ابحث في شبكة الإمام الآجري ابحث في المواقع السلفية

شكر شكر:  0
النتائج 1 إلى 3 من 3
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Oct 2015
    الدولة
    تونس
    المشاركات
    539

    افتراضي هل النبي صلى الله عليه وسلم سيد الخلق أو سيد ولد آدم العلامة ابن عثيمين رحمه الله

    قال العلامة ابن عثيمين رحمه الله: "هذا ينبني على الخلاف في اعتبار أن ولد آدم أشرف للمخلوقات، قال تعالى: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً} الإسراء: 70 ، فلم يقل الله تعالى: فضلناهم على من خلقنا، بل قال: {عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَافمن خلق الله تعالى من لم يفضل عليهم بنو آدم.
    ومن ثم اختلف العلماء رحمهم الله في تفضيل الملائكة على بني آدم، فقيل: إن الملائكة أفضل لأنهم خلقوا من نور، ولأنهم يسبحون الليل والنهار لا يفترون، ولأنهم لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون، ولم يفتتنوا بالدنيا، وعلى ذلك فهم أفضل.
    وقال آخرون: بل بنو آدم أفضل لأن الله سخر الملائكة لهم في الدنيا وفي الآخرة، ولأنهم ابتلوا بالفتن فصبروا، ومن ابتلى بالفتن وصبر نال درجة الصبر، بخلاف من لم يفتن، فدرجة الصبر عنده ضعيفة، ولأن في بني آدم الرسل والنبيين والصديقين والشهداء.
    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله (1): الملائكة أفضل باعتبار البداية؛ لأنهم خُلقوا من نور، واصطفاهم الله لنفسه، وبنو آدم أفضل باعتبار النهاية؛ لأنهم هم الذين يكونون في جوار الله في الجنة، والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم بما صبرتم، فهم أفضل باعتبار النهاية، وبذلك يكون قد جمع بين القولين رحمه الله.
    وبناء على هذا إذا قلنا: بنو آدم أفضل من الملائكة، فمحمد صلى الله عليه وسلم سيد الخلق، وإذا قلنا الملائكة أفضل، فإنه يبقى النظر: هل محمد صلى الله عليه وسلم أفضل منهم؟ وذلك يحتاج إلى إثبات؛ لأن تفضيل الجنس على الجنس لا يمنع أن يكون فرد من أفراد هذا الجنس أفضل من الجنس الثاني، فتفضيل الجنس على الجنس تفضيل مطلق على مطلق، وتفضيل الفرد على الفرد أو على الجنس تفضيل معين، وإذا كان في هذا الجنس من فاق الجنس الأول لا يلزم أن يكون هذا الجنس أفضل من الآخر، فالفضل المطلق غير الفضل المقيد.
    ولهذا لو قال قائل مثلاً: يوجد لعثمان رضي الله عنه مناقب ليست لعلي، ولعلي مناقب ليست لعثمان، ولعمر مناقب ليست لأبي بكر، ولأبي بكر مناقب ليست لعمر، فإن الفضل الخاص لا يلغي الفضل المطلق العام، وكذلك أخبر النبي عليه الصلاة والسلام انه في آخر الزمان أيام الصبر، للعامل فيهن أجر خمسين من الصحابة (2) ، فلا يقال: إن هذا العامل الذي في آخر الزمان أفضل من الصحابة، أو أفضل من الخمسين، فهذا فضله خاص، حيث عمل في هذا الزمان المظلم الذي لا يجد فيه من ينصره، بل يجد من يستهزئ به ويسخر به، والصحابة كلهم يعملون بالحق، فكان أجر خمسين من الصحابة لما يعانيه من القيام بشرائع دينه، وليس أفضل من الصحابة بلا شك. المصدر: شرح العقيدة السفارينية الدرة المضية في عقد أهل الفرقة المرضية، صفحة: 445
    للفائدة: اختلاف العلماء حول المفاضلة بين البشر والملائكة العلامة ابن عثيمين رحمه الله
    (1) انظر مجموع الفتاوى 4-343.
    (2) رواه أبو داود، كتاب الملاحم، باب الأمر والنهي، رقم (4341) ، والترمذي، كتاب تفسير القرآن، باب ومن سورة المائدة، رقم (305 . وابن ماجه، كتاب الفتن، باب قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم) رقم (4014) .
    التعديل الأخير تم بواسطة ; 20-Mar-2019 الساعة 03:21 PM

  2. #2

    افتراضي رد: هل النبي صلى الله عليه وسلم سيد الخلق أو سيد ولد آدم العلامة ابن عثيمين رحمه الله

    جزاك الله خيرا
    مجموع فتاوى الشيخ العثيمين

    148 - والذي عليه أهل السنة والجماعة اعتقاد أن جنس العرب أفضل من جنس العجم وأن قريشًا أفضل العرب وأن بني هاشم أفضل قريش وأن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أفضل بني هاشم.. وليس فضل العرب ثم قريش ثم بني هاشم بمجرد كون النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - منهم وإن كان هذا من الفضل بل هم في أنفسهم أفضل، وبهذا ثبت لرسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه أفضل نفسًا ونسبًا وإلا لزم الدور.

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Oct 2015
    الدولة
    تونس
    المشاركات
    539

    افتراضي رد: هل النبي صلى الله عليه وسلم سيد الخلق أو سيد ولد آدم العلامة ابن عثيمين رحمه الله

    وإياكم، للفائدة:
    يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:"فإن الذي عليه أهل السنة والجماعة اعتقاد أن جنس العرب أفضل من جنس العجم، عبرانيهم وسريانيهم، روميهم وفرسيهم، وغيرهم. وأن قريشاً أفضل العرب، وأن بني هاشم أفضل قريش، وأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أفضل بني هاشم؛ فهو أفضل الخلق نفساً، وأفضلهم نسباً؛ وليس فضل العرب ثم قريش ثم بني هاشم لمجرد كون النبي - صلى الله عليه وسلم - منهم، وإن كان هذا من الفضل، بل هم في أنفسهم أفضل، وبذلك يثبت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه أفضل نفساً ونسباً، وإلا لزم الدور". المصدر: اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم (1-401)
    ويقول رحمه الله: "وجمهور العلماء على أن جنس العرب خير من غيرهم كما أن جنس قريش خير من غيرهم وجنس بني هاشم خير من غيرهم . وقد ثبت في الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال:" الناس معادن كمعادن الذهب والفضة خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا".
    لكن تفضيل الجملة على الجملة لا يستلزم أن يكون كل فرد أفضل من كل فرد، فإن في غير العرب خلقا كثيرا خيرا من أكثر العرب، وفي غير قريش من المهاجرين والأنصار من هو خير من أكثر قريش، وفي غير بني هاشم من قريش وغير قريش من هو خير من أكثر بني هاشم، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أن خير القرون القرن الذين بُعثت فيهم، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم".وفي القرون المتأخرة من هو خير من كثير من القرن الثاني والثالث، ومع هذا؛ فلم يخص النبي صلى الله عليه وسلم القرن الثاني والثالث بحكم شرعي، كذلك لم يخص العرب بحكم شرعي، بل ولا خص بعض أصحابه بحكم دون سائر أمته، ولكن الصحابة لما كان لهم من الفضل أخبر بفضلهم، وكذلك السابقون الأولون لم يخصهم بحكم، ولكن أخبر بما لهم من الفضل لما اختصوا به من العمل، وذلك لا يتعلق بالنسب". المصدر: مجموع الفتاوي (19-30)
    وقال رحمه الله: "وسبب هذا الفضل - والله أعلم - ما اختصوا به في عقولهم وألسنتهم وأخلاقهم وأعمالهم، وذلك أن الفضل: إما بالعلم النافع، وإما بالعمل الصالح". المصدر: اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم (1-399)
    والمراد بقول السلف نحب العرب ونقر لهم بالمحبة هو محبة جنس العرب إذا أسلموا (الولاء والبراء)؛ فالنبى صلى الله عليه وسلم قاتل كفار قريش وهم من العرب الأقحاح.
    قال العلامة ابن عثيمين رحمه الله : "النسب لا ينفع صاحبه إذا أخره عن صالح الأعمال لقوله صلى الله عليه وسلم: "مَن بطَّأَ بِهِ عَمَلُهُ" يعني أخَّره "لَم يُسرِع بِهِ نَسَبُهُُ". فإن لم يبطىء به العمل وسارع إلى الخير وسبق إليه، فهل يسرع به النسب؟
    فالجواب:لا شك أن النسب له تأثير وله ميزة، ولهذا نقول : جنس العرب خير من غيرهم من الأجناس، وبنو هاشم أفضل من غيرهم من قريش،كما جاء في الحديث "إن الله اصطفى من بني إسماعيل كنانة،واصطفى من كنانة قريشاً، واصطفى من قريش بني هاشم،واصطفاني من بني هاشم" وقال "خياركم في الإسلام خياركم في الجاهلية إذا فقهوا".
    فالنسب له تأثير، لذلك تجد طبائع العرب غير طبائع غيرهم،فهم خير في الفهم، وخير في الجلادة وخير في الشجاعة وخير في العلم، لكن إذا أبطأ بهم العمل صاروا شراً من غيرهم. انظر إلى أبي لهب عم النبي صلى الله عليه وسلم ماذا كانت أحواله؟
    كانت أحواله أن الله تعالى أنزل فيه سورة كاملة (تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ* مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ* سَيَصْلَى نَاراً ذَاتَ لَهَبٍ * وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ* فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ) [المسد:1-5].
    ينبغي للإنسان أن لا يغتر بنسبه وأن يهتم بعمله الصالح حتى ينال به الدرجات العلى والله الموفق. المصدر: شرح الأربعين ص435 - 436
    قال العلامة الألباني رحمه الله :"ذلك لا يُنافِي أنْ يكون جنس العرب أفضل من جنس سائر الأُمَم، بل هذا الذي أُؤمن به وأعتقده وأَدِينُ اللهَ به وإنْ كنتُ أَلبانِيًّا فإني مسلم ولله الحمد، ذلك لأن ما ذكرتُه مِنْ أفضلية جنس العرب هو الذي عليه أهل السنة والجماعة، ويدل عليها مجموعة من الأحاديث منها قوله صلى الله عليه وسلم: "إنّ اللهَ اصْطَفَى مِنْ ولد إبراهيم إسماعيلَ، واصطفى من ولد إسماعيل بني كنانة، واصطفى من بني كنانة قريشاً، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم". رواه أحمد والترمذي وصحّحه وأصله في مسلم وكذا البخاري .
    ولكن هذا ينبغي ألّا يَحْمِل العربي على الافتخار بجنسه؛ لأنه مِنَ أمور الجاهلية التي أبطلها نبيّنا محمد العربي صلى الله عليه وسلم ، كما ينبغي أن لا نجهل السبب الذي به اسْتَحَقَّ العرب الأفضلية ، وهو ما اختصوا به في عقولهم و ألسنتهم وأخلاقهم و أعمالهم ، الأمر الذي أهّلَهُم لأنْ يكونوا حَمَلَة الدعوة الإسلامية إلى الأمم الأخرى، فإنّه إذا عرف العربي هذا وحافظ عليه أَمْكَنَه أن يكون مثل سَلَفِه عُضواً صالحاً في حمل الدعوة الإسلامية، أما إذا هو تَجَرّد من ذلك فليس له مِِنَ الفضل شيء، بل الأعجمي الذي تخلّق بالأخلاق الإسلامية هو خيرٌ منه دون شك ولا ريب ". المصدر: سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة، 163
    قال صلى الله عليه وسلم:"أنا عربي، والقرآن عربي، ولسان أهل الجنة عربي".
    قال العلامة الألباني رحمه الله: "موضوع".
    "...ومما يدل على بطلان نسبة هذا الحديث إليه صلى الله عليه وسلم أن فيه افتخاره صلى الله عليه وسلم بعروبته وهذا شيء غريب في الشرع الإسلامي لا يلتئم مع قوله تعالى: {إن أكرمكم عند الله أتقاكم} وقوله صلى الله عليه وسلم: " لا فضل لعربي على عجمي ... إلا بالتقوى " رواه أحمد (5 / 411) بسند صحيح كما قال ابن تيمية في الاقتضاء (ص 69) ولا مع نهيه صلى الله عليه وسلم عن الافتخار بالآباء وهو قوله صلى الله عليه وسلم: " إن الله عز وجل أذهب عنكم عبية الجاهلية وفخرها بالآباء، الناس بنوآدم، وآدم من تراب، مؤمن تقي وفاجر شقي، لينتهين أقوام يفتخرون برجال إنما هم فحم من فحم جهنم، أو ليكونن أهون على الله من الجعلان التي تدفع النتن بأفواها ". رواه أبو داود والترمذي وحسنه وصححه ابن تيمية (ص 35، 69) وهو مخرج في " غاية المرام " (312) . فإذا كانت هذه توجيهاته صلى الله عليه وسلم لأمته فكيف يعقل أن يخالفهم إلى ما نهاهم عنه؟!. المصدر: سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة، 161
    التعديل الأخير تم بواسطة ; 21-Mar-2019 الساعة 12:46 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •