إعـــــــلان

تقليص
1 من 3 < >

تحميل التطبيق الرسمي لموسوعة الآجري

2 من 3 < >

الإبلاغ عن مشكلة في المنتدى

تساعدنا البلاغات الواردة من الأعضاء على منتدى الآجري في تحديد المشكلات وإصلاحها في حالة توقف شيء ما عن العمل بشكل صحيح.
ونحن نقدّر الوقت الذي تستغرقه لتزويدنا بالمعلومات عبر مراسلتنا على بريد الموقع ajurryadmin@gmail.com
3 من 3 < >

فهرسة جميع الشروح المتوفرة على شبكة الإمام الآجري [مبوبة على حسب الفنون] أدخل يا طالب العلم وانهل من مكتبتك العلمية

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله -صلى الله عليه - وعلى آله ومن ولاه وبعد :

فرغبة منا في تيسير العلم واشاعته بين طلابه سعينا لتوفير جميع المتون وشروحها المهمة لتكوين طلبة العلم ، وقد قطعنا شوطا لابأس به في ذلك ولله الحمد والمنة وحده ، إلا أنه إلى الآن يعاني بعض الأعضاء والزوار من بعض الصعوبات في الوصول للشروح والمتون المرادة لتداخل الشروح أو لقلة الخبرة التقنية .

من أجل هذا وذاك جاء هذا الموضوع ليكون موضوعا مرجعا جامعا مرتبا بإذن الله لكل المواد العلمية الموضوعة حاليا في شبكتنا ومرتبا على حسب أبواب الفنون العلمية (العقيدة، الفقه، الحديث،...)وسنحاول أيضا ترتيبها على مستويات الطلب (المبتدئ ، المتوسط ، المنتهي) سيتم تحديثه تبعا بعد إضافة أي شرح جديد .

من هـــــــــــنا
شاهد أكثر
شاهد أقل

مفرغ تعليقات الشيخ عبدالله بن حميدعلى(تأسيس التقديس في الرد على داود بن جرجيس)لأبابطين

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • مفرغ تعليقات الشيخ عبدالله بن حميدعلى(تأسيس التقديس في الرد على داود بن جرجيس)لأبابطين

    أولا:متن الكتاب وترجمة العلامه أبابطين في موقع الشيخ عبدالسلام البرجس-رحمه الله تعالى-
    http://www.burjes.com/burjes_books.php
    ثانيا: ترجمة سماحة الشيخ : عبدالله بن محمد بن حميد رحمه الله تعالى ]]] نسبه :
    هو العالم العلامة البحر الحبر الفهامة النبيل المحقق المدقق الفقيه الحافظ الشيخ: أبو محمد عبدالله بن محمد بن عبد العزيز بن عبدالرحمن بن حسين بن حميد ينتهي نسبه إلى بني خالد القبيلة المعروفة.
    ولد في مدينة الرياض في 29/12/1329هـ توفي والده وهو في السنة الثانية من عمره ، وتوفيت والدته وهو في السنة السادسة من عمره ، وكف بصره وهو صغير بسبب مرض الجدري.
    طلبه للعلم :
    ولم يكن فقد بصره عائقا له عن طلب العلم ، حيث قرأ القرآن وحفظه على المقرئ علي بن محمد بن مديميغ وكان متقناً ضابطاً ، ثم بعد ذلك استظهره وقرأه مجودا على إمام المسجد الحرام الشيخ عبد الظاهر ابوالسمح رحمه الله وبعد ذلك أخذ في طلب العلم بهمة ونشاط ومثابرة ، ومع اهتمامه بالعلم واجتهاده فيه كان من تقدير الله وجود صفوة من العلماء ، اختص كل واحد منهم في باب من أبواب العلم وفن من فنونه .
    مشائخه :
    - الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ قاضي الرياض (ت 1372هـ) قرأ عليه كتاب التوحيد وكشف الشبهات والعقيدة الواسطية والأربعين النووي وزاد المستقنع وشرحه الروض المربع .
    - الشيخ محمد بن عبد اللطيف آل الشيخ (ت 1367هـ) قرأ عليه في كتب التوحيد ، وآداب المشي إلى الصلاة ، ولازمهما سنين .
    - الشيخ حمد بن فارس (ت 1345هـ) قرأ عليه في النحو متن الاجرومية .
    - الشيخ : سعد بن حمد بن عتيق (ت 1349هـ) قرأ عليه في التوحيد والحديث ومصطلحه والتفسير.
    - سماحة الشيخ : محمد بن إبراهيم آل الشيخ (ت1389هـ)علامة الجزيرة ومفتيها فهو شيخه الأكبر ، فقد اخذ عنه جل علومه ومعارفه في كل الفنون ، قال الشيخ عبدالله البسام رحمه الله (ت 1423هـ)( 00 لازم الشيخ محمد بن إبراهيم ملازمة تامة حتى صارت له منه الفائدة الكبرى وتخرج على يديه) وقال القاضي: ( ولازمه زمنا طويلا ) فقرأ عليه في التوحيد والعقائد : التدمرية والحموية وكتاب التوحيد ورد الإمام احمد على الزنادقة والجهمية ، وفي الحديث قرأ عمدة الأحكام والمصطلح وبلوغ المرام وجل هذه الكتب يحفظها الشيخ رحمه الله استظهارا وسمع عليه صحيحي البخاري ومسلم وسنن أبي داود والنسائي ، وفي الفقة : زاد المستقنع مختصر المقنع وشرحه الروض المربع ونظم المفردات وشرحها مستظهرا مختصر المقنع ونظم المفردات كما قرأ عليه قطعه كبيرة من المنتهى وحفظ منه إلى باب الصداق ، وفي الفرائض : متن الرحيبية والبرهانية ومراجعات كثيرة في شرح الترتيب : إذ له به عناية خاصة ، وفي النحو : قرأ الاجرومية وقطر الندى وشرحه وملحة الإعراب وشرحها وألفية ابن مالك وشرحها لابن عقيل وحاشية السجاعي والخضري عليها وهو يحفظ المتون كلها. وقد وهبه رغبة في العلم وحب التحصيل والاستزادة من العلوم والمعارف بشتى أنواعها وفنونها ، من الشرعية والعربية والأدبية أصولا وفروعا فتأهل وبرز بين الأقران ، قال القاضي : ( ونبغ في فنون كثيرة واتسعت مداركه فقد وهبه الله فهما ثاقبا وذكاء متوقدا وقوة في الاستحضار لا نظير له وكان مشائخه يتفرسون فيه الذكاء ويقولون سيكون لهذا الفتى شأن ) مماجعل سماحة الشيخ محمد يعينه مدرسا ومساعدا له فمتى غاب انتهى التدريس إليه.
    - أعماله:
    كان الملك عبد العزيز رحمه الله شديد الإعجاب به وبغزارة علمه وسداد رأيه وصفاء ذهنة وقوة شخصيته حتى قال عنه : ( لوكنت جاعلا القضاء والإمارة جميعا في يد رجل واحد لكان ذلك هو الشيخ عبدالله بن حميد) لذلك :
    - عينه الملك عبد العزيز رحمه الله قاضيا في العاصمة الرياض وذلك في محرم 1357هـ وله من العمر ثمانية وعشرون سنة ، بعد إلحاح وإصرار من الملك رحمه الله ، فظل بها ثلاث سنوات نزيها متجردا عدلا في أحكامه مثارا للإعجاب في فراسته يفصل في المنازعات بين الناس وينظر في قضاياهم بعين الإنصاف والتحري.
    - ثم انتقل إلى قضاء منطقة سدير بطلب من الملك عبد العزيز رحمه الله خلفا للشيخ عبدالله بن عبد العزيز العنقري رحمه الله (ت1373هـ) وذلك في شهر ذي القعدة من عام 1360هـ فسكن المجمعة ليحل محل الشيخ عبدالله العنقري في القضاء والتدريس ، وكان قضاؤه شاملا لمنطقة سديركلها .
    - بعد وفاة علامة القصيم الشيخ عمر بن محمد بن سليم عام 1363هـ رغب الملك عبد العزيز رحمه الله من الشيخ التوجه إلى مدينة بريدة قاضيا ومدرسا في منطقة القصيم ، فامتنع الشيخ رحمه الله فلما رأى الملك إصرار الشيخ ، جعل الشيخ محمد بن حسين (ت1381هـ) على القضاء وان يقتصر الشيخ عبدالله على التدريس فوافق ورحل إلى القصيم فوصل بريدة في شهر بيع الثاني من عام 1363هـ وعقد حلقات العلم بالإضافة إلى قيامه بالإمامة والخطابة في الجامع الكبير ببريدة ، جامع خادم الحرمين الشريفين ، وفي شهر شعبان من نفس العام صدر الأمر السامي بتعيينه قاضيا في بريدة ، وصار هو المرجع في القضاء والإفتاء والتدريس والإمامة والخطابة وصار له القبول التام في المنطقة.،قال الشيخ إبراهيم بن عبيد (ت1425هـ) ( ثم أتى به لقضاء القصيم لاحتياج صاحب الجلالة الملك عبد العزيز له ذلك لأنه رآه رزينا وقويا وذا أنفة وأمانة ولا يسد تتمة الشيخ عمر بن سليم بعد وفاته سواه ).
    - وفي عام 1372هـ انتدبه الملك عبد العزيز رحمه الله إلى الحجاز للنظر في قضايا مختلفة ، فمكث سنة كاملة متنقلا بين محاكم مكة المكرمة والمدينة المنورة وجدة والطائف للبت في قضايا عويصة طال فيها النزاع وتشابك فيها الخصوم ، فأتى عليها جمعيا ، وأمضى فيها حكمه بتوفيق من الله وعونه ، فحمدت له السيرة ووصل الحق إلى أهله ، وكان له الثناء الجميل من قبل ولاة الأمر والمسئولين والعامة ، ثم عاد إلى القصيم قائما بعمله في القضاء والتدريس والنظر في أمور الناس وحل مشكلاتهم والسعي في قضاء حوائجهم .
    - وفي 29 من شعبان من عام 1377هـ طلب الإعفاء من قضاء القصيم فرفع الرغبة إلى الملك سعود رحمه الله فأجيب طلبه بعد مراجعات وإلحاح شديد ثم تفرغ للتدريس .
    - وفي عام 1384هـ اختاره الملك فيصل رحمه الله تعالى ليكون رئيسا للرئاسة العامة للإشراف الديني على المسجد الحرام عند أول تأسيسها ، فانتقل إلى مكة المكرمة واستقر فيها وباشر عمله فرتب إدارتها واهتم بتنظيم شؤون المسجد الحرام ، واتسعت دائرة اتصالاته بالعلماء في الحرمين وغيرهم من الوافدين من أهل العلم والصلاح في مواسم الحج والعمرة وشرع رحمه الله في التدريس بالمسجد الحرام والوعظ والإرشاد والإفتاء ، كما رغب في إنشاء معهد الحرم المكي داخل أورقة المسجد الحرام فتم تأسيسة عام 1384هـ ليكون معادلا للمرحلة الثانوية والمتوسطة واختار له المعلمين العلماء الأكفاء فكان نبتة صالحة تخرج منه الأفواج تلو الأفواج.
    - وفي عام 1395هـ عينه الملك خالد رحمه الله رئيسا لمجلس القضاء الأعلى ، وهو منصب جديد استحدثه الملك خالد رحمه الله ليكون المرجع النهائي في القضاء ، واستمر في رئاستة حتى وافاه الأجل ، فكان رحمه الله محمود السيرة حريصا على توجيه القضاة وتذكيرهم بمهمات أعمالهم ، حافظا لحقوقهم حاميا لجنابهم كما كان قوي الموقف فيمن يخالف ، كما طلب منه التدريس في المعهد العالي للقضاء حينما أنشئ عام 1386هـ فوافق واستمر في التدريس كل عام ، كما أن أول رسالة علمية نوقشت في الدكتوراه في الفقة الإسلامي في المملكة نوقشت على يدية وهي رسالة د.شرف الشريف وعضوية المناقشة الشيخ صالح الفوزان .
    - بالإضافة إلى مشاركته وعضويتة ورئاستة لعدد من المجالس والهيئات والمؤتمرات منها :
    1- عضو مجلس هيئة كبار العلماء بالمملكة .
    2- رئيس المجمع الفقهي في رابطة العالم الإسلامي في مكة المكرمة.
    3- رئيس لجنة جائزة الدولة التقديرية.
    4- عضو المجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي.
    5- عضو المجلس الأعلى العالمي للمساجد في الرابطة.
    6- عضو المؤتمر العالمي لتوجية الدعوة وإعداد الدعاة
    قال عنه الشيخ البسام: ( والمترجم أينما حل في بلد ،فهو المرجع للمكان الذي يحل فيه في الدرس والإفتاء والاستشارات والتوسط في أمور الخير وغير ذلك ،فهو مهتم بأمور المسلمين وناصب نفسه وعلمه وجاهه لخدمة الإسلام والمسلمين ، وهو صاحب الإشارة والكلمة النافذة وكان ولاة الأمر يقرونه ويجلونه ويعرفون قدره ويحترمونه غاية الاحترام لسعة علمه وبعد نظره ونصحه لعامة المسلمين وولاتهم) .
    والشيخ من كبار علماء الإسلام وعقلائهم ووجهائهم ، قال بعضهم : الشيخ بن حميد قد رزقه الله عقلا راجحا وسياسة ليس لها نظير ، وحكمة جعلته محل احترام ، ومحل ثقة لدى الكبير والصغير يمتاز بالأناة والروية كثير الصمت إلا فيما ينفع حاد الذكاء لايمكن أن يخدع ، يحتاط في كل ما يقوله أو يفعله لا ينخدع بالمظاهر مهما كانت ولا تغره الدعاوى .
    رزقه الله بصيرة نافذة يعرف الدعاة الحقيقيين الناصحين المخلصين بحيث يميزهم من أهل التمويه والخداع لايمكن أن يستغفل فهو كيس فطن يزروه الكثير من أهل العلم وممن ينتسبون إلى جمعيات وأحزاب من الشرق والغرب فيتعرف المصيب من غيره).
    قال الشيخ إسماعيل بن عتيق : ( أما وصف شيخنا فلا يلم تبيانه البيان وهو العالم الأجل العبقري لم تشهد الجزيرة إلا النادر من أمثاله في ذكائه ونبوغه وفطنته وفهمه ).
    مؤلفاته :
    قال الشيخ البسام: ( مؤلفاته رسائل ليست على قدر علمه ومقامه ، فهو من العلماء اللذين يرون الاكتفاء بما سطره العلماء السابقون في أسفارهم ولكنه كتب رسائل يرى أن الحاجة داعية إلى تحريرها ) مع انصرافه التام للتعليم والتدريس وقضاء حوائج الناس والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ومن مؤلفاته :
    - الدعوة إلى الجهاد في الكتب والسنة .
    - كمال الشريعة وشمولها لكل ما يحتاجه البشر.
    - دفاع عن الإسلام واشتراكية حرام.
    - حكم اللحوم المستوردة وذبائح أهل الكتاب.
    - هداية الناسك إلى أهم المناسك.
    - الإبداع في شرح خطبة حجة الوداع .
    - تبيان الأدلة في إثبات الأهلة .
    - تنبيهات على أن جدة ليست ميقاتا.
    - إيضاح ما توهمه صاحب اليسر في يسره من تجويز ذبح دم التمتع قبل وقت نحره.
    - غاية المقصود في التنبيه على أوهام ن محمود.
    - نقد نظام العمل والعمال.
    - رسالة في حكم التلفزيون.
    - الرسائل الحسان في نصائح الإخوان.(مجموع مقالات)
    - توجيهات إسلامية.
    - رسائل موجهة إلى المعلمين.
    - رسائل موجهة إلى العلماء.
    - رسالة في التوحيد.
    - فتاوى برنامج نور على الدرب (مجلد) جمع عمر بن محمد بن قاسم.
    قال القاضي : ( وله ندوات في وسائل الإعلام المقروء والمسموع ونشاط في الإفتاء منقطع النظير ).
    من طرائف أقضيتة :
    عندما كان قاضيا في بريدة ، فقدت إحدى الأسر طفلها الصغير وبحثت عنه دون جدوى ، وبعد سنوات كان والده يتجول في سوق الغنم حسب عادته اليومية فأبصر غلاما مميزا فوقر في نفسه انه ابنه فتقدم اليه وضمه ويقول ولدي فزجره صاحب الغنم وهو من البادية ودفعه وهو يقول له هذا ابني وليس ابنك فتنازعا وطال بينهما الكلام ورفع أمرهم للشيخ عبدالله بن حميد فقال للرجلين أعطوني الولد واذهبا وفي الغد احضرا في مجلس القضاء وأخذ الولد وبعثه إلى بيته وأولاده وعندما جلس معا على العشاء قال الشيخ للولد : ماذا يسمونك أهلك يا غلام فقال له على البديهة يسمونني (الحضري)فضحك الشيخ وسكت ، وفي الصباح استقر البدوي فأقر بالحقيقة ، قال أخذناه من البلدة قبل عدة سنوات فاستلم الوالد ولده ونال الأعرابي عقابه .(من أفواه الرواة ، بتصرف).
    ويقول د. أحمد بن حميد : لما تولى والدي القضاء في شقراء جاءه احد رجال البلدة وقال له : إني رأيت البارحة على ضوء القمر جاري يتسور بيتي ، فقال له الشيخ تعال به غدا وسأنهرك وأغلظ عليك فاصبر ولا تتضايق فأجابه سمعا وطاعة ، وفي الصباح جاء إلى مجلس القضاء ومعه جاره فادعى بدعواه في الأمس فزجره الشيخ وقال له ألا تستحي على نفسك أن تتهم جارك بهذا السوء فجارك نيته طيبة ، ضاق صدره في منزله فتسور بيتك لكي يتعلل معك ويستأنس بالحديث فقال : هذا ما حدث يا شيخ ما جئت إلا لهذا الغرض ، فأقر دون أن يفطن للحيلة التي بيتها له الشيخ فكان أن نال عقابه الذي يستحقة .(من أفواه الرواة – بتصرف يسير ).
    من ذكاءه ودهاءه وقوته ودقته وفطنته : انه حينما تولى رئاسة مجلس القضاء الأعلى مرت به اقضيه كانت قد حكم بها في القصيم قبل ثلاثين عاما ، فلما كان القارئ يقرأ عليه الصك الذي دونت فيه القضية إذ هو يمر بعبارة فيها تحريف فما كان من الشيخ إلا أن سبح الله واسترجع وقال : سبحان الله لقد قلت لهم في حينه أن يصلوحها بصيغة كذا فسامحهم الله ألم يصلحوها ، فانظر كيف كان الشيخ مستحضرا للقضية برمتها وبعباراتها وألفاظها.(من أعلامنا ).
    قال د.عبد العزيز الخويطر: ( لعل المستمعين يذكرون برنامجا في الإذاعة ، يفتي فيه الشيخ عبدالله بن حميد رحمه الله ويرد على بعض المفتين فكان المذيع يذكر اسم السائل كاملا واسم بلدته ثم يتلوا السؤال وعند الرد يوجه الشيخ الرد على الشخص ذاكرا اسمه واسم والده وجده و بلدته وسؤاله كاملا قبل أن يبدأ بالفتوى وكنا نندهش نحن المستمعين من مقدرته عليه رحمه الله ..إلى أن قال : ونكتفي بمحاولة استيعاب المعنى وإذا تعددت أقسام السؤال فقد ننسى بعضا منها وهو رحمه الله لاينسى ).
    فمن تلاميذه وطلابه على سبيل المثال لا الحصر: الشيخ عبد العزيز بن صالح (إمام المسجد النبوي)،الشيخ محمد بن عودة السعوي (رئيس تعليم البنات سابقا)،الشيخ محمد بن سبيل (إمام المسجد الحرام) ، الشيخ صالح اللحيدان (رئيس مجلس القضاء الأعلى)، الشيخ عبدالله التركي (وزير الشئون الإسلامية سابقا وأمين رابطة العالم الإسلامي) ،الشيخ صالح الفوزان (عضو الإفتاء)، الشيخ صالح الخريصي(رئيس محاكم القصيم)،الشيخ محمد العبودي (أمين رابطة العالم الإسلامي المساعد)،الشيخ حمود التويجري (صاحب المؤلفات المشهورة)،الشيخ صالح الاطرم(عضو هيئة كبار العلماء سابقا)،الشيخ صالح بن غصون(عضو الإفتاء)،الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ (مفتي المملكة حاليا)،الشيخ صالح البليهي (صاحب كتاب السلسيبل) و الشيخ عبدالله الدويش (المحدث المشهور) والشيخ صالح السدلان ، وغيرهم كثير.
    وفاته : أصيب بمرض عضال في منتصف عام 1401هـ سافر من اجله إلى أمريكا وأجريت له عمليات ولكن المرض الخبيث يزداد معه فأدخل مستشفى القوات المسلحة في الطائف وبقي فيه حتى وافاه أجله فيه وذلك يوم الأربعاء 20/12/1402هـ وصلي عليه بالمسجد الحرام ودفن بمقبرة العدل بمكة المكرمة وحضر الصلاة وتشييعه أمم عظيمة يتقدمهم العلماء والأمراء والأعيان وصار مشهدا عظيما وشعر االناس بفراغ كبير بعده، فانعكس ذلك على حزن عميق ، ومصاب كبير .فرحمه الله تعالى.
    عقبه : ترك عددا من الأولاد والبنات ومن اشهر أبناءه : د.صالح (رئيس مجلس الشورى) ود.احمد (عميد كلية الشريعة بجامعة ام القرى) والشيخ إبراهيم (مدرس في دار الحديث بمكة ).وقد رثي بمراث كثيره كقصيدة للشيخ محمد بن سبيل والشيخ احمد الغنام وغيرهم.
    (منقول)

    ---------------------------------------------------------------------------------------------------

    (تعليق الشيخ العلامة عبدالله بن حميد )
    الشريط الأول:
    (بسم الله الرحمن الرحيم ------------------ وقال: في حكم الزكاة: "إن الله لم يرض فيها بحكم نبي ولا غيره حتى حكم هو فيها فجزأها ثمانية أجزاء)__________________________________________________ _____________________
    يقول المصنف هنا أولا :حرفت الحديث فإن الحديث ليس فيه أن الرسول صلى الله عليه وأله وسلم هو أكرم من الريح المرسلة وإنما هو أجود ،هذا الذي نص عليه ففرق بين أجود وبين أكرم ،لكن هذا شأن أهل البدع يحرفون الكلم عن مواضعه ويغيرونه على حسب مشتهياتهم0
    ثانيا:قولك إن السماوات والأرض خلقت لأجله ،فهو يقول له لا هذا باطل ما خلقت السماوات والخليقة لأجل محمدا صلى الله عليه وأله وسلم أبدا ولا يصح في هذا شئ إنما خلقت لعبادة الله تعالى {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون}،{الذي خلق الموت والحيوة ليبلوكم أيكم أحسن عملا}ما قال لأجل محمد صلى الله عليه وأله وسلم ،{الله الذي خلق سبع سموت ومن الأرض مثلهن يتنزل الأمر بينهن لتعلموا أن الله على كل شئ قدير وأن الله قد أحاط بكل شئ علما }ولم يقل الله الذي خلق سبع سماوات ومن الأرض مثلهن من أجل محمد صلى الله عليه وأله وسلم وإنما خلقها لهذه الحكم التي أشار إليها الرب في القرآن فبطل قولك
    ثالثا:قولك (وما يمنع من أن الله يعطي شخصا الدنيا كلها ثم هذا المعطى يتصرف حيث شاء فإن الله أعطى محمدا الدنيا فهو يتصرف)،فيقول المصنف لا هذا باطل ،حاشا أن الرب عز وجل يعطي عباده رزقهم ويحصرها على شخص بحيث ينتمون إلى هذا الشخص ويطلبون منه، بل الله سبحانه وتعالى هو الذي يتولى أرزاق عباده {وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها} والرسول صلى الله عليه وأله وسلم معترف بهذا فقال (وإنما أنا قاسم أضع حيث أمرني الله)،هو لا يمنع ولا يعطي إلا حيث أمره الله وهو قاسم من جهة الله تعالى لا يرى إلا حيث أمره الله عزوجل،وبعيد أن الله عز وجل يجعل الدنيا عند شخص ثم يجعل العباد كلهم ينتمون إلى هذا الشخص ويطلبون ، هذا قوله (وما يضر أن أكرم الخلق يتصرف في مال ربه ) وهذا غلط كيف يتصرف في مال ربه ،ينحني للرب عز وجل الجنة والنار والعالم كله فهل الرسول صلى الله عليه وسلم يتصرف في هذا كله ،بل ما هو أبسط من هذا كالزكاة فإن الرسول صلى الله عليه وأله وسلم يقول تولى قسمتها من فوق سبع سماوات ،لم يترك قسمتها لا إلى ملك مقرب ولا نبي مرسل بل قال { إنما الصدقت للفقراء والمسكين }
    __________________________________________________ ______________________
    (وقول الناظم: إن من جودك الدنيا وضرتها: أي من عطائك وإنعامك وإفضالك الدنيا والآخرة----- قال قتادة -رحمه الله تعالى-: أم الكتاب أصل الكتاب وأم كل شيء أصله)
    (يقول هذا تأويل ابن جرجيس على أبيات البوصيري (ومن علومك علم اللوح والقلم) يقول أن المراد بعلم اللوح هي ألواح الناس وأقلام الناس ليس المراد هو اللوح المحفوظ ولا القلم الذي كتب به ماجرت به المقادير أن هذا مراد البوصيري،أبا بطين رد عليه قال لا هذا غير مراد قولك أنها ألواح الناس وأقلام الناس لأنه قال بعد هذا (ومن علومك علم اللوح والقلم )فهو يتكلم عن العلم ،وأما ألواح الناس ففيها الحق وفيها الباطل وفيها المداينات وفيها السحر وفيها الشعوذة وفيها كل شئ،فالرسول صلى الله عليه وأله وسلم منزه عن هذه العلوم السيئة الفاسدة------)

    __________________________________________________ _______________________
    (واستدل المعترض بقوله سبحانه وتعالى: {عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا * إِلَّا مَنْ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ}-- وبقوله {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشَاءُ )
    (هذا من أدلة داوود يقول إن الرسول صلى الله عليه وأله وسلم يعلم الغيب ويطلع على المغيبات بدليل قوله تعالى {علم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا ،إلا من ارتضى من رسول }فهذا الاستثناء يظهر بأن عنده علم من علم الغيب ،وبدليل قوله تعالى {وما كان الله ليطلعكم على الغيب ولكن الله يجتبي من رسله من يشاء}يعني يطلعهم ،فيكون على هذا أن الرسول صلى الله عليه وأله وسلم يعلم الغيب ،ومن علمه للغيب أن الدنيا بيده والآخرة أيضا بيده يوم القيامة ،وأنه يعلم من يدخل الجنة ومن يدخل النار ،وأنه يسأل وأنه يطلب من دون الله تعالى.
    __________________________________________________ ___________________
    (وليس في ذلك حجة له بل هي حجة عليه------ ولا يشك فيه مسلم.)

    (يعني أجاب المصنف هنا عن قوله تعالى {علم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا ،إلا من ارتضى من رسول }،قال لكن ما لك في هذا دلالة ،نعم يطلع الله تعالى نبيه بل الأنبياء صلى الله عليهم وسلم – ولهذا نبينا الحظ الأوفر يطلعهم على الغيب من الأمور التي يخبرون بها مما ستقع في المستقبل دلالة على نبوتهم مثل إخباره صلى الله عليه وأله وسلم في أخر الزمان بأن الشجر يقول يا مسلم تحتي يهودي تعال فاقتله إلا شجر الغرقد ،ومثل إخباره –صلى الله عليه وأله وسلم- بأن أخر هذه الأمة يعلن أولها ،ومثل إخباره أيضا بشئ من المغيبات التي وقعت في زمانه صلى الله عليه وأله وسلم من انتصار المسلمين وظهور الدعوة وما أشبه ذلك ،لا أنه يطلع على الغيب غيب الآخرة وغيب كل ما يقع إنما في الشئ الذي يطلعه الله تعالى عليه كدلالة وعلامة على نبوته مما قد وقع وأخبر به صلى الله عليه وأله وسلم
    __________________________________________________ __________________
    (واحتج المعترض بما نقله عن المدابغي--------------------- قوله تعالى {إن الله لا يهدي القوم الظلمين })
    (يقول المعترض أن المدابغي ذكر في حاشيته على حاشية الأربعين الصحيحة لابن حجر أن الله تعالى لم يقبض الرسول صلى الله عليه وأله وسلم إلا بعد أن أطلعه على جميع المغيبات كلها فأباح له بأن يبدي بعض الشيءوالشيئ الأخر يكتمه وإلا جميع المغيبات كلها اطلع عليها الرسول صلى الله عليه وسلم .
    فالمصنف هنا يقول كذبت من أين لك هذا ؟ فإن الصحابة والتابعين لم يعرفوا شيئا من هذا ،ولم يقولوا أن الله جل وعلا أطلع نبيه على جميع المغيبات كلها ،بل هذا مخالف لنصوص القرآن {قل لايعلم من في السموات والأرض الغيب إلا الله}،هذا نص قاطع بأن المغيبات لا يعلمها إلا الله جل وعلا ،وأما الشئ الذي أطلعه النبي صلى الله عليه واله وسلم عليه تأييدا لنبوته ودلالة على معجزاته هذا نعم .
    وقوله {قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا إلا ما شاء الله ،ولو كنت أعلم الغيب لا ستكثرت من الخير }فكيف تقول إن الله لم يقبض الرسول صلى الله عليه وأله وسلم إلا بعد أن أطلعه على جميع المغيبات أبدى منها ما أبدى وكتم ماكتم فهذا مخالف لما عليه الصحابة والتابعون ومخالف للقرآن كما في الآيات التي أشرنا إليها ،وأيضا ينطبق عليك قوله {فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا ليضل الناس بغير علم } يعني أنك ظلمت نفسك بأن أضليت الناس وادعيت للرسول صلى الله عليه وأله وسلم ما لم يكن له ،وهذه الدعوى بلا علم .
    __________________________________________________ ______________
    (قال المموه: وقد أشار----------- فإنه يطلعه على ما يشاء من غيبه )(يقول ابن جرجيس مستدلا على أن الرسول صلى الله عليه واله وسلم يعلم الغيب كله ولا يخفى عليه شئ، يقول أنه صلى الله عليه واله وسلم أشار إلى مصارع القوم يوم بدر ،وأشار إلى فلان يقتل هنا ووقع الأمر كما أخبر وهذا من الأمور الخمس التي قال الله تعالى فيها {وما تدري نفس ماذا تكسب غدا ،وما تدري نفس بأي أرض تموت }،والرسول صلى الله عليه وأله وسلم أخبر بأن هذا مصرع فلان وهذا مصرع فلان ووقع، مما يدل على أنه يعلم الغيب كله .
    فرد عليه المصنف قال لا أخطأت بل نؤمن بكل ما جاءبه الرسول صلى الله عليه وأله وسلم، وما أخبر به الرسول صلى الله عليه وأله وسلم كله صحيح ،والذي أخبر به هو من معنى ما دلت عليه الآيات {علم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا ،إلا من ارتضى من رسول }فالله تعالى أطلعه في هذه الآية أطلعه على مصارع القوم فوقع كما أخبر، ولا يلزم منه أنه يعلم كل شيء،إنما يطلعه على بعض الأشياء التي أخبر بها النبي صلى الله عليه وأله وسلم مما قد وقع في وقته أو وقع بعده ومما سيقع يوم القيامة ولا يلزم منه أن جميع الغيوب كلها يعلمها .
    __________________________________________________ __________________
    (واستدل بقول المسيح----------- فنقول وهذا من معجزات المسيح عليه السلام )
    (يعني أنه يقول ابن جرجيس أن الأنبياء يعلمون الغيب ومن جملتهم عيسى عليه السلام قال{وأنبئكم بما تأكلون وما تدخرون في بيوتكم }فهو يخبرهم بما لا يعلمه مما هو موجود في بيوت الناس مما يدل على أنه يعلم الغيب )
    __________________________________________________ ______________________
    (وأورد ما روي عن ابن مسعود --------في أنه سبحانه يطلعه على ما يشاء من غيبه )
    (يقول ابن جرجيس مستدلا على أن الرسول صلى الله عليه وأله وسلم يعلم هذا جاء في حديث ابن مسعود أن النطفة إذا وقعت في الرحم تكون نطفة ثم علقة ثم يرسل إليها الملك فينفخ فيها الروح فيقول مخلقة أو غير مخلقة ،فإذا قيل له مخلقة قال أذكر أم أنثى ما أجله ما سعادته متى يموت ، يقول اذهب الى اللوح وتجد قصة هذه النطفة فيذهب ،فهذا الملك يعلم مافي الرحم ويعلم متى يموت ويعلم شقاوته وسعده فالرسول أحق من هذا الملك ،فظاهر كلامه أنه يعلم ما في الأرحام -الرسول- ويعلم هل هذا شقي أم سعيد ويعلم الإنسان في أي أرض يموت .
    فرد عليه المصنف رحمه الله تعالى بأن كل هذا كذب ،وأن الرسول صلى الله عليه واله وسلم لا يعلم ما في الأرحام ،لا يعلمها إلا الله سبحانه وتعالى ،وإن كان الملك اطلع لها بحكم أن الله تعالى وكله أو أمره لا يلزم منه أن الرسول صلى الله عليه وأله وسلم يعلم مثل هذا .
    __________________________________________________ ______________________

    (ومن ذلك إطلاعه سبحانه رسوله على ما يشاء إطلاعه عليه مما في الأرحام إن كان قد وجد من ذلك شيء).
    (قراءة هذه الردود هو لأجل معرفة مثل هذه الشبه وهذه الأشياء التي ربما لا تخطر ببال ،وربما أوقع عليك المشبه شئ من هذا فستطيع الجواب.
    __________________________________________________ _____________________

    (قال المعترض: وقد أخذ جمع من العلماء ----- {إن ذلك على الله يسير})
    (معنى هذا كله هو أن المعترض يرى أن الرسول صلى الله عليه وأله وسلم يعلم الغيب، وأن معنى سؤال جبريل له حين سأل النبي صلى الله عليه وأله وسلم (أخبرني عن الساعة )قال الرسول صلى الله عليه واله وسلم (ما المسؤول عنها بأعلم من السائل)،قال هذا معناه أن الرسول يعلمه وأن جبريل يعلمه،يعني أن علمي وعلمك (--)كلنا نعلم متى تقوم الساعة ،وهذا لا شك أنه تأويل للحديث عن ظاهره بل عن صريحه، بل أنه قال(وسأحدثك عن أشراطها ) مما يدل
    على أنه نفى علمه صلى الله عليه وأله وسلم-عن قيام الساعة له ولا جبريل ،وكما في الآيات الأخرى كما في الآية {يسئلونك عن الساعة أيان مرسها قل إنما علمها عند ربي لا يجليها لوقتها إلا هو ثقلت في السموات والأرض لا تأتيكم إلا بغتة يسئلونك كأنك حفي عنها قل إنما علمها عند الله ولكن أكثر الناس لا يعلمون }.
    __________________________________________________ _______________________
    (وفي الصحيحين عن عمران بن حصين ---------- لكن لأجل ترويج الكذبة على الجهال يحتاج إلى إيضاح ذلك)
    (حاصل هذا البحث يقول أن المعترض في مكان حدثهم أن الرسول –صلى الله عليه واله وسلم-يعلم الغيب وأن الله –جل وعلا – أطلعه على العلوم كلها ،استدل بالآيات السابق بيانها ولا دلالة له فيها وقد تقدم الجواب عنها ، لكن بحثه الآن استدل العراقي بحديث اختصام الملأ الأعلى،قال وهو يعني النبي صلى الله عليه وأله وسلم قال (رأيت ربي في النوم في أحسن صورة ) ،وذكر اختصام الملأ الأعلى وقال وأن الله تجلى له حتى علم الرسول ما في السماء والأرض وعلم ما بين المشرق والمغرب
    يقول المعترض هذا يدل على أن الرسول صلى الله عليه وسلم علم كل شيء، علم ما في السماء وما في الأرض وما بين المشرق والمغرب وأنتم تنفون أن الرسول صلى الله عليه واله وسلم علم، وهذا حديث الاختصام بالملأ الأعلى أن الرسول –صلى الله عليه وأله وسلم- رأى ربه جل وعلا في النوم في أحسن صورة وأنه علمه بما في السماوات وما في الأرض وما بين المشرق والمغرب(------) إيش الجواب ؟

    أجاب عنه المصنف هنا قال ما فيه دلالة على أن الرسول صلى الله عليه وأله وسلم علم ما حدث وما سيحدث ،ولا فيه أنه علم بما في اللوح المحفوظ وما جرى به القلم كما يزعم لأنه استدل به على أن الرسول صلى الله عليه وسلم علم بما في اللوح المحفوظ وبما جرى به القلم بهذا ،فقال له ليس في الحديث ما يدل على هذا إنما على تقدير صحة الحديث الرسول صلى الله عليه وأله وسلم علم الشيء الموجود حال علمه فقط ،و ما أحدثه الله جل وعلا وأوجده بعد ذلك فلا، كما تقول (دخلت دار زيد فعلمت ما فيها) قولك فعلمت ما فيهاهل يشمل الشيء (----)أو بس الشيء اللي موجود حين دخولك؟ طبعا أنه خاص بالشيء اللي موجود حين دخولك (دخلت دار زيد فعلمت ما فيها) ما علمت إلا الشيء الموجود، أما ما اشترى فيما بعد وجاب فيما بعد أو يومين أوسنين أو أيام أو أكثر فأنت ما تدري عنه ،فعلى تقدير صحة الحديث الرسول صلى الله عليه وأله وسلم علم خلال تلك الساعة التي اطلع عليها فقط لو فرضنا صحته ،أما من أنه علم ما سيحدثه الله جل وعلا وما جرى به القلم ومتى تموت أنت وهل سيخلق أناس فهذا أبدا لا يدل عليه الحديث بل جاءت أحاديث كلها تدل على أن الرسول صلى الله عليه وأله وسلم لا يعلم أي شيء إلا الشيء الذي علمه الله جل وعلا به( {قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا إلا ما شاء الله ،ولو كنت أعلم الغيب لا ستكثرت من الخير وما مسني السوء إن أنا إلا نذير وبشير لقوم يؤمنون }{يسئلونك عن الساعة أيان مرسها قل إنما علمها عند ربي لا يجليها لوقتها إلا هو}،وكذلك أيضا أشياء كثيرة ،كان يبعث من يتجسس الأخبار عندما يريد أن يغزو فيبعث الجنود ليتخبروا له أحوال العدو ،كان يعلم كل شيء ما يحتاج لئلا يبعث أحد .
    __________________________________________________ _____________________
    (واعترض هذا على ما كتبناه على قول الناظم------.فالإنقاذ هو بالنصرة والمظاهرة ، والشفاعة بالجاه والمكانة)
    (معنى هذا يقول العراقي أنكم تنكرون علي وعلى صاحب البردة لأنه يقول من تشكون له (----)
    (ومنقذي من عذاب الله والألم) أن الرسول هو الذي ينقذه، قال أنتم تقولون أن الاستغاثة بالحي الحاضر جائز كما ذكر ابن عبد الوهاب في الكشف ،وكما يستغيث الإنسان بأصحابه من حوله تقولون انه جائز. نقول لك أن هذا قول العراقي أن قوله (يا أكرم الخلق ما لي من ألوذ به ) هذا نقوله يوم القيامة لأنه يدخل فيه المدد والاستغاثة يوم القيامة وهو حي حاضر فكيف تمنعون من هذا؟ فهذه ناحية .
    الشيء الثاني يقول أن الرسول صلى الله عليه واله وسلم كان قد أشار إلى مصارع القوم كما تقدم بيانه، ويقول أيضا أن الرسول صلى الله عليه وأله وسلم ومن نسألهم الشفاعة كلهم أحياء يوم القيامة قادرون على أن ينفعوا من دعاهم ويغيثوا من سألهم ،وكما تدعون في الاستسقاء -هذا قول العراقي- (اللهم اجعل لي غيثا مغيثا )فمعنى غيثا مغيثا يعني منقذا فنسبتم المنقذ إلى نفس الغيث،وكما تقولون أن الحج أيضا المبرور ليس له جزاء إلا الجنة،ومن صام (---)له كذا فأضفتم الأسباب والفعل إلى هذه المعاني فلئن تضاف إلى الرسول بطريق الأولى هذا حاصل رده .
    فرد عليه الشيخ –وإن كان بعد ما كمل الرد- بما معناه ليس هذا كهذا حتى يوم القيامة الرسول –صلى الله عليه واله وسلم –لا يشفع ولا ينقذ أحد إلا بعد أن إذن الله –جل وعلا –له لاأنه يملك شيئا من ذلك ،ثم إن المخالف يقول(يا أكرم الخلق ما لي من ألوذ به) نسي الله –جل وعلا –فلم يقل مالي من ألوذ به إلا الله –سبحانه وتعالى-
    وقال أيضا الرسول صلى الله عليه وسلم لرجل قال (ماشاء الله وشئت )قال (أجعلتني لله ندا ) مع أنه-صلى الله عليه وسلم –له مشيئة وكل منا له مشيئة إلا أنها تابعة لمشيئة الله تعالى ففرق بين هذا وذاك ،وإن كان الرسول –صلى الله عليه واله وسلم –حي يوم القيامة لكن(----)إلا بعد أن يقال له ،لا يملك أن ينجي أحدا من النار ولا يملك أنه يدخل أحد في الجنة أبدا ليس إليه بل الأمر لله جل وعلا إنما يشفعه والله لا يشفع إلا لمن أذن الله قوله ففرق بين هذا وذاك هذا حاصله.

  • #2
    وأن قوله أو شافعا لي لا يصلح كونه------كان هذا شركا في توحيد الربوبية والألوهية)
    (معنى هذا أن الرب سبحانه وتعالى كثيرا ما يحتج على وحدانيته بربوبيته ،يحتج على المشركين بما أقروا به على ما أنكروه وجحدوه، فهم أنكروا إفراد الله تعالى بالعبادة واعترفوا بأن الله تعالى هو الذي يخلق ويرزق ويحي ويميت ويدبر شئون هذا العالم هذا اعترفوا به ،فالرب يحتج عليهم بما معناه إذا كنتم معترفين أني أنا الذي أخلق وأرزق فما لكم لا توحدوني بالعبادة، وتفردون بالعبادة كمثل فوله تعالى (قل من يرزقكم من السماء والأرض أمن يملك السمع والأبصر ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ومن يدبر الأمر فسيقولون الله ) ،يعني أن مشركي العرب يقولون الله هو الذي يخلق ويرزق ويحي ويميت ويخرج الحي من الميت والميت من الحي ويدبر الأمور على ما تقتضيه حكمته وإرادته، قال (أفلا تتقون) معنى ( أفلا تتقون) ألا تفردونه بالعبادة يعني أحتج عليهم بما أقروا من توحيد الربوبية على ما جحدوا من توحيد العبادة هذا هو المعنى .
    ----------------------------------------------------------------------------------------------------
    ((قال شيخ الإسلام تقي الدين رحمه الله تعالى-------- لا يتجاسر أن يشفع في غير من أذن له فيه ربه)
    (حاصل هذا هو أن المشبه العراقي يقول في قصيدته بأنه شطر البردة ،ومن تشطيره للبردة (والمنقذي من عذاب الله والألم ) يعني أن الرسول صلى الله عليه واله وسلم هو المنقذ من عذاب الله تعالى ،فردوا عليه لكن استدل بأن الرسول صلى الله عليه واله وسلم المنقذ استدل بحديث الشفاعة الطويل وهو أن الناس إذا جاء يوم القيامة ودخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار جعل الرسول صلى الله عليه وسلم يقول (يارب أمتي أمتي ) فيقال له (انطلق انطلق فأخرج من كان في قلبه مثقال حبة من إيمان ،مثقال خردلة من إيمان ) ،قال العراقي ألم يكن هذا إنقاذ؟ مادام أنه هو الذي قيل له ( انطلق انطلق فأخرج من النار من كان في قلبه) هذا إنقاذ ،فالرسول صلى الله عليه وسلم أنقذ من عذاب الله تعالى وأنتم تنكرون علي لما قلت (والمنقذي من عذاب الله والألم) وها هو أنقذ من كان في النار ممن كان في قلبه مثقال حبة أو خردلة من إيمان ، فرد عليه يعني يقال له أخطأت هذا تمويه فالرسول صلى الله عليه واله وسلم لم يخرجهم من النار من قبله إنما هو من قبل الله تعالى لما سأل الله سبحانه وتعالى وطلب من الله تعالى فقيل له (انطلق فأخرج) فالمطلوب والمسئول هو الله جل وعلا ليس الرسول صلى الله عليه واله وسلم ،ولهذا الرسول صلى الله عليه وأله وسلم لم يستطع إخراج أحد إلا بعد أمر الله جل وعلا له ،ولا يسند إليه بل الله سبحانه وتعالى هو الذي قال له (انطلق انطلق فأخرج من كان في قلبه) ،فهل في هذا دلالة على أن نقول أنت يا محمد أنت المنقذ من الله وأنت الذي بيدك النفع والضر وأن الدنيا وضرتها والآخرة كلها في يدك ،وأن الدنيا والآخرة من جودك وأنت المنقذ من عذاب الله جل وعلا وأنت المنقذ من العذاب الأليم أليس هذا بلاء؟
    الرسول صلى لله عليه واله وسلم لم يستطع أن يخرج أحد إلا بعد أن أذن الله جل وعلا له وبعد أن أمره لا يملك لنفسه ضرا ولا نفعا كما في الآية،إنما هذا تمويه ،هذا هو حاصل هذا البحث
    ---------------------------------------------------------------------------------------------
    (ثم انظر قول هذا: إن النبي صلى الله عليه وسلم حي------أي لم يمكن أحدا من التوسط فيه بخلال الدنيا)
    (معنى هذا كله هو أن المعترض العراقي يزعم أن الرسول صلى الله عليه واله وسلم يوم القيامة حي حاضر قادر ولهذا يكون معنى تشطيره للبردة (والمنقذي من عذاب الله والألم )وكذلك (فإن من جودك الدنيا وضرتها )كل هذا يكون يوم القيامة ،قوله (يا أكرم الخلق مالي من ألوذ به )يقول لو كان حي حاضر يوم القيامة فكما أن الحي ا لحاضر في الدنيا وكذلك هذا له شبه على المشبه
    نقول لا الرسول صلى الله عليه واله وسلم انقطعت الوسائل والعلق يوم القيامة الأمر كله لله
    تعالى ليس للرسول صل الله عليه واله وسلم ولا لغيره لا يشفع أحد إلا بعد إذن الله تعالى له بدليل قوله تعالى {ملك يوم الدين }وهو يوم الجزاء والحساب .
    وقوله (ملك يوم الدين )دل على أن الملك لله جل وعلا وليس للرسول صلى الله عليه وسلم ولا لغيره بدليل الآية الأخرى {يوم يقوم الروح والملائكة صفا لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا }،جاء في التفسير قوله (قال صوابا ) وهو لا إله إلا الله ،وكذلك قوله {يوملَا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئًاولاهم ينصرون} ،وقوله {يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شيئا والأمر يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ}،وقوله {يَوْمَ يَأْتِ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ} ،وقوله {قوله الحق وله الملك يوم ينفخ في الصور علم الغيب والشهادة}،لا أحد يتكلم ولا أحد يشفع إلا إذا أذن الله جل وعلا له يوم القيامة ،فهذا ليس ملكا ولا قدرة للرسول صلى الله عليه واله وسلم ولا لغيره ،أنت تسأل الرسول صلى الله عليه وسلم؟ بل اسأل الله سبحانه وتعالى لان الله تعالى هو المالك للأذن هو الذي يعلم والمؤذون له لا يسأل بل يسأل الذي له الأذن ،لأننا نعلم أن الله سبحانه يأذن له أن يشفع .
    -------------------------------------------------------------------------------------------------
    (وقول المعترض: إن البغوي قال في قوله تعالى-------- قال قتادة: وليس أحد يصنع يومئذ شيئا إلا رب العالمين)
    (معنى هذا هو أن الشفاعة ملك لله سبحانه وتعالى ،المعترض تكلم على قوله تعالى{يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شيئا والأمر يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ}قال إنها خاصة بالكافر، لان الكافر لا يملك لأحد شيئا ،وأن البغوي ذكر قال البغوي ،فالشيخ رد عليه قال مالك رد على البغوي إنما نقل عن مقاتل فقط ،وعلى أن مراد مقاتل أنه فسر الآية ببعض مفرداتها وإلا فجميع المفسرين على خلاف هذا فإن لله تعالى يقول {يوم يقوم الروح والملائكة صفا لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا }وهذه عامة في جميع الخلق يوم القيامة ،فيقول المعترض أنتم تقولون أن الإنسان لا يشفع إلا بإذن الله له قلنا له نعم ،وأن الشفاعة ملك لله تعالى تقولون قلنا نعم ،قال ماذا تصنعون بقوله تعالى {لَا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنْ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا}فالآية تدل على أن من اتخذ عند الرحمن عهدا يكون مالكا للشفاعة وانتم تقولون أن الشفاعة ملك لله ،والله أخبر بهذه الآية أن الشفاعة ملك لمن اتخذ عند الرحمن عهدا ،وكذلك الآية الأخرى وهي قوله تعالى{وَلَا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ}قال دل على أنهم يملكونها ،ما الجواب؟
    نقول أولا :قوله{لَا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنْ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا}ما فيها مايدل على أنهم مالكون لها على سبيل أن (إِلَّا)استثناء متصل مع أن كثيرا من المفسرين يقول إنها منقطع لكن تنزلا معه،أي نعم يملكها إذا أذن الله تعالى له فإذا أذن الله لشافع أن يشفع ملك تلك الشفاعة بعد إذن الله تعالى له
    لأنه قال في الآية الأخرى {من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه}و{لا يشفعون إلا لمن ارتضى}مع قوله {قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا}فإذا أذن الله تعالى لهذا الشافع لشخص معين فمجرد الشفاعة التي أذن له بها يكون مالكا، لا أنه مالكا لها مطلقا لا، هذا هو معنى هذه الآيات
    ------------------------------------------------------------------------------------------------

    (. ومما يوضح خطأ من خص الآية بالكافرة---------- ليتبين الهدى لمن أراد الله هداه)
    (هذا ردا من المصنف على قول المعترض في تشطيره للبردة (والمنقذي من عذاب الله والألم)أن الرسول ينقذ الناس يوم القيامة من العذاب ومن ألم العذاب أنه ينقذه ،رد عليه بالآيات مثل قوله تعالى {يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شيئا والأمر يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ}وبقول النبي صلى الله عليه واله وسلم (يا فاطمة بنت محمد سليني من مالي ما شئت لا أغني عنك من الله شيئا") بعد أن خص بالنذارة عمه وعمته وعامة أقاربه لما أنزل الله تعالى عليه{وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ}قال كل هذا ورد ماادعاه هذا المعترض من أن الرسول صلى الله عليه واله وسلم يملك الإنقاذ يوم القيامة وينجي ذاك من العذاب الاليم،واستدل أيضا بما رواه الإمام البخاري وغيره وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته بعير له رغاء فيقول: يا محمد أغثني فأقول له قد بلغت لا أملك لك من الله شيئا) أين قول أنه ينجي من عذاب الله تعالى والألم؟ ،ويقول الرجل (وعلى رقبته شاة )أي يأخذها من الصدقة أو من الغنيمة فيقول (فيقول أغثني فأقول له لا أملك لك من الله شيئا قد بلغت )كل هذا يدل على أن الأمور بيد الله تعالى ليست بيد الرسول صلى الله عليه وأله وسلم ولا غيره ،وإن قلنا أنه يشفع وغيره لكن لا يشفع إلا بعد إذن الله تعالى فإذا أذن الله تعالى له أن يشفع شفع حينئذ
    ------------------------------------------------------------------------------------------

    (قال المعترض:وصاحب البردة يخبر--------- ويستعينوا به ويعبدوه وحده {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ})
    (التعليق على هذا الموضع لم يحصل عليه ،كذا في الشريط)
    -------------------------------------------------------------------------------------------------------
    (وقال شيخ الإسلام تقي الدين في أثناء كلام له: إن إثبات----- الإنقاذ إلى المعاني من الأعمال إلى آخر كلامه)
    (معنى هذا يقول المعترض إن الله سبحانه وتعالى ينقذ من العذاب بسب الرسول صلى الله عليه وأله وسلم ،فالرسول سبب لإنقاذك من العذاب الأليم، فإذا كان هو السبب فما المانع من أن تطلب منه أن ينقذك يوم القيامة ما دام أنه هو السبب في إنقاذك في الدنيا بإتباع أوامر الله جل وعلا والانتهاء عن نواهيه فكذلك ما المانع من أن تطلب الإنقاذ منه يوم القيامة وهذا الإنقاذ هو بسببه؟ ،يقول الشيخ أبا بطين قولك هذا باطل ،فكونه هو السبب مثلا هل تطلب من السبب نفسه؟أطلب ممن أوجد السبب لا من نفس السبب ،فهذا السبب لوجود السحاب هو الرياح ، هذا يوجد للسحاب بإذن الله تعالى وهو سبب لحصول السحاب قال تعالى { اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فيبسطه في السماء كيف يشاء ويجعله كسفا}فهل نقول يا رياح اسقينا،يارياح كونينا مطر هي السبب لكن هل نطلب السبب ونترك من أوجد السبب؟ ،كذلك قوله تعالى {كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنْ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ} لتخرج أنت يامحمد { النَّاسَ مِنْ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ} ،أي بهذا القرآن وبيانه للناس ودعوة الناس إلى إتباعه ،فهل نقول يا رسول الله أخرجنا من الظلمات إلى النور ،فعلى رأي العراقي أي يكون الأمر كذلك ،وقول {اهدنا الصراط }فالسبب في معرفتنا للصراط هو الرسول هو الذي بين لنا الصراط وجاءنا بهذه الآيات من عند الله تعالى فهو السبب . فهل نقول للسبب نقول يارسول الله {اهدنا الصراط المستقيم}لأنك أنت السبب ؟
    ---------------------------------------------------------------------------------------------------
    (وقوله في الهمزية الأمان الأمان------- ذهبنا نتتبع ما في كلامه من الركاكة والتناقض والعيب لاحتمل مجلدا)

    (معنى هذا هو أن صاحب الهمزية الذي استدل به العراقي أنه يقول (الأمان الأمان )-يعني في قصيدته- يا رسول الله يطلب الأمان من النبي صلى الله عليه وأله وسلم لأجل يؤمنه من العذاب ،مثل (ومنقذي من عذاب الله والألم )ويزعم أن الرسول صلى الله عليه وأله وسلم ينقذ من العذاب، ويقول إن الشفاعة نوعان :شفاعة فعليه، وشفاعة معنوية،فالشفاعة الفعلية هو أن الرسول بفعله ينقذ من النار ويخرج منها بفعله من كان مستحقا لها ،والشفاعة المعنوية مثل الاستغفار له والدعاء له .
    فرد هذا من وجهين :الوجه الأول وهو الجواب عن قوله (ومنقذي من عذاب الله والألم ),وقوله (الأمان الأمان يا رسول الله)نقول له الرسول نفسه يدعوا قبل أن يؤمنه فضلا على أن يكون الرسول مؤمنا لغيره ،هاهو يقول في دعاءه (رب قني عذابك يوم تجمع عبادك)وها هو يقول (اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة) إذ لو كان ينقذ غيره من الآلام لما حسن أن يدعو ،بل ينقذ نفسه ويعطي نفسه ما يريد وما يشاء ،وها هو صلوات الله وسلامه عليه يقول بين السجدتين (رب اغفر لي وارحمني وأجبرني )إذ لو كان بيده شيء لم يحتج إلى أن يقول (أجبرني واغفر لي )
    هاهو يوم أحد أيضا حصل على أصحابه ما حصل قتل من قتل وفر من فر وهو بنفسه كسرت رباعيته وشج رأسه وجعل يمسح الدم عن وجهه ،فكيف مع هذا يقال أنه ينقذ من عذاب الله وأنه ينفع ويخرج الناس من النار وهو يقول
    لا ألفين أحدكم يأتي وعلى رقبته البعير-يعني أخذها من الغنيمة غالا لها _ يقول: يا محمديا محمد فيقول قد بلغت لا أملك لك شيئا ،وهو يقول (الأمان الأمان يارسول الله )،ويقول إنه ينقذ من عذاب الله وهو يقول (لا أملك لك من الله شيئا)
    ثانيا :قوله الشفاعة الفعلية وهل يوجد شيء يسمى شفاعة فعلبة ؟فهذه تشفع أنت بمعنى تذهب وتخرج الناس (---)بقوة هل هذا يسمى شفاعة ،الشفاعة إنما هو طلب من الشافع للمشفوع عنده لمن شفع له لأن تطلب من هذا السيد أو هذا الكبير أن يعفوا عن هذا المسكين أو الفائدة أو ما أشبه ذلك ،لا أنك أنت الذي تشفع له بمعنى أنك تغيثه أنت ،فالشفاعة لا تكون فعلية إنما تكون قوليه ولا يمكن أن يقال شفاعة فعلية ،كأن لوطلبك إنسان من مالك عشرة أريل أو ألف ريال وأعطيته فهل هذه شفاعة فعليه ؟عند من شفعت ،وهل يقول عاقل أن هذه شفاعة ،إنما الشفاعة شفاعة شخص لأخر معنوية بالقول تمهد لهذا المشفوع القريب بأن يساعده أو يغيثه أو يرفع مظلمته أو ما أشبه ذلك ،أما الفعلية ما فيها شفاعة ،مما يدل على خبط الرجل وأنه لا يدري ما يقول, هذا هو حاصل بحث الشيخ
    ----------------------------------------------------------------------------------------------------
    (قال المعترض: وأما استدلاله بقوله سبحانه عن صاحب يس------- تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا)
    (محصل هذا البحث هو أن الشيخ أبا بطين كتب في الرد الأول مستدلا بهذه الآية {ومالي لا أعبد الذي فطرني وإليه ترجعون 22 ءَأَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ آلِهَةً إِنْ يُرِدْنِي الرَّحْمَنُ بِضُرٍّ لَا تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا وَلَا يُنقِذُونِ}يعني أن غير الله تعالى لا يغني من عذاب الله جل وعلا ،يقول العراقي أن هذا الدليل باطل ،وصف القرآن –والعياذ بالله –بالبطلان .
    لأن هذه يقول نزلت في الأصنام وهي التي لا تنفع ولا تضر،وإلا فالله يريد إيقاع الضرر بشخص مثلا ولكن الرسول (--)
    بشفاعته لأن الله تعالى يقول {وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى} فالرسول (--------------)من أراده بضر فهذا محصل قوله
    فرد علي الشيخ أبا بطين يقول: لا أولا الآية عامة ليست خاصة بالأصنام بل كل من عبد الملائكة أو عبد النبيين أو عبد أي مخلوق كان فانه جعله شريكا مع الله جل وعلا فليست خاصة،فلا يجوز عبادة غير الله جل وعلا لا من الأصنام ولا غيرها ،وأيضا الله تعالى إذا أراد بأحد ضرر فمجرد الشفاعة لا تنفعه ،لا يمكن أن الرب جل وعلا يقبل شفاعة أي شافع فيمن أراد الله جل وعلا الضرر به وإنما الله تعالى يقبل شفاعة الشافع إذا أذن الله تعالى للشافع أن يشفع ،قول أن الله جل وعلا لا يأذن للشافع أن يشفع إلا لمن رضي الله تعالى قوله وعمله من أهل التوحيد ففرق بين هذا وذاك، هذا هو حاصل رد الشيخ على العراقي ،لأن العراقي يقول إن الله تعالى يريد هذا بضرر ولكن الرسول صلى الله عليه وسلم يمكن ينقذه وإن كان الله تعالى قدأراده بضرر لأن الآية{ ءَأَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ آلِهَةً إِنْ يُرِدْنِي الرَّحْمَنُ بِضُرٍّ لَا تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ }(---)ما فيه شك أن الآية تدل على الشفاعة مع إرادة الله بذلك قال لا العراقي يقول لا بل الرسول ينقذ من أراد الله تعالى ضرره بشفاعته، والآية يقول هذه نزلت فيمن يعبد الأصنام فمن أراد الله ضرره وهؤلاء يعبدون الأصنام فلا تنفعهم ،وإلا من أراد محمد –صلى الله عليه واله وسلم- وقبل محمد الشفاعة وسأل محمد الشفاعة فهو يستطيع أن ينقذه بشفاعته ممن أراد الله تعالى ضرره هذا قول العراقي ،فيقول الشيخ لا محمد –صلى الله عليه وسلم –ولا غيره من أراد الله جل وعلا ضرره لا يمكن أن أحدا ينفعه ،أولا الشفاعة نحن لا ننكرها لكن الشافع لا يشفع إلا بعد إذن الله تعالى له ،والله لا يأذن للشافع أن يشفع فيمن شفع فيه حتى يكون المشفوع له من أهل التوحيد ممن رضي الله تعالى قول الرحمة له كما قال تعالى { وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنْ ارْتَضَى}.
    ثم أن(--) الشيخ يقول إيه (إن هذا الدليل باطل) يقول لو قلت الاستدلال باطل لكان أولى من أن تقول الدليل باطل

    لأن الإمام أحمد يقول( الأصول أربعة:الدال وهو الله، والدليل هو القرآن، والمبين هو الرسول، والمستدل هم أولوا العلم ) فلو قلت الاستدلال باطل لكان أليق من أن تقول إن الدليل باطل لأن هذا كفر (---)أن الدليل الذي هو القرآن باطل والله أعلم
    ------------------------------------------------------------------------------------------------------------------.
    (قال المعترض: وأما استدلاله بقول الله سبحانه وتعالى: {لَيْسَ لَكَ مِنْ الْأَمْرِ شَيْءٌ}---- (وقال: {وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ})
    (حاصل هذا البحث هوأن المعترض يقول لما استدل عليه بأن الرسول صلى الله عليه وأله وسلم لا يملك لنفسه ضرا ولا نفعا وأن الأمور كلها بيد الله جل وعلا ومن جملة الأدلة الدالة على تفرد الأمر لله تعالى وحده بقوله {لَيْسَ لَكَ مِنْ الْأَمْرِ شَيْءٌ}، قال المعترض العراقي إن قوله تعالى {لَيْسَ لَكَ مِنْ الْأَمْرِ شَيْءٌ}مخصوص في أناس معينين آذوا النبي صلى الله عليه وسلم وقد علم الله تعالى في نفس الأمر أن منهم من يؤمن ويسلم بدليل قوله {وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى}.
    فيقال للمعترض :أخطأت ،العبرة أولا بعموم اللفظ لابخصوص السبب هذه ناحية ،الناحية الثانية هلا قلت إنها نزلت في أناس معينين ،كيف تقول أنها خاصة يعني بطل مفعول الآية وما دلت عليه إذا باطل لفوات أوموت هؤلاء الذين خصتهم هذه الآية وهذا لم يقل به المسلمين بالكلية ،بل الآية حكمها باق إلى يوم القيامة لأنه يقول نزلت في أناس خاصة في أناس معينين ،خاصة يعني أن هذا معانها ومدلولها بذهاب هؤلاء الخاصة المعينين وهذا خطأ ،أولا الآية تدل على الأمر كله بيد الله جل وعلا وأن الرسول-صلى الله عليه وأله وسلم - لا يملك لأحد نفعا ولا ضرا وأن قوله {لَيْسَ لَكَ مِنْ الْأَمْرِ شَيْءٌ}واضح في ذلك وأن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب وأنه لا معارضة بين هذه الأيه وبين قوله تعالى {وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى}،فإن الله جل وعلا يعطيه مايرضيه وليس في (--)على أنه يرضى بأن يدعا مع الله تعالى ،وأنه يسأل من دون نفعه ولا يرضى شيء من هذا، بل أنكر على من قال له (ما شاء الله وشئت)قال (أجعلتني لله ندا )،لكن يريد بهذا التمويه على العامة والتلبيس على طغارالناس الذين لا يعرفون معنى الآية ولا ما دلت عليه .

    تعليق


    • #3
      (قال المعترض: وأما استدلاله بقوله لقرابته وبضعته------- وهذا يقول بل يملك من الله شيئا لمن آمن به)
      (معنى هذا يقول الشيخ أبا بطين إن المعترض استدل علينا زاعما أن البخاري ومسلم رويا حديث أن النبي صلى الله عليه وأله وسلم لما خص بالنذارة بضعته أي بنته وقرابته وكذلك قريش فإنه قال ("يا بني كعب أنقذوا أنفسكم - فإني لا أملك لكم من الله شيئا حتى تؤمنوا) وأن المعنى حتى تؤمنوا بالله ورسوله ،وأنه قال
      (يافاطمة بنت محمد وكذلك يا صفية ويا عباس بن عبد المطلب أمنوا بالله ورسوله فإني لا أملك لكم من الله شيئا)
      وأنه جاء في الصحيح رواية أن الرسول قال (لا أملك لكم من الدنيا نفعا ولا في الآخرة إلا أن تقولوا لا اله إلا الله )
      يقول أبا بطين في هذه كذبت على البخاري ومسلم لم يخرجا هذه الأحاديث، أين يقولون لا اله إلا الله ؟ العباس وفاطمة وصفيه كلهم يقولون لا اله إلا الله ،تريد أنه ينفع ويضر في الآخرة إذا قالوا لا اله إلا الله وهو يقول (لا أملك لكم شيئا )سواء قالوا لا اله إلا الله أو لم يقولوها ،وهم يؤمنون بالله ورسوله ويقولون لا اله إلا الله ولكنه يؤمرهم بإ فراد العبادة لله وحده لا شريك له ،وهو يوجه قلوبهم إلى الله سبحانه وتعالى ،فكيف (---)يقولوا لا اله إلا الله مخاطبا بذلك ابنته التي هي سيدة نساء العالمين هذا مما لا يمكن ،وإنما الرجل كذب (لم يحصل على بقية التعليق ،كذا في الشريط )
      ------------------------------------------------------------------------------------------------

      (ثم قال المعترض: وكيف لا يغني عن بضعته------ فسمى هذا دعاء مع أنه ليس فيه تصريح بالسؤال)( معنى هذا كله قد تقدم وهو مسألة الدعاء والنداء وما يترتب على ذلك )
      -------------------------------------------------------------------------------------------------------
      (ومما يوضح بطلان شبهته ما لو خرج شخصان-- لا ينحت خشبة أو حجرا بيده ثم يعتقد أنه إلهه ومعبوده)

      (حاصل هذا البحث هو أن العراقي يقول إن دعاء الأموات مهو بدعاء هذا أول شيء ،يقول ليس بدعاء إنما هو نداء فإذا قلت يا رسول الله اشفع لي ،يا عبد القادر ،هذا مهو بدعاء هذا نداء ،هذا ناحية ،الناحية الثانية يقول مادمتم تجوزون نداء الحي الحاضر فليزمكم أن تجوزوا نداء الميت ،فكما نقولك يا صالح عطنا كذا يقول اشمعنى نقول يا فلان يا عبد القادر وإلا عطنا كذا يقول مهنا فارق بين الأمرين ،هذا يقول ليس بدعاء إنما هو نداء فسواء ناديت الحي الحاضر أو ناديت الميت في قبره قائلا يا فلان أغثني يا فلان اشفع لي كما لوقلت يا فلان أغثني .
      تقول له أنت هذا خطأ ،أولا: تقرر أن النداء دعاء فالله سبحانه وتعالى عبر عن النداء بأنه دعاء {وأيوب إذ نادى ربه أني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين } {فنادى في الظلمت أن لا اله إلا أنت} ألم يكن هذا دعاء؟ ، ثم النداء نسبته لأمرين لحالة المنادي والمنادى ،فالمنادى جاء في قوله {وأيوب إذ نادى مسني الضر }يبين حالته وضعفه ،ثم أثنى على المنادى على المسئول {وأنت أرحم الراحمين} هذا من معنيات النداء .
      ولذلك يقول كذلك تستغيث بالمخلوق الحي فكذلك الميت لا فرق، يقول المصنف هنا لو أن رجلين أحدهما مثلا ذهب إلى هذا الحي الحاضر قال له أغثني من هذا الشر بيدين منك ،والأخر راح للهبل قال أغثني ياهبل صنم بمكة الم يكن هذا شرك وهذا جائز ،لان هذا قادر ينفعه وهذاك شرك يدعوا صنم ،فمن سوى بينهما يكون مجنون ،لما جاك مثلا بالبندقية يقول لك أغثني من هذا الذئب مثل لو راح إلى قبر قال أغثني من هذا الذئب يا قبر ؟، أنت تستطيع الآن تساعده والميت ماذا يعمل ،فكيف يساوي بين هذين الأمرين ،هذا حاصل البحث
      ------------------------------------------------------------------------------------------------------
      (ومن أسباب عبادتها أيضا أن الشياطين تدخل فيها----- شرعا وعقلا تتناوله هذه الآيات ونحوها من آي القرآن)(معنى هذا يقول العراقي أن دعاء الميت لا مانع منه كما كان يدعا وهو حي ،فأنتم تقولون أن طلب الحوائج من الحي لا بأس به فيقول كذلك نقول ما دمتم تقولون بأن طلب الحوائج والاستغاثة بالحي فيما يقدر جائز فما المانع منه بعد وفاته؟ إذ أنه حي في قبره مثلا فلا مانع ،فرقتم بين متماثلين هذا ناحية ،تقول له أنت قولك هذا باطل من وجهين، أولا :الله سبحانه وتعالى فرق بين الحي والميت في قوله {وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلَا الْأَمْوَاتُ}فكيف تساوي الحي بالميت ،الحي حاضر يسمع يستطيع يساعد وأما الميت ما عنده شيء هذه ناحية.
      فمساواتك الحي بالميت غلط بل مناقضة لقوله تعالى {وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلَا الْأَمْوَاتُ}وقال {وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ * إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ}هذا ناحية
      الناحية الثانية تقول له ما دمت تقول أن الميت مثل الحي يطلب ويسأل كما يطلب ويسأل الحي فهذا الرسول طلب من المشرك شيئ من الحوائج ،استعار منه الأدراع يوم حنين من صفوان بن أميه وهو كافر، إذا اطلب الكافر يعمل أطلبه واسأله كما كنت تسأله وهو حي ،فالناس يحتاجون إلى الكافر يأخذون إما قرض أو يأخذون منه حاجه أو يطلبون منه المساعدة ،والرسول اشترى من يهودي واليهودي دعاه إلى شيء من الطعام وأيضا استعان بصفوان بن أميه وهو مشرك بأن أخذ منه أدراع يوم حنين ،إذا قل له ما هناك فرق بين الصالح والكافر(----)كما كنا نأخذ من الكافر في حال حياته ، لا يستطيع أن يقول بهذا لأنه يخصص هذا بالصالح أوالولي أوالملك أوالمقرب أو النبي
      ---------------------------------------------------------------------------------------------------
      (وقوله: إن أجهل المسلمين لا يسمي غير الله ربا وإلها ولا يقصد ذلك--- وإن كانوا لا يسمونه ولا يظنونه عبادة)
      (معنى هذا هو أن الشيخ يرد على العراقي ،هو أن العراقي يقول دعاء الأموات والغائبين ليس هذا بدعاء إنما هذا نداء فإذا قلت يا رسول الله أويا أحمد البدوي هذا ليس بدعاء ولا بأس به عنده ،فأنتم لم تفرقوا بين الدعاء والنداء فهذا قول العراقي ،الشيخ يرد عليه يقول العبرة بالحقائق فالشرك شرك مهما سميت التوسل أو نداء ،كما أن الربا ربا ولو سميته أيضا بالبنوك الشرعية مادام أنه ربا فهو ربا في الحقيقة ،فها أنت تقول أنه نداء لوقلت يا إبليس أعني أعني ماذا تقول ؟هل تقول هذا نداء مهو بعبادة يعني يلزمك أن تجوز أن تنادي إبليس بأن يساعدك ويفرج كرباتك وتستغيث به لأنه في نظرك هذا ليس بعبادة وإنما هو نداء فإذا ناد إبليس ،هذا محصل البحث
      -----------------------------------------------------------------------------------------------------
      (. والدعاء من أجل العبادات كما في الحديث المرفوع---- يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا)(حاصل هذا البحث هوأن الدعاء لايصلح إلا لله والاستعاذة لا تصلح إلا لله والاستغاثة لا تصلح إلا لله ،وصرف شيء من ذلك لغير الله لمخلوق سواء كان ملكا مقربا أو نبي مرسلا إنما هو الشرك بعينه،فإن الله يقول {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ}يقول ابن كثير أن التوراة الإنجيل والزبور والقرآن معانيها جمعها القرآن ومعاني القرآن جمعها سورالمفصل ومعاني المفصل جمعها سورة الفاتحة ومعاني الفاتحة جمعها {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ}أي أن جميع الكتب المنزلة من السماء انتظمتها هذه الايه {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ}،ومعنى {إِيَّاكَ نَعْبُدُ}أي نخلص العبادة لك وحدك لا شريك لك ،وقوله { وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ}أي نطلب منك العون على طاعتك وعلى جميع ذنوبنا كلها ،هذا معنى {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ}فلا يبتغى أحد (--)الخلق من تعلقه لغيره وأمرهم أن يكون، قال تعالى محتجا على المشركين {أمن خلق السماوات والأرض وأنزل لكم من السماء ماء فأنبتنا به حدائق ذات بهجة ما كان لكم أن تنبتوا شجرها أءله مع الله }فهل هنا معبود مع الله خلق سماء أو أرضا (---)أو أنزل من السماء ماء أو شارك في إيجاد شجرة {بل هم قوم يعدلون }أي يشركون ،ثم قال {أمن جعل الأرض قرارا }أي ثابتة بسطها وألقى عليها الجبال من هو ؟{ أمن جعل الأرض قرارا وجعل خلالها أنهارا }بأن أوجد هذه الأنهار وجعلها سابحة من قطر إلى قطر ،هل هناك معبود مع الله أوجد هذه الأرض وأرساها بالجبال ،هل هنا إله مع الله أوجد هذه الأنهار وجعلها سابحة من قطر إلى قطر ومن جهة إلى جهة؟،{ وجعل بين البحرين حاجزا }هذا عذب فرات وهذا ملح أجاج {أءله مع الله} عمل ذلك {بل أكثرهم لا يعلمون } ،{أمن يجيب المضطر إذا دعاه }من هو ؟هل هنا مع الله إله يجيب المضطر ؟{ويكشف السوء }أي الردى والبلاء من هو؟،{ويجعلكم خلفاء الأرض }من هو ؟ {أءله مع الله }يستطيع أن يجيب المضطر ,يستطيع أن يكشف البلاء ،يستطيع أن يجعلكم خلفاء الأرض {أءله مع الله قليلا ما تذكرون }أما تتذكرون ولو تذكرا قليلا ترجعون به إلى ربكم وتعرفون أن معبودكم وخالقكم هو الله ؟وأنه هو الذي يستحق بالعبادة وأن عبادة ما سواه من ميت أوغائب أو ملك أونبي إنها باطلة ،ثم قال {أمن يهديكم في ظلمات البر والبحر ومن يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته أءله مع الله}(---------)فمن منا يستطيع أن يهديكم في ظلمات البر والبحر ،هل يستطيع ملك قرب أن (---)الرياح (--------){أءله مع الله }تعالى الله عما يصفون ،ثم قال {أمن يبدؤا الخلق ثم يعيده ومن يرزقكم من السماء والأرض أءله مع الله قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين ) ،كل هذه الأيات (------)مايدعي به عباد القبور عباد غير الله ويزعم أنهم وسائط بينهم وبين الله والله لم يرضى أن يكون بينه وبين عباده أي واسطة ,والله أعلم

      تعليق


      • #4
        edوقال ابن القيم في المدارج: ومن أنواع الشرك----المنان بديع السموات والأرض ياذا الجلال والإكرام.)(لم يحصل على التعليق على هذا الموضع ،كذا في الشريط)

        --------------------------------------------------------------------------------------------------------
        (واستدل المعترض بقول الله سبحانه {لَا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنْ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا}---وقا ل في حق المنافقين {اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ})

        (حاصل هذا البحث هو أن الشفاعة ملك لله تعالى لكن لوقال لك المبطل الشفاعة ملك للشافع بدليل قوله تعالى {لَا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنْ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا}،فقوله {لَا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنْ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا}ومعنى { مَنْ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا}هي شهادة أن لا إله إلا الله كما قال المفسرون ،فيكون مالك للشفاعة ،وكذلك آية الزخرف في آخرها وهي قوله تعالى {وَلَا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ }وهي شهادة أن لا اله إلا الله ،قال لك مثلا المبطل الشفاعة ملك للشافع بدليل هذه الآيات {لَا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنْ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا}وقوله{وَلَا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} ،تقول له أنت{إلا }هنا هل هي استثناء منقطع أو استثناء متصل؟وضابط المتصل أن يكون المستثنى من جنس المستثنى منه هذا ضابط المتصل ,وضابط الاستثناء المنقطع أن يكون المستثنى من غير جنس المستثنى منه مثل قوله (قام القوم إلا حمارا ) هذا المنقطع لان المستثنى منه غير جنس الذكور خلاف لو قلت (قام القوم إلا زيدا )هذا متصل لان زيد من جنس القوم وهذا واضح ،فعلى القول بأنه متصل نقول لا بأس متصل {{وَلَا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ }{لَا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنْ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا}،تقول له أنت أولا الشفاعة ملك لله تعالى {قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا}لكن على سبيل التنزل معك نقول لك الاستثناء متصل وهو يملك الشفاعة لكن لايملكهاإلا فيما أذن له لأن الله يقول {مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ}
        فإذا أذن الله له أن يشفع لهذا الشخص يكون الشافع مالك للشفاعة فيما أذن له فيه أن يشفع فيه فقط ،فليس فيها دلالة على أنك تطلب من الرسول الشفاعة أو تطلب من هذا الولي تأتي تقول (يا أحمد البدوي اشفع لي )ما يملكها
        فإذا استدل عليك بهذه الأيه قل (------)الآية إنه استثناء متصل فيكون مالك للشفاعة التي أذن الله له أن يشفع فيها للمشفوع له ،فالله أذن لك مثلا أن تشفع (---)فأنت مالك التي أذن لك فيها لا انك مالك للشفاعة مطلقا فهذا واضح ،بدليل أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يملك الشفاعة ولا يشفع حتى يقال له (ارفع رأسك وقل يسمع وسل تعطى ) والله يقول {ولا يشفعون إلا لمن ارتضى }ويقول {مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ}،فعلى سبيل التنزل مع هذا المبطل وأمثاله نقول الشافع يملك الشفاعة التي أذن له فيها بأن يشفع لهذا المشفوع له لا أنه يملكها مطلقا بحيث تسأله الشفاعة فهو لا يملكها إنما يملك على سبيل التنزل فيما أذن له فيه فهل أذن لك في بان تشفع لي مثلا ؟فلا ،فالجواب عن هذه الآيات واضح

        ---------------------------------------------------------------------------------------------------
        (وقوله: إن مراد المنادي له صلى الله عليه وسلم----- بالموت الآن فهو متناقض)

        (حاصل هذا البحث هو أن الشفاعة لا تطلب إلا من الله ،لكن يقول ابن جرسيس أن طلبها من الرسول لا مانع منه فتقول يارسول الله اشفع لي لان الله أعطاه الشفاعة ،وقولكم –هذا من يقول عنه ابن جرسيس – قولكم أن الشفاعة لا تكون الابعد إذن الله لم يقل الرسول لا تطلبوني إلا بعد الإذن ،فيقول المصنف هذا تهويل الإذن يوم القيامة ،أما الدنيا مطلوب من الإنسان الدعاء والشفاعة ملك لله سبحانه لله تعالى لا تطلب من الرسول إنما تطلب من الله بدليل قوله تعالى {قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا}(---) هنا للملك ليست لا للرسول ولا لغيره ،ثم أيضا الرب جل وعلا لا يأذن لا للرسول ولا لغيره أن يشفع إلا لمن رضي الله قوله وعمله{مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ}{ولا يشفعون إلا لمن ارتضى }،لو قال قائل مثلا الرب سبحانه وتعالى أخبر بالقرآن بأن الشفاعة ملك للشافع ،الشافع يملك تلك الشفاعة فإذا كانت ملكا له حباها لمن شاء ممن شفع له بدليل قوله تعالى {لَا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنْ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا}لا يملكون للشفاعة إلا لمن اتخذ عند الرحمن عهدا ،فمن اتخذ عند الرحمن عهدا فهو مالك للشفاعة {وَلَا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ }فمن شهد بالحق يكون مالكا للشفاعة ومعلوم أن الرسول شاهدا بالحق فيكون مالكا للشفاعة ،تقدم قلنا أنك تجيب عن هذا على سبيل الفرض تقول لو قلنا أنه مالك للشفاعة فلا يملكها إلا بعد إذن الله له {مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ}فيكون ملكه للشفاعة خاصه فيما إذن له فيه وما لم يؤذن له فيه لم تكن ملكا له، فهيهات أنه أذن له بأن يشفع بك بل اطلب من الله أن يشفع بك ،ماذا تقول ؟اللهم شفع بي محمد اللهم لا تحرمني شفاعته وما أشبه ذلك
        --------------------------------------------------------------------------------------------------

        (وعبارته التي أشرنا إليها قوله في الكلام على حديث----- أن يطلب منه في حياته جاز أن يطلب منه بعد موته)
        (حاصل هذا البحث هو أن إبن جرجيس يقول إن الرسول حي في قبره ،والمصنف رحمه الله يقول نعم حياة برزخيه الله اعلم بكنهها لكن هو ميت قال الله تعالى {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون }وقال {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ}نكرة في سياق الإثبات تعم ،وقال { وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد أفإن مت فهم الخالدون كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ونبلوكم بالشر والخير فتنة وإلينا ترجعون}،أما قولك {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ} فهي حياة برزخية العقل لا يدركها إنما تدرك بالوحي ،العقل لا يدرك أن يملك هذه الحياة البرزخية الله اعلم بكنهها ،نعم جاءت أحاديث أن أرواح الشهداء في حواصل طير خضر وأنها تأوي إلى قناديل معلقة تحت العرش وأنها تذهب وتسرح في الجنة ثم تأوي إلى تلك القناديل فهذا طريق (---)وحياتها ،المهم أن الحياة حياة برزخيه والرسول له حياة أكمل من الشهداء لكن فوق أنه حي مثل حياة في الدنيا أو أننا نسأله أو أنا نطلب منه المدد هذا لا ،وقد خرج رجل في هذه الأيام أن كتاب يقول فيه أن الرسول حي وانه يصوم معنا ويحج معنا كل سنه لكن ما نشوفه يقول انه توضأ في قبر (---) ماأدري منين (--)
        هذا؟يقول إن الرسول يحج كل سنه وانه يحضر الناس إلى حلقات الذكر وانه إذا أقيم أنه يحضر ويجلس معهم وانه ينبغي أنهم يقومون يقابلونه يعني إذا اقبل إيه مانشوفه ،ويشلون بيصلي ويتوضأ ويصوم، يعني (---) حتى نسأله عن أخرمٍسأله بين أهل العلم والى أس المشاكل، وأين قوله{ إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ} هذا ما يمكن أن يقال على(---)
        فيه مثل هذا وان لم يقل بهذا عاقل فضلا عن أن يقول به من ينتسب الى العلم ،نعم الرسول سيد الخلق وهو إمام الخلق وهو أفضل من طلعت عليه الشمس وأفضل من مشى على الأرض وهو سيد ولد ادم صلوات الله وسلامه عليه وهو أفضل المخلوقين صلوات الله وسلامه عليه لكن لا يلزم من هذا أنا نرفعه فوق رتبة الله أو إنا نثبت له شيء لم يثبته الله له بل جاءت النصوص بخلافه ،أما نقول توضأ وانه يصوم وانه يحج كل سنه كل هذه من الأمور التي لا أصل لها والله اعلم

        --------------------------------------------------------------------------------------------------------
        (قوله: ومن منع فعليه الدليل----- جاز أن يطلب منه بعد موته صلوات الله وسلامه عليه وعلى سائر النبيين)

        (حاصل هذا البحث هو أن المعترض يقول كل ماجاز طلبه من النبي صلى الله عليه وسلم في حياته فانه يطلب منه بعد وفاته ،قال ومن منع من هذا فعليه الدليل، ثم جاء بعبارة أن هذا عام يعني كل ماجاز طلبه من إنسان حي فانه يطلب منه بعد وفاته ومن منع من ذلك فعليه الدليل هذا حاصل البحث ،فبزعمه أن كل ما طلب من الرسول في حياته فانه يطلب منه بعد وفاته فكما أنهم يطلبون منه في حياته شيئا من الدنيا كما في قصة هوازن فانه في قصة هوازن في غزوة حنين لما أخذ أموالهم وسبى نساءهم أعطى الأقرع بن حابس مئة من الإبل ،وأعطى عيينة بن حصن مئة من الإبل وأعطى أبا سفيان مئة من الإبل وأعطى ابنه معاويةمئة من الإبل وأعطى عباس بن مرداس السلمي خمسين حتى عمل قصته المعروفة وكمل له مئة وجاءه وفد هوازن يطلبون منه أن يرد إليه نساءهم وردها وأبناءهم والقصة معروفة، فهل يجوز أن يؤتى إلى قبر الرسول يقول يارسول الله عطني (---)؟ايش هذا،وهل يجوز أيضا أن يسأل بعد وفاته كما كان يسأل في حياته ،فإنه في حياته مازال المسلمون يسألونه ومازال يحل مشاكلهم ويدعو لهم فهل نقل أنهم يأتونه بعد وفاته يقفون عند قبره ويستفتونه؟ فيقال لهذا العراقي أنت تعال بنفسك أنت اسأله هل أنت على الحق او على الباطل ؟
        أنت تزعم أن كل ما طلب من الرسول في حياته فانه يطلب منه بعد وفاته طيب تعال أنت اطلبه بعد وفاته كما كان يطلب في حياته تقول هل دعاء الأموات والغائبين يارسول الله هل هو مشروع ؟خلك تستريح ونستريح لكن القوم ضلوا عن سواء السبيل ضلوا وأضلوا جميعا ،واعتقد أن هذا لا يحتاج إلى برهان ولا إلى أدله بل ببداهة العقل يعرف فساده بداهة العقل يعرف فساده ،فان قال مثلا إن هذا خاص بعلوم الآخرة وأن ما كان يدعوه الناس في حياته فكذلك يشفع لهم بعد وفاته قل له وشالدليل على هذا ؟ أو أنه يحل مشاكلهم ما الدليل على هذا ؟هذا نحن نقرأ في أحاديث رسول الله إذا أجدبوا جاؤو وهو يخطب الناس فيقولون يا رسول الله أدعوا الله أن يغيثنا هلكت الأموال وانقطعت السبل فادعوا الله يغيثنا فيدعوا فيسقون ،ثم يأتونه فيقولون أدعوا الله أن يمسكها عنا فيدعوا الله فيمسكها عن بعدما قال اللهم حوالينا ولا علينا ,وهذا في أيام عمر جاءهم جدب عظيم حتى إن الوحوش صارت تأوي إلى المدينة لعدم وجود ما تأكله في البر، فهل جاؤو عمر أوغيره والصحابة إذ ذاك متوافرون من المهاجرين والأنصار هل جاؤو إلى قبر الرسول كما كانوا يأتونه في حياته قالوا يا رسول الله هلكت الأموال وانقطعت السبل فادعو الله يغيثنا ؟هم اعلم بالله واعلم برسول الله واعلم بمقاصد رسول الله وهم الذين يعرفون معنى أنهم يأتونه في حياته بل الأعرابي جاء في حياته وهو يخطب الناس يوم الجمعة والصحابة متوافرون كلهم حضروا لأداء صلاة الجمعة هلا عرفوا هذا بان جاءوه بعد وفاته كما كان هذا الأعرابي جاءه في حياته وقال (يا رسول الله ادعوا الله أن يغيثنا فقد هلكت الأموال وانقطعت السبل )أم أن عمر أمر المسلمين فخرجوا وأمر العباس لأجل قربه من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال اللهم إنا نتوسل إليك بنبينا –يعني بدعاء نبينا –فتسقينا وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا )ثم قال قم ياعباس فادعوا الله
        فهل من الممكن أن عمر يعدل عن الرسول إلى عمه العباس؟ وهل العباس في الفضل والشرف يباري الرسول أو يقاربه ؟ لا يحسن بعمر أن يترك الرسول ويذهب إلى العباس ،فكيف يقول الرجل هذا أن كل مايطلب منه في حياته فانه يطلب منه بعد وفاته سبحان الله ، ثم أيضا الرسول مكث مدة طويلة في مكة وفي المدينة وعلم أصحابه كيف يزورون المقابر بل قال (قولوا السلام عليكم دار قوم مؤمنين وإنا إن شاء الله بكم لا حقون يرحم الله المستقدمين منكم والمستأخرين نسأل الله لنا ولكم العافية اللهم لا تحرمنا أجرهم ولا تفتنا بعدهم واغفر لنا ولهم )هذا الذي كان الرسول يعلمه أصحابه إذا زاروا المقابر ،فهل قال الرسول إذا زرتم المقابر فسألوهم قضاء حوائجكم ؟أو سلوهم الشفاعة؟ لكن سبحان الله العظيم القوم ضلوا منهم من ذا ك الأنعام بل هم أضل سبيلا ،طيب هل الميت يسأل ؟ يحتاج إليك ان تدعو له محتاج إليك ألا ترى أن الرسول علمنا إذا قمنا نصلي على الميت بان نقول(اللهم اغفر له وارحمه وعافه واعف عنه وأكرم نزله-بضم النون- يعني وأكرم ضيافته لأنه بجعلنا له في القبر صار كالضيف عند أول نزوله هذا المكان وارتحاله من الدنيا- ووسع مدخله واغسله بالماء والثلج والبرد )هذا نحن نسأل الله لهذا الميت فهل نعكس القضية ونطلب من الميت أن يشفع لنا ؟بينما نحن الذي نشفع له عند الله بدعائنا ،أو أنهم وفقوا لشئ فات القرون الثلاثة ولم يعرفه القرون الثلاثة حتى عرفه هؤلاء الخلوف من طلب الأموات والغائبين ،ألم يقل الرسول صلى الله عليه وسلم (لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد )ألم يقل ( لا تتخذوا قبري عيدا وصلوا علي فإن تسليمكم يبلغني )ولكن كما قال الرسول لا بدمن وقوعه (لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة )
        وكما قال الإمام البخاري في صحيحه قال (باب تغير الزمان حتى تعبد الأوثان ) هذه ترجمة البخاري (باب تغير الزمان حتى تعبد الأوثان ثم قال :حدثنا أبو اليمان –وساق بسنده – عن شعيب عن الزهري عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (لا تقوم الساعة حتى تضطرب أليات نساء دوس عند ذي الخلصة يرجون خيرها وبركتها )كما هو الواقع يأتون إلى القبور يستغيثون بها بل يؤلفون المؤلفات في طلب المدد منها ،وهذا يقول يطلب من الرسول بعد وفاته كل ما كان يطلب منه في حياته ،تعال نقول أنت الأول اطلب أنت بعد وفاته يبينلك هل أنت على الحق أم على الباطل خل يجي يجاوبك ,والله أعلم

        تعليق


        • #5
          قال الشيخ تقي الدين رحمه في رده على ابن البكري----------- أنهم يسمعون كلامه وإن لم يكن يراهم)

          (ومعنى هذا يقول إن سؤال الله سبحانه وتعالى بالأنبياء أو بالملائكة نعمة من نعمه ،المصنف يرد عليه يقول لا يجوز أن يسأل الله إلا بأسمائه وصفاته وبما شرعه على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم كما قال تعالى {ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها )(قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أيا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى )وكما في الحديث المعروف (أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك )يا حي يا قيوم وما أشبه ذلك،أما سؤال الله أسالك بحق نبيك نبي الرحمة أو أسالك بحق نوح أو أسألك بحق عبادك هذا لا يجوز فإنه ليس على الله حق لأحد ،فلا للأنبياء ولا لأي مخلوق حق واجب على الله سبحانه وتعالى حتى تسأله بحقوق خلقه إنما تسأله بأسمائه وصفاته ،وقد قال بعض العلماء في هذا
          ماللعباد عليه حق واجب كلا ولا سعي لديه ضائع
          إن عذبوا فبعدله أو نعموا بفضله وهو الكريم الواسع
          وهذا خلافا للمعتزلة فالمعتزلة يرون أن لك حقا على الله واجب عليه ،وأهل السنة والجماعة يقولون ليس للمخلوق حق على الله وإنما الذي جاء بحق العباد على الله وحق الله على العباد هو حق تفضل وامتنان لا حق إيفاء ولهذا يقول شاعر أهل السنة : ماللعباد عليه حق واجب كلا،فلا يجوز أن تسأل الله بحق نبي أو بحق فلان أو بجاه فلان أو بحقوق الأنبياء لا، إنما تسأله بأسمائه وصفاته وما أشبه ذلك ، ألا ترى أن الثلاثة الذين انطبق عليهم الصخر وهم في الغار لم يتوسلوا إلى الله إلا بأعمالهم التي قدموها فقال احدهم (اللهم إنه كان لي أجير قد استأجرته وبقيت أجرته عندي
          فنميتها حتى جاء فقلت إن هذا (----) حتى صارت هذا من نأمائها و كانت واديا من الغنم إلى أخره ،فقال :اتق الله ولا تستهزئ بي ،فقلت له :بلى فأنها حقك )فيترجى الله، لم يتوسلوا بنبي ولا بغيره إنما يتوسلون الله بما قدموه من أعمال صالحة
          ---------------------------------------------------------------------------------------------------

          (وقوله: إن ابن تيمية ذكر هذه الحكاية----------- لعدم علم، وهذا باب واسع)
          (حاصل البحث هو رد على العراقي لما نقل عن الشيخ تقي الدين وهو أنه نقل عن الشيخ أنه جاء عند القبور أو دعاء القبور هذا الشيخ يقول لا تتكلم هذا يقول أنه يشفع للشيخ ،لكن قال قد يوجد مثلا عند القبور أن النار تنسحب ماتأتي هذه القبور ولا نفع له ،أو أن البهائم لا تطأها يقول هذا كله حق لكن مراد الحق والفهم خاف أنه يعني ليس بصواب، لا حق لكن لا يلزم منه أنهم يدعون من دون الله وأنهم يجعلون وسائل وان فرضنا مثلا(--) تسمى كرامات ورأينا أثاره في الدنيا بعد وفاته لا يلزم منه أن يدعوهم، فمثلا لو رأينا على هذا القبر نور أو رأينا أنه احترق إلا هذا القبر انزاحت عنه النار أوأن لها إبل (--) ولا تطأ هذا القبر ،فهل من لازم هذا أننا نتوسل بهذا القبر ؟أو من لازم أن نجعله واسطة بيننا وبين الله؟ هذه كرامة ولا يلزم منه أن يكون هذا سائغ لو فرضنا وجوده ،أو مثلا رأينا إنسانا دعا عند هذا القبر وأعطي أجيبت دعوته فهل إذا رأينا أن هذا أجيب دعوته عند هذا القبر لكن هل هذا دليل على شرعية هذا؟ ،بل الرسول يقول(الرجل ليسألني فأعطيه فيذهب يتأبط بها نارا،قيل في ذلك قال: "يأبون إلا أن يسألوني ويأبى الله لي البخل")،ولا ننكر من أنه في أيام الحرة في إمرة مسلم بن عقبه و الجيش الذي جهزه يزيد بن معاوية لقتال أهل المدينة نقل أن سعيد بن المسيب كان يسمع الأذان في قبر النبي صلى الله عليه وسلم يسمع أذان في نفس القبر لو فرض صحته هل يلزم من هذا أنا ندعوه ونسجد له ونتوجه بمجرد سماع أذان في القبر لوفرضنا هذا صحيح نقول هذه كرامة للنبي صلى الله عليه وسلم أو معجزة ولكن لا يلزم منه أننا نذبح لها (-------)قبر النبي ، هذا هو المعنى
          -------------------------------------------------------------------------------------------------
          (فإذا كان الملائكة الذين يكونون وسائط------- تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا)
          (حاصل هذا هو معنى ما تقدم من أن الاستغاثة لا تكون إلا لله ،وما أورده المعترض هنا من أن الصحابة كانوا يقولون في مغازيهم يا محمد يامحمد وأن التابعين يقولون في حروبهم يا محمد يامحمد وقد مات، يقول المصنف هذا كله كذب لا أصل له ثم أخبار التاريخ لا يحكم بها ولا يأتي به (----)فضلا على أن تكون دليل في مثل هذه الأمور الهامة فإن هذا الشيء لم يروى بسند صحيح معتمد وما كان الصحابة رضي الله عنهم يقولون في حروبهم يا محمد أبدا وأنه ثبت ذلك عنهم بسند صحيح مروي متصل إنما هذا من أقوال المؤرخين التي رووها بدون إسناد وبدون دليل بالكلية
          -----------------------------------------------------------------------------------------------------
          (وفي صحيحه أيضا عن سليمان ابن بريدة عن أبيه قال------- وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم)
          (رحمه الله أجاد وأفاد رحمة الله عليه ،قد أورد كثيرا من شبه العراقي وأجاب عنها بعبارات واضحة والمعنى كله متقارب في ما نقله عن الشيخ تقي الدين وابن تيمية أو (---) ابن القيم وغيرهم ،وبين الزيارة الشرعية والزيارةالبدعية وما كان عليه الصحابة ثم تغيرت الأمور وتبدلت الأحوال حتى في أواخر
          عهد الصحابة أنكروا ما كان عليه الناس وقالوا لم نعرف مما كنتم عليه إلا هذه القبلة لان كل شيء قد تغير حتى في رباهم ، أتلك الجهة مما كان قال: نعم ماأنتم على شيء مما كان عليه النبي وأصحابه بل لو اطلع علينا رجل من المهاجرين ما عرف ماأنتم عليه سوى هذه القبلة أي الصلاة مع أنكم قد ضيعتوها .

          تمت التعليقات بفضل الله تعالى وحده، والحمد لله رب العالمين
          ----------------------------------------------------------------------------------------------------
          فائدة :هناك ردود عدة على (داود بن جرجيس ) منها :

          1-(القول الفصل النفيس )للعلامة عبدا لرحمن بن حسن أل الشيخ ،وهو الكتاب الثاني ضمن سلسلة (التراث الإصلاحي في العقيدة والشريعة )دار الهداية للطبع والنشر والترجمة الرياض

          2-(منهاج التأسيس والتقديس في كشف شبهات داود بن جرجيس )للعلامة عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن أل الشيخ ،(وهو الكتاب الثالث ضمن سلسلة التراث الإصلاحي في العقيدة والشريعة ، نشر وتوزيع دار الهداية للنشر والتوزيع الرياض الطبعة الثانية (1407))،والشيخ رحمه الله تعالى لم يكمل الرد لوفاته فقام بإكمال الرد العلامة العراقي محمود شكري الألوسي وسماه(فتح المنان في السرد على صلح الإخوان ) وطبع الكتابان معا في مطبعة أنصار السنة في مصر سنة 1366 بمراجعة وتصحيح الشيخ محمد حامد الفقي على نفقة الملك سعود عندما كان وليا للعهد –رحم الله الجميع-

          3-(إيقاظ الوسنان على بيان الخلل الذي في صلح الإخوان )للعلامة الشريف محمد بن ناصر الحازمي، الطبعة الأولى سنة 1421 دار الطرفين –الطائف –شارع خالد بن الوليد

          4(الرد على شبهات المستغيثين بغير الله)للعلامة أحمد بن إبراهيم بن عيسى ،ضمن مجموعة (المنتقى من رسائل أئمة الدعوة)المكتبة العصرية-طبعة (1426)صيدا -بيروت0

          فرغه فيصل العنزي

          تعليق

          يعمل...
          X