ابحث في شبكة الإمام الآجري ابحث في المواقع السلفية

شكر شكر:  0
صفحة 2 من 19 الأولىالأولى 123412 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 11 إلى 20 من 190
  1. #11
    أظن أن الحرف هو حرف الألف عزيزتي المها
    أحب مكارم الأخلاق جــــــهدي ... وأكره أن أعيب و أن أعـــابـــا
    وأصفح عن سباب الناس حلما ... وشر الناس من يهوى السبابـا

  2. #12

    افتراضي

    السلام عليكم ورحمة الله

    بوركت فانهض راعيا مسؤولا *********واخلع ثياب النوم نمت طويلا
    يا فارسا ترك الجواد لغيره ***********وجواده ملأ العصور صهيلا

  3. #13
    تاريخ التسجيل
    Feb 2008
    المشاركات
    775

    افتراضي

    نعيب زماننا والعيب فينا ****وما لزماننا عيب سوانا

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ام الحارث السلفية مشاهدة المشاركة
    أظن أن الحرف هو حرف الألف عزيزتي المها
    أحب مكارم الأخلاق جــــــهدي ... وأكره أن أعيب و أن أعـــابـــا
    وأصفح عن سباب الناس حلما ... وشر الناس من يهوى السبابـا

    سبق التنبيه إلى هذا ، الروي هنا حرف النون وليس الألف .
    الروي هو الحرف الذي يقطع به .
    ثم الألف لا يمكن البدء بها وبداية هذا البيت همزة وليست ألفا ( أحب ) .

    لا بأس ، لنتابع مما وصلنا إليه ولا داعي للرجوع .
    يعني الآتي باللام ( طويــلا ) :

    قول الشافعي رحمه الله تعالى (من الكامل ) :
    لا تنه عن خلق وتأتي مثله ...... عار عليك إذا فعلت عظيم

    الآتي بالميم .
    التعديل الأخير تم بواسطة ; 14-Oct-2008 الساعة 09:19 PM

  4. #14
    مودته تدوم لكل هول ... وهل كل مودته تدوم
    الآتي بحرف الميم

  5. #15

    افتراضي

    مات أهل الفضل لم يبقى سوى ...مقرف أو من على الأصل اتكل
    الآتي باللام

  6. #16
    تاريخ التسجيل
    Feb 2008
    المشاركات
    103

    افتراضي

    لا كلف الله نفساً فوق طاقتها ***** ولا تجود يد إلا بمـا تجـد
    فلا تعد عده إلا وفيت بهـا ***** واحذر خلاف مقالٍ للذي تعد

  7. #17
    دعني أجد إلى العلياء فى الطلبِ..... وأبلغُ الغاية القصوى منَِِ الرتبِ
    لعلَ عبلة تضحى وهى راضية.....على سوادى وتمحو صورة الغضبِ
    من شعر عنتر بن شداد
    التعديل الأخير تم بواسطة ; 16-Oct-2008 الساعة 01:40 AM

  8. #18
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    185

    افتراضي

    قصيدة كعب بن زهير في اعتذاره لرسول الله-صلى الله عليه وسلم-:
    بانت سعاد فقلب اليوم متبول ...متيمٌ إثرها لم يُفدَ مكبول

  9. #19

    افتراضي

    لا خير في ودِّ امرءٍ متملقٍ...حلو اللسان وقلبه يتلهب
    يلقاك يحلف أنه بك واثقٌ...وإِذا توارى عنك فهو العَقْرَبُ
    يعطيك من طرف اللسان حلاوة ً...وَيَرُوغُ مِنْكَ كما يَروغُ الثَّعْلَبُ

  10. #20

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المها مشاهدة المشاركة
    قصيدة كعب بن زهير في اعتذاره لرسول الله-صلى الله عليه وسلم-:
    بانت سعاد فقلب اليوم متبول ...متيمٌ إثرها لم يُفدَ مكبول
    فائدة (في ثبوت القصيدة):
    سؤال
    هل يصح سماع النبي صلى الله عليه وسلم لقصيدة بانت سعاد و من قائلها ..
    أرجوا تخريجها حديثيا
    أو على أقل الأحوال
    الدلالة على مواضعها والأئمة الذين حكموا بصحتها أو بطلانها ..
    يأتيكم الجواب بإذن الله


    جواب الشيخ أحمد شحاته الألفي السكندري
    حديث كعب بن زهير المزنى
    وله طرق كثيرة ، لعلَّ أشهرها خمس طرق ، استوعب أكثرها الحاكم فى (( مستدركه )) :
    [ الأولى ] الحجاج بن ذى الرقيبة عن أبيه عن جده ، وهى أوفاها سياقاً .
    أخرجها ابن أبى عاصم (( الآحاد والمثانى ))(5/16 ، والحاكم (3/579) واللفظ له ، وأبو نعيم (( معرفة الصحابة ))(5/237 ، والبيهقى (( السنن الكبرى ))(10/243) و (( دلائل النبوة ))(5/207) ، وأبو الفرج الأصبهانى (( الأغانى ))(17/91) جميعا من طريق إبراهيم بن المنذر الحزامي حدثني الحجاج بن ذي الرقيبة بن عبد الرحمن بن كعب بن زهير بن أبي سلمى المزني عن أبيه عن جده قال : خرج كعب وبجير ابنا زهير ، حتى أتيا أبرق العزَّاف ، فقال بجير لكعب : أثبت في هذا المكان ، حتى آتي هذا الرجل يعني رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فأسمع ما يقول ، فثبت كعب وخرج بجير ، فجاء رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فعرض عليه الإسلام فأسلم ، فبلغ ذلك كعباً ، فقال :
    ألا أبـلغا عني بُجَيرَاً رِسَـالةً ... على أي شيء ويبَ غيرُك دَلَكَا
    على خُلُقٍ لم تلفِ أمَّاً ولا أبـاً ... عليه ولم تدركْ عليه أخـاً لَكَا
    سَقَاكَ أبو بكرٍ بِكأسٍ رَوِيَّـةٍ ... وانهلكَ المأمـونَ منها وَعَلـَّكَا

    فلما بلغت الأبيات رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أهدر دمه ، فقال : من لقي كعباً فليقتله ، فكتب بذلك بجير إلى أخيه ، يذكر له أن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد أهدر دمه ، ويقول له : النجا ، وما أراك تفلت ! ، ثم كتب إليه بعد ذلك : اعلم أنَّ رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا يأتيه أحد يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله إلا قبل ذلك ، فإذا جاءك كتابي هذا فأسلم وأقبل ، فأسلم كعبٌ ، وقال القصيدة التي يمدح فيها رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثم أقبل حتى أناخ راحلته بباب مسجد رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثم دخل المسجد ورسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مع أصحابه مكان المائدة من القوم ، متحلقون معه حلقة دون حلقة ، يلتفت إلى هؤلاء مرة فيحدثهم ، وإلى هؤلاء مرة فيحدثهم ، قال كعب : فأنخت راحلتي بباب المسجد ، فعرفت رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصفة ، فتخطيت حتى جلست إليه ، فأسلمت ، فقلت : أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله ، الأمان يا رسول الله ، قال : ومن أنت ؟ ، قلت : أنا كعب بن زهير ، قال : أنت الذي تقول ، ثم التفت إلى أبي بكر ، فقال : كيف قال يا أبا بكر ؟ ، فأنشده أبو بكر رضي الله عنه :
    سَقَاكَ أبو بكرٍ بِكأسٍ رويَّةٍ ... وانهلكَ المأمـورَ منها وعلَّكَا
    قال : يا رسول الله ما قلت هكذا ! ، قال : وكيف قلت ؟ ، قال : إنما قلت :
    سَقَاكَ أبو بكرٍ بِكأسٍ رويَّةٍ ... وانهلكَ المأمـونَ منها وعلَّكَا
    فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : مأمون والله ، ثم أنشده القصيدة كلَّها ، حتى أتى على آخرها ، واملأها علىَّ الحجاج بن ذي الرقيبة حتى أتى على آخرها ، وهي هذه القصيدة :
    بانت سـعادُ فقلبي اليوم متـبولُ ... متيـم أثـرها لم يفـد مكبـولُ
    وما ســعادُ غداةَ الْبَيْنِ إذ ظَعَنُوا ... إلا أغنُّ غضيض الطرف مكحولُ
    تجلوا عوارض ذي ظُلَمٍ إذا ابتسمتْ ... كأنها مِنْــهَلٌ بالكأس مَعْلُـولُ
    شُجَّتْ بذى شيمٍ مِنْ مِـاءِ مَحْنِيةٍ ... مِنْ مَاءِ أَبْطَحَ أَضْحَى وَهُو مًشْمُولُ
    تنفي الريـاحُ القـذى عنه وافرطه ... مِنْ صـوبِ غَاديةٍ بِيـضٌ يَعَالِيلُ

    فذكر القصيدة ، ومنها :
    تسعى الوشـاةُ جَنَابـيها وقيـلُهُمُ ... إنَّك يا ابنَ أبي سلمى لَمَقْتـُولُ
    خـلوا الطريقَ يديـها لا أبـا لَكُمُ ... فكلَّــمَا قدَّرَ الرَّحْمَنُ مَفْعُولُ
    كلُّ ابنِ أنثى وإنْ طَالَـتْ سَلامتـُه ... يوماً على آلة حَدْبَاءَ مَحْـُمولُ
    أنبئـتْ أنَّ رســولَ اللهِ أوعـدني ... والعفو عندَ رَسُـولِ اللهِ مَأمُولُ
    فقـدْ أتيتُ رَسـُـولَ اللهِ مُعْتَـذِرَاً ... والعذر عندَ رسـول الله مقبولُ
    مهلاً رسـولَ الذي أعْـطَاكَ نافـلةَ ... القرآنِ فيـها مَواعِيظٌ وتَفْصِيلُ
    لا تأخـذنِّي بأقـوالِ الوشـاةِ ولم ... أجـرمْ ولـو كَثُرَتْ عني الأقاويلُ

    ومنها :
    إنَّ الرسـولَ لنـورٌ يُستضاءُ بِـهِ ... وصارمٌ من سـُيوفِ الله مَسْلُولُ
    في فتيةٍ من قُريشٍ قـالَ قائلُـهُمْ ... ببطنِ مَكَّةَ لما أسـلموا زُولُـوا

    قال أبو محمد : وهذا إسناد رجاله مجاهيل كلهم خلا إبراهيم بن المنذر الحزامى شيخ البخارى . وعبد الرحمن ، وذو الرقيبة ، والحجاج ثلاثتهم غير معروفين ، ولا يدرى ما حالهم !! . وقد لا يعرفوا بغير هذا الإسناد ، وهذه الرواية الواحدة . ولا أعلم لكعب بن زهير ابناً يُسمَّى عبد الرحمن ، وإنما ولداه : عقبة ، والعوام ، وكلاهما شاعر ليس له رواية فى الحديث .
    [ الثانية ] على بن زيد بن جدعان أن كعب بن زهير ، هكذا مرسلاً .
    أخرجها الفاكهى (( أخبار مكة ))(1/307/634) ، والحاكم (3/582) ، والبيهقى (( دلائل النبوة ))(5/211) من طريق إبراهيم بن المنذر الحزامى حدثني معن بن عيسى القزاز حدثني محمد بن عبد الرحمن الأوقص عن على بن جدعان قال : أنشد كعب بن زهير بن أبي سلمى رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد :
    بانت سـعادُ فقلبي اليوم متـبولُ ... متيـمٌ أثـرَها لَمْ يُفـدْ مَكْبـُولُ
    قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً ، على بن زيد بن جدعان التيمى البصرى ليس بذاك القوى ، ساء حفظه واختلط بآخرة ، وكان رفاعاً ، فلا يحتج به إذا تفرد ، ولا رؤية له ولا سماع من كعب بن زهير المزنى ، فروايته هذه مرسلة .
    ومحمد بن عبد الرحمن بن هشام المخزومي الأوقص قاضي المدينة يخالف في حديثه ، قاله العقيلى . وقال ابن عساكر : ضعيف .
    وذكره البخارى فى (( التاريخ الكبير )) وقال : (( روى عنه معنٌ مرسل )) .
    [ الثالثة ] موسى بن عقبة أن كعب بن زهير ، هكذا معضلاً .
    أخرجها الحاكم (3/582) ، ومن طريقه البيهقى (( السنن الكبرى ))(10/243) ، وأبو الفرج الأصبهانى (( الأغانى ))(17/92) من طريق إبراهيم بن المنذر حدثني محمد بن فليح عن موسى بن عقبة قال : أنشد النبي صلى الله عليه وسلم كعب بن زهير بانت سعاد في مسجده بالمدينة ، فلما بلغ قوله :
    إنَّ الرسـولَ لسيفٌ يُستضاءُ بِـهِ ... وصارمٌ من سـُيوفِ الله مَسْلُولُ
    في فتيةٍ من قُريشٍ قـالَ قائلُـهُمْ ... ببطنِ مَكَّةَ لما أسـلموا زُولُـوا

    أشار رسول الله صلى الله عليه وسلم بكمه إلى الخلق ، ليسمعوا منه ، قال : وقد كان بجير بن زهير كتب إلى أخيه كعب بن زهير بن أبي سلمى يخوفه ، ويدعوه إلى الإسلام ، وقال فيها أبياتاً :
    من مُبلِّغٌ كعـباً فهلْ لكَ في التي ... تلـومُ عليها باطـلاً وهي أَحْزَمُ
    إلى اللهِ لا العُزي ولا اللاتَ وحدَه ... فتنجو إذا كان النجاءُ وتسـلمُ
    لدي يومٍ لا ينجو وليـس بمفلتٍ ... من النَّار إلا طاهرُ القلبِ مُسْلِمُ
    فدينُ زهيرٍ وهو لا شيءَ بـاطلٌ ... وديـنُ أبي سـلمى عليَّ محـرَّمُ

    قلت : وهذا إسناد منقطع معضل ، موسى بن عقبة بن أبى عياش المدنى أحد أعلام السيرة والمغازى ، لكن بينه وبين الصحابة مفاوز تنقطع دونها الأعناق .
    [ الرابعة ] محمد بن إسحاق بن يسار المطلبى بلا إسناد .
    أخرجها ابن إسحاق (( السيرة النبوية )) ، ومن طريقه الطبرانى (( الكبير ))(19/177/403) ، والحاكم (3/583) ، والبيهقى (( دلائل النبوة ))(5/211) عن ابن إسحاق قال : لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة منصرفه من الطائف ، وكتب بجير بن زهير بن أبي سلمى إلى أخيه كعب بن زهير بن أبي سلمى ، يخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قتل رجالا بمكة ممن كان يهجوه ، ويؤذيه ، وأنه من بقي من شعراء قريش ابن الزبعري وهبيرة بن أبي وهب قد هربوا في كل وجه ، فإن كانت لك في نفسك حاجة ، فطر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإنه لا يقتل أحدا جاءه تائبا ، وإن أنت لم تفعل فانج بنفسك إلى نجائك .... وذكر الحديث بنحوه .
    قلت : وهذا إسناد أشد إعضالاً من سابقه ، فما أبعد الشقة بين ابن إسحاق والصحابة رضى الله عنهم ! .
    [ الخامسة ] سعيد بن المسيب أن كعب بن زهير ، هكذا مرسلاً .
    أخرجه الزبير بن بكار (( أخبار المدينة )) ، ومن طريقه ابن قانع (( معجم الصحابة ))(2/381) عن بعض أهل المدينة عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن سعيد بن المسيب قال : لما انتهي خبر قتل ابن خطل إلى كعب بن زهير بن أبي سلمى ، وقد كان النبيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أوعده بما أوعد ابن خطل ، فقيل لكعب : إن لم تدرك نفسك قُتلت ، فقدم المدينة ، فسأل عن أرقِّ أصحاب رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فدل على أبي بكر رضي الله عنه ، فأخبره خبره ، وقد التثم ، فمشى أبو بكر وكعب على إثره ، حتى صار بين يدي رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فقال أبو بكر : الرجل يبايعك ، فمدَّ النبيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يده ، ومد كعبٌ يده ، فبايعه وسفر عن وجهه ، وأنشده قصيدة :
    أنبئتْ أنَّ رسـولَ اللهِ أوعدني ... والعفو عندَ رَسُولِ اللهِ مَأمُولُ
    إنَّ الرسولَ لسيفٌ يُستضاءُ بِهِ ... وصارمٌ من سُيوفِ الله مَسْلُولُ

    فكساه النَّبيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بردةً له ، فاشتراها معاوية من ولده بمالٍ ، فهي البردة التي تلبسها الخلفاء في الأعياد .
    قلت : هذا إسناد ضعيف جداً لإرساله وجهالة أشياخ الزبير بن بكار ، ومتنه منكر مخالف لسياق القصة فى سائر طرقها ، وأنكر ما فيه (( فكساه النَّبيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بردةً له )) ! .
    والخلاصة أن طرق الحديث لا يصح منها كبير شئٍ ، وأمثلها وهى رواية موسى بن عقبة معضلة ، ولذا صرَّح الحافـظ ابن كثير فى (( البداية والنهاية )) بقوله : (( وهذه القصيدة من الأمور المشهورة ، ولكن لم أر ذلك في شيء من هذه الكتب بإسنادٍ أرتضيه ، فالله أعلم )) اهـ. .
    وقال الحافظ زين الدين العراقى : (( وهذه القصيدة قد رويناها من طرق لا يصح منها شيء ، وذكرها ابن إسحق بسند منقطع )) .

    فإذا تقرر ذلك ، مع إحاطة العلم بأن موسى بن عقبة إمام المغازى والسير ، وتلميذ ابن شهاب الزهرى ، من صغار التابعين من طبقة الأعمش ، وجعفر بن أبى وحشية الذين لا إدراك ولا سماع لأحدهم من الصحابة ، وليس هو كحميد بن أبى حميدٍ الطويل ، وإبراهيم بن أبى عبلة ، وحريز بن عثمان الرحبى وأمثالهم من أهل هذه الطبقة الذين لهم إدراك وسماع من الصحابة ، فيتنزل الواحد منهم منزلة أكابر التابعين .
    فالفارق شاسع بين مرسل الفريقين : الأول ممن لا سماع له ولا إدراك للصحابة ، والثانى ممن هو فى نفس الطبقة وله إدراك وسماع من الصحابة . ولهذا قلت (( بين موسى بن عقبة وبين الصحابة مفاوز تنقطع دونها الأعناق )) ، ولا يمكننى أن أقول مثله فى مراسيل حميد وحريز وابن أبى عبلة ، مع أنهم فى نفس طبقة موسى بن عقبة ! .
    فإن قيل : وما تأثير ذلك فى قبول معضل موسى بن عقبة أو رده ؟ .
    قلت : هذا بحث طويل ، مفاده أنه : إن قُبلت مراسيل من على هذه الوتيرة ؛ تقوَّى الحديث لانتفاء شدة الضعف ، وإن لم تقبل كان الحكم بضده ، ولم يتقوى الحديث ، لأنه أمثل طرق الحديث كما سبق بيانه .
    أقول هذا رداً على من صحَّح الحديث بكثرة الطرق بلا شرط ولا قيد . ولا خلاف عندى فى تقوية الحديث بالمتابعات والشواهد ، وكذا بكثرة الطرق للحديث الضعيف الواحد ، ولكن على الشروط التى ذكرها الحافظ الجهبذ زين الدين العراقى ، الذى قال تبصرةً للمبتدى .. تذكرةً للمنتهى والْمُسْنِدِ :
    فإن يُقلْ يُحتجُّ بالضعيـفِ ..... فَقُل إذا كـانَ من الموصوفِ
    رواتُه بسوء حفـظٍ يُجبرُ ..... بكونه من غيرِ وجـهٍ يُذكـرُ
    وإن يكنْ لكـذبٍ أو شذَّا ..... أو قَوِىَ الضُّعفُ فلم يُجبرْ ذَا

    فلله هذا الحافظ الجبل ، فقد حرَّر فأتقن ، وحكم فعدل ، وفصَّل فأجاد .
    والذى يظهر من قوله (( قَوِىَ الضُّعفُ فلم يُجبرْ ذَا )) أن فقد شرط أو أكثر من الشروط المذكورة يقتضى نفى الحكم ، وعدم توقيعه على الحديث الذى بهذه المثابة . ولا يقال أن الخلاف هاهنا شكلى ، لإنه عند النظر الدقيق فى طرق الحديث الخمسة الآنف ذكرها ، نعلم أن أمثلها إسناداً : معضل موسى بن عقبة بن أبى عياش المدنى ، ولا يتنزل مثله منزلة مراسيل من هو فى طبقته كحميد الطويل وحريز وابن أبى عبلة !! .
    وقوله (( وهذه القصيدة من الأمور المشهورة )) يعنى المستفيضة المتداولة فى كتب التاريخ والسير والأدب والأشعار ، ومما يستأنس بها ويستشهد فى تقويم اللسان وتعليم البيان ، كما استشهد بها أهل اللغة كالإمام أبى بكر بن دريد فى (( أماليه )) ، وابن هشـام الأنصارى فى (( مغنى اللبيب )) ، وعبد القادر البغدادى فى (( شرح الشواهد )) وغيرهم .
    أما أن تكون القصة قائمةً مقام الدلالة على إقرار النبى صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الشعراء على التشبيب والغزل والوصف للنساء ، ولوعة الرجال على فراقهن ، ومواعدتهن فى السر ، فهذا ما لا يجوز القول به ، لعدم قيام الدليل الصحيح على هذا الإقرار ، ولمخالفة ذلك للنصوص الواردة فى صيانة حرمات النساء ، والتغليظ فى المنع من وصفهن ، وانتهاك حرماتهن .
    ولا يتصور من له إلمام بمقام النَّبىِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بين أصحابه ، وشدة حياءهم منه ، وإجلالهم له ، أن ينشد أحد بحضرته مثل هذا التشبيب بامرأة ، ولو كانت زوجةً لمن ينشد :
    هَيْفَاءُ مُقْبِلَةً عَجْزَاءُ مُدْبِرَةً ... لا يشتكي قِصرٌ منها ولا طولُ
    كيف ؟ ، وقد أخرج البخارى من حديث هشام بن عروة عن أبيه عن زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أُمِّهَا أُمِّ سَلَمَةَ رَضِي الله عَنْهَا قالت : دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَعِنْدِي مُخَنَّثٌ ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ : يَا عَبْدَ اللهِ ، أَرَأَيْتَ إِنْ فَتَحَ اللهُ عَلَيْكُمُ الطَّائِفَ غَدًا ، فَعَلَيْكَ بِابْنَةِ غَيْلانَ ، فَإِنَّهَا تُقْبِلُ بِأَرْبَعٍ ، وَتُدْبِرُ بِثَمَانٍ ، فقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( لا يَدْخُلَنَّ هَؤُلاءِ عَلَيْكُنَّ )) . وأخرج من حديث منصور والأعمش عن أبى وائل عن ابن مسعود قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( لا تُبَاشِرِ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ ، فَتَنْعَتَهَا لِزَوْجِهَا ، كَأَنَّهُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا )) .
    منقول من سحاب
    http://www.sahab.net/forums/showthread.php?t=335040

صفحة 2 من 19 الأولىالأولى 123412 ... الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •