينسخ إطلاقًا.


    [سلسلة الهدى والنور، رقم الشريط (070)، من الدقيقة 42:09 إلى الدقيقة 43:56]

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Sep 2005
    المشاركات
    173

    افتراضي

    الســائل: إذا جاء إجماع منقول عن عالم يعني معروف بسعة الإطلاع، كالإمام النووي أوغيره من العلماء المتقدمين، وكان هذا الإجماع في بيان دلالة نص، كأن يكون مثلًا نص يفيد الوجوب، فقالوا: قد اجمعوا على أنه يفيد الندب، فهل هذا الإجماع حجة في مثل هذه المسألة.
    أجـاب الشيخ محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله:إذا لم يسرد لنا خلافه فهو حجة. وأنا أريد أن أذكر بفارقة مهمة، هناك من الناحية العلمية اصطلاحان اثنان:
    الأول: اللفظ الذي ذكرته، وهو الإجماع.
    الآخر: الاتفاق.
    والاتفاق من حيث دلالته على الإجماع أقل دلالة من لفظة الإجماع؛ ولذلك لسببين اثنين أنا لا أرى أهمية في استعمال لفظة الإجماع لسببين اثنين:
    الأول: أنهم يغنون عنه الاتفاق لما سأذكره.
    الثاني: لأن المعنى الأصولي لكلمة الإجماع يكاد يكون مستحيلًا إثباته.
    إذن نستريح منه وننتقل إلى ما يمكن إثباته وبخاصة أن الأدلة تثبته، فأنا أريد أن أقول بالنسبة لسؤالك، يكفينا أن يكون هناك اتفاق بين المسلمين أعني علمائهم على تفسير الأمر في حديث ما بالاستحباب دون الوجوب، يكفينا هذا، وليس من الضروري أن نتعمق ونوصل إلى الإجماع، لماذا؟ هنا الدليل الآن هو: أن علماء المسلمين إذا جروا؛ الآن الجواب عما طلبته، علماء المسلمين إذا جروا على تفسير نص ما وعلى تأويله في وجه ما سواء كان هذا النص قرآنًا أو حديثًا، ولم يُعرف لهم مخالف فعلينا اتباعهم للآية التي هي معروفة من قوله تعالى: (وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيراً) فإذا المسلمون اتفقوا على شيء فاتفاقهم حجة للرد على من يخالف هذه الحجة، يخالف هذه السبيل؛ لأن المخالف يكون قد خرج عن سبيل المؤمنين؛ ولذلك نحن قلنا قولًا وربما كتابةً؛ لا نقول قولًا لم نُسبق إليه، لا نتبنى رأيًا لم نُسبق إليه في نصٍ يقبل وجهًا فالأمر الذي مثلًا تارة يكون للوجوب، تارة يكون للاستحباب، من أجل ماذا نحن نتبنى هذا حتى لا نقع في مخالفة سبيل المؤمنين. وبهذا في ظني يتم الجواب عن السؤال.
    السائـل: طيب إذا كان المخالف كان متأخرًا عمن نقل الإجماع، هل مخالفته هذه يحتج بها؟
    الشيـخ رحمـه الله: نعم، هذا ليس له نهاية، طبعًا يكون مخالفًا.
    السائـل: يعني ما يقدح في ذلك الاتفاق؟
    الشيـخ رحمـه الله: لا، ما يقدح.


    [سلسلة الهدى والنور، رقم الشريط (719)، من الدقيقة 09:52 إلى الدقيقة 14:55]

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Sep 2005
    المشاركات
    173

    افتراضي

    الســائل: فضيلة الشيخ جزاكم الله خيرًا، لديَّ بعض المسائل قد أشكلت عليَّ وعلى غيري من أهل المدينة، فلو تفضلتم مشكورين وجزاكم الله خيرًا بالإجابة عليها بتفصيل مضنونٍ بكم، منها:
    الصحيحان نُقِلَ حكاية الإجماع على قبولهما من نفرٍ من الائمة، وجاء بعد هذا النقل من يعترض على إسنادٍ أو على متنٍ فيهما، وبعضهم من جمع ذلك كالدارقطني، وكأبي مسعود الدمشقي، والغساني وغيرهما، فهل هذا الانتقاد للمتون والأسانيد التي في الصحيحين بعد أن نقل هؤلاء الائمة إجماع الائمة من قبلهم على قبولهما، فيه طعنٌ على الائمة الذين انتقدوا الصحيحين أو لا؟
    أجاب الشيخ محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله تعالى:
    ليس هناك طعن لا في هؤلاء ولا في هؤلاء؛ لكن الذين نقلوا الاتفاق على صحة كل ما في الصحيحين، ولا على الذين انتقدوا قليلًا أو كثيرًا مما في الصحيحين، ولو كان الانتقاد بقسميه أي سندًا ومتنًا، لا انتقاد على هؤلاء ولا على هؤلاء.
    لا فرق عندي بين انتقاد البخاري في كتابه، أو مسلم في كتابه، وبين انتقاد إمام من الائمة الأربعة الفقهاء المشهود لهم بالعلم والفقه؛ لأن كلَّ هؤلاء وهؤلاء كلًّ من أهل الحديث وعلى رأسهم البخاري ومسلم، ومن أهل الفقه وعلى رأسهم الائمة الأربعة بإجماع الأمة إجماعًا يقينيًا، وليس كإجماعهم على أن ما في الصحيحين كله صحيح لإجماع الأمة كلها على أنه لا عصمة لأحدٍ في الشرع، وفي الدين، وفي العلمِ لأحدٍ بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ إذ الأمر كذلك فلا انتقاد لا على هؤلاء ولا على هؤلاء، وإنما الانتقاد يكون على من يتهجم على الانتقادِ سواءًا لائمة الحديثِ، أو لائمة الفقهِ بجهلٍ، أو بهوىٍ، أو قارنًا بينهما، هذا الذي يُنتقد.
    فإذا عُرِفتْ هذه القاعدة اطمئننا إلى أن السؤال هل يُنتقد؟
    الجــواب: لا انتقاد، إذا كان الانتقاد لما في الصحيحين مقرونًا بالعلم وبقصدِ بيان الحق، هذا الجواب الإجمالي.
    أما الجواب التفصيلي، فالحقيقة أن من قرأ الصحيحين، وكان من أهل العلم، وكونه من أهل العلم يقتضيه أن لا يستغني عن أهل العلم القدامى، الذين درسوا هذين الكتابين بل والكتب الأخرى دراسة علمية متجردة عن الهوى والجهل معًا؛ فمن قرأ مثلًا فتح الباري للحافظ أحمد بن حجر العسقلاني الذي قال فيه بعضهم بحقٍ إنه أمير المؤمنين بالحديث، فسيجد هناك في الصحيحينِ روايات لا مناصَ من أن يعتقد بأن فيها أوهامًا واخطاءًا كثيرة، ومعلوم أن أحمد بن حجر العسقلاني هو من ائمة الحديث المتأخرين الذين سُلِّمَ له علمه وتحصفه في هذا المجال، ولا يدور في ذهنِ أحدٍ بأنه حينما ينتقد رواية جاءت في الصحيحين أو في أحدهما بأنه ينتقد بجهلٍ أو بهوى، حاشــاه.
    كذلك يقال عن ابن قيم الجوزية، وعن ابن تيمية، وعن من قبله كالمنذري والدارقطني وأمثالهم، ثم الواقع يشهد ما ذكرته آنفًا، لا يمكن أن يقال كل ما في صحيح في البخاري صحيح، هذا مستحيل.
    وقديمًا كنْتُ قرأتُ مقالًا في مجلة العربي التي كانت وأظنها لا تزال تصدر في الكويت، نشر فيها كاتبٌ مصري أُنسيت اسمه، عبد هو بس انسيت عبد الأيش؟! كتب مقالًا بعنوان ضخم جدًا وخطر.
    [أحد الحاضرين يقاطع الشيخ ويقول له: عبدالحليم بو ...؟؟].
    فيجيب الشيخ: لا، هذا غير، هذا حديث عهد، العنوان (ليس كل ما في صحيح البخاري صحيح) عنوان خطير، وخاصة في مجلة ليست مجلة شرعية علمية. فجاء في هذا المقال بعجائب في الجهل الذي يدل على أن الكاتب لا يعرف علم الحديث إطلاقًا، بل ولا يعرف اللغة.
    أذكر مما جاء في هذا المقال وعهدي به بعيد جدًا، أنكر حديث السيدة عائشة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يباشر زوجته وهو صائم، فضرب الحديث بقوله تعالى: (وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ) وأنه فَهم المباشرة المذكورة في الحديث بمعنى المباشرة المذكورة في القرآن وهو الجماع. يقول: (هذا حديث مخالف لإجماع الأمة)، وتعلمون جميعًا إن شاء الله أن المقصود هنا في الحديث المباشرة هو المخالطة دون الجماع، هذا مثال مما يحضرني مما أنكره بجهلٍ بالغ.
    مثال آخر، زَوَّرهُ على البخاري هو ليس في صحيح البخاري، والحديث ليس في نفسه صحيحًا، وهو حديث أبي طلحة الأنصاري الذي رواه أبو يعلى في مسنده أنه رؤيَ في رمضان، وقد نزل البرد من السماء، وهو يلتهمه ويأكله، فأنكروا عليه قالوا: كيف هذا، وأنت صائم؟ قال: أنه بركة من السماء، وليس بطعام. الحديث جاء مرفوعًا، وجاء موقوفًا. المرفوع وأنا من أعرف الناس به كنت خرجته في أول سلسلة الأحاديث الضعيفة، فعزى هذا الرجل الجاهل هذا الحديث للبخاري، والبخاري ما عنده خبر به، ثم نقده وهو مُنتَقد سندًا ومتنًا، هذه مقدمة وتوطئة لما يأتي، فرد عليه أحد الكُتاب المسلمين الكويتيين برسالة وهي مطبوعة، (كل ما في صحيح البخاري صحيح)؛ كأنه المقصود المغالبة والمصارعة، هذا الذي كتب العنوان الثاني هو كالأول تمامًا، كلاهما يتكلم بغير علم؛ أما الأول فشأنه واضح جدًا ليته جاء ببعض الأمثلة التي يعترف بأنها لا تصح مما ذكره العلماء مثلًا رجعتُ إلى الأول، مثلًا حديث ابن عباس في الصحيحين قال: (تزوج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ميمونة وهو محرم)، هذا الحديث أنكره كثير من العلماء المتقدمين والمتأخرين، ابن عبدالبر مثلًا، ابن تيمية، ابن قيم الجوزية وأمثالهم وقالوا هذا الحديث اخطأ فيه بعض رواته، لأنه صحَ عن ميمونة نفسها أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم تزوجها وهما حلالٌ، لو جاء بمثلِ هذا المثال لكان معذورًا؛ لكن سبحان الله لجهله لم يحسن التمثيل بما يصح وجاء بحديث عائشة أنه كان يباشر زوجه أو أهله وهو صائم؛ كذلك نحو هذا الحديث أيضًا في صحيح البخاري يقول الرسول عليه السـلام: (إن أمتي يدعون يوم القيامة غرًا محجلين من آثار الوضوء، فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل)، قال: (فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل)، قال هؤلاء الائمة الذين ذكرتهم آنفًا، مثل ابن قيم الجوزية، وابن تيمية وأذكر الآن معهم المنذري في كتابه الترغيب والترهيب وغيرهم كثير بأن هذه الزيادة (فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل) هي ليست من الحديث، وإنما هي مدرجة في الحديث، وهذا في صحيح البخاري.
    لذلك لا مجال للقول بأن كل ما في صحيح البخاري صحيح، أعود إلى صاحب الرسالة التي جعل عنوانها (كل ما في صحيح البخاري هو صحيح)، الذين درسوا صحيح البخاري يعلمون أن أحاديثه تنقسم إلى قسمين: مسندة، ومعلقة وأنت على ذكر لهذا ولابد؟، واتفق علماء الحديث قاطبةً، أن ما كان من الأحاديث المعلقة ففيها أشياء ضعيفة كثيرة، فكيف يقال كل ما في صحيح البخاري صحيح؟! هذا أمر واضح جدًا أن الذي يقول هذا الكلام يقوله بجهل وبعاطفة إسلامية، لا ينبغي أن يقع في مثلها المسلم إلا مع العلم الصحيح؛ لكن المهم القسم الأول الأحاديث المسندة، هذه الأحاديث المسندة قد مثلت لك ببعض الأمثلة هذا لا يستوي مع هذا الآن.
    وأنا في الحقيقة انتقدتُ غير ما حديثٍ واحد من أحاديث الصحيحين، وكنتُ موضعٍ للنقد من بعض الجهلة المتعصبين لتلك المقالة (أنه اتفق العلماء على تلقي ما في الصحيحين بالقبول) هذا الكلام مُسَلَّم إجمالًا، وليس تفصيلًا؛ لأن التفصيل لا يمكن لعالم أن يقول به إطلاقًا.
    في أشياء أخطاء كثيرة جدًا لو تفرد أو تخصص عالمٌ لَجَمَع كتابًا في بيان ما فيه من أوهام واخطاء في كلٍّ من الصحيحين؛ لكن الذي يدرس فتح الباري يكفيه عن تولي مثل هذا العمل؛ لا سيما وهناك ما هو أهم أن يقوم به طالب العلم، وابن تيمية رحمه الله له لفتات نظر مهمة عرضًا يتعرض لبعض الأشياء ينتقدها مما في الصحيحين.


    [سلسلة الهدى والنور، رقم الشريط (739)، من الدقيقة 43:30 إلى الدقيقة 58:52]

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Sep 2005
    المشاركات
    173

    افتراضي

    السائـل: هل يكون من ينكر حجية الإجماع والقياس مخالفًا لأصول أهل السنة والجماعة في هذا الباب؟
    أجاب الشيخ محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله:
    الإجماع كما تعلمون له تعاريف كثيرة، والذي نعتقده وندين الله تبارك وتعالى به، أن الإجماع الذي لا يُعذر منكره بل قد يُكفَّر جاحده إنما هو المعلوم كما يقول ابن حزم رحمه الله من الدين بالضرورة، أما إجماع طائفة من أهل العلم أو جمهورٌ من أهل العلم مع وجود مخالفين لهم، هذا ليس إجماعًا، هذا ليس إجماعًا وإن كنا نقول بأن مثل هذا الإجماع الذي لا يُعرف له مخالف ينبغي التزامه، وينبغي اتباعه إلا بحجة قوية ناهضة تدفع المخالف إلى مخالفة الجمهور وإلا إن لم تكن هذه الحجة، فعليه أن يتبع هؤلاء وهذا من معاني قوله تبارك وتعالى: (وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيراً) فسبيل المؤمنين هو السبيل المعروف أنه مسلوكٌ ومطروقٌ لجماهير المسلمين، فإذا كانت المسألة خلافية معروفة الخلاف حينئذٍ جاء قوله تبارك وتعالى: (فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ). نعم.
    السائــل: والقياس؟ السؤال فيه القياس، من أنكر مثلًا حجية الإجماع والقياس هل يعتبر مخالفًا لأصل من أصول؟
    الشيخ رحمه الله يقاطعه: لماذا أنت تخلط الإجماع مع القياس؟
    السائـل: هو السؤال.
    الشيخ رحمه الله: وقد انتهينا من الجواب عن الإجماع، الآن سؤال عن القياس؟
    السائـل: هو نفس السؤال الإجماع والقياس؟
    الشيخ رحمه الله: القياس في اعتقادي الناس في ذلك على ثلاثة مذاهب، مذهبان على طرفي نقيض الذين انكروا القياس كالظاهرية، والذين توسعوا في تطبيق القياس توسعًا إلى درجة أنهم يقدمونه أحيانًا على النص، والحق التوسط بين هؤلاء وهؤلاء، وأحسن ما وجدت من عبارات السلف والائمة هو قول الإمام الشافعي رحمه الله على وهو قوله: (القياس ضرورة) فلا يلجأ المسلم إلى استعمال القياس إلا للضرورة، وهذا يوصلنا إلى سؤال الآخ آنفًا: أن هل يجوز للمسلم أن يفتي بالرأي؟ لابد لاستعمال الرأي في بعض الأحكام التي لا يجد العالم فيها نصًا يركن إليه ويعتمد عليه، من هنا كان قول الإمام الشافعي (القياس ضرورة)، والأحكام التي لابد في الحقيقة من اللجيء إلى القياس فيها كثيرة، وكما يقول بعض العلماء بحق أنه إذا أنكرنا القياس لقد خسرنا أنواعًا من الفقه الكثير وإن كان ابن حزم رحمه الله يدفع هذه الحجة بقوله: (في النصوص العامة ما يغني ويكفي عن استعمال القياس)؛ ولذلك يذكر بعض الرادين عليه وأظن مرَّ بي بعض الأمثلة على ذلك أن ابن حزم نفسه يقع في بعض الأحيان في القياس الذي أنكره، ذلك مصداق قول الإمام الشافعي أن (القياس ضرورة). نعم،
    السائـل معقبًا: هناك بالمناسبة يا شيخ رسالة للصنعاني سماها (الاقتباس لمعرفة الحق من أنواع القياس)، وهذه الرسالة كانت مخطوطة، وقد حُققت وهي الآن تحت الطبع إن شاء الله تعالى.
    الشيـخ رحمه الله: والآن أيش؟
    السائـل: تحت الطبع.
    الشيـخ رحمه الله: ما شاء الله.
    السائـل: عمَّا قريب ستخرج إن شاء الله. قال بمثلِ ما قلت تمامًا أن الناس فيه بين إفراط وتفريط ووسط، وفصل التفصيل الذي ذكرته.
    الشيخ رحمه الله: ما شاء الله. جزاه الله خير.


    [سلسلة الهدى والنور، رقم الشريط (791)، من الدقيقة 39:28 إلى الدقيقة 46:25]

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Sep 2005
    المشاركات
    173

    افتراضي

    نقلت هذا الموضوع من مشاركة الأخت الفاضلة : أم سلمة الأثرية

    http://www.sahab.net/forums/showthread.php?t=337831

    و فق الله الجميع لمرضاته.

  7. #7

    افتراضي

    جزاك الله خيرًا على نقل هذه الدرر .
    قال يحيى بن معاذ الرازي: " اختلاف الناس كلهم يرجع الى ثلاثة أصول، لكل واحد منها ضد، فمن سقط عنه وقع في ضده: التوحيد ضده الشرك، والسنة ضدها البدعة، والطاعة ضدها المعصية" (الاعتصام للشاطبي 1/91)

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Sep 2005
    الدولة
    ليبيا
    المشاركات
    754

    افتراضي

    جزاك الله خيرًا على نقل هذه الدرر

  9. #9
    ابو محمد الليبي غير متواجد حالياً نرجو من العضو أن يراسل الإدارة لتغيير الاسم وفق النظام
    تاريخ التسجيل
    Feb 2006
    الدولة
    \
    المشاركات
    160

    افتراضي

    جزاك الله خيرًا على نقل هذه الدرروالفوائد لمحدث العصر

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •