ابحث في شبكة الإمام الآجري ابحث في المواقع السلفية

شكر شكر:  0
النتائج 1 إلى 6 من 6
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المشاركات
    1

    نصح الأهل، قراءة الفاتحة في الجهرية للمأم

    السلام عليكم ورحمة الله
    أخوتى طبعاهده اول مشاركة لى فى هدا المنتدى الدى فيه من العلم ما جعلنى ان الشترك فيه
    وأشكر اخى أبي عبد الله الآجُّري وبارك الله فيه وجزاه الله كل خير على هدا الوقع .
    وأن اتقدم لكم ببعض المسئل التى أشكلة عليا وأرجو من كان لديه علم بهده المسئل أن ياتنى الجواب لانى فى حيرا من أمرى لأنى فى بلد لايوجد فيها اهل علم نعم يوجد الكثير من الاخوة السلفين من طلب العلم لكنى تفصلى عليهم مسافة ليست بى القصير
    1 – أنا اسكن فى بيت فيه الكثير من الصور فماذا افعل لها وان قد انام فى الغرفه التى فيها الصور وانا ليسا لدى القدرة على أزالته فماذا افعل.
    2- عندما اكون مأموم متى أقرا((لفاتحة))
    3- عند حالة الوفاة اين يا كون العزاء جرة العادة عندنا عندما يدفن الميت يقف اهل الميت فى المقبرة فى صف واحد وياتى الناس الواحد تالوا الاخر كى يقوم بى العزاء فسألة بعض الاخوة فى الله قال لى هدا من البدع فانه لايجوز شرعا بل تتبع الجنزة حتى تدفن ثم تدعو له بى الثابت ومن ثم تغدر وتدهب الى أهل الميت فى المنزل و تقوم بتعزيتهم بشرط ان لاتجالس عنده وقال لى اخ أخر انك بهدا الفعل انت توئك أنه يوجد هناك مأتم …
    وهل من السنه خلع الحداء بعد دفن الميت والخروج من المقبرة..
    التعديل الأخير تم بواسطة ; 22-Jun-2007 الساعة 12:28 AM

  2. #2

    افتراضي

    أبشر أخي . .
    فقد كنت في مشاغل كثيرة . .
    أنقل لك فتاوى أهل العلم في مسائلك موثقة بإذن الله .
    قال يحيى بن معاذ الرازي: " اختلاف الناس كلهم يرجع الى ثلاثة أصول، لكل واحد منها ضد، فمن سقط عنه وقع في ضده: التوحيد ضده الشرك، والسنة ضدها البدعة، والطاعة ضدها المعصية" (الاعتصام للشاطبي 1/91)

  3. #3

    افتراضي

    أمَّا بالنسبة لسؤالك الأول: فقد قال -صلى الله عليه وسلَّم-: ((( من رأى منكم منكراً فليغيره بيده ، فإن لم يستطيع فبلسانه ، فإن لم يستطيع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان)) رواه مسلم .

    ولا شك أنَّه ينبغي للإنسان أن يجتهد في نصح أهله وعدم اليأس من ذلك .
    واحتسب الأجر في ذلك، فإنَّه يقع بمجرد دعوتك لأهلك، ولا يتوقف على الإستجابة .
    وينبغي أن توازن بين المصالح والمفاسد، وأن تحدد نقطة البداية مع ترتيب الأولويات .
    وارجع إلى رسالة بعنوان: (الدعوة إلى الله في البيوت) تقريظ وتهذيب الشيخ العلامة/ صالح الفوازن -حفظه الله-؛ فإنَّها مفيدة .
    قال يحيى بن معاذ الرازي: " اختلاف الناس كلهم يرجع الى ثلاثة أصول، لكل واحد منها ضد، فمن سقط عنه وقع في ضده: التوحيد ضده الشرك، والسنة ضدها البدعة، والطاعة ضدها المعصية" (الاعتصام للشاطبي 1/91)

  4. #4

    افتراضي

    أمَّا بالنسبة لسؤالك الثاني: فالصواب أن ليس للمأموم خلف الإمام أن يقرأ الفاتحة، وهو ما اختاره الإمام العلاَّمة الألباني -

    رحمه الله- .
    وقد ذهب إلى ذلك مالك والزهري والثوري وإسحاق وأصحاب الرأي وغيرهم، واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية وبعض المحققين.
    وهو ما عليه الجمهور من الأحناف والمالكية والحنابلة .

    لقوله تعالى: {قول الله تعالى: (وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وانصتوا لعلكم ترحمون} [الأعراف: 204] ولغير ذلك من الأدلة، ليس هذا محل بسطها .

    غير أن الحنابلة استحبوا للمأموم أن يقرأها في سكتات الإمام .
    والشافعية أوجبوها مطلقًا، وهذا ما عليه علماء اللجنة الدائمة والأئمة ابن باز وابن عثيمين وغيرهم .

    وقد قدمت لك قوة القول الأول ورجحانه للأدلة على تخصيصه من حديث: لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب .

    فهو مخصوص حتى عند القائلين بوجوب قرائتها على المأموم في الجهرية إذا لم يدرك الإمام إلا في الركوع .

    ومن المتقرر عند أهل الأصول أن العام المحفوظ يُقدم على العام المخصوص .
    فما بالك بخاص يخصص به عام مخصوص؟

    والحمد لله .
    التعديل الأخير تم بواسطة ; 30-Sep-2006 الساعة 07:22 PM
    قال يحيى بن معاذ الرازي: " اختلاف الناس كلهم يرجع الى ثلاثة أصول، لكل واحد منها ضد، فمن سقط عنه وقع في ضده: التوحيد ضده الشرك، والسنة ضدها البدعة، والطاعة ضدها المعصية" (الاعتصام للشاطبي 1/91)

  5. #5

    افتراضي

    أمَّا السؤال الثالث، فليس للتعزية وقت محدود ولا مكان محدود، وقد ذهب الجمهور إلى كراهة الجلوس للتعزية، وإنَّما يعزي الإنسان صاحبها أينما وجده، فلا تتوقف الحياة من أجل ذلك .
    واختلفوا فيما بينهم هل هي الكراهة التنزيهية أو التحريمية .
    ورجَّح جماعة من المحققين أنَّها التحريمية .
    وعلى هذا الإمام الألباني -رحمه الله- والإمام العلاَّمة ابن عثيمين وغيرهم جماعة من أهل العلم .

    لعدِّة أحاديث في الباب .

    وقد ذهب المالكية وجماعة من الأحناف وبعض الحنابلة إلى جواز ذلك إن لم يكن مقرونًا بمحظور شرعي .
    واختاره جماعة من المعاصرين من أئمة الدعوة ومن ضمنهم الشيخ العلاَّمة محمد ابن إبراهيم والشيخ العلاَّمة ابن باز والشيخ عبدالله بن عقيل -رحمهم الله-، وقد نصر ذلك الشيخ صالح آل شيخ -حفظه الله-، وقد قرَّظ الشيخ عبدالله بن عقيل -رحمه الله- لرسالة فيها مناقشة لأدلَّة المانعين وردٌّ عليها واسمها: "التجلية لحكم الجلوس عند التعزية" .

    وقد أنكر الجميع المخالفات التي ترافق هذا الجلوس من إسراف ونصب للخيام ومباهاة وصنع أهل الميت للطعام وغير ذلك .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في هذا الطعام الذي يُقدَّم : " فَإِنْ عَلِمَ الرَّجُلُ أَنَّهُ لَيْسَ بِمُبَاحٍ لَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ وَإِنْ اشْتَبَهَ أَمْرُهُ فَلَا بَأْسَ بِتَنَاوُلِ الْيَسِيرِ مِنْهُ إذَا كَانَ فِيهِ مَصْلَحَةٌ رَاجِحَةٌ مِثْلَ تَأْلِيفِ الْقُلُوبِ وَنَحْوِ ذَلِكَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ" انتهى من مجمع الفتاوى .

    أمَّا بالنسبة لمسألة الاصطفاف عند المقبرة فهي متفرِّعة من الخلاف السابق في جواز الاجتماع من عدمه .

    فذهب الإمام الألباني إلى كونه محدثًا من البدع، فقال في كتابه "أحكام الجنائز": " وينبغي اجتناب أمرين وإن تتابع الناس عليهما: أ - الاجتماع للتعزية في مكان خاص كالدار أو المقبرة أو المسجد.
    ب - اتخاذ أهل، الميت الطعام لضيافة الواردين للعزاء.
    وذلك لحديث جرير بن عبد الله البجلى -رضي الله عنه- قال: (كنا نعد (وفي رواية: نرى) الاجتماع إلى أهل الميت وصنيعة الطعام بعد دفنه من النياحة)" اهـ .

    على أنَّ الإمام ابن عثيمين -رحمه الله- يفتي بجواز الاصطفاف عند المقبرة مع أنَّه لا يحبه، قال: " الاصطفاف للعزاء هذا اتخذه الناس يقولون أنَّه أسهل، كان الناس في الأول، كل إنسان في جهة، أهل الميت، فإذا عزَّوا الأول جعلوا يلتمسون الآخر: أين فلان؟ أين فلان؟

    فقالوا: نجتمع جميعًا، يكون ذلك أسهل، فإذا لم يتطور هذا الشيء إلى محذور، فهذا لا أرى فيه بأسًا إن شاء الله .

    لكن الذي لا أرى له وجهًا هو أنهم يقبلون الذين هم أهل الميِّت، وهذا لاأصل له، إلا إذا كان الإنسان قادمًا من سفر يقبلون على القدوم من السفر" اهـ المصدر: سلسلة لقاء الباب المفتوح؛ ش200 و1 د26 .

    وقال أيضًا: " أمَّا صف الناس للعزاء في المقبرة؛ فلا أعلم فيه شيئًا أقول فيه أنَّه بدعة أو غير بدعة، لكن الناس يتعللون بأنَّ هذا أسهل للمعزِّين، بدل من أن يلتفت يمينًا ويسارًا يطلب من يعزيه، يكون هنا قد صف .

    لكني أنا شخصيًا لا أحبه، لأنِّي أخشى أن تتطور إلى أشياء ثانية " اهـ المصدر: سلسلة لقاء الباب المفتوح؛ ش167 و2 د19 .

    وقال: " لا أعلم أصلاً عن السلف فيما يصنعه الناس أخيراً من المصافحة والمعانقة عند التعزية، وكذلك الاصطفاف للمعزين لكن بعض الناس قالوا: إنهم يصطفون من أجل راحة المعزين حتى لا يتعبوا في طلب أهل الميت، لاسيما إذا كان المشيعون كثيرين، وأهل الميت ذوي عدد، وهذا ربما يكون غرضاً صحيحاً، وإن كان لا يعجبني فعلهم" اهـ من مجموع فتاوى ومقالات .

    أمَّا علماء اللجنة الدائمة فهم يجيزون ما سألت عنه، جاء في أحد الفتاوى: " توفي شخص وقمنا بدفنه وبعضنا عزى ذويه عند القبر. فهل هذا جائز؟

    ج: يجوز ذلك وليس للتعزية وقت محدود، ولا مكان محدود"" اهـ السؤال الثالث من الفتوى رقم (8005) .

    وجاء أيضًا: " تقبل العزاء من أهل الميت في المقبرة قبل الدفن أو بعده لا حرج فيه" اهـ ف4233 .

    وسُئِلُوا: " لا عزاء في المقابر، هل هذا حديث أو لا؟

    ج: ليس بحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما نعلم، وهو كلام غير صحيح، فإن التعزية جائزة في المقبرة وغيرها" اهـ السؤال الخامس من الفتوى رقم (7339) اهـ .

    والحمد لله .
    التعديل الأخير تم بواسطة ; 30-Sep-2006 الساعة 07:24 PM
    قال يحيى بن معاذ الرازي: " اختلاف الناس كلهم يرجع الى ثلاثة أصول، لكل واحد منها ضد، فمن سقط عنه وقع في ضده: التوحيد ضده الشرك، والسنة ضدها البدعة، والطاعة ضدها المعصية" (الاعتصام للشاطبي 1/91)

  6. #6

    افتراضي

    أما بالنسبة لسؤالك الأخير، فقد قال البدر العيني في عمدة القاري: " وقال الجمهور من العلماء بجواز ذلك -أي المشي بين القبور بالنعال- وهو قول الحسن وابن سيرين والنخعي والثوري وأبي حنيفة ومالك والشافعي وجماهير الفقهاء من التابعين" اهـ .

    وقد صرَّح الإمام الألباني -رحمه الله- أنَّ هذا الحكم خاص بمقابر المسلمين كما في ش647 من سلسلة الهدى، و قال في أحكام الجنائز: " ولا يمشي بين قبور المسلمين في نعليه، لحديث بشيرين الحنظلية قال: (بينما أماشي رسول الله -صلى الله عليه وسلَّم- ...أتى على قبور المسلمين...فبينما هو يمشي إذ حانت منه نظرة، فإذا هو برجل يمشي بين القبور عليه نعلان، فقال: يا صاحب السبتيتين ألق سبتيتيك، فنظ، فلما عرف الرجل رسول الله -صلى الله عليه وسلَّم- خلع نعليه، فرمى بهما)) أخرجه أصحاب السنن وغيرهم، وقد مضى بتمامه في المسألة" اهـ .

    وجاء في الحاشية: " قال الحافظ في (الفتح) (3 - 160): " والحديث يدل على كراهة المشي بين القبور بالنعال، وأغرب ابن حزم فقال: يحرم المشي بين القبور بالنعال السبتية دون غيرها! وهو جمود شديد.
    وأما قول الخطابي يشبه أن يكون النهي عنهما لما فيهما من الحيلاء، فإنه متعقب بأن ابن عمر كان يلبس النعال السبتية، ويقول: إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يلبسها.
    وهو حديث صحيح.
    وقال الطحاوي: " يحمل نهي الرجل المذكور على أنه كان في نعليه قذر، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في نعليه ما لم ير فيهما أذى قلت: وهذا الاحتمال بعيد، بل جزم ابن حزم (5 / 137) ببطلانه، وأنه من التقول على الله! والاقرب أن النهي من باب احترام الموتى، فهو كالنهي عن الجلوس على القبر الاتي في المسألة (128 فقرة 6)، وعليه فلا فرق بين النعلين السبتيتين وغيرهما من النعال التي عليها شعر، إذ الكل في مثابة واحدة في المشي فيها بين القبور ومنافاتها لاحترامها، وقد شرح ذلك ابن القيم في (تهذيب السنن) (4 / 343 - 345) ونقل عن الامأم أحمد أنه قال: (حديث بشير إسناده جيد، أذهب إليه إلا من علة).
    وقد ثبت أن الامام أحمد كان يعمل بهذا الحديث، فقال أبو داود في مسائله (ص 15: (رأيت أحمد إذا تبع الجنازة فقرب من المقابر خلع نعليه).
    فرحمه الله، ما كان أتبعه للسنة" اهـ.

    قلت: وقد استدل الجمهور على الجواز أو كراهة التنزيه بالحديث: (( . . . وَأَنَّهُ لِيَسْمَع خَفْق نِعَالهمْ)) -أي الميت- .
    قال الحافظ ابن حجر في الفتح: " وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى جَوَاز الْمَشْي بَيْن الْقُبُور بِالنِّعَالِ ، وَلَا دَلَالَة فِيهِ . قَالَ اِبْن الْجَوْزِيّ : لَيْسَ فِي الْحَدِيث سِوَى الْحِكَايَة عَمَّنْ يَدْخُل الْمَقَابِر ، وَذَلِكَ لَا يَقْتَضِي إِبَاحَة وَلَا تَحْرِيمًا اِنْتَهَى . وَإِنَّمَا اِسْتَدَلَّ بِهِ مَنْ اِسْتَدَلَّ عَلَى الْإِبَاحَة أَخْذًا مِنْ كَوْنه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَهُ وَأَقَرَّهُ فَلَوْ كَانَ مَكْرُوهًا لَبَيَّنَهُ ، لَكِنْ يُعَكِّر عَلَيْهِ اِحْتِمَال أَنْ يَكُون الْمُرَاد سَمَاعه إِيَّاهَا بَعْد أَنْ يُجَاوِز الْمَقْبَرَة ، وَيَدُلّ عَلَى الْكَرَاهَة حَدِيث بَشِير بْن الْخَصَاصِيَةِ " أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى رَجُلًا يَمْشِي بَيْن الْقُبُور وَعَلَيْهِ نَعْلَانِ سِبْتِيَّتَانِ فَقَالَ : يَا صَاحِب السِّبْتِيَّتَيْنِ أَلْقِ نَعْلَيْك " أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِم" اهـ .

    وقال في موضع آخر: " وَقَالَ أَحْمَد : يُكْرَه لُبْسهَا فِي الْمَقَابِر لِحَدِيثِ بَشِير بْن الْخَصَاصِيَةِ قَالَ : " بَيْنَمَا أَنَا أَمْشِي فِي الْمَقَابِر عَلَيَّ نَعْلَانِ إِذَا رَجُل يُنَادِي مِنْ خَلْفِي : يَا صَاحِب السِّبْتِيَّتَيْنِ إِذَا كُنْت فِي هَذَا الْمَوْضِع فَاخْلَعْ نَعْلَيْك " أَخْرَجَهُ أَحْمَد وَأَبُو دَاوُدَ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِم وَاحْتُجَّ بِهِ عَلَى مَا ذُكِرَ ، وَتَعَقَّبَهُ الطَّحَاوِيُّ بِأَنَّهُ يَجُوز أَنْ يَكُون الْأَمْر بِخَلْعِهِمَا لِأَذًى فِيهِمَا ، وَقَدْ ثَبَتَ فِي الْحَدِيث أَنَّ الْمَيِّت يَسْمَع قَرْع نِعَالهمْ إِذَا وَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِينَ ، وَهُوَ دَالّ عَلَى جَوَاز لُبْس النِّعَال فِي الْمَقَابِر ، قَالَ وَثَبَتَ حَدِيث أَنَس أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى فِي نَعْلَيْهِ ، قَالَ : فَإِذَا جَازَ دُخُول الْمَسْجِد بِالنَّعْلِ فَالْمَقْبَرَة أَوْلَى . قُلْت : وَيُحْتَمَل أَنْ يَكُون النَّهْي لِإِكْرَامِ الْمَيِّت كَمَا وَرَدَ النَّهْي عَنْ الْجُلُوس عَلَى الْقَبْر ، وَلَيْسَ ذِكْر السِّبْتِيَّتَيْنِ لِلتَّخْصِيصِ بَلْ اِتَّفَقَ ذَلِكَ وَالنَّهْي إِنَّمَا هُوَ لِلْمَشْيِ عَلَى الْقُبُور بِالنِّعَالِ" اهـ .

    قال ابن القيم في حاشيته على سنن أبي داود: " وَأَمَّا مُعَارَضَته بِقَوْلِهِ -صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : (( إِنَّهُ لَيَسْمَع قَرْع نِعَالهمْ )) فَمُعَارَضَة فَاسِدَة فَإِنَّ هَذَا إِخْبَار مِنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْوَاقِعِ وَهُوَ سَمَاع الْمَيِّت قَرْع نِعَال الْحَيّ ، وَهَذَا لَا يَدُلّ عَلَى الْإِذْن فِي قَرْع الْقُبُور وَالْمَشْي بَيْنهَا بِالنِّعَالِ ، إِذْ الْإِخْبَار عَنْ وُقُوع الشَّيْء لَا يَدُلّ عَلَى جَوَازه وَلَا تَحْرِيمه ، وَلَا حُكْمه . فَكَيْف يُعَارَض النَّهْي الصَّرِيح بِهِ ؟" اهـ .

    قَالَ الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْلِ تَحْتَ حَدِيثِ بَشِيرٍ هَذَا فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْمَشْيُ بَيْنَ الْقُبُورِ بِالنَّعْلَيْنِ ، وَلَا يَخْتَصُّ عَدَمُ الْجَوَازِ بِكَوْنِ النَّعْلَيْنِ سِبْتِيَّتَيْنِ لِعَدَمِ الْفَارِقِ بَيْنَهَا وَبَيْنَ غَيْرِهَا .


    قال القاري في المرقاة: " الظاهر أن المشي على القبور منهي بالنعال وبغيرها نعم يمكن أن يكون مشيه على القبور فنهيه بأمر الخلع على أن الموضع موضع أدب وتواضع لإمكان تكبر واختال فعالجه بالضد وأمره بالأمر الأشد وهو لا ينافي جواز لبسها دفعا للحرج لمكان الضرورة" .

    قال ابن قدامة في المغني: " قَالَ أَحْمَدُ، فِي الرَّجُلِ يَدْخُلُ الْمَقَابِرَ وَفِيهَا شَوْكٌ يَخْلَعُ نَعْلَيْهِ: هَذَا يُضَيِّقُ عَلَى النَّاسِ حَتَّى يَمْشِيَ الرَّجُلُ فِي الشَّوْكِ، وَإِنْ فَعَلَهُ فَحَسَنٌ، هُوَ أَحْوَطُ، وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْهُ رَجُلٌ .
    يَعْنِي لَا بَأْسَ .
    وَذَلِكَ لِأَنَّ الْعُذْرَ يَمْنَعُ الْوُجُوبَ فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ، وَالِاسْتِحْبَابُ أَوْلَى، وَلَا يَدْخُلُ فِي الِاسْتِحْبَابِ نَزْعُ الْخِفَافِ؛ لِأَنَّ نَزْعَهَا يَشُقُّ .
    وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ كَانَ إذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ إلَى الْجِنَازَةِ لَبِسَ خُفَّيْهِ ، مَعَ أَمْرِهِ بِخَلْعِ النِّعَالِ .


    جاء في فتاوى اللجنة الدائمة: " قال أحمد : إسناد حديث بشير بن الخصاصية جيد أذهب إليه إلا من علة، والعلة التي أشار إليها أحمد رحمه الله كالشوك والرمضاء ونحوهما، فلا بأس بالمشي فيهما بين القبور لتوقي الأذى" اهـ.

    وصرَّح الإمام الألباني -رحمه الله- أنَّ الأرض إذا كانت رمضاء؛ فيجوز له أن يمشي بنعليه، ش 647 د 42 من سلسلة الهدى والنور .


    وهذا ما عليه الإمام ابن عثيمين -رحمه الله- كما في لقاء الباب المفتوح ش107 و1 .

    وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
    التعديل الأخير تم بواسطة ; 30-Sep-2006 الساعة 07:26 PM
    قال يحيى بن معاذ الرازي: " اختلاف الناس كلهم يرجع الى ثلاثة أصول، لكل واحد منها ضد، فمن سقط عنه وقع في ضده: التوحيد ضده الشرك، والسنة ضدها البدعة، والطاعة ضدها المعصية" (الاعتصام للشاطبي 1/91)

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •