كيفية الغسل
🔽🔽🔽🔽🔽
كَيفِيَّةُ الغُسلِ:🔽🔽🔽🔽
1. يَنوِي الغُسْل –رَفعَ الجَنَابَة, استِبَاحَةَ الصَّلَاة-.
يَنوِي؛ لِأَنَّ الإِنسَانَ يُمكِنُ أَنْ يَنغَمِسَ فِي المَاءِ وَيُمكِنُ أَنْ يَغتَسِلَ لَا لِنِيَّةٍ!! وَلَكِن يَنوِي الغُسلَ.
2. وَيَغسِلُ يَدَيهِ.
3. وَيَغسِلُ القُبُلَ وَالدُّبُر.
سَيَأتِي أَنَّ الإِنسَانَ أَحيَانًا يَكُونُ فِي مَكَانٍ لَا يَجِدُ فِيهِ مِنَ المُنَظِّفَاتِ مَا يَستَعمِلُهُ, كَمَا فِي حَدِيثِ مَيمُونَة فَالنَّبِيُّ –صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ- ضَرَبَ يَدَهُ بِالأَرضِ أَوْ بِالحَائطِ.
فَإِذَا كَانَ ذِلِكَ كَذَلِك؛ فَإِنَّ الإِنسَانَ يَنوِي الغُسْل, يَغسِلُ يَدَيهِ, يَغسِلُ القُبُلَ وَالدُّبُر, يَمسَحُ اليَدَينِ بِالتُّرابِ أَوْ يَغسِلُهُمَا بِالصَّابُونِ وَنَحوِهِ.
4. ضَرُورَة غَسلُ اليَدَينِ قَبلَ إِدخَالِهِمَا فِي الإِنَاءِ, كَمَا كَانَ النَّبِيُّ –صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ- يَفعَلُ.
5. يَتَوَظَّأُ كَوُضُوءِ الصَّلَاة سِوَى الرِّجلَينِ أَوْ يَغسِلُهُمَا إِنْ شَاءَ.
يَعنِي: يُمكِنُ أَنْ يُؤخِّرَ غَسلَ رِجلَيهِ, وَيُمكِنُ أَنْ يَغسِلَهُمَا مَعَ الوُضُوء الذِي هُوَ قَبلَ الغُسلِ.
6. يُخَلِّلُ الشَّعرَ كَمَا فَعَلَ النَّبِيُّ –صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ-.
7. وَيَصُبُّ ثَلَاثَ غُرَفٍ بِيَدَيهِ عَلَى رَأسِهِ, يَبدَأُ بِشِقِّ أَيمَنِ الرَّأسِ -يَتَيَامَنُ فَيَبدَأُ بِالشِّقِّ أَيْ: بِالنِّصفِ الأَيمَنِ- ثُمَّ يَرُدُّ الأَعَالِيَ عَلَى الأَسَافِلِ.
يَعنِي: لَا يَبدَأُ بِالشِّقِّ الأَيمَنِ مِن مَفرِقِ الشَّعرِ إِلَى أَخمَصِ القَدَمِ, بَلْ يَبدَأُ بِالشِّقِّ الأَيمَنِ مِنَ الرَّأسِ ثُمَّ بِالأَيسَرِ... بِالشِّقِّ الأَيمَنِ مِنَ العُنُقِ ثُمَّ بِالأَيسَرِ... وَهَكَذَا تَتَقَابَلُ الأَعضَاءُ, يَتَيَامَنُ, يَرُدُّ الأَعَالِيَ عَلَى الأَسَافِلِ.
8. يَبدَأُ بِالشِّقِّ الأَيمَنِ مِنَ الجَسَدِ دَائمًا ثُمَّ بِالأَيسَرِ.
9. يَغسِلُ الرِّجلَينِ إِنْ لَمْ يَكُنْ قَد غَسَلَهُمَا قَبلُ.
هَذَا هُوَ الغُسلُ تُرَاعَى فِي أَثنَائِهِ أُمُور:
1) إِفَاضَةُ المَاءِ عَلَى سَائرِ الجَسَدِ وَالجِلدِ كُلِّهِ.
2) يُرَاعَى الإِقلَالُ فِي استِعمَالِ المَاءِ, فَإِنَّ عَائشَةَ –رَضِيَ اللهُ عَنهَا- تَقُولُ: ((كُنتُ أَغتَسِلُ أَنَا وَالرَّسُولُ –صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- مِن إِنَاءٍ وَاحِدٍ)).
3) أَيضًا يُرَاعِي المُغتَسِل غُسلَ المَغَابِنِ –كَالآبَاطِ-, وَمَا كَانَ مِن مَطَاوِي الأَعضَاءِ إِذَا كَانَ بَدِينًا, وَهُنَالِكَ طَيَّات مِنَ الدُّهنِ فِي بَدَنِهِ؛ فَإِنَّهُ يَتَعَاهَد ذَلِكَ, وَكَذَلِكَ يَتَعَاهَدُ مَا يَجتَمِعُ فِيهِ الوَسَخُ وَالعَرَقُ مِن مَوَاضِعِ جَسَدِهِ.
هَذَا الإِسلَام الحَمدُ للهِ الذِي أَكرَمَنَا بِهِ, أَسأَلُ اللهَ أَنْ يُثَبِّتَنَا عَلَيهِ, وَأَنْ يَقبِضَنَا عَلَيهِ, وَأَنْ يَحشُرَنَا فِي زُمرَةِ مَن جَاءَ البَشَرِيَّةَ بِهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ-.
4) الدَّلكُ يَكُونُ ضَرُورِيًّا لِمَن يَكُونَ ذَا شَعرٍ.
وَلَا يَتَوَضَّأُ بَعدَ الغُسلِ فَلَيسَ هَذَا مِن هَدْيِ الرَّسُولِ, وَمَن فَعَلَ ذَلِكَ فَقَد تَعَمَّقَ كَمَا قَالَ ابنُ عُمَرَ –رَضِيَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَنهُمَا- لِلرَّجُلِ الذِي أَخبَرَهُ فَقَالَ: إِنِّي أَتَوَضَّأُ بَعدَ الغُسل
قَالَ: ((يَا ابنَ أَخِي لَقَد تَعَمَّقتَ)).
وَإِنَّمَا يَتَوَضَّأُ أَوَّلًا, ثُمَّ بَعدَ ذَلِكَ يَغتَسِلُ عَلَى الهَيئَةِ التِي مَرَّ ذِكرُهَا, فَإِنْ كَانَ لَمْ يَغسِل رِجلَيهِ مَعَ الوُضُوءِ أَوَّلًا غَسَلَهُمَا وَانتَهَى الأَمرُ, فِإِنْ لَمْ يَكُنْ قَدَ غَسَلَهُمَا فَإِنَّهُ يَغسِلهُمَ