ابحث في شبكة الإمام الآجري ابحث في المواقع السلفية

شكر شكر:  0
صفحة 5 من 112 الأولىالأولى ... 345671555105 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 41 إلى 50 من 1117
  1. #41

    افتراضي

    هذا كما أن الطاعة تنور القلب وتجلوه وتصقله وتقويه وتثبته حتى يصير كالمرآة المجلوة في جلائها وصفائها فيتملىء نورا فإذا دنا الشيطان منه أصابه من نور ما يصيب مسترق السمع من الشهب الثواقب فالشيطان يفرق من هذا القلب أشد من فرق الذئب من الأسد حتى إن صاحبه ليصرع الشيطان فيخر صريعا فيجتمع عليه الشياطين فيقول بعضهم لبعض: ما شأنه؟ فتقول: أصابه إنسي وبه نظرة من الإنس

    فيا نظرة من قلب حر منور *** يكاد لها الشيطان بالنور يحرق

    أفيستوي هذا القلب وقلب مظلم أرجاؤه مختلفة أهواؤه قد اتخذه الشيطان وطنه وأعده مسكنه إذا تصبَّح بطلعته حياه وقال : فديت من لا يفلح في دنياه ولا في أخراه؟

    أنا قرينك في الدنيا وفي الحشر*** بعدها فأنت قرين لي بكل مكان
    فإن كنت في دار الشقاء فإنني *** وأنت جميعا في شقا وهوان

    قال الله تعالى: {وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ حَتَّى إِذَا جَاءَنَا قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ}

    إبن القيم الجوزية ~~ الداء والدواء

    وبالله التوفيق

  2. #42

    افتراضي

    فإنه لا سبيل إلى السعادة والفلاح لا في الدنيا، ولا في الآخرة إلا على أيدي الرسل، ولا سبيلَ إلى معرفة الطيب والخبيث على التفصيل إلا مِن جهتهم، ولا يُنال رضى اللّه البتة إلا على أيديهم، فالطَّيِّب من الأعمال والأقوال والأخلاق، ليس إلا هديهم وما جاؤوا به، فهم الميزانُ الراجح الذي على أقوالهم وأعمالهم وأخلاقهم تُوزن الأقوال والأخلاق والأعمال، وبمتابعتهم يتميز أهل الهدى من أهل الضلال

    فالضرورة إليهم أعظمُ مِن ضرورة البدن إلى روحه، والعين إلى نورها، والروح إلى حياتها، فأي ضرورة وحاجة فُرِضَت، فضرورةُ العبد وحاجته إلى الرسل فوقها بكثير. وما ظنك بمن إذا غاب عنك هديُه وما جاء به طرفةَ عين، فسد قلبُك، وصار كالحوت إذا فارق الماء، ووضع في المِقلاة، فحال العبد عند مفارقة قلبه لما جاء به الرسل، كهذه الحال، بل أعظمُ

    ولكن لا يُحِسُّ بهذا إلا قلب حي ومَا لِجُرْحٍ بِمَيِّتٍ إِيلاَمُ

    إبن القيم الجوزية ~~~ زاد المعاد من هدي خير العباد ~~~

    وبالله التوفيق

  3. #43

    افتراضي

    الاجتماع بالإخوان قسمان

    أحدهما : اجتماع على مؤانسة الطبع وشغل الوقت, فهذا مضرّته أرجح من منفعته, وأقل ما فيه أنه يفسد القلب ويضيع الوقت.

    ثانيهما : الاجتماع بهم على التعاون على أسباب النجاة والتواصي بالحق والصبر, فهذا من أعظم الغنيمة وأنفعها, ولكن فيها ثلاث آفات

    الأولى : تزين بعضهم لبعض.

    الثانية : الكلام والخلطة أكثر من الحاجة.

    الثالثة : أن يصير ذلك شهوة وعادة ينقطع بها عن المقصود.


    وبالجملة, فالاجتماع والخلطة لقاح أما للنفس الأمارة وأما للقلب والنفس المطمئنة, والنتيجة مستفادة من اللقاح, فمن طاب لقاحه طابت ثمرته, وهكذا الأرواح الطيّبة لقاحها من الملك, والخبيثة لقاحها من الشيطان, وقد جعل الله سبحانه بحكمته الطيبات للطيبين, والطيبين للطيبات وعكس ذلك.

    إبن القيم الجوزية ~~ الفوائد ~~

    وبالله التوفيق

  4. #44
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    89

    افتراضي

    1 عشرة من اقوال الجوزي- رحمه الله -ارجو ان تنفعنا

    1-الذنوب تغطي على القلوب ، فإذا أظلمت مرآة القلب لم يبن فيها وجه الهدى ، و من علم ضرر الذنب استشعر الندم .

    2- يا صاحب الخطايا : أين الدموع الجارية ؟ يا أسير المعاصي ابك على الذنوب الماضية ، أسفاً لك إذا جاءك الموت و ما أنبت ، وا حسرة لك إذا دُعيت إلى التوبة فما أجبت ، كيف تصنع إذا نودي بالرحيل و ما تأهبت ، ألست الذي بارزت بالكبائر و ما راقبت ؟!


    3- أسفاً لعبد كلما كثرت أوزاره قلّ استغفاره ، و كلما قرب من القبور قوي عنده الفتور .

    4- اذكر اسم من إذا أطعته أفادك ، و إذا أتيته شاكراً زادك ، و إذا خدمته أصلح قلبك و فؤادك ..

    5- أيها الغافل : ما عندك خبر منك ! فما تعرف من نفسك إلا أن تجوع فتأكل ، و تشبع فتنام ، و تغضب فتخاصم ، فبم تميزت عن البهائم !

    6- واعجباً لك ! لو رأيت خطاً مستحسن الرقم لأدركك الدهش من حكمة الكاتب ، و أنت ترى رقوم القدرة و لا تعرف الصانع ، فإن لم تعرفه بتلك الصنعة فتعجّب ، كيف أعمى بصيرتك مع رؤية بصرك !


    7- يا من قد وهى شبابه ، و امتلأ بالزلل كتابه ، أما بلغك ان الجلود إذا استشهدت نطقت ! أما علمت أن النار للعصاة خلقت ! إنها لتحرق كل ما يُلقى فيها ، فتذكر أن التوبة تحجب عنها ، و الدمعة تطفيها .

    8- سلوا القبور عن سكانها ، و استخبروا اللحود عن قطانها ، تخبركم بخشونة المضاجع ، و تُعلمكم أن الحسرة قد ملأت المواضع ، و المسافر يود لو انه راجع ، فليتعظ الغافل و ليراجع .

    9- يا مُطالباً بأعماله ، يا مسئولاً عن أفعاله ، يا مكتوباً عليه جميع أقواله ، يا مناقشاً على كل أحواله ، نسيانك لهذا أمر عجيب !

    10- إن مواعظ القرآن تُذيب الحديد ، و للفهوم كل لحظة زجر جديد ، و للقلوب النيرة كل يوم به وعيد ، غير أن الغافل يتلوه و لا يستفيد ..

  5. #45

    افتراضي

    خذ نفسك بالعزائم لا ترخص.

    حائط الباطن خراب فعلام إذا تجصص.
    العلم والعمل توأمان أمهما علو الهمة.
    الجهل والبطالة توأمان أمهما إيثار الكسل.

    أيها المعلم تثبت على المبتدى وقدر في السر فللعالم رسوخ وللمتعلم قلق.
    ويا أيها الطالب تواضع في الطلب فإن التراب بيننا هو تحت الأخمص صار طهورا للوجه.

    تجلى عليك عروس المعرفة ولكن علي غير كفؤ.
    وإنما يحل النظر إذا كان العقد جائزا.
    فغض الطرف إنك من نمير.

    ليس العالم شخصا واحدا العالم عالم تصانيف.
    العالم أولاده المخلدون دون أولاده.
    من خلق للعلم شف جوهره من الصغر.
    طول الشهر مفض إلى طيب المرقد والهوان في ظل الهوينا كامن.



    إبن القيم الجوزية

    ~~ بدائع الفوائد ~~

  6. افتراضي من آثار المعاصي

    المعصية تضعف إرادة الخير

    منها _وهو من أخوفها على العبد _ أنها تضعف القلب عن إرادته، فتقوى إرادة المعصية، وتضعف إرادة التوبة شيئا فشيئا إلى أن تنسلخ من قلبه إرادة التوبة بالكلية فلو مات نصفه لما تاب إلى الله ، فيأتي من الاستغفار وتوبة الكذابين باللسان بشئ كثير ، وقلبه معقود بالمعصية، مصر عليها، عازم على مواقعهتا متى امكنه.
    وهذا من أعظم الأمراض وأقربها إلى الهلاك.


    الداء والدواء

    ابن القيم الجوزية

    .
    التعديل الأخير تم بواسطة ; 15-Oct-2008 الساعة 10:59 PM

  7. #47

    افتراضي

    سـأقوم بتعديل المشاركة لأنها ذ ُكرت سابقـًا
    التعديل الأخير تم بواسطة ; 17-Oct-2008 الساعة 08:31 PM

  8. #48

    افتراضي

    -فائدة-

    وهو أن التسبيح يختلف عن الحمد ، وهو أن التسبيح فيه تخلية ، ومعلوم أن التخلية بلا شيء يوضع محلها أنها ليست محمودة ، بمعنى : أنه إذا قال أحد : أنا سأخلي هذا المسجد مما فيه من الأشياء، والدواليب والفرش ونحو ذلك. لم يكن محمودا بفعله إلا إذا قال وآتي بغيره مما هو أحسن منه فأضعه فيه.
    فالتسبيح تنزيه، والتنزيه قد يكون ناتجا عن قصور في إثبات الكمالات لله -جل وعلا- فيقول: إن الله -جل وعلا- منزه عن كذا، ومنزه عن كذا، ومنزه عن كذا، ثم لا يصفه -جل وعلا- بشيء ؛ فلهذا كان التسبيح والحمد متكاملان ، فالتسبيح تخلية، والحمد بالنسبة للقلب تحلية، والتخلية تسبق التحلية كما هو مقرر في علوم البلاغة.

    فإذن جاء التسبيح في نصوص كثيرة مضافا إلى الله -جل وعلا- بمعنى: سلب النقائص ونفي النقائص عن الله -جل وعلا- في ربوبيته وإلهيته، وأسمائه وصفاته ، وفي قدره وأمره الكوني ، وفي شرعه وحكمه الديني ، في هذه الخمسة تقابل بها الخمسة التي فيها إثبات الكمالات في الحمد، فكل واحدة منها نزهت عن الله -جل وعلا- جاء الحمد بإثبات الكمال اللائق بالله -جل وعلا- محلها.

    وهذا لو فقهه العبد لكان: " سبحان الله والحمد لله " في لسانه أعظم من أي شيء يشتغل به عنها من غير ذكر الله -جل وعلا- والقرآن العظيم

    صالح ال الشيخ

    ~~ شرح الاربعين النووية ~~

    وبالله التوفيق
    التعديل الأخير تم بواسطة ; 10-Aug-2009 الساعة 05:59 AM

  9. #49

    افتراضي

    ولولا أن رحمته غلبت غضبه ومغفرته سبقت عقوبته وإلا لتدكدكت الأرض بمن قابله بما لا يليق مقابلته به
    ولولا حلمه ومغفرته لزلزلت السموات والأرض من معاصي العباد

    قال تعالى : {إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ أَنْ تَزُولا وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً}.

    فتأمل ختم هذه الآية باسمين من أسمائه وهما "الحليم والغفور" كيف تجد تحت ذلك أنه لولا حلمه عن الجناة ومغفرته للعصاة لما استقرت السموات والأرض؟

    وقد أخبر سبحانه عن كفر بعض عباده أنه {تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدّاً}.

    وقد أخرج الله سبحانه الأبوين من الجنة بذنب واحد ارتكباه وخالفا فيه نهيه ولعن إبليس وطرده وأخرجه من ملكوت السموات والأرض بذنب واحد ارتكبه وخالف فيه أمره ونحن معاشر الحمقى كما قيل:

    نصل الذنوب إلى الذنوب ونرتجى *** درج الجنان لذي النعيم الخالد
    لقد علمنا أخرج الأبوين *** من ملكوتهِ الأعلى بذنب واحد

    والمقصود

    أن العبد قد يكون بعد التوبة خيرا مما كان قبل الخطيئة وأرفع درجة وقد تضعف الخطيئة همته وتوهن عزمه وتمرض قلبه فلا يقوى دواء التوبة إعادته إلى الصحة الأولى فلا يعود إلى درجته وقد يزول المرض بحيث تعود الصحة كما كانت ويعود إلى مثل عمله فيعود إلى درجته.

    هذا كله إذا كان نزوله إلى معصية فإن كان نزوله إلى أمر يقدح في أصل إيمانه مثل الشكوك والريب والنفاق فذاك نزول لا يرجى لصاحبه صعود إلا بتجديد إسلامه.

    إبن القيم الجوزية

    ~~~ الداء والدواء ~~~
    التعديل الأخير تم بواسطة ; 27-Feb-2009 الساعة 06:27 PM

  10. #50

    افتراضي

    قال الإمام الأوزاعي رحمه الله في كتاب له

    اتقوا الله معشر المسلمين، واقبلوا نصح الناصحين، وعظة الواعظين، واعلموا أن هذا العلم دين فانظروا ما تصنعون وعمن تأخذون وبمن تقتدون ومن على دينكم تأمنون؛ فإن أهل البدع كلهم مبطلون أفّاكون آثمون لا يرعوون ولا ينظرون ولا يتقون. إلى أن قال: فكونوا لهم حذرين متهمين رافضين مجانبين، فإن علماءكم الأولين ومن صلح من المتأخرين كذلك كانوا يفعلون ويأمرون

    واخذروا أن تكونوا على الله مظاهرين ولدينه هادمين ولعراه ناقضين موهنين بتوقير لهم أو تعظيم أشد من أن تأخذوا عنهم الدين وتكونوا بهم مقتدين ولهم مصدقين موادعين مؤالفين معينين لهم بما يصنعون على استهواء من يستهون وتأليف من يتألفون من ضعفاء المسلمين لرأيهم الذي يرون ودينهم الذي يدينون وكفى بذلك مشاركة لهم فيما يعملون .(1)

    نقلا عن كتاب إجماع العلماء على الهجر والتحذير من أهل الأهواء

    لشيخ خالد بن ضحوي الظفيري

    ---------------------
    (1) [تاريخ دمشق ( 6/362 )]

صفحة 5 من 112 الأولىالأولى ... 345671555105 ... الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •