ابحث في شبكة الإمام الآجري ابحث في المواقع السلفية

شكر شكر:  0
النتائج 1 إلى 4 من 4
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Sep 2005
    المشاركات
    2

    افتراضي

    [align=center:d494c024e7]بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ [/align:d494c024e7]

    السَّلاَمُ عَلَيْكُم وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، أَمَّا بَعْدُ:-

    فإننا نريد نصائح إلى هؤلاء الشباب يا إخواني. وإن شاء الله نبادر بما نستطيع من النصائح ...

    وَفَّقَكم اللهُ وَرَعَاكم ...

  2. #2

    افتراضي

    [align=center:314afcfdb3]حياك الله في منتدياتنا أبا الزُهري . .

    وبالنسبة للموضوع الذي أشرت إليه، فإليك ما في جعبتي:[/align:314afcfdb3]

    أولاً: الأصل عند أهل الحديث السلفيين تحريم التلفاز راجع كتاب الإبراز لأقوال العلماء في حكم التلفاز.

    1- لما فيه من صور من ذوات الأرواح والتي يكون التحرز منها خيالياً.

    2- لما فيه من مفاسد في العقيدة والأخلاق.

    ثانياً: كرة القدم في حدِّ ذاتها لعبة مباحة، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: " (( ... ولعبُ الكرةِ إِذا كانَ قصدُ صاحبِة المنفعةَ للخيلِ والرجالِ ؛ بحيثُ يستعانُ بها على الكرِّ والفرِّ ، والدخولِ والخروجِ ونحوهِ في الجهادِ ، وغرضُه الاستعانةُ على الجهادِ الّذي أَمر الله به ورسولُه -صلى الله عليه وسلَّم- فهو حسن ، وإنْْْْْْْْ كانَ في ذلك مضرةٌ بالخيلِ و الرّجالِ ، فإنّه ينهى عنه " اهـ بواسطة رسالة كرة القدم بين المصالح والمفاسد لأبي عبيدة.

    ولكن التعصب للفرق والنوادي وخصوصاً ما كانت في بلاد الكفر، والتشبه بالكفار، ولبس القصير مما يظهر الفخذ، وتقليدهم في إقامة الدوريات التي بالكأس بعد جمع مبلغ من المال فيصبح الفائز غانماً والخاسر غارماً كل هذا مما أكد علماء السنة تحريمه وأنَّه من القمار.

    قال صاحب رسالة كرة القدم: "سلبت الأمّة أَموالها وطاقتها، وفرقتها شيعًا وأَحزابًا، فكلُّ نادٍ وكلُّ لاعبٍ له مؤيدوهُ ومناصروه ومحبوه وشانئوه"، وقال: " أضرار كرة القدم
    المتأمّلُ في مبارياتِ (كرةِ القدمِ) في أَنحاءِ العالمِ، يجدُ فيها مجموعةً من السلبياتِ والظواهرِ السيئةِ، يمكن إجمالُها بالآتي ( 7 ) :
    أَولاً: إنَّ كرةَ القدمِ أَصبحت وسيلةً لتفريِق الأُمّةِ، وإِشاعةِ العداوةِ والبغضاءِ بين أَفرادِها؛ حيثُ أَوجدت التعصبَ المقيتَ للفرقِ الرياضيّةِ المختلفةِ، فهذا يشجعُ فريقاً، وذاكَ يشجَّع فريقًا آخرَ، بل إنَّ أَهلَ البيتِ الواحد ينقسمونَ على أنفسِهم، هذا يتبعُ فريقًا، وذاكَ يتبعُ فريقًا آخرَ، ولم يقف الأَمرُ عند حدِّ التشجيعِ، بل تعداهُ إِلى سخريةِ أَتباعِ الفريقِ المنتصرِ من أَتباعِ المنهزمين، وفي نهايةِ المطافِ يكونُ هناكَ الشجارُ والعراكُ الّذي يدور بين مشجعي الفريقين، وسقوطُ الجرحى والقتلى بالمئاتِ، من ضحايا كرة القدم !!
    وقد اضطرَّ منظمو المباراةِ النهائيّةِ لكأسِ العالمِ بين (البرازيل ) و (الأورغواي ) الّتي أُقيمت في 16 تموز 1950م على ملعب (ماراكانا ) البلديِّ في مدينةِ (رويودي جانيرو ) في (البرازيل ) ـ إِلى صنعِ حفرةٍ عرضها (13) متراً، وعمقها أكثر من متر ونصف، لتصون اللاعبين من الجمهور، وبالعكس (8).
    ثانياً: الأصلُ في حَضِّ الإسلامِ على الرياضةِ، هو أن يباشرَها المسلمُ بنفسِه أو مع غيرِه، لتحصلَ له القوّةُ المطلوبةُ، أمّا كرةُ القدمِ الآنَ فإنَّ أَهمَّ عنصرٍ مقصودٍ فيها هم المشاهدون المشجعونَ، الّذين يصلُ عددُهم إلى مئاتِ الألوفِ وأَكثر، ولايستفيدونَ من كرةِ القدمِ شيئاً ، فكانَ أَكبر عددٍ من المشاهدين لتتبع مباراةِ رياضيّة واحدةٍ ـ باستثناء مبارياتِ الألعاب الأولمبيّة ـ حوالي (1500) مليون مشاهد حضروا المباراة النهائية لكأس العالمِ في كرة ِالقدم ِسنة (1982) (9) .
    وفي سنةِ (1950) م، وخلال مباريات كأس العالمِ، وفي المباراة الّتي جرت بين البرازيل والأورغواي في ملعبِ ( ماراكانا ) في البرازيل حضرَ هذه المباراة ( 205000 ) متفرّج، بينهم (199854 ) ببطاقات مدفوعة ( 10 ) .
    فقل لي بربّك، ماذا استفادت هذه الأَعدادُ من حضورِ المباريات؟! وكم خسرت مجتمعاتُهم من هدرٍ للأَوقاتِ والطاقاتِ ؟! فضلاً عن الشرورِ الّتي تصيبُ بعضَهم ، وقد تصلُ إِلى المماتِ ، إِثْرَ نوباتِ القلبِ أَو الانتحاراتِ ! .
    أمّا ما يعتادُه كثيرٌ من المشاهدين من بذاءةِ الأَلسنِ ووقاحةِ العباراتِ، والتخاطبِ بالفحشِ، ورديءِ الكلامِ، وقذفٍ ولعنٍ لبعضِهم وللحكَّام، فهذا ممّا يُعَدَّ من الحرام.
    والشواهدُ على ما ذكرتُ من المباريات الشهيرة لا تعدُّ ولا تحصى. وهذا ليسَ أَمرًا خاصَّا بالمشاهدين، وإِنَّما قد يتعدّاهُ إِلى اللاعبيِن، فمثلاً: في مباراةِ الكأسِ ما بين فريقين من فرق الأَندية التي تلعب في (انجلترا ) والّت جرت في 3 تشرين أَوَّل 1969م سجلَ حَكمُ المباراةِ جزاءً على (22) لاعبًا، بما فيهم ذلك الذي انتهى به المطافُ إِلى المستشفى.
    وفي 23 كانون اَوَّل1973 م، وفي مباراةِ قمَّة الكأسِ بين فريقين من الفرق الاِنجليزيَّة، أَخرج الحَكمُ فريقا َبكامله من الملعب بالإضافة إلى بعض المسؤولين عن حلبه اللعب.وحصلَ جميعُ أَفرادِ فريقٍ في ( بريطانيا ) الأحدَ عشرَ لاعباً مع لاعبي الاحتياطِ على إنذارات في 2 شباط 1975م قبل بداية المباراة، إِذ أنَّ الحَكم َلم يرتح لما كانَ يهتف به المشجعون من عباراتٍ وأَناشيدَ ( 11 ) .
    ثالثاً: إنَّ في اللعبِ بالكرةِ ضررًا على الاعبين في بعضِ الأََحايين، فربّما سقطَ أحدُهم فتخلّعت أَعضاوهُ،وربما انكسرت رجلُ أحدِهم،أو يدُه،أو بعضُ أضلاعِه،وربّما حصلَ فيه شجاجٌ في وجهه ، أو رأسِه ، وربّما سقطَ أَحدُهم فغشي عليه ساعة أَو أَكثر أَو أَقل ، بل ربّما آلَ الأَمرُ ببعضِهم إِلى الهلاكِ كما قد ذكرَ لنا عن غيرِ واحدٍ من اللاعبين بها ، وما كان هذا شأنه ، فاللعبُ به لا يجوزُ . وربّما تعاطى بعضُهم ( المخدرات ) أو ( المنشطاتِ ) ليحسِّنَ أَداءَ لعبِه، فهذا قد شاعَ وذاعَ عن بعضِ الكفارِ في الآونةِ الأخيرةِ، ممن هو علمٌ من أَعلامِ هذه اللعبةِ، وكادَ بعضُ المهووسين أن ( يتيم ) به، ولا حولَ ولا قوّة إِلا بالله.
    رابعًا: إنَّ في لعبِ (كرةِ القدم ) صدًّا للمتفرّجين، الذين تصلُ أَعدادُهم إِلى مئاتِ الأُلوفِ، عن ذكرِ الله، وعن الصلاةِ، وهذا أَمرٌ معروفٌ عندَ النَّاسِ عامّتهم وخاصّتِهم. وتعاطي ما يصدُّ عن ذكرِ الله، وعن الصلاّةِ حرامٌ. فكم سمعنا عن أُناسٍ مّمن يتابعونَ مبارياتِ كأسِ العالمِ ، أَنَّهم يستيقظونَ في النصفِ الأَخيرِ من الليلِ ؛ ليشاهدوا المباريات على شاشة (التلفاز ) ،وتفوتهم صلاةُ الفجرِ ؟! وكم من المصلين فاتتهم الصلاةُ في الجماعاتِ، بسببِ جلوسِهم أَمامَ ( الشاشات) ؟! والأَدهى من ذلك كلِّه ما يقعُ فيه أولئكَ النَّفرُ ممن يسافرونَ من قطرٍ إِلى قطرٍ، أو ينتقلونَ من مدينةٍ إِلى أُخرى، لحضورِ ( مباراة )، وقد تكونُ في وقتِ ( صلاةِ الجمعة )، وكنتُ قد نبّهتُ على جرمِ هؤلاءِ في كتابي: (( القول المبين في أَخطاءِ المصلين )) ( 12 ) .
    تحت عنوان: (( تخلّف آلافٍ من مشاهدي كرةِ القدمِ عن صلاةِ الجمعة )) فقلتُ ما نصّه: (( جمهورُ الكرةِ الذين يصل عددُهم إِلى مئاتِ الأُلوفِ، يجتمعونَ في وقتِ صلاةِ الجمعةِ في المدرجاتِ، ويناديهم منادي السّماءِ، ولكن ! أنّى لهم أَن يستجيبوا له،
    وقد تعطلت عقولُهم، وماتت أَحاسيسُهم، مقابل ماذا ؟! مقابل التعصبِ المقيتِ للفرقِ الرياضيِة المختلفةِ )) ثمَّ أَسهبتُ في الكلامِ على محاذيرِ (كرة القدم )، ثمَّ أَوردتُ أَحاديثَ في الترهيبِ من ترك صلاةِ الجمعةِ، مثل:
    ـ عن أبن عباسٍ رضي الله عنهما قال: (( من تركَ الجمعةَ ثلاثَ جمعٍ متوالياتٍ، فقد نبذَ الإِسلام وراءَ ظهره )) ( 13 ) .
    ـ وعن أَبي الجعد الضَّمْري _ وكانت له صحبة رضي الله عنه _ عن النبيِّ  قال: ((من تركَ ثلاثَ جمعٍ تهاوناً بها طبع َ اللهُ على قلبِه )) (14) .
    ومعنى ( تهاو نًابها ) أَي: لقلّةِ الاهتمامِ بأَمرِها، لأنَّ الاستخفافَ بفرائضِ اللهِ تعالى كفرً، ونُصِبَ على أنّه مفعولً لأَجلِه أو حاٌل، أَي: متهاوناً.
    فلعلَّ تاركي صلاةِ الجمعةِ _ من هؤلاءِ وغيرهم _ ينتبهونَ، ويفيقونَ من غَيِّهم الّذي هم فيه سادرون، وإِلاّ، فمصيرُهم الطبعُ على قلوبِهم، فلا تغشاها الأَلطافُ، ولا رحمةُ اللهِ تعالى، بل تبقى دنسةً وسخةً، مستعملةً في الآثام والقبائحِ
    _ والعياذُ باللهِ _ إِذ الطبعُ: الختمُ، فتكون قلوبُهم ذات جفاءٍ، لا يَصلُ إِليها شيءٌ من الخير.
    وظاهرُ الحديث والأَثرِ السابقين: أنَّ من تَرَكَ ثلاثَ جمعِ تهاونًا _ أَي بلا عذر _ يطبعُ على قلبِه ، ويكونُ من الغافلين والمنافقين ،ولو كانَ التركُ متفرقاً ، وبه قال بعضُهم ، حتّى لو تركَ كلَّ سنةٍ جمعةٍ ، لطبعَ على قلبِه بعد الثالثة .
    ويحتملُ أن يكونَ المرادُ ثلاثَ جمعٍ متواليات. ويؤيدُه أَثرُ ابنِ عباسٍ السابق.
    واعتبارُ الثّلاث إِمهالٌ من اللهِ _ تعالى _ للعبدِ، ورحمةٌ به، لعلّه يتوبُ من ذنبِه، ويثوبُ إِلى رشدِه، ويؤدّي الجمعةَ، ولا يتركها بلا عذرٍ.
    وأَفادَ الحديثُ: أنَّ مَن وَجَبَت عليه الجمعةُ، وتركَها لغيرٍٍٍٍ عُذرٍٍ، فهو آثمٌ إِثمًا كبيرًا، يستحقٌّ مرتكبُه العذابَ الأَليمَ.
    وذهبُ بعضُ أَهلِ العلمِ _ مالكٌ وأَحمدُ والشافعيُّ في الجديدِ _ أنَّ مَنْ لَزمتهم الجمعةُ، ولا عذرَ لهم في التخلّفِ عنها _ كمشاهدي (( الكرةِ )) ولاعبيها وقتَ الجمعةِ هذه الأَيامِ _ فلا تصحُّ لهم صلاةُ الظهرِ قبلَ صلاةِ الإِمامِ، ويلزمُهم السعيِ إِن ظنّوا أنهم يدركونها، لأنّها المفروضةُ عليهم، فإِن أَدركوها مع الإِمامِ صلّوها ، وإِن فاتتهم فعليهم الظهرُ ،وإِنْ ظنّوا أنّهم لا يدركونها ، انتظروا حتّى يتيقنوا أنَّ الإِمامَ قد صلّى ثمَّ يصلّونَ الظهرَ (15) .
    ودليلُ ذلك ما قالَه عبد اللهِ بن مسعودٍ: (( من فاتته الركعتانِ ، فليصلِّ أَربعًا )) (16) .
    ويطلبُ ممن وجبت عليه الجمعةُ _ وتركها لغيرِ عذر _ أن يصلى الظهر، ويتصدّقَ بدينارٍ، فإِن لم يجد فبنصفِ دينارٍ.
    عن سمرةَ بن جندبٍ أن النبيَّ  قال: (( مَن تَركَ الجمعةَ متعمداً، فلتصدّق بدينارٍ، فإن لم يجد فبنصفِ دينارٍ )).
    قالَ بعضُهم: الأمرُ هنا للاستحبابِ، لأَنَّ الجمعةَ لها بدلٌ، وهو الظهرُ.
    والظاهرُ أنَّ الأمرَ هنا للوجوبِ، كما هو الأَصلُ فيه، وكونُ الجمعةِ لها بدلٌ، لايدلُّ على صرفِه عن الوجوبِ، لاحتمال
    أَن يكونَ وجوبُ الكفارةِ ـ مع صلاةِ الظهر ـ عقاباً له عن تخلّفِه عن الجمعةِ بلا عذر.
    وما أَجدر هؤلاءِ المضيعين لهذه الشعيرةِ من شعائرِ اللهِ بالضربِ و الزجر، ورحمَ الله ابن الأخوةِ فإنّه قال في حقِّ تاركِ صلاةِ الجمعة: (( فمن شُغلَ عنها بتثميرِ مكسبهِ، أَو لها عنها بالإقبالِ على لهوِه ولعبهِ، فحدّه بالآلةِالعُمريّةِ، الّتي تضع ُمن قدرِه وتذيقُه وَبالَ أَمرِه، ولا يمنعك من ذي شيبةٍ شيبتُه، ولا من ذي هيئةٍ هيئتُه، فإنّما هلكَ الّذين قبلكم أنّهم كانوا إِذا سَرَقَ فيهم الشريفُ تركوه، وإِذا سرقَ فيهم الضعيفُ أَقاموا عليه الحدّ )) (17).
    خامسًا: إنَّ مسابقاتِ كرةِ القدمِ أَصبحت معاولَ هدّامة، استخدمها أَعداءُ الأمّةِ الإِسلاميّة ، وشجعوا عليها للقضاءِ على معاني العِزَّةِ والكرامةِ في الأُمّةِ ،
    حيث بددت الأُمّةُ _ لأَجلِ الرياضياتِ المختلفةِ ومنها كرةُ القدمِ_ أَموالاً طائلةٌ، وأَضاعت أَوقاتًا طويلةً (18)، لو استغلتها الأُمّةُ في الأَعمالِ لنافعة ، والصناعاتِ المفيدةِ ، لأَصبحت الأُمّةُ في مقامِ الدولِ المتقدمةِ في المجالاتِ المختلفةِ .
    بالإضافةِ إِلى أنّها شغلت الأُمةَ الإِسلاميّةَ عن التفكيرِ في جهادِ أَعدائها، وقضاياها المصيريّة الكبرى. وممّا يؤكّدُ ذلك ما جاءَ في البروتو كول الثالثَ عَشَر من (( بروتو كلاتِ حكماءِ صهيون )): (( ولكي تبقى الجماهيرُ في ضلالٍ، لا تدري ما وراءها، وما أَمامها، ولا ما يُرادُ بها، فإِنّنا سنعملُ على زيادةِ صرفِ أَذهانِها، بإِنشاءِ وسائلِ المباهجِ والمسلياتِ والأَلعابِ الفكهة، وضروبِ أَشكالِ الرياضة، واللهو، وما به الغذاءُ لملذّاتِها وشهواتِها، والإِكثارِ من القصورِ المزوّقِة، والمباني المزركشةِ، ثمَّّ نجعلُ الصحفَ تدعو إِلى مبارياتٍ فنيّة ورياضيّة (19 ) .
    والناظرُ فيما تنشرُ المجلاّتُ والجرائدُ يجدُ أَرقامًا مذهلةً، من أُجورٍ تدفعُ لقاء انتقالِ لاعبٍ من فريقٍ إلى آخرَ، قد تصلُ إِلى عشراتِ الملايين، فضلاً عن الأًموالِ الّتي تنفقُ على المدربين، وعلى الملاعبِ والدعاية، وكذا ما ينفقه كثير من المتفرّجين.
    سادسًا: في لعبِ (كرة القدم ) كشفٌ للعوراتِ، إَذ فيها كشفُ الأَفخاذ، ونظر الناس إَِليها، ونظر بعضهم فخذَ بعضٍ، وهذا لا يجوزُ، لأنَّ الفخذَ من العورةِ، وستر العورةِ واجبٌ، إلاّ من الزوجات والإِماءِ، لقول النبيِّ  :
    (( احفظ عورتَك، إِلاّ من زوجتِك، أو ما ملكت يمينُك )) (20) . والأَدلةُ على أنَّ الفخذَ من العورةِ كثيرة، منها: * ما أَخرجه مالك وأَحمدُ وأَبو داود والترمذي وابن حبان والحاكمُ عن جرهد الأَسلميّ ـ رضي الله عنه ـ أنَّ النبيَّ  مَرَّ به وهو كاشفٌ عن فخذِه، فقال النبيُّ  :
    (( غطِّ فَخذَك؛ فإنَّها من العورةِ )) (21)
    • وما أَخرجه أَبو داود وغيره عن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله  : (( لا تكشف فخذَك ، ولا تنظر إلى فخذِ حَيًّ ولا ميتٍ )) (22) .
    إِذا عُلم هذا ، فالنظرُ إِلى عورةِ الآخرين حرامٌ ، وهذا هو السائدُ في مبارياتِ هذه الأيامِ ، إِذ لا توجدُ مباراةٌ إِلاّ وتظهرُ فيها الفخذُ ، ولا تحدّث عن العوراتِ في ( الرياضات النسائيّة )!! ومنها ( كرة القدم )، وقد تظهرُ ( الحسناواتُ ) على ( شاشات التلفاز ) كدعايةٍ للجهةِ الّتي تغطي نفقاتِ ( البثّ ) أو غيرها، ولا حول ولا قوّةَ إِلاّ بالله .
    سابعاً: ثمَّ إنَّ مسابقاتِ كرةِ القدمِ، أصبحت وسيلةً لقلبِ الموازين؛ حيثُ أصبحَ البطلُ في هذا الزمانِ لاعبَ الكرةِ، لا المجاهد المدافع عن كرامةِ الأُمةِ وعزّتها، بالإضافةِ إِلى بذلِ الأموالِ الضخمةِ للاعبين ، والإسلامُ لا يقرُّ قلبَ الموازينِ، بل يعرفُ لكلِّ إنسانٍ قيمتَه ، بلاإفراطٍ ولا تفريطٍ .
    ومن العجبِ أن اللعبَ بـ ( الكرةِ ) قد جُعَل في زمننا من الفنون !! التي تدرّس في المدارسِ ، ويعتني بتعلّمه وتعليمِه أعظم ممّا يعتنى بتعلّيمِ القرآن ِ ، والعلمِ النافعِ ، وتعليمهما .
    وهذا دليلٌ على اشتدادِ غربةِ الإِسلامِ في هذا الزمانِ، ونقصِ العلمِ فيه ، وظهورِ الجهلِ بما بعثَ اللهُ به رسولَه محمّداً  ، حتّى عادَ المعروفُ عند الأَكثرين منكرًا ، والمنكرُ معروفاً ، والسنةُ بدعةً ، والبدعةُ سنةً ، وهذا من مصداق ما أَخرجه الشيخان عن أَنس مرفوعًا : (( إنَّ من أَشراطِ الساعةِ أن يرفعَ العلمُ ، ويظهرَ الجهلُ )) (23) .
    واللعبُ بالكرةِ والعنايةُ بها ـ على النحو الّذي نراه ـ من ظهورِ الجهلِ بلا شكٍّ عند مَنْ عقلَ عن اللهِ ورسولِه  ، وما أَشبه المفتونين المهووسين بالكرةِ بالّذين قال اللهُ تعالى فيهم :  وذرِ الّذين اتخذوا دينَهم لعبًا ولهوًا وغرّتهم الحياةُ الدنيا  (24) . وقد قال شيخُ الإِسلامِ ابن تيميّة : (( إنَّ العلومَ المفضولةَ إِذا زاحمت العلومَ الفاضلةَ ، وأَضعفتها فإِنّها تحرّم )) .
    فإِذا كانَ الأَمرُ هكذا في العلومِ الفاضلةِ، فكيفَ باللعبِ بالكرةِ إَذا زاحمَ العلومَ الفاضلةَ وأَضعفها، كما هو الواقعُ في زماننا ، مع أَنَّ اللعبَ بالكرةِ ليس بعلمٍ ؛ إِنّما هو لهوٌ ومرح !!
    ثامنًا:دخولُ المراهناتِ وانتشارها على مباريات كرةِ القدمِ في كلِّ أَقطارِ أُوروبا، وكلُّ قطرٍ فيه فرق، يلعبُ بعضُها مع البعضِ الآخر، أُسبوعيًّا أو شهريًّا حسب الاتفاق.
    وعمل المراهنِ في ذلك يقتصرُ على تعبئةِ بطاقة بأَسماءِ الفرقِ الرياضيةِ، الّتي يتوقعُ فوزَها في المبارياتِ المقررةِ، فإنْ فازت الفرقُ الّتي توقعها ربحَ المبلغَ المستحقّ، وإِلاّ؛ فإنّه يخسرُ المبلغَ المراهن به (25) .
    وفي بريطانيا حوالي أَربعين في المئة من الرّجالِ، يراهنونَ بشكل منتظم ـ مرّة في الشهرِ ـ على كرةِ القدم، وفي السويد حوالي اثنين وخمسين في المئة يراهنون على كرةِ القدم، وفي أَمريكا راهنَ حوالي ثلاثةٍ وستين مليون شخص على كرةِ القدمِ عام 1968م (26) .
    وهكذا تكونُ المقامرةُ قد دخلت كرةَ القدمِ ، وجعلتها رياضةً حرامًا ، بعد أَن كانت جائزةً مستحبّةً . أمَّا البلادُ الإِسلاميَّةُ ،فلم تدخلها أنظمةُ المراهناتِ على كرةِ القدمِ وغيرها من الأَلعابِ ، غير أًنَّ بعضَ الأَصواتِ في مصر ، بدأَت تطالبُ بإِدخالِ نظامِ المراهناتِ على كرةِ القدمِ ،كحلٍّ لظاهرةِ الإِفلاسِ الماديّ للأًنديةِ الرياضيَّةِ ،ولكن هذه الأَصوات لم تلقَ أدنى قبولٍ من العاملين في الأوساط الرياضيَّةِ ، ومن علماءِ النَّفسِ والاجتماع ،حيث اعتبروها من المقامرةِ الّتي تدمّرُ الأَ خلاقَ والسلوكَ ، وتتنافى مع العقيدةِ الإِسلاميّة ، وهي السببُ الرئيس لأَبشعِ أَعمالِ الشغبِ في الملاعبِ ، الّتي تؤدي بدوِرها إِلى سقوطِ مئاتِ المتفرّجين والمتراهنين قتلى وجرحى ، كما هو حالُ الدولِ الّتي تأخذُ بنظام المتراهناتِ (27) .
    وعلّقَ علماءُ الاجتماعِ الغربيّون على ظاهرةِ مراهناتِ كرةِ القدمِ ، وما تؤدي إِليه من أَحداثِ شغبٍ وعنفٍ في الملاعبِ ، بأنّها تعبيرٌ عن فراغٍ حادٍّ ، يعيشُه إِنسانُ القرنِ العشرين ، بعد أَن طغت المادّةُ عليه ، وجعلت قيمةَ الكسبِ هي القيمةَ الأَساسيّةَ في حياتِه ، يجبُ أن تتحققَ بأَيِّ ثمنٍ ، وأَضافوا بأنَّ المبدأَ الأَخلاقيَّ الأساسيَّ الَّذي بنيت عليه الرياضةُ ـ وهو تشجيعُ الفائزِ وتمنّي الحظّ السعيد للمهزومِ في مباراةٍ قادمةِ ـ قد انتهى أساسًا من القاموسِ الرياضي ، ليحلَّ محلّه تبادل الشتائمِ ، وقذف الطوب والكراسي ، وضربُ حكّامِ المبارياتِ وحاملي الراياتِ .
    أمّا خبراءُ التربية الرياضيِة البريطانيّون ، فقد طالبوا ـ أَكثر من مَرّةٍ ـ بضرورةِ العدولِ عن نظامِ المراهناتِ ، وإِلغائه ، حتّى يمكنَ القضاءُ على أَحداثِ الشغبِ ، الَّتي أَصبحت سِمَةً ظاهرةً في الملاعبِ البريطا نيّة ، ولم تعد مباراةٌ واحدةٌ تمرُّ دون مصابٍ (28)".

    وتدرج الحواشي بإذن الله قريباً حين الفراغ.
    المتون العلمية موجودة من قديم الزمان . . ولكنها لم تعرف بهذا الاسم، بل باسم المختصرات: مثل مختصر الخرقي عمر بن الحسين الخرقي المتوفي سنة (334هـ) -رحمه الله تعالى-.

    قال الشيخ صالح آل شيخ: المختصرات تؤخذ على طريق التفقه والفهم والعلم [أي التصور] ، ثم الأدلة عليها يهتم بها طالب العلم ولا تؤخذ على جهة التعصب لأن أصل التعبد في العلم أن تتعبد بفهم نصوص الكتاب والسنة .

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Sep 2005
    الدولة
    ليبيا
    المشاركات
    754

    افتراضي

    بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ السَّلاَمُ عَلَيْكُم وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، أَمَّا بَعْدُ:-
    جَزَاكَ اللهُ خَيْراً
    وَفَّقَك اللهُ وَرَعَاك...
    _________________

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    الدولة
    المملكة المغربية
    المشاركات
    766

    افتراضي

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    بسم الله الرحمن الرحيم
    جزاك الله كل خير على هذا الجهد الرائع.
    بارك الله فيك وفي جهودك الطيبة.
    وأسأل الله لي ولك الأجر والثواب.
    تحياتي.
    التعديل الأخير تم بواسطة ; 26-Apr-2007 الساعة 08:08 PM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •