( أيها العقيم ... ارضِ بقدر الله! )



قال الشيخ الألباني: كان لوالدي صديق غني وله زوجة جميلة ورضية وكل شيء فيها طيب, ولكنها عقيم, فكان هذا الصديق كلما جلس مع والدي يتحسر ويقول يا ريت ربي رزقني ولد .
يقول له أبي: يا حبيبي ارضى بقضاء الله وقدره، شو بيدريك هذا الولد لو أجاك بيصير نقمه عليك, هذا الولد لو رزقته ربما يسلطه الله عليك.
يقول: مش مهم! بس يجيلي ولد.
وراحت أيام وجاءت أيام والله بعث له ولد, وكان الرجل غني وزوجته كذلك يعني متجاوبة معه تماماً, فربى الولد تربية نادراً ما يقوم الزوجان بتربيته هيك, إلى أن بلغ مبلغ من الرجال.
لما بلغ مبلغ الرجال هنا انقلب الولد والداً والوالد ولداً ! فصار الولد يضرب الوالد ويهينه !
هيك, كما يقولون عندنا في سوريا: حتى أراه نجوم السماء في وضح النهار, فكان يقول: يا ليتني بقيت مثل ما كنت عقيماً وما رزقت مثل هذا الولد!
كان أبي يقول له الله يرحمه: شفت لما كنت أقول لك ارضي بقضاء الله وقدره فذلك خير لك.
* مفرغ من شريط 186 من سلسلة " الهدى والنور
_______________________________________
قال العلامة العثيمين رحمه الله تعالى :
على الإنسان ألا يسأل مطلق الذرية
لأن الذرية قد يكون منها نكد وفتنة
بل عليه أن يسأل الله تعالى الذرية الصالحة والطيبة
[تفسير سورة آل عمران ٢/٢٣٨]